بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين أما بعد فقد قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى ولا نفضل أحدًا من الأولياء على أحدٍ من الأنبياء عليهم السلام، ونقول نبي واحد أفضل من جميع الأولياء، الله تبارك وتعالى قال في القرآن الكريم في حق أنبيائه عليهم الصلاة والسلام (وكلًا فضلنا على العالمين) فلا يجوز بعد هذا أن يقال إن أبا بكرٍ أو عمر أو عثمان أو عليًا أو غيرهم من الأولياء أفضل من واحد من النبيين، ومن فضّل وليًا على نبي فقد كذّب القرآن الكريم، وهؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أيّدهم الله تعالى بالمعجزات وبهذا المعنى يقول الطحاوي رحمه الله ونؤمن بما جاء من كراماتهم المقصود يحتمل أن يكون مراده بكراماتهم ما يشمل معجزات الأنبياء لأن المعجزة من حيث اللغة هي كرامة أكرم الله بها عباده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وكرامة الأولياء ثابتةٌ أيضًا فما صح من كرامات الأولياء نثبته للأولياء من غير زيادة ولا نقصان ولا تحريف،

كالرواية التي صححها الحافظ الضمياطي في شأن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي ثبت أنه لما كان واقفًا على منبر مسجد المدينة المنورة يخطب سمعه المسلمون يقول يا سارية الجبل الجبل، فلما نزل من على المنبر قال له المسلمون يا أمير المؤمنين سمعناكم تقول يا سارية الجبل الجبل، ما هذا، فقال هذا شيءٌ حدث في نفسي، لم يتبجح لم يقل أنا من أهل الكرامات، وقد حصلت فيه كرامة على المنبر، لكن سكت عنها، ولما نزل من على المنبر سئل عنها فأجاب بقوله شيء حدث في نفسي، ولكن لما رجع جيش المسلمين الذي يقوده سارية إلى نهاوند إلى أرض العجم فأخبر قائد الجيش سارية المسلمين بما حصل له وسمع من صوت أمير المؤمنين يقول له يا سارية الجبل الجبل،

العدو كان خلف الجبل يكاد ينقض على المسلمين من خلف الجبل على حين غرة، فانتبه قائد جيش المسلمين وتدارك الأمر، ولكن كيف سمع صوت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان في المدينة المنورة وهو كان في أرض العجم وبينهما ما يزيد ثمانية آلاف كيلو مترًا، هذه كرامة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو من أهل الكشف أكرمه الله تعالى بأن جعله رأس أهل الكشف في هذه الأمة، ونؤمن أيضًا كما قال الطحاوي رحمه الله ونؤمن بأشراط الساعة وخروج الدجال ونزول عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام من علامات الساعة علامات صغرى وللساعة علامات كبرى، ولا يعلم متى هي، على التحديد إلا الله تعالى، أي متى يكون يوم القيامة بالتحديد لا يعلمه إلا الله عز وجل،

لذلك أجاب النبي لما سئل متى الساعة، بقوله ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، لأن هذا الأمر لم يطلعه الله تعالى لنبيٍ ولا لملكٍ ولا لولي، وهذا يثبت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب، لأنه قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن ليوم القيامة علامات صغرى وعلامات كبرى وكثرة أدعياء العلم اليوم من علامات الساعة، ومن علاماتها الكبرى خروج الأعور الدجال مكتوب بين عينيه كافر، يقرأها كل مسلم، ينفتن به كثير من الخلق، يكفرون بالله تعالى جعله الله تعالى فتنةً إذا قال للسماء أمطري تمطر بمعنى يوافق كلامه نزول المطر، كما لو قلت أنا للثريا أضيئي فأضائت هل أكون أنا خلقت فيها الإضاءة، لا، بل وافق مشيئة الله لو حصلت الإضاءة فيها عند القول لها أن أضيئي ويقتله عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم وينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم كما ورد في الأحاديث عند المنارة البيضاء شرقي دمشق،

