بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ طه الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن اتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ضد ولا ند ولا زوجة ولا ولد له، ولا شبيه ولا مثيل له، ولا جسم ولا حجم ولا جسد ولا جثة له، ولا صورة ولا أعضاء ولا كيفية ولا كمية له، ولا أين ولا جهة ولا حيز ولا مكان له، كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان، فلا تضربوا لله الأمثال، ولله المثل الأعلى، تنزّه ربي عن الجلوس والقعود وعن الحركة والسكون وعن الاتصال والانفصال، لا يحل فيه شيء ولا ينحل منه شيء، ولا يحل هو في شيء، لأنه ليس كمثله شيء، مهما تصورت ببالك فالله لا يشبه ذلك،

ومن وصف الله بمعنًى من معاني البشر فقد كفر، وأشهد أن حبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه وخليله، صلى الله عليه وعلى كل رسولٍ أرسله، أما بعد، نذكر بنية الإخلاص لله تعالى في حضور مجلس العلم يقول الله عز وجل في القرآن الكريم (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) الله تعالى مدح أمة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وأثنى عليها وذكرها بخصلة عظيمة، وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع أن خصال هذه الأمة الجليلة والصفات الحميدة كثيرةٌ جدًا، لكن بماذا ذكرها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا من شيم الأنبياء من أعمال الأنبياء والأولياء والصلحاء،

وهذا عملٌ شريف وعمل مبارك، وعملٌ عظيم، وعملٌ طيب، يحبه الله ويرضاه، وأمر به وحث عليه وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ما معنى ليس منا هنا، أي ليس على طريقتنا الكاملة ليس من صلحائنا، ليس على نهجنا الكامل، ثم الذي يترك هذا العمل يقصر فيه بلا سببٍ بلا عذر وقد تعين عليه فهو ناقصٌ يكون عرض نفسه للمؤاخذة وعرض نفسه للوم والأمر بالمعروف يحتاج فيه الإنسان للعلم لأنك بغير العلم لن تعرف كيف تأمر بالمعروف، وبغير العلم لن تعرف كيف تنهى عن المنكر، حتى الأمر بالمعروف يحتاج للعلم، حتى النهي عن المنكر يحتاج للعلم، فالإنسان الذي لم يتعلم كيف يعرف المعروف من المنكر، قد يأتي بزعمه يريد أن ينكر منكرًا فينكر المعروف،

لأنه جاهل، قد يكون بزعمه يريد أن يأمر بالمعروف فيأمر بالمنكر، وهذا بسبب الجهل، فإذًا لا بد للإنسان من العلم ليعرف مراتب الأمور، أما من لم يتعلم فإنه هالك ومن جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما كنا بدأنا به في الدروس الماضية، التحذير من الأكاذيب والأباطيل التي تفترى على دين الله على القرآن، وعلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الشريعة الإسلامية وعلى الأنبياء الكرام فهذه الأباطيل وهذه الدسائس والافتراءات يجب نفيها وردها عن الدين وعن القرآن وعن رسول الله وعن الأنبياء وعن الملائكة، ومن جملة هذه الأباطيل من جملة هذه المنكرات، من جملة هذه الافتراءات التي تُكذب على الله وتُكذب على الرسول وعلى الدين،

وهي ليست من الدين ولا من القرآن ولا من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام قول بعض الجهال يقولون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يصلي سنتي ليس من أمتي، هذا كذب على الرسول، الرسول ما قاله، ويكذبون بعبارات أخرى فيقولون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يصلي سنتي لا تناله شفاعتي، هذا أيضًا مكذوب، مدسوس، وهناك لفظٌ ثالث يقولون فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انتبهوا هذا من الكلمات المكذوبة، أنا الآن لا زلت أذكر شيئًا مكذوبًا للتحذير منه قلت يقولون على زعمهم يكذبون يفترون يقولون قال الرسول من لم يصلي سنتي يأتي يوم القيامة وليس على وجهه قطعة لحم هذا أيضًا مكذوب، إذًا هذه الثلاثة يقال لها أحاديث مكذوبة،

يعني مفتراة، ليس لها إسناد في دين الله، ولا يوجد حافظٌ واحد من حفاظ الإسلام من علماء الإسلام صححها أو أوردها في معرض الاحتجاج بها، وقد تكلمنا في الدرس السابق عن التصحيح والتضعيف إن كنتم تذكرون، وذكرنا شيئًا من صفات الحافظ وقلنا من هو الحافظ الذي هو يصحح ويضعف، وقلنا التصحيح والتضعيف وظيفة الحفاظ وقلنا ليس كل الفقهاء أو المفسرين أو المحدثين أو ليس كل العلماء وصلوا إلى مرتبة الحافظ، إن هذه المرتبة خاصة، التصحيح والتضعيف وظيفة الحفّاظ، وهذا لن نرجع إليه الآن ذكرناه في الدرس السابق فإذًا لا يوجد حافظ واحد قال إن هذه الأحاديث الثلاثة التي ذكرناها الآن صحيحة أو حسنة، أو يحتج بها، لا يوجد، بل هذه الأحاديث المكذوبة المفتراة الموضوعة،

