بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد طه الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن اتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ضد ولا ند ولا زوجة ولا ولد وله، ولا شبيه ولا مثيل له، ولا جسم ولا حجم ولا جسد ولا جثة له، ولا صورة ولا أعضاء ولا كيفية ولا كمية له، ولا أين ولا جهة ولا حيز ولا مكان له، كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان، فلا تضربوا لله الأمثال، ولله المثل الأعلى، تنزّه ربي عن الجلوس والقعود وعن الحركة والسكون، وعن الاتصال والانفصال، لا يحل فيه شيء ولا ينحل منه شيء ولا يحل هو فيه، لأنه ليس كمثل شيء، مهما تصورت ببالك فالله لا يشبه ذلك، ومن وصف الله بمعنًى من معاني البشر فقد كفر، وأشهد أن حبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه وخليله، صلى الله عليه وعلى كل رسولٍ أرسله، أما بعد أذكركم وأذكر نفسي بإخلاص النية لله تعالى في حضور مجلس العلم.

يقول الله عز وجل في القرآن الكريم (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) هذا مدحٌ للمؤمنين العلماء الأتقياء، مدحٌ للعلماء الصلحاء مدحٌ للعلماء الذين يعملون بعلمهم، والعالم العامل بعلمه يقال له عالم رباني، وفي هؤلاء قال سيدنا وإمامنا الشافعي رضي الله عنه إن لم يكن العلماء أولياء فما من وليٍ لله، معنى هذا الكلام أن العلماء العاملون بعلمهم الذين طبقوا والتزموا جدوا واجتهدوا اقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم في السر والعلن هم الأولياء بل هم أولى بالولاية من غيرهم، لماذا لأنهم متمكنون في الشرع، متمكنون في متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في هؤلاء قال الشافعي رضي الله عنه هذا وليس في كل عالم لماذا نقول وليس في كل عالم لأن الإنسان إذا حفظ المتون والشروح وحفظ العلوم لكنه لا يعمل بها لا يصير وليًا،

لا يصير صالحًا، لا يصير تقيًا، فالعالم العامل بعلمه هذا هو الممدوح أما أن يحفظ المتون والمؤلفات والشروح من غير عمل من غير تطبيق هذا ليس وليًا بل وليس أهلًا ليستفتى، وليس أهلًا ليرجع إليه في أمور الدين، إنما العالم الذي يُرجع إليه ويقصد في أمور الدين هو العالم التقي الصالح العامل بعلمه، هذا الذي يُرجع إليه لنميز ولنفرق بين مطلق إنسان حفظ العلوم لكنه يفتي بغير علم، لكنه لا يحافظ على الصلوات الخمس، لكنه يأكل الربا، لكنه دأبه وحاله وشأنه الاشتغال بالنميمة بهتك أعراض المسلمين بإساءة الظن بهم هذا لا يُستفتى لا يُرجع إليه، الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قال في بعض من كان في المدينة وكان بين الصحابة لكنه لم يكن يلتزم العلم ولا عُرف بالعلم ولا عُرف بالتقوى ولا بالصلاح ماذا قال الرسول لا أظن أن فلانًا وفلانًا يعرفان شيئًا من ديننا،

لماذا قال هذا الكلام تحذيرًا للناس منهما، لأن لا يُرجع إليهما في الفتوى، لأن لا يؤخذ منهما لأن الذي يُرجع إليه هو من عُرف بأنه أخذ العلم بالتلقي الذي لا يُفتي بغير علم الذي يعمل بعلمه والذي يقف عند حد الشرع، لماذا قال الحافظ النووي لا يُستفتى غير الثقة العارف، هذا الذي يرجع إليه في أمر الدين فهذه الآية الكريمة الشريفة المباركة التي بدأنا بها هذا المجلس فيها تأكيد على شأن العلماء الأتقياء، وأن من لم يكن تقيًا ولو حفظ العلم لا يساوى بهم، ولا يرقى إلى مرتبتهم، ولا يصل إلى درجتهم، لأنه غير تقيٍ لا يعمل بعلمه، إذًا (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) لا يستوي النور والظلام، ولا يستوي العلم والجهل،

كما لا يستوي العالم والجاهل، لا يستوون، فإذًا هذه الآية توضح لنا تبين لنا تشرح لنا تدلنا تفهمنا لمن نرجع في أمور ديننا للأتقياء الصلحاء من العلماء وهذه وحدها تكفينا لبيان أن الذين يحرمون الاحتفال بالمولد ليسوا بالعلماء ولا يُرجع إليهم ولا يُستفتوا ولا يُسألوا ولا يعول على قولهم ولا يُعبأ بكلامهم، وهم أصلًا ليسوا أهلًا للفتوى المشبهة المجسمة الذين يحرمون الاحتفال بالمولد ويبدعون ويفسقون ويضللون أمة محمد إذا احتفلت بالمولد هؤلاء لا يرجع إليهم في الدين، ولا يسألوا، لا عن تفسير آية ولا عن معنى حديث ولا عن حلال ولا عن حرام ولا يؤخذ بما يصدر عنهم من فتاوى، إذًا انتبهوا يا إخواني سبق لنا في ما مضى من المجالس أن بينا أن هذه الأمة لا تجمع على ضلالة،

