بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ننوي بارك الله فيكم بهذا الاجتماع التقرب إلى الله، إن هذا الاجتماع إنما يراد منه نصرة دين الله وقد روى البخاري ومسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل علينا رجلٌ شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يعرفه منا أحد ولا يرى عليه أثر السفر، يعني دخل رجل كل الصحابة ما عرفوه ولا يظهر عليه من هيئة ثوبه وشعره أنه آت من سفر لا يظهر ذلك عليه، ثم قعد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وألصق ركبتيه بركبتي الرسول عليه الصلاة والسلام ووضع يديه على فخذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدل الحاضرين أن بينهما معرفة قوية أن بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم معرفة قوية،
لذلك فعل ذلك، ثم سأل الرسول عليه الصلاة والسلام قال له يا محمد أخبرني ما الإسلام قال الرسول صلى الله عليه وسلم أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، وقال للرسول صدقت قال سيدنا عمر فعجبنا له يسأله ثم يصدقه، يعني يسأل الرسول ثم يقول له صدقت فقال أخبرني ما الإيمان، قال عليه الصلاة والسلام أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره هذه الأمور التي ذكرها الرسول ثم قال له جبريل صدقت لأنه بعد أن أنهى الأسئلة التي سألها للرسول في هذا المجلس ذهب قال سيدنا عمر فلبثت مليًا ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم تعرفون من السائل قالوا الله ورسوله أعلم،
ما أحد عرفه، قال الرسول هذا جبريل، أتاكم يعلمكم أمر دينكم، يعني هذا الذي جاء وسألني هو جبريل عليه السلام الملائكة يتشكلون بأشكال بعض الرجال جميل الصورة من غير أن تكون لهم آلة الذكورة، فبهذه المرة لما جاء جبريل إلى الرسول جاءه بهيئة ما عرفه أحد من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فهذه الأمور الستة التي ذكرها الرسول في هذا الحديث يقال لها أصول الإيمان الستة الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، هذه أصول الإيمان الستة إذا الشخص لم يكن مؤمنًا بواحد من هذه الأصول لا يكون من المسلمين، إن لم يكن مصدقًا بواحد من هذه الأمور التي ذكرها الرسول عليه الصلاة والسلام لا يكون مسلمًا يعني لا يكفي أن يقول الشخص أنا أعترف بوجود الله أو أنا أصدق بوجود الله وهو لا يؤمن بقدر الله لا يكون هذا من المسلمين لا يقال عنه مؤمن ولا يقال عنه مسلم،
يقال عنه كافر، لأنه ما صدق بالقدر هذا من أصول الإيمان لذلك كانت عناية العلماء في القديم في عصر السلف ومن جاء بعدهم بهذه الأصول أكثر العناية كانوا يعتنون بهذه الأصول لأن الشخص إذا كان عنده غلط بهذا الاعتقاد لا يقبل منه أي عمل، إذا كان عنده فساد في الاعتقاد أي عمل يعمله هذا الشخص الله تعالى لا يقبل منه لأنه ليس مؤمنًا إنما هو كافر،
أما لو واحد غلط في مسألة تتعلق بالصوم أو بالزكاة أو بالمعاملات أو بالصلاة، مثلًا عمل مفسدًا في الصلاة فسدت صلاته، عمل مفسدًا للصوم فسد صومه ليس فسدت عقيدته أما إذا لم يؤمن بالقدر لم يؤمن بنبي من أنبياء الله الذين أجمع العلماء على أنه من الأنبياء أو لم يؤمن بكتب الله هذا لا يكون مسلمًا لا يقال عنه مسلم ولا يقال عنه مؤمن، القدر العناية بمعرفته شيء عظيم وشيء مهم، لا سيما أن كثيرًا ممن ينتسبون للإسلام خالفوا المسلمين في الماضي وفي هذا العصر الحديث خالفوا المسلمين في قضية القدر، القدر هذا الله سبحانه وتعالى من صفاته أنه دبر كل شيء له تدبير أزلي تقدير معناه التدبير، الله له تدبير أزلي شامل، يعني ليس شيئًا حادثًا وليس شيئًا مقتصرًا على بعض المقدورات دون بعض لا،
كل شيء بتقدير الله، الرسول عليه الصلاة والسلام قال كل شيء بقدر، حتى العجز والكيس، كل شيء بتدبير الله الأزلي وجد دخل في الوجود حتى العجز والكيس، حتى الغباء ضعف الفهم والكيس، حتى هذا الذكاء، الغباء والذكاء، كل هذا بتدبير الله الأزلي، كل ما يدخل في الوجود يقال عنه ممكن، من الممكنات العقلية، كل هذه الممكنات ما دخلت في الوجود إلا بتدبير الله الأزلي وبعلم الله الأزلي وبمشيئة الله الأزلية والله خلقها، لا أحد يشارك الله تبارك وتعالى بهذه الصفات، لا يقال إن واحد من الخلق وجد هذا مخلوق بتدبيره وليس بتدير الله، أو واحد من الخلق هو أبرز هذا الشيء من العدم إلى الوجود وليس الله أعوذ بالله، كل هذا كفر والعياذ بالله،
نقول كل ما دخل في الوجود بتقدير الله وعلم الله ومشيئة الله وتخليق الله تبارك وتعالى، في هذا لا يوجد فرق بين شيء من الممكنات العقلية التي دخلت في الوجود لا يوجد فرق بين الأجسام والأعمال بين الأجرام والأعمال كل بتقدير الله كل بمشيئة الله كل بعلم الله كل بتخليق الله الإنسان لا يخلق، يقول العلماء الإنسان يفعل والله يخلق، ما معنى يفعل، يفعل ليس معناه أنه يخلق الفعل، ليس معناه أنه يبرز هذا الفعل من العدم إلى الوجود لا يفعل معناه هو مظهر لاكتساب العمل هذا المعنى، هذا الإنسان له فعل لكن هذا الفعل بتخليق الله سبحانه وتعالى وبمشيئة الله وتقدير الله وبعلم الله، الله سبحانه وتعالى قال في القرآن الكريم للرسول صلى الله عليه وسلم (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) ما معنى هذا،
معناه يا محمد حين رميت هذا الذي حملته في يدك في وجوه المشركين حين فعلت هذا الفعل أنت ما خلقت الذي خلقه هو الله، أنت كنت مظهرًا لاكتساب العمل انظروا إلى هذه الاية، هذه من أقوى أدلة أهل السنة والجماعة على أن الله تعالى وحده خالق فعل العبد، العبد لا يخلق شيئًا، وما رميت يا محمد إذ رميت يا محمد كسبًا ولكن الله رما خلقًا، لأن هذا إذا نظرنا إلى هذه الكلمات في هذه الآية وما رميت هذا يقال له نفي، إذ رميت هذا يقال له إثبات، كيف اجتمع نفي وإثبات في هذه الآية عن فعل واحد للرسول صلى الله عليه وسلم القرآن ليس فيه تناقض، فلا بد من هذا التأويل حتى يعرف معنى الآية وحتى يعلم أنه ليس فيه تناقض، وما رميت يا محمد خلقًأ إذا رميت يا محمد كسبًا ولكن الله رمى خلقًا،
