بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وشرف وكرم وبارك وعظم على سيدنا محمد سيد النبيين والمرسلين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى كل رسولٍ أرسله، أما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقول الله عز وجل في القرآن الكريم (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) الله سبحانه وتعالى يحذرنا من الفتوى بغير علم وينهانا عن أن نقول في الدين بآرائنا يحرم علينا أن نحكم في الدين بهوانا برأينا بلا علم بلا برهان ولا دليل، لأن الذي يفتي برأيه يفتي من عند نفسه يفتي من هواه يعرض نفسه للمخاطر للمهالك يعرض نفسه ومن أخذ بقوله إلى الهلاك من هنا يا إخواني ويا أخواتي نحذر من كلماتٍ من أقوال افتريت على الإسراء والمعراج من بعض الأكاذيب من بعض الحكايات الخرافية من بعض الدجل والكذب والافتراء الذي يشيعه بعض الجهال على الإسراء والمعراج،

فالعلم إن كان من المعجزات أو من الأحكام أو من التفسير أو من غير ذلك يؤخذ عن العلماء ويؤخذ من العلماء ليس من الأباطيل ولا من الأراجيف ولا من الإسرائيليات ولا من الأخبار الموضوعة المفتراة، حتى لو كانت من المعجزات هذا نوع من أنواع العلم فيؤخذ من أهل العلم، يعني بالتلقي يؤخذ من أهل العلم ولا يؤخذ من الجهال، ولا من مواقع التواصل التي يدير الفسقة أو الجهال ولا من التلفزيونات ولا من الكتب المزيفة والمحرفة، إنما يؤخذ هذا من أهل العلم الثقات العدول، لذلك قال الحافظ النووي رحمه الله لا يستفتى غير الثقة العارف، فإذًا هناك إشاعات أكاذيب أباطيل أراجيف هناك ضلالات تنسب كذبًا وزورًا إلى الدين تنسب كذبًا وزورًا إلى خبر الإسراء والمعراج،

والإسراء والمعراج والدين من هذه الأكاذيب براءٌ ومن هذه الأكاذيب والافتراءات التي يقولها بعض الدجاجلة يقول إن الإسراء والمعراج كانا في المنام فقط ولم يحصل الإسراء والمعراج في اليقظة حقيقة على زعمهم وهذا خلاف القرآن والحديث والإجماع والواقع، فأما من القرآن (سبحان الذي أسرى بعبده) ولا يقال عن الرؤيا المنامية أو الروح عبد إنما عن اجتماع الجسد والروح ثم الإسراء هو السير ليلًا أي الانتقال والرسول عليه السلام انتقل من مكة الأماكن التي مر عليها في الإسراء ثم إلى بيت المقدس إلى الأقصى،

وهناك أدلة كثيرة والأحاديث تثبت ذلك وأما من الواقع حتى الكفار الذين كانوا في مكة فهموا أنه يتكلم صلى الله عليه وسلم عن اليقظة عن الحقيقة عن انتقاله بالجسد والروح معًا ليس عن المنام فقط كما يزعم البعض لأنه لو كان يتكلم عن رؤيا منامية فقط لما اعترضوا عليه ولما أنكروا عليه لأن الإنسان قد يرى نفسه في المكان في وقتٍ واحد في عشرات البلاد من يعترض عليه يقول هذا منام إذًا عندما اعترضوا على الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة هؤلاء الكفار اعترضوا عليه لأنه قال عن اليقظة ليس عن المنام فقط إذًا من الأباطيل من الأراجيف من الضلالات قول بعض السفهاء الجهال إن الإسراء والمعراج لم يكونا حقيقة ولا في اليقظة ولا بالجسد والروح معًا إنما رؤيا منامية فقط بزعمهم إذًا احذروا هذا القول الباطل،

