بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وآل كل والصالحين أما بعد أذكركم أن تخلصوا النية لله تبارك وتعالى في الاستماع إلى علم الدين، وأن تنوي الاعتكاف في المسجد تقربًا إلى الله قال شيخنا المؤلف رحمه الله رحمة واسعة.

فصل

أي هذا فصل من معاصي الرجل المشي في معصية كالمشي في سعاية بمسلم كالذي يمشي برجله يسعى لإيذاء مسلم هذا حرام، هذا من معاصي الرجل، إذا مشى ليؤذي مسلمًا هذا حرام، أو في قتله بغير حقٍ، أو سعى ليقتل مسلمًا بغير حقٍ، المسلم لا يجوز قتله إلا بحقه، بحسب أحكام الشريعة، إذا هجم عليك مسلم يريد قتلك ولم يمكنك أن تدفع ذلك إلى بقتله، جاز لك أن تقتله حتى تدفع أن يقتلك هو،

أما إذا دخل بيتك ليسرق ليس لك أن تقتله، بعض الناس مجرد أن يروا شخصًا داخل بيتهم يقتلونه، لا يجوز هذا، الفقهاء قالوا لا يجوز إذا رأيته جاء ليسرق بيتك تصرخ عليه تضطرده تمنعه من السرقة، وكذلك قال الفقهاء إذا جاء سرق بيتك وأراد الهرب ليس لك لمجرد ذلك أن تقتله لكن لك أن تأخذ منه المال الذي هو سرقه منك، إذا قاتلك ولا يمكنك أن تدفعه إلا بقتله جاز لك أن تقتله لتدفع ذلك عن نفسك،

أما بمجرد أن رأيته جاء للسرقة ليس لك أن تقتله وكذلك ليس لك أن تضرب مسلمًا إذا شتمك، بعض الناس إذا شتمهم شخص، وكان بهم قوة يضربونه يقول هو شتمني أنا أضربه، ذكرنا ذلك في ما مضى ليس له أن يفعل ذلك، لينتقم لنفسه، لأنه سبه، ذلك عصى لما سبه وهو لما ضربه عصى الله تعالى أيضًا، هذا الذي رد السب بالضرب، ليس له ذلك، وإباق العبد العبد إذا هرب من سيده هذا حرام عليه ذلك، أي العبد المملوك العبد الذي ملكه الشخص بالطريق الشرعي، هذا العبد إن هرب من سيده حرام عليه من الكبائر، وطالما هو هاربًا صلاته ما فيها ثواب، لا يقبل الله تعالى صلاة العبد الآبق أي الذي هرب من سيده، لا يقبل يعني لا يثيبه على صلاته، كذلك المرأة الناشز المرأة التي تخرج من بيت زوجها بلا عذر شرعي،

تسمى ناشذًا هذه تسقط نفقتها، ويسقط قسمها دورها في المبيت، وطالما هي قائمة على النشوز ليس لها ثواب إذا صلت حتى ترجع عن نشوزها هذا، ليس لها ثواب، والزوجة أي أيضًا الزوجة إن هربت من زوجها من دون عذر شرعي حرام عليها وعليها معصية من الكبائر، خرج من بيته الذي أسكنها، استأجر بيتًا أو ملك بيتًا أو استعار بيتًا ثم أسكنها في هذا البيت، فهربت من البيت بدون عذرٍ شرعي، معصيتها كبيرة، حرام عليها ذلك، ومن عليه حق مما يلزمه من قصاصٍ، ذكرنا أن الذي قتل مسلمًا عمدًا ليس خطأ هذا فيه القصاص إلا إن عفا عنه الورثة على الدية أو مجانًا، فإذا كان هو هرب من القصاص، الحاكم يريد أن ينفذ فيه حكم الشرع، الورثة قالوا نريد القصاص أي القتل،

النفس بالنفس، فهرب هذا حرام عليه ذلك، وحرام على من يساعده على ذلك، بعض الناس لأجل القرابة يساعده، على الهرب من الحق الذي لزمه في الشرع، لأنه قريبه مثلًا، أو صديقه لا يجوز له ذلك، أو دين كذلك إن هرب من دفع الديون، اقترض ثم صاحب المال الذي أقرض يريد أن يأخذ ماله قال له رد لي مالي، فامتنع وهو قادر، هرب من رد الدين حرام من الكبائر هذا، أو نفقة، ترك نفقة أولاده الصغار، أو ترك نفقة زوجته، هرب من ذلك، أيضًا هذا حرام، ومن الكبائر، يجب على الشخص أن ينفق على زوجته وأن ينفق على أولاده الصغار الذين دون البلوغ، ذكورًا وإناثًا، وأن ينفق على والديه الفقيران، إذا كان له والدان فقيران يجب عليه أن ينفق عليهما،

الرسول صلى الله عليه وسلم قال أنت ومالك لأبيك، معناه أبيك وأمك أيضًا يدخل فيه الأم لهما حق في مالك إن كانا محتاجين هذا معنى أنت ومالك لأبيك، ليس معناه أن الأب والأم لهما أن يأخذان مال الولد ولو كانا ليس محتاجين، لأن بعض الناس قد يخطر لهم هذا أو يفعلون يأخذ من جيب ولده وهو ليس محتاجًا، أو ولده ينفق عليه النفقة الواجبة فإذا كُلّم في ذلك كيف تأخذ من ماله بدون رضاه، يقول أنت ومالك لأبيك، أليس معناه للأب أن يأكل مال ولده وهو ليس به حاجة، الولد أنفق عليه أو هو غني بمال أو مهنة، ليس له أن يأكل مال ولده بدون رضاه، بدون إذنه، أو بر والديه، كذلك الذي يهرب من بر الوالدين حرام أبوه أو أمه يريدان منه أمرًا مباحًا،

وإن لم ينفذ لهما يغتمان لا يجوز له أن يهرب من برهما، حرام، ومعصيته على حسب الاغتمام الذي يحصل في قلب الوالد أو الوالدة، إن كان اغتمامًا شديدًا تكون كبيرة، إن كان شيئًا خفيفًا تكون صغيرة، الحاصل لا يجوز له أن يهرب من برّ والديه الآن كثير من الشباب والشابات لا يطبقون أحكام الشريعة، في الشرع الوالد أو الوالدة إذا قال لولده لا تسافر والولد ليس له ضرورة بالسفر لو كان بالغًا، وقلب الوالد أو الوالدة يغتم إذا سافر، لا يجوز له أن يسافر، حرام عليه أن يسافر والوالد لا يرضى والوالدة لا ترضى وليس به ضرورة للسفر هل الآن يطبقون هذا؟

باي تريد شيئًا، لا يقول له هل تأذن لي بالسفر، هل أسافر، ما رأيك إن سافرت لا يشاوره في الغالب، يأخذون من غير المسلمين العادات القبيحة، في الشرع يستأذن، الرسول صلى الله عليه وسلم جاء رجلٌ أتى إلى الرسول ليبايعه قال للرسول صلى الله عليه وسلم جئتك وتركت والدي يبكيان قال له الرسول ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما، وهو أتى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قال له الرسول ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما، لأن حق الوالدين عظيم عند الله، وآخر جاء للرسول يريد الجهاد، المسلمين أيام الرسول عليه الصلاة والسلام بعد أن جاء الإذن بالجهاد كانوا يأتون من شتى النواحي ليقاتلوا مع الرسول عليه الصلاة والسلام أو ليرسلهم الرسول صلى الله عليه وسلم للجهاد،

