ثم قال: وكتب لابنه الأكبر محمد رحمه الله تعالى في سنة عشر وسبعمائة فأنشدنيه من لفظه رحمه الله تعالى:
أَبُنيَّ لا تُهْمِلْ نَصيحتِيَ التي * أُوصيكَ واسْمَعْ مِنْ مقالَتي تَرْشُدِ
احْفَظْ كتابَ اللهِ والسُّننَ التي * صَحَّتْ وفِقْهَ الشَّافعيِ مُحمَّدِ
وتعَلَّمِ النَّحْوَ الذي يُدْني الفَتى * مِنْ كلّ فَهْمٍ في القُرَانِ مُسَدَّدِ
واعْلَمْ أُصولَ الفِقْهِ علماً مُحْكمَاً * يَهْديكَ للبَحْثِ الصَّحيحِ الأيَّدِ
واسْلُكْ سبيلَ الشَّافعيّ ومَالكٍ * وأبي حَنيفَةَ في العُلُومِ وأَحمَدِ
وطريقَةَ الشَّيخِ الجُنيْدِ وصَحْبِهِ * والسَّالكِينَ طريقَهُم بِهِمُ اقْتَدي
واتْبَعْ طريقَ المُصطفى في كلّ ما * يأتي بِهِ منْ كُلّ أمْرٍ يُسْعِدِ
واقْصُدْ بِعِلْمِكَ وجْهَ ربّكَ خالِصَاً * تَظْفَرْ بسُبْلِ الصَّالحينَ وتَهْتَدي
واخْشَ المُهيْمِنَ وائْتِ مَا يدعو إليــ * ــهِ وانْتَهي عَمَّا نهَى وتَزَهَّدِ