ومن الافتراءات والأباطيل أيضًا قول بعض الناس إن النبي صلى الله عليه وسلم في المعراج سمع صوت الله على زعمهم يكلمه بصوت أبي بكر لأنه كان استوحش في السماوات فكلمه الله بصوت أبي بكرٍ ليؤنسه على زعمهم وهذا تشبيه لله بخلقه وهو تكذيبٌ للقرآن وافتراء على الله وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى الدين ثم كيف يكون الرسول عليه الصلاة والسلام بين الأنبياء وبين الملائكة وجبريل معه رفيقه جبريل في هذه الرحلة المباركة وتكون له هذه المعجزات الباهرة العظيمة لإكرامه وعلو قدره ويقولون استوحش ما هذا الكذب ما هذا الافتراء إذا كان في تلك الخيرات العظيمة وتلك النفحات والأسرار في ذلك الفضل الكبير ويستوحش على زعمهم إذًا متى يستأنس بزعمهم ما هذا الدجل ما هذا الكذب،

إذًا لا صحة له، ولا أصل له أنه في السموات استوحش فكلمه الله بصوت أبي بكرٍ ليؤنس، فظن بزعمهم أن أبا بكر معه في السماء يكلمه ثم عرف أن هذا الله يكلمه بصوت أبي بكر، أي كفرٌ هذا الله يقول (فلا تضربوا لله الأمثال) الله يقول (ليس كمثله شيء) جعلوا الله تعالى كمخلوقاته والله تعالى لا يتكلم بصوت أبي بكر ولا بصوت نبي ولا بصوت ملك لأن الله منزّه عن الحرف والصوت واللغة، كما بيّنا في درس البارحة، إذًا كلام الله ليس بالحرف والصوت واللغة هذه من جملة الأكاذيب والافتراءات المكشوفة الباطلة التي ما أنزل بها من سلطان ومن جملة الأكاذيب والافتراءات على الإسراء والمعراج يقولون بزعمهم إن النبي صلى الله عليه وسلم في المعراج وصل إلى مكانٍ فأزيح الستار ودخل فرأى الله يصلي بزعمهم حاشا لله،

وتنزه الله ثم بعض الدجاجلة من أدعياء المشيخة والعلم ما زاد على هذه الفرية وعلى هذه الكفرية على زعمه قال رأى الله يصلي والملائكة خلفه ثم زاد هذا الخبيث قال فطوبى لك أيها المصلي فإن الله يصلي والملائكة يصلون والنبي يصلي وأنت تصلي فأنت في صف الله، تنزه الله، حاشا الله، تقدس الله، فالله عز وجل لا يسكن السماء وقلنا في الدروس السابقة إن المقصود من المعراج هو تشريف الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يرى العجائب من مخلوقات الله في العالم العلوي تشريفًا وتكريمًا ورفعة له صلى الله عليه وسلم في مقاماته الشريفة المنيفة العالية العظيمة المباركة، أليس الله يقول (لنريه من آياتنا) ما قال ليصل إلى مكان نحن فيه، هذه الأولى الثانية إن الله تعالى ليس جسدًا ليس جسمًا ليس حجمًا ولا مكان له فكيف يقوم ويصلي بقيام وركوعٍ واعتدال وسجود وجلوس بين السجدتين ثم الجلوس الأخير ثم السلام والملائكة خلفه أي كفرٌ هذا،

جعلوا الله جسدًا جسمًا حجمًا وله مكان وينتقل من القيام إلى الركوع ثم إلى الاعتدال ثم إلى السجود، يعني جسم وجسد ومكان وحركات وسكون وانتقال، يعني هذا تشبيه لله بخلقه بكل المعاني، والذي يقول هذا الكلام ما عرف الله ولا آمن بالله ولا وحّد الله ولا نزّه الله بل كذّبه، وقد قال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه في ما رواه الفقيه الشافعي ابن المعلم القرشي، في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي، ماذا قال سيرجع قوم يعني يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال سيرجع قومٌ من هذه الأمة عند اقتراب ساعة كفارا، قال رجلٌ يا أمير المؤمنين كفرهم بماذا أبالإنكار أم بالإحداث، قال بل بالإنكار، ينكرون خالقهم فيصفونه بالجسم والأعضاء،