وكان لما أتى هذا الرجل كان فرض كفاية، وأحيانًا يكون فرض عين الجهاد، جهاد الكفار، وأحيانًا يكون فرض كفاية، جاء للرسول عليه الصلاة والسلام قال له أريد الجهاد قال له ألك والدان قال نعم، ففيهما المجاهدة، يعني الآن ليس فرض عينٍ عليك ارجع وأطع والديك وبر والديك وأحسن والديك هذا جهاد، لماذا هو جهاد، لأن فيه مخالفة شديدة للنفس، النفس ليس لها ميل للانكسار للغير، لللانصياع للغير، النفس ميلها للتعالي، وعدم تنفيذ الأوامر إذا وجهت إلى هذا الشخص فلا تميل نفسه أن يفعل ما تقول له أمه أو ما يقول له أبوه، العلماء يقولون إذا طلب الوالد مباحًا أو الوالدة مباحًا، أليس أحيانًا الأم تقول للبنت اغسل الصحون بعد الطعام أحيانًا بعض البنات ماذا تجيب،

تقول ما في غيري يجلي الصحون، وتكون تعلمت، بدل أن تقول لبيك وسعديك أنفذ أمرك لله تعالى، لأنها تكسب أجرًا عظيمًا إذا نفذت لله تعالى، أليس تدخل السرور إلى قلبها، أو إذا طلبت مثلًا منها مرتين، تقول لها كل يوم أجلي الصحون، البارحة واليوم، بدل أن تقول بارك الله فيك اطلبي ما شئت طالما أستطيع أخدمك لوجه الله، هذا قالت لابنتها كيف إذا قالت لابنها، يقول أوف أنا صبي أنا رجل أجلي الصحون، هل الرجل يجلي الصحون، كيف لا، أليس عمل خيرًا أليس خدم مسلمين، أليس خدم نفسه وأمه وإخوته، يكون عمل خيرًا، فالرجل يفعل ذلك، الآن بكلام بعض الذين ابتعدوا من تطبيق الشرع، يقول أنا صبي أو يقول أنا رجل كيف أجلي الصحون، أو كيف أرتب أو كيف أنظف،

ما هذا الكلام، هذا الكلام الذي عنده علم يطبق لا يقول هذا الكلام بل يقول لبيك وسعديك ماذا تريدين أفعل، وأنت ما أمرتني بمعصية إنما تأمرنني بشيء فيه إحسان شيء فيه ثواب، فليتعلم هؤلاء الشباب وهؤلاء الشابات، أن طاعة الوالد وطاعة الوالدة في مثل هذه الأمور، التي هي في الأصل مباحة، لكن إن لم ينفذ هذا الولد يغتم قلب هذه الوالدة أو هذا الوالد، لو كان رجلًا طويلًا وله شوارب، ولو كان متزوج هو لا زال ولدها، يقول لها تزوجت وصار عندي بيت مستقل، لا تزال ابنها، هل عندك أم غيرها؟

هل عندك أب غيره، جاء رجل إلى شيخنا رحمه الله قال له أنا تزوجت وأسكنت امرأتي بيتًا فيه والدتي، فقالت زوجتي أريد بيتًا مستقلًا في الأصل المرأة لها أن تطلب بيتًا مستقلًا، عن أولاد زوجها إذا كان متزوجًا أو عن أمه إن استطاع ذلك، فقال لشيخنا رحمه الله أنا ما عندي مقدرة أن أستأجر بيتين، إنما عندي مقدرة أن أستأجر هذا البيت، فقالت زوجتي لا، تعرفون ماذا يقولون يا أنا يا أمك، فقال للشيخ ماذا أفعل، يسأله عن حكم الشرع فقال له قل لها أنا لا أستطيع أن أستأجر بيتين وأنا لا أترك أمي تضيع، لا يجوز لي أن أترك أمي تضيع فإما أن ترضي بذلك وإما أن أطلقك، يقول له حكم الشرع، وهي ينبغي أن تشجعه لتطبيق حكم الشرع وينبغي أن تشجعه لبر أمه وللنفقة على أمه ولإسكان أمه،

هو يجب عليه أن يسكنها ويجب عليه أن يبرها ويجب عليه أن ينفق عليها، لا يجوز أن يهملها، لا يجوز أن يفعل كما يفعل بعض الناس يقولون انتهى صارت كبيرة إلى مأوى العجزة، سمعت بعض الناس في عزاء كنا فسأل معزٍ ولد الذي مات وهو من أقاربنا، قال له ماذا حصل مع أبيك ومات، قال له انتهى كبر في العمر، مع أنه ما كان مقعدًا، ما كان يأتي لينظف من تحته الوسخ، ما كان يأتي إليه ليطعمه، كبر في السن عاش مئة عام، قال له خلص كبر في السن، مات، ومع ذلك هو من العائلات المعروفة في بيروت، عندما صلينا عليه هذا الولد وقف خارج المسجد ما صلى على أبيه، لأنه لا يعرف أن يصلي الجنازة أصلًا، لا يعرف كيف يصلي الصلوات الخمس، ولا يعرف صلاة الجنازة،

فيقف خارج المسجد، سبحان الله، الوالد والوالدة إذا مات هذا الوالد وماتت هذه الوالدة، والولد قال رب اغفر لوالديّ، الله تعالى يعطيهما بهذه الدعوة حسنات كثيرة للوالدين، حتى إنه ليسأل الوالد أو الوالدة الملك من أين لي هذا الثواب، يقول هذا من استغفار ولدك لك بعد موتك، انظروا كيف يستفيد هذا الوالد وهذه الوالدة من الاستغفار بعد الوفاة، وهذا يقول الفقهاء من بر الوالدين، ويقول الفقهاء من بر الوالدين أن تزورهما بعد موتهما، إذا واحد منكم توفي والده المسلم والدته المسلمة ليفكر كم مرة زار هذا الوالد، أو هذه الوالدة هذه السنة، كم مرة فعل هذا الفعل الذي فيه برّ، رب اغفر لوالديّ رب ارحمهما كما ربياني صغيرا، يستغفر لوالديه كل يوم،

إذا ما ذهب إلى المقبرة يكون فيها كلفة وسيارة وروحة ومشي بعيد، إذا قال رب اغفر لوالدي، ما هذا التعب الذي تعبه شيء يذكر، قال رب اغفر لوالدي فأحسنوا لمن سبقكم إلى البرزخ عسى إن شاء الله أن يحسن إليكم من يأتي بعدكم، برّوا آباؤكم يبركم أبنائكم هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل هنا الأم والأب، هذا من أسباب إذا كنت إن شاء الله بارًا بوالديك أن يرزقك الله أولادًا بارين بك، أنت عندما تنزل القبر يأتي الولد ويقول لك طلعت سيارة جديدة موديل 24 آتي لك بواحدة، ولا أنت تحتاج إلىه هذا، إلى أي شيء أنت تستأنس، إذا دعا لك إذا استغفر لك، إذا قال اللهم اغفر لوالدي وقرأ القرآن عند قبرك، الإمام الشافعي قال ويحسن أن يقرأ القرآن عند القبر ولو قُرأ القرآن كله كان حسنًا،

