بسم الله الرحمن الرحيم
وصفه باليد الحسية، وآخر منهم الآن له نشاط في المواقع يقول والعياذ بالله وجه حقيقي، ويقول يد حقيقية، ويقول عين حقيقية، ولغةً وعرفًا، إذا قيل وجه حقيقي يعني هذا العضو المركب في الإنسان في الإنس والجن والملائكة والبهائم، وهل يجوز ذلك على الله، وهذا الإمام أحمد رضي الله عنه الذي هم ينتسبون إليه كذبًا وزورًا، يقول عن وجه الله عز وجل ليس بذي تخاطيط، يعني ليس بذي جارحةٍ ولا عضو ولا جسم، ولا كمية، أحمد نفسه رضي الله عنه قال استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر، ما الذي يخطر للبشر لبعض البشر الكيفيات والأشكال والحجام والأعضاء والمكان والقعود والجلوس، أحمد نفى كل ذلك عن الله، قال لا كما يخطر للبشر، وأحمد نفسه رضي الله عنه رد عليهم فقال في ما رواه بدر الدين الزركشي في تشنيف المسامع أحمد بن حنبل نفسه صاحب المذهب رضي الله عنه يقول من قال يعني عن الله جسمٌ لا كالأجسام كفر،
هذا قول أحمد، فالمعترض علينا في هذا هو معترض على أحمد في الحقيقة، لماذا لا يصرح بأنه معترضٌ على أحمد لأنه جبان، لأنه يهجم علينا إذا قلنا ذلك ونحن نقول قال أحمد ترك صاحب القول ونحن النقلة فهجم علينا بدل أن يهجم على أحمد وهذا لأنه جبان، فإذًا هذا رواه أيضًا عن أحمد القاضي من الحنبلي صاحب كتاب يعني البداية أو الذي أُلف في بداية العقيدة للطلبة، وهو قاضي حنبلي، في هذا الكتاب نهاية المبتدئين، ينقل عن أحمد أنه قال من قال جسم لا كالأجسام عن الله، يقول كفر، هذا حنبلي ينقله عن أحمد وهو قاضي مشهور عندهم وهو حراني أيضًا، وهو حنبلي، ينقل هذا عن أحمد، وابن بلبان الدمشقي الحنبلي ينقل مثل ذلك في كتابه مختصر الإفادات،
لاحظوا الآن قلنا قال أحمد وقال فلان الحنبلي وقال فلان الحنبلي، وأحمد نفسه في الكتاب الذي هم يطبعونه ويحبونه ونحن نقول النسخ الموجودة ليست معتمدة فيها دس وتحريف مع هذا في هذا الكتاب المسمى اعتقاد الإمام أحمد، يقول أحمد ابن حنبل عن الله تعالى وجهه ليس بذي تخاطيط، يعني ليس صورة ولا كمية ولا هيئة، وهم الآن يقولون وجه حقيقي، وجه حقيقي يعني هذا يعني عضو يعني جسم، يعني جزء، يعني كمية، هذا العضو الجزء المركب في الإنس والجن والملائكة والبهائم، وهل هذا يجوز على الله، ثم هذا المتهتك المتسرع لسانهم اليوم في المواقع الذي يقول هذا على زعمه بإجماع السلف والصحابة، يقول وجه حقيقي ويكذب على الصحابة، يقول بإجماع الصحابة وكذب وافترى،
ثم يقول يد حقيقية يعني عضو جسم، جسد، عظم لحم، جلد شعر، عصب عروق، ودم، هذا معنى اليد الحقيقية، وهل هذا يجوز على الله، الله ما قال يد حقيقية، الرسول ما قال يد حقيقية، هم أليسوا يزعمون أنهم على زعمهم يتبعون كلمة حقيقية من أين جاءوا بها، إذًا هم يبتدعون العقيدة، ابتدعوا عقيدة لا يتبعون ليس كمثله شيء، ويقول عين حقيقية، يعني هذا الحجم يعني هذا العضو، يعني هذا الحجم المركب في الوجه، هذا معنى العين الحقيقية، في كل آيات القرآن والأحاديث الثابتة الصحيحة المتفق على صحتها، لا يوجد لفظ عين حقيقية، كلمة حقيقية غير موجودة، وجه حقيقي كلمة حقيقي عن الوجه غير موجودة، يد حقيقية عن اليد غير موجودة لا في القرآن ولا في السنة الثابتة ولا في إجماع الصحابة كما كذبوا وافتروا،