وورد في الحديث أنه ليسلكن فجًا حاجًا أو معتمرًا إلى أرض الحجاز، وورد أنه عليه الصلاة والسلام قال وليأتن قبري وليسلمن عليّ ولأردنّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم حيٌ في قبره يأتي إليه عيسى بن مريم فيسلم عليه ويرد عليه السلام وعيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم حيٌ في السماء ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، قلنا عيسى بن مريم ينزل عند المنارة البيضاء ويسلك أرض الحجاز فجًا حاجًا أو معتمرًا، يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره، ويعيش أربعين سنة ويقتل الأعور الدجال، ومن علامات يوم القيامة، طلوع الشمس من مغربها، الشمس عادة تطلع من المشرق، ولكنها من علامات يوم القيامة الكبرى أن الشمس تشرق من مغربها،

وتخرج دابة الأرض غير الدواب الموجودة اليوم بخلق الله تبارك وتعالى ليس فرضًا علينا أن نؤمن بأن خروجها هنا من بلاد الشام أو من أرض الحجاز إنما يجب أن نؤمن أنها ستخرج من حيث شاء الله تعالى، قال الطحاوي رحمه الله ولا نصدق كاهنًا ولا عرّافًا ولا من يدّعي شيئًا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة، المشعوذون غير المتدينين، لا يقابل الإنسان المتدين المشعوذ، ولا يقابل الإنسان المشعوذ متدين، يعني الذين يسمونه مشايخ الشمشريخة، لا يقال عنهم من أهل الله تعالى، الذين يحضرون جن ويتعاطون الأخبار عن طريق الجن الذين يسمونه مشايخ الشمشريخة أو ....

أو الذين هم يسمون أنفسهم روحانيين هؤلاء ليسو على هدى وليسو على تقى وإنما الإنسان المتدين لا يقول للناس معي ملك رحماني لأن الملائكة لا يدخلون الجسم، لا يحصل شيءٌ مثل هذا، الكاهن الذي يخبر عن المستقبل إما اعتمادًا على ساقط له من الجن، وإما اعتمادًا على النجم وإما اعتمادًا على مقدمات استبقوا عليها كالذي ينظر في أسفل فنجان البن، وبعض الناس ينظر إلى خطوط اليد، وبعض الناس له حركات ثانية ينظر إلى الرمل وما شابه ذلك، ويقول أنت طريقك طويل وتمر ببعض الظروف السوداء، ثم تتحسن معك الأحوال ويصبح عندك ذرية، يخبر عن المستقبل اعتمادًا على معلومات كذب، دجل، هذه اسمه كاهن، الذي ينظر إلى فنجان القهوة ويقول ما فيه هو والجيران ولو صبحية وعصرونية هذا حرام من الكبائر أربعين يوم لا تقبل له صلاة،

هذه اسمه كاهن، والذي يكون عنده صاحب من الجن ويخبر أنه يحصل زلزلال ويحصل هدم، ويحصل قتل، ويحصل بركان ويحصل كذا، هذا كذلك يكون كاهن، الجن لو حصل منه شيء خبر صدق لا نقول قال النبي صدق المنجمون ولو كذبوا، النبي ما قال هذا الكلام، كثير من الناس يفكرون أن هذا من القرآن أو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، لا، النبي ما قال كذب المنجمون ولو صدقوا، أو صدق المنجمون ولو كذبوا، لا هذا ولا هذا، ولا بالقرآن، هذا كلام ركيك النبي لا يقوله والنبي لا يقول عن واحد دجال صادق، أو صادق كذاب، وهذا الكلام ليس من القرآن ولا من الحديث الجن لو أخبر العميل خاصته يعملون معهم أنه غدًا أن فلان سيحصل معه كذا وكذا، يأتي يخبر أن غدًا يحصل كذا وكذا،

