بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد طه النبي الأمي الأمين العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه وخليله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبارك وعظم، وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين، وسلام الله عليهم أجمعين، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه وخليله،
أما بعد، فإني أذكركم وأذكر نفسي بإخلاص النية لله تعالى في حضور مجلس العلم، يقول الله عز وجل في القرآن الكريم (وكان الله على كل شيء مقتدرا) وقال جل وعز (والله على كل شيء قدير) يجب الإيمان والاعتقاد الجازم بلا شكٍ ولا ريب ولا تردد، ولا توقف، بأن الله عز وجل قادرٌ على كل شيء، فمن شك في ذلك فليس من المسلمين، من تردد في ذلك فليس من المسلمين، ومن نسب العجز إلى الله فهو كافرٌ خبيثٌ ملعونٌ بإجماع الأمة، إذا كان العلماء نقلوا الإجماع على كفر من يقول بأن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية، وليس الله هو الذي يخلقها، العلماء نقلوا الإجماع على كفره، فكيف في من يقول الله عاجز بالتصريح، كيف في من يقول الله لا يقدر على كذا،
ثم إن من الناس من يتجرأ على هذا الكفر ولو أنكر فقال أنا قلت لفظًا لكن لا أعتقده، بعد ما قال ذلك لفظًا كفر بالإجماع ولو كان لا يعتقده، يعني كالذي يقول لابنه ربك لا يقدر عليّ، أو يقول لمن يتشاجر معه في الطريق الله لا يقدر عليه، أنت تريد أن تضربني مثلًا، فهذا كفرٌ صريح وإن كان هو لا يعتقد في قلبه أن الله عاجز، وإن كان لا يعتقد ذلك، وإن لا يعتقد في قلبه أن الله تعالى ضعيف، بل لو كان يعتقد في قلبه أن الله قادرٌ على كل شيء، لكن بلسانه قال ربك لا يقدر علي، هذا كافر ولا يتوقف في كفره، وكفره صريحٌ، وهذا نسبة العجز ونسبة الضعف إلى الله وهو استخفافٌ بالله، ثم إن العاقل يعرف أن ما كان استخفافًا بالله تعالى ما كان استهزاءً بالله تعالى يكون مخرجًا من الدين والإسلام ولو كان المتلفظ المتكلم مازحًا،
لو كان لاعبًا، مثلًا كالذي يقول عند اللعب أو عند الغضب يقول والعياذ بالله تعالى لابنه أو لابنته اقعدي يا ابنة الله، هذا استخفافٌ بالله، وشتمٌ لله، وتكذيبٌ لله، وتشبيه له بخلقه، لو كان عند الغضب، لو كان عند اللعب، لو كان على وجه المزاح، سجل عليه وخرج من الإسلام ولا يُسأل عن نيته، ولا عن اعتقاده، ولا عن قصده، لماذا، لأنه يفهم ما يقول وقاله عمدًا واللفظ استخفافٌ بالله وشتمٌ له وتكذيبٌ ونسبة العجز إليه، وجعله مخلوقًا لغيره، بعد كل هذا يُسأل عن نيته، بعد كل هذا يُسأل عن قصده، هذا كفر صراح بواح، لذلك اسمعوا وانتبهوا، الله عز وجل ماذا قال في الحديث القدسي، شتمني ابن آدم ولم يكن له ذلك، الله يقول شتمني ابن آدم ولم يكن له ذلك،
وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا، انتبهوا لهذه القضية، الشتم السب ليس شرطًا أن يكون بالألفاظ السوقية الشوارعية، التي يعرفها بعض الناس في الشارع، ليس شرطًا أن يكون السب بهذه الألفاظ هذا نوع من أنواع السب، نوعٌ من أنواع الشتم، هناك شتمٌ للإنسان لأمه ولابنته ولأخته وهناك شتمٌ له في عرضه، هناك شتمٌ له بعباراتٍ كأن ينسب إليه مثلًا الخيانة، والظلم، والكذب، والسفاهة، وتحقيره، هذا نوعٌ من أنواع الشتم، فمن شبه الله بخلقه شتمه، ولو لم يكن بالألفاظ التي يعرفها الناس من المسبات في الشوارع، لأن الله قال شتمني ابن آدم، هذا شتمٌ، ولذلك قال العلماء من وصف الله بما لا يليق به فقد شتمه، نفصل في هذه القضية قليلًا،