إذًا من وصف الله بكل هذه الصفات من حركات وسكنات وجسم وقيام ومكان وانتقال وتغير هذا كافرٌ ليس من المسلمين كما بيّن ذلك الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وأيضًا فإن هذا الجاهل والشريط عندنا بصوته هذا الجاهل الذي يقول عن نفسه دكتور وشيخ وعلامة ماذا قال والعياذ بالله قال لأن الله تعالى يصلي ثم حرف الآية الكريمة (إن الله وملائكته يصلون على النبي) قال رأيتم الله يصلي فحرّف الآية حرّف معنى القرآن هذه الآية ليس معناها أن الله يقف إمامًا وأن الملائكة خلفه كما يقف الواحد منا إمامًا في المسجد أو في البيت حاشا إنما معنى هذه الآية إذا قلنا اللهم صلّ على محمد صلى الله عليه وسلم يعني اللهم زد محمدًا شرفًا وتعظيمًا وتكريمًا ورفعةً وقدرا،

هذا معنى صلاة الله على محمد يعني أن الله تعالى يزيده شرفًا وتعظيمًا وتكريمًا رفعة في قدر النبي صلى الله عليه وسلم هذا معنى الآية لكن هذا الجاهل حرّف معنى الآية فشبه الله بالمصلين ونسب لله تعالى أنه يصلي كما نصلي نحن بدليل أنه قال طوبى لك أيها المصلي فأنت في صف الله، تنزّه الله، وتبارك الله وتعالى الله، وتقدس الله عما يقول هؤلاء المشبهة المجسمة علوًا كبيرا، ومن جملة الافتراءات والأكاذيب والأباطيل على الإسراء والمعراج ما شاع وذاع بين كثير من الجهال من أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج وصل إلى مكان ينتهي إليه وجود الله بزعمهم، فصار بينه وبين الله قدر الحاجب من الحاجب يعني بقدر هذا الفراغ بزعمهم وهذا صفة الأجسام إذا كان هذه المسافة هذا الحجم بين الحاجب والحاجب هذه مسافة هذا جسم إذا جعلوا الله تعالى جسمًا أو له مسافة أو مكان فقد كذب الله وشبهوه بخلقه إذًا قاب قوسين أو أدنى بينا مع الأدلة ومع المراجع والتفصيل أن هذا بين جبريل ومحمد عليهما السلام وليس بين الله ومحمد حتى صار بينهما كالحاجب من الحاجب،

تنزه الله عن ذلك وتقدس الله، وهذا تكذيبٌ لقول الله تعالى (ولم يكن له كفوًا أحد) ليس لله شبيهًا أحد، وليس لله مثيلًا أحد، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في ما رواه الحافظ السيوطي في الدر المنثور وأبو القاسم الأنصاري النيسابوري في شرح الإرشاد قال صلى الله عليه وسلم لا فكرة في الرب، يعني العقل لا يستطيع أن يتصور الله لأن الله ليس جسمًا وليس حجمًا وليس خيالًا فلا يتصور في البال لا يتصور في القلب مهما تصورت ببالك فالله لا يشبه ذلك، وأيضًا من جملة الأكاذيب والافتراءات والأراجيف ما يقوله بعض الشياطين الدجاجلة يقولون وصل الرسول عليه الصلاة والسلام في المعراج إلى مكانٍ فدخل وجلس على البساط والله تعالى في هذا المكان والملائكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم على زعمهم انتبهوا هذا كذب وافتراء ودجل هذا تشبيه لله بخلقه يعني جعلوا الله كالإنسان أو كالأمير أو الملك الذي يجلس في مكان وعنده النبي ومعه جبريل فقال النبي على زعمهم التحيات المباركات،

أو التحيات المباركات لله، فقال الله له السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وصار الحوار بين الله والنبي والملائكة فطلعت صيغة التحيات التي تقرأ في الصلاة هذا كذبٌ على كذب كذبٌ مركبٌ على كذب، دجل وافتراء لماذا أولًا صيغة التحيات التي تقرأ في الصلاة لم ينزل بها جبريل على الرسول صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة ولا علّمه إياها في تلك الليلة إنما الصحابة قبل أن تنزل صيغة التحيات كان عندما يصلون في الليل ويقومون الليل قبل أن تفرض الصلوات الخمس في المعراج كانوا يصلون الليل يقومون الليل بعض الصحابة ماذا كان يقول في الصلاة في التشهد السلام على الله السلام على جبريل السلام على ميكائيل فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله،

