بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وآل كل والصالحين أما بعد، فأذكركم أن تخلصوا النية لله تعالى للاستماع لعلم الدين وأن تنووا الاعتكاف في المسجد تقربًا إلى الله، قال شيخنا المؤلف رحمه الله رحمة واسعة.

ورمي الصيد بالمثقل المذفف أي بالشيء الذي يقتل بثقله كالحجر لا يجوز أن يرمي ما يريد أن يصطاده كالحمام أو الغزال أو البقر أو حمار الوحش بشيء يقتل بثقله ليس بالحد كالحجارة إذا رماه بالحجارة هذا لا يحل، كذلك ما يرمى ببندق الرصاص هذا أيضًا لا يحل لكن الإمام عبد الرحمن الأوزاعي قال إن أطلق هذا ضرب الصيد بهذا الذي يسمى بندق الرصاص لكن سمى عندما رماه سمى فوجده بذلك يحل عند الإمام الأوزاعي أما عند سائر الأئمة فهذا لا يحل إلا أن يقتل بما له أن يقتل بحده مثل الرمح أو هذه النبال التي في رأسها شيء كالسكين،

أما إذا أدركه حيًا لا بد أن يذبحه لأن الحيوان المقدور عليه لا يحل إلا إذا ذبح الذبح الشرعي، ذبحه مسلم أو كتابي، من تحت الغلصمة بشيء يقتل بالحد كالسكين، ووقع البلعوم هذا مجرى الطعام والشراب ومجرى الهواء، قطع هذا بالذبح هكذا يحل الحيوان المقدور عليه، واتخاذ الحيوان غرضًا يعني لا يجوز أن يتخذ الحيوان غرضًا ليتمرن على جودة الرمي، على جودة الإصابة، يضعه هكذا ثم يصير يرمي عليه يتمرن على جودة الرمي عليه هذا حرام لا يجوز، وعدم ملازمة المعتدة للمسكن بغير عذر المرأة إذا مات زوجها يجب عليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام بهذه المدة لا تخرج من بيتها إلا لحاجة لا تخرج من البيت فيلزمها أن تلزم البيت، بأثناء مدة العدة،

أما إن كان لحاجة تخرج، مثلًا زوجها ما ترك لها مالًا تصرف منه لنفقاتها فاحتاجت أن تخرج لعمل حتى تحصّل النفقة، يجوز لها، أو كان عندها بستان فيه ثمر تحتاج أن تخرج لقطف الثمر لتتعيش من ذلك، أو كان لها عمل شيء تغزله في البيت، فاحتاجت أن تخرج لبيعه لتصرف منه لتنفق منه على نفسها، فهذا الخروج يسمى خروج حاجة،

أما أن تخرج لنزهة لا يجوز لها، أو لزيارة قبر زوجها، لا يجوز، أثناء مدة العدة هذه الأربعة أشهر وعشرة أيام، لا يجوز لها أن تخرج لمثل ذلك، قال الفقهاء يجوز لها أن تخرج لتستأنس بعض جاراتها، لبناية أو بنايتين أو ثلاث أبنية، ثم تعود وتبيت في البيت، لا تبيت خارج البيت أثناء العدة، وترك الإحداد على الزوج، معناه ترك الزينة وترك الطيب، أثناء هذه الأربعة أشهر وعشرة أيام التي هي العدة أيضًا يجب عليها أن تُحِد على زوجها أن تترك الطيبة والزينة، لو كانت تلبس خاتمًا يسمونه خاتم الزواج من ذهب أو من فضة، لا يجوز لها لأن هذا يدخل في الزينة، هذا على الزوج، على غير الزوج، المرأة يجوز لها أن تحد على غير زوجها بإذن زوجها ثلاثة أيام فقط،

لا يجوز أن تزيد على ذلك، مات أخوها مات أبوها، تستأذن زوجها على تأذن لي أن أُحد عليه ثلاثة أيام إن أذن يجوز، وإلا فلا يجوز لها، تطيع زوجها أما الرجال فلا يجوز لهم الإحداد بالمرة، هذا الأمر الله سبحانه وتعالى يعلم أن في النساء ضعفًا فشرح لهن هذا الإحداد،

أما الرجال لا يجوز لهم الإحداد، يجوز لهم التحزن يجوز لهم البكاء إذا مات لهم أخ أو أم أو أب أو ولد، يجوز لهم التحزن والبكاء، أما الإحداد هذا للنساء فقط، وتنجيس المسجد وتقذيره ولو بطاهر إذا نجّس أرض المسجد ببول أو بدم هذا حرام وإذا قذّره أيضًا لا يجوز، الآن هذه المساجد أرضها حُصُر أو سجاجيد، أو بلاط، فلا يجوز أن يبصق على هذه الأرض في الماضي أيام الرسول صلى الله عليه وسلم أرض المسجد كانت تفرش بالتراب والحصى، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم البصاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنها، يعني إذا بصق في تلك الأرض ودفنها ما عليه شيء، لأنها لا تضر الناس إذا دخلوا تصير مدفونة تحت الأرض،

أما في هذه الأراضي الآن في أراضي المساجد والسجاجيد والحصر، والبلاط الرخام هذا، لا يجوز أن يبصق عليه، ولا يجوز أن يبصق على حائط المسجد من الخارج أيضًا لا يجوز أن يقذّره، في الأصل الدخول إلى المسجد بالنعل الطاهرة يجوز، لو دخل المسجد الحرام وطاف طواف التحية، مثلًا لو كان يلبس نعلًا تغطي كل القدم يجوز، لأن تحية المسجد الحرام الطواف، فطاف بنعله الطاهرة النظيفة بحيث لا يقذّر أرض المسجد يجوز الرسول صلى الله عليه وسلم طاف على البعير، عليه الصلاة والسلام والبعير تدوس في الطريق لما طاف الرسول على البعير كان بحيث لا يتقذّر أرض المسجد بذلك، هذا جائز، لكن الناس يستغربونه إذا رأوا شخصًا يدخل بنعله إلى المسجد ولو كانت نظيفة طاهرة لأنهم لا يعرفون الفقهاء نصوا أنه يجوز أن يدخل المسجد بنعله الطاهرة النظيفة التي لا تنجس أرض المسجد ولا تقذّر أرض المسجد والتهاون بالحج بعد الاستطاعة إلى أن يموت يعني إنسان استطاع الذهاب إلى الحج عنده ما يكفيه للذهاب والعودة فوق الديون التي عليه وما يكفي أهله في غيبته من النفقات الواجبة ومع ذلك بقي يتهاون يتهاون إلى أن مات ولم يحج عليه معصية كبيرة،

لكن الشافعية يقولون إن استطاع هذه السنة فحج في السنة التي بعدها يجوز ذلك، لا يلزمه أن يحج فورًا في السنة التي استطاع فيها، يقولون هذا فرضٌ على التراخي لكن إن أهمل بقي لا يذهب لا يذهب وهو مستطيع، إلى أن مات ولم يحج صار واقعًا في المعصية الكبيرة، والاستدانة لمن لا يرجو وفاءً لدينه من جهة ظاهرة ولم يعلم دائنه بذلك إنسان ما عنده عمل ولا عنده مال ولا عنده أراضي ولا عنده بيوت، يعني ليس عنده جهة ظاهرة بحيث يستطيع من هذه الجهة الظاهرة أن يفي الدين إذا اقترض فجاء إلى إنسان لا يعلم بحاله، قال له أقرضني، ما قال له أنا ما عندي أراضي ولا عندي بيوت ولا عندي أموال، ولا عندي مدخول ولا عندي راتب، ذاك لا يعرف أقرضه،

