بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد طه الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن اتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد ولا ند ولا زوجة ولا ولد وله، ولا شبيه ولا مثيل له، ولا جسم ولا حجم ولا جسد ولا جثة له، ولا صورة ولا أعضاء ولا كيفية ولا كمية له، ولا أين ولا جهة ولا حيز ولا مكان له، كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان، فلا تضربوا لله الأمثال، ولله المثل الأعلى، تنزّه ربي عن الجلوس والقعود وعن الحركة والسكون وعن الاتصال والانفصال، لا يحل فيه شيء ولا ينحل منه شيء، ولا يحل هو في شيء، لأنه ليس كمثله شيء، مهما تصورت ببالك فالله لا يشبه ذلك،

ومن وصف الله بمعنًى من معاني البشر فقد كفر، وأشهد أن حبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه وخليله، صلى الله عليه وعلى كل رسولٍ أرسله الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا حبيب الله، الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا عظيم الجاه، ضاقت حيلتنا وأنت وسيلتنا، أدركنا يا بإذن الله يا رسول الله،

أما بعد، لا زلنا في الحديث عن البدعة وبيان أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف جائز ليس معارضًا للدين، ليس مخالفًا للقرآن ولا يناقض التوحيد، ولا يهدم العقيدة كما تزعم المشبهة المجسمة، فمما يستدل به على جواز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ما ورد في صحيح مسلم من أنه صلى الله عليه وسلم عندما رجع إلى المدينة عندما دخل المدينة وكان غائبًا عنها إلى مدة وجد اليهود يصومون يعني صورة يعني بزعمهم فسأل عن ذلك فقيل له إنهم يصومونه شكرًا لله على نجاة موسى وإهلاك فرعون فقال عليه الصلاة والسلام نحن أولى بموسى منهم فصام وأمر بالصيام

المسألة الأولى أن اليهود وكذا كل الكفار لا تصح منهم العبادات ولا تقبل منهم الطاعات لا صيام ولا صلاة ولا شكر ولا حتى الشكر، لماذا لأنهم ضيعوا التوحيد ضيعوا الإيمان بالله ورسوله، فلو زعموا أنهم يشكرون الله، الله لا يقبل منهم لأنهم لم يقوموا بحقيقة الشكر، ولم يأتوا بالإسلام الذي به يكون الشكر، والله تعالى أخبرنا في القرآن الكريم أنه لا يقبل العمل الصالح من غير المسلم أخبرنا في القرآن أن الكافر مهما عمل من صور الطاعات والعبادات والحسنات الله لا قبلها منه، من الدليل على ذلك هذه الآية (ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات) هذا

الشرط الأول (أن لهم أجرًا حسنا ماكثين فيه أبدا) إذًا هذا للمؤمن هذا للمسلم، وكذلك قال ربنا في القرآن (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) هذا الشرط الأول الإيمان وقال سبحانه (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا) وهو مؤمن إذا هذا الشرط، وربنا سبحانه وتعالى ماذا قال في القرآن الكريم في بيان حال أعمال الكفار قال الله عز وجل في القرآن الكريم (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتد به الريح في يوم عاصف) إذًا الله يقول (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) آيات تدل على أن العمل الصالح لا بد أن يكون من مسلم وآيات تدل على أن أعمال الكفار لا تقبل منهم الأعمال الصالحة لا تقبل منهم ولا ينتفعون بها في الآخرة وليس لهم عليها حسنة في الآخرة إنما الكافر في الدنيا إذا أطعم الفقير أو أنقذ الملهوف أحسن للناس هذا يجازى عليه في الدنيا،