فلو حصل معك كذا وكذا كما قال لك هذا الذي يتعاطى الأخبار من الجن ما تتشردق بحبه، وتتنتف بثيابه وتقول له بركاتك سيدنا الشيخ، لأن هذا الإنسان يكون يتعاطى بالأخبار من الجن، والجن من أين أتى بالخبر، الجن إنما استرق السمع من الملائكة الذين يتحادثون فيما بينهم الملائكة سكان السماء، يطلعهم الله تعالى ليلة القدر من كل عام على أخبار السنة الجديدة، فيها يفرق كل أمرٍ حكيم هذا معنى الآية في ليلة القدر رب العالمين يطلع ملائكته على أخبار السنة الجديدة فالملائكة يتحادثون فيما بينهم عن أخبار السنة الجديدة بعض من الجن يسترق السمع من الفضاء ينزلون يخبرون أم خليل وأبو خليل وأم عصام والبصارة وغيرها، هؤلاء يتعاطون مع الناس يسحب منه تنك الثمن والعسل والليرات الذهب وما شابه ذلك،

يضحكون على الناس، وإن صدق مرة واحدة ليس معناه أنه صار من الأجلاء، فهذا يسمى كاهنًا، والذي ينظر إلى الفنجان ويقول لك طريقك بعيد ولا تنجح وكذا وكذا هذا كذلك يسمى كاهنًا لذلك قال الطحاوي رحمه الله ولا نصدق كاهنًا ولا عرافًا، من هو العراف، الكاهن الذي يخبر عن المستقبل، لو كان بعض الناس يسمونه منجم، لو كان بعض الناس ببعض البلاد يسمونه بلهجات أخرى، إنما في اللغة والاصطلاح الشرعي اسمه كاهن،

وأما العراف فهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد الذي يعتقد أن أحد من البشر يعلم الغيب كما أن الله يعلم الغيب هذا أشرك بالله تبارك وتعالى، أما العراف، فقد قال شيخنا بارك الله فيه فهو الذي يتحدث عن الأمور الخفية الواقعة، التي حصلت، الكاهن يتكلم عن المستقبل والعراف يتكلم عن الأمور الخفية الواقعة، فرق في الوظيفة، المهنتين الاثنان عاطلين واحد يتكلم عن المستقبل، وواحد يتكلم عن الأمور الخفية الواقعة مما حصل كالسرقة والضائعات يقول شيخنا وهذا حرام تصديقهما، ودفع الأجرة لهما على إخبارهما ومنهم من يتستر بالخلوات والأذكار، الذي يذهب إلى هؤلاء إن كان بمال أو بغير المال،

فهو حرام، لكن إذا دفع له المال، المال الذي يأخذه ذاك، أيضًا حرام، كالزانية إذا زنت بدون مال حرام، وإذا زنت بمال أيضًا حرام، وبعض من هؤلاء الناس حتى يموهون على الناس يدّعي أنه من أهل الله، من أهل البركات من أهل الأسرار، يصير يتستر بالخلوات والأذكار، يعمل حركات مدد يا سيدنا الرفاعي، مدد يا سيدنا الجيلاني، ويدعي أنه يقرأ الأوراد بالطريقة الفلانية المعتبرة ويتمتم بلسانه ويتظاهر أنه مشغول قلبه ولسانه بذكر الله، منو فاضيلك الآن مشغول بالذكر، هو يحسب كم الدولار اليوم وكم يقبض منك وكم يطلع له من كل زبون وماذا يشترون له، الصادقون لا يتعلق قلوبهم بما في أيدي الناس، وأحيانًا يكتبون بعض السحرة منشورات نشرات صغيرة واحد ملبوس،