تخالف قواعد الإسلام، وتخالف الأصول، وتخالف الأحاديث الصحيحة أليس ذكرنا أن الحديث الصحيح لا يعارض الحديث الصحيح لا يناقضه، ألسنا ذكرنا الحديث الصحيح لا يعارض القرآن، وأما القرآن لا يعارض القرآن، هذه من القواعد، إذًا ثلاث مواضيع الحديث الصحيح لا يعارض الحديث الصحيح والحديث الصحيح لا يعارض القرآن، والقرآن لا يعارض القرآن، إذًا هذه الأحاديث الثلاثة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والآن انتبهوا معي المسلم الذي أدى الواجبات واجتنب المحرمات ومات على ذلك يعني لم يرتكب كبيرة مات متجنبًا للكبائر، وكان لا يصلي السنن، صلاة النفل، هل يكون مستحقًا للعذاب، هل يكون مستحقًا للنار، هل يكون كالكافرين، لا،

إذًا كيف يقولون قال رسول الله من لم يصلي سنتي لا تناله شفاعتي، أصلًا هذا الإنسان إذا أدى الواجبات واجتنب المحرمات ومات على ذلك لا يكون مستحقًا للعذاب، فلا يحتاج للشفاعة لإنقاذه من العذاب لأنه ليس من أهل العذاب، ثم انتبهوا معي إذا كان المسلم اجتنب الكبائر ومات على ذلك لو كان واقعًا في بعض الصغائر الله لا يعذبه في الآخرة، الله ماذا يقول في القرآن (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نفكر عنكم سيئاتكم) هذا دليل من القرآن ومن الحديث، هذا الإنسان ليس مستحقًا للعذاب وليس مستحقًا للنار، فلماذا يقول الرسول بزعمهم، الرسول ما قال نحن نقول على زعمهم لماذا يقول الرسول على زعمهم لا يشفع له، إذا هذا كلام معارض للقرآن ومعارض للحديث،

ثم اسمع معي، أليس المسلم الذي يموت مرتكبًا للكبائر أليس يجوز أن يشفع له الرسول ويشفع، إذا كان هذا الرسول يشفع له، كيف بالمسلم الذي لا يصلي السنة الرسول لا يشفع له، كيف هذا، هذا تناقض، أليس الرسول هو قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، هذا حديث صحيح رواه الترمذي وعدد من الحفاظ، هذا مسلم لم يرتكب كبيرة وترك صلاة السنة كيف على زعمكم الرسول لا يشفع له وهو ليس مستحقًا للعذاب ولا للنار، فإذا كان الرسول قال أنه يشفع لأهل الكبائر من أمته هل يقول إنه لا يشفع لمن لا يصلي السنة، يصير تناقضًا، هذا دليل ثالث، من القرآن والحديث، على أن هذا الكلام من لم يصلي سنتي ليس من أمتي، من لم يصلي سنتي لا تناله شفاعتي، من لم يصلي سنتي يأتي يوم القيامة وليس على وجهه قطعة لحم،

هي مكذوبة مفتراةٌ على رسول الله، معارضة للقرآن وللأحاديث الصحيحة، (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) هذا لم يرتكب كبيرة ولا صغيرة، مجرد أن ترك صلاة السنة ما ارتكب لا كبيرة ولا صغيرة، ورب العالمين يقول أنه لا يعذبه لأنه مسلم مجتنب للكبائر هذا الدليل الأول من القرآن دليل آخر من الحديث، شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي إذا مسلم مرتكب للكبيرة الرسول يشفع له كيف هذا الذي يصلي الفرائض ويرتكب الكبير والرسول يشفع له وقد يكون تاركًا للفرائض، ضمن حدود الإسلام، مسلم مرتكب للكبائر وقد تكون هذه الكبيرة ترك الصلاة، التي هي مفروضة، يكون من أهل الكبائر، والرسول ماذا قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، إذا كان الذي من أهل الكبائر بترك الفرائض الرسول قال يشفع له،

كيف يقول عن من لم يصلي السنة أنه لا يشفع له، هذا تناقض، هل الحديث يناقض الحديث، لا، هل الحديث يناقض القرآن، لا، من الأدلة على أن هذه الأحاديث الثلاثة مكذوبة أيضًا قول الله تعالى (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ترك المسلم لصلاة السنة ليس كبيرة وليس صغيرة، إذا كان القرآن يخبرنا أن المسلم الذي يموت على الإسلام مرتكبًا للكبائر والمعاصي والموبقات تحت المشيئة، قد الله يغفر له، وقد الله يرحمه ولا يعذبه بالمرة، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، كيف يقول الرسول على زعمهم أنه لا يشفع لمن لم يصلي السنة، هذا معارض للقرآن أم موافق، معارض، إذا الرسول لا يقوله، ثم الرسول عليه الصلاة والسلام ورد عنه في الأحاديث الصحيحة عند البخاري وغيره،

