بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
التحذير من أمين شيخو وجماعته
يجب الحذر من رجل يقال له محمد أمين شيخو الدمشقي القدري العقيدة.
وأمين شيخو لا صلة له بعلم الدين كانت وظيفته في الشرطة في دمشق. وكان لا يحسن علوم العربية ولا علم الدين. انتسب للطريقة النقشبندية على يد شيخ صالح ولم يسبق له تعلم علم العقيدة ولا الأحكام إنما كان شرطيًّا أيام الاحتلال الفرنسي فتبعه أناسٌ جهالٌ وإن كان بعضهم تلقى العلوم العصرية فضلوا وأضلوا.
نشأ محمد أمين شيخو جاهلا بعلوم الدين محبا للزعامة، وقد سعى خلف الزعامة في الشرطة إلا أنه لم يجد بغيته هناك، فطلبها في المشيخة والتعالي على الناس.
وقد أحيا محمد أمين شيخو عقيدة المعتزلة القدرية، فأنكر تقدير الله لأعمال العباد، وحرّف قول الله تعالى: {ولكنَّ اللهَ يهدي من يشاءُ} فجعل الضمير في "يشاء" راجعا للعبد، وقال: إن مشيئة الله تابعة لمشيئة العبد، وهذا تكذيب للقرآن فإن الله تعالى يقول: {وما تشاءونَ إلا أنْ يشاءَ الله رب العالمين} فإن الآية صريحة في أن مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله لا العكس. ومعنى الآية: لا تكون لكم مشيئة لأمر ما إلا إذا شاء الله بمشيئته الأزلية أن تشاؤوا ذلك.
وله تأويلات للقرآن فاسدة على طريقة الباطنية، فزعم أن معنى قوله تعالى: {شديد العقاب} شديد التعقب، أي أنه يتعقبنا في أعمالنا لا أنه يعذب فإن العذاب بزعمه صفة نقص لا تجوز على الله. ولذا زعم أن جهنم مستشفى ومحل طبابة، وليست دارا للعذاب كما أخبر الله. وتأول قول الله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها} بأسماء الله الحسنى. وأنكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للعصاة في الآخرة، وزعم أن معنى الشفاعة هو أن يخاطب الله النبي بقوله له: يا لطيف، وغير ذلك من التأويلات التي لا يحتملها اللفظ ولا يرضاها مؤمن.
ومن ذلك آراؤه الفاسدة في النبوة والأنبياء، كإنكاره حادثة شق الصدر، وإنكاره أن من الأنبياء من أوذي بقتل أو ضرب، حتى إنه أنكر أنه كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم في أحد، وتأول قول الله تعالى في اليهود: {وقتلهم الأنبياء} بمحاربتهم لدعوتهم.
ومع كل ما سبق ادعى له أتباعه منزلة عالية ونسبوا له الكرامات بل قال تابعه عبد القادر الديراني في سياق مدحه له: إن محمد أمين شيخو جاء بما لم يسبقه إليه نبي ولا ولي ولا عالم ولا فيلسوف، ولو أنصف هذا الجاهل لعرف أن ما ذكره فضيحة لشيخه واعتراف بشذوذه عن الأمة جمعاء، فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «من شذّ شذّ في النار».
ومن جملة مخازيهم تركهم لتعلم علم الدين، واستغناؤهم عنه بالفيوض الربانية على قلوبهم بزعمهم، فهم يدعون أن العلم ينتقل من قلب الرسول إلى قلب أبي بكر ومن قلب أبي بكر إلى قلب فلان ثم إلى قلب فلان ثم إلى قلب شيخنا دون تلق للعلوم الشرعية ويقولون: العلم نور وفيض يسري من قلب إلى قلب. وهذا مخالف لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه»، ومخالف لمنهج الصوفية الصادقين من نقشبندية وغيرهم.
ومع شدة جهله بالعربية وعلومها تجرأ على تفسير القرآن، وله في ذلك عدة مؤلفات.
وبعد هلاك محمد أمين شيخو سنة 1964 سار على دربه المظلم تلميذه عبد الهادي الباني فتبعه في نصرة عقائده الزائغة ومنهاجه المنحرف إلى هلاكه سنة 2011.
وقد كان شيخنا الهرري رحمه الله حريصا على التحذير من هذا الرجل وضلالاته حتى إنه أرسل مرة شابّين سمعا محمد أمين شيخو في درسه في بيته يقول: "أما البخاري ومسلم فهما يهوديان" قال شيخنا رحمه الله: فقلت لهما: اذهبا إلى الشيخ أبي اليسر عابدين مفتي الشام فاشهدا عنده، فشهدا عنده فسجنه في بيته.