بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
عذاب القبر ثابت في الحديث وثابتٌ في القرآن الله تعالى قال (النار يعرضون عليها غدوًا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) هذا العرض في البرزخ قبل يوم القيامة، آل فرعون الكفار، يعرض على كل واحد منهم مقعهده، يعرض على كل واحد مقعهده من النار في أول النهار وفي آخر النهار، الغدو يعني في أول النهار، والعشي في آخر النهار في وقت العصر قبل غروب الشمس، الله تعالى قال ويوم تقوم الساعة يعني هذا العذاب كان قبل قيام الساعة كان في القبر أدخلوا آل فرعون أشد العذاب لأنهم سيدخلون النار، والعذاب في النار أشد من العذاب الذي يحصل للشخص في القبر، بما أنه ورد في القرآن أكثر من آية الله تعالى قال (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا) والرسول صلى الله عليه وسلم فسّر ذلك بعذاب القبر رواه ابن حبان وغيره،
ومن أعرض عن ذكري، يعني الذي يُعرض عن الإيمان بالقرآن، فإن له معيشة ضنكًا أي له معيشة ضيقة في القبر، الضنك يعني الضيق، في القبر، كما فسر ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام بعد ورود الآيات في القرآن بإثبات عذاب القبر والأحاديث الصحيحة، الذي ينكر عذاب القبر، وقد حصل من عدة أشخاص ممن يسمون دعاةً أنهم أنكروا عذاب القبر هذا كفر والعياذ بالله، هذا شيءٌ ثابت محققٌ مشاهدٌ الله تعالى كشف لبعض الناس بعض أحوال من في القبور في الغالب الله تعالى ستر ذلك عن أعين الناس لأنه لو كُشف هذا لما تدافن الناس من الخوف، كانوا تركوا أقاربهم بدون دفن لو كُشف لهم ما يحصل من العذاب في القبر للكفار ولبعض عصاة المسلمين، كانوا تركوا الدفن من شدة الفزع،
في كتاب أهوال القبور عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم عن أبيه أنه قال أهواني الليل إلى خيمة امرأة كبيرة يعني وصل كان في طريقه فأتى إلى ناحية فيها امرأة كبيرة عند خيمة لها وعند الخيمة قبر فصار يطلع صوت من هذا القبر بولٌ وما بول شنٌ وما شن فقال لها ما هذا، شيءٌ مستغرب أن يطلع صوت من القبر بهذه الجملة وهذه الجملة، بولٌ وما بول شنٌ وما شن، فقالت هذا كان زوجي وكان لا يتحفظ من البول أقول له ويحك إن الإبل إذا أرادت البول لتفاجت يعني تبعد ما بين رجليها وهي ليست عاقلة، كيف أنت تفعل هذا، قالت لا يسمع كلامي يعني حين يبول يحصل أن يتلوث بالبول هذا الرجل قالت ومرة جاءت رجلٌ به عطش شديد يكاد يهلك من شدة العطش،
فيقول لزوجي اسقني وعنده شنٌ معلق، الشن هي القربة العتيقة القديمة البالية، فيقول له اسقني أكاد أهلك يقول له شن، يعني شنٌ معلق وذاك يكاد يهلك وهو يقول له، فقال له إني أهلك الساعة، إن لم تسقني إني أهلك الساعة، أموت يعني، فما سقاه فوقع ميتًا، بعد أن دفن قالت منذ أن دفن أسمع هذا الصوت من القبر، هذا تحذير للعاقلين، منذ أن دُفن ويطلع صوت من القبر، العاقل لما يسمع هذا يخاف، يقول أنا ألتزم أن لا أتلوث بالبول، ألتزم أن أستنجي كما جاء في الشريعة بحيث لا أتلوث بهذا البول أو الغائط ألتزم هذا، وأيضًا ألتزم إنقاذ المضطرين لأن الشخص المضطر يجب على المسلمين أن ينقذوه، الذي يعرف به وهو يستطيع إنقاذه ويترك إنقاذه معصيته كبيرة،
أنت إذا كنت عند البحر، وتعرف السباحة ورأيت مسلمًا يكاد يغرق يكاد يهلك، وتستطيع أن تنقذه وتركته لا يجوز لك ذلك هذا ذنبٌ كبير، أنت إن كنت مستطيع الله وسّع عليك وعرفت بشخص يكاد يهلك من الشدة من الفاقة من الحاجة وتركته ما أنقذته ما أنقذت المضطر معصيتك كبيرة، ليست شيئًا سهلًا، أكثر الأغنياء اليوم في بلادنا وفي غير بلادنا يظنون أنهم إن دفعوا زكاة التجارة أو زكاة الذهب أو زكاة الفضة أنهم سلِموا بذلك، لا ما سلموا، لأن الأغنياء يجب عليهم إنقاذ أهل الضرورات، ويوجد كثير من المسلمين من أهل الضرورات ويوجد ضرورات كثيرة الآن في المسلمين، هذا الغني الله رزقه هذا المال، وهذا مال الله، فيجب عليه أن يؤدي حق هذا المال،