أي أن الله هو الذي خلق ذلك، يا محمد أنت ما خلقت هذا أنت كنت مظهرًا لاكتساب العمل، الله شاء وقدر وعلم أنه يكون منك ذلك، فكان منك ذلك بخلق الله سبحانه وتعالى، هنا أحيانًا بعض الناس يسألون سؤالًا، يقولون إذا كان الأمر كذلك الإنسان ليس هو خلق هذا الفعل، الله خلقه، لما الإنسان يحاسب على فعله الذي هو لم يخلقه، هكذا بعض الناس يسألون، الجواب أن هذا الإنسان هو وجه قصده نحو العمل الله خلقه عند ذلك، العبد يؤاخذ على توجيه قصده إلى هذا الأمر القبيح الذي نهاه الله عنه، ليس له أن يوجه قصده إلى هذا المنكر، إلى هذا العمل القبيح، نحن مأمورون أن نعمل ما أمر الله تعالى به ومأمورون أن ننتهي عما نهانا الله تعالى عنه فإن فعلنا ما نهينا عنه نستحق العقاب،
وإن فعلنا ما أمرنا به نستحق بفضل الله الثواب، ليس واجبًا على الله سبحانه وتعالى أن يثيبنا على الفعل الحسن الذي نفعله لأن هذا الفعل الحسن ما كان منا إلا بتوفيق الله، لولا توفيق الله لنا بهذا الفعل ما كنا نفعل هذا الفعل فالفضل لله سبحانه وتعالى إذا فعلنا طاعة فإكرامه لعبده المؤمن إثابته للعبد المؤمن على فعله الحسن هذا محض فضل من الله، ليس للعبد أن يقول أنا لي فضل على ربي أعوذ بالله هذا يكون كافرًا، الفضل لله لأن هذا الفعل الحسن ما كان منه إلا بتوفيق الله سبحانه وتعالى من ذاك الوقت من وقت الصحابة طلع أناس والعياذ بالله يقولون لا قدر، والأمر أنف، أي الأمر جديد ليس بمشيئة الله ليس بتقدير الله، هكذا يقولون وهذا كفر،
من أيام الصحابة هذا ظهر وإلى الآن موجود تسمعون بمحمد راتب النابلسي هذا والعياذ بالله عقيدته عقيدة المعتزلة يقول تصريحًا، يقول إذا اعتقدت أن ما يكون منك بإرادتك هذا بقضاء الله وقدره فهذا عين الكفر، يقول على عين التوحيد هذا عين الكفر والعياذ بالله اسمه محمد راتب النابلسي، هذا يجب أن يحذر منه لأن عقيدته فاسدة هذه العقيدة الرسول حذر منها صلى الله عليه وسلم الرسول قال لكل أمة مجوس، ومجوس هذا الأمة الذين يقولون لا قدر، تعرفون المجوس، المجوس كفار، يعبدون النار، يقولون النار والنور يخلقان الخير، والعياذ بالله، والظلمة تخلق الشر، فالرسول قال لكل أمة مجوس ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر، من يقول لا قدر،
المعتزلة، محمد راتب النابلسي في عصر الصحابة ظهر هؤلاء كان بعض التابعين في ناحيته يحيى ابن يعمر في ناحيته طلع رجل صار يقول لا قدر والأمر أنف، فهذا يحيى ابن يعمر سمعت به قبل هذا الذي نقط المصحف، رضي الله عنه هذا أخذ العلم من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وكان من العلماء الثقات هذا قال ذهبت أنا وصاحب لي إلى الحج فقلنا لعلنا نلتقي ببعض أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فوصلا إلى مكة المكرمة وصلا إلى المسجد الحرام فالتقيا بعبد الله ابن عمر رضي الله عنهما فحدثاه بما صارا يسمعا من بعض الناس هذا الذي يقول المقالة الفاسدة الذي يقول لا قدر والأمر أنف، قالا له مررنا بأناس يقرأون القرآن ويأتون بصورة الصلاة ولكن يقولون لا قدر والأمر أنف،
عرفتم ما معنى أنف، يعني أمر جديد ما حصل على زعمهم بمشيئة الله وتقدير الله إنما الأمر مستقبل جديد، وقال عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما إن لقيتم هؤلاء فأخبروهم أني بريء منهم وأنهم برئاء مني، يعني أنا بريء من هذه العقيدة عبد الله ابن عمر رضي الله عنه ممن أخذ العقيدة، من الرسول صلى الله عليه وسلم ثم حدثهم بهذا الحديث الذي ذكرناه بالأول عن أبيه، لأن أباه عمر رضي الله عنهما هو سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه وتؤمن بالقدر خيره وشره، يعني لا بد أن تؤمن أن كل ما دخل في الوجود إن كان خيرًا أو شرًا ما دخل في الوجود إلا بتدبير الله الأزلي، معناه إن لم تعتقد ذلك فأنت لست من المؤمنين، هذه عقيدة الصحابة،
هذه عقيدة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ممن أخذوا هذه العقيدة، من الرسول صلى الله عليه وسلم هؤلاء قارئون محمد راتب النابلسي عبد الله الباني الذي أخذ منه، ومحمد أمين شيخو الذي أخذ منه عبد الهادي الباني، عقيدتهم تخالف عقيدة الرسول والصحابة نحن نأخذ عقيدتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم،
أما هم فخالفوا عقيدة الرسول وخالفوا عقيدة الصحابة وخالفوا عقيدة كل المسلمين، واحد من ثقات التابعين أيضًا هذا كان أخذ العلم من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، أخذ من عبد الله ابن مسعود وغيره من أكابر أصحاب الرسول، اسمه عبد الله ابن الديلمي هذا جاء إلى أبي ابن كعب رضي الله عنه وهذا من أكابر أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا المنذر هو كنيته أبا المنذر أبي ابن كعب هو أقرأ الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم قال أقرأكم أبي، أقرأكم يعني للقرآن أبي ابن كعب، قال له يا أبا المنذر إنه حدث في نفسي شيء من هذا القدر، فحدثني بشيء لعل الله ينفعني به، يعني الشخص تخطر له خواطر الصحابي تخطر له خواطر التابعي تخطر له خواطر ونحن يخطر لنا خواطر،
إذا إنسان خطر له خاطر ماذا يفعل يمشي بهذا الخاطر الذي هو ليس حسنًا بين الناس، لا، ماذا يفعل يذهب إلى أهل العلم الثقات يفعل كما فعل هذا ابن الديلمي قال حدثني بشيء أنتفع به، أريد منك أن تنفعني بمسألة القدر، فقال له وهو من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله لو عذب أهل أرضه وسمواته لعذبهم وهو غير ظالم لهم، الذي يفهم هذا يفهم شيئًا عظيمًا إن الله لو عذب أهل أرضه من هم أهل الأرض الطالحون وفيهم الصالحون وفيهم أنبياء وأولياء وفيهم الصغار وفيهم الكبار وفيهم الذكور وفيهم الإناث، يقول الله إن الله لو عذب أهل أرضه وسمواته من أهل السموات الملائكة، لعذبهم وهو غير ظالم لهم، لماذا، لأن كل شيء ملك لله، والله تعالى يتصرف في ملكه كما يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ليس لأحد أن يسأل الله وليس لأحد أن يعترض على الله ومن اعترض على الله كفر،