عادة الذي يقرض بأي معنى يقرض، على أن يرد له، إذا ما عنده جهة ظاهرة يرد منها الدين، فحتى يسلم هنا يعلم هذا الذي طلب منه القرض، يقول له أطلب منك قرضًا لكن أنا فقير لا عندي عمل ولا عندي أموال ولا عندي أراضي ولا عندي بيوت، تقرضني مع علمك بحالي فإذا قال أقرضك لوجه الله هو يكسب إذا أقرضه، الشيخ عبد الله رحمه الله قال لي قل للشيخ نزار من أراد أن يقرض واحد من جماعتنا يقرضه لوجه الله، إن رد له فذاك الأمر وإن لم يرد له لا يأتي إلى الجمعية، الجمعية من كثرة ما يأتي الذي عندهم شكاوى صار يأكل وقتًا من وقت الجمعية، التي مطلوب من وقتها الأساس أن يكون للدعوة إلى الله، تعليم العقيدة التحذير من الكفريات، من أهل الضلال،

هذا الشغل الأول لها، من كثرة ما يصير هذه المعاملات المالية بين أحبابنا ويصير خلاف، لأن المال كما قال الشيخ رحمه الله يجنن، يعني بعض الناس يصيرون بلا عقل عند دخول المال، فيصير إشكالات ويصير خصومات ويصير منازعات، فيأتون إلى الجمعية، فقال قل للشيخ نزار الذي يقرض يقرض لوجه الله، إن رد له فذاك الأمر وإلا فلا يأتي إلى الجمعية، إذا واحد أقرض مسلم لله تعالى أجره كبير على ذلك، وعدم إنظار المعسر إذا إنسان أقرض إنسانًا ثم أعسر هذا الذي اقترض كانت أحواله ماشية، ثم ذهب ماله وتوقف عن العمل وما عاد مستطيعًا أن يرد الدين، هذا الذي أقرضه مع علمه بحاله لا يجوز أن يؤذيه لا بالقول ولا بالفعل، لا يجوز أن يرفع عليه دعوة حتى يحبس،

وهو معسر، يعني ليس عنده ما يفي منه الدين، وإن كان ذو عسرة فنظيرة إلى ميسرة، يعني يجب أن ينظره، يجب أن يصبر عليه لا يجوز أن يؤذيه لا يجوز أن يلازمه حتى يتأذى من ذلك، يسأل أين يصلي العصر يقولون له بأبو حيدر، يذهب إليه ويلازمه وهو لا يستطيع أن يفي الدين، ما عنده مال هذا الشخص فليس له أن يؤذيه لا بالمطالبة بحيث يتأذى مع علمه بحاله ولا بالفعل كأن يحبسه مثلًا لا يجوز له ذلك، الرسول صلى الله عليه وسلم قال من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله في ظله يوم القيامة، هذا الحديث رواه مسلم من حديث أبي اليسر رضي الله عنه من أنظر معسرًا، نظر إلى هذا الإنسان فرأى أنه أعسر ما عنده مال ليرده، صبر عليه ما آذاه بالكلام ولا أرسل له الناس ليؤذوه أو وضع له،

قال له يا أخي وأنت مسلم أنا أسقط عنك، أو أسقط عنك نصفه مثلًا، أو الثلثيين من هذا، أظله الله في ظله العرش يوم لا ظل إلا ظله، يعني في اليوم الذي تدنو الشمس من رؤوس العباد يوم القيامة فتكون قدر ميل واحد قدر ألفي ذراع، فيعرق من شاء الله له أن يتأثر بحر الشمس يصيبه العرق والتعب والانزعاج والقلق، هذا الإنسان بسبب هذا الإحسان الصبر أو أنه سامحه، يكون في ظل العرش، لأنه في الأرض المبدلة التي نقف عليها للحساب، لا يوجد الستر، لا يوجد كهف لا يوجد شجرة، لا يوجد ستر حتى تتغطى به، الذي يكون محفوظًا من أذى حر الشمس في ذلك الموقف يكون في ظل العرش الله يجعلنا منهم، فهذا بسبب هذا الإحسان يكون في ظل العرش، فقال شيخنا رحمه الله بعد روايته الحديث وهذه الفائدة التي يستفيدها الذي أنظره أو أسقط عنه خير له من المال في الدنيا،

أحسن له من أن يحصل على هذا المال، إذا فكّر هكذا يهون على قلبه أن يقول له أنا سامحتك لوجه الله أو أسقط عنك لوجه الله لا أريد منك شيئًا، كم يفرح، الله أعلم قد يدعو له في كل صلاة لإحسانه هذا، وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لا بد أن يحصل، وبذل المال في معصية إذا إنسان صرف ماله في الحرام فهذا حرام، وقال بعض الفقهاء بذل المال في المعصية الصغيرة كبيرة، لأن بعض الناس يقولون صغيرة، نفعلها، نبذل فيها المال، تصير معصية كبيرة، والاستهانة بالمصحف يعني إذا أخل بتعظيم المصحف فهذا حرام،

أما إذا وصل درجة الاستخفاف يصير كفرًا، كأن جلس على المصحف أو جلس على اسم الله، وضع إليته على اسم الله، يوجد الناس يكون اسم الشخص منهم عبد الله أو عبد الرحمن عبد الرزاق عبد الغفور، ويضع الهوية فيها اسمه ويقعد عليها، ليس خلف ظهره أو فوق إليته يقعد عليها هذا يعد استخفافًا، الاستخفاف باسم الله كفر، الاستخفاف بالمصحف كفر، بعض الناس ما عاد لهم استعمال لهذا المصحف يرمونه في المزابل، وقد رأيت ذلك، هنا في بيروت، رأيت كتب فقه مرمية في المزابل، رأيت كتب عقيدة مرمية في المزابل، لأنهم لا يتعلمون الدين، بل لما كنت في الأزهر في مصر، كنا طلاب فقراء أهلنا يساعدوننا لندرس ونشتري الكتب، فنذهب لنشتري الكتب مستعملة كتب الفقه كتب النحو غير ذلك،

فنرى أحيانًا الذي يبيع هذه الكتب يضعها ويقعد عليها، كتب الفقه، كتب العقيدة، فيها اسم الله فيها اسم النبي، كل ما رأيت واحدًا أكلمه، ما أحد منهم تقبل، يقول معليش، تعرف بعض المصريين كيف يقولون، يقول معليش أنا ربنا يسامحني، أنت تجلس على اسم الله على مسائل الفقه على مسائل العقيدة، هذا يعد استخفافًا، من فعله كفر، ذكرت لكم قبل هذا في المسجد لكن كان في قاعة أخرى ليس التي كنت أعمل فيها امتحانًا للقرآن الكريم، لأنهم يسمعون لنا مشافهة، ويعملون كتابة، فالطلاب يحملون المصاحف حتى يذاكروا قبل الامتحان، فالذي يقال له الدكتور، فالطلاب وضعوا هذه المصاحف على المكتب عنده فقعد عليها، فلما كلّمه طالب، قال له يا دكتور أنت جالس على المصاحف،

قال له معليش أنا ربنا يسامحني، ما قام عنها، الذي رأى ذلك حكى لي، كان معنا في الأزهر، هذا استخفاف، هذا كفر، والعلماء يقولون إذا فسد الأصل فسد الفرع، هذا الذين يقولون له الدكتور الذي يدرس الطلاب ماذا يخرج إذا كان على هذه الحال هو، والعياذ بالله، وهذا إذا سأله طالبٌ عن حكم مثل هذا الفعل الذي هو يفعله، هل يقول له كفر، وهو يفعل هذا، هذا من المصائب على المسلمين، بلية على المسلمين، وبكل علمٍ شرعي كذلك من استخف بعلم الشرع كفر إن كان فعلًا أو قولًا، أحيانًا بعض الناس يستخفون بالقول، يقولون ما هذا العلم، إذا قيل لبعض الناس في حكمة الشريعة يجوز للرجل أن يجمع بين أربع من النساء في وقت واحد، من الحرائر،