فإن الله هو السلام، السلام من أسماء الله يعني المنزه على نقصٍ وعن كل عيبٍ السلام أي أن الله منزّه عن كل صفات المحدثين عن كل صفات المخلوقين من الجسم والحجم والكمية والطول والعرض والقعود والجلوس والحركة والسكون والاتصال والانفصال والتغير والتطور والتأثر والتبدل والإحسا والشعور واللذة والألم والقعود والانتقال من مكان إلى مكان، هذا الاسم المبارك السلام من أسماء الله ينزّه الله عن كل ذلك، السلام أي المنزّه عن كل النقائص هذا معنى السلام من أسماء الله سبحانه وتعالى هذا الذي كان يقوله بعض الصحابة في الصلاة،

ثم فرضت الصلوات الخمس في ليلة المعراج ولم تنزل صيغة التحيات في نفس الليلة إنما نزلت في غد تلك الليلة إذًا هذا دليلٌ من الأحاديث كما تثبت الأحاديث ذلك ومن الواقع أن هذا الذي يسمى بحوار التحيات وأنه دار بين الله والنبي وجبريل والملائكة في السموات كذبٌ وافتراء ودجل وأيضًا من جملة الافتراءات والأكاذيب والأباطيل ما يقوله بعض الناس إن النبي صلى الله عليه وسلم في المعراج وصل إلى مكانٍ هناك انفرد عن جبريل ودخل وحده ومُنع جبريل بزعمهم يقولون ومُنع جبريل من الدخول ثم قال له يا جبريل أفي مثل هذا الموضع يترك الخليل خليله يعني لماذا تركتني لماذا لم تدخل معي يا جبريل على زعمهم انتبهوا هذا ليس صحيحًا يقولون قال جبريل هذا مقامي ولو دخلت لذبت واحترقت على زعمهم يذوب ويحترق على معنى الإهانة على معنى الذم على معنى التحقير لجبريل وهذا لا يليق بمقام جبريل،

جبريل عليه السلام أمين الله على الوحي (مطاع ثم أمين) وهو الذي ينزل بالوحي على الأنبياء فهل يليق أن يكون جبريل عليه السلام يخشى أن يعذب ويذوب ويحترق إهانةً أو تعذيبًا أو مهانةً له لو دخل إلى هذا المكان هذا ما حصل هذا كذبٌ وافتراء ودجل وضلال ولا يليق بمقام جبريل عليه السلام،

أما لو قال القائل إن جبريل لم يدخل وقال لو دخلت لاحترقت ولا يريد من التعذيب والإهانة لا يريد الاستخفاف بجبريل إنما يريد من عظمة هيبة المكان الذي هو للنبي صلى الله عليه وسلم وهو المقام لا يصله ملك كريم لأن هذا المقام لنبينا محمد فقط لا على معنى التعذيب والإهانة والاستخفاف بجبريل فهذا لا يكفّر لو قال إلى هذا الحد،

أما أن يقول على معنى يذوب ويحترق على معنى الذم والإهانة فهذا لا يليق بجبريل عليه السلام وهو حبيب الله رئيس الملائكة وحبيب الأنبياء وله ذلك المقام الشريف المنيف العظيم العالي المبارك، ومن جملة الأكاذيب والافتراءات التي يشيعها بعض الدجاجلة ويقولون في قصة الإسراء والمعراج يقولون الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خرج من بيت المقدس وقف على صخرة ثم ارتفعت به في الهواء وطار هو ثم بقيت الصخرة في الهواء ويقولون إن هذه الصخرة معلقة في الهواء ولا تستطيع الحامل أن تمر تحتها وإن مرت الحامل تحتها أجهضت يقال لهم بيت المقدس قريب بيت المقدس يكذبكم، أين هذه الصخرة التي في الهواء هكذا معلقةً بلا عمد ولا أسس أين هي هذه الصخرة،