لو الإنسان فهم هذه الجملة العظيمة وأيقن بها، إن الله لو عذب أهل أرضه وسمواته لعذبهم وهو غير ظالم لهم يرتاح معناه الله مالك كل شيء، الله له أن يتصرف في خلقه كما يشاء، وليس للعبد أن يعترض على الله، والله مالك كل شيء حقيقة، نحن ما نملكه هذا يسمى ملكًا مجازيًا الملك الحقيقي لله سبحانه وتعالى، ومن هنا يفهم الشخص الله مالك كل شيء، والله ليس عليه محكومية لأحد، ليس لأحد أن يأمره وليس لأحد أن ينهاه، نحن مأمورون منهيون، الله خلقنا وأمرنا وله ذلك ونهانا عن أشياء وله ذلك، ويلزمنا أن نطيعه أما هو لا يلزمه شيء ليس عليه محكومية لأحد هو الآمر الذي لا آمر له، وهو الناهي الذي لا ناهي له، إذا إنسان فهم هذا يفهم أن الله لا يجوز أن يوصف بالظلم ومن وصفه بالظلم كفر،
بعض الناس يقولون كيف إنسان الله شاء الله أن يكون زانيًا أو سارقًا أو فاجرًا يقولون كيف يعذبه بعد ذلك والله شاء ذلك، المؤمن يقف عند القرآن الكريم (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) الجواب موجود مما قلته في الأول أن هذا الإنسان له اختيار، صحيح تحت مشيئة الله لكن له اختيار، هو باختياره فعل ذلك، ليس مجبورًا على الفعل مسلوب الإرادة، لا، باختياره فعل ذلك بمشيئة الله وتقدير الله وعلم الله لا شك في ذلك، لكن باختياره فعل ذلك، نحن نقوم للصلاة باختيارنا، أليس تقوم بالليل نصلي لله تعالى باختيارك، ليس أحد ربطك بحبل أو ساقك إلى الصلاة، باختيارك لكن بمشيئة الله تقدير الله تدبير الله وعلم الله سبحانه وتعالى، أنت فعلت ذلك باختيارك فعلت،
وفي المعصية كذلك فعل هذا العبد المعصية بإرادته لم يكن مجبورًا على فعلها فاستحق العقاب لأنه قارف ما نهاه الله عنه فعل شيئًا الله تعالى نهاه عنه فلا يجوز أن يوصف الله بالظلم كذا له أن يؤلم الأطفال ووصفه بالظالم استحال، وما ربك بظلام للعبيد، لا يجوز أن يقول الواحد الله ظالم بعض العوام يقولون كيف الله شاء لهذا الإنسان أن يكون كافرًا وعاقبه في الخلود في النار، الله سبحانه وتعالى جوابك أيها المتعلم يفعل ما يشاء، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون قال لهم إن الله لو عذب أهل أرضه وسمواته لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ذكر الجواب، إذا واحد قال لك ليش، قل له الله مالك كل شيء هؤلاء هو خلقهم هو مالكهم، له أن يتصرف بهم كما يشاء،
وليس لأحد أن يعترض عليه، قال ولو رحمهم كانت رحمته خيرًا لهم من أعماله، يعني رحمة الله هذا العبد الذي عمل الطاعة رحمة الله لهذا العبد خير من هذا العبد لأن عمل هذا العبد الطاعة لم يكن إلا بتوفيق من الله، فالله وفقه الله أقدره على ذلك الله مكنه من ذلك الله يسر له ذلك الآن لولا أن الله مكنني من النطق بهذا الكلام الصحيح بهذه الآيات بهذه الأحاديث بهذه المقالات الصحيحة لما استطعت أن أقولها فالفضل لله، وأنت لولا أن الله مكنك من المجيء إلى هنا لتسمع درس الخير ما كنت تستطيع فالفضل لله الله وفقك لذلك فإن أثابك على ما هو وفقك لفعله فهذا فضل منه لذلك قال ولو رحمهم كانت رحمة خير لهم من أعمالهم وما توفيقي إلا بالله،
ما معنى التوفيق خلق القدرة على الطاعة الله تعالى إذا شاء لعبد أن يكون محسنًا وفقه لعمل الخير فتح باب الخير وأغلق عنه باب الشر، هذا معنى التوفيق، فتح باب الخير وإغلاق باب الشر، فلذلك عندما نقول لشخص وفقك الله ما أحسنه من دعاء ما أعظمه من دعاء، بعض الناس لا يفهمون ما معنى وفقك الله يأتي ببالهم أنه يسر لك أن تذهب إلى البيت، لا، ليس هذا المقصود وفقك الله كأنك تقول فتح الله لك أبواب الخيرات وأغلق عنك أبواب الشرور والمفاسد والمعاصي، هذا معنى وفقك الله لذلك نحن لا نقول في دعاء على إنسان الله لا يوفقه،
بعض الناس إذا غضبوا من شخص يقولون الله لا يوفقك لا دنيا ولا آخرة هكذا يقول بعض العوام نحن نحب أن نكون من الطائعين ونحب لغيرنا أن يكون من الطائعين لا نحب الشر لأنفسنا ولا نحب الشر لغيرنا فعمل العبد الطاعة هذا بتوفيق من الله سبحانه وتعالى فإذا أثابه الله على فعل الطاعة التي ما كانت منه إلا بتوفيق من الله فهذا فضل من الله هذا رحمة من الله ليس واجبًا على الله أيضًا المعتزلة يقولون يجب على الله فعل الأصلح للعبد وهذا كفر أيضًا مثلما قال عمر خالد المصري والعياذ بالله من جملة ضلالته عنده ضلالات كثيرة قال المرأة إذا اتقت ربها وأدت واجباتها يجب على الله أن يدخلها الجنة، الله لا يجب عليه شيء، عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة المسلمين أن الله تعالى لا يجب عليه شيء،
قال ولو رحمهم كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبًا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر يعني لو أتيت كجبل أحد وهو ضخم جدًا من الذهب وأنفقته ووزعته على الفقراء مثلًا الله لا يقبل ذلك منك إن لم تؤمن بالقدر لماذا، لأن الذي لا يؤمن بالقدر كافر، فكأنه يقول له الإنسان مهما فعل من صور الحسنات ما لم يكن مصدقًا بالقدر فهو ليس مؤمنًا ليس مسلمًا والله لا يقبل العمل من الكافر هذا معنى كلامه، وتعلم يقينًا أن ما أصابك لم يكن ليخطئك يعني ما حصل لك لم يكن ليخطئك لأن الله شاء وقدر وعلم أن هذا سيكون مصابًا لك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك واحد عمل جهده بذل وسعه عملت تجارة بقصد الربح ما كانت تصيب معه،
