بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا الجنيد رضي الله عنه قال فساد كبير عالم متهتّك وأكبر منه جاهلٌ متمسك هما فتنة في العالمين عظيمة لمن بهما في دينه يتمسك قال هذا فساد كبير العالم المتهتك يعني الذي ليس ورعًا ليس تقيًا، عالم متسائل يجيب الناس بما يخطر في باله أو بما يوافق هواه، وأكبر منه الجاهل المتمسك، الجاهل الذي يدّعي العلم والولاية والطريقة مثل رجب ديب هذا جاهل متمسك ما تعلم علم الدين عند أهل المعرفة الثقات كان يشتغل في حمامٍ يكنسه أحيانًا ويكون وقادًا له أحيانًا هذا الذي يضع حطب فيه، ما تعلم علم الدين، ثم ذهب إلى جاهلٍ متمشيخ إلى جاهل متمسك أخذ منه الطريقة النقشبندية ثم صار يحفظ القصص والخرافات التي لا أساس لها،

وخرج بها إلى الناس، وكثير من الناس جهال، كثير من الناس يقبلون الشخص الذي إذا تكلم أبكاهم أو إذا تكلم أضحكهم أو إذا تكلم سلاهم، فيقبلون عليه، هو كان يقول لهم بدل ما تحضر غوار الطوشي جيب صاحبك وتعال إلى درس الشيخ، حتى يضحكهم هكذا كان يقول لهم، وفعلوا ما قال لهم، جاءوا أناس إليه ألزمهم قال كل واحد على الأقل يأتي بعشرة من باب الإلزام إلى أي شيء، إلى الفساد يأتون بهم إلى الفساد هذا جاهل متمسك لا يعرف الطريقة ولا يعرف الحقيقة ولا يعرف الشريعة ولا يعرف علم الدين، من أجهل خلق الله، يعني هو في الفقه كالعدم، وفي النحو كالعدم، وفي التوحيد كالعدم، ما عنده علم، إنما هو جاهلٌ برز للناس ومع ذلك أقبل عليه خلقٌ كثير وهذا مصداق ما قال سيدنا علي رضي الله عنه قال الناس ثلاثة عالم رباني أي عالمٌ تقي،

ومتعلم على سبيل النجاة، طالب علم يريد النجاة في الآخرة، يعني قصد علم الدين رجاء أن ينجو في الآخرة، أن ينجو في القبر من العذاب، قال وهمجٌ رعاعٌ أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح، همج أناس مختلطة سخفاء ما عندهم فهم جهال رعاع ما عنده فهم، سخفاء، يتبعون كل ناعق إذا واحد يصرخ يقولون (قببلي شعر بدني لما حكي) صرت أبكي، على زعمه يظن أن هذا من الخشوع، أحيانًا بعض الناس إذا صرخ صوته من قوة صوته تتأثر تبكي، وهو قد يكون يتكلم بفساد العبرة بموافقة الشرع، ليس بمجرد أن صرخ ورفع صوته وأبكاك أو أضحكك، العبرة أن يكون الكلام موافقًا لشرع الله، أليس ذكرت لكم الآية في الأسبوع الماضي الله تعالى قال (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدا يصلح لكم أعمالكم) ما هو القول السديد،

الموافق لشرع الله، القول المخالف لشرع الله ليس سديدًا، لا يسمى سديدًا، وقولوا قولًا سديدا، نحن مأمورون أن نتكلم بما يوافق شرع الله، أكثر الناس هذا الصنف الأخير الذين ذكرهم سيدنا علي أكثر مع هذا الصنف همج رعاع يتبعون كل ناعق يميلون مع كل ريح لأجل المال يذهبون إلى جهة من الجهات، أو لأجل المنصف يذهبون إلى جهة من الجهات، لا ينظرون إلى موافقة الشريعة هذا حال أغلب الناس، أنتم فكروا في أنفسكم أن الله تعالى خلق أغلب الناس ليكونوا في جهنم، ثم احمدوا الله على أنكم من أهل السنة والجماعة قولوا الحمد لله على هذه النعمة، الله تعالى خلق أغلب الناس للكفر والضلال (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) أكثر الناس ليسو مؤمنين معناه كفار،

معناه إلى أين مصيرهم إلى جهنم، أكثر الناس خلقهم الله ليكونوا في جهنم، فمن كان من أهل الإيمان فليقل الحمد لله على نعمة الإيمان، وكفى بها نعمة، لا توجد نعمة أعظم من نعمة الإيمان، الحمد لله أن رزقنا الإيمان، بعد ذلك الأشياء التي دون ذلك ماذا تكون بالنسبة إلى نعمة الإيمان، لو الشخص أصابه مرض، مرض بكل حياته، ما كان يحس بالطعم اللذيذ، أو لا يشم رائحة الطعام، أو لا يستطيع أن يمشي، أو لا يرى، لكنه من أهل الإيمان، هذه أعظم نعمة، كل هذه النعم ماذا تكون بالنسبة لهذه النعمة العظيمة لو حُرم كل هذا النعيم في الدنيا وأعطي نعمة الإيمان فليقل وكفى بها نعمة، ما أحسن هذه النعمة ما أعظم هذه النعمة، أنتم هكذا فكروا في قلوبكم الله تعالى خلق أغلب الناس ليكونوا في جهنم، أغلب الناس للكفر والضلال، الحمد لله الذي هدانا للإسلام، الحمد لله الذي هدانا للإيمان، هذا يقوي في قلبك الإيمان إذا أعملت ذهنك في هذا أعملت فكرك في هذا يقوي في قلبك الإيمان، أنتم أعملوا فكركم في هذا الأمر ثم احمدوا الله على نعمة الإسلام.