الله تعالى أليس قال (فلا تضربوا لله الأمثال) بلى هذا قرآن أليس قال (ليس كمثله شيء) بلى أليس قال (ولم يكن له كفوًا أحد) بلى فمن جاء فقال قولًا أو اعتقد عقيدةً تكذب الله تعالى بأن شبهه بخلقه ولو بصفة واحدة، بأن نسب له العجز بأن نسب له الجسم، بأن نسب له المكان، القعود، التغير، التطور، التبدل الإحساس، الشعور، اللذة والألم البنوة، والأبوة، والأخوة، أليس يكون كذّب تلك الآيات، ومن كذب الله عظمه أم شتمه، لأنك إذا قلت للصادق يا كذاب، ويا كاذب، وأنت كاذب، يا كذوب، هذا شتمٌ له أم لا، وأصدق القائلين هو الله، أليس قال في القرآن (قل صدق الله) الله أصدق الصادقين، الله أصدق القائلين، فمن كذبه يكون شتمه أم لا،
من كذبه يكون شاتمًا له أم لا، إذًا هذا نوعٌ من أنواع الشتم، هذا نوعٌ من أنواع السب، لأن الله قال شتمني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وهذا في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وهو حديثٌ قدسي، في صحيح البخاري، واسمعوا معي، فمن نسب لله تعالى ما هو تشبيه أو تجسيم كأن وصف الله بالأبوة أو البنوة فهو شاتمٌ لله، ومن نسب لله القعود والجلوس فهو شاتمٌ لله، فالمجسم شاتمٌ لله والمشبه شاتمٌ لله، مكذبٌ لله، واسمعوا وانتبهوا معي، بعض الجهلاء يقولون نحن لا نعتقد بأن الله له ولد لكننا قلناها بأفواهنا، قالوا يا ابن الله يا ابنة الله، أو قالوا الله أبونا، لا نعتقد أن الله أب حقيقة، ولا نعتقد أننا أبناءه حقيقة، لكن قلناها بألسنتنا،
هؤلاء لا تأويل لهم، هذا كفرٌ صريح، والآن انتبهوا معي، الذي ينسب لله الأبوة أو البنوة لفظًا لو كان بدون اعتقاد أليس كذب تلك الآيات التي قرأناها وأضيفوا إليها، ما في سورة الإخلاص لم يلد ولم يولد، هذه آية رابعة، كذبها أيضًا أم لا، بلى، أضيفوا إلى هذه الآيات ما في سورة الكهف (وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا) اسمعوا ما قال وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا مع الاعتقاد، ما قيد بالاعتقاد، بل جعل الإنذار والوعيد والتهديد على مجرد اللفظ، اسمعوا الآية من سورة الكهف (وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لآباءهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم) ما اشترط معها الاعتقاد تخرج من أفواههم يعني بألسنتهم،
لو قالوا لا نعتقد المعنى، الله ماذا قال (إن يقولون إلا كذبا) اسمعوا يعني على القول لو قالوا لا نعتقد حقيقة، جاء التهديد والوعيد والإنذار بالنار على مجرد اللفظ الذي فيه نسبة الولد إلى الله، وهذا شتمٌ كما في الحديث القدسي الذي ذكرناه، ثم بعض السفهاء ماذا يقول، يقول هذا على المعنى المجازي وخسئ وكذب، وافترى وكفر، اسمعوا ماذا قال العلماء، قال العلماء مجاز التشبيه في حق الله لا يجوز، لو كان على زعمهم هذا من المجاز الجائز ما بقي باب من أبواب الكفر إلا وأجازوا الدخول فيه، لو كان على زعمهم يجوز واحد يقول الله أبونا أو نحن أبناءه مجازًا على زعمه اسمعوا نقول لو كان صحيحًا جائزًا على زعمهم لو كان، صار جائزًا أن يقال الله عسل على زعمهم،
