وبهذه المناسبة تجدرُ الإشارةُ إلى أنّه لم يحصل للنبيّ أن رأى ربَّه وكلمه في ءانٍ واحد بل كانت الرؤية في حال، وسماعُ كلامه في حال. قال الله تبارك وتعالى :{وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسلَ رسولاً} (سورة الشورى/51).
9. رؤيته صلى الله عليه وسلم لسيدنا جبريل عليه السلام على هيئته الأصلية:
كان صلى الله عليه وسلم قد رأى جبريل عليه السلام في المرة الأولى في مكة على هيئته الأصلية، فغشي عليه، أما في هذه الليلة المباركة فقد رءاهُ للمرة الثانية على هيئته الأصلية فلم يُغش عليه إذ أنَّه ازداد تمكُّنًا وقوةً.
فقد روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى :{ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى} قالت: إنما ذاك جبريل كان يأتيه، وإنه أتاه في هذه المرة في صورته التي هي هيأته الأصلية فسدَّ أفقَ السماء.