أما إذا قام بصورة الصلاة لا تصح منه ولا تقبل، إذا قام بصورة الصيام لا يصح منه ولا يقبل، أما ما يعمله من إحسان للناس هذا يجازى عليه في الدنيا بماذا بالصحة بالعافية بالمال بالأولاد بالرزق، أما من حيث الأجر والثواب في الآخرة فليس له ذرة ليس له من الثواب في الآخرة القاضي عياض والحافظ النووي نقل عنه وكذا الحافظ ابن حجر نقل عنه نقلوا الإجماع أن الكافر لا ينتفع بشيء من الحسنات والطاعات في الآخرة، إذًا هذا القرآن وهذا الإجماع والرسول عليه السلام يقول وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا انتبهوا معي بحسناته على النحو الذي شرحناه إذا أطعم هذا الفقير أنقذ ملهوفًا يكاد يموت خلصه من الموت أعطى هذا الطفل شيئًا ينقذه به من الضياع من الهلاك من الحر من البرد من الجوع من العطش مثل هذه الأعمال لا كالصلاة والصيام لا ما كان من العبادات التي لها أركان وشروط وشرطها الإيمان والإسلام مثل ذاك لا يصح منه ولا يقبل منه والذي يعمله من خدمة الناس في الدنيا والإحسان إليهم في الدنيا حتى هذا ليس له عليه أجر في الآخرة حتى هذا من حيث الثواب الذي يكون للمسلم هذا لا يكون للكافر إنما يجازى عليه أين في الدنيا،

الرسول ماذا قال أعيد لكم الحديث وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا فإذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له منها نصيب، ولا حسنة واحدة ولا ربع حسنة، هذا القرآن وهذا الحديث وهذا الإجماع، فهذه المسألة ينبغي أن تُفهم تمامًا، لأن لا يفهم البعض معنى ما جاء في الحديث الذي أوردناه أن اليهود كانوا يصومون يعني على زعمهم يعني صورةً وليس لهم أجر ولا ثواب لأن اليهود مجسمة مشبهة أشركوا بخالقهم عبدوا غير الله كذبوا الله كذبوا بالأنبياء كذبوا بالقرآن فلا تقبل منهم الطاعات ولا تصح منهم الأعمال الصالحة إذًا ما معنى صاموا أو يصومون يعني صورةً يعني على زعمهم،

والمسألة الثانية في هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم بيّن أنهم لا علاقة لهم بموسى هم انحرفوا عن موسى، هم اعتقدوا عقيدة تكذب عقيدة موسى، تكذب ما جاء به موسى، لأن موسى جاء بالإسلام، إنما هم حرّفوا وانحرفوا وغيروا وبدلوا، يعني أشركوا بخالقهم وموسى دعاهم للإسلام والإيمان أم لا، بلى، إذًا ماذا قال الرسول نحن أولى بموسى منهم، هذا انتساب منهم لموسى بدون التزام، كيف ورد في القرآن (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء) ما معنى أهل الكتاب يعني هم ينتسبون انتسابًا للكتاب من غير التزام ولا عمل بالكتاب المنزّل من السماء على الأنبياء هم انتسبوا انتسابًا يعني هذا الانتساب وحده لا ينفعهم، وإلا انتبهوا معي وإلا فما معنى أن يقال لهم (قل يا أيها الكتاب) يعني يا من تنتسبون انتسابًا للكتاب من غير عملٍ بأوامره لستم على شيء،

لو كان مجرد الانتساب للكتاب ينفعهم هل كان قال لهم القرآن لستم على شيء، رأيتم هذه الآية تكفي لستم على شيء، مع أنهم خاطبهم يا أهل الكتاب، يعني على زعمكم تنتسبون انتسابًا للكتاب ولا تعملون بأوامره، هذا معناه، فقول الرسول عليه الصلاة والسلام في أمر اليهود وفي أمر موسى نحن أولى بموسى منهم، يعني ليس لهم علاقة بموسى وموسى بريئ منهم لأن موسى نبي رسول مسلم مؤمن، الله ماذا قال عن التوراة الأصلية (يحكم بها النبيون الذين أسلموا) هذا القرآن يعني موسى مسلم وفي سورة البقرة ماذا قال الله عز وجل (وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) هذا القرآن إذًا موسى مسلم موسى مؤمن موسى نبي موسى رسول،

موسى دعا إلى توحيد الله وعبادته وهم أشركوا وكفروا وكذبوا وحرفوا وانحرفوا وغيروا وبدلوا فلا علاقة لهم بموسى وموسى منهم براء ولا يشفع لهم يوم القيامة، وكذا كل نبيٍ لا يشفع للكفار، كل الشفعاء إنما يشفعون للمؤمنين المسلمين، لا يوجد نبي أو ملك أو ولي أو شهيد أو شافع إلا ويشفع لمسلم،

