وليس معنى هاتين الآيتين :{ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى} أن الله دنا من الرسول حتى قرُب منه بالمسافة قدر ذراعين أو أقل، والذي يعتقد هذا يضل ويكفر.

أما المعنى الصحيح فهو أن جبريل دنا من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم {فتدلى} أي جبريلُ في دنوه من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم {فكان قاب قوسين} أي ذراعين {أو أدنى} أي بل أقرب.

وهناك ظهر له بهيأته الأصلية وله ستمائة جناح، وكل جناح يسدُّ ما بين الأرض والسماء.

روى مسلمٌ عن الشَعْبِي عن مسروق قال: كنتُ متكئًا عند عائشةَ فقالت يا أبا عائشة ثلاث من تكلم بواحدة منهنَّ فقد أعظم على اللهِ الفرية قلت: ما هنَّ؟ قالت: من زعمَ أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية. قال وكنت متكئًا فجلستُ فقلت: يا أمَّ المؤمنين أنْظِريني ولا تعجليني، ألم يقل اللهُ عز وجل :{ولقد رءاهُ بالأفقِ المبين} {ولقد رءاه نزلةً أخرى}.