أن أمة محمد لا تُجمع على ضلالة، وأن الإجماع مصدرٌ من مصادر التشريع، هذا تكلمنا به تفصيلًا، تكلمنا أن هذه الأمة لا تُجمع على باطل، ولا بأس بأن نذكر تذكيرًا سريعًا ببعض هذه الأدلة التي تدل على هذه المسألة، أولًا هؤلاء الذين يفسقون الأمة ويضللون الأمة ويستبيحون دماء الأمة ويقولون هذا العمل الاحتفال بالمولد ما فعله الرسول كيف تحتفلون كيف تفعلون هذا شرك أو هذا بدعة ضلالة أو حرام أو معصية ويقولون هذا تشبهٌ باليهود والنصارى، هكذا قال مفتيهم مفتي المشبهة قال إن الذين يحتفلون بالمولد النبوي الشريف كاليهود والنصارى، وهكذا قال هذا الرجل الهندي الذي يستوردونه في هذه الأيام إلى بلاد ويصدرونه إلى بلاد هذا الذي يسمونه ذاكر الهندي الذي يخطب في الناس بالأردوا أو بالإنكليزية له مقطع في صوته وصورته فيديوا على النت يقول إن هؤلاء الذين يحتفلون بالمولد كاليهود والنصارى،

هؤلاء الناس الذين يضللون هذه الأمة ويفسقون هذه الأمة ويبدعون هذه الأمة لأنها تحتفل بالمولد الشريف احفظوا هذه الردود عليهم قبل أن ندخل وقبل أن تدخلوا معهم بتفاصيل أدلة جواز الاحتفال بالمولد، الأدلة كثيرة لكن ننطلق من نقطة مهمة ننطلق من أساس لا بد منه وهو أن هذا العمل الاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي عليه هذه الأمة الإسلامية وهذه الأمة لا تُجمع على ضلالة، وهذه الأمة أمةٌ ممدوحة كما قال الله في القرآن (كنتم خير أمة أخرجت للناس) هذا مدح وثناء من الله إن قالوا لك هذا للأمة لما كانوا في عهد الرسول قل لهم الله عالم الغيب والشهادة والله لا تخفى عليه خافية والله عالم في الأزل أن أهل السنة والجماعة سيحتفلون بالمولد،

فلو كان هذا العمل مخالفًا للشريعة لو كان هذا العمل ضلالةً لو كان محرمًا لو كان فسقًا لو كان فجورًا، لو كان خروجًا عن عقيدة الرسول أو عمل الرسول أو مذهب الرسول ما كان الله مدحهم ما كان الله أثنى عليهم، واضح إلى هنا، إذًا انتبهوا معي جيدًا، هذه الآية (كنتم خير أمة أخرجت للناس) تكفينا دليلًا على جواز الاحتفال بالمولد، لأن الاحتفال بالمولد لو كان معارضًا للقرآن والسنة والإجماع والله عالمٌ في الأزل أن هذه الأمة أن أهل السنة والجماعة أن الأشاعرة والماتريدية سيحتفلون بالمولد وقد قال الفقيه الحافظ اللغوي محمد مرتضى الزبيدي وحيث أطلق أهل السنة والجماعة فالمراد بهم الأشاعرة والماتريدية، الله عالمٌ في الأزل أن هذه الأمة ستحتفل بالمولد أم لا،

بلى، كيف قال عنهم (كنتم خير أمة أخرجت للناس) لو كان الاحتفال محرمًا، فهمنا، وصلتم إلى المقصود، الأمة أمةٌ ممدوحة، فلا تُجمع على ضلالة، لو كان الاحتفال بالمولد محرمًا فسقًا معارضًا للعقيدة مناقضًا لفعل الرسول وكلام الرسول أو للقرآن كيف قال الله تعالى في القرآن الكريم (كنتم خير أمة أخرجت للناس) والأمة تحتفل بالمولد النبوي الشريف، إذًا هذه الآية وحدها تكفينا المؤنة لمن رزقه الله الفهم، واسمعوا جيدًا أيها الإخوة والأخوات،

أيها الأحبة في الله، هذه الآية كنتم خير أمة أخرجت للناس مدحٌ من الله الذي لا تخفى عليه خافية وهو عالم الغيب والشهادة، فإذا قال لكم هؤلاء المشبهة إن الأمة اليوم الضالة، إن الأمة اليوم على زعمهم ليست كما كان عليه الرسول والصحابة، قولوا له فبقولك هذا تكون قد نسبت الجهل إلى الله، لأن الله لا تخفى عليه خافية الله عالمٌ في الأزل أن هذه الأمة ستحتفل ومع ذلك مدحها فلو كان على زعمهم حال الأمة تغير إذًا على زعمهم الله جاهل، كيف يمدحهم على ما يجمعون عليه من ضلال ومنكر وهو عالم الغيب والشهادة لا تخفى عليه خافية، إذًا ما أجمعوا عليه من جواز الاحتفال بالمولد ليس ضلالةً، ليس حرامًا ليس فسقًا ليس فجورًا وإلا فما معنى هذا المدح للأمة،