أما الكافر لا يشفع له شافعٌ يوم القيامة، بدليل ما قاله الله في القرآن (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) وانتبهوا معي هذه الآية فما تنفعهم شفاعة الشافعين ليس معناها أن شافع من الشفعاء يحاول يأتي يريد أن يشفع لهم فترد شفاعته لا، ليس هذا معناها حاشا، إذًا فما معنى لا تنفعهم شفاعة الشافعين، أي لا تحصل لهم ولا يشفع لهم شافعٌ من الأصل، لأن الشفعاء لا يشفعون إلا لمسلم، الله ماذا قال في القرآن (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) لمن ارتضى الإسلام دينًا له، إلا لمن رضي بكتاب الله بالقرآن بالإسلام بالدين بالإيمان آمن بالله وبرسوله ومات على الإيمان هذا الذي يشفع له بعض الشفعاء،

أما من مات على غير الإسلام فلا يشفع له شافع، المسألة الثالثة في هذا الحديث فصام وأمر بالصيام هنا كان ذلك في العاشر من المحرم، يعني يوم عاشوراء لأنه في عاشوراء يعني في العاشر من المحرم الله نجى موسى وأهلك فرعون ومن معه موسى عليه السلام كان في مصر وكان معه ستمائة ألف مسلم، هؤلاء الذين آمنوا بموسى عليه الصلاة والسلام الله أمر موسى أن يتوجه بهم ناحية البحر أن يذهب بهم ناحية البحر، ذهب موسى وصل إلى شاطئ البحر وهناك موسى عليه السلام تظهر له تلك المعجزة العظيمة الباهرة وهي انفلاق البحر بقدرة الله عز وجل ارتفعت المياه تخيلوا معي الماء صار كالجدران أو الجبال المرتفعة بالهواء، ماء كالجدران المرتفعة أو كالجبال،

بقدرة الله عز وجل، وأرض البحر صار بحسب الظاهر أرضٌ يبس دخل موسى، موسى عليه السلام أُمر يدخل ومن معه في طرقات البحر صار اثني عشر طريق في أرض البحر موسى دخل ودخل من معه مشوا وراء موسى معجزة عظيمة ظاهرة باهرة زاهرة قاهرة الله أيد بها نبيه موسى عليه الصلاة والسلام مشوا المؤمنين دخلوا في أرض البحر موسى يتقدم هؤلاء الناس وهو النبي الرسول المؤيد لما جاء فرعون وكان معه مليون وستمائة ألف مقاتل فرس فرعون أبطأ ما كان يمشي فجاء جبريل يركب على فرس ودخل في أرض البحر فرأى فرس فرعون فرس جبريل فلحقه وميكائيل خلف الجيش على فرس آخر يقول لهم ادخلوا إلى أرض البحر تحرك الجيش لما صاروا في أرض البحر التئمت عليهم المياه كالجبال بقدرة الله عز وجل فأكلهم ابتلعهم البحر ودمرهم الله وأهلكهم وظهر جسد فرعون منتفخًا كالجيفة تتقاذفها الأمواج،

جسد فرعون وكان قصير القامة وعيناه زرقاوان صار منتفخًا على وجه الماء الأمواج تتقاذفه هذا الخبيث الذي طغى وبغى وظلم وفجر وكفر وقال لا رب لكم سواي على زعمه وقال أنا ربكم الأعلى انظروا أهانه الله وأذله صار عبرة للمعتبرين، دخل موسى من مصر في بحر قلزم الذي يقال له اليوم البحر الأحمر، دخل من مصر وخرج من الأردن، الله تعالى نجى موسى وكان ذلك في عاشوراء في العاشر من المحرم هنا الآن المسألة الرسول لماذا صام هذا اليوم شكرًا لله على نجاة موسى، فكيف لا نحتفل شكرًا لله على نعمة بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هذا الدليل من فعل الرسول وأما ما ورد من أنه صام وأمر بالصيام هنا وأمر للندب أمر استحبابًا ليس قال صيام عاشوراء فرض عليكم إنما هذا للندب سنة مستحب،

فالرسول صلى الله عليه وسلم صام وأمر بالصيام شكرًا لله على نجاة موسى فكيف لا نحتفل بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم شكرًا لله على نعمة إرسال محمد إلينا وأن جعلنا من أمته وأتباعه ومن ذلك أننا بمحمد عرفنا الإيمان والإسلام والقرآن فكيف لا نشكر الله على هذه النعمة، والاحتفال بالمولد متضمنٌ لمعنى الشكر لله عز وجل أنت وأنت وأنا ونحن ألسنا نشكر الله على الهواء الذي نتنشقه والماء الذي نشربه والثوب الذي نلبسه والطعام الذي نأكله، ألسنا نشكر الله على هذا، فكيف لا نشكره على نعمة وجود محمد وهو الذي قال في الحديث القدسي لآدم لولا محمد ما خلقتك ولا خلقت الجنة، الله يقول لآدم في الحديث القدسي الذي رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحن لولا محمد ما خلقتك ولا خلقت الجنة،