بعض الناس يقولون ما الحكم هذا، ما هذا الشرع من استخف بعلم الشرع كفر، وتمكين الصبي المميز منه يعني إذا مُكّن الصبي المميز من القرآن لا يجوز، إذا كان هذا الصبي ليس على طهارة لا يجوز أن يُمكّن من المصحف إلا إذا كان للدراسة فيه، لمشقة أن يبقى على طهارة، أو لحمله للدراسة، يعني أعطي هذا الطفل المميز المصحف ليذهب به إلى مكان الدراسة أو حمله عند الدراسة فيجوز تمكينه من المصحف، وتغيير منار الأرض أي تغير الحد الفاصل بين ملكه وملك غيره، هذا لا يجوز بعض الناس يدخلون إلى أراضيهم كانوا يضعون علامات أحيانًا حجارة بلون معلوم، أو يضعون عليها لونًا معينًا، فيأتي هذا الشخص فيحمل هذه الحجارة يرفعها ويدخلها في الأرض التي تجاوره حتى يوسّع أرضه،

حتى يقول هذه أرضي، غيّر علامات حدود الأرض، ما كان يوجد هندسة هكذا، كانوا كيف يفعلون يضعون علامات والآن إذا واحد منكم أراد أن يشتري أرضًا لا بد أن يعرف حدود هذه الأرض، إما بأن يوضع علامات حجارة، هنا حجر هنا حجر، ويعرف أن الأرض التي يريد شرائها هي التي بين هذه الأحجار، فيشتري هذه الأرض، تكون معلومة، أو أن يربض خيطًا أو حبلًا، بحيث صارت الأرض التي يريد شرائها ضمن هذا الحبل الذي ربطه حولها، فيشتري هذه الأرض، ليس كما يفعل بعض الناس اليوم لا يرون الأرض يأتون له بخريطة يضعون له نقطة، يقولون هنا أرضك، وكثير ما حصل إخواننا يعرفون، أن الذين هم من كبار السن هنا في لبنان يكون عند هذه المرأة أو عند هذا الرجل العجوز عنده مال يريد أن لا يتركه هكذا في البيت يقول أشتري أرضًا،

فيأتون بهذه الخريطة يقولون انظر هذه النقطة هنا أو هذه الدائرة، هذه أرضك، ويعملون له الأوراق، بعد مدة لما يأتي أولاده يقولون نريد أن نرى الأرض، يذهبون يرونها في وادي يصعب أن يصل إليها الشخص حصل هذا عدة مرات، فالشرع سد مثل هذا الباب، الشخص ينظر بنفسه، أو وكيله ينظر علامات حدود لهذه الأرض فيشتري ما رأى، ليس هكذا، يقولون له أرضك في مكان كذا، على الخريطة هذه أرضك، هكذا ليس موافقًا للشرع هذا الفعل، والتصرف في الشارع بما لا يجوز هذه الشوارع لكل إنسان أن ينتفع بها بدون إيذاء لغيره وبدون أن يسدها على غيره، لو واحد أتى إلى هذا الشارع الذي يمر فيه الناس وقال أريد أن أحفر بئرًا هنا، لا يجوز له، أو قال أريد أن أزرع شجرة،

هنا في بيروت يطلع أفندي لذيذ، نزرع بنص شارع أبو حيدر شجرة أفندي لا يجوز، هذا شارع الناس يستعملونه، لما يريدون، ويجوز له أن يقف في الشارع ويبيع، وليس لغيره أن يمنعه، لكن ليس له أن يبني في الشارع، يعني يقف على الرصيف يحمل غرضًا يبيعه شرعًا وليس لغيره أن يمنعه أن يقول له هذا الشارع معروف لبيت كذا، ماذا أتى بك إلى هنا أنت من غير منطقة، هذا الشارع أي مسلم يستفيد منه، وليس له كما يفعل بعض الناس بلا عذرٍ أن يمنع الناس من أن يوقفوا سياراتهم بقرب بيته في الشارع الذي توقف فيه السيارات، بدون عذر ليس له، يقول له أنا بيتي هنا أريد أن أصف هنا، في الأرض التي ليست ملكًا له، أو يقول له هنا محلي لا أريدك أن تركن السيارة هنا،

هذا يحصل كثيرًا وتعرفون الناس الذين هم أمثالنا وأمثالكم، يقول له لا تقف، لا يقف، لكن من حيث حكم الشرع إن لم يكن له عذر شرعي، ليس لمزاجه أو لرغباته، ليس له أن يمنع الناس من ذلك، لأن إيقاف السيارة بحسب الأصل ما فيه ضرر أن يوقف هذه السيارة في الشارع، الشيء نفسه الذي يضع الجنازير لغير عذر، قد تقول لي هنا في الخارج يوجد جنازير أقول لك لأنه يخشى الضرر، لأنه في عذر، سألنا الشيخ عبد الله رحمه الله لأنه يخشى الضرر، وتعرفون الأضرار التي حصلت، أليس قتلوا الشيخ نزارًا رحمه الله، لأنه يخشى الضرر هنا للعذر فعلوا ذلك، إن لم يكن عذر إن لم يكن سبب في الشرع بحيث يسمع بذلك ممنوع شرعًا الحكم أنه لا يجوز ذلك، واستعمال المعار لغير المأذون فيه أعاره مثلًا سيارته قال له أعرتك سيارتي لتستعملها لدروس الدين،

هذا أنهى دروس الدين وذهب إلى البحر إلى الجبل، مع أنه قال له أعرتك سيارتي لتستعملها لدروس الدين، ليس له أن يستعملها لغير ذلك، إلا أن يرضى صاحبها، يعني استأذنه قال له أستعملها إذا أردت أن آخذ أهلي مثلًا إلى البحر أو إلى الجبل أو إلى زيارة رحمٍ، فقال له تصرف أذنت لك بذلك،

أما بدون إذن مالكها ليس له ذلك، أو زاد على المدة المأذون له فيها، أعاره السيارة مثلًا أو البيت مثلًا لمدة أسبوع، انتهى الأسبوع قال له اخرج من البيت أو رد السيارة قال له لا أنا لم أنتهي منها بعد أو اخرج من البيت، يدخل بسهولة لكن لا يخرج بسهولة، وهو ما آجره البيت، حتى لو آجره إذا انتهت مدة الاستئجار وطلب صاحب البيت البيت، ماذا يلزم الذي استئجر أن يخرج إلا أن يأذن له بالمكث بأجرة جديدة بعقد جديد أما أن يمكث وانتهت مدة الاستئجار ولا يرضى صاحب البيت، فليس له ذلك، وهذا معدود من كبائر الذنوب، إذا بقي ماكثًا في هذا البيت بدون إذن صاحبه، أو عاره لغيره، بعض الناس إذا استعاروا شيئًا يعيرونه لغيرهم بدون إذن المعير،

أيضًا هذا لا يجوز، وتحجير المباح كالمرعى الأراضي التي ما جرى عليها ملك لأحد من المسلمين، جبال سهول، ما ملكها أحد ولا زرعها أحد، ولا بنى عليها أحد، ولا عمل لها سورًا، فأخذ الشخص ماشيته الأبقار الأغنام الإبل إليها حتى ترعى في هذا المرعى، يجوز له ذلك، لأي مسلم يجوز له أن يستعمل هذه الأرض، إذا جاء إنسان وحجرها يعني منع الناس من استعمال هذه المراعي، لا يجوز له ذلك، لأن بعض الناس يقولون نحن آل فلان، هذه المنطقة لنا، لا أحد يأتي بغنمه إلى هنا، يعني كأنها ملكه، وهي ليست ملكه، لا يجوز له ذلك، والاحتطاب من المواتِ الأرض الموات التي ما جرى عليها ملك لمسلم، كيف تحيى هذه الأرض إذا إنسان زرعها صارت لها،

