بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد، ننوي في هذا الاجتماع التقرب إلى الله تعالى، لأن المقصود به الخير بديننا، المؤمن من شأنه إذا كان مقبلًا على علم الدين، أن لا يمل منه، مهما سمعه ومهما تكرر سماعه للدروس وللفوائد الدينية أن لا يمل من ذلك وأن لا يشبع من ذلك، المؤمن يكون يشبع من الأكل يشبع من الشرب يشبع من الملذات،

أما من علم الدين لا يشبع، الرسول عليه الصلاة والسلام لا يشبع مؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة، معنى هذا الحديث أن المؤمن من شأنه أن لا يشبع من سماع علم الدين حتى ينتهي به ذلك إلى أن يدخل الجنة سماع العلم هذا هو الطريق الصحيح، سماع العلم من أهل العلم الثقات، الطريق الصحيح هو هذا، ليس أن يطالع الشخص لنفسه في الكتب، الكتب فيها غث وثمين فيها صحيح وباطل، فيها أشياء فاسدة، فيها أشياء مدسوسة على أهل العلم، أحيانًا يكون المؤلف من الطيبين من أهل العلم، من الثقة، بعض الكفار بعض الخبثاء يدسون في كتابه هذه الكلمات الفاسدة، الشخص الذي يقرأ وهو لا يعرف ينظر هكذا، يقول أووه هذا المؤلف عالم من علماء أهل السنة،

هذا الكتاب لو كان باطلًا كيف يكون في كتابه، الشخص الذي لم يتعلم إلى حد التمييز بين الغلط والصواب قد يعتقد هذا الكلام ويهلك، ثم يُهلك غيره، فالطريق الوحيد لتحصيل العلم هو هذا، أن نسمع علم الدين من أهل المعرفة الثقات، الله سبحانه وتعالى قال عن الرسول صلى الله عليه وسلم (علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى) علّمه أي علم الرسول، شديد القوى يعني جبريل عليه السلام، فإذا واحد فكر تفكيرًا صحيحًا يقول إذا كان الرسول الذي هو أفضل خلق الله، الله تعالى جعل له معلمًا وهو جبريل، والرسول أفضل منه بكثير عليه الصلاة والسلام وعلى جبريل السلام، معنى ذلك أن غير الرسول يحتاج أن يتعلم منه يعني الرسول عليه الصلاة والسلام الله تعالى جعل له معلمًا علمه،

فمن هو دون الرسول يحتاج إلى من يعلمه، ثم أمر كثير مهم، العلماء يقولون مهما بلغ الشخص في المراتب العالية في تحصيل العلم، لا يشبع من علم الدين، ولا يقول أنا اكتفيت من علم الدين، يوجد أناس اليوم يقرأون في المختصر، أو يقرأون في كتب مختصرة وبعدها نفسه تقول له وشيطانه أنت اكتفيت من العلم لا تحضر مجالس، هل ستبقى كل حياتك تحضر مجالس، يبقى كل حياته يذهب إلى المطعم ويأكل ويعمل للدنيا ويحضر تلفزيون،

أما بأمر الدين نفسه تقول له أو شيطانه يقول له أو بعض شياطين الإنس، يقولون له كفى، ستبقى كل حياتك تحضر مجالس علم، اذهب فعِش حياتك، العالم الذي هو حق العالم، يقولون العلماء يقولون لا يقول أنا اكتفيت من علم الدين، نحن كلنا ليسوا علماء، على أبواب العلماء، ونطلب علم الدين ابتغاء مرضاة الله ورجاء النجاة إن شاء الله في الآخرة وأن تكون أعمالنا موافقة للشرع، الذي لا يتعلم علم الدين كيف يعرف أن صلاته توافق الشرع، الذي لا يتعلم علم الدين كيف يعرف أن صومه موافق للشرع، أو أنه يخرج الزكاة إخراجًا صحيحًا، إذا لم يتعلم لا يعرف، الإنسان اليوم إذا ذهب إلى أي دولة ويخالف القانون، ماذا يقولون له يدفع الضبط ويقولون له القانون لا يحمي المغفلين،

على زعمهم يريدون أن الواحد يكون جاهلًا ولا يؤاخذ، وإذا ذهب إلى الدولة يقول أنا ما درست القانون، واحد أخبرني أنه ذهب إلى سويسرا، كان أول ما ذهب أكل موزة، لبناني، ورمى قشرة الموزة في الطريق، لحقت به السيارة وأوقفوه، ودفع مئة فرنغ، قال لهم أنا لبناني ولا أعرف بالقوانين، قالوا له لكي تعرف، وثاني مرة لا ترميها، وهذا قانون وضعي، الناس وضعوه، أمر الشريعة كثير من الناس يستسهلون هذا، يقولون لا تعرف، (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) الله تعالى قال يعني لا يستوون، الجاهل ليس مثل العالم، العالم الذي تعلم علم الدين الجاهل ليس مثله، الرسول عليه الصلاة والسلام قال إن الله وملائكته حتى الحيتان في البحر ليصلون على معلم الناس الخير،