أن صحابيًا قال له أخبرني بما افترض الله عليّ من شرائع الإسلام، علمه الرسول أخبرني بما افترض الله عليّ من الصلاة، سأله عن الصلاة عن الصيام عن الزكاة، سأله ثم ولّى الرجل انصرف وهو يقول اسمعوا، يقول والذي أكرمك بالنبوة يعني يقسم بالله يتكلم مع الرسول، والذي أكرمك بالنبوة، وفي رواية والذي بعثك بالحق لا أزيد على هذا، معناه لن يترك الفرائض ولا يزيد من عنده أشياء أخرى، الرسول عليه السلام ما قال له لا تنالك شفاعتي أنت لست من أمتي، أنت تأتي يوم القيامة وليس على وجهك قطعة لحم ما قال، ماذا قال الرجل والذي أكرمك بالنبوة، والذي بعثك بالحق يحلف بالله الرسول ماذا قال، قال دخل الجنة إن صدق، وفي روايةٍ أفلح الرجل إن صدق،

هذا في البخاري، وعند غير البخاري أيضًا، أين على زعمهم من لم يصلي سنتي ليس من أمتي، من الذي لا يشفع له الرسول يوم القيامة ولا أي شافع من الشفعاء الكافر، هو المحروم من الشفاعة، المسلم مسلم إذا ترك صلاة السنة بزعمهم يكون بمرتبة الكافر، فيحرم من الشفاعة ما هذا الكلام، من أين هذا الفكر المنحرف المعوِج، هذا الفكر منحرف، هذا من مذهب أهل السنة والجماعة، ليس من الإسلام، كأنه بهذا الكلام يساوى بين المسلم والكافر والعياذ بالله، ثم ابحثوا في كل أحاديث الرسول الصحيحة صلى الله عليه وسلم هل توجد صلاة سادسة من فروض العين على كل مكلف في كل يوم كالصلوات الخمس، لا، إذًا من أين جعلوها في حكم الصلاة المفروضة العينية،

حتى يكون تاركها لا يستحق الشفاعة بزعمهم، وإذا كان تارك الفرائض الخمس قد يشفع له الرسول، كيف تارك السنة لا يشفع له، جعلتم السنة أهم من الخمس جعلتم صلاة النفل أهم وأعلى وأولى وأفرض وأوجب من الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، هل يقوله عاقل، هل يقوله والعياذ بالله تعالى أدنى تحصيل علمي، لا يقوله إذًا هذه الأحاديث الثلاثة مكذوبة مفتراة قولهم من لم يصلي سنتي ليس من أمتي إذا كان الرسول عن أهل الكبائر من أمتي قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، نسبهم إليه، هؤلاء أمة الإجابة آمنوا الرسول واتبعوا الرسول ليسوا كفار ليسوا مشركين، إذا كان تارك الصلوات الخمس قد يشفع له الرسول، وقال عن المسلم مرتكب الكبيرة قال عنه من أمتي كيف يقولون عن هذا المسلم فقط لأنه لم يصلي صلاة السنة يقولون قال الرسول ليس من أمتي،

اثنين يقولون من لم يصلي سنتي لا تناله شفاعتي، الشفاعة لمن هي، لأهل الكبائر، هل الشفاعة تكون للأولياء والصالحين والأتقياء، على أنه ليس فاسق لمجرد ترك صلاة السنة، إذا كان ليس فاسق وليس فاجر وليس مستحقًا للنار ولا للعذاب ويجعلوه محرومًا من الشفاعة، إذًا الشفاعة عندكم لمن، تكون لجبريل وميكائيل بزعمكم، الرسول يشفع لجبريل وميكائيل ويشفع للأولياء والصالحين، الأولياء هم يشفعون هم لا يحتاجون ليُشفع لهم، هم يشفعون لغيرهم، فما هذا الكذب العريض، ما هذا الكذب المفضوح، يقولون من لم يصلي سنتي لا تناله شفاعتي، جعلوه في حكم الكافر، وجعلوه أشد من من يترك الخمس، وجعلوه ليس من أمة النبي، شيء ما فيه معصية، لا يوجد ذنب،

إن قرأتم أو رأيتم أو طالعتم أو سمعتم أو وجدتم في كتابٍ في مؤلف لبعض من ينتسبون للفقه فيقولون ترك السنن الراتبة معصية أو ترك السنن الراتبة ذنبٌ أو يؤدي بالإنسان إلى الوقوع في المعصية لمجرد تركها هذا الكلام ليس صحيحًا، لا نعتقده للأسف بعض المؤلفين قال ذلك، كيف يجعلوه لمجرد ترك النفل يجعلونه عاصيًا، يجعلونه آثمًا، وهذا لا دليل له، إذًا المفروض من الصلوات على الناس من فروض العين في اليوم والليلة خمس صلوات، فإذًا هؤلاء جاءوا بما ليس من الإسلام، قولهم من لم يصلي سنتي ليس من أمتي ولا تناله شفاعتي هذا ليس من الإسلام هذا معارضٌ للقرآن، ومعارضٌ للحديث الصحيح ومعارضٌ لقواعد الشفاعة وقواعد الإسلام، ماذا بقي الحديث الثالث المكذوب،