وربنا يقول في القرآن الكريم (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصليه جهنم وساءت مصيرا) ركزوا وانتبهوا هذه الآية دليلٌ على أن الإجماع مصدرٌ من مصادر التشريع، ودليلٌ على أن احتفال الأمة بالمولد النبوي الشريف ليس معارضًا لأصول التشريع، كيف يكون معارض لأصول التشريع والإجماع مصدر والأمة مجمعة على هذا، ثم هم الذين خرجوا عن سبيل المؤمنين هم الذين شذوا عن ما عليه الإجماع، الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي رواه الحافظ الحاكم في المستدرك على الصحيحين ستة لعنتهم ولعنهم الله وكل نبيٍ مجاب وذكر فيهم التارك لسنتي المفارق للجماعة، هنا المقصود بالسنة الشريعة عقيدةً وأحكامًا المفارق للجماعة جماعة أهل السنة والجماعة،

السواد الأعظم يعني مجموع أهل السنة يعني السواد الأعظم مصدرٌ من مصادر القوة للدين ولا يجمعون على باطل ولا على ضلالة ولا على منكر وإجماعهم حجةٌ في الدين، فالذي يشذ عنهم الذي يخرج عن السواد العظيم ملعونٌ على لسان كل نبي ملعونٌ عند الله وعلى لسان كل الأنبياء، يعني الأمة أجمعت على المولد وهم خرجوا عن هذا وشذوا عن هذا بل لم يشذوا ويسكتوا بل شذوا وضللوا الأمة، بل شذوا والرسول قال من شذ شذ إلى النار، وفي رواية للحديث في النار، من شذ شذ في النار، إذًا هم الذين خرجوا عن سبيل المؤمنين، ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى إذًا هذا ردٌ عليهم وفضيحة لهم ودليلٌ للمسلمين الذين يحتفلون بالمولد النبوي الشريف الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لا يخالف التوحيد ولا العقيدة ولا القرآن ولا السنة ولا الإجماع،

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف على أي شيءٍ احتوى واشتمل على صنوف الخيرات وعلى أنواع الطاعات على قراءة القرآن على ذكر الله، على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على المدائح النبوية والقصائد الزهدية والنصيحة في الكلمة الدينية وإطعام الناس الطعام الحلال، أو الشراب الحلال، وتذكيرٌ بالآخرة، وسيرة النبي وقصة المولد وأخلاق النبي ثم هذا يزيد المؤمنين تعلقًا برسول الله ويزيدهم محبةً برسول الله ويزيدهم استعدادًا للآخرة كل هذا من الخير أم لا، بلى، هذا خير أم شر، خير والله يقول (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) هذا دليل وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ثم الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيح من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه،

يعني الذي يكفّر مسلمًا بلا تأويل بلا سبب هو الكافر، فكيف بمن يكفّر كل الأمة، لأجل التوحيد والتنزيه والعقيدة والتوسل والتبرك والاستغاثة والسفر بقصد زيارة قبر النبي أضف إلى ذلك والاحتفال بالمولد النبوي الشريف وقراءة القرآن على الأموات المسلمين لأجل هذه الأسباب يكفرون الأمة يضللون الأمة يستبيحون دماء الأمة ويقذفونها والعياذ بالله بالشرك والكفر والضلال ويقولون إن الاستغاثة والتوسل بالأولياء والصالحين شركٌ أكبر مخرجٌ من الدين والملة يحل الدم والمال، لأجل هذه الأسباب كفّروا هذه الأمة، وهذه الأمور التي ذكرناها ليست شركًا وليست كفرًا وليست ضلالةً وليست محرمةً بل هي مما أخذه الناس عن الأنبياء، وعن الأولياء وعن الصحابة وعن آل الرسول وعليه الإجماع،

والأمة لا تُجمع على ضلالة، الأمة لا تُجمع على باطل، الرسول صلى الله عليه وسلم قال في ما رواه أبو داود وهو من الأحاديث المشتهرة ستفترق أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة، ما أنا عليه وأصحابي وفي روايةٍ إلا واحدة وهي السواد الأعظم، إذًا الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن أن ما كان عليه الصحابة الكرام هو الحق، وأهل السنة والجماعة على ما كان عليه الصحابة، أهل السنة والجماعة لم يأتوا بدين جديد ولا بعقيدة جديدة مستحدثة جاءوا بها من تلقاء أنفسهم حاشا، بل هم على ما كان عليه الرسول والصحابة، وهم على ما يوافق القرآن فتكفير هذه الأمة بلا سبب بلا تأويل هو كفرٌ وخروج من الدين يعود على من رمى الأمة بالكفر،

إذا كفّر مسلمًا بلا تأويل بلا سبب هو يكفر، فكيف بالذين يكفّرون كل الأمة، يستبيحون دماء الأمة بعد هذا هؤلاء الذين يعود عليهم هذا التكفير، هل يكونون أهلًا للسؤال، هل يكونون أهلًا للفتوى، هل يُرجع إليهم في أمور الدين، إذا قالوا هذا حلال وهذا حرام يُؤخذ منهم، هم أصلًا ما عرفوا التنزيه ولا عرفوا التوحيد ولا عرفوا العقيدة، ولا عرفوا الأصول ولا عرفوا الفروع ولا عرفوا الفقه، ولا عرفوا لغة العرب، فكيف يُعتمد عليهم أو على نقلهم أو على قولهم، أو على تحليلهم أو تحريمهم، كل هذا لا يؤخذ منهم ولا عنهم ولا يوثق بهم ولا بنقلهم، واحفظوا هذه القاعدة قال الفقيه الحافظ شارح البخاري ابن حجر العسقلاني وكذا الحافظ النووي والفقيه الحنفي ملا علي القاري وكذلك الفقيه الشافعي ابن دقيق العيد وكذلك ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي بل وهي قاعدة متفقٌ عليها بالمذاهب الأربعة ماذا يقولون فيها من قال قولًا يتوصل به لتضليل أمة محمد فهو مقطوعٌ بكفره،