لا يجوز له أن يهمل يقول أنا دفعت الزكاة أو عندي جار فقير أطعمته مثلًا، أو رأيت فقيرًا في الطريق أعطيته عشرة آلاف أو مئة ألف أو أكثر أو أقل، لا يكون سلِم بذلك، يجب على الأغنياء أن ينقذوا أهل الضرورات، ولو كان إمامٌ وخليفة يحكم بشرع الله وكان في المسلمين ضرورة جاز له شرعًا أن يأخذ أموال الأغنياء ويترك لهم كفاية سنة واحدة إن احتيج لذلك لسد الضرورات، الإمام الخليفة يأخذ منهم، ولو لم يقبلوا هو ينفذ حكم الشرع، أليس أناس ما قبلوا دفع الزكاة وأبو بكر رضي الله عنه أرسل لهم جيش المسلمين يأخذ منهم الحق الشرعي بالقوة، وهذا حق شرعي أيضًا إنقاذ أهل الضرورات، كل منا عليه أن يحاسب نفسه قبل أن يُحاسب، عليه أن يسأل نفسه فعلت ما فرض الله عليّ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا،
كل يوم كل واحد منكم وأنا معكم ليكن له ساعة ليكن له وقت كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم مما هو في صحف إبراهيم، ساعة ينبغي للمؤمن أن يكون له ساعة أي وقت يحاسب فيه نفسه، كل يوم ألا يفعل التاجر جردة حساب، أنت حاسب نفسك قبل أن تحاسب، كل يوم، لأنك لا تدري متى تموت، قد تموت في النهار وقد تموت في الليل، فكل يوم اتخذ ساعة وقتًا ما حاسب فيه نفسك، هل أديت ما فرض الله عليّ، هل قصّرت في ما أوجب الله عليّ، إن كنت أديت احمد الله وزِد خيرًا إن كنت قصرت تُب إلى الله، وإن كان فيها تبعات تخلص من هذه التبعات، رد حقوق الناس إليهم إن كنت أخذت حقًا من شخص رُد له هذا الحق حاسب نفسك كل يوم قبل أن تحاسب، هذا إذًا ثبت عذاب القبر في القرآن وفي الحديث ومشاهد ومتواتر،
وكذلك نعيم القبر ثبت في الشرع أنه يوجد نعيمٌ في القبر وأن القبر يوسع على الأتقياء على الصالحين، ليصيروا من هذه الجهة هكذا سبعين ذراعًا وهكذا سبعين ذراعًا يوسع ويملأ خضرًا ويكون فيه نور كنور القمر ليلة البدر، والشخص التقي يفتح له طاقة من قبره إلى الجنة يأتيه وهو في القبر يأتيه ريح الجنة، يشم رائحة الجنة، وهذه الرائحة خير من الدنيا وما فيها، خير من كل نعيم الدنيا، هذا يحصل للأتقياء، أمورٌ عجيبة تحصل في القبور، الله يكشف لبعض الناس لبعض الخلق هذه الأمور لحكمة يعلمها الله، جاء رجلٌ إلى شيخنا مرة رحمه الله فقال له يقولون في ناس من الصالحين يتصرفون في القبور، قال له نعم هذا شيءٌ مشهور، في بلدنا الشيخ عبد الله تعرفون من هرر،
قال كان لنا جارٌ مات ثم أخذ للدفن، وكان من أهل الصلاح، من الصالحين، فلما أتموا الدفن تعرفون عادة الذين يدفنون يسوون القبر بأرجلهم، قال فخرج من القبر وصار يسوي معهم الله تعالى رزقه التصرف بعد موته لصلاحه، هكذا بعض الأولياء لهم تصرفات بعد موتهم كسيدنا أحمد الرفاعي، رضي الله عنه شُوهد في عدة بلدان وهو رجل من الصالحين من كبار الأولياء، شاهده أكثر من شخص في أكثر من ناحية وكذلك السيد البدوي وكذلك عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه قال له وقبر آخر أيضًا في بلدنا في الحبشة، شخصٌ أخذوه للدفن حفروا القبر الشيخ عبد الله يحكي لهذا الرجل، قال فانهدم جدار قبر مجاورٍ للذي حفروه فإذا برجل قاعد يقرأ القرآن، فقال لهم نظر إلى الذين فتحوا القبر قال لهم رُدوا علي ردوا علي يعني ردوا عليّ التراب،