أرض موات ليست ملكًا لأحد، زرعها صارت له، بنى عليها بيتًا صارت له، هذه الأرض، أما إن كانت مواتًا أي إنسان جاء إلى هذه الأرض وأراد أن يحتطب أراد أن يأخذ من الحطب له ذلك وليس لغيره أن يمنعه، والملح من معدنه أيضًا يوجد في باطن الأرض ملح إذا إنسان ذهب إلى أرض موات ليست ملكًا لأحد حفر فاستخرج ملحًا لبيته أو لبيعه يجوز له ذلك، والنقدين وغيرهما كل هذه الأراضي الموات استخرج من باطنها أشياء كالنحاس كالكبريت كالذهب كالفضة، يجوز له أن يتصرف بهذا وليس لغيره أن يمنعه من ذلك، والماء للشرب من المستخلف، والذي هو إذا أخذ منه شيءٌ يخلفه غيره يوجد نبع ماء فالناس تأخذ من هذا الماء من حاز الماء من النبع صار ملكًا له،

من حاز الماء من النهر صار ملكًا له من حاز زمزم، يعني جعله في آنية له في كوب مثلًا في قربة في قنينة في جرة، صار له ليس لغيره أن يمنعه أن يأخذ من هذا الماء المستخلف، الذي إذا أخذ منه يخلفه غيره، بخلق الله سبحانه وتعالى، واستعمال الّلقطة قبل التعريف بشروطه إن وجدت في الطريق أو على شواطئ البحار أو في البحر شيئًا، ليس لك أن تتصرف به، هذا يسمى لُقطة هذه اللقطة تُعرف، الفقهاء يقولون لا سيما في الأسواق وأبواب المساجد لأن الناس تجتمع هناك وفي المكان الذي وُجدت فيه، تعرف، حين تعرفها تفعل ذلك أنت بنية أن تتملكها إذا مضت سنة بعد التعريف فإذا مضت السنة تقول تملكتها تصير لك تتصرف بها، مع شرط في قلبك إن ظهر صاحبها تغرم له،

احتمال بعد عشرة سنوات يظهر صاحبها، من يفعل هذا من الناس، الذي يتعلم إن اتقى الله يفعل هذا، بعض الناس إذا وجدوا اللقطة إن كان مال جزدان في الطريق يقولون أتى الرزق يتصرفون به، كيف تتصرف به تعرفه، تعرفه سنة بنية أن تتملكه بعد سنة، إذا مضت السنة ماذا تقول تملكته، تتصرف به بنية الغرم لصاحبه إن ظهر، هذا الذي تجده في الطريق وفي البحر وعلى شواطئ البحار،

أما الذي تجدك في بيتك في سيارتك الفقهاء يقولون هذا ليس لقطة هذا مثل الأمانة يحفظ إلى حين الإياس من ظهور صاحبه عشر سنوات أو أكثر فإذا أيست تتصدق به على نية صاحبه، فإن ظهر صاحبه تقول له أنا فعلت كذا وكذا، الآن أخيرك تريد الثواب أم أغرم لك حتى يكون الثواب لي، هذه أحكام الشريعة يذكرها الفقهاء، بعضهم يقول إذا وجدنا شيء يُتلف كيف أعرفه سنة، أكل مثلًا الفقهاء يقولون هذا يبيعه هذا الطعام الذي يخشى أن يتلف، ثم يتصدق به على نية صاحبه، وإذا ظهر صاحبه الذي سبق وقلته، كله في الشرع له أحكام، يسأل الإنسان أهل الشرع أهل العلم عن أحكام هذه الأمور ثم يتصرف، ليس كما يخطر بباله، سائق الأجرة إذا لم يتعلم إذا وجد شيئًا في السيارة ماذا يقول عادة يقول رزق ويتصرف به،

هل يفعل كما قال أهل الشرع أهل العلم، في الغالب لا، لأنهم ليسوا متعلمين، والجلوس مع مشاهدة المنكر إذا لم يعذر، جلس في مكان فيه منكر ولا عذر له في الجلوس، أما إذا جلس لعذرٍ يجوز له أن يجلس، ويلزمه الإنكار إن استطاع أن ينكر على هؤلاء الذين يفعلون المنكر، والتطفل في الولائم وهو الدخول بغير إذنٍ أو أدخلوه حياءً، بعض الناس يسمعون أن أناس أقاموا وليمة للعرس أو لغير ذلك، فيقول أذهب آكل وأشرب يخجلون إن رأوني أن يطردوني، وليمة، فيدخل ويأكل لا يجوز له ذلك، لأنه ما دُعي إلى هذه الوليمة، فحرام عليه أن يفعل ذلك أو أدخلوه حياءً، خجلهم حتى أدخلوه، والرسول قال لا يحل لمسلم أن يأكل عصا أخيه إلا بطيب نفسٍ منه،

كما روى ابن حبان عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا إعلام من الرسول أنه لا يجوز أن يؤكل مال المسلم بغير رضاه وإن كان حقيرًا عند الناس، يعني قليلًا عند الناس، عصا، الإبرة لا تستطيع أن تأخذها بدون إذن صاحبه، فكيف بما هو فوق ذلك، يفكر أنه سينزل إلى القبر وأنه سيسأل، وعدم التسوية بين الزوجات في النفقة والمبيت الله تعالى أحل للرجال أن يتزوجوا بأربع من النساء في وقت واحد بأن يجمعوا بين أربع من النساء (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) يعني يجوز للرجل أن يتزوج امرأة أو امرأتين أو ثلاث أو أربع، من النساء، (فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة) يعني إذا واحد أراد أن يتزوج غير امرأته وخاف أن لا يعدل فيما يجب عليه،

يقتصر على واحدة، ما هو الذي يجب عليه، أن يعدل بين نسائه في النفقة الواجبة والقسم في المبيت، لا يجب على الرجل إذا أتى لامرأته بهدية أن يأتي لكل نسائه الأخريات بهدايا، ولا يجب عليه إذا قبّل زوجته أن يقبّل زوجاته الباقياته لا، بعض الناس يظنون إذا أتى لهذه بشيء لا بد أن يأتي لهذه بمثل ما أتى لتلك، لا، لا يجب عليه ذلك، يجب عليه أن يعدل في النفقة الواجبة، أن لا يقصر في ما فرض الله عليه من النفقة الواجبة، يكسوها كما أمر الله تعالى، كما هو مأمور به في الشرع ويطعمها كما هو مأمور به في الشرع ويسكنها ويبيت عندها لها قسمها، لها دورها، يبيت عندها ليس معنى يبيت عندها معناه يجب عليه أن يجامعها لا، تسأل حتى تعرف الحكم،

وأما قول الله تعالى (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) معناه أنه لا يستطيع الرجل أن يكون شعوره في قلبه نحو نسائه واحدًا، لا يستطيع ذلك، وأن يكون استمتاعه بنفس المستوى بين كل واحد من زوجاته، لا يستطيع، هذا معنى ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، كل العلماء كل المفسرين قالوا هذا معناه في المحبة القلبية في الميل القلبي وفي الاستمتاع، لا تستطيع، أنت يكون عندك ولدان ما عندك غيرهم، أحيانًا واحد يسأل من تحب أكثر، يقول له بلسانه أحبهم مثل بعض، وفي قلبه يوجد ميل لواحد أكثر من الآخر، وزوجاته هكذا، هذا شيء بخلق الله سبحانه وتعالى، فهو لا يستطيع أن يكون الميل القلبي الذي فيه لكل واحد يساوي نفس الميل الذي للأخرى،