بعد هذه القاعدة كيف يؤخذ منهم التحليل والتحريم أو كيف يؤخذ منهم ما يقولونه ويزعمونه في أمر البدعة والاحتفال بالمولد أصلًا هم البدعة الأصلية، أصلًا هم البدعة في العقائد جاءوا بها، هم ابتدعوا في العقائد هم خرجوا عن القرآن وعن السنة النبوية الثابتة وعن إجماع الأمة، فكيف يتجرأون بعد ذلك على تكفير هذه الأمة كيف يتجرأون بعد ذلك أن يقوم مفتيهم بكل تهور بكل مجازفة بكل مخاطرة ويقول إن الذين يحتفلون بالمولد كاليهود والنصارى، والعياذ بالله تعالى، نحن لا نعبد محمدًا نحن لا نعبد الأنبياء لا نعبد الأولياء لا نعبد الملائكة نحن نقول محمد صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسول الله، لا نقول هو الله ولا نقول شريك الله،

ولا نقول ثالث ثلاثة، ولا نقول يعلم كل ما يعلمه الله، ولا نقول الرسول على كل شيءٍ قدير، ولا نصفه بصفات الله بل نقول هو عبدٌ لله لكنه أفضل خلق الله، هو عبدٌ لله لكنه أحب الخلق إلى الله هو عبدٌ لله لكنه أعلى العالمين رتبةً هو عبدٌ لله لكن الله أقسم بحياته في القرآن هو عبدٌ لله لكن الله جعله رحمةً للعالمين هذا الذي نقوله وهذا ليس كفرًا، ليس إشراكًا ليس خروجًا من الدين والملة فأين التكفير في الاحتفال في المولد النبوي الشريف، لأي سبب يكفّرون هذه الأمة ماذا يقولون قال الله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام) دينا يقولون هذه الآية تحريم المولد وكذبوا وافتروا، انتبهوا هذه الآية اليوم أكملت لكم دينكم ما معناها قال علماء التفسير اليوم أتمت لكم قواعد الدين،

أصول الدين القواعد معظم الأحكام ظهرت نزلت بُيّنت لكن بعد هذه الآية نزلت آيات في تحريم الربا بعد هذه الآية نزلت آية الكلالة فإذا قالوا لا يوجد حكمٌ بعد هذه الآية يلزمهم أن يعطلوا هذه الآيات التي أخبر عمر عنها أنها نزلت بعد هذه الآية، هذه الآية متى نزلت في حجة الوداع اليوم أكملت لكم دينكم، الرسول ما مات في حجة الوداع صلى الله عليه وسلم، عاش بعدها قريب الثمانين يوم يعني ما مات في حجة الوداع وبعد هذه الآية نزلت آيات ونزلت أحكام بل قال علماء أسباب النزول آخر آية نزلت هي التي في البقرة (واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) هذه آخر آية، ثم إذا زعموا محتجين بهذه الآية أنها تحرم المولد قولوا لهم إذا كان كما تزعمون فيلزمكم أن تلغوا تلك الآيات التي نزلت بعد هذه الآية وتجهلوا الصحابة،

وتجهلوا علماء التفسير وأسباب النزول وعلماء الأمة من زمن النبي إلى اليوم، هل هذا يرضاه مسلم، هل يقوله مؤمن، تجهيل النبي والصحابة كفرٌ، الذي ينسب الجهل للنبي هذا كافر، والذي يطعن في كل الصحابة جملةً هذا ليس من المسلمين، وإن احتجوا بحديث وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة قولوا لهم هذا الحديث شرحه علماء الإسلام فيؤخذ بشرحهم وليس بتحريفكم، نحن ألسنا قدمنا ممن يؤخذ العلم، لأجل هذا السبب، لتعرفوا أنه لا يؤخذ منهم العلم، ولا عنهم، هم أصلًا لا يفهمون العقيدة ولا الدين ولا الأصول ولا الفروع ولا الفقه ولا الحديث، ولا اللغة، فكيف يأتون لتفسير هذا الحديث، ليسوا أهلًا لذلك، انظروا إلى كتبهم المعوّجة والمنحرفة الزائغة الفاسدة،

وانظروا إلى كتب أهل السنة والجماعة، ماذا يقول علماء أهل السنة عن هذا الحديث هذا من العام المراد به الخصوص ويراد به الخصوص ماذا يعني، اللفظ عام ويراد منه المحدثات المحرمة المحدثات المخالفة للكتاب والسنة والإجماع أو الأثر هي البدعة الضلالة، ولما كان أكثر الناس جهال وما يحدثه الجهال يكون في الغالب مخالفًا للدين والشرع إما للكتاب أو للسنة أو للإجماع أو للأثر جاءها هذا اللفظ العام والمراد به الخصوص ببدعة الضلالة التي هي المخالفة للشرع وهي ما أحدث وكان محرمًا، يعني بعبارة أخرى كل بدعة تخالف الدين فهي ضلالة، هذا معنى الحديث، إذا قال لا هنا يوجد إطلاق وعموم في اللفظ كيف ترد عليهم تقول الله يقول في القرآن عن الريح (تدمر كل شيء بأمر ربها) هذا اسمه عموم اللفظ لكن معناه مخصوص،