الله يرفع درجات الذين يعلمون الناس الخير، الله سبحانه وتعالى لا يصلي كما نحن نصلي، نقول إن الله وملائكته يصلون على النبيّ، الله رفع درجة سيدنا محمد لما نقول اللهم صل على محمد، يعني زده رفعة ودرجة وقدرًا، عندما علمت في مدارس المقاصد في سنة ثمانين وواحد وثمانين بعض التلاميذ عندما شرحت لهم التوحيد والتنزيه، قالت لي طالبة كنت أدرس في كلية البنات، قالت لي كيف تقول الله لا يشبهنا ليس له يدين ولا أعضاء ولا جوارح، نحن نقول اللهم صلِّ على محمد راح بالها أن كيف نحن نصل الله يصل، على زعمها أنه له يدين ورأس، فشرحت لها هذه البنت في المتوسط، تعرفون في المقاصد أنه يعطون حصة، يسمونها حصة دين، ماذا كانت تسمع في الحصص الماضية،

عندما درست بالحسين بن علي الشباب، تعرفون كان يوجد موجة إلحاد وأناس يقولون كفريات يريدون من يعلم أولاد المسلمين الرد، صرنا نعلمهم الرد، قالوا لي يا أستاذ قبل أن تأتي كانت عندنا حصة الدين حصة فراغ، نلعب ونمزح، فراغ، لا يعلمونهم شيء، مثلًا، علمتهم الجواب على سؤال، بعض الناس يسأل هذا السؤال بدون حكاية كفر، بعض الناس يقولون من خلق الله، والعياذ بالله، الذي يقول من خلق الله هذا كفر، لأن معنى كلامه أن الله مخلوق، والمخلوق يحتاج إلى خالق، والمحتاج إلى غيره لا يكون إلهًا، المسلم لا يقول من خلق الله، المسلم يقول الله خالقٌ وليس له بداية، الذي ليس له بداية، ليس له خالق، يعني غني عن كل شيء، مستغنٍ عن كل ما سواه،

نقول من خلق هذا الإنسان، من خلق هذا المنزل، من خلق السماء، الجواب الله، الله خالق كل شيء، ماذا قالوا لي التلاميذ، قالوا واحد من التلاميذ سأل الشيخ قبل أن تأتي أنت وتعلمنا بحصة الدين، قال له تلميذ من خلق الله، قال له الشيخ اسكت ما هذا الكلام الذي تحكيه اجلس ولا تتكلم هذا الكلام، يعني بث الكفر وقال من خلق الله، والتلاميذ كلهم سمعوا السؤال الكفري وما أحد تعلم الجواب، الرسول عليه الصلاة والسلام هو علّمنا قال يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق السماء من خلق الأرض، فيقول المؤمن الله، فيقول من خلق الله، الرسول يقول أن الشيطان يقول من خلق الله فمن وجد شيء من ذلك، فليقل آمنت بالله ورسله ولينتهي، يعني لا يسترسل مع الأفكار الخبيثة التي توقعه،

إذا استرسل واعتقدها أو خطر له خاطر كفري فسأل هذا السؤال الكفري يقع في الكفر، إذا واحد قال لكم نريد أن نتعلم الجواب كيف نتعلم، نقول إذا إنسان ملحد سأل من خلق الله كيف أجاوبه، وأرد عليه، الجواب سهل، الله تعالى موجودٌ لا بداية له، الموجود الذي ليس له بداية ليس له خالق، لا يقال من خلقه، كل من سوى الله مخلوق، من خلقه من العدم إلى الوجود، الله، رأيتم كلمة لا إله إلا الله، كل مسلم يقولها، يقولون العلماء هذه الكلمة لا إله إلا الله، معناها الله له الإلهية وهي القدرة على الاختراع يعني الله وحده الذي هو قادر على أن يبرز الأشياء من العدم إلى الوجود ومن سواه لا يكون كرب العالمين سبحانه وتعالى، فالله وحده الذي يخرج الأشياء من العدم إلى الوجود،

فهذه الكلمة كلمة التوحيد لا إله إلا الله نقول أحيانًا، لا معبود بحقٍ إلا الله، هذا أكيد صحيح، وكثير من العلماء قالوا لا إله إلا الله معناه من له الإلهية وهي القدرة على الاختراع، يعني الله وحده الذي يبرز الأشياء من العدم إلى الوجود انظروا من صف الروضة بالتعلّم، لما نأخذ كلمة لا إله إلا الله نفهم ونعتقد نحن أن الله وحده له القدرة على الاختراع، يعني على إبراز الأشياء من العدم إلى الوجود، إذا فهمنا هذا، ماذا نكون اعتقدنا أن الله سبحانه وتعالى وحده الذي خلق الأعيان الأشخاص الأجسام الأحجام إن كانت كثيفة مثل الأرض مثل الحائط مثل الشجرة مثل الزجاج، وإن كانت لطيفة مثل الروح والريح والجن والملائكة، له القدرة على الاختراع،

