فائدة

مما يبطل قولَ ابن تيمية بقيام كلام حادث الأفراد أزليّ النوع وإرادة حادثة الأفراد قديمة النوع في ذات الله، ما قاله أبو الفضل التميميّ في كتابه اعتقاد الإمام أحمد صحيفة 6-7 وهو مخطوط :"وذهب أحمدُ بن حنبل رضي اللهُ عنهُ إلى أن اللهَ عزّ وجلّ يغضبُ ويرضى وأنّ له غضبًا ورضًا، وقرأ أحمد قوله عز وجل :{ولا تطغوا فيه فيحلَّ عليكُم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} (سورة طه/81) وأضاف الغضب إلى نفسه وقال عزّ وجل :{فلمَّا ءاسفونا انتقمنا منهم} (سورة الزخرف/55) الآيةَ، قال ابن عباس: يعني أغضبونا. وقوله أيضًا :{فجزاؤُهُ جهنَّم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه} (سورة النساء/93) الآية، ومثل ذلك في القرءان كثير، والغضبُ والرضا صفتان له من صفات نفسه لم يزل الله تعالى غاضبًا على ما سبق في علمه أن يكون مما يغضبه ولم يزل راضيًا على ما سبق في العلم أنّه يكون مما يرضيه، وأنكر أصحابه على من يقول إن الرضا والغضب مخلوقان، قالوا فمن قال ذلك لزمه أن غضب الله عز وجلّ على الكافرين يفنى وكذلك رضاه على الأنبياء والمؤمنين حتى لا يكون راضيًا على أوليائِه ولا ساخطًا على أعدائهِ، ويُسمَّى ما كان عن الصفة باسم الصفة مجازًا في بعض الأشياء، ويُسمَّى عذاب الله تعالى وعقابُه غضبًا وسخطًا لأنهما عن الغضب كانا،