هل هذا يرضاه عاقل، هل هذا يقوله مؤمن، أنت عندما تحب ابنك كثير تغنجه وتلاعبه وتقول له عسل، هذا ابنك هذا مخلوق والمخلوق يشبه بمخلوق، هذا جسم واضح، الذي يقول يجوز أن يقال أبناء الله مجازًا على قوله صار جائزًا أن يقال الله عسل، الله قمر، الله شمس، الله جبل، الله أسد، الله بحر، الله والعياذ بالله أخونا الكبير، هل هذا يقوله مسلم، هل هذا يرضاه مؤمن، هل هذا يقبله عاقل، إذًا اسمعوا هذا تشبيه هذا تجسيم، ولا يقبل فيه المجاز، اسمعوا وانتبهوا معي، من من العلماء بيّن أن هذا القول كفرٌ ومردودٌ ولا يقبل فيه دعوى التأويل ولا دعوى المجاز، القاضي المفسر الفقيه أبو محمد ابن عطية الأندلسي المالكي في كتابه المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز في المجلد الثالث،
يقول هذا كفرٌ وضلال ولا يقبل فيه دعوى المجاز ولا يقبل فيه التأويل ولو قال أردت معنى العطف والحنان، لو أتى واحد وقال أنا أردت بقول الله أبونا معنى العطف والحنان، قال هذا غير مقبول، واحفظوا والمصادر، واحفظوا أسماء العلماء والكتب، ذكرنا من رد التأويل في هذا ودعوى المجاز أن هذا باطل وغير مقبول، ولا يقبل فيه التأويل، أصلًا لأن التأويل البعيد مردود وإلا لأدى لهدم الدين والعقيدة والشريعة، الذي يؤول الكفر الصريح ويفتح باب التأويل في كل شيء سيؤول لليهود، سيؤول للبوذ، سيؤول للمجوس، وعلى قوله هذا عند ذلك لا يبقى كافر على وجه الأرض، لأنه سيؤول لهم كلهم، عرفنا من رفض ورد دعوى التأويل والمجاز في مثل هذا، من من العلماء بيّن أن هذا اللفظ يعني بمجرد القول قلنا لو كان بدون اعتقاد،
اليوم لما واحدة تقول لابنتها اسكتي يا ابنة الله أو يقول لابنه اقعد يا ابن الله، نتكلم معهم نقول لهم هذا كفر تشهدوا ماذا يقولون، يقولون نحن نعرف أن الله لا يوجد عنده ولد ولا عنده بنت لا نعتقد هذا، مع اعتقادهم هذا، باللفظ كفروا، كفرًا صريحا، لا يقبل لهم فيه التأويل ولا دعوى المجاز من شك في كفرهم كفر معهم، هذا شتمٌ لرب العالمين لو واحد بالطريق قال لواحد والعياذ بالله قال له اخت ربك هل هذا يؤول له، والذي يقول يا ابن الله كيف يؤول له هذا نسب الأخت وهذا نسب الابن، هذا نسب الأخت والأبوة لله، كما أن هذا لا يقبل هذا لا يقبل، يعني لو بمجرد اللفظ هذا اسمه كفر صريح لا يقبل فيه التأويل، اسمعوا من من العلماء نقل الإجماع ليس فقط بأنه كفر،
بل نقل الإجماع على أنه كفر، لأن كل علماء الإسلام يقولون أن هذا القول كفر، من نقل الإجماع على أنه كفر، ممن نقل الإجماع على ذلك القرافي المالكي في الفروق، ثم بعد ما نقله وأقره لما تقول هذا الفقيه أو العالم أو المفسر نقل هذا القول، اسمعوا ماذا يقول العلماء، وأقره ويقولون أحيانًا سكت عليه أو سكت عنه معناه نقله للاحتجاج أو محتجًا به، اسمعوا ماذا فعل القرافي المالكي نقل الإجماع مقرًا له فيصير بالمعنى عندك قولين، لأنه يقول قال القاضي عياض من نسب لله الأبوة انتبه اللفظين، الأبوة أو البنوة فهو كافرٌ بإجماع الأمة، يعني صار تستطيع أن تقول القرافي المالكي في الفروق، والقاضي عياض قبله نقلا الإجماع على كفر من نسب لله الأبوة أو البنوة،
