بسم الله الرحمن الرحيم
هو إمامٌ من أئمة أهل البيت رضي الله تعالى عنه
كان شابًا يقعد في الروضة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا قال كان أبي يذكر عن آبائه أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يقول من هو علي الرضا وماذا قال في مسألة القدر.
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، علي الرضا هو إمامٌ من أئمة أهل البيت رضي الله تعالى عنه وهو ابن سيدنا موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن علي زين العابدين السجاد ابن الحسين الشهيد سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابن سيدنا علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، هذا علي الرضا كان إمامًا وكان على عقيدة صحيحة سنيةٍ موافقةٍ لعقيدة النبي صلى الله عليه وسلم علي الرضا كان شابًا يقعد في الروضة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتيه الناس ويسألونه ويستفتونه لما كان عنده من العلم رضي الله عنه، فمرة وهو قاعدٌ في المسجد جاءه شخصٌ فسأله عن القدر فقال رضي الله عنه قال الله عز من قائل (إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر) ثم قال رضي الله عنه كان أبي يذكر عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال إن الله خلق كل شيء بقدر،
حتى العجز والكيس، وإليه المشيئة وبه الحول والقوة، علي الرضا رضي الله عنه لما سئل عن القدر، ذكر أولًا آياتٍ من القرآن الكريم، ليستدل على إثبات القدر، وأن القرآن قد جاء بذلك، تلى قول الله تعالى (إن المجرمين) أي الكافرين (في ضلال وسعر) يعذبون في نار جهنم (يوم يسحبون في النار على وجوههم) إذلالًا لهم (ذوقوا مس سقر) أي يقال لهم يقول الملائكة لهم ذوقوا مس سقر أي ذوقوا عذاب النار، وسقر من أسماء نار جهنم، ثم قال (إنا كل شيء خلقناه بقدر) يعني هذه الآية فيها إثبات أن كل شيء يحصل في هذا العالم كل ما خلقه الله عز وجل خلقه وقدره وهو الذي أوجده وأبرزه من العدم إلى الوجود على وفق علمه ومشيئته الأزليين، ثم ماذا قال علي الرضا،
قال رضي الله عنه كان أبي يذكر عن آبائه هو كما ذكرنا ابن موسى الكاظم ويقول كان أبي يذكر عن آبائه، يعني أجداد علي الرضا هؤلاء هم سادة أهل البيت رضي الله تعالى عنهم يقول كان أبي يذكر عن آبائه أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يعني جده يعني جد علي الرضا جده الأبد ماذا قال كان أبي يذكر عن آبائه أن أمير المؤمين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يقول إن الله خلق كل شيء بقدر، وهذا موافقة لما جاء في القرآن هذا تصديق لما جاء في القرآن في الآية التي ذكرها علي الرضا (إنا كل شيء خلقناه بقدر) ثم ماذا قال سيدنا علي رضي الله عنه، إن الله خلق كل شيء بقدر حتى العجز والكيس، حتى العجز الذي هو الضعف ضعف الهمة وضعف الفهم حتى العجز هذا بتقدير الله عز وجل والكيس أي الذكاء والفطانة،
حتى الذكاء الذي يؤتاه الإنسان أو عدم الذكاء، هناك الناس يتفاوتون في قوة الفهم في قوة الإدراك في الفطانة في الذكاء، سيدنا علي رضي الله عنه يبين أن العجز وأن الكيس القوة في الفهم والإدراك والذكاء هذا بتقديرٍ من الله عز وجل، الإنسان الذكي الله قدّر أن يكون ذكيًا كيّسًا فطنًا والإنسان الغبي الذي لم يؤتى قوة في الإدراك البليد ضعيف الفهم هذا أيضًا بتقديرٍ من الله عز وجل كان كذلك، ثم قال سيدنا علي رضي الله عنه وإليه المشيئة وبه الحول والقوة، وإليه المشيئة معنى هذه العبارة أي أن الإرادة الشاملة النافذة في كل شيء هي لله وحده، وإليه المشيئة، المشيئة النافذة في كل شيء المشيئة التي لا بد أن يحصل ما أراد الله حصوله هذا لله وحده،
هذا لا ينفي أن العباد لهم مشيئة، نحن لنا مشيئة، الإنسان له مشيئة واختيار نحن حين نمشي حين نتكلم حين نقوم حين نقعد هذه الأفعال نسميها أفعالًا اختيارية ما معنى اختيارية يعني الإنسان يفعلها وهو قاصدٌ لها، مختارٌ لها، لكن مشيئة الإنسان قد تنفذ وقد لا تنفذ، قد يحصل ما تريد وقد لا يحصل ما تريد،
أما الله عز وجل فإليه المشيئة له المشيئة النافذة في كل شيء كل ما أراد الله حصوله لا بد أن يحصل، ثم قال وبه الحول والقوة ومعناه أن الإنسان الذي يعمل الذي يقوى على فعل الخير فهذا الله هو الذي أقدره عليه، بالله أي بإقدار الله له كانت قوته على الخير، كانت له القوة على فعل الخير، والحول بالله، ما معنى أن الحول الإنسان بالله، يعني أن تحول الإنسان عن الشر إلى الخير هذا بعصمة الله بحفظ الله تعالى للإنسان فعلى الواحد منا أن يؤمن بالقدر، فالقدر أصلٌ من أصول الإيمان يجب الإيمان به والحمد لله رب العالمين.