يضع مالًا يخسر، يضع مالًا يخسر، وما أخطأك لم يكن ليصيبك هذه عقيدة المسلمين قال ولو مت على غير هذا دخلت النار يعني الذي يموت على غير هذه العقيدة ليس مسلمًا ومن مات كافرًا مصيره جهنم هذا معنى كلامه، قال أبي ابن كعب يقول لابن الديلمي وما عليك أن تسأل أخي عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه يعني أيضًا تزداد يقينًا وعلمًا فهمًا في هذه المسألة المهمة مسألة القدر أن تذهب لعبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وتسأله عن ذلك، قال فذهبت إليه، هذه نصيحة أبي ابن كعب يتكلم مع أكابر الصحابة، قال فذهبت إليه فحدثني مثل ذلك، عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه حدثه الحديث الذي حدثه أبي ابن كعب قال وبعد أن حدثني مثلما حدثني أبي قال وما عليك أن تذهب إلى حذيفة ابن اليمان قال فذهبت إليه فحدثني مثل ذلك،
أي أكابر الصحابة يحدثون بنفس الحديث، قال حدثني مثل ذلك، هذه الجمل التي قالها أبي قالها له عبد الله ابن مسعود وحذيفة ابن اليمان قال له وما عليك أن تذهب إلى زيد ابن ثابت هذا أيضًا من أكابر الصحابة هؤلاء كلهم من أكابر الصحابة من ثقات الصحابة من علماء الصحابة، قال حدثني بمثل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا الكلام الذي قاله أبي ابن كعب ووافقه وقال مثله عبد الله ابن مسعود وحذيفة ابن اليمان وزيد ابن ثابت حدثه به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني رفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث ثابت رواه ابن حبان في صحيحه وأبو داود في سننه والإمام أحمد في المسند وغيرهم، لماذا نقول هذا الكلام لأن هذا يتعلق بأمرٍ يتعلق بالمعتقد وهم مهمٌ جدًا لأن الآن كثير من الناس عندهم جهل في هذه المسألة يخالفون القرآن يخالفون الرسول يخالفون كل المسلمون ويزعمون أنهم من المسلمين،
يعني من وقت قريب حدثني أحد أحبابي هو ليس هنا، عن شخص من أهل بيروت يخالف في هذا، ماذا صار يقول له، أخونا يقول له الحجج القرآنية البراهين من القرآن والحديث وأقوال للعلماء وذلك يقول له الآن هل ستقنعني إذا واحد ذهب وسرق الله شاء له ذلك وقدر له ذلك لا يريد ان يعتقد أن كل ما دخل في الوجود بمشيئة الله وتقدير الله وعلم الله فهذا ليس مسلمًا فهو يظن في نفسه أنه من المسلمين، الله تبارك وتعالى قال (إنا كل شيء خلقناه بقدر) سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام جاءه مشركون خاصموه في القدر، يعني من الذي يخاصم في القدر الكفار، المسلم لا يخاصم في هذا، هكذا ورد في صحيح مسلم، خاصم المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر فنزل قول الله تعالى (إنا المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إن كل شيء خلقناه بقدر) ما قال الله تعالى سوى الكفر،
أو سوى القبائح، أو سوى المعاصي أو سوى المكروهات، قال إنا كل شيء خلقناه بقدر، معناه كل ما دخل في الوجود كل ما يدخل في الوجود ماذا يعني بقدر يعني بتدبير الله الأزلي هذا معناه، إذا قال إنسان بخلاف ذلك قال بالمحال العقلي، هذا الكون ملكٌ لمن لله، هل يعقل أن يحصل شيء في ملك بغير تقدير الله لا يعقل، وإلا يكون مغلوبًا على أمره والله غالبٌ على أمره نحن مغلوبٌ على أمرنا، فإذا واحد قال لا، يحصل هذا الكفر أو هذا الزنا أو هذه السرقة ليس بمشيئة الله، معنى كلامه أنه حصل في ملك الله شيء ليس بإرادته، يعني معنى كلامه أن الله مغلوبٌ على أمره وهذا كفر، من يجعل الله مغلوب جعله كخلقه، ومن جعل الله كخلقه فهو كافر ليس مسلمًا،
نقول نحن كل شيء بتقدير الله بعلم الله بمشيئة الله بتخليق الله سواء كان جسمًا أو عملًا خيرًا أو شرًا، لأن من هذه الناحية لا يوجد فرق، يعني عندما نقول لما كان جسمًا ممكن عقلي وإن كان فعلًا ممكن عقلي، تعرفون ما معنى ممكن عقلي يعني يقبل الوجود ويقبل العدم، هذا معناه، من حيث إن هذا الممكن العقلي يحتاج إلى الله أن يكون موجودًا لا فرق إن كان هذا أو هذا، الجسم ممكن عقلي والخير ممكن عقلي والشر ممكن علي فكلٌ محتاج إلى الله أن يكون موجودًا، لأنه ممكن عقلي، يعني يقبل من حيث ذاته أن يكون حسب حكم العقل أن يكون موجودًا وأن يكون معدومًا كيف صار موجودًا بدل أن يكون معدومًا بترجيح مرجح بتقدير الله بتخليق الله سبحانه وتعالى ما الفرق إذا واحد قال له إذا كل شيء بمشيئة الله وعلم وتقدير الله وتخليق الله،
إذا كان جسمًا أو عملًا خيرًا أو شرًا ما الفرق، إن الله تعالى أمر بالخير ويحب الخير ونهى عن الشر ولا يحب الشر هذا الفرق، ليس الفرق والعياذ بالله كما يقول هؤلاء هذا بخلق الله وذاك ليس بخلق الله، أو هذا بمشيئة الله وذاك ليس بمشيئة الله، هذا يكون جعل الله مغلوبًا على أمره وأهل السنة والحمد لله علماء أهل السنة نصروا دين الله بالحجج والبراهين النقلية والعقلية كان في واحد من أئمة أهل السنة والجماعة له شهرة كبيرة واسعة أبو إسحاق الإسفرايني في زمانه كان المعتزلة صار لهم ظهور بين الناس، يبثون عقيدتهم، عرفتم ما عقيدة المعتزلة يقولون الأمر أنف، يعني جديد مستقبل بدون سابق مشيئة الله ويقولون الله لا يخلق الشر والعياذ بالله يقولون الإنسان هو يخلق فعله في قدرة أعطى الله إياها،
هذا مستحيل، جعلوا لله شركاء، في الخلق خلقوا أكثر من خلق الله، لأن أعيان الناس أعيان الجن أجرامهم أجسامهم أعيان الملائكة أكثر أم أعمالهم أكثر، أنت واحد كم فعل تفعل الله أعلم كم فعل على مقتضى كلامهم هذه الأفعال التي أنت تفعلها بإرادتك والأقوال التي تقولها بإرادتك على زعمهم أن تخلقها فصرت بمقتضى كلامهم خالق أكثر من خلق الله والعياذ بالله وهذا ضلال واضح ظاهر جليل أنه ضلال أنه فساد، قل الله خالق كل شيء، هذا من القرآن (والله خلقكم وما تعملون) (هل من خالق غير الله) يعني لا خالق إلا الله واحد من أحبابنا ذهب لجدال شخص من هؤلاء الذين يقولون الإنسان هو يخلقه فعله الإنسان هو الذي يخلق الشر والعياذ بالله وضعوا كاميرة فيديوا أتى ذاك الشخص وأتت جماعته وأتى أخونا معه أحبابنا يناقشه في هذا الأمر أخونا قال له سألك سؤال،