ليس شرط أن يكونوا الاثنين، يعني ليس شرطًا أن يقول الله أبونا يا ابن الله اسكت، لا ليس شرطًا الاثنين، لو واحدة منهن، لو قال له يا ابن الله هذا كفر صريح، لو قال على زعمه مريدًا المعنى المجازي والمعنوي على زعمه، ولا يقبل فيها دعوى المجاز ولا التأويل، لو قال أردت بكلمة ما يقوله بعض السفهاء، الله أبونا يقول أردت التعظيم وأردت معنى الرحمة والحنان والعطف كل هذا مرفوض، كل هذا غير مقبول وغير سائغ والتأويل البعيد لا يقبل ولا يصح، وإلا كما قلت لكم لأدى إلى هدم الدين والتأويل لكل كافر على وجه الأرض، ثم اسمعوا معي الآن، ماذا قال بعض السفيهاء وللأسف لما نقول سفهاء، أنا لا أعني العامي الوضيع، العامي الخسيس الجاهل الكافر الذي في الشارع ويقول الله أبونا ويا ابن الله،
أعني هؤلاء ومن أوّل هذا ممن يدعون العلم، لأنه بعض من يدّعون العلم، بعض من يدّعون المشيخة في مؤلفاتٍ لهم، أطلقوا هذه الألفاظ ثم على زعمهم أولوها، يعني في كتب من القرن التاسع الهجري، لعلماء مشاهير على زعمهم يقولون فيها اسمعوا يقولون قال المسيح إني ذاهبٌ إلى أبي، ماذا يقول هذا الكتاب يقول إلى أبي يعني إلى المعلم عن الله، هذا تأويل مقبول أو مرفوض، تأويل بعيد غير مقبول، من القرن التاسع الهجري، وهذا له شهرة واسعة ومؤلفات في العقيدة لكن نحن نعتقد أن هذا دسٌ على هذا المؤلف، على هذا العالم، له شهرة في علم العقيدة وموجود هذا الكلام في كتابه، نقول دُس عليه أما إن أثبته له وعليه نصل إلى تكفيره، ومسألة الدس والتحريف إن كان من الأعداء أو من النساخ هذا شيءٌ ثابت في التاريخ ماذا يقول الفقيه الشافعي عبد الوهاب الشعراني في كتابه لطائف المنن والأخلاق اسمعوا ماذا يقول دُس عليّ في كتبي في حياتي،
الله أكبر، في حياته لم ينتظروه ليموت، بحياته دسوا عليه بكتبه في الماضي كيف كان ينتشر الكتاب، لم يكن يوجد دور طباعة، يأتوا بمخطوط يستأجرون الوراقين ويجلسون ينسخون بالأجرة يأتوا أعداء هذا العالم مثلًا عند الوراق يقولون له خذ ما تريد وفي هذا الموضع أدخل لنا هذه العبارة، أو يكون الناسخ هو خبيث، أو احتمالات كثيرة قد يكون سهوًا خطئًا سبق قلم، كل هذه الاحتمالات واردة، يأتون الناس ويقولون أنتم تقولون هذا وانظروا هذا المخطوط فيه كذا وكذا لو أتيت لنا بمليون مخطوط بعد كلام الله تعالى هل يُنظر إلى المخطوط إذا كان محرفًا مكذبًا للدين وللإسلام لو كان مليار مخطوط كتاب الله يكفينا، وحديث الرسول يكفينا والإجماع معنا،
ماذا نقول دُس عليه، حرفت كتبه، وهو نفسه العالم الفقيه الشافعي عبد الوهاب الشعراني، هو نفسه يثبت أن الشيخ محي الدين ابن عربي رحمه الله دُس عليه وحرفت كتبه وينقل عن بعض العلماء يقول رأيت المخطوط التي في قونيا مدينة بتركيا ليس فيها هذا التحريف، يأكد أن كتب الشيخ محي الدين ابن عربي حرفت ودس عليه فيها، إذًا اسمعوا كتب باسم العلماء كتب لمشاهير فيها الدس والتحريف والتخريف وفائدة التلقي من أهل العلم الثقات يحصنون الطالب من هذه التحريفات، ينبهون، لا يقول هذا كتاب العلامة فلان يعني هذه العبارة صحيحة، لا، ليست صحيحة ولا مقبولة، لو كانت بكتاب ألف شخص لهم شهرة، هذا ضد الدين تكذيبٌ لرب العالمين، إذًا هنا عندما أقول بعض السفهاء،