واحد كذا واحد كذا وإصابة عين وغيرها، يدورون فيهم عند فلان وفلان وفلان، وكل واحد منهم ..... فبعض منهم يقولون نحن جماعة رحمانيين لا نتعاطى مع السفليين ولا نشتغل إلا بالقرآن الكريم ويكتب على رأس النشرة بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى يكتب الآية ويريه طرف الآية ويكمل بعدها الطلاسم السحرية، ماذا نفعل يا جماعة، يقول الإمام الرفاعي رضي الله عنه لا تنظر إلى المرء وهو يمشي على وجه الماء ولكن انظر إلى شرعه عند الإفتاء، أنت لا تنظر إليه وهو يخرج الملبس، وينزل العطر ممكن الذي يفعل هذا يكون أنزل الملبس بسحر، تخيل بعينك بطريق السحر وهو ينزل الملبس تخيل بعينك أنه ينزل العطر، أو حقيقة أنزل هذا ولكن الجن بطريق خفي جلبوه له،

يضحك عليك ويصير أنت مستدرج له ويصير هو يسحب منك المال، أنت لا تنظر ماذا يأتي به وماذا يفعل أنت زينه بميزان الشرع، ولكن انظر إلى شرعه عند الإفتاء، هكذا قال سيدنا الرفاعي الكبير رضي الله عنه فلذلك الذي ليس صيدلي لا يقول فلان صيدلي وهو ليس بصيدلي، الذي ليس عنده مختبر وتحاليل ولا يفهم أن يمارس مختبر وتحاليل، لا يستطيع أن يقيم هذا الإنسان إن كان يفهم بالتحاليل أو لا يفهم الإنسان لم يتعلم علم الدين هل يستطيع أن يقول هذا عالم علامة وهذا الشيخ طلطميس وهذا الشيخ شمشريخة، لا،

أما الذي لا يتعلم هذا يضحك عليه وهذا يضحك عليه، كلمة بتاخدوا وكلمة بتجيبوا، مثل الولد أو البنت أو الزوجة أو الزوجة التي أصيبت .... من الجن وأهل داروا به ووصلوا به إلى حمص، وراحوا به إلى الشرق الأدنى ويقولون ندور به من واحد إلى واحد ولم يشفى، هذا الشيخ يكتب لنا نشرة، وذاك يقول شيء، وذاك يقول شيء، لم يشفى، لماذا تذهبون وتأتون، هكذا، ما عندهم ميزان شرعي، الذي عنده ميزان شرعي، يعرف أن هذا الإنسان لأن يرقي من مس الجن أو لا، لذلك الذي يذهب إلى الكاهن أو العراف، هو في خسران، ليس رابحًا، ولو كنت عند العراف، وقال لك أنت سرقت لك سيارة من يومين، نمرة حمراء، موديل 76، وكذا وكذا، تقول له صحيح صحيح كيف عرفت،

يقول لك لا تسأل كيف عرفت أنا آتيك بها بشرط كذا، يكون يتعادى الأخبار بطريق الجن، الجن كما أنه يوجد أناس سكان بيوت، وأيضًا الجن عمارين للبيوت، يسمعون للناس ماذا يتحادثون فيما بينهم ويكون هذا الإنسان عم يتعاطى الإخبار بطريق الجن والجن يأتونه بالأخبار، فلان سرق له فلان ضاع له كذا، فلان أصيب بكذا، فلان أصيب بكذا، يصير يستدرج ويحتال ويعمل مقدمات وأسباب حتى يقبض مال وقلبه متعلق بالدنيا والعياذ بالله تعالى، على زعمه حتى يغير نفسه يقول عن نفسه نحن جماعة روحانيين، ينزل علينا ملائكة ولا نتعاطى مع الجن، نحن عندما نقضي لك غرضك نقبض منك، لكن هذه تحتاج أشياء تدفع الآن 230 دولار على الحساب، أجمع المسلمون واتفقوا على أنه لا يجوز تصديق كاهنٍ ولا عراف،

