فإذا كان الزوج يريد أن يرجع إليها قبل أن يقع الطلاق المعلَّق خالعها بغير قصد الطلاق بل بقصد الفسخ أي حَلّ النكاح فتصير الزوجة بالخلع بائنًا، ثم تفعل المحلوف عليه فلا يقع الطلاق به، ثم يعمل عقدًا جديدًا بطريق وليّها الوليّ الخاص أو غيره إن لم يتيسّر العقد من طريق الولي الخاص كأن يجري الحاكم العقد أو المحكم الذي يحكمه الزوجان أي يجعلانه حاكمًا في قضية تزويجهما فيكون في حكم الولي الخاص الأصلي، وشرط هذا المحكم أن يكون عدلا. وهذا المَخْلَص المذكور لا يتأتّى على مشهور مذهب الشافعيّ، لكن يصح على القول القديم وعلى قول قاله الشافعي في كتاب أحكام القرءان فلا بأس بالعمل به، فينبغي إرشاد من يخشى منه أن يعاشر زوجته بعد وقوع المعلّق به إلى هذا المخلص، لأنّ كثيرين يعدلون إلى المعاشرة بالحرام بعد وقوع المعلق الذي هو ثلاث من دون أن يتزوجها زوج غيره، وبعضهم يعدلون إلى طريق لا ينفعهم وهو أنّهم يتّفقون مع شخص يُجرى له عليها العقد بعد وقوع الثلاث، ثمّ يشترطون عليه أن لا يجامعها، ويحتجُّون بأن بعض المجتهدين من التابعين يجيز ذلك، وذلك المجتهد يشترط أن لا يكون الزوج الثاني يقصد بذلك إحلالها للأول.