إذا كانت الكعبة المشرفة لها صور والقبة الخضراء له صور وكذلك المسجد الأقصى له صور وهكذا كل الأماكن في الدنيا الموجودة الآن لها صور المعروفة بين الناس فأين صورة هذه الصخرة معلقة هكذا في الهواء لا فوقها سلاسل ولا تحتها عمد، أين هي هذه الصخرة ومن قال لكم أن الحامل لو مرت تحتها تجهض ما هذا الكذب وما هذا الافتراء هذا لا وجود له، ثم كم وكم من الناس في لبنان وفي غير لبنان لهم أقارب ولهم رفاق وأصحاب وأصدقاء في بيت المقدس فليصوروا لهم فيديوا إن كانت هذه الصخرة معلقة في الهواء كما يزعم هؤلاء الكذبة ثم الموجود في المسجد الأقصى هو مكان مبارك له سور خشبي يوجد عنده سلم ينزل منه إلى قبو المسجد هذا الموجود هناك في المسجد الأقصى أما صخرة في الهواء لا هي معلقة بالسلاسل وبلا عمد وأسس من تحت فهذا كذبٌ وافتراء ليس موجودًا لا ذكره الحديث ولا أثبته عالمٌ واحد من العلماء المحققين المعتبرين وكما قلت لكم بيت المقدس قريب،

ليس بعيدًا عنا ولا عنكم، فلماذا هذا الكذب، وهناك افتراءات وأكاذيب تفترى على الإسراء والمعراج فالحذر الحذر من أن تصدقوا كل ما يقال أو كيفما يقول أو من أي موقع أو من أي تلفزيون أو أي أفلام أو تمثيليات أو مسلسلات، ليس هكذا يؤخذ العلم، إنما العلم يؤخذ من أفواه العلماء والرسول عليه الصلاة والسلام قال إنما العلم بالتعلم إذا كان الرسول عليه السلام له معلم وهو جبريل كما في القرآن (علمه شديد القوى) جبريل علم محمدا عليهما السلام وفي جامع الترمذي قال صلى الله عليه وسلم إن جبريل كان يدارسني كل عام مرة وإنه دارسني العام مرتين يعني العام الذي توفي فيه الرسول صلى الله عليه وسلم يعني الرسول له معلم وهو جبريل وهكذا ينبغي لنا أن نأخذ العلم من أهل العلم بالتلقي مع الحذر وعدم التسليم في أمور الدين لأي كان وإلا فالخطر كبير والخطر عظيم جدًا جدًا جدًا،

وهنا في هذا المقام بما أننا نتكلم بدفع الافتراءات عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا يجب علينا أن ندفع الافتراء عن الأنبياء الكرام، نحن ندافع عن كل الأنبياء ليس فقط عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بل كلما سمعنا بفرية وبكذبٍ على نبيٍ كآدم أو موسى أو عيسى أو إبراهيم أو أيوب أو يوسف أو يعقوب ننفي ذلك الكذب عن الأنبياء، اليوم بلغني أن بعض السفهاء المنحطين الماجنين الساقطين بسبب هذا مرض كورونا صاروا يتكلمون بما يسمونه النكتة، يقولون فلان أكل هذا الخفاش فابتلى البشرية وآدم أكل التفاحة فطردنا من الجنة بالعامية بعضهم يقولون انكحشنا من الجنة، هذا لا يليق بآدم، آدم عليه السلام نبي كريم رسول عظيم فالذي يستخف بآدم هذا ليس من المسلمين ليعرف هؤلاء السفهاء الذين يقولون عن آدم،

آدم أكل التفاحة وكحشنا من الجنة على زعمهم هذا مقام الاستخفاف مقام الاستهزاء لأنهم قرنوه أيضًا مما يدل أيضًا لأن الكلام وطريقة التعبير مع قرن هذا بهذا الذي يزعمون أنه أكل الخفاش، بالعامية يقولون الوطواط بسببه انتشر كورونا، قرنوا قصة آدم بزعمهم بهذه المسألة فهذا لا يليق بآدم عليه الصلاة والسلام هؤلاء سفهاء هؤلاء لا عبرة بهم الذي يستخف بنبي من أنبياء الله ليس من المسلمين وهنا في هذا المقام أيضًا يجب علينا أن نحذر من هؤلاء الكفرة الذين يطعنون بنبي الله إبراهيم فيقولون عنه مشرك أو عبد الشمس أو القمر أو شك في قدرة الله، ويجب أن نحذر من هؤلاء الكفرة الذين يكفرون موسى عليه السلام فيقولون عنه كان يهوديًا ويعبد غير الله وكان على غير الإسلام وهذا تكفير لموسى النبي الرسول عليه السلام وكذلك يجب التحذير مما يفترى على عيسى عليه الصلاة والسلام من كلمات بذيئة واستخفاف وشتم وإهانة وسب وتحقير له فهذا خروج من الإسلام والذي يسب عيسى كالذي سب محمدًا والعياذ بالله هكذا عندنا في الإسلام،