قال له تفضل، ما رأس الشر، قال له ذاك إبليس، قال له من خلق إبليس قال ذاك الله، قال له أخونا انتهى النقاش بدأ يصرخ وقال له ما تاكلي راسي انتهى لن أتكلم معك أنت اعترفت أن رأس الشر إبليس وأن الله خلق إبليس، هذا موجود ومعروف في القرآن والحديث ذاك لا يريد الوصول للحق يريد الجدال ويريد أن يبقى على عقيدته الفاسدة أن الشر الله ما خلقه (قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق) الله تعالى قال (ألن ترى أن أرسلنا الشياطين على الكافرين تأزهم أزا) من خلق الشياطين الله، تأزهم أزا معناه تدفعهم للشر دفعا، الله قال ذلك، يعني هذا بخلق الله، لكن انتبهوا هنا إذا الله أرسلهم ليدفعوا المشركين إلى فعل الشر، كيف يحاسبهم، إنما فعلوا ذلك هؤلاء بإرادتهم باختيارهم ليس مجبورين على هذا الفعل الذي فعلوه،
لأن الجبر ينافي التكليف وهذا الإنسان الذي عنده عقل وبالغ مكلف، (ألن ترى أن أرسلنا الشياطين على الكافرين تأزهم أزا) يعني تدفعهم للشر دفعا، هؤلاء الشياطين الله خلقهم، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، هذا أبو إسحاق الإسفرايني كان يوجد معتزلة صار لهم بروز وصاروا ينشرون الضلال فذهب إلى مكان يوجد اثنان من المعتزلة الصاحب ابن عباد وعبد الجبار هذا القاضي عبد الجبار من كبار المعتزلة المعروفين هؤلاء يعرفون أنه من أئمة أهل السنة والجماعة يعرفون عقيدتنا السنية التي أخذناها من القرآن والحديث فقال ذاك عبد الجبار المعتزلي سبحان من تنزه عن الفحشاء، ماذا يريد من ذلك، يريد أن نحن لا نقول أن الله شاء وقوع الشر على زعمه أنه ينزه الله عن الفحشاء،
فقال له أبو إسحاق، سبحانه من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء، وإلا إن لم يكن كذلك يكون مغلوبًا على أمرهن والله غالبٌ على أمره، فقال له ذاك المعتزلي عبد الجبار أيحب ربنا أن يعصى فقال له أبو إسحاق أيعصى ربنا قهرًا، على زعمك غصبًا عنه، قال له أيعصى ربنا قهرا، فقال عبد الجبار المعتزلي أرأيت إن حكم علي بالردا يعني بالضلال ومنعني الهدى أحسن إلي أم أساء، قال له أبو إسحاق إن منعك ما هو لك فقد أساء وإن منعك ما له فإنه يختص برحمته ما يشاء فقطع عبد الجبار وبعض العلماء يقولون أنه قال له أنت مجنون لأبي إسحاق، قال له لست مجنونًا ولكن وقف حمار الشيخ في العقبة ما عندك جواب، وإلا هو كلمه لاحظوا هنا ما قرأ عليه آية من آيات القرآن لأنهم يموهون على الناس،
يعني إذا ذكرت آية من الآيات التي فيها إثبات عقيدة أهل السنة والجماعة يحرفون المعنى يقولون لا ليس المعنى كما أنت تقول، ويأتون ببعض الآيات ليضعوا هذه الآيات في غير محلها ليوهموا الناس أن عقيدتهم توافق القرآن يعني أهل السنة والجماعة يقولون الله قال كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ماذا يقولون المعتزلة من يشاء يعني العبد يقول العبد إذا شاء الهداية هداه الله يقولون العبد إذا شاء الضلالة أضله الله، يعني جعلوا مشيئة الله تابعة لمشيئة العبد ومشيئة العبد تحت مشيئة الله (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين)، يعني ليس لكم مشيئة إلا إذا شاء الله لكم أن تشاؤوا، هذا معنى القرآن أبو جعفر الطحاوي رضي الله عنه قال غلبت مشيئته المشيئات كلها لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم،
أما هم يقولون لا مشيئة الله تتبع مشيئة العبد ما أقبح هذا الاعتقاد، ما أقبح هذه المقالة التي يقولها المعتزلة، الآن يوجد معتزلة حزب التحرير عقيدتهم معتزلة تسمعون في حزب التحرير، أناس كثير لا يعرفون من هم حزب التحرير انظروا يا أحبابنا جهل كثير من الناس بالدين سهّل على فرق الضلال أن تأخذهم إليهم إلى عقيدتهم، ما معنى كلامي لما صار كثير من الناس لا يتعلمون علم الدين لا يعرفون العقيدة لا يعرفون الأدلة لنصرة عقيدة أهل السنة والجماعة أتت هذه الفرق مشوا في
الضلال هؤلاء الوهابية وحزب الإخوان وحزب التحرير وجدوا هؤلاء الناس الجهال فدعوهم إلى عقيدتهم وموهوا عليهم فأخذوهم أتوا الوهابية أخذوا حصة وحزب الإخوان أخذوا حصة وحزب التحرير أخذوا حصة أنت إن تعلمت العقيدة تعلمت الدين تعلمت الأدلة وعلمت أهلك وعلمت أولادك يدافعون عن دين الله يعني إذا جاءهم أهل الضلال يدفعونهم ولا يستطيعوا هؤلاء أن يموهوا عليهم لأنهم تعلموا علم الدين أما بدون علم الدين كيف يدفعون ضلال هؤلاء كيف يدافعون على الدين ويدافع على العقيدة السنية إذا ما تعلموا لذلك سهل على هؤلاء أن يأخذوا كثيرًا من الناس واحد بعت لي شريط لرجب ديب ماذا يقول فيه، يقول فيه المريد إذا بدو شيء يطلب من شيخه المدد وإذا شيخه ما أعطاه المدد تسلب منه الولاية والعياذ بالله،
إذا الواحد صار وليًا لا تسلب منه الولاية قال لذلك تكون بالتربية مع شيخ واحد ثم بعد هذا محمد أبو القطع الذي هو تلميذه يقول مثل كلامه، إذا بدك شيء تطلب المدد من الشيخ إذا لم يفعل تسلب منه الولاية، إذا الواحد صار من الأولياء لا تسلب منه الولاية، كيف هذا الكلام ينطلي عليهم جهال، لو تعلموا أن الإنسان إذا صار وليًا صار من أصفياء الله صار من أحباب الله لا ينقلب عدوًا لله، لا تسلب منه الولاية، إذا الواحد تعلم الذي قلناه الآن في هذا المجلس وأتى واحد من حزب التحرير وقال له توجد دائرتان هذا يقول حزب التحرير في مؤلفاتهم موجود هذا يقول تقي الدين النبهاني دائرة على زعمهم الله له في دخل ودائرة ليس له فيها دخل قال إذا فعلت فعلًا بإرادتك لا دخل لله فيها،
والعياذ بالله أما إذا كنت تمشي ووقعت في حفرة فتأذيت هذا الأذى بمشيئة الله هذا الأذى من الممكنات العقلية والفعل الذي أنت فعلته بإرادتك من الممكنات العقلية هذا بمشيئة الله وهذا بمشيئة الله هذا بتقدير الله وهذا بتقدير الله هذا بعلم الله وهذا بعلم الله هذا بتخليق الله وهذا بتخليق الله، فورًا إذا قال لك ما الفرق أن الله أمر بالإيمان بالخير ويحب الإيمان والخير ونهى عن الكفر والشر ويكره الكفر والشر، هذا الفرق وإلا فكل بمشيئة الله وعلم الله وتقدير الله وتخليق الله سبحانه وتعالى أيضًا يذكرون العلماء شيء سهل أن تحفظوه واحد من المعتزلة اجتمع بواحد من المجوس في سفينة المعتزلة يظنون بأنفسهم أنهم من المسلمين،