إنما الذي ورد الوجه، نقول يليق به، أحمد قال لا كما يخطر للبشر، أحمد نفسه قال مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك، أي لا يشبه ذلك، هذا أحمد، لكن أحمد لا يعجبهم، لأنه يؤول ولأنه ينفي التجسيم عن الله، ثم هؤلاء اليوم يقولون عن الله بذاته على العرش ويقولون جالس وقاعد، كما قال زنديق ألمانيا، قال هو في جهة فوق، قال يعني مكان فوق، وقال جالس ثم في نسبته المكان في جهة فوق قال هذا بإجماع المسلمين على زعمه، والإمام أبو منصور البغدادي يقول وأجمعوا على أنه لا يحويه مكان، ولا يجري عليه زمان، زنديق ألمانيا الآن ما زال حيًا، أبو منصور البغدادي متى توفي ب429 للهجرة انظروا فبقول من نأخذ، أبو منصور الذي نقل الإجماع وكان قريبًا من زمن السلف أم لا،
إذًا بقوله نأخذ وهو رأسٌ من رؤوس أهل السنة والجماعة، وأما هذا فمشبه مجسم مكذبٌ لله وللقرآن وللصحابة وللإجماع، فإذًا ليس كمثله شيء، الله أنزل هذه الآية تمدحًا أم لا، يمدح ذاته أم لا، فإن شبهوه ببعض مخلوقاته فقالوا بذاته على العرش وقاعد وجالس وفي مكان، ووجه حقيقي ويد حقيقية وعين حقيقية، وأعضاء وجوارح وثقل، قال وثقل، وأبعاض وحد يكونون أخذوا بالله وصدقوها أم كذبوها، مدحوا الله أم انتقصوا الله، انتقصوا الله، الله قال ليس كمثله شيء، واحفظوا من وصف الله بصفة واحدة من صفات المخلوقين فقد جوز عليه كل صفات المخلوقين، احفظوا هذه القاعدة، من شبه الله بالمخلوقين بوجهٍ بصفةٍ فقد جوز عليه أن يشبه كل المخلوقين بكل الوجوه،
وهل هذا يقوله مسلم، هل هذا يقوله مؤمن، هل هذا يقوله عاقل، لا والله، إذًا قاسوا الخالق هم هؤلاء المشبه قاسوا الخالق على المخلوق، وشبهوه الله بالمخلوق، ولم يعرف الخالق من المخلوق، الله يقول (فلا تضربوا لله الأمثال) هم ضربوا له أمثالًا أم لا، أخذوا بالآية أم كذبوها، كذبوها، إذًا أما أهل السنة والجماعة الأشاعرة والماتريدية، نصرهم الله فهم لاحظوا يقولون قال أحمد وجهه ليس بذي تخاطيط، استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر، مهما تصورت ببالك فالله لا يشبه ذلك، هذا أحمد، يعني الأشاعرة والماتريدية يوافقون أحمد، في العقيدة، وهؤلاء الذين ينتسبون إليه خالفوه، ومن ناحية كفروه، لأنهم يكفرون من ينزه الله عن المكان،
وعن الجلوس والقعود أحمد ينزه الله، قال من قال جسم لا كالأجسام كفر، أحمد ابن حنبل نزه الله عن كل صفات المخلوقين، هم لا يعجبهم، وصفوه بالأعضاء والجوارح والكمية والأبعاض، والأجزاء، وقالوا يد حسية والعياذ بالله، هذا شيخهم كبيرهم قال حسية، ووصفه بالثقل يجعلون الله مخلوقًا مجعولًا محدثًا محتاجًا متغيرًا متطورًا، متبدلا، وهذا تكذيبٌ للآية الكريمة (فلا تضربوا لله الأمثال) فإن قالوا لكم أنتم تقولون عن الله يعني المشبهة إن قال لأهل السنة، أنت تنزهون الله عن الشكل والصورة والحجم والأعضاء والمكان والقعود والجلوس، وقلتم لا يتصور في البال، ماذا تقول المشبهة، إذًا نفيتم ربكم، على زعمهم إذًا تعبدون عدمًا كيف تردون عليهم،