يقولون من لم يصلي سنتي يأتي يوم القيامة وليس على وجهه قطعة لحم، وهذا مكذوبٌ ومفترى إنما الذي ورد في الحديث قال عليه الصلاة والسلام من شحذ وكذب بالعامية يقولون يشحذ يعني يستعطي يسأل الناس يشحد يطلب من الناس على أنه فقير يوهمهم أو يحلف أو يقول أو يصرح أنه ليس لديه مال ولا يستطيع أن يأتي بالدواء لولده الذي يموت، أو تقف بالشارع وتقول لهم أرملة وعندي ثلاثة أيتام وهي تكذب، هؤلاء الذين يشحذون ويكذبون ومنهم نعوذ بالله من خبثهم يحلفون بالله العظيم كذبًا هؤلاء قال فيهم الرسول من شحذ وكذب يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم، عن هؤلاء، هذا يكون إذلالًا له بين الخلائق يوم القيامة، هذا الذي كان يقابل الناس بوجهٍ في الدنيا ويكذب عليهم،

ويحلف بالله ويبكي هو ربما غني أو مكتفي، ليس فقير، ليس مضطرًا للشحاذة، ربما يشحذ ويكذب ويحلف بالله كذبًا ليستكثر فقط من المال، ليس للضرورة، يعني شرعًا ليس له عذر أن يشحذ، فيشحذ ويكذب ومنهم من يزيد على ذلك فيحلف بالله كذبًا هؤلاء يستحقون العذاب في الآخرة ولهم عذابٌ خاص، ثم هذا الذي يشحذ ويستعطي ويكذب ويحلف بالله ليجمع أموال الناس حبًا بالاستكثار من جمع المال هو ليس مضطرًا ليس فقيرًا محتاجًا بحيث لم يصل أنه إن لم يشحذ يهلك، لا، إن لم يشحذ يهلك أبنائه، لا، عنده مال، عنده طعام، عنده شراب، عنده لباس، مع ذلك يكذب على الناس ويحلف بالله العظيم ويبكي أحيانًا وبعض النساء تقول أرملة وتقول عندي أيتام وهي كذابة،

بعضهن يكونون الولد الذي تحمله ليس لها أصلًا، ربما خطفته وتشحذ عليه في الشوارع، هو ليس ولدها، وتقول أرملة وعندي أيتام، لهم ثلاثة أيام لا يأكلون الخبز، لأجل الناس يعطوها المال، هذه خبيثة ملعونة من أهل الكبائر، لأنها تأكل أموال الناس بالباطل، ظلمًا وعدوانًا بغير حقٍ ولو عرفوا حقيقة الأمر نفوسهم لا تطيب بإعطائها هذا المال، ولا اللباس ولا الطعام ولا المساعدات، لو عرفوا حقيقة الأمر، لماذا قال الرسول في ذاك الصحابي كيا أو كيتان من نار، فإذًا في مثل هؤلاء قال الرسول من شحذ وكذب يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم، هذا عذاب خاص، إذلال وإهانة له على أكله أموال الناس بالباطل بالشحاذة والكذب وهو ليس مستحقًا ليس مستأهلًا إنما هو مكتفي أو غني،

ربما يكون غنيًا بعض الناس يكون لهم عقارات، بعض الناس يكون لهم بيوت بعض الناس يكون لهم حسابات في البنوك لكن سبحان الله النفس الخبيثة هذا حالها وهذا شأنها، والرسول عليه الصلاة والسلام ماذا قال ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس، هذا في صحيح مسلم وروى الحافظ المنذري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس، والفقر فقر النفس، إذا عنده بناية تبقى عينه للذي عنده بنايتان وإذا عنده قصر تبقى عينه بالذي عنده قصرين، أنت بدل من أن تنظر بالذي عنده أكثر منك في الدنيا انظر بالذي تحتك ودونك لئلا تزدري نعمة الله عليك، لئلا تستقل هذه النعم التي أنت فيها، ينبغي أن تذكر نعم الله الكثيرة عليك،