بل أنهم خلاصة مسلمين، والمجوسي كافر معلن لا يقول أنا مسلم لأنه يعبد النار، قال المعتزلة الذي هو يعتقد نفسه أنه مسلم قال لذاك المجوسي لما لا تسلم قال له المجوسي الله ما شاء الله، هذا الكلام صحيح ولكن ليس للكافر وليس للعاصي أن يعتذر بمشيئة الله لأن كل شيء بمشيئة الله، ليس لشخص أن يضربك في وجهك وقلت له لماذا تضربني أعوذ بالله لا يجوز ليس له أن يقول معتذرًا الله شاء أن أضربك كل شيء بمشيئة الله لو ولومي لك بمشيئة الله، إذا عاقبك الحاكم على معصية فعلتها بمشيئة الله هذا بمشيئة الله وهذا بمشيئة الله فقال المعتزلي لهذا المجوسي لما لا تسلم قال له الله ما شاء لي قلنا ليس للكافر ولا للعاصي أن يعتذر بالمشيئة،
لأن كل شيء بمشيئة الله، قال له الله ما شاء لي، ما عقيدة المعتزلة أن الله شاء للكل أن يكونوا من أهل السعادة يعني الإيمان يعني الذي يطلع خلاف ذلك هذا الإنسان على زعمهم غلب الله، قال الله ما شاء لك، قال له هذا المعتزلي الله شاء لك ولكن إبليس منعك قال له فإذا أنا مع الغالب يعني مع الأقوى على زعمه فسكت وانقطع، لو أجابه بالجواب السني المتعلم كل شيء بمشيئة الله ليس لك أن تبقى على الكفر وتعتذر بمشيئة الله بل يجب عليك أن تدخل في الإسلام وأن تترك هذا الدين الفاسد الذي أنت عليه هذا جواب أهل الحق المنصور بالدليل من القرآن والحديث والدليل العقلي كذلك، لذلك نحن نقول يا أحبابنا تعلموا هذه الأدلة وعلموها أولادكم حتى تؤيدوا دين الله وحتى تدفعوا هذه العقائد الفاسدة ذكرت لكم أمثلة الشيخ عبد الله رضي الله عنه في بيته كان يأتي بعض النساء إلى زوجته يساعدها في العمل في البيت كان الشيخ عبد الله يستأذن لما يريد الدخول إلى مكان يقول يا أرحم الراحمين يعني أن آت إذا كانت كاشفة إحداهن لتغطي،
فكانت أختي مع زوجته في المطبخ دخل وجلس يوجد ديوان نحن نسميه كيف حالك يا حاجة بعد أن سألها عن حالها قال لها ماذا يقول حزب الإخوان هذا الشيخ عبد الله هذا نهجه مطلوب أن تعرف ماذا يقول حزب الإخوان وماذا ترد عليهم من هو زعيم حزب الإخوان مطلوب أن تعرف ماذا عنده ضلالات، حتى إذا أحد قال لك لماذا أنتم جمعية المشاريع جماعة الشيخ عبد الله الهرري تتكلمون على حزب الإخوان وحزب التحرير والوهابية لماذا تتكلمون عليهم الشيخ عبد الله من نحو أربعين سنة طلبوا مني أن أخطب خطبة في مسجد برج أبي حيدر عن الوهابية فصار يقول لي ماذا أقول فيها تقول كذا وتقول كذا فخطبنا هذه الخطبة أتاني رجل بعد الصلاة من أهل بيروت قال لي لماذا تعذب نفسك من هؤلاء الوهابية لم نسمع بهم نحن،
كان الوهابية حينها دخلوا في كثير من الناس أخذوا كثيرًا من الشباب وأخذوا كثيرًا من الرجال وكثيرًا من النساء هو لم يسمع بهم، ماذا تعودوا أن يسمعوا في خطبة الجمعة غلى السعر نزل السعر غزوة بدر غزوة أحد تاركين أمر العقيدة يعني إذا قلت للناس جاء المغني الفلاني ويدفعون له كذا وكذا من المال، أعطهم في العقيدة أعطهم ما يحتاجون إليه من العقيدة، كان الشيخ عبد الله رحمه الله يذهب في السبعينيات إلى حيث يخطب الشيخ محي الدين العجوز رحمه الله كان قاضيًا كان الشيخ يذهب إلى حيث يذهب إلى المسجد ويعطي درسًا كنا نذهب إلى مسجد الكارنتينا اسمه خالد ابن الوليد فذهبنا إلى هناك أنهى الخطبة والصلاة وأراد أن يقدم الشيخ للناس قال لهم معنا المحدث العالم الفقيه الشيخ عبد الله الحبشي الهرري وسيحدثنا عن غزوة بدر قال له الشيخ مع التعرض للأهم أعطى الشيخ الدرس ولم يأت بقصة غزوة بدر لماذا،
لأن الناس تحتاج للعقيدة أن يعرفوا الضلال وأهل الضلال وكيف يحذرونهم وكيف يقيمون الحجة عليهم كي ينصروا دين الله هذا المطلوب، لابأس إذا أنت ذكرت شيئًا من صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تلفت انتباه السامع إلى ما ستقوله من المهمات هذا شيء يفعله أهل العلم، تحكي لهم قصة لطيفة موعظة لأجل أن ينتبهوا، أغلب العوام ماذا يحبون، يحبون إذا واحد تكلم معهم بشيء يبكيهم أو يضحكهم ينبسطوا به يقولون ساعة ما حسينا على الوقت لأن هذا الذي نفوسهم تميل إليه، فإذًا إذا أنت ذكرت شيئًا من ذلك، ليستمعوا للحق الذي تريد، فهذا حق وهذا يدخل في الأمر المهم وهو إيصال هذا النفع لهؤلاء الناس، لأن نحن نريد أن يكونوا على عقيدة صحيحة،
هذا أول أمر، وفي أمر القدي يعطي عليه درس وأكثر من درس لأجل أن تعرف الناس، ما معنى القدر، العلماء فسروه بالتدبير، عندما نقول كل شيء بقدر أي بتدبير أزلي من الله سبحانه وتعالى، وتدبير الله شامل يعني ليس مختصرًا على بعض الممكنات دون بعض، انظروا إلى هذه العبارات كثيرًا مهمة لتبيان العقيدة السنية التي تحدثنا عنها قال الله تعالى (إنا كل شيء خلقناه بقدر) والرسول صلى الله عليه وسلم قال كل شيء بقدر حتى العجز والكيس، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم صنفان من أمتي ليسا لهما نصيب في الإسلام، المرجئة والقدرية، هذا حديث صحيح رواه أبو حنيفة، أبو حنيفة في العقائد يستدل بالحديث المتواتر أو بالحديث المشهور والحديث الصحيح،
ورواه أيضًا إمام مجتهد حافظ اسمه محمد ابن جرير الطبري، صنفان من أمتي ليسا لهما نصيب في الإسلام، بعض الناس يقولون لك كيف تحكم على هؤلاء أنهم كفار، لأن الذي يكذب القرآن كافر والذي يكذب الرسول عليه الصلاة والسلام كافر بلا شك، وهؤلاء الحكم عليهم بأنهم كفار من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، هنا انتبهوا قد يقول لك أن الرسول يقول من أمتي كيف تقول عنهم كفار، الأمة تأتي بمعنى الذين بلغتهم الدعوة، هؤلاء بلغتهم الدعوة صنفان من أمتي يعني أمة الدعوة، يعني سمعوا بدعوة الإسلام بلغهم دعوة الإسلام ويوجد أمة الإجابة المؤمنون الذين سمعوا بالدعوة وآمنوا بالله ورسوله ولم يكذبوا القرآن ولا الحديث، فإذًا هنا صنفان من أمتي،