الآية (ليس كمثله شيء) الآية (فلا تضربوا لله الأمثال) الآية (هل تعلم له سميا) الآية (ولم يكن له كفوا أحد) وآيات كثيرة، والحديث لا فكرة في الرب، رواه السيوطي في الدر المنثور، وأبو القاسم الأنصاري في شرح الإرشاد، والحديث الذي رواه البخاري والبيهقي كان الله ولم يكن شيءٌ غيره، كان الله أي وحده في الأزل، ولم يكن شيءٌ غيره، ركزوا معي، المكان غير الله أم لا، العرش غير الله أم لا، المكان لم يكن موجودًا في الأزل، العرش لم يكن موجودًا في الأزل، قال ربنا في سورة الحديد (هو الأول والآخر) يعني كان الله ولم يكن عرش، يعني كان الله ولم يكن مكان، والآية تقول (ليس كمثله شيء) فهل نكون قلنا عن الله إنه معدوم، هل نكون نفينا وجود الله،
هل نكون عبدنا عدمًا كما زعموا، إذًا انتبهوا إن قالوا لكم نفيتم عن الله المكان والجلوس والشكل والحجم وقلتم لا يتصور في العقل، ماذا تقول المشبهة نفيتم ربكم، يقولون تعبدون عدمًا، ما الرد عليهم، ليس كمثله شيء، وهم يريدون أن يكذبوا الآية فيجعلونه مشابهًا للأشياء، الآية فلا تضربوا لله الأمثال، إن قال قاعدأو جالس أو جسم أو أعضاء أو جوارح، صدقوا الآية أم كذبوها، كذبوها، فلا تضربوا لله الأمثال، يعني لا شكل ولا حجم لا صورة ولا كمية، لا قعود ولا جلوس، تنزه عن كل ذلك، إذًا نحن مع القرآن أم لا، ركز انتبه، والعرش مخلوق أم لا، والسماء مخلوقة أم لا، والجنة مخلوقة أم لا، قبل أن يخلق العرش والسماء كان موجودًا أم لا،
قبل أن يخلق الجنة كان موجودًا أم لا، وهل هذا يكون على زعمهم القول بأن الله معدوم، هل يكون قولًا بنفي وجود الله، هل يكون قولًا بأن الله تعالى غير موجود، نقول قال الله فلا تضربوا لله الأمثال، ونقول العرش مخلوق وهو رب العرش العظيم، يعني العرش لم يكن موجودًا في الأزل، والمكان لم يكن موجودًا في الأزل، هل نكون نفينا الله، هل نكون نعبد عدمًا، ركزوا الآن وبعد أن خلق العرش والمكان ما زال موجودًا بلا مكان، وهذا ليس نفيًا لوجوده، ولا نعبد عدمًا بل نعبد الله الموجود، الذي هو ذاتٌ لا يشبه الذوات، متصفٌ بصفات أزلية أبدية لا تشبه صفات المخلوقين، ونقول كما أن ذاته لا يشبه الذوات، فصاته لا تشبه الصفات، هل هذا يكون والعياذ بالله أننا ننفي وجود الله،
هل نكون قلنا بنفي وجود الله، هل نكون نعبد عدمًا كما زعموا، إذًا الآن ركزوا معي إن قالوا لكم تقولون موجود بلا مكان، والعقل لا يتصور موجودًا بلا مكان، ماذا تقولون لهم نحن أمرنا باتباع الشرع وليس الوهم، الوهم شيء الخيال، والوهم شيء والشرع شيءٌ آخر، ركزوا معي، لو أنكم وقفتم على شاطئ البحر، ونظرتم إلى الجهة الثانية، ماذا يخيل إليكم أن طرف السماء من الجهة الثانية من البحر ملتصقة بالبحر أم لا، لو سافرتم إلى الجهة الثانية تصلون إليها أم لا، هل تجدون أن السماء متصلة بالبحر، هل ترون أن السماء ملتصقة بالبحر، ثم إذا وقفتم إلى تلك الجهة ونظرتم إلى حيث كنتم، خيل إليكم أن الأرض التي كنتم فيها متصلة بالسماء، ولو كانت في السماء لكنتم أنتم في السماء،