ما معنى هذا الحديث أي أن الله خلق الدنيا ليظهر محمدًا صفوتها وهذا لا يعارض الآية (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) هذا لا يعارض حاش بل هو في المعنى منسجمٌ تمامًا لأننا بمحمد عرفنا كيف نعبد الله وبمحمد عرفنا كيف يكون الإسلام والإيمان، هو الذي دلنا على الإيمان هو الذي دلنا على الإسلام وبه عرفنا الإسلام وبه عرفنا القرآن إذًا نحن نشكر الله على هذه النعمة نشكر الله على هذه النعمة هذا معنى الاحتفال بالمولد، الاحتفال بالمولد متضمنٌ لمعنى الشكر لله عز وجل على هذه النعم وهذه بعض النعم وهناك نعم كثيرة، (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) (وما بكم من نعمة فمن الله) (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) وقال (لئن شكرتم لأزيدنكم) سؤال محمد صلى الله عليه وسلم وجوده نعمة أم نقمة،

نعمة وأي نعمة والله يقول (وأما بنعمة ربك فحدث) نحن نشكر الله على هذه النعمة وبمحمد عرفنا الإسلام لا تنسوا ذلك، بمحمد عرفنا الإيمان لا تنسوا ذلك، هو الذي دلنا على الإسلام والقرآن هذا الذي يتضمنه الاحتفال بالمولد ثم إن الاحتفال بالمولد يحتوي ويشتمل على قراءة القرآن وعلى ذكر الله وعلى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى القصائد الزهدية والمدائح النبوية والموعظة الدينية واجتماع الإخوة والأحبة على سيرة محمد صلى الله عليه وسلم فيقرأون ويسمعون عن أخلاقه وعن مولده وعن صفاته وعن سيرته فيزدادون حبًا به وتعلقًا به وهذا كله يحبه الله ويرضاه، وهنا لنا سؤال يقال لهم قراءة القرآن خير أم لا، ذكر الله خير أم لا،

الصلاة على الرسول خير أم لا، الاجتماع على الخير خيرٌ أم لا، إطعام الناس الطعام الحلال وتوزيع الشراب عليهم الحلال خير أم لا، الموعظة والتذكير والاستعداد للآخرة وزيادة التعلق بالنبي وزيادة حب المؤمن للنبي خير أم لا، والله يقول (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) هذا الذي يحصل في المولد ونرجع إلى مسألة أن الرسول لم يحتفل ولا قال احتفلوا وهذا أجبنا عنه في الدرس الماضي، لكن بقيت جوانب وفوائد في هذا الجواب أيضًا يُقال لهم هل الرسول يسكت عن باطل يقال لهم هل الرسول يقر منكرًا، لا، هل الرسول يدعوا إلى ضلالة، فلماذا لم ينكر على خبيب عندما صلى ركعتين عند تقديمه للقتل، فليجيبوا عن هذا أليس قال علماء الأصول لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة،

خبيب ابن عدي هذا الصحابي الجليل لما أخذوه الكفار ليقتلوه وأخرجوه إلى خارج حدود مكة وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد وصل إلى المدينة صار في المدينة، كان في حياة الرسول، ماذا فعل قال أمهلوني حتى أصلي ركعتين، فقام وصلى ركعتين خفيفتين وهذا شرحناه ولم يطل لأجل أن يظنوه خائفًا من الموت وقال لولا أن تظنوا أن ما بي جزع من الموع لأطلت، يعني لا يخاف منهم ولأجل أن لا يظنوا هذا الظن لم يطل في الصلاة، يصلي ركعتين تطوع سنة، سؤال هل ورد في القرآن يا أيها الذين آمنوا من قدم منكم للقتل ظلمًا فليصلي ركعتين، لا، ما ورد في القرآن ما جاء في القرآن يا أيها الذين آمنوا من قدم منكم للقتل فليصلي ركعتين، هل قال الرسول ذلك،