وبالاستمتاع، لا يستطيع، هذا معنى ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، لأن بعض الناس الذين يسمونه دكاترة ودعاة يقولون انظروا في الآية (فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة) (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء) يعني لا تستطيعون أن تتزوجوا إلا واحدة كيف الصحافة تزوجوا أكثر من واحدة أليس طبقوا القرآن الكريم هم كبار الصحابة والفقهاء الذين ذكروا النصوص على أحكام الزوجات الذي يتزوج أكثر من امرأة متعلقة بذلك، لو كان لا يجوز كانوا قالوا من الأول أنه لا يجوز أن تعدد في الزوجات، قال الفقهاء كله عدل هذا في الشريعة الأصل في الزواج الاقتصار على واحدة، هكذا قال الفقهاء، نحن نقول أنه سنة أن يعدد في الزواج، لأن بعض الناس يقولون هكذا،

لا، الأصل في الزواج أن يقتصر على واحدة، متى يسن له أن يتزوج أخرى إن وجد حاجة لذلك، في الشروط الموجودة في الشرع، فهذا معنى لن تستطيعوا أن تعدلوا بين الناس ولو حرصتم يعني في الميل القلبي والاستمتاع، وهذا بإجماع المفسرين، كل العلماء هكذا قالوا، عندما يقول الفقهاء عدم التسوية بين الزوجات في النفقة (الواجبة) والمبيت ليس معناه الجماع، يعني أن يعطيها دورها، لا ينام عند الأخرى في دورها من دون إذن تلك صاحبة الدور ليس له ذلك، هذا معنى هذه العبارة،

وأما التفضيل في المحبة القلبية والميل فليس بمعصية، كذلك عندما يكون في قلبك ميل لأحد أولادك أكثر من الآخر فليس عليك معصية في ذلك، علموهم إذا جاء بإحدى زوجاته بهدية لا يلزمه أن يأتي للأخريات بمثل ما أتى به لهذه الزوجة، وخروج المرأة إن كانت تمر على الرجال الأجانب بقصد التعرض لهم، إذا امرأة خرجت بقصد أن تتعرض للرجال أن تفتنهم أن تستميلهم للحرام، حرام،

أما إذا خرجت وهي لم تقصد ذلك فليس عليها معصية، إذا واحد قال لك وإذا وضعت الطيب، ولو وضعت الطيب، أحيانًا المرأة تضع الطيب لتتجمل لتفرح بنفسها، ليس لتفتن الرجال، فلا يكون عليها معصية، وأما قول الرسول صلى الله عليه وسلم أي ما امرأة خرجت متعطرة ومرت بقومٍ ليجدوا ريحها فهي زانية، الرسول قال ليجدوا ريحها، أي لكي يجدوا ريحها، يعني وضعت الطيب وخرجت متطيبة ومرت بالرجال حتى تستميلهم إلى الحرام، فهي زانية يعني تشبه الزانية لقبح فعلها لأنها أرادت أن تجرهم إلى الحرام، لأن بعض الناس يقولون كيف وضعت الطيب وخرجت، ويستدل بشيء يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه مرت به امرأة ريحها تعصف، العطر، فقال لها يا أمة الجبار المسجد تريدين،

قالت نعم، قال ارجعي اغتسلي غسلك من الجنابة، ليس معناه أنه فرض عليك أن تغتسلي غسلك من الجنابة لأنك وضعت العطر، يعني المعنى أنه يقول لها إذا كنت تذهبين إلى المسجد يرشدها للأحسن، المرأة إذا خرجت إلى المسجد الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تمنع إماء الله مساجد الله، ليخرجن تفلات، يعني المرأة إذا أرادت الخروج إلى المسجد لا تمنعوها ولكن إذا خرجت تخرج تفلة، بدون طيب وبدون زينة، لأنها تذهب للطاعة، لا تلفت الأنظار ونحو ذلك، فمرادها أنها ذاهبة للطاعة فمن كمال هذا حتى تكون كاملة أن تخرج غير متطيبة وغير متزينة، فلما يقول أبو هريرة قال هذا، أولًا الحكم الشرعي لا يبنى على قول أبي هريرة رضي الله عنه، لكن مع ذلك العلماء قالوا هو أراد لها الأحسن،

ما قال فرضٌ عليك أن تفعلي ذلك، معنى قوله ارجعي إلى البيت حتى تذهبي هذه الرائحة ثم تعالي إلى المسجد لأنك تريدين أن تكسبي الأجر، إذا خرجت متعطرة إلى المسجد والناس تشم الرائحة، هذا مكروه خروج المرأة متطيبة متزينة، إن لم تقصد أن تفتن الرجال إذا قصت أن تفتن الرجال يكون عليها معصية، والسحر وهو حرام من الكبائر، وبعض السحر يتوصل إليه والعياذ بالله يالكفر، كما فعل بعض الناس بأن سجدوا للشيطان وبعض الناس بالوا على المصحف والعياذ بالله، وبعض السحر بدون كفر يسير فيه تسليط من الشياطين يعمل سحرًا يتسلط الشيطان على شخص يُمرضه بمشيئة الله سبحانه وتعالى، الذي يتحصن بما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في الوقت المطلوب باللفظ الصحيح لا يؤثر فيه السحر،

ولا يستطيع الشيطان أن يؤذيه، من ذلك أن تقرأ المعوذات عند دخول الفجر، أول ما يدخل الفجر وأول ما يدخل المغرب، وأن تقرأ آية الكرسي وأن تقرأ المعوذتين في كل صلاة ودبر كل صلاة، الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما تعوذ المتعوذون بمثلهما، عن المعوذتين، قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، وقال لصحابي إن استطعت أن تقرأ بهما في كل صلاة فافعل، بعض الناس يقول عندي وسواس، وبعض الناس يقول جارتنا خبيثة تعمل سحر، نحن ندل على الحل، حتى لا يؤثر عليك، أيضًا الفقهاء ذكروا أشياء تُفعل فيذهب السحر، كنا صغارًا عند شيخنا رحمه الله علمنا شيئًا نص عليه الفقهاء، يؤتى بإحدى وأربعين حبة بالفلفل الأسود يضعونه في الطبخ، ويقرأ على كل حبة سبع مرات سورة الإخلاص،

المسحور يشعل جمر يوضع هذا الفلفل الذي قرأ عليه يوضع ويستنشقه، فورًا يذهب عنه السحر، هذا شيء سهل، وطريقة أخرى ذكرها الفقهاء سهلة، سبع ورقات سدر خضراء تدق بين حجرين، دقًا جيدًا، تصبح مثل المرهم توضع في الماء يقرأ على هذا الماء آية الكرسي والمعوذات الثلاث، يعني قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، ثلاثًا ثلاثًا أحسن، المسحور يشرب ثلاث مرات، ويغتسل بالباقي يتعافى فورًا، يذهب عنه السحر، أتى واحد أمامي هذا حصل عند شيخنا رحمه الله عُمل له سحر، فانربط إصبعه لا يستطيع أن يحركه قال لي الشيخ رحمه الله، اعمل هذا له، فعلت قال ادخل هنا الحمام، اغتسل وخرج يحرك إصبعه كما كان قبل أن يُعمل له السحر،

