بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وردت العديد من الأسئلة وستكون الإجابة من كلام أهل العلم السؤال الأول هل تجب الزكاة في المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، تقدمنا معنا في زكاة النقدين وزكاة المعدن، أن الزكاة لا تجب إلا في الذهب والفضة، وكذلك يلحق بها ما يتعامل به في هذا الزمان كالأوراق النقدية والدولار والريال ونحوها، بالنسبة للمعادن الأخرى كالنحاس والحديد والبترول، وغيرها من المعادن فلا تجب فيها الزكاة، كذلك الأحجار الكريمة كالياقوت والزبرجد وغيرها هذه أيضًا لا تجب فيها الزكاة، السؤال الثاني هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا بينا أن زكاة الفطر تخرج من غالب قوت البلد،

في مذهبنا لا يجوز إخراجها نقدًا بل تخرج من غالب قوت الإنسان، يخرج الإنسان عن نفسه صاع وعلى من تجب عليه نفقتهم من الزوجة والأولاد صاع، والصاع هو 2 كيلوا وسبعمائة وخمسين غرام تقريبًا، لا يجوز إخراجها نقدًا إلا على مذهب السادة الأحناف فإنهم يقولون بجواز أن تخرج زكاة الفطر نقدًا، السؤال الذي بعده هل يجوز دفع الزكاة لأهل البيت، الأصل أنه لا يجوز دفع الزكاة لأهل البيت، وقد جاء في الحديث الذي أخرجه بخاري ومسلم عندما رأى النبي عليه الصلاة والسلام سيدنا الحسن بن علي يأخذ شيئًا من تمر الصدقة، قال كف كف،

أما شعرت أنا لا نأخذ الصدقة وفي رواية أن هذه الصدقات لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، فإذا الأصل لا يجوز إعطاء أهل البيت الصدقة لأن لهم في خمس الخمس ما يكفيهم، لأنهم يعطون من خمس الخمس الذي هو خمس الغنيمة وخمس الفيء، لكن الآن في هذا الزمان أصبحوا لا يعطون من خمس الخمس، وكثير من أهل العلم أفتى بجواز أن تعطى إليهم الزكاة لأن الحكم مع علته فلا يعطون الزكاة لأنهم يعطون من خمس الخمس، فالآن لا يعطون من خمس الخمس فكثير من أهل العلم أجاز أن يعطون من الزكاة، السؤال الذي بعده ما حكم نقل الزكاة، المعتمد أن نقل الزكاة من بلد إلى بلد لا يجوز، ولكن المفتى به وهو قول قوي يعمل به ويفتي به أهل العلم، أنه يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر،

وخصوصًا إذا كان أهل تلك البلاد الأخرى أشد حاجة أو من ذوي القربى المحتاجين فيجوز نقلها على قول كثير من أهل العلم، أما بالنسبة للنذر والوصية والكفارة، فيجوز نقلها من بلد إلى بلد آخر، السؤال الذي بعده أنا ببلد وأهلي ببلد آخر فأين أخرج زكاة الفطر، يقول أنه هو ببلد وأولاده وزوجته ببلد آخر فأين أخرج زكاة الفطر، نقول له أنت تخرج زكاة الفطر عنك في البلد الذي أنت فيه، ثم تخرج زكاة الفطر عن زوجتك وأولادك وعلى من تجب نفقتهم عليكم فتخرجها في البلد الذي هم فيه، فتوكل من يخرجها عنهم أو توكل حتى زوجتك في البلد الذي هم فيه، السؤال الذي بعده ما حكم زكاة الحلي المستعمل، هذا أيضًا تقدم معنا في درس سابق، نشير إليه لأهميته المرأة التي تلبس الحلي المستعمل وتقصد لبسه وتتزين به فهذا ليس فيه زكاة،

لا تجب فيه الزكاة، أما ما كان عندها من الحلي جعلتها عندها ولا تريد استعماله أو سبائك الذهب أو حلي إذا كان خمس وثمانين غرام فأكثر ومرت عليه سنة تجب فيه الزكاة، أما الحلي المستعمل ليس فيه زكاة، إلا إذا كان فيه إسراف زادت عن مثيلاتها وقريناتها في بلدها وفي زمانها ففي هذه الحالة تجب عليها الزكاة، فيه كله، ليس بالقدر الزائد فقط، السؤال الذي بعده، ما حكم إعطاء الزكاة للكافر، الزكاة لا تعطى إلا للمسلم فلا يجوز إعطاءها لغير المسلم، وقد جاء في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقراءهم، تأخذ من أغنياء المسلمين وتعطى لفقراء المسلمين، السؤال الذي بعده تركت الزكاة لعدة سنوات فماذا عليّ،

نقول له عليك أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى، لأنك تركت ركن من أركان الإسلام، فإذا تبت إلى الله وصدقت التوبة، لا بد أن تخرج ما عليك من الزكاة في السنوات الماضية، لو كانوا مثلًا أربع سنوات في مال وجبت فيه الزكاة وهو نصاب ولم تخرجها نقول له يجب عليك أن تخرج زكوات السنوات الماضية فأمر الزكاة يا إخوة ليس أمر هين، الله سبحانه وتعالى يقول (الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونه في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون) حتى أن المجنون الصبي هذان غير مكلفان، لا تجب عليهما الصلاة ولا الصيام، لكن إن كان عندهما شيء من المال مما تجب فيه الزكاة وتوفرت فيه الشروط،

يجب على الولي أن يخرج الزكاة من أموالهما مع التوبة والرجوع إلى الله إذًا لا بد أن تخرج زكاة السنوات الماضية، هناك سؤال يقول مات شخص وعليه زكاة فما الحكم، إذا وجبت الزكاة في مالٍ وتوفرت فيه الشروط ثم مات مالك ذلك المال نقول الزكاة واجبة، ولا بد أن تخرج الزكاة من تركته، إبراء لذمته، يجب على الورثة أن يخرجوا الزكاة وتخرج وتكون متعلقة بالتركة، وتبرأ بذلك ذمة ذلك الشخص، السؤال الذي بعده ما حكم تعجيل زكاة عروض التجارة يجوز تعجيل إخراج الزكاة، وتخرجها قبل الحول يجوز لك ذلك، لكن بشرط إن كانت الزكاة تجب في محرم وأنت أردت أن تخرجها في رمضان، يجوز لك ذلك، بشرط أن لا يغتني ذلك الذي أعطيته الزكاة بغير الزكاة،

لو اغتنى جاءت وقت الحول بمحرم وذلك الذي أعطيته الزكاة صار غنيًا بغير مال الزكاة فإنها لا تقع عنه تقع صدقة تطوع ويجب عليك أن تخرجها مرة أخرى، كذلك إذا مات الذي أعطيته الزكاة، أعطيته الزكاة في رمضان عجلتها وأخرجتها، وهي تجب في محرم، وفي محرم كان ذلك الشخص قد مات، نقول لا تقع عنه لا بد أن تخرجها مرة أخرى، أو إذا ارتد ذلك الشخص والعياذ بالله، فإنها أيضًا لا تقع عنه لا بد أن تخرجها مرة أخرى، يجوز تعجيل الزكاة بهذه الشروط وشروط أخرى كثيرة ذكرها أهل العلم، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.