الآية تقول تدمر كل شيء بأمر ربها، بلى، هل هذه الريح دمرت الجنة، لا، الجنة موجودة أم لا، هذه الريح دمرت العرش، هذه دمرت السموات، لا، هذه الريح دمرت الشمس، لا، دمرت القمر دمرت النجوم دمرت الملائكة، دمرت يأجوج ومأجوج دمرت الأرض، دمرت الجبال دمرت البحار دمرت كل الإنس وكل الجن، لا، إذًا ما معنى تدمر كل شيء، يعني أكثر الأشياء التي تمر عليها مثل البيوت الضعيفة الخيم الأخبية، الشجر الحجارة تنقلها من مكان إلى مكان يعني الأشياء التي بحسب العادة الريح الشديدة تخربها، هذا معنى تدمر كل شيء بأمر ربها، إذًا هذا لفظٌ عام لكن لو جئنا للمعنى هل دمر كل الأشياء التي ذكرناها لا، وهكذا كل بدعة ضلالة يعني المحدثات المحرمة هي الضلالة،

بماذا يحتجون أيضًا بشيء بعبارة يقولون ما لم يفعله الرسول لا نفعله هذا غطاء يستعملونها ليموهوا على الناس يقولون ما لم يقل الرسول افعلوا لا نفعل، يقولون لو كان فيه خير لفعله الرسول، لو كان فيه خير لفعله الصحابة، هذا التمويه الذي يمشون فيه على الناس، في القرآن ليس عندهم دليل، الدليل رد عليهم كما شرحنا الحديث فضيحة عليهم ورد عليهم ولا يحرم المولد، حديث مسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها، هنا قسم الرسول بين السنة الحسنة والسنة السيئة أم لا، بلى، بيّن أن السنة السيئة فيها وزر والسنة الحسنة فيها أجر أم لا، معناه ليس مثلما يقولون كل أنواع البدعة ضلالة ولا يوجد بدعة حسنة،

على زعمهم الرسول جاهل، إذا كان مطلقًا كل البدعة ضلالة كيف قال فيها أجر، على زعمهم الرسول يجعل ما يخالف الدين فيه أجر هل هذا يقوله مسلم، فقولهم هذا مدحٌ رسول أم طعنٌ في الرسول، إذا كان على زعمهم أتوا بدينٍ جديد يعني النبي والصحابة لم يكونوا يفهموا الدين إذا كان على زعمهم يحافظون على التوحيد يعني النبي والصحابة كانوا متهاونين بأمر التوحيد وهذا لا يرضاه مسلم ولا يقبله مؤمن ولا يقول به عاقل، اسمعوا واحفظوا في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنةً حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها بعده لا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنةً سيئةً فعليه وزرها ووزر من عمل بها بعده لا ينقص من أوزارهم شيء،

هذا التفصيل أن السنة الحسنة فيها أجر والسنة السيئة فيها وزر ماذا يقولون فيه، يقولون الرسول يحدث ما يشاء قل له الرسول لم يتكلم عن نفسه الرسول يتكلم عن من يفعل ذلك من أمته الرسول قال من سن في الإسلام سنة حسنةً، يقولون الرسول يفعل يعمل، قل له نحن لا نتكلم عن الرسول، أصلًا ما معنى البدعة لغةً ما أُحدث على غير مثالٍ سابق، إذًا نحن لا نتكلم عن فعل الرسول نتكلم عما فعله بعض العلماء بعد الرسول، أو في زمن الرسول وهم من أهل الاجتهاد أو من أهل التقوى والعلم إذًا انتبهوا معي الرسول يتكلم عن غيره وإلا لو كان يعني نفسه كيف يقول ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها إذًا لا يتكلم عن نفسه الرسول، يتكلم عن غيره،

والرسول قال من سن في الإسلام سنةً حسنةً وهذا منه إذنٌ للمجتهدين من أمته في إحداث ما يرونه حسنًا موافقًا للدين، بل تشجيع لأنه أخبرهم لكم الأجر على ذلك، والذين يتبعونكم الأجر، الله أكبر، ماذا بقي هذا من فعل الرسول ومن قول الرسل أنه يوجد سنة حسنة وسنة سيئة والرسول أذن للمجتهدين من أمته أن يحدثوا ما يرونه حسنًا ثم إن احتجوا بهذا الحديث على إطلاقه وكل بدعة ضلالة قولوا لهم فإذًا أنتم تزعمون أن الصحابة الكرام ومن جاء بعدهم ووافقهم على ما أحدثوه من أمور الدين هم ضلال، وإذا كنتم تضللون الأمة وتضللون الصحابة عن طريق من وصلنا القرآن، عن طريق من جاءنا الدين، إذا كنتم تضللون الصحابة الرسول بزعمكم قال وكل محدثة بدعة وكل ضلالة على الإطلاق بزعمكم الصحابة ابتدعوا أشياء وفي الدين،

