5) ودخول وقت الصلاة: أي أن من شروط صحة الصلاة معرفة دخول الوقت يقينًا كأن يعاين الزوال برؤية زيادة الظل عما كان عليه عند بلوغ الشمس وسط السماء، أو يُعاين تحوله إلى جهة المشرق بعد أن كانت الشمس في وسط السماء، أو ظنًّا باجتهاد بنحو وِرد، فلا يكفي القيام للصلاة والدخول فيها بمجرد التوهم، بل تلك الصلاة فاسدة ولو صادفت الوقت، وما أكثر من يصلي على هذه الحال فهؤلاء لا صلاة لهم عند الله تعالى، فينبغي الاعتناء بالوقت والاهتمام له، فقد روى الطبراني بالإسناد الصحيح المتصل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله" رواه الطبراني، وفي ذلك أن القمر له دَخلٌ في أمر الوقت، فقد صح في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العشاء لسقوط القمر لثالثةٍ يعني الليلة الثالثة من الشهر القمري، رواه الترمذي.
6) والعلم بفرضيتها: أي أن يعتقد أن هذه الصلاة التي يصليها فرض، فلو كان يتردد فيها أو اعتقد أن الصلاة المفروضة نفل ليست فرضًا لم تنعقد صلاته حتى يعرف أنها فرض فتصح منه.
 

<< سابق

تابع >>