يعني إذا واحد عمل ختمة لأمه ختمة لأبيه عند القبر هذا أمر حسن أمر مشروع أمر فيه ثواب عظيم وهذا إحسان للوالد وهذا إحسان للوالدة، قال العلماء الميت المسلم يفرح بالدعاء له بالاستغفار له وبقراءة القرآن له آكثر مما يفرح في حياته بالهدية الكبيرة، لأن هذا الذي يفيده وهو في القبر، فإياكم أن تقعوا بعقوق الوالدين في إيذاء الوالدين إياكم أن تهربوا من بر الوالدين، اركضوا تسابقوا إلى الخيرات، انظروا ماذا يريد الوالد ماذا تريد الوالدة حتى تفعلوا شيئًا تتقربون به إلى الله سبحانه وتعالى، أو تربية الأطفال كذلك حرام إذا هرب من حفظ أطفاله من الأذى من الضرر أو هرب من الإنفاق عليهم من إطعامهم هرب من إسكانهم هرب من حفظهم من أذى البرد أ من أذى الحر لا يجوز له ذلك والتبختر في المشي أي أن يمشي مشية الكِبر والفخر،

يقولون ماشيًا منفوخ، هذه مشية الفخر والكبر حرام، ورد في الحديث أن رجلًا من الأمم السابقة كان يمشي مختالًا عند كِبر وأعجبه حسن هيئته وأعجبه شعره ويمشي متكبرًا فخسف الله به الأرض، قال الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يزال يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة، حتى يكون عبرة للناس، حتى يبتعدوا من الكبر حتى يبتعدوا من الفخر، حتى يبتعدوا من مشية الخيلاء، ولا تمشي في الأرض مرحا، لا تمشي مشية المتكبرين، امش مشية المتواضعين، هذا الله حفظ جسمه لأن الجسم عادة يبلى إذا بقي هذا الجسم يبلى، هذا الله يحفظ جسمه ليكون عبرة، الرسول قال فهو يسيخ في الأرض يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة، وتخطي الرقاب إلا لفرجة إذا إنسان دخل فتخطى الرقاب،

رفع قدمه إلى العواتق بحيث يؤذِ الجالسين ولا عذر له فهذا حرام، أما إن تخطى الرقاب بلا إيذاء فهو مكروه، أما إن تخطى الرقاب لعذر فليس مكروهًا، يعني أراد أن يسد فرجة، لا يمكنه أن يصل إلا إذا تخطى الرقاب، تخطى الرقاب دون إيذاء للناس فهذا لا كراهة عليه بذلك، إلا لفرجة والمرور بين يدي المصلي إذا كملت شروط السترة، إذا كان الشخص يصلي ووضع سترة ارتفاعها ثلي ذراع، هذا الذراع من رؤوس الأصابع إلى المرفق، هذا ذراع، ارتفاعها ثلثي ذراع، ولم تبعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع، هذه السترة، وضع خشبة مثلًا أو حديدة وصلى لا يجوز المرور بين يديه بينه وبين السترة، هذا المرور من الكبائر، إذا مر بين يدي المصلي وقد وضع سترة كذلك هذه التي يقول لها الناس سجادة الصلاة أو مصلية بعض الناس يقولون بشرط أن تكون بهذا الحجم الذي ذكرته بهذا الطول يعني ليست أوسع من ثلاثة أذرع،

بقدر ثلاثة أذرع فصلى لا يمر الشخص بينه وبين رأس هذه السجادة التي وضعها للصلاة عليها، فإذا مر عليها حرام عليه لا يجوز له ذلك، أما إذا قصر المصلي ما وضع سترة فهذا مكروه فعله هذا مكروه ليس عليه معصية، ومرور الشخص بين يديه وهو قصر ما وضع السترة ليس حرامًا، الناس من نحن وصغار في المساجد وواحد يصلي في نصف المسجد واحد يمر الآخر لا يدعه يمر ورأيت مرة واحد أخذه ورده يعني رجعه وأمرره مرة أخرى، فهذا ليس عملًا حسنًا هذا الذي فعله، أولًا هو قصر ما اتخذ سترة، وذاك لما مر وهو لم يتخذ هذا المصلي السترة ليس عليه معصية بذلك بل قال الفقهاء إذا اتخذ المصلي سترة ومرّ شخصٌ يستحب له أن يمنعه، لأن المارّ قد يكون له عذر،

يستحب له أن يمنعه من المرور بينه وبين هذه السترة التي وضعها، إذا كان مصلون في المسجد إمام ويصلي خلفه مسلمون في صفوف، لا يمر بين الصفوف، لأن كل واحد منهم كأنه سترة للذي قبله هذا سترة لي وأنا سترة للذي خلفي، فلا يمر الشخص من بين هذه الصفوف، صفوف المصلين، إذا واحد جالس وواحد صلى خلفه فهذا ليس سترة، لم يكن مصليًا وهو جالسًا فاقترب منه ودخل في الصلاة فهذا لا يسمى سترة، ومد الرجل إلى المصحف إذا كان غير مرتفع يعني لا يجوز أن يمد الشخص رجله إلى المصحف أو إلى كتاب علم شرعي، أو إلى اسم الله الظاهر أو إلى اسم النبي محمد وأريد به النبي مكتوب محمد صلى الله عليه وسلم ومد رجله إلى الاسم المعظم أو إلى لفظ الجلالة أو إلى المصحف أو إلى كتاب العلم حرام،

قال إذا لم يكن مرتفعًا أما إذا كان المصحف مرتفعًا ومد رجله فمكروه ليس حرامًا، يعني ما واجه باطن القدم ما صار في وجه المصحف الشريف أو كتاب الشرع، أما إذا كان بعيدًا كثيرًا فليس حرامًا، فهنا مهم أن نقول ليس حرامًا مد الرجل إلى القبلة، إن كان في المسجد وإن كان في البيت، لأن بعض الناس في بلادنا، يقولون لا تمد رجلك إلى القبلة، يكون الواحد جالس في المسجد ويمد رجله إلى القبلة، لا يوجد مصحف في وجهه ولا كتاب حديث ولا كتاب فقه، يقول له لا تمد رجلك هذا غلط، مد الرجل إلى جهة القبلة ليس حرامًا وليس مكروهًا، الإنسان الذي عجز عن الصلاة قائمًا كيف يصلي، الفقهاء يقولون جالسًا، إن عجز أن يصلي جالسًا يصلي مضطجعًا،

فإن عجز أن يصلي مضطجعًا يصلي وهو منبطح على ظهره، عندما يكون مستلقيًا على ظهره إلى أي جهة تكون قدماه إلى القبلة، هذا الذي يشرع له أن يفعله إذا أراد الصلاة على حسب الترتيب عند العجز، والرسول صلى الله عليه وسلم خير المجالس ما استقبل به القبلة، يعني إذا أردت أن تجلس مجلسًا فليكن مجلسك بحيث تتوجه إلى القبلة، إذا أنت جلست وتوجهت إلى القبلة تقرأ كتابًا أو جلست مع الأهل أو تذكر الله، ثم تعبت تمد رجلك إلى أي جهة تكون، إلى القبلة، ليس فيها كراهة، حتى في النوم يستحب إذا أراد النوم أن يكون صدره إلى القبلة، إذا كان يوجد إمكانية في البيت اجعل بحيث إذا نمت على يمينك أن يكون صدرك إلى القبلة، كل هذا فيه ثواب، هذه من الآداب والسنن الإسلامية التي كثير من الناس تركوها وكذلك إذا أردت الوضوء،