الصحابة ابتدعوا أمور في الدين في الصلاة، في الأذان، في ما يتعلق بالمصحف الشريف، يعني إذا كان على زعمكم هي مطلقًا ضلالة فقد حكمتم على الصحابة بالضلالة، وإذا كان الصحابة على زعمكم ضالين كيف على زعمكم تقولون القرآن والدين والأحاديث هذا الطريق الذي جاء منه القرآن والحديث عن طريق الصحابة، وبعدها عن طريق التابعين، وبعدها عن طريق أتباع التابعين، وكلهم وافقوا على ما أحدثه الصحابة من البدع الحسنة هذه الأدلة احفظوها، كل هذه السلسلة في القرآن وفي الحديث وفي العلم وافقوا على ما أحدثه وابتدعه الصحابة من أمورٍ حسنة أما عند هؤلاء المشبهة المجسمة الوهابية الصحابة ضلال وعليه فالأمة ضالة وعليه فسند القرآن والحديث منقطع بزعمهم،

وهل هذا يرضاه مسلم، لا، يقول به مؤمن، إذًا من الذي شذّ هم أم أهل السنة والجماعة، هم الذين شذوا وانحرفوا ماذا بقي يقولون لو كان فيه خير لفعله الرسول، لو كان فيه خير أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، الآن بأسلوبٍ جديد يضحكون على الناس يطلعون على النت يسألونهم بأي تاريخ احتفل الرسول أول مرة بذكرى مولده، يسألون الناس ما نوع الحلوى الذي وزعها الرسول بالاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، يقولون متى أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أول مرة احتفلوا بالمولد، وأين، وما نوع الحلوى الذي وزعوها على الناس، قال يسألون الناس هذه الأسئلة ليوصلوهم أن هذا ما فعله الرسول ولا الصحابة فلماذا أنتم تفعلون، هذه حجتهم بزعمهم، الآن بعد القواعد التي قدمناها بعد هذه المسائل المهمة التي بيناها احفظوا وقولوا لهم أجيبونا أنتم أيها المشبهة أيها المجسمة يا من تضللون الأمة إذا احتفلت بالمولد،

أجيبونا عن هذا السؤال، متى أول مرة جمع الرسول فيها المصحف، أجيبوا، ولا مرة، أجيبوا عن السؤال الثاني من من الصحابة طبع المصحف للمرة الأولى، متى بزعمهم الرسول أمر بطبع المصحف مشكولًا منقوطًا ملونًا، هل كان موجودًا، لا، ما هي أول مطبعة تأسست في زمن أبي بكر الصديق، لم تكن موجودة، ما هي أول مئذنة وأول قبة بناها الرسول أو بنيت في زمانه في مسجد الكعبة وفي المسجد النبوي في المدينة، هل كان يوجد، لم تكن، وأجيبوا متى أول مرة أمر الرسول بإحداث المحراب المجوف في مسجده النبوي في المدينة، بأية سنة وبأية تاريخ وبأية زمن احتفل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بما يسمونه على زعمهم طباعة المصحف الأول من مطبعة المدينة المنورة،

ولا مرة، كل هذه الأشياء لا الرسول فعلها ولا أمر بفعلها ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي، وهم يفعلون ويعملون وأنشئوا مطابع للمصاحف وبنوا المآذن والقباب، وفعلوا كل ما ذكرناه كيف في المولد يحرمون بحجة أن الرسول لم يفعل، أن الرسول ما قال افعلوا، وكل هذه القضايا لا الرسول فعلها ولا قال افعلوا ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي، أجيبوا عن هذه الأسئلة هل تستطيعون، وهكذا المولد الرسول ما تركه لأنه كان حرامًا، ما تركه لأنه مخالفٌ للدين، ما تركه لأنه معارضٌ للقرآن، لأن الرسول كان من شأنه أنه يختار الأيسر لأمته، ما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما كما قالت السيدة عائشة وكان يحب أن يفعل الشيء ثم يتركه خوفًا من أن يفرض على أمته،

إذًا الترك لا يعني التحريم، كل هذه الأشياء التي ذكرناها وتركها الرسول هل يعني ذلك أنها محرمة، كذبوا حيث قالوا ما لم يفعله الرسول لا نفعله، وكذبوا حيث قالوا ما لم يقل افعلوا لا نفعل، ها هم يفعلون، والآن اسمعوا معي أول من جمع القرآن أبو بكرٍ الصديق، أبو بكر الله ألهمه لماذا لأن في قتال المرتدين في سنة 11 للهجرة قُتل الكثير من حفظة القرآن في بعض المعارك قتل نحو سبعمائة صحابي يحفظون القرآن أبو بكر خاف، لماذا خاف ومن ماذا فزع أن يموت هؤلاء الذين يحفظون القرآن فرأى أن يجمع القرآن في مصحف واحد، أتى عند سيدنا عمر وتكلم معه سيدنا عمر قال كيف نفعل ما لم يفعله الرسول قال أبو بكر والله إنه لخير، وأبو بكر أجل وأعلى من عمر بقي أبو بكر يتكلم مع عمر،

عمر انشرح صدره ليس بعبارة قالها أبو بكر مشى بها عمر، عمر لا يطعن في أبي بكر ولا يشك في صدقه وفهمه لكن عمر أراد أن يتحقق ويتثبت أنه إذا أقدم على هذا الفعل فيه مصلحة للأمة، مصلحة للدين، فيه الحفظ لكتاب الله، عمر اقتنع انشرح صدره، أبو بكر وعمر، صاروا اثنين، ماذا فعلوا أرسلوا وراء زيد ابن ثابت رضي الله عنهم تكلم معه أبو بكر فزع وخاف، قال كيف أفعل ما لم يفعله الرسول، هذا ليس للتحريم بل من شدة متابعتهم، لأن عمر طلب منه وأبو بكر طلب منه، تعرفون ماذا قال لهم زيد قال لو كلفتموني بنقل الجبال لكان أهون عليّ من ذلك، لكنه رضخ وليس مكرهًا، هو من أجلاء الصحابة من أهل الذكاء والفهم والعلم، هؤلاء أجمعوا أبو بكر وعمر وزيد على جمع القرآن في مصحفٍ واحد،