عندنا في الإسلام من سب عيسى من سب موسى من سب إبراهيم من سب يوسف وقال زنى أو قصد الزنى من سب آدم كأنه سب محمدًا والعياذ بالله وأيضًا في هذا السياق يجب أن نحذر من هذه الأفعى الخبيثة الساقطة الماجنة المنحلة عدوة الله وعدوة الإسلام وعدوة الأنبياء التي ألفت كتبًا في الطعن في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تشتمه تحقره تستهزئ به تستخف به ثم تقول عن خلفاءه الأربعة ملاعين هذه الشيطانة التي خارج لبنان تؤلف في شتم نبينا المصطفى للطعن للنيل من نبينا صلى الله عليه

وسلم فلتعلم هذه الخبيثة الماجنة الساقطة هي ومن معها وهي من يروج لها إن كان في لبنان أو خارج لبنان ليعلم كل هؤلاء أن كل المسلمين في الأرض وفي الدنيا يسترخصون أرواحهم في الدفاع عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وفي الدفاع عن الإسلام فلا يتجرأن سفيه أن يحاول أن يطعن في نبينا صلى الله عليه وسلم بالسب والشتم والإهانة والتحقير لا يحاول ساقطٌ أو سفيه أو سخيف أن يطعن في الإسلام وهنا أيضًا نقول لهذه المرأة اللبنانية مي خريش التي قيل إنها روجت لهذا الكتاب في

تغريدة لها على صفحتها وتسوق أو تساعد أو تحمس على قراءة هذا الكتاب نقول لها انتبهي أن لا تجري البلد إلى فتنة ما في الناس من أمراض وهم وغم وفقر ومجاعة يكفيهم بل فاض عن حده مصائب الناس فاضت ومصائب الناس عظمت فلا تكوني سببًا للفتنة ولا تكوني سببًا في نشر الخراب والفساد والفوضى نحن لا نرضى لهذا البلد أن يخرب ولا نرضى بالفساد ولا نرضى بالفتنة ولا نرضى لإنسانٍ متهور أن يجر البلد إلى ما لا تحمد عقباه فليتحرك العقلاء وليتحرك أصحاب المواقع السياسية والاجتماعية لتنبيه هذه المرأة لأجل أن لا تكون سببًا في الترويج للخراب والدمار نحن لا نريد لك أيتها المرأة أن تكوني سببًا للخراب والفساد فانتبهي لما تروجين له وانتبهي أن لا تقول أنا فعلت كتبت ولم أكن أقصد بعد أن يحرق البلد لا ينفعك أن تقولي ما قصدت،

ونحن لا نرضى أن يحرق البلد ولا نقبل لأن من السفهاء قد ينجر إلى سب عيسى هل هذا نرضاه حاشا، منذ قليل قلت من سب عيسى كافر من سب عيسى كمن سب محمدًا نحن لا نرضى أن يستغل هذا الموقف من بعض الفتانين الذين يدمرون ويخربون ويفجرون فيستغلوا هذه المواقف المتهورة البتراء لإحداث فتن وقلاقل نحن نريد من أصحاب الشأن أن يضعوا الأمور في نصابها وفي مواقعها حفاظًا على البلد حفاظًا على المجتمع حفاظًا على الناس، وللذين يشتمون الأنبياء ويسبون الأنبياء من كانوا وحيث كانوا فليعلموا من أنهم لن ينالوا من طرف نعل الأنبياء الله عز وجل قال في القرآن الكريم (إنا كفيناك المستهزئين) وقال له (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وقال له (وإنك لعلى خلق عظيم) والحمد لله رب العالمين.