ينبغي أن تنظر إلى ما أنت فيه بحار النعم، لكن من نفسه خبيثة ومن نفسه لا تشبع هذا حاله، وهذا شأنه إذًا انظر إلى من هو فوقك في الدين لتلحق به وانظر إلى من هو دونك في الدنيا لتكثر من شكر الله ولئلا تستقل هذه النعم ولئن تزدري نعم الله عليك، هذا المطلوب، هكذا المطلوب بدل أن تقول ما عندي قصر، انظر للذين ليس لديهم منزل بالإيجار ينامون فيه عندك شقة بأربعمائة وخمسين ألف دولار، تقول ييي فلان عنده فيلا بأربع ملايين دولار، الآن الشقة بأربعمائة وخمسين ألف دولار لم تعبي له عين، وإذا صار عنده فيلا يقول فلان عنده قصر كلفه ثلاثون ألف دولار، إلى أين، يبقى هكذا ليصير تحت التراب وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لو أن لابن آدم واديًا من ذهب لتمنى الثاني ولا يملأ فاه ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب،

الله يتوب علينا ويتوب الله على من تاب، واسمعوا جيدًا هذا الحديث لا يدخل فيه الأنبياء ولا الأولياء لأن الأنبياء والأولياء إذا جاءتهم الدنيا وجاءهم المال إنما يكون في أيديهم فيستخدمونها في وجوه البر والخير يستخدمون الدنيا، إذا جاءهم المال يكون في أيديهم ولا يدخل إلى قلوبهم هؤلاء الأنبياء والأولياء، ويستعملون هذا المال في وجوه البر والخير والطاعات أما أهل الدنيا الذين هم مثلنا هم الذين ينطبق عليهم هذا الحديث، لو أن لابن آدم واديًا من ذهب أنا أعطيتكم مثال عن الشقة والفيلا والقصر انظروا الرسول بماذا ضرب مثلًا، وادي من ذهب، لتمنى الثاني ماذا يفعل اليوم الوادي من الذهب كم قصر، الرسول يقول لتمنى الثاني ولا يملأ فاه ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب،

هذا لا يدخل فيه الأنبياء والأولياء، إنما هذا لمن غرقوا في الدنيا لأهل الدنيا لمن أكلتهم الدنيا، لمن بلعتهم الدنيا، الذين يكون قلبهم معلق بالمال والدنيا هذا حالنا نحن أهل الدنيا، أما الأنبياء والأولياء لا يدخل المال إلى قلوبهم، والقليل من الأنبياء الذين كانوا أغنياء، سليمان داود أيوب في وقتٍ من الأوقات إبراهيم في وقتٍ من الأوقات، وإلا ماذا قال العلماء، اسمعوا ماذا قال الشيخ رحمه الله أغلب الأنبياء والأولياء يتقربون إلى الله بالجوع والفقر فإذًا هذا الحديث الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم من شحذ وكذب يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم أي قطعة لحم،

أما الحديث الذي نحن في صدد التحذير منه وهو قول الجهال من لم يصلي سنتي يأت يوم القيامة وليس على وجهه قطعة لحم فهو حديث مكذوب حديث مفترى على الرسول عليه الصلاة والسلام، إذًا كم حديث مكذوب، ثلاثة، يقولون على زعمهم الجهال، من لم يصلي سنتي ليس من أمتي، من لم يصلي سنتي لا تناله شفاعتي، من لم يصلي سنتي يأت يوم القيامة وليس على وجهه قطعة لحم ورددنا عليها بما فيه الكفاية، رددنا عليها من القرآن والأحاديث وبالقواعد الشرعية، هذه من جملة الأكاذيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم الرسول عليه الصلاة والسلام من تعمّد علي الكذب فليتبوأ مقعده من النار، وقال إن كذبًا عليّ ليس ككذبٍ على أحد، وقال من حدث عني بحديثٍ يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين،

ما معنى هو أحد الكاذبين انظر إلى حديث آخر رواه الترمذي قال عليه الصلاة والسلام وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا، الجزء الذي قبل هذا ماذا قال، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ما معنى يهدي، هنا يهدي ليس معناها المدح معناه سببٌ موصلٌ إلى النار يهدي يعني يوصل، يعني يدل يعني والعياذ بالله من يفعل ذلك كأنه اتخذ طريقًا إلى نفسه إلى جهنم، إذًا الرسول يقول وإن الكذب يهدي يعني يوصل إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، فهذا الأمر ليس شيئًا هينًا وماذا قال العلماء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعمد عليّ الكذب فليتبوأ مقعده من النار، قال الحافظ النووي وابن الصلاح أي فليتخذ لنفسه مكانًا في النار،

فليفترش مكانًا لنفسه في النار، يعني هذا تهديد هذا وعيد، هذا إنذار، هذا تخويف من الكذب على الرسول، وهذه الأحاديث الثلاثة من جملة الأكاذيب والافتراءات والأباطيل والأراجيف مخالفة للعقيدة الإسلامية، يأتون بعض الجهال ماذا يقولون، يقولون نحن قصدنا أن نرغب الناس بصلاة السنة، لكي هم يفعلوا شيء سنة ليس فرضًا تهلك نفسك تعصي ربك وتصير ملعون وفاسق وصرت أنت مستحقًا للعذاب في جهنم ما هذا، كيف يكون هذا الكلام، لأجل هو يصلي السنة تصير أنت ملعون فاسق مجرم ظالم تكذب على الله وعلى رسول الله، والرسول يقول إن كذبًا عليّ ليس ككذبٍ على أحد، كيف تتجرأ وتكذب على الرسول، لأجل واحد أن يصلي السنة، لا تستطيع أن تشجعه على صلاة السنة بالأحاديث الصحيحة،