إذًا هذه كانت المرة الأولى التي يُجمع فيها القرآن في المصحف، لكن في زمن عثمان رضي الله عنه استنسخ عدة نسخ من النسخة الإمام وأرسل إلى الأمصار الكبار الله ألهمه أن يفعل هذا الخير، فاستنسخ خمس نسخ وفي بعض الروايات ستة وأرسل إلى البلاد الكبيرة الأمصار الكبيرة واستبقى عنده في المدينة النسخة الأصل الإمام، هنا السؤال، أين وبأية آية أو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن على زعمهم الرسول قال يا أيها الناس إني أوصيكم بجمع القرآن في مصحفٍ واحد من بعدي، لا يوجد، هل ورد هذا في الحديث، هل أُمروا في ذلك في القرآن، انتهى الموضوع، قبل أن نتكلم في المولد نتكلم عن القرآن العظيم عن كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه،

الذي قال الله عنه في القرآن (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) ولم تستطع الإنس ولا الجن إلى اليوم على أن يأتوا بأقصر سورة من القرآن ثلاث آيات إجماعهم وكتبهم للقرآن في مصحف كان إجماعًا حسنًا موافقًا للدين أم مخالف، ولو كانوا مخطئين وعملهم باطل كان أتى من جاء بمثل عملهم ورد عليهم لكن هذا من عند الله، يعني القرآن، فلم يغيروا فيه ولم يبدلوا ولم يحرفوا ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرا، وقال عنه ربنا (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه) فليجيبوا عن فعل أبي بكر وعمر وزيد، وإجماع الصحابة بعد ذلك ثم من بعدهم إلى يومنا هذا هل الصحابة يجمعون على ضلالة، يجمعون على باطل،

يجمعون على منكر، قبل أن يتكلموا عن المولد يتكلموا عن مسألة جمع القرآن في المصحف، بهذا ردوا عليهم، بهذا بكتوهم وأخرسوهم، قولوا لهم قبل أن تتكلموا بالمولد تتجرأون وتزعمون وتدعون أن ترجعوا القرآن متفرقًا في الصحف كما كان قبل أن يجمعه الصديق، هل يتجرأون على هذا، هل يتجرأون أن يرجعوا القرآن كما كان في الأوراق والصحف مفرقًا قبل جمعه، لا القرآن أمرنا بجمعه ولا النبي أمرنا بجمعه، وهم يقولون ما لم يأمر النبي لا نفعل، وما لم يفعل النبي لا نفعل، والنبي ما فعل، والنبي ما أمر بذلك، إذًا كذبوا حيث قالوا لو كان فيه خير لفعله الرسول، هذا الفعل لو كان خيرًا بزعمكم أيضًا تقولون كان فعله الرسول، جمع المصحف وحفظه والمحافظة عليه فيه خير أم لا،

خير، والرسول تركه ما فعله، وهكذا المولد، إذًا الترك لا يعني التحريم، إذًا هذه أول مسألة بعد القواعد التي شرحناها، أول من جمع المصحف أبو بكر بموافقة عمر وزيد بن ثابت هو الذي كتبه، ثم بعد ذلك من جملة الأدلة أن يقال لهم هذا القرآن الشريف المصحف الذي كتبه الصحابة عندما أملاه الرسول وليس طباعة كتبه الصحابة لم يكن فيه لا الحركات يعني التشكيل لم يكن موجودًا ولا الشدات ولا ترقيم الآيات ولا علامات العشر على كل عشر، ولا على كل حزب ولا على كل جزء، ولا كل سورة مكية أو مدينة وعدد آياتها كذا، كل هذا لم يكن موجودًا في المصحف، اليوم حديثًا أضافوا الألوان إشارة إلى الحركات والمدود، اسمعوا المصحف الذي كتبوه الصحابة يوجد نسخة في اسطانبول ونسخة في القاهرة في مقام الحسين،

ائتوا بالمصاحف التي كتبوها الصحابة ونتحدى هؤلاء الوهابية الذين يقولون لو كان فيه خير لفعله الرسول، يقولون ما لم يفعله الرسول لا نفعله، نتحداهم أن يتجرأوا من باب التهديد من باب التهكم نتحداهم أن يتجرأوا أن يدّعوا أنهم سيرجعون بالقرآن مجردًا عن كل شيءٍ أضيف إليه ويعودون به كما كان أيام الصحابة، يتجرأون أن يقولوا هذا، يتجرأون أن يفعلوا هذا، لو فعلوا يمكن الأمة من الشرق إلى الغرب والشمال والجنوب تقوم لهم، لو بقي المصحف مجردًا عن كل ما ذكرنا، من زعيمهم ونزول كانوا يعرفون أن يقرأوا آية، كيف الصحابة قرأوه بدون تشكيل وبدون تنقيط وبدون شدات لأنهم تلقوه من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا من بعدهم أخذ عنهم وحافظوا وتلقوا حتى من لا يعرف القراءة ولا الكتابة،