ما قال، خبيب ابن عدي ماذا أحدث، صلاة ركعتين عند التقديم للقتل ظلمًا، يعني أحدث بدعة حسنة أم لا، كيف سكت الرسول، لو كان على زعمهم دائمًا البدعة تكون ضلالة كيف سكت الرسول، لماذا لم يبين ومات الرسول بعد ذلك يعني من بعد ما أحدث خبيب الصلاة ركعتين عند التقديم للقتل ظلمًا والرسول سمع وبلغه الخبر عرف بالوحي أو من الصحابة والرسول لم ينكر ولم يعترض ولم يحرم، يعني الرسول مات ولم يقل إن هذا الفعل حرام، أو باطل، أو ضلالة، أو منكر، ماذا قلنا في السؤال هل الرسول يقر منكرًا، هل يقر إنسانًا على باطل، إذًا لماذا سكت، لأن ما فعله وما أحدثه خبيب موافقٌ للدين، بدعة حسنة، وإلا كيف سكت الرسول، يعني على زعمهم الرسول سكت على باطل،

أليس الرسول قال كما في البخاري كما صحيح البخاري قال لي خمسة أسماء، أنا محمد وأحمد وأنا الماحي والحاشر والعاقب، إنما ذكر هذه الخمسة لشهرتها على غيرها، هو أسمائه أكثر من ذلك، صلى الله عليه وسلم إنما ذكر هذه الخمسة لشهرتها وهو بين والماحي الذي يمحو الله بي الكفر، يعني الرسول لا يقر على باطل ولا يقر على منكر، معناه لما مات الرسول ولم يحرم فعل خبيب دل أن فعل خبيب موافق للدين موافق للشرع يعني يوجد بدعة حسنة وبدعة هدى، وبدعة خير، وهذا ردٌ عليهم لأنهم يقولون لا يوجد بدعة هدى وكل البدع ضلالة وهي في النار، وهذا أجبنا عنه في الدرس الماضي، ثم يُقال لهم لماذا سكت الصحابة له يقولون لكم مات، إذا مات يتركون الناس بدون أن يبينوا لهم أنه فعل باطلة محرمة على زعمهم يعني لو كان فعله باطل كان الصحابة بينوا للناس لأجل أن لا يقعوا في هذا الفعل،

لأجل أن لا يعملوا هذا العمل الباطل، لكن لما كان إجماعًا سكوتيًا من النبي والصحابة دل على أنه بدعة حسنة، وإلا فهل تجمع الأمة على باطل وهل يسكت النبي على منكر، ردوا عليهم هكذا، بلال الحبشي رضي الله عنه وأرضاه تعرفون من بلال الحبشي ابن رباح وأمه حمامة بلال الحبشي من عظيم أمانته الرسول ائتمنه على شعيرة من شعائر الدين، من شعائر الإسلام ائتمنه على الأذان، وكان يقول له أرحنا بها يا بلال، بلال الذي ائتمنه الرسول أيضًا في وقت من الأوقات على بيت مال المسلمين، ليس فقط على الأذان، الأذان من شعائر الدين لذلك قال العلماء من سب الأذان يكفر، هذا من شعائر الإسلام، كهذه المصرية الحقيرة الخسيسة المنحطة السافلة التي تقول عن الأذان جعار على زعمها بلغتها العامية،

هذه ليست مسلمة، قال على زعمها تخاف على مشاعر السواح قالت يلغوا الأذان ويأذنوا في الداخل ليس في الخارج، وما هذا الجعير هذا الذي يسب الأذان ليس من المسلمين، الذي يستخف من الأذان ليس من المسلمين، وقد حصل في ما مضى من الأزمنة أن إنسانًا كان إذا سمع المؤذن يقول شهق الحمار، فلما مات أذله الله وأهانه وجعله عبرة للمعتبرين ومسخ له رأسه رأس حمار، والله لا يعجزه شيء، الله قادرٌ على كل شيء، أليس في سورة البقرة يقول الله عز وجل (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين) مسخهم الله قردة وخنازير كما في بعض الآيات الأخرى وفي الحديث الرسول عليه السلام يقول يكون في أمتي خسف ومسخ وقذفٌ، الخسف أن تنشق الأرض وتبتلع من عليها،