تستطيع أن تذكره وتشجعه وتحثه على صلاة السنة بما ورد في الشرع، لماذا تكذب، قل له ما ورد في الصحيح أن الإنسان الذي يصلي في اليوم اثنا عشرة ركعة من غير الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة، هذا ما يكفيك، هذا ورد عن رسول الله ماذا تريد أكثر من ذلك، صلي اثنا عشر ركعة من غير الفريضة، صلي الرواتب صلي السنن، نقول له يوجد فيه خير وفيها بركة وفيها نور، نشجعه على صلاة السنة لكن من غير أن نكذب على الله من غير أن نكذب على رسول الله، من غير أن نحرف حكم الشرع، كيف تجعل الإنسان والعياذ بالله ليس من أمة محمد وتجعله لا يستحق الشفاعة وتجعله يأتي يوم القيامة وليس على وجهه قطعة لحم لأنه لم يصلي صلاة السنة؟

أي كذب هذا هذا عمى قلب، هذا خلاف الشريعة خلاف الدين، هذا من الكذب على الله ومن الكذب على رسول الله، أنت تقع في الكبائر وبالفسق والفجور إذا قلت لواحد تقول له صلي السنة، إذا رأيت إنسان يضرب أمه هل تأتي وتقطع رأسه بالسيف لأنه لا يبر أمه، مجرد أن ضرب أمه أشد أم أن تقطع رأسه بالسيف أشد، أن تقتله أشد، هو معصيته بعقوق الوالدين كبيرة، لكن قتلك له أكبر، مع أن ذاك الذي ترك صلاة السنة ما عمل معصية، فلماذا تكذب على الله وعلى رسول الله، مع أنه بعض العلماء مثل والد الحرمين أبو محمد الجويني قال الكذب على الرسول كفر، مطلقًا، من عظم هذا الذنب، الرسول يوحى إليه ينزل عليه الوحي، من عظم هذا الذنب هو قال عنه كفر، لكن العلماء فصلوا هذا أبو محمد والد إمام الحرمين عبد الملك أبو المعالي الجويني،

والده أبو يوسف ماذا قال، قال الكذب على الرسول كفر، لكن قال الشيخ رحمه الله الصواب هو التفصيل، ما هو التفصيل، أن ما كان من الكذب على الرسول ما يؤدي إلى تكذيب القرآن أو الرسول أو الشريعة أو الدين فهو الكفر، أما ما كان من الكذب على الرسول لا يؤدي إلى الكفر فهو من أكبر الكبائر ليس مخرجًا من الدين والإسلام، هذا التفصيل، هو الصواب عند المحققين من العلماء، انظروا لعظم هذا الذنب ماذا قال عنه والد إمام الحرمين إنه كفر، لكن ماذا قلنا الصواب هو التفصيل الذي بيناه ثم من الكذب على الرسول ما يفعله بعض الناس، الآن حذرنا من ثلاثة أحاديث مكذوبة في هذا المجلس ويدخل في الكذب على الرسول أيضًا ما يفعله بعض أدعياء التصوف،

ماذا يقولون على زعمهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر خلقه قبل الأشياء، هذا اسمه حديث موضوع، يعني مكذوب، من مِنَ الحفاظ قال عنه أنه موضوع مكذوب، الحافظ السيوطي، هذا الحافظ السيوطي مشهور جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي الشافعي الفقيه المفسر، ماذا يقول في كتابه الحاوي، يقول ليس له إسناد يعتد به، ويروى عنه أنه قال في كتابٍ آخر إنه موضوع، يعني مكذوب، وبعده الحافظ أحمد بن محمد بن صديق المغربي قال عنه موضوع، يعني مكذوب، وشيخنا الحافظ الهرري رضي الله عنه في عدة مؤلفات ورسائل وبيّن بيانًا شافيًا بالأدلة القرآنية والحديثية ونقول العلماء أنه مكذوب، أنه موضوع، فالحاصل هذا حديثٌ معارضٌ للقرآن،

لما نقول حديثٌ معارضٌ للقرآن يكون حديث مكذوب، قلنا في المقدمة الحديث الصحيح لا يعارض الحديث الصحيح، الحديث الصحيح لا يعارض القرآن، والقرآن لا يعارض القرآن، هؤلاء القواعد، لما نقول هذا الحديث يعارض القرآن ماذا يكون هذا الحديث مكذوب، الله ماذا قال في القرآن (وكان عرشه على الماء) هذه الآية صريحة وواضحة وكان عرشه على الماء يعني الماء وُجد أولًا وبعد أن وُجد الماء وُجد العرش وكان طافيًا على الماء ملتصقًا به، ثم بعد مدة صار بينهما فراغٌ واسع، فتكون هذه الآية نصت على أن أول المخلوقات الماء وثاني المخلوقات العرش، هذه الآية تكفي في الرد عليهم (وكان عرشه على الماء) ماذا يريدون بعد ذلك هل الحديث الصحيح يعارض القرآن؟