الله وحده الذي أبرز أعمال الخلق من العدم إلى الوجود، لأنه وحده له القدرة على الاختراع، ماذا يكون الواحد تعلم لما يعرف ما معنى لا إله إلا الله انظروا كما تعلم من فوائد، تعلم أن الله وحده هو الخالق للأعيان والأعمال، لما نقول كلمة الأعمال، ما هي الأعمال، فيها الحسن والقبيح، والخير والشر، والكفر والإيمان، والحسن والمعصية، يكون عرف شيئًا من التوحيد من عقيدة أهل السنة والجماعة هكذا إذا جاء واحد معتزلي، هؤلاء المعتزلة الرسول حذّر منهم صلى الله عليه وسلم وقال والعياذ بالله من الكفر، الله خلق أجسامنا وبعدها أعطانا قدرة صرنا نخلق أعمالنا، فورًا يعرف الرد عليه، يقول له لا إله إلا الله، يعني الله وحده الذي يستطيع الذي هو قادر على كل شيء الذي يُخرج هذه الأشياء من العدم إلى الوجود هذا يشمل الأشخاص والأعيان والأعمال،

التي هي الأعمال منها الخير ومنها الشر، ومنها الكفر ومنها الإيمان، منها المعصية ومنها الحسنة، هكذا من الأوائل يعرفه، يصير يرد عليهم، لهؤلاء الذين موجودين ولا يسمون نفسهم معتزلة، يسمون نفسهم أهل السنة، مثل محمد راتب النابلسي، هذا معتزلي هو لا يقول أنا معتزلي يقول أنا مسلم سني، ماذا قال هذا والعياذ بالله، وهو عنده ضلالات كثيرة، يذكر جملة فيها توحيد وإذا اعتقدتها تكون كافرًا، قال إذا اعتقدت أن ما تعمله من الأعمال بإرادتك بقضاء الله وقدره، فهذا عين الكفر، نحن اعتقاد كل مسلم أن كل شيء بقضاء الله وقدره، يوجد آية في القرآن (إنا كل شيء خلقناه بقدر)، (والله خلقكم وما تعملون) كل ما دخل في الوجود بتدبير الله الأزلي،

إذا أنت تعتقد أن كل شيء تفعله بإرادتك بقضاء الله وقدره يقول على زعمه عن التوحيد هذا عين الكفر، والرسول عليه الصلاة والسلام لما ذكر أصول الإيمان الستة، أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، أن تؤمن أن المقدور الذي يدخل في الوجود إن كان خيرًا أو شرًا، هذا بتدبير الله الأزلي، لا يكون غير هذا، إذا واحد قال بخلاف ذلك خالف القرآن والحديث والعقل، لأن يصبح معنى كلامه أنه يوجد لله شركاء في تدبير هذا الكون، ومعنى كلام المعتزلة أن خلق الخلق والعياذ بالله أكثر من خلق الخالق، لأن الواحد منا كم واحد واحد، كم عمل نعمل، الله أعلم، هل أحد منا يعرف كم مرة تطرف أعيننا في اليوم كم مرة يدق القلب لا تعرف،

كم خطوة نخطو لا نعرف، كم مساحة هذه كم سنتم لا نعرف، قالوا العلماء قاعدة مهمة جدًا، احفظوها، قالوا الخالق لا بد أن يكون عالـمًا بتفاصيل ما يخلقه، إذا واحد قال لكم لماذا، حتى يوجده على ما يكون عليه وعلى ما علم هو أن يكون عليه، لا بد من هذا، هل أحد منا يعرف بتفاصيل ما يعمل، لا يعرف، لا الآن ولا غدًا، الله سبحانه وتعالى له علم واحد أزلي أبدي انتبهوا لهذا الكلام مهم جدًا، غير متجدد، لأن المتجدد حادث، الله علمه أزلي، الأزلي لا يكون متجدد، أزلي يعني ليس له بداية، لأن كلمة متجدد خلاف الأزلي، علم الله أزلي، قدرته أزلية، بصره أزلي علمه أزليه، سبحانه وتعالى، فالله علم بعلمه الأزلي كل ما كان وما يكون وما سيكون،

ألا سيدخل المؤمنون الجنة كما أخبر القرآن والرسول عليه الصلاة والسلام أليس يخلدون فيها، بلى، ما معنى هذا، يعني ما فيها موت سيتنعمون بلا نهاية، الله هو الذي يخلق هذا، أنفاسهم وأعمالهم وتنعمهم، الله عالم بعلمه الأزلي تفاصيل ما سيكون منهم، هو خلقه، هو الذي يعلم هذه التفاصيل بعلمه الأزلي، هو الذي يبرز هذا من العدم إلى الوجود،

أما الإنسان لا يعرف، لا يعلم، هل الإنسان ماذا سيحصل من نفسه، لا يعرف، كيف يكون هو يخلق أعماله، الإنسان لا يخلق شيئًا، إذا واحد قال لكم الإنسان لا يخلق شيئًا، إذًا ماذا يفعل الإنسان، الإنسان مكتسبٌ لعمله، يعني يوجه قصده نحو العمل والله الذي يخلقه، ما معنى هذا الكلام، معناه أن الإنسان مظهر لاكتساب العمل، لذلك العلماء قالوا العبد يفعل والله يخلق، ما معنى العبد يفعل، ليس معناه أنه يبرز من العدم إلى الوجود، لا، معنى يظهر عليه هذا العمل يكتسب هذا العمل، يوجه قصده نحو العمل لكن الذي يخلقه هو الله سبحانه وتعالى، كل واحد ينظر إلى نفسه، هو لا يستطيع هذا الإنسان أول من خرج من بطن أمه لا يستطيع أن يمضغ الطعام،