كيف اليوم الأمي ترون يوجد مناطق مثل موريتانيا مثل الحبشة مثل السودان امرأة أمية لا تكتب ولا تقرأ ولا تفك الخط تحفظ القرآن من أوله إلى آخره عن ظهر قلب، رأيت إنسانًا مرة من موريتانيا كنا في ليبيا أخبرني عن أمه قال لي تحفظ القرآن عن ظهر قلب مع الكتب السبعة، البخاري ومسلم وهكذا، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ثم بعد ذلك أيضًا موطأ الإمام مالك وتحفظ زيادة على ذلك، هذه امرأة، أطفال عميان يحفظون القرآن عن ظهر قلب، هكذا أخذوه أما هؤلاء المشبهة المجسمة لو كان القرآن مجردًا عن كل هذه الأشياء، كيف يعرفون أن يقرأوا آية واحدة، وسند القرآن يعود إلى أهل السنة سند الحديث يعود لأهل السنة، سند الفقه يعود إلى أهل السنة،

هم ليس عندهم أسانيد، وأسانيدهم منقطعة وأسانيدهم جديدة وتنتهي إلى زعمائهم من مئتين وسبعين سنة من القرن السابع من مشبه ومجسم وبدعي، أما أهل السنة سندهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، افهموا واحفظوا يقال لهم هذا المصحف الشريف الذي كتبه الصحابة لم يكن فيه كل هذه الزوائد، والمصحف الذين هم اليوم يقرأون فيه ويطبعوه ويوزعوه هل هو المصحف الذي كتبه الصحابة أم الذي أضيفت إليه كل هذه الأشياء، وكيف يوزعونه، كيف يطبعوه، كيف يوزعوه على الناس وبالمؤتمرات وعلى الحجيج إذًا كذبوا حيث قالوا ما لم يفعله الرسول لا نفعله، فقط يموهون على الناس، يكذبون على الناس، ثم يقال لهم بزعمكم إذا كان كما تقولون فأول من وضع النقاط على حروف المصحف هو التابعي الجليل نقط المصحف يحيى ابن يعمر ويقال يعمُر كما روى ابن أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف،

هنا السؤال، في زمن هذا التابعي هل كان يوجد صحابة أم لا، بلى، وأصلًا هذا الرجل كان تلميذًا لعليّ السؤال هنا هل الرسول أمر بنقط المصاحف، لا، هل الرسول هو نقط المصاحف، لا، هل أبو بكر فعل عمر عثمان علي، من أول من نقط المصاحف، يحيى ابن يعمر، لو كان ضلالة حرامًا فسقًا فجورًا، كما يزعمون والصحابة والأمة سكتت فالأمة مجمعة على ضلالة وهذا مخالفٌ لقول الله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس) رأيتم كم هو مهم القواعد التي ذكرناها، وهل الأمة تجمع على باطل، ويتبع غير سبيل المؤمنين، من الذي خرج عن سبيل المؤمنين هم أم أهل السنة، هم خرجوا عن سبيل المؤمنين ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا،

سؤال الحسن البصري هذا الإمام الجليل التابعي الإمام وأيضًا أخذ العلم عن الصحابة وعن غيرهم عن بعض التابعين هذا الإمام الحسن هو أول من وضع الشدات للمصحف، لكلمات القرآن المشددة، هو أول من وضع الشدات، كيف سكتت الأمة كيف أجمعت الأمة على ذلك بعد أن فعل، تسمعون بالخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأرضاه، هو أول من أحدث المحراب المجوف في قبلة المسجد في سنة 91 للهجرة، كيف أجمعت الأمة بعد ذلك على هذا الفعل تسمعون بأمير المؤمنين خليفة رسول الله أفضل أولياء البشر بعد أبي بكر الصديق عمر بن الخطاب، عمر هو الذي جمع الناس جماعة في التراويح في المسجد بعد العشاء في رمضان والرسول ما قال افعلوا، عمر فعل وقال نعمة البدعة هذه،

هذا في صحيح البخاري، وعمر ورضي الصحابة بفعله وأقروا وفعلوا، صاروا يصلون جماعة، لما أتى ورآهم يصلون بصلاة قارئهم، لما دخل رأى الناس متفرقين بالمسجد، ففكر عمر رأى أن لو جمعهم على قارئ واحد والصلاة أمر عظيم أم لا، أمر عظيم، جمعهم على قارئ، جاء مرة ثانية رآهم كلهم منتظمين وراء قارئ واحد في الصلاة فرح عمر قال نعمة البدعة هذه لو كان البدعة مطلقًا تكون ضلالة فعمر ضال بزعمهم، والصحابة حيث سكتوا ورضوا وأقروا يكونون ضالين مع عمر على زعمهم وهل هذا يرضاه مسلم يقوله مؤمن، كل هذا دليل على وجود البدعة الحسنة وعلى جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف فاحتفلوا وشاركوا وساهموا وشجعوا غيرهم وكذلك شجعوا أولادكم على الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وأظهروا البهجة والسرور ووزعوا على الأهل والجيران وعلى الأقارب على الفقراء الطعام الحلال والشراب الحلال والحلوى أظهروا الفرحة والبهجة ولا تلتفتوا لهؤلاء الذين أضلهم الله وأعماهم الذين لا يفقهمون ولا يفهمون والحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله أن جعلنا من أمة محمد من أهل الحق من أهل السنة والجماعة والحمد لله رب العالمين.