ولا من يدعي شيئًا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة، طلع قبل مئة وعشر سنين أحمد القاضياني صار يقول للناس أنا نبي الله أحمد الذي بشر به عيسى بن مريم هل الكلام الذي يقوله مطابق للقرآن أم معارض للقرآن، كلامه النعت، أو أن يصدق، النعت، لذلك قال الطحاوي ولا من يدعي شيئًا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة فكل إنسانٍ لو كبرت لفته وجبته عريضة ونظيفة ليس أهلًا للاجتهاد لمجرد هذا يا جماعة إذا كان وصل إلى مرتبة الاجتهاد أهلًا وسهلًا به، إذا كان كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل أهلًا وسهلًا به، ولكن اليوم أين هم هؤلاء، وأين نحن من هؤلاء حتى يتجرأ بعضهم ويقولون أبو حنيفة شيخ وأنا شيخ حتى يقول قوله ويلهم الناس برأيه،

يقول أبو حنيفة مجتهد وأنا مجتهد، لما تأخذ بكلام أبو حنيفة ولا تأخذ بكلامي، أنا أيضًا أفتح المصحف وأشرح وأفسر وعندي رأي، وعندي اجتهاد أقول ما أرى، هؤلاء يسمون أنفسهم اليوم أصحاب الفكر الحديث، لا يريدون أن يطبقوا ما قاله الشافعي أبو حنيفة ومالك ولا أحمد بن حنبل ولا الإمام الأوزاعي ولا الثوري ولا عطاء ولا مجاهد ولا يريدون أن يطبقوا كلام أحدٍ من هؤلاء، يريد أن يطبق رأيه حتى يكون له أتباع ومدرسة خاصة بفكره، ويعمل دين جديد، فكل إنسان يأتي بما يعارض الكتاب والسنة ويعارض إجماع الأمة فاضربوا بكلامه عرض الحائط للأسف اليوم إذا الشيخ وقف على المنبر يقولون هذا شيخ لا نقول له شيئًا، الأنبياء يستحيل عليهم الكذب الأنبياء لا يفتون بالهواء إنما بالوحي،

أما إذا الشيخ غلط في قراءة الآية نقول له أنت غلطت، فالجالسون من الناس لا ينبغي أن يكونوا كالغنم، كيف ما يسوقهم الراعي يذهبون، حتى الغنم لو ساقهم الراعي إلى الماء يشربون ويتجهون إلى مكان آخر، الناس ثلاثة إما مجتهد وإما متبع مقلد وإما ممتنع، فنحن لسنا مجتهدين نحن طلبة علم دين نحن مقلدون ينبغي أن نقلد مذهب واحد من المجتهدين يا أما الشافعي أو أبي حنيفة أو أحمد ابن حنبل أو الأوزاعي أو الثوري أو جعفر الصادق المذهب المعتبر والمدون بين أيدينا أربع مذاهب مذهب الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل، الأوزاعي مذهبه لم يدون فعمل به في بلاد الشامي ثلاثين سنة ثم انقرض وكذلك غيره من المجتهدين أقوالهم منثورة موزعة بين الكتب،

أما كتب مجتمعة من غير المذاهب الأربعة لا يوجد، كتب مصنفة ومطبوعة بمذهب الأوزاعي أو غيره لا يوجد، قال الإمام أبو حنيفة النعمان أنى يشبه الخالق مخلوقه، الخالق لا يشبه المخلوقين، المخلوق له أسنان وعينان وأذنان ويدين ورجلين ويأكل ويشرب ويمرض ويستريح، ويتعب، هل يليق هذا بالرب المعبود، وهل يليق بالرب المعبود أن يتعب ويستريح على الكرسي، هذا كلام اليهود، اليهود قالوا أن الله لما خلق السموات والأرض بست أيام واليوم السابع قالوا تعب واستراح على قفاه، فهل لله ....