الفقهاء يقولون يستحب أن تكون مستقبلًا القبلة، إذا أردت تتوضأ لا يجب لكن مستحب فيه ثواب، وكل مشي إلى محرم وتخلف عن واجب كل مشي بالرجل إلى حرام هذا الفعل حرامًا، كل تخلف عن واجب عصى الله بأن ترك استعمال الرجل بما يجب عليه، مثلًا هو لم يتعلم العلم الضروري، وهو مكلف، وقيل له في مسجد البسطة الفوقا أو زقاق البلاط أو أبو حيدر أومصلى الأشعري أو غيرها الذي فيها أحبابنا الذين يدرسون، علم ضروري أنت ما تعلمته بعد اذهب بعد صلاة العشاء، ترك هذا، عليه معصية، من الكبائر، لأنه ما تعلم ما فرض الله عليه، وما أكثر من يهمل ذلك، مطلوب الآن كل أهل بلادنا أن يكون يحضرون هذه الدروس التي فيها من العلم الضروري، كل أهل بلادنا الذين سمعوا بذلك لأنهم يحتاجون إلى ذلك،

هل في خطب الجمعة تسمعون كل العلم الضروري، لا، بمجالس رمضان تأخذون كل العلم الضروري عادة، هذه مجالس مباركة ومجالس فيها فائدة ومجالس فرصة سنحت لكم براحة والجو جميل، ما فيه انزعاج، المسجد هدوء وأحبابنا جاءوا لله تعالى، فرصة، مع ذلك كثير من الناس يضيعها، مع ذلك كثير من الناس لا يأتي بأولاده كثير من الناس لا يأتي بزوجته،

أما لو قالوا له في مكان تربح فيه ألف دولار، يمكن يأتي أناس من الخارج، هذا خير من كل أموال الدنيا خير من كل ذهب الدنيا، هذا خير من كل فضة الدنيا علم الدين الذي هو واجب على كل مكلف أن يحصّله، في حديث للبخاري عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيه، إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة، يعني أكثر الناس يقعون في مقدمات الزنا، هذا معنى إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة، معناه معظم الناس يقعون في مقدمات الزنى، فزنى العين النظر، النظر إلى عورة المرأة الأجنبية لو إلى امرأة تغطي بشهوة، هذا يسمى زنى العين، الرسول يقول فزنى العين النظر، وقال كل عينٍ زانية، معناه أغلب العيون تنظر هذا النظر المحرم تنظر إلى عورات النساء،

تنظر إلى المرأة بشهوة، قال صلى الله عليه وسلم وزنى اليد البطش معناه الأخذ باليد، إن كان بالقوة أو المصافحة أو المس، يقال له البطش، يعني إذا صافح المرأة الأجنبية، مس المرأة الأجنبية، حرام عليه هذا زنى اليد، ما معنى زنى اليد ما معنى زنى العين، ليس معناه أنه وقع في الزنى الحقيقي الذي يترتب عليه الحد بالشريعة لا، معناه عمل عملًا هو من مقدمات الزنا، معصية دون الزنى ليست كالزنى، الزنى من أكبر الكبائر، الرسول صلى الله عليه وسلم لما سُأل أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندًا وهو قد خلقك، يعني هذا أكبر الذنوب الكفر الإشراك، سب الله سب النبي الاستهزاء بالله، الاستهزاء بالشريعة، وصف الله بما لا يليق به، هذا أشد الذنوب،

قيل له ثم أي، قال أن تقتل ولدك خشية إملاق، يعني أن تقتل ولدك خشية الفقر، أن تقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، قال ثم أي قال أن تزاني بحليلة جارك يعني أن تقع في الزنا، هذه الذنوب، هكذا ترتيبها كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم قلنا قبل هذا، والفتنة أشد من القتل ليس معناها أن الإيقاع بين مسلمين أشد من قتل المسلم بغير حق، لا، والفتنة أي الفتنة في الدين، الكفر أشد من القتل، الشرك أشد من القتل، كان في الأول لا يقاتل ممنوع القتال في الأشهر الحرم، في أول الأمر، ثم نزل الإذن للرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة أن يقاتلوا الكفار في كل الأوقات، لما قاتل المسلمون الكفار في الأشهر الحُرم قيل لهم كيف تقاتلوننا في الأشهر الحُرم،

يعني هذه أشهر حرام فيها القتال، فنزلت الآية (والفتنة أشد من القتل) يعني الفتنة في الدين، الشرك أشد من القتل، هذا معناه بعض الناس كثير يستعملون هذا إذا حصل فتنة بين مسلمين، أو رجل وامرأة، أو واحد فتن بين مسلمين، أوقع بينهما، يأتونه ويقولون الفتنة أشد من القتل ويوجد آية الفتنة أكبر من القتل، يعني الكفر، الشرك أشد من القتل، الذنوب هكذا في حديث البخاري الذي اتُفق على صحته هكذا ترتيبها من حيث الشدة، ما في ذنب أشد من الكفر، ثم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ثم الزنا، بعد ذلك ترك الصلاة وأكل الربا، وسائر المعاصي على حسب الترتيب الذي ذكره الفقهاء، قال عليه الصلاة والسلام وزنى الرجل الخطى، يعني الذي يمشي للزنا بامرأة هذا من مقدمات الزنى،

هذه معصية بالإجمال، هذا الحديث رواه البخاري وغير البخاري وهو صحيح ومتفق على العمل بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، قال وزنى اللسان المنطق، أحيانًا يكلم الرجل المرأة الأجنبية كلامًا بشهوة، فيه تلذذ والعكس يحصل، وزنى اللسان المنطق وفي رواية وزنى الفم القبل، إذا قبّل امرأة لا تحل له، هنا لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وزنى الرجل الخطى، فهمنا أن من مشى إلى المعصية عصى ولو لم يفعل تلك المعصية، أتوا حزب التحرير جماعة تقي الدين النبهاني، هذا مات منذ أكثر من سبعين سنة كان هنا في رأس النبع في بيروت، عملوا منشورًا أكثر من ثلاثين سنة في طرابلس، كتبوا فيه من مشى للزنى بامرأة أو للفجور بغلام لا يعصي إلا إذا فعل تلك الفاحشة،

يعني كذّبوا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو متفق على صحته، ومن كذب الرسول لا يكون مسلمًا، الرسول قال وزنى الرجل الخطى، قال عليه الصلاة والسلام والناس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه، يعني إن فعل تلك الفاحشة بأن دخل الحشفة في فرج الأنثى التي لا تحل له فعل الزنى الحقيقي الذي يترتب عليه الحد الذي سبق وذكرناه، أما ما سبق ذلك فهو من مقدمات الزنى، وليس هو الزنا الحقيقي الذي هو من أكبر الكبائر.

فصل

ومن معاصي البدن عقوق الوالدين ومعنى العقوق أن يؤذي والديه أو أحدهما أذًى شديدًا غير هيّن، كأن يضرب أمه أو يضرب أباه، أو يسب أمه أو يسب أباه، والفقهاء يقولون بعض المعاصي قد تكون هذه المعصية صغيرة في حق غير الوالدين، فإذا فُعلت في حق الوالدين تكون كبيرة لأنها أشد وأشنع، كيف ذكرنا لكم مسألة، أن الشخص الذي هو متّبع عند الناس كشيخٍ على رأسه عمامة، لفة، وفعل صغيرة أمام الناس بحيث يتبعه الناس تصير كبيرة في حقه، لأن الناس تتبعه على ذلك، هي في الأصل صغيرة، صارت في حقه كبيرة لأنه متّبع عند الناس، الناس عادة العوام يعتبرون هذا الإنسان قُدوة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم إن من أبر البر أن يبر الرجل أهل وُدّ أبيه،

والأم تدخل في ذلك، فإذا كان من أبر البر أن يبر الرجل أهل ود أبيه، يعني الذين بينهم وبين أبيه مودة ومحبة وصحبة، فكيف إذًا برّ الوالد وبر الأم، إذا كان له ثواب كبير إذا نوى نية حسنة وبرّ أحسن إلى من كان أبوه يحبهم وبينه وبينهم صحبة، وأمه تحبهم وبينها وبينهم صحبة، فكيف إذا برّ هذا الوالد أو هذه الأم، قال الله تعالى (وبالوالدين إحسانا) الإحسان معناه البر والإكرام هكذا قال المفسرون، قال ابن عباس اسمعوا يا أحبابنا ماذا قال ابن عباس عند تفسير هذا الكلام من الآية، وبالوالدين إحسانا لا ينفض ثوبه فيصيبهما يعني إلى هذا الحد يكون في الإحسان ومراعاة الوالد والوالدة، قال لا تنفض ثوبك فتصيبهما، أحيانًا الواحد يكون عنده ثوب ينفضه من الغبرة يعني أمام أمك وأبيك لا تفعل مثل ذلك حتى لا يأتيهم الغبار،

فكيف إذا أشد من الغبار، كيف إذا كان الكلام قاسي، بعض الأولاد يؤذون الأم ولا يبالون، يؤذون الوالد لا يبالون، أحيانًا تكون هذه المبالاة بترك الإحسان يعني أعرف أناسًا يدخلون البيت بيت الوالد والوالدة، وهو يكون بالغ، عندما يكون بالغًا يكون ساكن عند والده إحسانًا ليس لزومًا ولا يكلم والده ولا يكلم أمه، أمك وأبوك يسكنوك عندهم، إحسانًا، كيف تترك تكليمه، بحسب حكم الشريعة، الوالد له أن يقول لهذا الوالد الذي صار بالغًا لا أريد أن أسكنك عندي، عادة الواحد لا يفعلها، هو بحسب الشريعة لا يجب عليه أن ينفق على هذا الولد الذكر إذا بلغ، قلنا هذا إجماع، كل الفقهاء يقولون ذلك، هو أحسن إليك فأسكنك، هل جزاء الإحسان إلا الإحسان،

أحيانًا بعض الأولاد ماذا يقولون، تكلم معي كلمة قاسية، وإذا كان هذا، هذا والدك، مديرك بالعمل إذا تكلم معك كلام قاسي، تقول له باي باي، إذا كان كل شهر يوجد ألف دولار من هذا العمل، أو تتبسم في وجهه وتطلب رضاه، لماذا، لأنه يوجد ألف دولار في آخر الشهر، هذا والد وهذه والدة، كيف تكسر خاطرهما، لا يجوز ذلك حرام، ابن عباس رضي الله عنهما يقول لا تنفض ثوبك فيصيبهما، أي الغبار، كيف بما هو فوق ذلك، حتى الواحد يفكر حتى الواحد يتأمل بما قال الله تعالى، بما معنى ذلك وكيف يعامل والديه، قال لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار، وقال عروة لا تمتنع عن شيء أحباه، يعني كل ما يحبان أكيد مما لا معصية فيه، افعله لأجل خاطرهما، قال شيخنا رحمه الله بر والديك حتى لو أمراك بمكروه افعل لأجل خاطرهما فتثاب على ذلك،

وهو في الأصل مكروه، لماذا صار له ثواب، لأجل خاطر الوالدين، قال الشيخ رحمه الله لشخص ينصحه، قال له بر والديك ولو وقعت في بحر من المكروه، أما المعصية، لا، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، قال الشيخ لمن يعظه ولو وقعت في بحر من المكروه فكيف إذا كان هذا الوالد لا يأمرك بالمعصية ولا بالمكروه، يقول لك يا ابني اذهب إلى الجامع احضر الدرس، هذا بماذا يأمرك بطاعة، يا ابني من بعد أمرك نقوم نصلي الصبح جماعة، الآن هكذا يتكلمون مع الأولاد، ما كانوا يتكلمون بطريقة يجعلوننا نخاف منهم، يشعروننا بالهيبة بأن ما تعلمنا معنى بر الوالدين ما معنى بر الأم ما معنى بر الأب، يوجد احترام وضمن الشرع هذا الأمر، الآن يترجاه باللغة العامية يطنشه تطنيشًا بالغًأ،

وهو يقول له قم لنصلي الصبح جماعة، يأمره في الخير، نادر من يطيع، وهو يأمره بطاعة، ينبغي أن يطيع والديه، لا سيما إذا أمراه بطاعة الله تبارك وتعالى، عرفتم الحكم، إذا بلغ الولد الذكر سقطت نفقته عن أبيه بالإجماع وإذا كان هذا الوالد فقيرًا، وهذا الوالد بالغ يستطيع العمل يجب عليه أن يعمل لينفق على أبيه، عادة الأب يبقى يعمل إلى أن يموت ولا يطلب من ولده عادة، ويبقى يعمل كما تعرفون من عادة أهالينا وأحبابنا، يبقون يسعون ليكفيه ولده ليكفي ابنته، والمسلم المتعلم ينوي بهذا لله تعالى، فيكسب، هذا الذي تعلم،

أما الذي يفعلها على سبيل العادة هل له ثواب، ليس له ثواب، ليحصل الثواب، ينوي لله تعالى، أحسن لأولادي مع عدم الوجوب، لكونهم بلغوا لله تعالى، تقربًا إلى الله، والفرار من الزحف وهو أن يفر من بين المقاتلين في سبيل الله بعد حضور موضع المعركة، يعني لا يجوز بعد أن حضر موضع المعركة أن يترك المقاتلين المسلمين بلا عذر وينسحب من قتال الكفار،

أما إذا كان له عذر، لأنه كان في أول الأمر يجب على المسلم في القتال أن يقف في وجه عشرة من الكفار، ثم الله سبحانه وتعالى نسخ ذلك وخفف عن المسلمين، فصار يجب على المقاتل في القتال أن يقف في وجه اثنين من الكفار، يعني إذا كان يوجد مئة وهجم عليهم مئتان يثبت في وجههم، إذا هجم عليهم مئتان وخمسون لا يجب عليهم، يجوز لهم أن يفروا، هنا إن فروا لهم عذر، ما عليهم معصية بذلك، الله تعالى قال (الآن الله خفف عنكم وعلم أن فيكم ضعفا) يعني بنزول هذه الآية صار الحكم التخفيف عن المجاهدين في سبيل الله بدل ما كان يلزمهم في وقوف واحد في وجه اثنين في القتال أن يثبت في وجه عشرة من الكفار صار يجب عليه أن يقف في وجه اثنين، فإن زاد العدد جاز عليهم أن ينسحبون،