لا يستطيع أن يمشي، من الذي أعطاه القوة على المشي ومضغ الطعام، بالأول كان يتغذى بالحليب، باللبن، من أمه، ثم شيئًا فشيئًا صار يأكل ثم صار يمشي ثم صار يعقل، وبعد ذلك الإنسان كلكم تعرفون إذا عاش يعني يطلع ثم ينزل نزول، عندما ينزل نزولًا هل يستطيع أن يطلع ويكون فيه صحة وعافية، وبصر مثل ما كان في عمره خمسة عشرة سنة لا يستطيع، الإنسان لا يستطيع أن يخلق لنفسه الصحة، لا يستطيع أن يخلق لنفسه شيئًا، لا خالق إلا الله، هذه عقيدة أهل السنة والجماعة، من أين أخذوا العقيدة أهل السنة والجماعة من كلام الله ومن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، واستدلوا بالأدلة العقلية التي هي شواهد شاهد للشرع، ليست الأصل، نحن معاشر المسلمين عندنا الأصل الكتاب والسنة،

العقل السليم هو شاهد للكتاب والسنة، لأن الشرع لا يأتي بشيء مستحيل عقلًا، الكلام الذي نقوله الآن يا أحبابنا، مطلوب كلنا نشعر كم هذا مهم أن نعرفه ونسمعه ونحفظه ونحفظ الأدلة حتى ننصر دين الله، حتى نعلم غيرنا هذا الخير، مطلوب أن نحس فيه، الناس تقول لك حب لغيرك مثل ما تحب لنفسك، الرسول قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، من جميع أنواع الخير، ما هو أهم شيء أن نحب لغيرنا من أنفسنا، هو علم الدين، وأهم شيء بعلم الدين، هو علم العقيدة، لأن الواحد إذا فسدت عقيدته، لا ينفعه عمل، وإذا صلحت عقيدته مهما حصل منه من إساءات طالما ما وصل لحد الكفر، يبقى مسلم، ويدخل الجنة في النهاية، مهما كان مسيئًا مهما كان مذنبًا،

الرسول صلى الله عليه وسلم جاءه أبو ذر رضي الله عنه قال له يا رسول الله، بعد ما سمع من الرسول قال ما من عبدٍ قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة، يعني قال لا إله إلا الله محمد رسول الله عن اعتقاد أكيد، الرسول عليه الصلاة والسلام ما شرط إلا الإيمان، قال إلا دخل الجنة، ماذا قال أبو ذر وإن زنى وإن سرق يا رسول الله، الزنى معصية كبيرة كلكم تعرفون، أكبر المعاصي الكفر، بعد ذلك قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، بعد ذلك الزنى، من أكبر الكبائر، والسرقة الذي يسرق ما يساوي ربع دينار من الذهب من حرز مثله وما فوقه تقطع يده في الشرع، لو كان يوجد حاكم إسلامي، قال له الرسول وإن زنى وإن سرق، قال وإن زنى وإن سرق يا رسول الله،

قال له وإن زنى وإن سرق، هو يعيد والرسول يعيد كلامه صلى الله عليه وسلم، تأكيدًا للحق، قال له الرسول وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر، يعني المؤمن سيدخل الجنة، لما نسمع هذا الكلام يعني ماذا أكثر شيء نحافظ عليه، الإيمان، من كم يوم كنت جالسًا مع أناس واحد قال لي ذاهب ليأخذ ابنه من المدرسة ابنه صغير في الروضة، قال لي سمعت ولدين يتكلمون مع بعض بسيارة والدهم، قال له يتكلم مع صاحبه قال له الآن إذا اللا بنزل إجروا من فوق مدري شو بصير بالدني، هذا الطفل الذي ما زال صغيرًا، دون السبع سنوات، يعتقد أن الله تعالى له أجزاء، له أعضاء، له جوارح، ويعتقد أن الله يتحرك، ويسكن، هذه عقيدة كفرية، لو كانت عند ولد صغير،

الصغير الذي هو دون البلوغ هذا لا يكتب عليه شيئًا، أنا أقول لكم كم الخطر كبير، وأن كثيرًا من أولاد المسلمين، متروكون، يعتقدون ما يعتقدون، من نحن وصغار ماذا كنا نسمع الأهالي يقولون لكي يخوفوا الأولاد أوعك تفعل هذا اللا بيخنقك، ماذا يتصور هذا الطفل الصغير الذي هو ما عنده القواعد في العقائد، قد يتصور أن الله له جسم كبير وله يدين وشكله مخيف، ويريد أن يخنقه، كثير كنت أسمع من أهل بيروت، كلام من ستين سنة، أسمعهم يقولون اللا بيخنقك، هذا الطفل الذي هو غير محصن بعلم الدين إذا سمع مثل هذا الكلام ماذا يعتقد، كثير منهم نشأ وهو يعتقد أن الله جسم كبير، وأنه ساكن في جهة فوق، وأنه ينزل ويطلع والعياذ بالله، كيف نحمي أنفسنا نحمي أحبابنا،

