بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد، لله تعالى، فهذا الدليل على أن دين جميع الأنبياء الإسلام، لا غير، قال الله تعالى (إن الدين عند الله الإسلام) وقال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) معناه أن الدين الحق أن الدين المقبول عند الله تعالى هو الإسلام لا غير، ولا يقبل الله تعالى من عبدٍ إذا اعتنق غير الإسلام وقال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام وهو نبي الله ورسول الله، قال الله تعالى (وأمرت أن أكون من المسلمين) من المسلمين وهذا حكاية عن سيدنا نوح عليه السلام، قال وأمرت أن أكون من المسلمين، وقال الله تعالى حكاية عن نبيه إبراهيم عليه السلام (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك) الله يقول حكاية عن إبراهيم وإسماعيل واجعلنا مسلمين لك،
ومن ذريتنا أمة مسلمة لك، وعن نبي الله يعقوب قال الله تعالى (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) إلا وأنتم مسلمون كيف بعد هذا يقول بعض الناس الأديان السماوية، والأديان السماوية ثلاثة، موسى كان على الإسلام عيسى على الإسلام، محمد على الإسلام، كل الأنبياء على الإسلام، التوراة الأصلية التي أنزلت على موسى ما فيها دعوة لغير الإسلام، والإنجيل الأصلي الذي نزل على عيسى عليه السلام ليس فيه دعوة لغير الإسلام، كل الأنبياء على دين واحد هو الإسلام، إنما شرائع، شريعة إبراهيم شريعة موسى، شريعة عيسى، شريعة محمد عليهم الصلاة والسلام، هذا يتعلق ببعض الأحكام في الصلاة مثلًا في الصوم مثلًا،
في الزكاة مثلًا، وليس في أصل العقيدة، كلهم على التوحيد، كل الأنبياء على عقيدة أن الله واحد لا شريك له، موجود بلا جهة ولا مكان، ليس له بداية وليس له نهاية ذاته لا كالذوات، وصفاته ليست كصفات الخلق لأن الله تعالى قال (ليس كمثله شيء) وقال تعالى عن سيدنا إبراهيم عليه السلام (ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفًا مسلما وما كان من المشركين) الله يقول ولكن كان حنيفًا مسلمًا، حنيفًا أي مائلًا عن الباطل إلى الحق وهو الإسلام، الله يقول مسلمًأ، كيف هذا يقول بعض الناس كل نبيٍ كان على دين، أعوذ بالله، كل الأنبياء على دينٍ واحد وهو الإسلام، قول الله تعالى (لكم دينكم ولي دين) هذا تهديد ووعيد معناه أيها المشركون لكم دينكم الباطل ولي ديني الصحيح وهو الإسلام فاتبعوه،
هذا معناه، وعن نبي الله يوسف قال الله تعالى (أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما) يوسف عليه السلام يقول توفني مسلما، (توفني مسلما وألحقني بالصالحين) وعن نبي الله سليمان عليه السلام (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم أن لا تعلو علي وائتوني مسلمين) والرسول وهو الصادق المصدوق الموحى إليه وما ينطق عن الهوى قال في الحديث الثابت الصحيح الأنبياء إخوة لعلات دينهم واحد الرسول يقول دينهم واحد كيف بعد هذا يأتي أشخاص كثر يقولون أديان سماوية، الرسول يقول دينهم واحد وأمهاتهم شتى، حين يقول الرسول دينهم واحد ما هو هذا الدين، الإسلام، معناه دينهم واحد وهو الإسلام وشرائعهم مختلفة، إخوة لعلات، الرسول شبه الأنبياء بالإخوة لعلات،
وهم الذين أبوهم واحد أمهاتهم مختلفة، يعني رجل تزوج بعدة نساء، ولدت كل امرأة له أولادًا هؤلاء يسمون إخوة لعلات، والأنبياء دينهم وشرائعهم مختلفة، آخر الشرائع شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أيسر الشرائع أفضل الشرائع، والقرآن الكريم أفضل الكتب السماوية وهو المهيمن على سائر الكتب، وبعض الناس يقولون الرسول قال الدين المعاملة، هذا مفترًى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، العقيدة أولًا، من سلم له الاعتقاد كان على عقيدة الإسلام سلم له أمر الاعتقاد مهما جرى عليه إن مات على الإٍسلام لا بد أن يدخل الجنة مهما كان أذنب لأن الله يقول (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ويقول (إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم) انتبهوا يا أحبابنا الله يقول (فلن يغفر الله لهم) ثم ماتوا وهم كفار (فلن يغفر الله لهم) فإياكم أن تقولوا عن كافر مات الله يغفر له أو الله يرحمه أو الله يدخله الجنة، الجنة للمؤمنين حرام على الكافرين، قال الله تعالى (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليًا ولا نصيرا) والله تعالى أعلم وأحكم.