وقال الشيخ ذهبت إلى بيت أناس هنا في بيروت فالرجل قال عندي بنات كل ما جاء رجل ليخطب واحدة يذهب ولا يعود، هذا يؤثر بالأب، قال الشيخ فعملت له هذا فتزوجن كلهن تزوجن، وكان الشيخ يعطي درس بعد مدة رحمه الله، فقامت واحدة وقالت له أنا بنت واحدة من اللاتي تزوجنا والآن أحضر درسك ذهب عنهن السحر، بهذا، شيء موافق للشرع، ما فيه استعانة بكوكب أو الشمس، أو الكلام الذي يقولونه، كل هذا موافق في الشرع، والفائدة محققة بإذن الله، أنتم قبل أن يحصل هذا اشتغلوا بالتحصين الذي ذكرته لكم، والخروج عن طاعة الإمام أي الخليفة كالذين خرجوا على علي فقاتلوه، لأن عليًا ثبتت له البيعة، وإذا ثبتت بيعة لخليفة في أي بقعة من بقاع الأرض،

صار يجب على كل مسلم في سائر الأرض أن لا يخرج عليه، صار فرضًا عليه أن لا يخرج عليه أن لا يقاتله، ثبتت بيعته، مثلًا كان سيدنا علي في المدينة المنورة، في المدينة المنورة بايعه أهل الحل والعقد وهم خيار الناس في العلم والعمل، فثبتت بيعته على الكل، ليس لشخص بأوروبا أو ببر الشام يقول لا، لماذا بايعوا عليًا، أريد أن يبايعوني، لا، الرسول عليه الصلاة والسلام قال إذا بُويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما، لأنه ثبتت البيعة للأول فالثاني إن خرج عليه يكون ظالمًا باغيًا، والرسول صلى الله عليه وسلم قال، من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والي من والاه وعادي من عاداه يعني من كنت مولاه يعني ناصره، اللهم والي من والاه وعادي من عاداه،

وقال عليه الصلاة والسلام من سب عليًا فقد سبني، يعني من عظم ذنبه كأنه سبني، لا يساوي نفسه، من سب الرسول كفر، لكن من سب عليًا أثم وفسق، مثل الذي يسب أبا بكر عمر أو عثمان، أو أي واحد من الأولياء أو الأتقياء، يكون عليه معصية كبيرة، الذي خرج على علي قال لواحد من الصحابة سعد بن أبي وقاص، ما يمنعك أن تسب أبا تراب، كناه بها الرسول لعلي، كان الرسول ذهب ليزور فاطمة وعلي في بيتهما فلم يجد عليًا فقال لفاطمة أين علي، قالت حصل بيني وبينه شيء، نتكلم عن علي وفاطمة فذهب الرسول إلى المسجد كان استلقى في المسجد حتى أثّر التراب فيه، في جنب علي رضي الله عنه، قال له الرسول قم أبا تراب، مستلقي على التراب، فصار علي يحب أن يقال له أبا تراب،

لأن الرسول كناه بذلك، قال له قم أبا تراب، لما قال لسعد ذاك الذي خرج على سيدنا علي، ما يمنعك أن تسب أبا تراب، قال له أما ما ذكرت ثلاثا فلا أسبه أبدًا يعني ذكرت له ثلاثًا من الخصال التي مدحه بها الرسول عليه الصلاة والسلام، أليس الرسول عليه الصلاة والسلام قال يوم خيبر قال لأعطين الراية يومًا رجلًا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله، الرسول الذين كانوا موجودين قالوا ما أحببت أن تكون لي كمثل هذا اليوم فقال أين خاصف النعل، كان هو يخصف نعله، رضي الله عنه، فقالوا له عينه ترمد يا رسول الله، فنودي فجاء فبصق الرسول في عينه فتعافى فورًا، وأعطاه الراية وذهب، لما تسمع الرسول عليه الصلاة والسلام يقول يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله،

رضي الله عنه فالخروج على مثل علي هذا خروج على إمام حق على خليفة عدل هذا كبيرة من الكبائرة، قال البيهقي كل من قاتل عليٌ فهم بغاة، وكذلك قال الشافعي قبله، يعني كل واحد قاتل عليًا فهو باغٍ، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعلي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق، ابن تيمية كان يبغض عليًا، في كتبه في مؤلفاته له كتاب اسمه منهاج السنة النبوية، ابن تيمية، أحمد ابن تيمية الحراني، يقول عن علي أسلم صبيًا وإسلام الصبي لا يصح، والرسول كيف عامله لما أسلم، عامله معاملة المسلمين، يعني صحّ إسلامه، أسلم عليٌ قبل نزول الأحكام، يعني إسلامه كان صحيحًا، عامله الرسول معاملة المسلمين، وهذا بيان أن إسلامه كان صحيحًا، وقال ابن تيمية،

القتال مع علي لا هو واجب ولا هو مستحب، وهذا تكذيب للشريعة، (فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله)، أول من طبق حكم هذه الآية علي هو قاتل الفئة الباغية، والرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث المتواتر ويح عمّارٍ تقتله الفئة الباغية، عمار ابن ياسر كان مع علي، الفئة الباغية التي قتلته، الذين خرجوا على علي، وهذا حديث متواتر، أصح الصحيح، يعني حجة كالقرآن هل لأحد كلام بعد هذا، لأن بعض الكتب موجود فيها أن هذا اجتهد وهذا اجتهد، كيف هذا الكلام، الذي طبّق حكم القرآن والحديث والذي خالف حكم القرآن والحديث يقال عنهما سواء، يقال هذا يساوي هذا، لا، أعوذ بالله، سيدنا علي طبّق حكم القرآن وحكم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم،

ومن خرج عليه فهو باغٍ بنص حديث الرسول عليه الصلاة والسلام ويح عمّار تقتله الفئة الباغية، في رواية الناكبة عن الحق، طلع بعض حزب الإخوان قالوا الباغية أي الطالبة، يعني هم يطلبون وهو يطلب، يعني مثل بعضهما، هم يقولون ويح عمّارٍ يعني يا حزني على عمار، أشفق على عمار، تقتله الفئة الباغية الناكبة عن الحق، هل يستطيعون أن يأولوا التأويل الفاسد، لا، وفي رواية بقية الرواية، لأن هذا الجزء الأول متواتر يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، كيف واحد يا أحبابنا يساوي بين الداعي إلى الجنة وبين الداعي إلى النار، كيف هذا، هذا يستقيم في العقول السليمة، الرسول يقول يدعوهم عمّار إلى الجنة، ويدعونه الذين قتلوه إلى النار،

فلا يساوى بين الداعي إلى الجنة وبين الداعي إلى النار، ولو كان فيهم من هم من خيار الصحابة، لأن بعض الناس يقولون أنه كان يوجد فيهم من أكابر الصحابة، في القتال ضد علي في بعض المعارك، الحكم الشرعي يبقى هو هو، الذي هو من كبار الصحابة أليس يحصل منه غلط، حصل هذا، ولو كان فيهم من خيار الصحابة، لأن الولي لا يستحيل عليه الذنب، ولو كان من الكبائر، لأن بعض الناس يقول هذا صحابي، ولو كان صحابي، كان في واحد على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم على متاع الرسول عليه الصلاة والسلام غلّ شملة، مر معكم الغلو، يعني أخذ شملة من الغنيمة قبل القسمة الشرعية، لما مات وجدوا هذه الشملة، قال الرسول عليه الصلاة والسلام رأيت شملته تشتعل عليه نارا،

كان صحابيًا هذا، وواحد آخر كان مع أهل الصفة، أهل الصفة فقراء الصحابة، يجلسون في آخر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، خلف حجرة النبي، فقراء، يأتي واحد من الصحابة يعطيهم طعامًا يعطيهم مالًا للمساعدة، مات واحد منهم فوجدوا معه دينار أو ديناران، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم كية أو كيتان في النار، وهذا كان صحابي، ليس معناه إن كان صحابيًا لا يخطئ، لكن لا يجوز أن يطعن في الصحابة جملة ولا يجوز أن يسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لكن الأحاديث التي قالها الرسول قالها لتدفن أم لتروى، قال الرسول بلغوا عني ولو آية وقال نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها، ما معنى حديث الرسول معناه إذا سمعتم حديثي بلغوه اروهُ أعلموه للناس،