أزواجنا أهالينا، وألادنا وذرياتنا، من الوقوع في الضلال بأن يتمكنوا في علم العقيدة، لأجل هذا إذا سمعتم دروس شيخنا، أو تلاميذ شيخنا الذين درسوا عنده، تلاحظوا التركيز في العقيدة دائمًا وتكرار هذا وتكرار هذا، لأن هذا هو الأهم لأن هذا الذي ينبغي أن يُعتنى به أكثر عناية، صلاح الدين الأيوبي كلكم تسمعون به، أنه رجل صالح وحافظ القرآن، وكان يجلس في مجالس الحديث على الطريقة القديمة، وأنه مجاهد بطل، أخرج الصليبين من بيت المقدس بعد ما احتلوه تسعين سنة، وله مآثر، يعني رجل من الأولياء من الصالحين، أتى رجل من العلماء في زمانه قدم له قصيدة في العقيدة، في عقيدة أهل السنة والجماعة، فيها أن الله موجود بلا مكان، وأن الله لا يشبه شيئًا من خلقه،

وأن كلام الله ليس ككلام الخلق، ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة، الذي هو صفة رب العالمين سبحانه وتعالى، لما رأى هذه الأمور العظيمة فيها، قرر صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه، أن تقرأ كل يوم على المنابر مآذن المساجد قبل صلاة الصبح، الناس كان فيهم نشاط ليس مثل الآن، يسهرون إلى الصبح على التلفون والتلفزيون وينامون بالنهار، لا، كانوا يقومون للطاعات، ويخرجون باكرًا للتجارات، كما سمعوا من الرسول عليه الصلاة والسلام بورك لأمتي في بكورها، والمسلم الذي عنده عناية كان يقوم كل يوم قبل الصبح يصلي ويدعوا الله، لأن هذا الوقت يستجاب فيه الدعاء، وقت السحر اسمه، إذا واحد منكم قد يخطر على باله لماذا كان يقول لهم قبل الصبح،

لأن المجتمع كان مستيقظًا، لماذا، مستيقظًا للطاعات ولأمور المعاش، ليس مثل الآن مجتمع نائمًا بالغالب، فكانوا يسمعون، هذا كان من مئات السنين صلاح الدين الأيوبي، وقرر أن تدرّس للأطفال في الكتاب، ما كان يوجد مدارس مثل اليوم، يسمونها الكتاب، المدارس، بعض الناس يقول بدو روح أحضر درس هذا الشيخ، كل مرة يتكلم في العقيدة، يقول الله موجود بلا مكان، وبلا جهة، ليس كمثله شيء، صلاح الدين الأيوبي، كان قراره أن يقال على المنائر، كل يوم قبل صلاة الصبح، وفي المدارس للأطفال، حتى ينشأوا على العقيدة الصحيحة، هذا مثل ضربته لكم، واحد كان حافظ القرآن في مسجد قريطم، مشهور، ويقرأ الناس القرآن بالقراءات السبع، الشيخ عبد الله شيخنا الذي درسنا وجزاه الله خيرًا،

سمع أن هذا الشيخ في مسجد قريطم، يقول الله له آذان، يعني أُذن، الشيخ عبد الله رجل مجاهد وعالم وصالح ويحب الخير للناس، ليس فقط لتلاميذه، قال فذهبت إليه، ليتكلم معه، قال له الشيخ بلغني أنك تقول أن الله له آذان هذا لا يجوز على الله، قال له ذاك أليس الرسول قال أن الله أشد آذانًا قال له لا الرسول ما قال هذا، أنت توهمت، هو كان رجل ضرير الناس تقرأُ له، قال له الرسول قال للله أشد أذنًا لقارئ القرآن، الإمام الأوزاعي يقول الأذَن الاستماع للله أشدُ أذنًا من قارئ القرآن من صاحب القينة إلى قينته، يعني الله يحب من المؤمن الذي تعلّم القراءة ويحسن القراءة ويقرأ القرآن بصوت جميل، أكثر مما يحب صاحب القينة الجارية يأتون كانوا بجارية شابة يعلمها اللغة العربية،

وتغني له، صوتها جميل، يفرح لصوتها، الله سبحانه وتعالى يحب قراءة المؤمن للقرآن الذي تعلم القراءة من أهل المعرفة بالقراءة، أكثر مما يحب هذا الشخص الاستماع إلى الجارية التي عنده الشابة التي يحب أن يسمعه لها، في فرق بين أَذن وآذان، أنت إذا كنت لوحدك وما كنت درست عند المشايخ لا أخذت النحو ولا أخذت اللغة العربية، ولا أصول الفقه ولا أصول العقيدة، وقرأت كلمة فيه ألف ولام ونون، ماذا يخطر على بالك، أذن، هذا الذي يخطر على بالك، أنت التي ترى، ذاك ما كان يرى، قال الرسول قال إن الله أشد آذانًا، هذا يرجعنا إلى الكلام عندما كنت أقول نتلقى العلم من أهل المعرفة الثقات، ليس لوحدي أفتح الكتاب، وأغوص فيه، أليس أناسًا ذهب إلى البحر وغطسوا وذهبوا بالغطس ما رجعوا،