والمسخ أن تتحول صور الإنسان من الصورة البشرية إلى صورة كلبٍ أو حمار أو قرد أو خنزير وبعض الناس مسخهم الله إلى حجارة، أليس في العرب قبل البعثة كان والعياذ بالله رجلٌ يزني بامرأة في الكعبة فمسخهم الله إلى حجرين، الله لا يعجزه شيء، الله قادرٌ على كل شيء، انظروا هذا الخبيث الكافر الذي كان يقول إذا سمع المؤذن يقول شهق الحمار فالحاصل بلال الحبشي مؤذن الرسول من ائتمنه الرسول على شعيرة من شعائر الدين وائتمنه على بيت مال مسلمين في وقت من الأوقات ومع ذلك ورد في فضله أيضًا زيادة أن الرسول قال فيه الجنة تشتاق لبلال، هذا المعذب في سبيل الله، الذي أوذي وضرب وترك جائعًا ترك تحت الشمس المحرقة وسُحب في الشوارع مع الضرب والتعذيب والإهانة وهو ثابتٌ صابرٌ هانت عليه نفسه في سبيل الله يقولون له اذكر آلهتنا بخير يا بلال،

يقول أحد أحد، أحد أحد يغيظهم بذلك، هذا بلال أحدث شيئًا القرآن ما أمر به، والرسول ما أمر به، ما هو هذا الشيء، كما روى الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه على البخاري والحديث أصله في البخاري، أنه كان رضي الله عنه ما توضأ إلا وصلى ركعتين يعني في كل وقت في كل أحيانه في الليل أو النهار للأذان للصلاة لغير ذلك لا يترك كلما توضأ يصلي ركعتين لله تعالى الرسول قال له اسمعوا وهذا في المنام، قال له بما سبقتني إلى الجنة يعني رآه في المنام يقول له ذلك، ولا أحد في الحقيقة يدخل الجنة قبل النبي محمد، لأن الرسول هو قال إن الله حرم الجنة على الأنبياء قبلي، وحرمها على الأمم قبل أمتي، ما معنى الرسول يقول لبلال رآه في المنام دخل الجنة قبله قال له بما سبقتني إلى الجنة قال ما أحدثت وضوءًا إلا صليت ركعتين لله،

قال بهذا، سؤال أمر الصلاة عظيم في الإسلام أم لا، كيف سكت لبلال لأنه في اليقظة يفعل ذلك ولم يمنعه ولم ينهى عن ذلك ولم يحرم ولا قال له بدعة ولا قال له حرام بل رؤيا النبي فيها بشرة عظيمة لمنزلة بلال في الجنة يعني لك شأنٌ في الجنة، يعني أنت من أوائل الناس من أوائل الأولياء الذين يدخلون الجنة، هذا فعل بلال ماذا يقولون عنه بلال ضال مضل على زعمهم ائتمنه الرسول على شعيرة من شعائر الدين ويكون ضالًا، ائتمنه على بيت مال المسلمين ويكون ضالًا، يقول الجنة تشتاق لبلال ويكون ضالًا، فليجيبوا عن هذا ماذا يقولون في بلال، وماذا يقولون في خبيب الذي نادى ليس فقط صلى بل توسل واستغاث واستعان بمحمد عند الشدة عند التقديم للقتل،

والنبي كان في المدينة، قريب مسافة يمكن نحو 475 كيلوا بين مكة والمدينة يعني ما كان في حضرة الرسول عندما استغاث هم يقولون إلا بالحي الحاضر، الرسول ما كان حاضرًا تلك الساعة عند خبيب كان بعيدًا عنه وأين في الرخاء أو عند التقديم للقتل يعني في الشدة، في الشدة، وكان بعيدًا وليس في حضرة ووجود الرسول، نادى يا محمد الرسول لا حرم عليه هذا ولا هذا، لا نهى عن هذا ولا عن هذا، لا عن صلاة ركعتين عند التقديم للقتل ظلمًا، ولا عن قول يا محمد، معناه عند الشدائد تستطيعون أن تستغيثوا وتتوسلوا، عند الشدائد لو ما كان الرسول موجود كما يزعمون تستطيعون أن تقولوا يا محمد أو يا محمداه هذا كله جائز وهذا رواه ابن الجوزي عن خبيب ورواه عدد من الحفاظ والمحدثين،