أيضًا يجوز للمسلمين أثناء القتال إذا انسحبوا لمصلحة القتال يعني انسحب هؤلاء من وجه هؤلاء الكفار لخدعة في الحرب مثلًا أو لمصلحة المعركة حتى ينتصروا عليهم، حتى يغلبوهم يجوز لهم ذلك، أما بدون عذر الفرار من الزحف عده الرسول صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات، يعني الكبائر المهلكات، الآن خفف الله عنكم يعني بنزول الآية خُفف عنكم ما كان واجبًا قبل ذلك، من وجوب الواحد أن يثبت في وجه عشرة إلى وجوب أن يثبت الواحد في وجه اثنين، وعلم، أي علم الله بعلمه الأزلي، لأنه علم بعلمه الأزلي أنه يكون فيكم ضعف بنزول الآية خفف عنكم، ليس معناه أنه علم الآن لا، الله سبحانه وتعالى علمه أزلي أبدي، لا يزيد ولا ينقص، وقدرته أزلية أبدية لا تزيد ولا تنقص صفاته أزلية أبدية وكلامه واحد أزلي أبدي،

فعلم الله أزلي أبدي، لا نقول الله الآن عرف مثل ما يقول بعض الناس الآن يجربنا ليرى إذا كنا نصبر أم لا، الله تعالى لا تخفى عليه خافية، فقوله علم ليس مرتبطًا بالآن إنما معنى هذا أنه لأنه علم في الأزل رب العالمين سبحانه وتعالى أنه يكون فيهم ضعف، أنزل الآن على الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ينزل جبريل على الرسول بالآيات بأمر من الله هذا الحكم الذي فيه هذا التخفيف، وقطيعة الرحم إذا إنسان قطعه رحمه أقاربه من جهة أبيه أو من جهة أمه بلا عذر شرعي، لا يزورهم لا يصلهم، بلا عذر شرعي فهذه كبيرة من الكبائر، والأقارب كل ما كانوا أدنى كالأب والأم يكون أولى بالصلة، الأب الأم الجدة الجدة الإخوة الأخوان العمات الخالات الأعمام،

هؤلاء أقرب، هؤلاء صلتهم أولى، من غيرهم، أما إن كان له عذر، كأن كان هذا الرحم مرتدًا يسب الله يسب الدين، يستهزئ بالصلاة، له عذر ليس عليه معصية، أو مثلًا يفعل الكبائر وينصحه ولا ينتصح، فقال له لا أزورك حتى تترك هذه المعاصي له عذر، وكذلك إذا كان قريبه يكره أن يزوره يقول له لا تأتي إلينا، أخبرني واحد من أحبابنا، قال لي بحثت عن أقاربي فصرت أجدهم فذهبت لأتعرف على بعضهم فقلت له أنا فلان الفلاني قريبك قرابة قوية من جهة الأب، فقال لي وضع يده على الباب وقال لي أؤمر يعني لا تدخل قال له جئت أزورك صلة رحم، قال له أهلا وسهل تعرفت عليك، مع السلامة، يعني لا تدخل بيتي، فهل هذا يلزمه أن يدخل بيته، لا، فذاك يكره دخوله بيته فليس عليه بذلك معصية،

وإيذاء الجار ولو كافرٌ له أمانٌ أذى ظاهرا ذكر الجار لأنه له حق على سائر المسلمين، سيدنا رسول الله صلى الله عليه ولم قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، يعني بالإحسان للجار، حتى لو كان كافرًا له أمان، ما معنى هذا المسلم له أن يؤمّن الكافر ذكرناها قبل هذا، وغاية الأمان أربعة أشهر، إذ كان المسلم حاكمًا أو فردًا من أفراد المسلمين له أن يقول لكافر حربي أنت في أماني لا تخاف، فيكون مؤمّنًا، لا يجوز لمن عرف أن يأكل ماله أو أن يتعرض له بقتله أو نحو ذلك، هذا يسمى الأمان وتوجد الهدنة، هذا يفعله الخليفة أو الإمام أو السلطان الذي هو تحت الخليفة، وهذه غايتها عشر سنوات، فهذا الجار الكافر الذي أمّن لا يجوز أن يتعدى عليه بنحو الضرب أو بنحو أكل ماله،

طالما هو في الأمان، هذا معنى الأذى الظاهر، وخضب الشعر بالسواد الذي نسميه نحن سبغ الشعر بالسواد، وقال بعض الفقهاء يجوز إن كان ليس للغش والتلبيس، كانوا من زمان أحيانًا واحد يكون عنده عبد شايب، يسبغ له شعره ويأخذه ليبيعه فيراه الناس شعره أسود فيقولون هذا شاب نشيط شعره أسود فيغرهم بذلك، فهذا لا يجوز،

أما للجهاد فقال الفقهاء يجوز حتى يظن الكفار أنهم شباب حتى يخافوا منهم في الجهاد، والصبغ بغير هذا اللون مما ليس من عادات الكفار جائز ليس محرمًا، وتشبه الرجال بالنساء وعكسه أي بما هو خاص بأحد الجنسي بالملبس وغيره، إذا تشبه الرجال بالنساء فيما هو خاص بالنساء حرام لبس ثوبًا خاصًا بالنساء هذا من الكبائر الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل، يعني حرام ومن الكبائر، أو بالعكس المرأة لبست لبسًا خاصًا بالرجال أيضًا هذا حرام من الكبائر أو صار يعمل مشية كمشية النساء، أو بصوته يتكلم كصوت النساء كل هذا لا يجوز، لو كان على سبيل المزح، أحيانًا بعض الناس يطرق الباب،

إذا قال صاحب البيت من يتكلم كأنه امرأة يمزح، قبل أن تفعل هذا على وجه المزح أو على وجه الجد ماذا تفعل تسأل أهل الشريعة، هل يجوز أن نفعل ذلك، بأن قالوا لك حرام، لا تفعل، لا تُقدم على مثل هذا الأمر، وإسبال الثوب للخيلاء، أي إنزاله عن الكعب للفخر، الذي ينزل ثوبه للفخر هذا حرام لا يجوز، كذلك الذي يبني بناءً للفخر أحيانًا بعض الناس يكون له صاحب أو أخ بنى قصرًا فيقول كيف أخي يبني قصرًا أوسع من بيتي فيبني قصرًا أوسع منه للفخر، حتى يقال فلان عنده قصر فخم، غلب أخاه، للفخر هذا حرام، والحناء في اليدين والرجلين للرجل بلا حاجة إذا استعمل الرجل الحناء في يديه أو في رجليه فهذا حرام يعني معناه للنساء ليس حرام،