طلعوا ميتين، ليس أي إنسان له مقدرة على التمييز إذا طالع في الكتب، العالم هو الذي يطالع في الكتب، ويدل الناس ويقول هنا في غلط، هنا يوجد تحريف، هنا يوجد دس يوجد افتراء على الرسول صلى الله عليه وسلم، أنا كثيرًا أضرب أمثلة من الواقع الموجود في الكتب واضحة، وظاهرة، لكي أبين لكم الأمر الذي أقوله، يوجد كتاب مشهور كثيرًا بين الناس الذين يتعاطون في الكتب اسمه إحياء علوم الدين، للغزالي، مشهور جدًا هذا فقيه شافعي، هذا الكتاب دُس فيه، دُس فيه كفر، ليس قاله الغزالي، مكتوب من الخارج أن الإمام الغزالي هو مؤلف هذا الكتاب، إحياء علوم الدين، يوجد أناس كانوا يقولون بيع الدار واشتري الإحياء، في بعض البلاد، من كثرة ما يحبون أن يقتنوا هذه الكتب،

مكتوب فيه كفر صريح، مكتوب فيه وفي الحديث من قال أنا مؤمن فهو كافر، ومن قال أنا عالم فهو جاهل، هذا كفر، الرسول صلى الله عليه وسلم أتى إليه وفد فقال لهم الرسول من القوم، فقالوا نحن المؤمنون يا رسول الله، ما قال لهم كفرتم، أعوذ بالله، سيدنا يوسف عليه السلام قال عن نفسه أنه عليم، عنده علم، لماذا العالم يقول عنده علم لكي الناس تستفيد منه العالم التقي ليس للكبر والرياء، سيدنا علي رضي الله عنه كان أعلم الصحابة، كان عنده تلميذ خاص اسمه كميل ابن زياد من التلاميذ الذين يلازمون سيدنا علي، فمرة دعاه قال له يا كميل بن زياد ونص له كلامًا رائعًا فيه مواعظ وقواعد في العلم، من جملة الذي قاله وهو يملي على كميل بن زياد،

قال له إن ههنا علمًا لو وجدت له حمل، يعني الله رزقني علمًا حصلته في صدري يا ليتني من يتحمله عني، سيدنا علي ليس متكبرًا ولا مرائيًا، كأنه يقول للناس الحقوا بي لتسمعوا لأنه سيموت، رضي الله عنه سيدنا أحمد الرفاعي كان يجلس في مجلس يجتمع عليه عشرة آلاف شخص، ما كان يوجد ميكروفون ولا لاسلكي، ولا كل هذه الأشياء التي توجد الآن، الله تعالى يكرمه العشرة آلاف يسمعون درسه رضي الله عنه، وعندما ينتهي من الدرس كان يدرس في العقيدة والفقه كل يوم ويومين في الأسبوع يعطي فيه وعظ، كل الأيام عقيدة وفقه، عندما ينتهي، تبدأ الناس تسأله، لأنه كان بحر في العلم، في النحو والفقه بتفسير القرآن والحديث كان مجتهد، وصل إلى درجة الاجتهاد،

في مجلس واحد سألوه مئتي سؤال، وهو سيدنا أحمد الرفاعي متبسم نحن يمكن عشرة أسئلة تبدأ تذهب البسمة، مئتي سؤال بمجلس واحد وهو متبسم وهادئ ما أظهر الغضب ما أظهر الانزعاج واحد من تلاميذه، يا جماعة أشفقوا على السيد أحمد، لو سألتموه أكثر لأجابكم، قال لهم دعهم يسألوني قبل أن يفقدوني، هذه فرصة، مثل أحمد الرفاعي رضي الله عنه، مثل سيدنا علي رضي الله عنه، مثل سيدنا يوسف عليه السلام إذا قال أنا عندي علم أعطاني الله علمًا، هذا حتى يفيد الناس، سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه أكثر رجل روى الحديث عن الرسول الله أكرمه، هو أدرك مع الرسول ثلاث سنوات، غيره أكثر بكثير، لكن ما أحد روى الحديث أكثر من أبو هريرة، رضي الله عنه،

فرّغ قلبه ونفسه للآخرة للدين، ما تزوج وما اشتغل، أي مجلس كان يجلس مع الرسول عليه الصلاة والسلام ويسمع ويروي، سيدنا أبو هريرة، بعض الناس يقولون كيف بقي مع الرسول ثلاث سنوات راوي أحاديث أكثر من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وسعد وسعيد، كيف هذا، الله أكرمه، الله يعطي من يشاء سبحانه وتعالى، عنده حظ، الرسول كان بمجلس صلى الله عليه وسلم ومعه صحابة، قال أيكم يلقي ثوبه، قال أبو هريرة فسبقتهم، حظ، قال الرسول كلمات في سره، كلمات فيها أسرار ما سمعوها هم، ثم أخذ الرداء ووضع عليّ فما سمعت بعد ذلك حديثًا منه إلا وحفظته، سر الرسول صلى الله عليه وسلم، سبق غيره، الله أكرمه بهذا، أبو هريرة يقول أخذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين من العلم،