أعني من قال هذا الكفر أيضًا من أدعياء العلم والدكترة والمشيخة في هذا العصر، ومنهم من لهم شهرة واسعة قالوا ذلك في مؤلفاتهم ومنهم في خطبهم، عندي كتاب لواحد من هؤلاء الذي له منصب مرموق عند أهل الدنيا ديني على زعمهم منصب ديني، يقول قول اليهود والنصارى نحن أبناء الله، على معنى أحباءه قال لا بأس به، انظروا الكفر، لو تعرفون في أي منصبٍ هو، من أهل هذا العصر، ثم كم في المدارس وكم في الكتب وكم في الجامعات والمعاهد يستعملون مثل هذه التعبيرات والألفاظ وبعضهم على المنابر قال اللهم أعز أبناءك في لبنان وهو عند الناس بنظر الناس شيخ، أو في منصب على زعمهم ديني كبير، إذًا اسمعوا وانتبهوا نسبة الأبوة إلى الله ونسبة البنوة إلى الله،
كفرٌ صريح بالإجماع بلا تأويل ولا يقبل فيه دعوى المجاز، واسمعوا وانتبهوا الآن معي ماذا ادعى البعض أريد أن أصل إلى هذه النقطة، قال هذا ورد في بعض الكتب السماوية السابقة، هنا ماذا فعل ازداد كفرًا، لماذا، لأنه نسب الكفر إلى الله أنه أنزله وحيًا على أنبيائه، ونسب الكفر للأنبياء ونسب الكفر إلى الكتب السماوية، يعني الصحيحة المنزلة، واليوم لا يوجد كتاب صحيح منزّل منظم إلا القرآن والباقي محرف، يعني حتى التوراة الموجودة اليوم لا تصدقوا هذا الفيديوا بتعريف فرقة السامرة التي في بيت المقدس، ماذا قال هذا الحاخام قال نحن عندنا النسخة الأصلية الصحيحة من التوراة، كذاب ملعون، الله ماذا قال في القرآن اسمعوا هذه الآية في سورة البقرة (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) فالتوراة الأصلية لم ترفع إلى السماء،
ولا هي مع السامرة في بيت المقدس، بل حرفت والإنجيل الأصلي لم يرفع إلى السماء ولا هو في متحف الفاتيكان إنما حُرّف بدليل هذه الآية وآيات عديدة وكثيرة في القرآن فالقرآن هو المحفوظ من التحريف أما الكتب الأخرى الموجودة اليوم محرفة ومزورة ومبدلة ومغيرة، اسمعوا وانتبهوا معي، ماذا قال بعض هؤلاء الجهلاء من المؤلفين قال هذا شيء كان في الكتب السماوية السابقة على زعمه وهذا كذب وافترى واسمعوا إلى أين سنصل في الرد عليه، كذب وافترى كيف نثبت أنه افترى على الله، وعلى الإسلام وعلى الدين وعلى الأنبياء، كيف نرد عليهم بآية ذكرتها منذ قليل (وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا) وينذر هل يجوز على الأنبياء الكرام أن ينذروا بالعذاب والتهديد والنار،
إذًا الأنبياء لا يتكلمون هذا الكلام وإلا لكانوا ممن يستحقون الإنذار ثم اسمعوا معي، احفظوا هذه القاعدة العقائد لا يدخلها النسخ، الأنبياء من آدم إلى محمد عليهم الصلاة والسلام مثل ما ورد في حديث ابن حبان في الصحيح مئة وأربعة وعشرون ألف نبي، وثلاثمائة وثلاثة عشر رسول، كلهم على عقيدة واحدة، أصل الاعتقاد واحد، لا يوجد خلاف، في أصل العقيدة بين نبي لا خلاف ما الدليل، القرآن اسمعوا هذه الآية قال الله عز وجل (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) والذي له ولد لا يكون إله، والذي يكون أب لا يكون إله لأن له أمثال وله أشباه ويكون ضعيفًا وعاجزًا، اسمعوا أعيد لكم الآية قال تعالى (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) يوجد دليل ثاني كلكم تحفظوه الآيات التي تتحصنون فيها صباحًا ومساء (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله) هذه عقيدة كل مؤمن،