بلا حاجة يعني معناه إذا استعمله للتداوي يجوز له ذلك، وقطع الفرض بلا عذر، إذا إنسان قطع صلاته قطع صومه بلا عذر حرام من الكبائر، بعض الناس يفعلون هذا، يمر شخص فيتبسم، أو يضحك بلا صوت بطّلنا صلاتنا، أو أفسد لنا الصلاة، ويترك الصلاة، هذا وقع في معصية كبيرة لأن صلاته لم تفسد بتبسمه أو مغلوبًا ولا ظهر منه كلمات فما فسدت صلاته هو أفسدها لما تكلم وقطعها قال الله تعالى (ولا تبطلوا أعمالكم) يدخل فيه قطع الفرض بلا عذر، وقطع نفل الحج والعمرة، الحج النفل والعمر النافلة إذا دخل فيهما الشخص يجب عليه أن يتمهما،

أما نافلة الصلاة يجوز قطعها بلا عذر لكن مكروه، كذلك صوم النفل يجوز قطعه لكن إن كان بلا عذر مكروه ليس حرامًا، ومحاكاة المسلم استهزاء به أي أن يقلد المسلم في حركته في طريقة كلامه في طريقة مشيه استهزاء به هذا لا يجوز والتجسس على عورات الناس يتجسس يبحث عن عورات الناس، هذا ما عنده من النقائص حتى يطلع على ذلك فهذا حرام، ويدخل في التجسس أحبابنا إذا رأى مسلمين يتكلمان فاقترب يقول لعلهما يريدان مكيدة يسيء بهما الظن فيتجسس عليهما هذا يدخل في التجسس المحرم، يقترب حتى يستمع ماذا يتكلمان، والوشم هذا الذي يفعله الكثير من الناس، يغرزون الجلد بالإبرة ثم يذرون شيئًا يعطي أخضر أو أزرق أحيانًا يعملون أشكالًا أحيانًا يكون كلامًا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة،

الذي يفعل الوشم ملعون والذي يطلب ملعون، والذي تطلب النمص الذي هو ترقيق الحاجبين للحسن ملعون والذي تفعل لها ملعونة الرسول قال ذلك صلى الله عليه وسلم هذا الوشم يصير بهذا الفعل اختلط هذا الذي وضع ... مختلطًا بالدم الذي هو بعد هذا الجلد يعني يصير حاملًا للنجاسة بهذا الفعل، إن استطاع أن يزيل هذا الوشم بلا ضرر يجب عليه أن يزيل هذا الوشم الذي فعله، وهجر المسلم فوق ثلاث إلا لعذر شرعي، يعني بحيث أنه إذا التفى بهذا المسلم يعرض عنه وهذا يعرض عنه بدون عذر شرعي،

أما إذا كان بعذر شرعي فليس حرامًا إذا قال له أنت فسقت لا أكلمك بعد اليوم حتى تتوب إلى الله وترجع عن فعلتك هذه التي فعلتها وهي المعصية الكبيرة التي فعلتها، صار لا يسلم عليها وإذا سلم عليه لا يرد عليه السلام ليس عليه معصية، الرسول قال لا يحل لمسلم ان يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام، يعني الأحسن الذي كسر نفسه قبل سبقه فبدأه بالسلام، ومجالسة المبتدع أو الفاسق للإيناس له على فسقه، المبتدع أي من ترك مذهب أهل السنة والجماعة، كالخوارج والمعتزلة وحزب التحرير، حزب الإخوان ومن كان على شاكلة هؤلاء هذا يسمى مبتدعًا، الفاسق من وقع في كبيرة مجمع على كونها من الكبائر،

كتارك الصلاة كالصوم كاللائط كالزاني كل هؤلاء واقعون في كبيرة، من قعد من هؤلاء لإيناسه على الحرام حرام، ليس معناه أنه لا يجوز أن تقعد معه مطلقًا، جلس مع شارب الخمر يونس على شرب الخمر حرام، أما جلس مع إنسان يشرب الخمر لكن الآن لا يؤنس على شرب الخمر ليس حرام، جلس مع مبتدعٍ لا ليشجعه على معصية الله ولا على مذهبه الفاسد ولا ليعينه على معصية ولا ليشجعه على معصية ليس عليه معصية، ولبس الذهب والفضة والحرير أو ما أكثره وزنًا منه للرجل البالغ، الرجل لا يجوز أن يلبس الذهب ولا الفضة، ولا الحرير، يستثنى من ذلك الخاتم الفضة، الرسول لبسه صلى الله عليه وسلم ولبسه اتباعًا للرسول يكون سنة، اقتداء للرسول صلى الله عليه وسلم،

ما سوى ذلك، مسبحة الفضة نربيج أرجيلة فضة، يضعه على رأسه، حرام على الرجال والنساء، الحلي للنساء الذهب والفضة يجوز، المرأة لا يجوز أن تستعمل سبحة فضة لتسبح بها، هذا صار استعمالًا، المرأة والرجل لا يجوز لهما أن يأكلا في آنية الذهب أو في آنية الفضة هذا حرام على الرجل وعلى المرأة، حلي الفضة وحلي الذهب والحرير هذا يجوز للنساء، الرسول صلى الله عليه وسلم قال الذهب والفضة حل لإناث أمتي حرام على ذكورهم والحرير المقصود به ما تخرجه الدودة، والحرير المقصود به ما تخرجه به الدودة، دودة القز، الرجل لا يلبس الحرير ولا يلبس قميص الحرير، ولا يتدثر به، لا يتغطى به، لا يجوز له ذلك،

أما إن كان رداء مثلًا نصفه من الحرير ونصفه من الكتان أو القطن، يجوز، إذا غلب الحرير لا يجوز، إذا تساوى الحرير يجوز، وكذلك إن كان له علم على أطرافه، الكادر إذا كان قدر إصبع أو أربعة أصابع إن زاد على ذلك من الحرير يصيرحرامًا إن كان هذا القدر فما دون يجوز للرجل أن يستعمل هذا الرداء الذي فيه هذا القدر من الحرير الطبيعي، إلا خاتم الفضة فإنه يجوز، الرسول صلى الله عليه وسلم لبسه،

أما بلاك فضة للرجل لا يجوز، أما للمرأة حلي الذهب والفضة يجوز، والخلوة بالأجنبية بحيث لا يراهما ثالث يستحى منه من ذكر أو أنثى، إذا اختلى بالمرأة الأجنبية وليس معهما غيرهما لا يطلع عليهما غيرهما، هذه خلوة محرمة، إن كان في الطريق الذي هو غير مطروق، صارت خلوة محرمة، هو وهي في السيارة وفي طريق مقطوعة ليس مطروقًا، ليس دائمًا يوجد فيه من يطلع عليهما تكون خلوة محرمة إذا كان في البيت وحدهما خلوة محرمة، إذا كان في المصعد هذه خلوة محرمة، الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما، يعني الشيطان يشتغل ليغويهما ليقعها في مزيد من المعاصي إذا اختلى الرجل بهذه المرأة وقال عليه الصلاة والسلام لا يدخلن أحد على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان،