أما الأول فقد بثثته لكم، يعني رويت ما سمعت من الرسول صلى الله عليه وسلم، واحد يقول لماذا يقول أخذت من الرسول وعاءين أما الأول فبثثته لكم، هذا ليس تكبر، هو مسرور بما أنعم الله تعالى به عليه، ويقول أنه يوجد أحاديث ما رواها لحكمة رآها، وأما الثاني لو بثثته لقطع مني هذا البُلعوم، هو صحابي لا يخاف في الله لومة لائم واحد من أكابر الصحابة كان في مجلس، وكان يوجد واحد من الحكّام الظلمة، تكلم في منكر، الذين دونه في الدرجة ينظرون إليه، لما خرجوا قالوا له لماذا لم تتكلم، منكر واضح، قال لهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا ينبغي لمؤمن أن يُذل نفسه، قالوا وكيف يُذل نفسه يا رسول الله قال يتعرض لما لا يطيق من البلاء،

توجد مسائل كثيرة في الدين تعرفونها أنتم ونعرفها نحن، لكن لا أطلع على المنبر وأقول كل مسائل الدين وكل أحكام الشريعة على المنبر، مراعاة للمصلحة الشرعية، توجد أحكامًا كثيرًا تعرفونها لا نقولها على المنبر، أو الآن في هذا المجلس وينتشر بين الناس، مثل ما قال شيخنا رضي الله عنه ونفعنا به، قال الناس يُعطون من العلم بقدر ما يُرجى أنهم يقبلون، يعني كيف لو كنت أنت طبيب وماهر، وأتى عندك مريض، يحتاج هذا المريض إلى عشرين دواء إذا أخذ العشرون يموت، هل تعطيه عشرون دواء، أو دواء يحتاج منه حبة، إذا بلع العلبة، يموت، هل تعطيه العلبة وتقول له ابلعها، تعطيه قدر ما هو يحتاج تعالجه على حسب ما يناسب حاله، وأهل العلم هكذا،

الذين الله سبحانه وتعالى أعطاهم الفهم الصحيح، يعطون الناس من العلم بقدر ما يُرجى أنهم يقبلون ويتحملون ويستفيدون، المراد أن نفيدهم، لا أقول أنا في مجلس عندما أدخل إلى الصف أو تلاميذ أول مرة يسمعون شيئًا من الحق والتوحيد والعقيدة أقول كل مسائل العقيدة الذين لا يتحملونها إذا سمعوها، أعطيهم على قدر فهمهم، مثل مسألة وأتمنى أن تعملوا بهذا الكلام كان شيخنا رحمه الله يقول إذا أردتم أن تعلموا إنسانًا جديدًا أن الله موجود بلا مكان، لا تفاجئوه بعبارة الله موجودٌ بلا مكان، لأن الناس كثير من العوام، يقولون الله في السماء، أو الله فوق، تعوّدوا ذلك، قال اعملوا لهم مقدمة، هكذا نعمل في التعليم، كيف لما عملنا الصراط المستقيم للأطفال،

نضع عبارة بخط كبير الله خالق كل شيء، الله لا يحتاج إلى شيء، الله موجود بلا بداية، الله كان موجودًا قبل المكان، وقبل العرش وقبل السماء، وقبل الفضاء، مقدمات هذه، الواحد يستوعب ويفهم، وبعدها أقول له الله سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى السماء ولا يحتاج إلى العرش ولا يحتاج إلى جهة فوق، فالله تعالى موجودٌ بلا مكان، ليتحملها ويفهمها، ويأخذها، لا نفاجأه بالعبارة، وهكذا كل أنواع العلوم إذا أردتم أن تعلموا واحد تعطوه من العلم بقدر ما يُرجى أنه يقبل ويفهم، لأن نحن مقصودنا أن نفهمه، ليس مقصودنا أن نسمعه كلامًا ينبهر به ولا يفهم منه شيئًا، أحيانًا بعض الذين يخطبون الجمعة، يذهبون يفتشون في الكتب على عبارات مسجوعة هكذا ويقولها على المنبر،

ولا أحد يفهم، يخرج بعض الناس يقولون ما فهمنا شيئًا، كتير قوي، المطلوب أن يُفهمهم، هذا الأصل، لو كان الواحد ما حفظ عبارات كثيرة من عبارات العلماء التي هي فيها كلمات، بعض الناس لا يفهمها، لكن أفهمهم المعنى الصحيح، هذا شيء جيد جدًا، لو تكلم باللغة العامية، أكيد من غير تحريف لاسم الله ونحو ذلك، حتى يُفهمهم، الأصل التفهيم، التعليم بقصد التفهيم، حتى يفهموا، هذا الأصل، نحن نقول للناس لا تكثروا على الذين تعلموهم معلومات لأن إذا كنت ستتكلم معه ست ساعات بمجلس واحد الذين قلته لهم في أول ساعة في الساعة السادسة أظن يكون نسى ما تكلمت في الأول، واحد مرة قال لي جاءني واحد متقبل للعلم، سهرت معه طول الليل وشرحت له كل المختصر،