أنه في سرور، في حالة سرور يقرأ القرآن، الله رزقه ذلك وأظهر لبعض الناس ذلك لحكمة، هذا يزيد اليقين، لما يروي رجل ثقة رجل صالح كالشيخ عبد الله رحمه الله مثل هذا، هذا يزيد يقين المؤمن، بأن هذا موجود وأن هذا حاصل، يقول قال له الشيخ هذا شيءٌ مشهور في بلدنا يعني الناس اتفقوا على هذا الخبر، لا يوجد من يكذب هذا الخبر هذا شيء اشتهر بين المسلمين عندنا، وكذلك ما حصل من عذاب، شيء مشهور، حدثني رجلٌ أثق به قال لي، لي عمٌ كان يكفر كثيرا يسب الله تعالى كثيرا، مستخف بالدين لا يبالي بأمر الدين، أنصحه لا ينتصح، أنصحه يا عمي هذا كفر تشهد لا يسمع، قال عندما حضرته الوفاة كنت عنده، تعرفون في الأثر، أن المحتضر يعني الذي قرُب أمر وفاته قرب موته أحيانًا يصيبه عطش ويرتبط لسانه،
فيأتي الشيطان وبيده شبه ماء، يقول له إن أنت كفرت أنا أسقيك من هذا الماء قال كنت عند عمي هذا الذي لا يقبل النصيحة فنظر هكذا وجحظ في عينيه، قال وهو (مفنجر) عينيه وسب الله وقال هات الماء بقى، سب الله تعالى وهم لا يرون من يخاطب، نظر هكذا إلى ناحية في الغرفة قال هات الماء بعد أن سب الله، وقُبض يعني مات على الكفر، قال هذا الرجل ثم بعد دفنه بمدة، هو دُفن في ضيعة هنا في لبنان هذا، قال ذهبت مع أخي كنا شبابًا فينا جرأة، ذهبنا إلى المقبرة، عندهم المقبرة هذه الخشخاشة الذي يُدخل فيها الشخص في فتحة يُعمل فتوحات ولها باب، قال دخلنا نريد أن ننظر كيف حال بعد هذه المدة قال فإذا هو كفحمة سوداء محترق وكُب على وجهه هم كانوا دفنوه أهل الضيعة حسب الظاهر أنه من المسلمين بالنسبة للناس،
لا يعرفون أنه يسب الله ويستخف بالدين، وجههوه إلى القبلة، قال كان مكبوبًا على وجهه وكالفحمة السوداء محترق، هذا فيه عبرة لمن يعتبر، بعض الناس هكذا لا يقبلون النصيحة لو كلمتم، لا يقبلون، أكثر من واحد أكثر من شخص حين نصح قال أنا أريد جهنم وقال للذي ينصحه (خلي الجنة لإلك) هكذا بعض الناس هنا في بيروت يقول للذي ينصحه بدي جهنم خلي الجنة لإلك، من استخف بالجنة كفر، الجنة الرسول قال هل مشمّر للجنة، شيء يشتاق له ويُعمل له، جنة الله غالية ويُعمل لهذه الجنة الغالية العمل ولو كان صعبًا على النفس ولو كان يشق على النفس لتصل إلى درجةٍ يحبها الله لتصل إلى الدرجة العالية، فإذًا من أنكر عذاب القبر فهو كافر لثبوت عذاب القبر في القرآن والحديث الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم بعد التشهد كان يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال هذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ما معنى هذا،
يعني يوجد عذاب في القبر، إذا واحد قال لا يوجد عذاب في القبر، هذا عكس الرسول صلى الله عليه وسلم مثل هذا الذي يطلع علي منصور الكيالي ينكر عذاب القبر، عنده ضلالات لا يسع وقت الدرس لذكرها من كثرتها وهؤلاء الذين ينكرون عذاب القبر، يقولون جاء في القرآن يقولون من بعثنا من مرقدنا هذا يعني ما كانوا يتعذبون على زعمهم، كانوا نائمين، المرقد ذُكر هنا كالمكان الذي يرقد فيه الشخص ليس معناه أنهم كانوا في نوم كانوا راقدين في نوم لا يتعذبون لا، (قالوا من بعثنا من مرقدنا هذا) يعني من المكان الذي كنا فيه وهو القبر، الذي هو كالمكان الذي يرقد فيه الشخص وإلا هم في عذاب، هنا في بيروت واحد في بعض السنين الماضية أتاني يركض عند البربير تقريبًا،
من إخواننا قال لي يا شيخ أوقف السيارة، أراني فيديوا هو كان يصوره في المقبرة قال لي كنت أصور ما سمعت الصوت الآن بعد أن نظرت كانت أمه دُفنت أراد أن يزورها فصار يصور المقبرة هكذا، أصوات صراخ، هو ما سمع لما كان يصور، لما أراني الفيديوا أصوات صراخ عجيب واضح أنه صوت أشخاص يتألمون صوت مخيف شيء يفزع القلب، هذا هنا في بيروت وشواهد أخرى كثيرة رآها بعض الناس في قبور أناس كفار تشتعل نارًا بالعين المجردة رأوا ذلك، الله يظهر ذلك في بعض الأحيان لحكمة يعلمها وقلنا ستر هذا عن أعين الناس في الغالب لأنهم لو رأوا عذاب من يتعذب لما تدافنوا.