يعني أمة الدعوة ليس لهما نصيب في الإسلام يعني كفار، حكم عليهم الرسول بأنهم كفار، أتاني من يومين شخصين يعملون في كلية مشهورة ببيروت، يقال لها كلية شرعية تخرج مئات الطلاب، لصانص ودكتوراه وماجستير، يقال لها شرعية، في العقيدة وغيرها، واحد دكتور يحاضر ويناقش، والآخر يعمل في هذه الكلية، ماذا قال لي هذا الدكتورة قال لي كل الذين يدرسون عندنا يسمونهم دعاة على زعمهم لا يقبلون بتكفير من يقول كلام الكفر، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إذا واحد قال كلام الكفر يصبح كافر، ما معنى أنهم لا يقبلون أن تكفّر من قال كلام الكفر، معناه لا يقولون عنه كافر، إلى أي شيء يؤدي هذا الكلام معناه على زعمهم لا تقول له تشهد للدخول في الإسلام وعلى زعمهم لا تقول عنه كافر،
كيف تقول له تشهد للدخول في الإسلام على مقتضى كلامهم وأنت لا تقول عنه كافر، يا أرحم الراحمين، الله ينجينا قال كلهم لا يقبلون أن تكفر من قال كلام الكفر، انظروا كيف ينشرون الفساد، كما قال خالد الجندي عندما أتى مرة إلى بيروت وعملوا معه لقاء مطول في إحدى التلفزيونات والعياذ بالله قال أنا إذا واحد نطق بالكفر لا أكفر هذا الشخص، لا أكفر القائل أكفر القول، انظروا ما أسخف هذا الكلام وما أفسده وإلى أي مفاسد يجر هذا الكلام قال لا أكفر القائل أكفر القول، يعني على مقتضى كلامه لو كان حاكمًا إسلامي وأراد أن ينفذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري وغيره من بدل دينه فاقتلوه، أتى هذا الحكم بلغه أن واحد قال الكفر،
إذا كان سيأخذ بمذهب خالد الجندي الفاسد كيف يقيم عليه الحكم الشرعي هذا، وأيضًا يقرر له أنه لا يكفر القائل بل تكفر القول، هل يأتي بالقول ويعرض عليه الحكم الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم إذا واحد سرق ما يساوي ربع دينار من الذهب من حرز مثله كيف الحاكم يعامل هذا الإنسان إذا كان هو لا يحكم على الفاعل إنما يحكم على الفعل على مقتضى كلامهم رأيتم كيف يجرون الناس إلى الفاسد، مفتوحة لهم التلفزيونات والراديوهات ووسائل التواصل، ليضلوا الناس عمدًا، هذا خالد الجندي قال صراحة من طلق زوجته ولم يسجل ذلك لا يقع الطلاق الرسول عندما طلق إحدى زوجاته الرسول عليه الصلاة والسلام تعرفون لا يقرأ ولا يكتب وما سجل وما كان يوجد ما يسمونه محكمة شرعية أيام الرسول وقع هذا الطلاق أو لم يقع،
نعم وقع، والدليل أنه وقع أنه أتى جبريل عند الرسول وقال له أرجعها إنها امرأة صالحة، فأرجعها الرسول كيف أرجعها إذا كان لم يقع الطلاق وهو لم يسجله، رأيتم كم يوجد فساد في كلامهم، أيام الرسول وأيام الصحابة هل كان يوجد ما يسمونه المحاكم الشرعية وسجل يسجلون فيه الطلاق ويسجلون فيه الزواج، يريدون تحريف الدين عمدًا، يحرفون الدين عمدًا لأهداف لمآرب لأغراض، عندهم، لكن نحن يجب علينا أن ندافع عن دين الله وأن نحاذر من هؤلاء الضالين الذين ينشرون هذا الفاسد بين الناس، محمد راتب النابلس سأعيد لكم قال الذي يعتقد أن ما يحصل منه بإرادته بقضاء الله وقدره فهذا عين الكفر، يقول عن التوحيد عن العقيدة الصحيحة هذا عين الكفر،
والعياذ بالله، والآن كيف مفتوحة له الدروس، في كل الدنيا، ينشروا دروسه مع الفساد الكبير الذي في عقيدته، عقيدة المعتزلة، هؤلاء حذر منهم الرسول صلى الله عليه وسلم الرسول قال ليس لهما نصيب في الإسلام هؤلاء المرجئة هؤلاء انقرضوا هؤلاء فئة كانوا يقولون كما أن الكافر لم تنفعه الحسنة المؤمن لا تضره السيئة كذبوا القرآن والحديث وكذبوا المسلمين قال الكافر إذا عمل حسنة لا تنفعه هذا صحيح قال كما أن الكافر لا تنفعه الحسنة المؤمن لا تضره السيئة، كيف لا تضره وأقيم الحد على من زنى وأقيم الحد على من شرب الخمر وعلى من سرق، كيف لا تضره، وأقاموا عليه الحد، هؤلاء انقرضوا، قال والقدرية يعني الذين يقولون لا قدر، الذين هم المعتزلة الذين هم مثل محمد راتب النابلسي ومحمد أمين شيخو وعبد الهادي الباني هؤلاء عقيدتهم معتزلة وحزب التحرير عقيدتهم معتزلة،
فإذًا عقيدة المسلمين يا أحبابنا أن كل شيء بمشيئة الله، تعرفون ما معنى المشيئة من نحن وصغار كما تعرفون من تعاليم شيخنا كتب لنا على اللوح المشيئة هي تخصيص الممكن العقلي ببعض ما يجوز عليه دون بعض وكان يأمرنا أن نحفظ ما يكتب لنا على اللوح وكان يقول لنا يا ليت في كل بيت أن يكون لوح يكتب عليه هذه الفوائد حتى يحفظها الشخص، لتكررها بنفسك وتحفظها، المشيئة تخصيص الممكن العقلي ببعض ما يجوز عليه دون بعض، كالإنسان نحن يجوز علينا عقلًا أن نكون أطول من ذلك أو أقصر أو أعرض بغير هذا الصوت بغير هذا الشكل كيف صرنا على بعض الصفات التي تجوز علينا دون بعض الصفات، تخصيص من الله سبحانه وتعالى، وكل الممكنات تدخل في الوجود هذه بتخصيص من الله سبحانه وتعالى،
وبتقدير الله، وقلنا تقدير الله أي التدبير بتدبير الله الأزلي، وبتخليق الله، يعني الله هو الذي يبرزها من العدم إلى الوجود ولا خالق إلا الله، وكل شيء بمشيئة الله وكل شيء بتقدير الله وكل شيء بعلم الله، الإمام الشافعي قال كلمة مهمة جدًا أقولها لكم احفظوها، الكلام مع القدرية في حرفين يقال لهم للقدرية المعتزلة الذين يقولون لا قدر والأمر أنف، ما يدخل في الوجود بعلم الله ما يدخل في الوجود يعني الخير والشر الجسم والفعل، بعلم الله، وإن قالوا بعلم الله هذا صحيح قال لا، يكونوا وصفوا الله بالجهل، والذي يصف الله بالجهل هذا كافر، وإن قالوا بعلم الله وقالوا هل شاء ما علم، إن قالوا شاء ما علم رجعوا إلى عقيدتنا من حيث النطق من حيث اللفظ وإن قالوا لم يشأ ما علم نسبوا له الجهل وهذا مستحيل،
ينقطعون بذلك، يقال لهذا الإنسان أليس كل شيء بعلم الله أليس كل ما يدخل في الوجود يدخل في علم الله إن قال بعلم الله يقال له هل شاء الله ما علم أنه يكون، إذا قال شاء الله ما علم أنه يكون هذه عقيدة أهل السنة والجماعة إذا قال لا، وصف الله بالجهل، إذا شاء شيئًا كيف يكون خلاف ما علم، لا يستقيم هذا فالكلام مع القدرية حرفين جملتين، فينقطوا بذلك وتكون نصرت أنت عقيدة أهل السنة والجماعة بهاتين الجملتين وهي موافقة للقرآن والحديث وكلام الصحابة الذي ذكرناه، والحديث الذي نقله الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الشيخ رضي الله عنه أعطى عدة دروس في قول في جزء من قصيدة للبيد ابن ربيعة كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يعجب بهذه القصيدة للبيد ابن ربيعة التي فيها هذه الأبيات:
إن تقوى ربنا خير نفل *** وبإذن الله ريثي وعجل
أحمد الله فلا ند له *** بيديه الخير ما شاء فعل
من هداه سبل الخير اهتدى *** ناعم البال ومن شاء أضل
إن تقوى ربنا تعرفون أداء الواجبات واجتناب المحرمات خير نفل أي خير ما يعطاه الإنسان وبإذن الله يعني بمشيئة الله ريثي وعجل يعني الذي يبطئ هذا بمشيئة الله والذي يعجل هذا بمشيئة الله سبحانه وتعالى، إن كان الشخص مبطئًا بمشيئة الله وإن كان مسرعًا هذا بمشيئة الله تبارك وتعالى، أحمد الله أشكر الله فلا ند له لا شريك له لا مثل له سبحانه وتعالى، بيديه الخير أي والشر، يعني هذا بتصرف الله سبحانه وتعالى الخير يكون والشر كذلك، هذا عند العرب من أساليب البلاغة أن يذكروا شيئًا وأن يترك الشيء الآخر الذي يقابله لأنه معلوم كما في قول الله تعالى (سرابيل تقيكم الحر) القمصان تقينا الحر وماذا أيضًا تقينا البرد، لم يذكر البرد لأنه معلوم،
بيديه الخير ما قال والشر لأنه معلوم، لأن كل شيء بتصرف الله سبحانه وتعالى، فبعد أن أعطى عدة دروس في هذا رضي الله عنه قال للحاضرين هذه الأبيات احفظوها حفظوها غيركم لأنها من جواهر العقيدة هذه الأبيات التي قلتها الآن احفظوها وحفظوها غيركم لا سيما الصغار، يحفظوها من الآن لكي ترسخ في قلوبهم، وعلموهم معناها حتى يكون من جملة ما يدافعون به عن عقيدة أهل السنة والجماعة، سيدنا عمر تعرفون أنه من أكابر الصحابة من الطبقة الأولى من مجتهدي الصحابة حتى إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لو كان بعدي نبي لكان عمر، ما معنى هذا، يعني عمر فيه صفات تناسب النبوة لكن لا نبي بعدي، وهذا دليل أنه لا نبي بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ودليل على فضل سيدنا عمر وعلى علو درجته وأن فيه صفات تناسب النبوة،
لكن لا نبي بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقال الرسول عليه الصلاة والسلام يا عمر ما رآك الشيطان سالكًا فجًا إلا وسلك فجًا غير فجك، يعني وهو يمشي في الطريق سيدنا عمر إذا رآه الشيطان يتنحى إلى الناحية الأخرى يمشي في طريق آخر من كثرة ما له هيبة، كان له هيبة على الناس وحتى على الشياطين، من قوة إيمانه وتقاه وعلمه، مع كل هذا انظروا كيف كان متواضع، سيدنا عمر كان هو يخطب الجمعة لما كان خليفة أمير المؤمنين فكان ذاهبًا إلى صلاة الجمعة والمسلم من شأنه إذا ذهب إلى صلاة الجمعة يلبس ثوبًا خاصًا غير الثياب التي يلبسها عادة لأنه ذاهب إلى عبادة عظيمة فوقع عليه دم فرخين اختلط بالماء من دار العباس رضي الله عنه فرجع إلى البيت واستبدل هذا القميص وقال ينحى هذا الإيزاب يخلع هذا الإيزاب،
فأزالوه، علم العباس فقال هذا نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم تصعد على ظهري وعزم عليه حتى تعيده مكانه فصعد على ظهره وأعاده مكانه انظروا إلى علمه وتقواه وعلو الدرجة من شهد له به رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتواضع، عندما نسمع عن سيدنا عمر نشعر بالهيبة كيف لو واحد رآه والتقى به وجالسه، حكى لي واحد من أحبابنا هذا كله من الذين يقولون عنه بين هلالين قال لي كنت كل يوم أقرأ الفاتحة وأهدي الثواب للرسول صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر وعثمان وعلي تعرفون الوهابية ماذا يقولون لا تقرأوا لأحد القرآن لا أحد ينتفع بقراءة غيره فهذا الرجل يعيش في الحجاز في المدينة المنورة، فالواحد يأتي له خواطر أنه كل يوم تقرأ وهم يقولون لا تقرأ لا تصل القراءة،
الواحد يقرأ لوحده فقط، قال فرأيت في المنام أنني في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وواحد من أقاربي قال لي اذهب يا فلان عمر يريدك، قال عندما قال لي عمر يريدك صرت أرتجف مما نسمع عن عمر وهيبة عمر قال فجئت إليه فإذا به متكئ نظر إلي وقال له القراءة تصلنا فاستبشر خيرًا وازداد طمأنينة هو لم يكن عنده شك، لكن هذه المرائي الطيبة تزيد الشخص أنسًا وتزيده يقينًا على يقينه الذي هو عليه في مثل هذه الأمور قال له القراءة تصلنا، فأنتم أيضًا اهدوا أحبابكم الذين سبقوكم إلى البرزخ من هذه القراءات وقال شيخنا رحمه الله المؤمن في القبر ينتظر ما يأتيه من الهدايا ممن كان يعرفهم من أقربائه وأبنائه ما هي هذه الهدايا التصدق عن روحه الصدقة عن روح الميت لا تحتاج أن تذكر بلسانك جعلت هذه الصدقة لفلان،
مجرد أن تتصدق لله تعالى على نية أبيك أو أمك يصلهم الثواب أما حين تقرأ القرآن تقرأ سورة الإخلاص أو يس مثلًا تقول اللهم أوصل ثواب ما قرأت إلى فلان ليصل له الثواب وهذا معنى ما قاله الشافعي إن القراءة لا تصل يعني إذا قرأ الشخص على غير القبر ولم يهدي الثواب لا تصل القراءة، يعني هذه القراءة نفعتك أنت يعني قرأت سورة يس وأنت في البيت من استفاد من هذه القراءة الآن أنت من أثيب أنت، أردت أن تكون لقريبك الذي مات تقول اللهم أوصل ثواب ما قرأت إلى فلان ليستفيد منها أما عند القبر يستفيد دون أن تقول هذا، لأنك تقرأ عند القبر لتحصل البركات والأنس والرحمات تنزل عند قراءة القرآن فيستفيد هذا الميت الذي تقرأ عنده القرآن وورد في الأثر أن غاية عذاب المسلم في القبر سبعة أيام يعني أقصى ما يعذب المسلم الذي استحق العذاب في القبر سبعة أيام فالعلماء الذين يروون هذا يقولون لذلك استحقوا أن يطعم عنه سبعة أيام إذا واحد مات له قريب يستحب أن يعمل هذه الصدقة كالإطعام عن هذا الذي مات سبعة أيام رجاء أن لا يعذب غاية عذابه في القبر إن كان ممن يستحق العذاب ولم يعفو الله عنه، نسأل الله لنا ولكم السلامة في القبر وفيما بعد ذلك نهلل ونصلي على النبي.