إذا كان الحديث يعارض القرآن يعني ليس صحيحًا، يقولون أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر لا، أول المخلوقات الماء على الإطلاق، هذه أولية مطلقة، واحفظوا هذه الآية (وكان عرشه على الماء) هذا ردٌ عليهم ثم ربنا ماذا قال أيضًا في القرآن الكريم (وجعلنا من الماء كل شيء حي) من الماء فأول المخلوقات على الإطلاق الماء هذا القرآن آية ثانية إذا واحد سألك لماذا خصت الآية الأحياء بالذكر دون غيرهم، فالجواب عن ذلك ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله ما خلق شيئًا مما خلق قبل الماء وقال حديث آخر وأخرج من الماء كل شيء، لاحظ كل شيء، ما قال أحياء، ما قال حي، يعني الأحياء والجمادات خلقت من الماء، الآية ذكرت الأحياء دون غيرهم لشرف الأحياء على الجمادات،

من حيث الجملة، من أشرف الملائكة والإنس أم الجمادات الشجر والحجر الصخر والجبل، الأحياء أشرف من الجمادات، إذا كانت هذه الأحياء خلقت من الماء من باب أولى أن تكون الجمادات مندرجة تحت ذلك، فهي مخلوقة أيضًا من الماء بدليل الحديث، وأخرج من الماء كل شيء، ما قال حي، هذه تشمل الأحياء والجمادات، يكون أول المخلوقات على الإطلاق الماء، هذا القرآن وهذا الحديث، وحديث البخاري الرسول عليه الصلاة والسلام ماذا قال وكان عرشه على الماء، هذا حديث صحيح رواه البخاري ورواه البيهقي وعددٌ من الحفاظ رووا هذا الحديث وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء، يعني أن الماء أول المخلوقات نكون رددنا عليهم بالقرآن والحديث وأقوال الحفاظ أن هذا الحديث موضوع مكذوب مخالف للقرآن وللحديث ولأقوال الحفاظ،

يقولون رواه فلان وذكره العجلوني والنابلسي والنبهاني وابن حجر الهيثمي، هؤلاء ليسوا حفاظ، لو وجد بعشرة آلاف كتاب العبرة بالتصحيح والتضعيف وهذا وظيفة الحفاظ، ماذا قال السيوطي وخذه حيث حافظٌ عليه نص، أو من مصنف بجمعه يخص، العبرة ليست أن يكون موجودًا في كتاب، العبرة يوجد حافظ نص على تصحيح الحديث أو أفرده ذكره أورده، في مؤلف في مصنف في كتاب التزم أن لا يذكر فيه إلا الصحيح، وهذا لم تجتمع فيه هذه الشروط، لو أتوا لكم بمئة كتاب هذا ليس تصحيح مجرد أن يذكر في الكتب ليس تصحيحًا هذه الأحاديث الثلاثة المكذوبة أيضًا موجودة في كتب، أحيانًا ألف مؤلف ينقلون عن واحد، فيكون الألف بمعنى الواحد، ينقل بعضهم عن بعض بلا تحقيق والعبرة بما وافق الشرع وليس بالعدد والكثرة،

هذه قواعد احفظوها، ثم من أكاذبيهم وأباطيلهم وأراجيفهم يقولون بعض المؤذنين منهم الصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله، ويا خاتم رسل الله، قلت يا أول خلق الله وكيف قلت يا خاتم رسل الله، هذا تناقض، بينما العبارة الصحيحة ما هي، الصلاة والسلام عليك يا أفضل خلق الله، ويا خاتم رسل الله، هذه العبارة الصحيحة، مرة كنا في حلب نسير في السيارة في الطريق سمعنا المؤذن يقول هذه العبارة، يا أول خلق الله، إخواننا الذين كانوا معنا أوقفنا السيارة وخلنا المسجد كان بعده الرجل ينهي سلمت عليه وتكلمت معه هو بالأول أظهر اللطف وأنه سلم وقبل، وبعدها أخذته حمية الجهل ماذا قال، قال أليس ورد في الحديث أن آدم رأى مكتوبًا على العرش بالنور محمدٌ رسول الله،