هذه العقيدة الإسلامية، لا يوجد نبي كذب أو أنكر أو خالف بأصول الاعتقاد، وإلا يؤدي إلى تكذيب الله، ويؤدي إلى تكذيب الكتب السماوية، ويؤدي إلى تكذيب الأنبياء، وكل هذا مستحيل، إذًا ارجعوا إلى القاعدة العقائد لا يدخلها النسخ، يعني هل يجوز وهل يقبل وهل يكون ممكنًا على زعم القائلين بالنسخ في مثل هذا هل يجوز على زعمهم أن يكون الله كذابًا، إذا هو قال (لم يلد ولم يولد) كيف ينزل على الأنبياء السابقين على زعمهم هؤلاء الكفرة أنه أب أو ابن هذا تكذيب، إذا قال نسخت قل له كذبت، العقائد لا يدخلها النسخ، لما يأتي على زعمهم أن النبي يقول أن الله له ولد الثاني يقول الله ليس له ولد هذا يؤدي إلى تكذيب الله أم لا، بلى،
وإلى تكذيب الوحي وإلى تكذيب الكتب السماوية، وإلى تكذيب الأنبياء وإلى تشبيه الله بخلقه فقولهم هذا في الكتب السماوية السابقة كذبٌ مفضوح، لا يقبله مسلم ولا يقول به مؤمن واسمعوا بعد وانتبهوا الذي يقول هذا قاله بعض الأنبياء على معنًى آخر، بعض الكتب ينسبون هذا اللفظ لآدم وبعضهم ينسبه لداود، وبعضهم ينسبه لعيسى، وهذا كثيرًا في الافتراء على عيسى وعيسى بريء من ذلك وداود بريء من ذلك، وآدم بريء من ذلك وكل نبي بريء من نسبة الأبوة أو البنوة اسمعوا وانتبهوا ماذا قال هؤلاء السفهاء قالوا هذا على المعنى المعنوي اللفظ إلى أين يؤدي، قولهم في حق الله بالأبوة والبنوة جوزوا عليه أن يمس مريم، الولد كيف يأتي الولد من زوج وزوجة أم لا،
الذي يجوز على الله الولد جوز عليه أن يكون جسدًا مس مريم، الذي يجوز على الله الأبوة والبنوة جعل الله والعياذ بالله كالزوج والزوجة، جعل الله جسدًا يمس العرش، والذي يمس العرش يجوز عليه أن يمس امرأة، وهذا لا يقوله إلا كافر ملعون إذًا نسبة البنوة إلى الله تقتضي الجسدية والجسمية واتصال جسد بجسد، قولهم الله أب أو ابن إلى أين يؤدي، يؤدي إلى كل هذا الكفر، وهنا انتبهوا معي إياكم أن تقبلوا ممن يدعي أن عيسى قال ذلك على المعنى المجازي كما حذرنا وبينا فلا عيسى كذلك ولا ادعاه، والعقائد لا يدخلها النسخ، وقد جاء التهديد والإنذار والوعيد لمن نسب لله البنوة وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا، تهديد، هل يجوز على الأنبياء أن يقعوا في هذا،
وإلا لم تكن لهم العصمة، الذي يقول الأنبياء قالوا ذلك جوزوا عليهم الكفر وجوز عليهم الخيانة وتشبيه الله بخلقه وهذا هدم للنبوة وهدم للعصمة وهدم للإسلام، ولا يجوز على أنبياء الله وحاشاهم، إذًا لا يصح أن يقال قول بعض السفهاء يا ابن الله ويا ابنة الله هذا معنًى مجازي أو له تأويل أو هي ما قصدت أو هو ما قصد، الذي يؤول لهم أو ينفي عنهم التكفير كافر معهم بالإجماع، كافر معهم لأنه كذب الله كذب القرآن الله قال (فلا تضربوا لله الأمثال) وهذا جوز على الله أن يكون جسدًا، وأن يمس امرأة وأن يكون أبًا وأن يكون ابنًا، والله تعالى قال (فلا تضربوا لله الأمثال) وهنا الآن نرجع إلى الحديث القدسي الذي فيه قال الله عز وجل شتمني ابن آدم ولم يكن له ذلك وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا،