وهل هذا واقعٌ أم خيال، نحن مأمورون باتباع الشرع أم باتباع الخيال، الشرع قال الله تعالى (فلا تضربوا لله الأمثال) ما معنى هذا، يعني العقل ليس هو أصل الدين، العقل السليم شاهدٌ لصحة ما جاء به الشرع، ركزوا معي، القرآن أخبرنا أن الله ليس له مكان، هو الأول والآخر، ليس كمثله شيء، هل تعلم له سميا، فلا تضربوا لله الأمثال، ولم يكن له كفوا أحد، سبحان الذي أسرى بعبده، سبحان تنزيهٌ وتقديس عن كل صفات المخلوقين، وسمات المحدثون، ركزوا هذه ست آيات ولو أردنا لجئنا بعشرات الآيات، لكن آية واحدة تكفي، القرآن بين لنا أن الله لا شبيه له أم لا، أم الواحد إذا اتبع الخيال والوسواس والشيطان، الشيطان يصور له تصاوير، والله يقول عن ذاته الخالق البارئ المصور،
المصور في حق الله خالق الأشكال والصور، أما عندهم صار مصورًا، خالق الأشكال والصور لا يكون شكلًا ولا صورة، والحديث لا فكرة في الرب، والقرآن ماذا قال في القرآن (وأنى إلى ربك المنتهى) قال أبي بن كعب رضي الله عنه أي أن الأفكار والأوهام والظنون والتخيلات والتصورات لا تصل إلى الله، ماذا يقولون هم، يقولون العقل لا يتصور موجود بلا مكان، نقول لهم نحن أمرنا بمخالفة الشيطان والوسواس وأمرنا أن نتبع القرآن فلا تضربوا لله الأمثال، فقال بالتشبيه والتجسيم والتركب والجزئية والأعضاء والثقل والقعود والجلوس، وكذبوا ليس كمثله شيء، وكذبوا فلا تضربوا لله الأمثال، ثم يريدون منا أن نقول هو يتصور يتخيل قاعدًا على العرش ليرضوا عنكم،
ونحن نريد أن يكون الله راضيًا عنا، ليس كمثله شيء، نحن مع القرآن هم اتبعوا الخيال والوسواس والشيطان، وتكذيب القرآن وجعلوه مركبًا، جعلوه متبعضًا، وسيدنا الحسين يقول نوحده ولا نبعضه، الجسم هو الذي يتبعض، الله قال في القرآن الكريم في ذم المشركين (وجعلوا له من عباده جزءا) الآن ركزوا معي، فإن قالوا لكم كيف تقولون موجود بلا مكان ولا شبيه له، والعقل لا يتصور ذلك، ماذا تقولون، إذا كان المخلوقات فيها شيء أثبته القرآن والعقل لا يستطيع أن يتصوره، وأمرنا أن نصدق بذلك، مخلوق لا نستطيع أن نتصوره بعقولنا، أثبته القرآن وأمرنا أن نصدق بذلك وهو مخلوق، والعقل لا يستطيع أن يتصور، وقتٌ مضى ليس فيه نورٌ ولا ظلام، أول المخلوقات على الإطلاق الماء،
ثم العرش، الله ماذا قال في القرآن وكان عرشه على الماء، إذًا والحديث إن الله ما خلق شيئًا مما خلق قبل الماء، والحديث الآخر وأخرج من الماء كل شيء، اسمعوا معي، قال الله تعالى في أول آية من سورة الأنعام (الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور) هنا وجعل بإجماع المفسرين خلق، إذًا أول مخلوق وُجد الماء، عندما وجد الماء والعرش، لم يكن نورٌ ولا ظلام، كان يوجد مخلوقات أم لا، هذا الوقت الذي وُجد فيه العرش بعد الماء، والعرش أكبر المخلوقات حجمًا، يعني الماء أولًا ثم العرش، لم يكن نورٌ ولا ظلام، الآن نحن وهم، لو عملنا بهيئة من أغميض عينيه، لو أطبقنا عيوننا وقعدنا نتخيل نتصور، وقت مضى مخلوق لا يوجد نور ولا ظلام،