ثم لو كان شركًا كما يقولون التوسل عند الشدة بالنبي وبغير حضرته كيف مات الرسول ولم يبين هذا، كيف سكت الصحابة ولم يبينوا هذا، هل يجمعون على ضلالة، هذا دليل لأهل الحق على جواز التوسل والاستعانة والاستغاثة بالأنبياء والأولياء عند الشدة وفي غير حضورهم، في سنة 11 للهجرة كان الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه حصل قتال الصحابة للمرتدين لما بعض قبائل العرب ارتدت وطلع مسيلمة الكذاب في اليمامة وصار قتال بين الصحابة والتابعين مع القبائل التي ارتدت ومع مسيلمة وجماعته تعرفون كم كانوا بعيدين عن قبر الرسول قلنا في خلافة أبي بكر يعني الرسول كان حي أم ميت، شعار الصحابة في قتال المرتدين في مسافة تبعد عن القبر الشريف نحو ألف كيلو متر،

من المدينة إلى اليمامة، اليمامة قريبة من الدرعية يمكن بينهم خمس وعشرين أو ثلاثون كيلوا، اليمامة قرية مسيلمة الكذاب، والدرعية قرية محمد ابن عبد الوهاب، حيث قال الرسول هناك يطلع قرن الشيطان، سبحان الله انظروا أين طلع من هناك بيان ابن سمعان التميمي ومسيلمة الكذاب، وأيضًا شعراء كفار وفرق وجماعات وإلحاد وضلال وتشبيه وتجسيم ومن حاربوا الإسلام ومن حاربوا المسلمين، يعني في الماضي البعيد وإلى 1200 للهجرة حيث توفي محمد بن عبد الوهاب الذي ولد هناك في الدرعية ومات بـ1206 للهجرة قبل ذلك طلع من هذه المنطقة وهناك قال الرسول يطلع قرن الشيطان، ما معنى يطلع قرن الشيطان، يعني قوة للشيطان، أتباع للشيطان، دعاة من يحاربون الإسلام يطلعون من هناك ماذا يقول بعض المشبهة المجسمة،

يقولون لا ليس نجد الحجاز، هناك يطلع قرن الشيطان نجد العراق، ليهربوا من هذه الفضيحة، كيف تردون عليهم، نجد تطلق على عدة مناطق أولًا من من فسر الحديث نجد الحجاز الفقيه المحدث الشيخ سليمان ابن عبد الوهاب، أخيه لمحمد فسره بنجد الحجاز في كتابه الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، وهذا الكتاب مطبوع في سوريا ومطبوع في تركيا، وموجود على النت، الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، هذا ليس تأليف أنا تأليف سليمان ابن عبد الوهاب أخاه لمحمد فسر الحديث بنجد الحجاز، من غيره المفتي المحدث الفقيه أحمد ابن زين دحلان مفتي الشافعية في مكة المكرمة، أين فسر الحديث في كتابه الدرر السنية في الرد على الوهابية، ويوجد دليل آخر قوي،

أن الصحابة الذين قالوا وفي نجدنا كانوا من أهل الحجاز ولم يكونوا من أهل العراق، الذين قالوا وفي نجدنا يا رسول الله، لم يأتوا من الموصل لم يكونوا من إربيل ولم يكونوا من بغداد، هم من أهل الحجاز لما يقولوا وفي نجدنا، يعني نجدهم الحجاز، الحاصل هؤلاء الذين يحرمون المولد اليوم ويكفرون الأمة ويستبيحون دماء الأمة وهتكوا أعراض الأمة وكفروا المسلمين كبارًا وصغارًا رجالًا ونساءً وقال عنهم كاليهود والنصارى لأنهم احتفلوا بالمولد طلعوا من هناك، من هناك جاءوا، قال هناك يطلع قرن الشيطان، فإذًا انتبهوا جيدًا ما أحدثه خبيب من الاستغاثة والتوسل والاستعانة بالنبي عند التقديم للقتل وفي غير حضرته دليل آخر على جواز البدعة الحسنة،