هذه أحاديث الرسول تعلم وتشرح ويؤخذ منها الأحكام الشرعية، ليس تدفن، بعض الناس يقولون سبقونا ما لنا ولهم، لا ندخل في دماءهم، نحن نروي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم نذكر آية قرآنية وما يستخرج من الأحكام من هذه الآية، والتولي على يتيم أو مسجد أو لقضاءٍ أو نحو ذلك مع علمه بالعجز عن القيام بتلك الوظيفة، يعني لا يجوز للشخص أن يقول أنا أتولى أموال اليتيم وهو عاجز عن القيام بذلك على حسب الشرع، لا يجوز له أن يدخل في هذا، ولا أن يقوم على المسجد، يقول أنا أتولى المسجد ويعرف من نفسه أنه لا يقوم بها على حسب الشرع، أو لقضاء لا يجوز له أن يدخل في القضاء وهو يعلم أنه لا ينفذ الأحكام الشرعية، لا يجوز له ذلك، ولا يجوز إعانته على ذلك،

الرسول عليه الصلاة والسلام قال قاضٍ في الجنة وقاضيان في النار، قاضٍ قضى بحق فهو في الجنة، وقاضٍ قضى بجورٍ بعلم فهو في النار، وقاضٍ قضى بجهل فهو في النار، يعني في ظلم، وعن علم وقضى بجور وظلم في النار، فلذلك أبي حنيفة رضي الله عنه هرب من تولي القضاء، مع أنه في زمانه كانت تنفذ الأحكام الشرعية، من ورعه وخوفه، شيخنا حكى لنا عن شيخه رضي الله عنهما اسمه محمد بن عبد السلام، شيخه الشيخ يوسف عبد الوهاب، قال له جاءتك القطبانية، وكان عمره خمسًا وعشرين سنة هذا محمد بن عبد السلام، كانوا يسمونه في هرر ركن البلد، الذي تقف عليه البلد من علو مقامه، وجدوه أنه أعلم الناس في ذلك الوقت وأتقى الناس وقرروا أن يجعلوه قاضيًا فسمع بذلك فأخذ الجلابية القميص فلبسه مقلوبًا وخرج بين الناس،

هذا ما عاد على ما يرام من حيث الفكر كيف يلبس القميص مقلوبًا، أعرضوا عنه، من شدة الورع من شدة الخوف فعل ذلك، الرسول ورد عنه صلى الله عليه وسلم من وُلي القضاء كأنما ذبح من غير سكين، ليس بسهل أن يدخل الشخص في القضاء، من كان يختار للقضاء من هو أعلم الناس في زمانه وأورع الناس وأتقى الناس، الآن من يختار للقضاء في زماننا، الذي عنده واسطة، هذا شيء معلوم، لو كان ما عنده علم بأحكام القضاء، في أيام الشيخ نزار رحمه الله، أنا أحكي لكم للعبرة في هذه الأمور، امرأة ذهبت إلى أحد القضاة فراودها عن نفسه فذهبت مرة أخرى وأخذت مسجدلًا وضعته في الجزدان، أيضًا كلمها وهي عندها قضية طلاق، فصار يكلمها في هذا الأمر قالت لها بالحلال يا شيخ نتزوج،

قال لها الذي يشتري سيارة ألا يجربها، سجلت له هذا الكلام، الشيخ نزار عرف بذلك، وأتت بالشريط فأخذه لمن هو مسؤول فوقه ماذا فعل ما أنكر الرجل نقله للقضاء في مكان آخر يعني بقي في محله، وقتها الشيخ نزار قال هم نساء المسلمات وهناك النساء المسلمات، فلو كان الحاكم الإسلامي الذي يطبق أحكام الشريعة، لا ينصب إنسانًا يريد أن يجر الناس إلى الحرام، لا يطبق أحكام الشريعة، أو أي وظيفة، لو كان أراد أن يعمل خادمًا للمسجد وهو يعلم أنه لا يقوم بما عليه، ليس له أن يدخل في هذه الوظيفة، وإيواء الظالم الرسول صلى الله عليه وسلم لعن الله من آوى محدثًا، مثل ما ذكرنا قبل هذا، مثلًا إنسانًا قتل إنسانًا عمدًا وأريد القصاص، فواحد آواه حتى لا يقتص منه الورثة يريدون القصاص فهذا عليه معصية كبيرة،

لأن الرسول قال لعن الله من آوى محدثًا ومنعه ممن يريد أخذ الحق منه وترويع المسلمين، أي تخويف المسلمين وإرعابهم، بأي طريق يا أحبابنا انتبهوا، لو كان مزحًا يقف وراء الباب ويطفئ الضوء ويرعبه، ويعمل له شكلًا، فهذا يرتعب، هذا لا يجوز، أو نحن شوارعنا ضيقة، نجح الحاج خالد صار قاضيًا مثلًا يأتي واحد ويسحب الرشاش ويطلقه أمام البيوت، أليس يروع الناس، يروع الناس نعم، الرصاصة التي تصعد عادة تأخذ بالصعود فقط أم ترجع وتنزل، إذا نزلت أليس تقتل، يعني ضرر، إن لم تقتل أليس تثقب السيارة أو تثقب الزجاج، كم واحد مات من هذا، هل يجوز أن يفعل ذلك، لا، روّع ويتسبب في ضرر على المسلمين، بهذا الفعل ثم هل هذه فائدة معتبرة،

نفكر بأحكام الشرع، وزن بحكم الشرع كل خاطرِ فإن يكن مأموره فبادرِ، هل هذا صرف المال في محله الذي هو صرف في شيء ينتفع به، أو إتلاف مال يكون، هل هذا صرف المال في محله، لا، ففكروا، أنت أناس تتعلمون الشرع، والآن تأتي رأس السنة ويوجد أناس يطلقون الرصاص، حتى في مناطقنا، لو تصدق بهذا المال كم له من الثواب لو فعل هذا، والرسول عليه الصلاة والسلام قال من أشار لأخيه بحديدة ولو كان أخاه لأبيه وأمه لعنته الملائكة، يعني على وجه الترويع لعنته الملائكة يعني المعصية كبيرة،

أما إذا كان ليس على وجه الترويع، وهم يتمرنان على السيف بلا أذى ولا ضرر يجوز هذا، وقطع الطريق، ويحد بحسب جنايته إما بتعزيرٍ، يعني واحد قطع الطريق فضبط أُخذ قبل أن يقتل وقبل أن يسرق، يُعزر يعني يرى الحاكم ماذا يكون رادعًا له ولأمثاله ماذا يكون مؤثرًا فيه، تغريب ضرب سجن ونحو ذلك، إهانة، يفعل ما يراه الحاكم الإسلامي مناسبًا لمثل هذه الفعلة، أو بقطع يدٍ ورجلٍ من خلاف، يعني سرق ولم يقتل بعد قطع الطريق وسرق وأُخذ، تقطع يده اليمنى من الكوع، ورجله من الكعبين اليسرى، أو بقتلٍ أو صلب أي إن قتل،