قلت له هذا الحديث ردٌ عليك قال كيف ردٌ عليّ قلت له أكمل الحديث، سكت لا يعرف، قلت له هذا الحديث رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ورواه السيوطي في كتابه الخصائص الكبرى وفيه كيف عرفته ولم أخلقه بعدُ، بُهت الرجل ما عرف جوابًا، هذا رد عليك أنت، وهو لا يعرف أن يكمل الحديث، هذا ردٌ عليك وفيه أن الله قال لآدم كيف عرفته ولم أخلقه بعدُ معناه ليس أول خلق الله، ولم أخلقه بعدُ، هذا ردٌ عليهم، وماذا يزيد بعضهم ربي خلق طه من نور، رب العالمين ماذا قال لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم (قل إنما أنا بشر مثلكم) لكنه يوحى إليه لكنه رسول الله، هذا نص القرآن أن الرسول بشر، هم يقولون رب خلق طه من نور، هذا لم يرد لا في القرآن ولا في الحديث ولا في الإجماع،

وماذا يقولون البعض منهم هؤلاء المخرفين المحرفين المزيفين المزورين، قال مرة كانت السيدة عائشة تخيط انطفأ السراج فوقع الإبرة من يدها فدخل الرسول فأضاء المكان فرأت الإبرة ورفعتها، ماذا على زعمهم الرسول ضوء، أن الرسول خلق من نور، ماذا يزيدون أيضًا قال مرة كانت تضع له الإزار وتقعد له الإزار على جسمه الشريف فانعقد الإزار بين يديها ولم ترى جسده، كأنهم يحضرون أفلام كرتون وبعدها يتكلمون هل هذا من فضائل الرسول، فضائل الرسول ومدح الرسول هل تكون بمخالفة شرع الرسول، لا، احفظوا هذه العبارة ما خالف الشرع ليس مدحًا للرسول، هذه من جملة الأباطيل والأراجيف والأكاذيب على الرسول، بقيت مسألة مهمة أيضًا بعض المدعين الفارغين يدعون الأحوال والطريقة والذكر والتصوف أو بعض البنات التي تتحبب لفلان وتلفت له نظره وتتقرب من قلبه ماذا تكذب عليه تقول له رأيت الرسول في المنام يسلم عليك يأتي عنده آخر يقول له رأيت الرسول في المنام ويقول لك أن تهتم بي من ناحية المال،

يأتي إلى الغني يقول له رأيت الرسول وقال يسلم عليك ويقول لك أن تهتم بي، هو يكذب لم يرى وهي تكذب لم ترى، لكن لأغراض دنيئة لأغراضٍ سخيفة أو خسيسة، أو لغرضٍ دنيوي أو لشهوة نفس يكذبون على رسول الله، هؤلاء خبثاء هؤلاء ملاعين، ماذا قصدها أن تلفت له نظره حتى يحبها يخطبها ويتزوجها لكنها صارت خبيثة ملعونة تكذب على رسول الله، هذه لا تستحق أن تتزوج، هذه يحذرون منها، خبيثة ملعونة، لأجل خبث نفسها تكذب على رسول الله لأجل أن تعلقه بها، هؤلاء خبثاء أيضًا يدخلون تحت هذا الحديث من تعمّد عليّ الكذب فليتبوأ مقعده من النار، وحديث آخر هؤلاء الذين يكذبون بالمنام يقولون رأيت وهم لم يروه وبعضهم هم ويمشون على الطريق يقولون رأينا الرسول،

وهو واقف غمضت عينه يقول رأيت منام، بعضهم يكذبون لأجل المال لأجل الشهرة، لأجل المقامات لأجل ادعاء الوصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم يكذبون دجاجلة هؤلاء شياطين، ماذا قال الرسول احفظوا هذا الحديث روى البخاري ورواه عددٌ من الحفاظ بألفاظ متقاربة، قال عليه الصلاة والسلام من تحلّم ما لم ترى عيناه كُلف أن يعقد بين شعيرتين يوم القيامة وما هو بفاعل، يعني له عذابٌ خاص، فاحذروا هؤلاء أيضًا، من يعرف عنه أو عنها أنهم يكذبون في المنام يكذبون في ادعاء أنهم رأوا وهم لم يروا هؤلاء خبثاء فسقة لا يؤتمنوا لا يعتقد فيهم الولاية ولا التقوى ولا الصلاح ولا البركات ولا الأنظار ولا الوصلة بأولياء الله، وإن كانت امرأة لا تستحق أن تُتزوج بل هي خبيثة إن كذبت على رسول الله ما يدريك أن لا تكذب عليك إذا صارت في بيتك،

وعلى أهلك، فاحذروا هؤلاء الخبثاء ولو تستروا باسم الطريقة أو الأوراد أو قيام الليل أو بالتظاهر بالزهد أمام الناس والانكسار والتواضع تحسون أن من شدة تواضعه لا يستطيع الكلام لكن إذا أظهر ما فيه نفسه الخبيثة يصير كالبركان الجارف، ظاهره مسكين وباطنه سكين، يدعي الولاية لتكثر الهداية، احفظوا هذه الأحاديث وحذروا من هؤلاء الخبثاء والحمد لله رب العالمين هللوا وصلوا على رسول الله .