المغيبة التي غاب عنها زوجها، يعني لا يجوز أن يأتيها في بيتها وهي وحدها ويدخل إلى هذا البيت أو يقف عند الباب وتفتح له الباب وتكلمه أيضًا هذه خلوة محرمة، فإذا قالت لي امرأة فتحت الباب ووجدت رجل في الباب ماذا أفعل أغلي الباب وتقولين له لا يوجد غيري في البيت، وتبتعدين عن الباب، والعكس إذا حصل، سألت شيخنا عندما كنا نتعلم عند الشيخ قلت له أحيانًا أفتح الباب وأرى جارتنا ماذا أفعل قال لي وأنت تطبق الباب تقول لا يوجد غيري وتبتعد، أنت وتغلق الباب بلطف تقول هذا، وبعدها في مناسبة أخرى تشرح لها الحكم، لأن أغلب الناس لا يعرفون هذا الحكم، بعيدٌ من علم الدين ومن تطبيق الأحكام الشرعية، لما قال لا يراهما ثالث يستحى منه،

معناه إذا كان هذا الثالث من الذكور أو الإناث بحيث لا يستحى منه صغير جدًا، لا يمنع الخلوة، تبقى خلوة محرمة، وسفر المرأة بغير نحو محرم إذا سافرت المرأة وليس معها زوجها وليس معها أحد من المحارم البالغين فحرام أن تسافر إلا أن يكون سفرها للضرورة كانت الهجرة أيام الرسول صلى الله عليه وسلم لما أمرهم بها كانت واجبة الهجرة من مكة إلى المدينة، على الرجال والنساء من استطاع أن يهاجر يهاجر، المرأة في ذلك الوقت التي لم تجد محرمًا هاجرت وحدها كانت تهاجر وجدها تنفيذًا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، كذلك الآن إن كان للضرورة ولم تجد محرمًا يرافقها يجوز لها أن تسافر، واستخدام الحر كرهًا، إذا استخدم الحر بالقوة،

يعني هو لا يريد أن يعمل عنده بقوة السلاح مثلًا قال له تعمل عندي، أكرهه ليعمل عنده فهذا لا يجوز، ومعاداة الولي هو المؤمن المستقيم بطاعة الله كل مسلم يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات ويكثر من نوافل الطاعات، ولو نافلة واحدة فهو ولي، معاداته من الكبائر، الرسول صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب يعني من عادى وليًا من أولياء الله، الله يعلنه بالحرب، آذنته أي أعلنته أحاربه ومن كان الله محاربه هلك، يعني الله يهلكه، هذا معناه، ومعاداة الولي والإعانة على المعصية، إن أعان غيره على الحرام حرام، إن أعان غيره على الكفر كفر، إن أعان غيره على الكبيرة كبيرة، إن أعان غيره على الصغيرة صغيرة،

إن أعان غيره على المكروه مكروه، إن أعان غير على المباح مباح، إن أعان غيره على الطاعة، طاعة، وترويج الزائف كالدراهم الزائفة والدولارات المزورة، بعض الناس تصل إلى يده ويضعه معه ويمشيها على أحد لا يعرف، يروج هذا الزائف هذا من الكبائر، واستعمال أوانِ الذهب والفضة واتخاذهما حرام أن يستعمل أواني الذهب والفضة، الصحون الملاعق الشوك والسكاكين، وكذلك اتخاذها لو لم يستعملها حرام، وبعض الفقهاء قالوا إن اتخذها وهذا لا يجره إلى استعمالها وليس بقصد الفخر ليس حرامًا، لكن كثير من الفقهاء قالوا حتى اتخاذها حرام، وترك الفرض إذا ترك صلاة بلا عذر، صيامًا بلا عذر، أو فعله أي فعل الفرض مع ترك ركنٍ أو شرط،

الركن ما كان جزءًا من العمل ولا يصح العمل بدونه، والشرط ليس جزءًا من العمل لكن لا يصح العمل بدونه كالوضوء للصلاة، هذا شرط للصلاة، النية للصلاة هذا ركن من أركان الصلاة، أو مع فعل مبطلٍ له، يعني فعل الفرض، لكن فعل ما يفسده أيضًا حرام، فإذًا يجب على المكلف أن يتكلم ما هو الفرض الذي عليه، وما هي أركان هذا الفرض وما هي شروطه وما هي مفسداته ومبطلاته وترك الجمعة مع وجوبها عليه وإن صلى الظهر، إنسان ذكر مكلف ليس عنده عذر حر وجبت عليه الجمعة مستوطن في هذا البلد ويوجد معه من يكملون الأربعين وترك صلاة الجمعة وصلى الظهر عليه معصية كبيرة، لأنها في حقه صارت فرض عينًا عليه، وترك نحو أهل قرية الجماعات في المكتوبات،

يعني مثل القرى الذي عندنا ومدينة بيروت، المسلمون يجب عليهم أن يقيموا صلاة الجماعة في المكتوبات، يعني الصلوات الخمس، الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء، وهذا الوجوب بحيث يظهر الشعار، شعار الجماعة يعني في بيروت إذا صلوا في برج أبي حيدر جماعة لا يكفي، لا يسقط هذا الفرض فرض الكفاية، يجب أن يصلوا في مثل بيروت في مواضع متعددة، بحيث يظهر شعار الجماعة، في قرية صغيرة إذا صلوا جماعة واحدة ظهر بذلك الشعار، يكفي، هذه الجماعات في المكتوبات فرض كفاية، في مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة، أحمد بن حنبل يقول تجب وجوبًا عينيًا في المكتوبات، يعني يجب أن يصلي المكتوبات جماعة وجوبًا عينيًا، أقول لكم ذلك حتى تجتهدوا لأن تصلوا الصلوات الخمس في جماعة،

كنتم في البيت أو في الطريق، الصبح الظهر لو مع الأهل لو مع بنتك لو مع ابنك في البيت لو مع والدك احرص أن تصلي الصلوات الخمس في جماعة لأن الإمام أحمد رضي الله عنه قال هي فرض عين في المكتوبات، يعني يجب في كل صلاة مكتوبة أن يصليها جماعة، لأن كثير من أحبابنا أرى منهم التساهل في هذا، يدخل في الصلاة وأحيانًا يكون في منزل ويكون فيه أناس يصلون معه يدخل في الصلاة ويصلي وحده، إخوانك موجودين قل لهم أصلي الظهر أو العصر، صلي معنا مثلًا، شيخنا رحمه الله ورضي عنه الذي علمنا الله أكرمنا به، ما رأيته صلى مرة إلا في جماعة، الصلوات الخمس كان دائمًا يصليها في جماعة، عندما كنا هنا في برج أبي حيدر، كثيرًا ما كنا نأتي مشيًا في بيته هنا نصلي الجماعة ثم نعود،

وتأخير الفرض عن وقته بغير عذر يعني إذا أخر صلاة الظهر مثلًا حتى دخل العصر بغير عذر لم يكن ناسيًا لم يكن نائمًا وليس مسافرًا حتى يؤخر الظهر إلى العصر، فهذا لا يجوز حرام وعليه معصية من الكبائر، الله تعالى قال (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه هؤلاء الذين يؤخرون الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، يعني يؤخر الظهر إلى أن يأتي العصر بلا عذر، هؤلاء لهم ويل كيف الذي لا يصليها بالمرة، هذا أشد، لأن هذا الذي أخرها وقعت له قضاء مع الإثم الكبير إذا أخّرها بلا عذر، فكيف الذي لا يصليها بالمرة، الذي يؤخرها عليه معصية كبيرة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال من جمع بين صلاتين من غير عذرٍ فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر. الله تعالى أعلم وأحكم.