أما إذا كان قطع الطريق وقتل وأخذ الأموال وضبط هذا يقتل ينفذ فيه هذا الحكم في الشرع، ثم يغسل ويكفن ويصلى عليه ثم يعلق على خشبة معترضًا، فإذا تغير ينزل ويدفن، لأنه ببعض البلاد يتغير بسرعة الشخص بيوم أحيانًا، في البلاد الحارة يسرع التغير إليه، لأنه مسلم ما خرج من الإسلام لكونه قطع الطريق، لكنه وقع في معصية كبيرة، ومنها عدم الوفاء بالنذر، إذا إنسان نذر طاعة لا بد أن يفي، قال مثلًا نذرت لله توزيع خروف على الفقراء، يجب عليه أن يوزع خروفًا على الفقراء، الرسول صلى الله عليه وسلم قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه، لأن يتقرب إلى الله في المعصية، والشيخ عبد الله قال لا أرى ترك الوفاء بالنذر من الكبائر،

لأنه لم يرد فيه وعيد شديد، إنما هو يراه من الصغائر، والوصال في الصوم وهو أن يصوم يومين فأكثر بلا تناول مفطّرٍ، يصوم يوم لا يأكل ولا يشرب ثم ينوي صيام اليوم التالي ويصوم اليوم التالي، الوصال في الصوم لا يجوز، لنا لا يجوز، كان جائزًا لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال إني لست كهيئتكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فكان يجوز له الوصال في الصوم صلى الله عليه وسلم، وأخذ مجلس غيره، إذا إنسان جلس هنا في المجلس مثلًا فقام يريد الوضوء، أو يريد إجابة داعٍ، أو يريد قضاء حاجة والعودة، ليس لغيره أن يأخذ مكانه هذا الذي كان فيه، أو قعد يقرأ القرآن مثلًا ثم قام لحاجة وهو يريد العودة، فهو أحق به، هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم من قام من مجلسه ثم عاد إليه فهو أحق به،

كما روى مسلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم لكن ليس لشخصٍ أن يمنع الناس، بعض الناس يضعون سجادة الصلاة، ويضع واحدة جنبه، ويقول له محجوز، هذا بيت الله، هذا مسجد أي مسلم يأتي يستفيد من هذا المكان، وهذا يحصل، ويحصل مشاكل وزعل عليها، إذا طبقت حكم الشرع أنت وهو، تكون راضٍ وهو راضٍ ولا يكون عليك معصية، وقال الفقهاء لو فعل ذلك وقام الناس للصلاة، فلمن أتى أن ينحيها ويصلي في هذا المكان، الفقهاء ذكروا ذلك، بعض الناس يضع سجادة الصلاة، ليأتي ويرى مكانه محجوزًا، جاء الناس يريدون سد الفُرج يتركون هذا المكان فارغ، قالوا له أن ينحيها وأن يصلي في ذلك الموضع، وأيضًا الكراسي يفعلون عليه مشاكل، ليس لنا أن نفعل هذا، الذي وضع الكرسي وضعها ليستفيد منها من يحتاج إليها،

جاء من هو أولى منك قم وقل له أنت أحوج مني إليها، أو زحمته المؤذية، أيضًا ليس له أن يؤذيه يزاحمه بحيث يؤذيه بمجلسه الذي جلسه، أو أخذ نوبته، أحيانًا يوجد في بعض الضيع ماء يكفي الكل بالدور، اليوم لك وغدًا لغيره، لا يكفي أهل القرية إلا بالدور، ليس لشخصٍ أن يأخذ دور غيره في مثل هذه الأشياء، إلا إذا أذن له صاحب الدور، أما في الدكان في الفرن في السوبرماركت، هو يقدم من يريد، هو له ذلك، أما نحن نتكلم عن شيء عام أحيانًا في بعض القرى، يكون الماء على حسب الحاجة، لسقي الزرع لسقي المواشي، لشرب الناس، يكونون عاملين دور لكل شخص في يوم معين.

فصل

يجب التوبة من الذنوب فورًا إذا إنسان وقع في معصية كبيرة أم صغيرة فورًا يجب عليه أن يتوب منها وقد ورد في حديث في إسناده ضعف، كل ابن آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون، معناه أكثر الناس يعصون الله أكثر الناس يقعون في المعاصي، من يخلوا من المعصية، لكن الواحد إذا حصلت منه المعصية المكلف يجب عليه فورًا أن يتوب إلى الله تعالى، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، وهي الندم لذلك سبق وذكرنا حديث الرسول الندم توبة، فالندم هو ركن أعظم للتوبة، ومعناه أن يحزن لفعله هذا، ويقول مثلًا في نفسه، يا ليتني ما فعلت ذلك، هذا معناه ندم، والإقلاع يترك هذه المعصية، يقلع عنها فورًا والعزم أن لا يعود إليها يصمم تصميمًا مؤكدًا أنه لا يرجع لهذه المعصية وإن كان الذنب ترك فرضٍ كأن ترك صوم فرضٍ،

أو صلاة من الصلوات المفروضة، قضاه، حتى تحصل التوبة، لا بد أن يقضي هذا الفرض الذي تركه أو تبعة لآدمي كان هذا مسلمًا بغير حقٍ أو أكل ماله بغير حقٍ، قضاه، إن كان مالًا يعطيه ماله أو استرضاه يقول له سامحني إن كان ضربه أو كان شتمه يقول له سامحني، فإذا ذاك الإنسان قال له سامحتك انتهى، في الآخرة هذا الشخص لا يعذب على ذلك، إذا كان قال له لن أسامحك وهو تاب، لا يعذب على ذلك لكن المظلوم يأخذ من حسناته في الآخرة، لكن لا يعذب، الرسول قال التائب من الذنب كمن لا ذنب له،

أما الآية التي فيها (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا) عن نوح يخاطب قومه وكانوا كفارًا، معناه اطلبوا من الله أن يغفر لكم كفركم بدخولكم في الإسلام، ليس معناه قولوا استغفر الله استغفر الله، استغفر الله تنفع المسلم، الكافر ماذا يفعل يتشهد للدخول في الإسلام فقال شيخنا رحمه الله وهذا كلام العلماء، تجنب معصية واحدة صغيرة، أفضل من عمل ألف حسنة نافلة، لأن تجنب المعصية فرض، وهذه النوافل الألف نوافل، وأي أعلى، الفرض أعلى من النافلة، الله يجمعنا في الجنة، أيضًا أذكركم بذل مالكم في مصالح المسلمين، والرسول صلى الله عليه وسلم قال صدقة السر تقي مصارع السوء، الميتة التي يخشاه الشخص بإذن الله صدقة السر التي لا يطلع الناس عليها،

يكون هذا إن شاء الله يكون سببًا أن لا يموت على الهيئة التي هو لا يحبها، والرسول صلى الله عليه وسلم قال في السبعة الذين يظلهم الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله، رجل تصدق بصدقة، يعني من مالٍ حلال لله تعالى فأخفاها، يعني بالغ في إخفاءها، حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، أخفاها عن الناس من غير أن يطلع عليها الناس، يكون في ظل العرش والرسول ما قال إذا فعل ذلك ألف مرة، قال ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، يعني لو فعلها مرة واحدة، مثل لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام ورجل بكت من خشية الله، يعني لو فعلها مرة واحدة ذكر الله تعالى إن كان في قلبه أو بلسانه دون أن يطلع الناس على ذلك، خاليًا بقلبه أو بلسانه بعيدًا عن الناس فبكى من خشية الله من تعظيمه لله من محبته لله،

يكون في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله، الله تعالى يرزقنا جميعًا يستحق الشيخ عبد الله مثل ما كان يقول الشيخ نزار ورحم الله تعالى الشيخ عبد الله نحن في جمعية المشاريع نعترف بالفضل لأهله، فيستحق الشيخ عبد الله أن نقرأ الفاتحة وأن نهديه الثواب، لأن هذا الخير العظيم بسببه رحمه الله. نهلل.