هل نقدر أن نتصور هذا الوقت المخلوق هو مخلوق الله يقول وجعلنا من الماء كل شيءٍ حي، وقال وكان عرشه على الماء، هذه آية ثانية، يعني مضى وقت كان فيه ماء ثم وُجد العرش لم يكن نورٌ ولا ظلام، هذا الوقت المخلوق الذي ليس فيه نورٌ ولا ظلام، من يستطيع أن يتصوره بعقله، تستطيعون، لا نستطيع، لا نحن ولا هم، ويجب علينا أن نصدق القرآن أم لا، الله يقول في أول آية من سورة الأنعام (وجعل الظلمات والنور) جعل يعني خلق، الآية تخبرنا أن وقتًا مضى لم يكن فيه نورٌ ولا ظلام، وقت مخلوق، نؤمن بالقرآن أم لا، نأخذ بالقرآن أم بالتصور والتخيل، إذا كان هذا مخلوق نترك التخيل والتصور ونأخذ بالقرآن، ولو كنا نتخيل ونتصور وقت مخلوق مضى ليس فيه نورٌ ولا ظلام لا نستطيع،
وهو مخلوق، فهمنا القضية، الآن السؤال، إذا كان هذا مخلوق أثبته القرآن ويجب علينا أن نؤمن بذلك، لا نستطيع أن نتصوره بعقولنا، وهذا ليس نفيًا لوجوده وقد مضى، فكيف يكون إذا نزهنا الله عن صفات المخلوقين كما أمرنا الله، كيف يكون نفيًا لوجود الله، والعقل لا يستطيع أن يتصور الله، فهل نكون نفينا وجود الله، أم عملنا بالأوامر القرآنية، عملنا بالأوامر القرآنية فلا تضربوا لله الأمثال، هذا وقت مخلوق، مضى لم يكن فيه نورٌ ولا ظلام، آمنا بوجوده وصدقنا، والقرآن أثبته وعقولنا لا تستطيع أن تتصوره، من باب أولى أنه يجب علينا أن نؤمن بوجود الله وأنه موجود بلا جهة ولا مكان لا يشبه شيئًا من خلقه، وعقولنا لا تستطيع أن تتصور ذلك من باب أولى لأن الخالق لا يشبه المخلوق ومخلوقٌ مضى عقولنا لا تستطيع أن تتصوره ولا يكون نفيًا لوجود ذلك المخلوق،
فهل يكون نفيًا لوجود الخالق إذا قلنا لا شبيه له، هل نفيًا لوجود الله إذا نزهناه عن القعود والمكان، هل يكون نفيًا لوجود الله إذا نزهناه عن مشابهة المخلوقين، إذًا نحن مع القرآن مخلوق مضى لا تستطيعون أن تتصوره بعقولنا، وتعترفون بوجوده، من باب أولى أن العقل لا يستطيع أن يتصور الله، وهذا ليس نفيًا لوجود الله، لاحظوا قرآن مع القرآن هذه الأدلة العقلية وقلنا الشرع هو الأصل، القرآن هو الأصل وليس العقل، نحن نهينا عن التصورات والتخيلات وأمرنا بأن نتبع القرآن وهناك مسألة ثانية، ماذا يقولون لكم أيضًا، يقولون كيف تقولون بأن الله سبحانه وتعالى لا شبيه له ولا مثيل، فلا يوصف بأنه داخل العالم ولا خارج العالم، وبهذا نفيتم ربكم،
هم يقولون، المجسمة هكذا يقولون، لا تخافوا، لا تفزعوا، كيف تردوا عليهم بهذه المسألة الثانية، فلا تضربوا لله الأمثال، الدخول والخروج صفة المخلوق أم لا، والقرآن فلا تضربوا لله الأمثال، والقرآن ليس كمثله شيء، لاحظوا الآن هذا دخولٌ أم لا وهذا خروجٌ أم لا، فالدخول والخروج صفة الأجسام صفة المخلوق، فأهل السنة يقولون الله لا داخل العالم، ولا خارج العالم، المشبهة لا يرضيهم، يقولون نفيتم ربكم تعبدون عدمًا، كيف تردون عليهم، بهذه الآيات الستة التي قرأناها،