كيف تتوقع أن يكون هو فهم كل المختصر وأخذ شرحه، لا يفهم هكذا عادة، العلم يؤخذ مثل ما يقولون بالعامية حبة حبة، شوي شوي، على حسب ما يناسب حال الإنسان الذي يسمع، هذا هو الأصل، هذه طريقة المشايخ، وهذه طريقة العلماء، يقولون لا تكثروا على الطلبة من العلم الذي تعطونه حتى لا ينسوا ما بدأتم به، هكذا يحصل في المدارس، عندما يتخرج الولد من البكالوريا، يرمي كل الكتب، يقول لا أريد أن أتذكرهم، علم الدين ليس هكذا، علم الدين يُعطى لطالب العلم وبعده في الدرس الثاني نعطيه ونراجع الذي قبله، حتى يثبت عنده هذا المحفوظ، مع الفهم، وأعطيه حصة أخرى، وأراجع له ما أخذنا من قبل، كنت أفعل مع بعض الناس الذين أعلمهم، أشد قليلًا لكي يعتنوا أن الشيخ يأتي إلينا ويعطينا درس،

لا يراجعون ولا يحفظون، أقول لهم سأسمع لكم إذا كنتم تحفظون الذي كنت أعطيتكم أعطيكم درسًا جديدًا، وإلا اشتغلوا على أنفسكم، وكنت أنفذ أسألهم إذا كان لا يوجد تجاوب، أقول لهم تفضلوا وراجعوا، حتى شيخنا لما علّمنا، هو تعلم عند علماء كبار، كان يقول لنا قبل أن يقوم من المجلس يقول نحن كنا نأخذ الدرس من الشيخ ثم إذا قام الشيخ من المجلس تذاكرنا، الدرس فيما بيننا، الذي نقول لها نحن المراجعة، أخي يذكرني وهذا يذكرني، وأنا أذكره، حتى نقوي هذا العلم ويرسخ عند الإنسان، وهكذا في التعليم تفعلوا، تشرحوا للناس بقصد التفهيم، ولا تكثروا من المعلومات حتى يستطيعوا أن يتحملوا، لا سيما بهذا الوقت الصعب، لأننا نحن قلوبنا ليست متفرغة مثل قلوب الصحابة الذين تكلمنا عنهم،

مثل أبو هريرة قلنا ما تزوج تفرّغ تمامًا، ما كان عنده مال يتاجر به كان جالسًا مع الصحابة الذين يجلسون في مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام وكان فرّغ قلبه ووقته لعلم الدين، وللسماع من الرسول وللرواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال أخذت وعاءين من العلم من رسول الله وعندما قال أما الأول فبثثته لكم وقال أما الثاني فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم، كل هذه فوائد نأخذها منه، يقول الواحد عنده علم في محله، ليس للتكبر وليس للرياء، حتى الناس تستفيد منه، ويراعي أحوال الناس، ليس كل ما يعلمه يقوله لهم، وليس كل ما يعرفه يقوله لهم في مجلس واحد، لأن أكثر الناس عندما تجلس معهم يقولون ما اسمك أين تعمل أين تسكن،

هكذا عادة، وأكثر الناس يكونون يعملون، يعني أكثر أوقاتهم في العمل، يحصّل منه أمر المعاش، لا يوجد تفرّغ في الغالب لأمور الدين، بينما في الماضي الذي ليس بعيد كثيرًا، الإخوة إذا وجدوا واحدًا نجيبًا، يعني عنده ذكاء وفهم وفطنة، هم الإخوة يفرغوه لعلم الدين، يقولون له أنت الله أعطاك فهمًا، عندك ذكاء، نحن إخوتك نتكفل بك، فرغ نفسك لعلم الدين، لتحفظ وتدرس وتفهم وتتعلم، وأنت تكون تعلم غيرك، كم لهم من الثواب، لهم ثواب يشبه ثواب المجاهد في سبيل الله لأنهم كانوا السبب في تفريغه لهذا، الآن لا يوجد منه، إذا وجدوه نجيبًا، يقولون له ادرس دكتور أو طب أعصاب، تتخصص هذا التخصص، يدرس عشرون سنة، صار يوجد اختصاص نحو عشرون سنة يدرس،

جيد أن يدرس الطب لا نقول لا، أحسن أن يفرّغ هذا النجيب لإفادة الناس في أمر دينهم، وهذا الذي كثير من الناس بعدوا عنه، وبارك الله فيكم، إذا عرفتم في مجلس علم الدين لإنسان من أهل السنة والجماعة لا تقصروا في الحضور، كم يكون المجلس ساعة، أو ثلاثة أرباع الساعة، كم نصرف من وقتنا على أشياء أخرى، كم الفيلم الذي يحضره الشخص على التلفزيون ساعتين، ويوجد أناس يحضروا فيلم وراء فيلم، كم يذهب من الوقت، منا، يقولون العلماء الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، يقول شيخنا رحمه الله الوقت كالذهب إن لم تصرفه في طاعة الله ذهب، الوقت غالي ونفيس، إن لم نصرفه في الطاعة ذهب، نهلل.