لاحظتم في هذا الحديث القدسي الحكم على مجرد القول لو كان لا يعتقد، وكذلك في الآية التي ذكرناها (وينذر الذين قالوا) لو قالوا نحن لا نعتقد لو قالوا الله ليس له ولد في قلوبهم يعتقدون، وإذا اعترض عليهم يقولون، لكن عند الغضب عند اللعب عند المزاح قالوا يا ابن الله، قالوا يا ابنة الله، قالوا الله أبونا، قالوا نحن أبناء الله، هذا كفرٌ صريح، التهديد والوعيد على مجرد اللفظ والله ماذا قال (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) قول لم يشترط أن يكون معه نية وانشراح في الصدر، هذا القرآن أليس الله يقول في القرآن الكريم (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر) إذًا على مجرد القول على مجرد التلفظ على مجرد التكلم،
حوسبوا، وأوخذوا وكفروا لأن الآية ماذا فيها (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم) وكفروا بعد إسلامهم، وفي الآية الثالثة قال تعالى (لئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب) لاحظ يحاولون أن يبرئوا أنفسهم، ويقولون أنهم كانوا يلعبون (ولئن سلتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) هذا القرآن وهذا الموضوع مهم جدًا لا سيما في هذه الأيام من بعض أدعياء المشيخة من بعض أدعياء الإسلام وهم كفرة وينسبون لله الأبوة والبنوة يلعبون ويمزحون وكذلك من الكفرة الذين يؤولون ذلك ويقولون لا يكفر كان يمزح كان يلعب، لم ينوي، لم يقصد، هذا تكذيب للدين والإسلام والقرآن والإجماع فالقاضي عياض نقل عنه القرافي المالكي الإجماع على كفر من نسب لله الأبوة أو البنوة،
أول مسألة كانت كذلك الذي نسب لله العجز لو بلسانه لو قال كنت ألعب، لو قال كنت غاضبًا لو قال كنت مازحًا، لو قال أنا أعتقد أن الله قادر على كل شيء، لكن بلسانه نسب العجز إلى الله، نسب الضعف إلى الله، ماذا نقل الحافظ ابن حجر عسقلاني في فتح الباري عن الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي نقل الإجماع على كفر من أنكر قدرة الله على كل شيء فهو كافر بالإجماع ومن أيضًا، لما قلنا الحافظ ابن حجر العسقلاني نقله يعني مقرًا له، تقول الحافظ ابن حجر والحافظ أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي وأصلًا كتابه طبع والحافظ ابن حجر في الفتح نقل عنه لكن الآن كتاب أبو الفرج طُبع وصار موجودًا فالذي يقول أو يعتقد لاحظ قولًا أو اعتقادًا معًا ليس شرطًا أن يكونوا معًا بمجرد القول وحده أو بمجرد الاعتقاد وحده،
أو بالشك هل الله قادر على كل شيء أم لا، هذا كافرٌ بالإجماع، وكذا من نسب لله الأبوة أو البنوة فحذروا الناس وحذروا الكبار والصغار وانتبهوا لما يروج بمثل هذه الأيام فهذه العبارات صارت والعياذ بالله منتشرة بين الناس والسفهاء فاحذروا وحذروا غيركم لتبرحوا الأجر والثواب والحمد لله رب العالمين.