أما من حيث العقل، كيف تقولون لهم قبل أن يخلق العالم أليس العالم وُجد بعد عدم، ما الدليل من القرآن (الحمد لله رب العالمين) وقال الله تعالى (وهو رب العرش العظيم) العرش والعالم كله حادثٌ مخلوقٌ أم لا، بلى، وُجد بعد عدم أم لا، بلى، ركزوا معي، الله قبل أن يخلق العرش وقبل أن يخلق العالم بأسره، كان موجودًا أم لا، هل كان يوجد عالم، فهل يصح أن يقال داخل العالم، وهل يصح أن يقال عنه خارج العالم، وبعد أن خلق العالم لم يتغير عما كان ما زال موجودًا كما كان قبل أن يخلق العالم، وهذا ليس نفيًا لوجوده، إذًا احفظوا كما صح في العقل، وجود الله قبل خلق المكان بلا مكان، صح وجوده عقلًا بعد خلق المكان بلا مكان، وهذا ليس نفيًا لوجوده،
الآن مسألة الدخول والخروج كما صح عقلًا وجود الله قبل خلق العالم، لا داخل العالم ولا خارج العالم، وهذا ليس نفيًا لوجوده، صح وجوده عقلًا بعد خلق العالم لا داخل العالم ولا خارج العالم، وهذا ليس نفيًا لوجوده، لأنهم إذا قالوا كان خارج العالم خلق العالم فصار داخل العالم، تغير أم لا، والتغير دليل الاحتياج، أكبر علامات الحدوث التغير، إذا كان على زعمهم لم يكن عالم، ثم بعد أن خلق العالم صار داخل العالم، تغير أم لا، والمتغير يحتاج إلى من يغيره، والاحتياجية تنافي الألوهية، المحتاج عاجز، المحتاج ضعيف، المحتاج يلزمه مخصص وهذا صفة العاجز والمحدث، والله أزلي أبدي والأزلي الأبدي لا يتغير، هو الأول والآخر، الأزلي لا يتغير،
لو تغير لا يكون أزليًا، إذًا كما صح وجود الله قبل خلق العالم لا داخل العالم ولا خارج العالم، وهذا ليس نفيًا لوجوده، صح وجود الله بعد خلق العالم لا داخل العالم ولا خارج العالم، وهذا ليس نفيًا لوجوده، فلا تضربوا لله الأمثال، ثم إن قال هو داخل العالم، فقد جعلوه جزءًا من العالم، والعالم مخلوق إذًا هو مخلوق، وإذا كان هو مخلوق كما العالم مخلوق كيف يكون خالقًا للعالم، وهل المخلوق يخلق العالم، إذًا الله تعالى لا داخل العالم ولا خارج العالم، وإن قالوا لا ليس داخل العالم، بل خارج العالم، يقال خارج العالم إذا قلتم إنه صار خارجًا بعد أن خلق العالم، معناه تغير، لأنه لم يكن يوجد عالمًا، ثم الذي يكون خارجًا إما أن يكون خارجًا مع الاتصال،
الآن هذه خارج هذه أم لا، لكن متصلة بها أم لا، هذه صفة الأجسام، وإن قلتم لا بلا اتصال هو خارج العالم منفصلًا عن العالم، تشبيه له بهذا أم لا، ليس كمثله شيء، إذًا لا يصح أن يقولون خارجًا عن العالم متصلًا بالعالم، ولا يصح أن يقولوا خارجً عن العالم منفصلًا عن العالم، لأنهم في الحالين كذبوا ليس كمثله شيء، ما الذي ثبت مذهب أهل السنة والجماعة قال الطحاوي ومن وصف الله بمعنًى من معاني البشر فقد كفر، والطحاوي من أئمة السلف وهذا الذي قاله في العقيدة الطحاوية إجماع، لأنه في أول الرسالة قال هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة فتمسكوا بعقيدة أهل السنة الأشاعرة الماتريدية ولا تلتفتوا إلى التشغيب والتشويش والافتراءات، والتمويهات التي يريدون من خلالها جر الناس إلى التشبيه والتجسيم، وإلى عبادة غير الله، تمسكوا بقول الله ليس كمثله شيء، فلا تضربوا لله الأمثال، ومن وصف الله بمعنًى من معاني البشر فقد كفر. هللوا وصلوا على رسول الله والحمد لله رب العالمين.