وقفا، وهل لله أكتاف وفخذين وإليتين، وهل لله أذنين وحدقتين وشفتين وأصابع وأظافر، حاشى، نحن نعتقد إذا كان الإنسان كافر ويريد الدخول في الإسلام لا بد أن يصح اعتقاده، يعني لا بد أن يعتقد معنى الشهادتين وينطق بالشهادتين، إذا أتاك واحد ليس بمسلم قال لك يا صاحبي أنا أعجبني دينكم وأريد أن أسلم، لا تقول له أقول للشيخ، أنت فورًا تعلمه إذا كان يعرف العقائد الصحيحة أنت فورًا تقول له قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله تقول له يجب عليك أن تعتقد أن الله واحد لا شريك له، وأنه تبارك وتعالى قادر على كل شيء عالم بكل شيء، لا يخفى عليه شيء، يستحيل عليه المكان وأنه تبارك وتعالى هو الإله الواحد الذي لا شريك له،

وأن محمدًا عبده ورسوله جاءنا بالقرآن الكريم أرسله الله تعالى للعالمين وأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وتعطيه موجز معنى الشهادتين إذا قال لك صدقت تقول له فورًا تشهد تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، إذا أخذت على لسانه لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله تقول له قل لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله أما الذي يقول له انتظر قليلًا لأتواصل مع شيخ يتكلم معك أو انتظر إلى أن آخذك للمحكمة، كلمة انتظر قليلًا معناه ابقى على كفرك من جاء ليطلب منك أن تدخله في الإسلام لا تقل له لا دخل لي، اذهب إلى المحكمة، الشيء الذي يسألك عنه هذا الإنسان نحن نكون نعرفه، هذا ليس شغل أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل والأوزاعي لوحدهم هذا هو القدر الضروري لمعنى الشهادتين أن تعرفه،

هذا هو الذي أجمع عليه أهل السنة في العقائد، كذلك مما أجمع عليه أهل السنة في العقائد يوم البعث، البعث من القبور وعود الأجساد كما كانت، والحشر والثواب والعقاب والميزان والحوض ودخول الجنة للمؤمنين والتنعم فيها في الجسد والروح معًا إلى أبد الآبدين ودخول الكافرين النار والعذاب فيها بالجسد والروح معًا إلى أبد الآبدين هذا الشيء اسمه من العقائد التي أجمع عليها أهل السنة ومن الأحكام التي أجمع عليها أهل السنة فرضية الصلوات فرضية رمضان، صيام رمضان،

وأما الصلاة السنة من أداها له ثواب ومن تركها ليس عليه عقاب، وأن الصلاة لا تصح بلا طهارة وأنه يجب الغسل من الحيض والنفاس والجنابة، هذه الأمور أجمع عليها المسلمون، كما عليه أهل الاجتهاد، أنه من الدين يجب علينا أن نعتقد أنه من الدين، ودين الله في الأرض والسماء واحد، وهو دين الإسلام، قال الله تعالى (إن الدين عند الله الإسلام) وقال تعالى (ورضيت لكم الإسلام دينا) وهو بين الغلو والتقصير، وبين التشبيه والتعطيل، ودين الله في الأرض والسماء واحد في الأرض اتبعه مؤمنوا الإنس والجن أتباع الأنبياء، من آدم إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مئة وأربع وعشرون ألف نبي كلهم مسلمون أتباع آدم أتباع شيث أتباع إدريس أتباع نوح،

أتباع يعقوب، أتباع إسحاق، أتباع إبراهيم، أتباع إسماعيل، أتباع سليمان، أتباع داود، أتباع نوح، أتباع إلياس، أتباع ذو الكفل، أتباع موسى أتباع أيوب، أتباع عيسى، أتباع محمدٍ كل هؤلاء اسمه مسلمون، دينهم واحد هو الإسلام الذي قال الله فيه (ورضيت لكم الإسلام دينا) ونسأل الله العلي العظيم رب العرش العظيم أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علما ويغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان.