بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد، سبحان يعني تنزه هذا معناه التنزيه، سبحان ربي العظيم الذي هو أعظم من كل شيء قدرًا لا حجمًا وجسمًا ومساحة الحجم لا يجوز على الله، لأن الحجم المساحة هذا شيء يشغل حيزًا من الفراغ وله حدود، المساحة شيء له حدود هذا الشيء الذي يشغل حيزًا من الفراغ يعني له مكان له جهة يحتاج لمن جعله في هذا الحيز في هذه المساحة في هذا المقدار الذي هو عليه بدل غيره مما يجوز عليه عقلًا، والاحتياج ينافي الألوهية، المحتاج لا يكون إلهًا، فالله غني، الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين، لا يجوز أن يقال أن الله له مساحة أو له حد، ابن تيمية أحمد بن تيمية الحراني قال الله له حد هو يعلمه،
الله لا حد له بالمرة، هذا الكلام تكذيب للقرآن، والعياذ بالله من الضلال والفساد والكفر، الله ليس له حد لا في ما نعلم ولا في ما لا نعلم، ما معنى هذا الكلام، يعني العرش له حدٌ لكن نحن لا نعلم حده، الجنة لها حد لكن نحن لا نعلم حدها، لكن هي متناهية، والعرش متناهٍ لا بد من ذلك، لكن هل نعلم حده، هل نعلم حد الجنة، لا نعلم، الله تعالى لا حد له، لا في ما نعلم ولا في ما لا نعلم، لأن المحدود يحتاج إلى من حده في الحد الذي هو عليه، لماذا، لأنه ممكن عقلي، فيقبل هذا الحد الذي هو عليه ويقبل الأوسع ويقبل الأقل، فكيف صار الحد الذي هو عليه بدل الأوسع وبدل الأقل، بتخصيص مخصص خصصه بذلك الذي يجوز عليه دون سواه مما يجوز عليه،
والمخصص لا يكون إلهًا، الذي يحتاج إلى من حده لا يكون إلهًا الاحتياج ينافي الألوهية انظروا ابن تيمية كان حافظًا لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قال بعض الحفاظ غلب علمه عقله، من كثرة ما درس كثيرًا وحفظ كثيرًا لكن سبحان الله أضله الله على علمٍ، عنده علم كثيرٍ هو، لكن أضله الله، لا يدفع عنه هذا العلم الذي حصله هذه الأحاديث التي حصلها لا يدفع عنه ذلك أن يحكم عليه بالضلال لأقواله التي فيها ضلال، منها أن ابن تيمية يقول الله يتكلم بالحرف والصوت ويتكلم بكلام فيه حروف متعاقبة يقومها هذا الكلام الحادث في ذات الله، والعياذ بالله، وهو قيام الحادث في شيء يدل على حدوث هذا الشيء، لأنه قام به شيء بعد أن لم يكن به،
هذا دليل أنه متغير، والمتغير يحتاج إلى من يغيره والمحتاج إلى غيره لا يكون إلهًا، ابن تيمية إن الله كلما إذا أراد أن يخلق شيئًا على زعمه يقول كن كن، كما أنا أقول بكاف ونون، متعاقبتين ليصير هذا الشيء، ليحدث هذا الشيء، وكلامه فساد وضلال والعياذ بالله، ابن تيمية كما حكم عليه علماء أهل السنة والجماعة قالوا ابن تيمية يقول بقيام الحوادث في ذات الله، كالحافظ السبكي، والذات الذي يقوم به حادث يكون حادثًا لأنه تغير، أهل السنة هذه الآية التي فيها (إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون) ليس معناها أن الله يحتاج لقول كن بكاف ونون متعاقبتين حادثتين ليوجد ما أراد في الأزل وجوده، يقولون هذه الآية معناها سرعة الإيجاد،
يعني أن هذا الشيء الذي شاء الله تعالى وعلم وقدر أن يكون موجودًا يوجد في الوقت الذي شاء الله وعلم وقدر أن يكون موجودًا ولا أحد يستطيع تأخير ذلك ولا أحد يستطيع منع ذلك وهو سهل على الله، أنت إذا قلت كن، أحيانًا تأتي نصوص في القرآن وفي الحديث بعبارات تعودها الناس تعودها الذي يسمعها ليعرف المقصود، أنت إذا قلت كن، لا تشعر بانزعاج لا تشعر بقلب لا تشعر بتعب لا تشعر بجهد يؤثر عليك لما تقول كن، لا تتعب، معنى هذه الآية أن الله تعالى إذا أراد إيجاد شيء وُجد وهو سهلٌ على الله، وجد بإيجاد الله تبارك وتعالى، كثير من الناس يقولون يورودون هذه الآية وهم لا يعرفون معناها، وبعض الناس يقولون يا من أمره بين الكاف والنون،
كلام غير مستقيم، هذا الكلام الذي يقولون يا من أمره بين الكاف والنون كلامه غير مستقيم، وهذا الذي قاله ابن تيمية كلامه غير مستقيم، وهو أن الله يحتاج لقول كن بحرفين متعاقبين ليوجد ما أراد وجوده، وهذا كلام غير مستقيم، لأن كن عبارة، هذا الفعل يحتاج لوقت الله سبحانه وتعالى يدخل في الوجود يخرق الله سبحانه وتعالى في كل لحظة في هذا الوجود ما لا يدخل تحت الإحصاء، شيء لا نستطيع أن نعده، لو كان كل ما يدخل في الوجود يحتاج إلى كن كن، لما كان هذا الذي في الوجود موجودًا وهذا الذي في الوجود موجود لا يحتاج إلى كن من حرفين متعاقبين، أليس هذا الوجود موجود بالحس والمشاهدة، أليس كل واحد منا يحصل منه أمور حادثة الله يظهرها فيه،
الله تعالى يخلقها فيه، لا نستطيع أن نحصيها، كم مرة يدق قلبك الآن لا تستطيع أن تحصي ذلك، اليوم من وقت استيقظت من النوم كم مرة حركت جفنك لا تستطيع أن تحصيه، كم مرة حركت يديك، كم مرة حركت شفتيك، لا تحصي ذلك، هذا الله يخلقه، فلو كان كل حادث من هذا يحتاج إلى كن كن، لما كان موجودًا وهذه الحوادث موجودة، إذًا لا تحتاج إلى كن بحرفين متعاقبين، إذا قال أحدهم ما معنى إن أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون، تقول له سرعة الإيجاد، إن ذلك سهل على الله، إن ذلك على الله يسير، إن الله سبحانه وتعالى فعله ليس بالجارحة نحن نفعل بالجارحة فنتعب،
أما الله تعالى فعله ليس بالجارحة لا يعالج بالجارحة، نحن نعالج بالجوارح فنتعب، أما الله تعالى لا يجوز عليه التعب سبحانه وتعالى لأن فعله ليس بجارحة، وليس بالعلاج وليس بالمباشرة، أنت بالعلاج والجارحة والمباشرة، العلاج ليس معناه ما يمسكه الطبيب، العلاج عندما أنت تفعل هكذا بيديك هذا علاج، فانظروا إلى ابن تيمية مع سعة العلم الذي حصله والأحاديث التي حفظها لكن خرج عن أهل السنة والجماعة في مسائل كثيرة، أكثر من ستين مسألة في الأصول والفروع خرق الإجماع ابن تيمية، ومن هذه المسائل ما هو كفر كتشبيه الله بخلقه لأنه قال أن الله يقول كن بحرفين متعاقبين حادثين يقومان في ذاته وذات الله أزلي سبحانه وتعالى فكلامه غير معقول هذا ابن تيمية.