أين ورد في القرآن أو في السنة النبوية من قُدم منكم للقتل ظلمًا فليستغث، فلينادي يا رسول الله يا محمد أغث، هل ورد هذا، لم يرد، إذًا من فعله خبيب، لماذا الرسول ما حرم على زعمهم، لماذا الصحابة سكتوا لأنه جائز، لو كان حرامًا لم يسكتوا ولا يسعهم السكوت، ثم في سنة 11 في زمن خلافة أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه وأرضاه ونفعنا ببركاته وأمدنا بمدده كان على رأس الجيش خالد ابن الوليد، أسد الحروب وسيف الله المسلول، ومن معه علي بن أبي طالب، كان في تلك المعركة، وأعطاه أبو بكر خولة بنت جعفر من بني حنيفة واتخذها سريةً اتخذها فراشًا فولدت له محمد ابن الحنفية الفقيه المجتهد الإمام، هذا أمه كانت أمة مملوكة أبو بكر لما وزّع الغنائم أعطاها لعليّ فاتخذها سريّة فولدت له هذا الإمام المجتهد،

سؤال هؤلاء الصحابة الذين كانوا في خلافة أبي بكر وكان بزمن وجود عمر وعلي كان في الحرب وخالد على رأس هذه المعركة وآلاف من الصحابة والتابعين في ذلك العصر، من منهم حرّم أن يكون شعارهم في تلك المعركة يا محمد، وفي رواية كما بينها ابن الأثير في الكامل في التاريخ يا محمداه، هذه الحادثة رواها عدد كبير من المؤرخين منهم الطبري في التاريخ ومنهم واحد هم يحبونه ابن كثير، وهو روى هذه الحادثة في كتابه البداية والنهاية، ورواها ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ، شعار الصحابة كان يا محمد، وفي رواية يا محمداه، ماذا يقولون أين ورد هذا في القرآن أو في السنة النبوية، كيف فعله الصحابة وكيف سكت أبو بكر وعمر وعثمان وعلي،

كيف سكتت الصحابة، بل كيف فعلت ذلك الصحابة، إذا يقولون لكم لم يفعله الرسول ولا قال افعلوا، ائتوا بليستة واكتبوا لهم آلاف الأشياء التي لا فعلها الرسول ولا قال افعلوها وهم يفعلونها، وهذا أيضًا تكلمنا عنه بالتفصيل في المجلس الماضي وأهم نقطتين كانوا مسألة جمع المصحف وتنقيط المصحف وضع الشدات والتحريكات وترقيم الآيات ووضع العلامات على العشر والحزب والجزء ثم كتابة البسملة في أول السورة مع كتابة إن كانت مكية أو مدنية،

والأمر الثاني كتير مهم الذي هو طباعة المصاحف، هل الرسول قال اطبعوا المصاحف، لا، ماذا نعد أيضًا، اليوم ذكرنا معنى الاحتفال وذكرنا فعل خبيب وذكرنا فعل بلال، وأيضًا عندنا أشياء كثيرة، الأذان الثاني يوم الجمعة من أحدثه، صلاة التراويح تكلمنا عنها من أحدثها، عمر، هنا عندنا أمر مهم جدًا أن ننتبه له وهو إن قالوا لكم إن هؤلاء الصحابة الذين تحتجون بفعلهم إنما يدخل هذا الأمر تحت الإذن النبوي سنتي وسنة الخلفاء المهديين لأن قد يتهربون من الجواب بهذا الحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين من بعدي عضو عليها بالنواجذ قد يقولون رأيت وسنة الخلفاء المهديين، تقول له هل بلال الحبشي من الخلفاء المهديين، خبيب بن عدي من الخلفاء المهديين،

أجب، يحيى ابن يعمر من الخلفاء المهديين، الحسن البصري من الخلفاء الراشدين المهديين، إذًا لا جواب لهم إلا أنهم يتهربون ويلعبون على الكلام ويعلكون الكلام علكًا من غير طائل، فلا تلتفتوا إلى أقوالهم وازدادوا حبًا بالرسول وتوسلًا بالرسول واحتفالًا بمولد الرسول، وعلموا أولادكم وشاركوا كبارًا وصغارًا رجالًا ونساءً بنشاطات المولد والاحتفالات وإظهار الفرحة والبهجة والسرور وتوزيع الثياب والطعام والحلوى والشراب على الفقراء وعلى الأيتام وعلى الأرامل وعلى المساكين وعلى المهجرين وعلى المنكوبين وعلى المشردين حبًا بهذه الذكرى العظيمة الراقية الزكية المباركة ذكرى ولادة النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول الأزهر الأغر الأنور الأعطر لأن ذلك يتضمن لمعنى الشكر لله عز وجل على بعثة محمد وعلى نعمة وجود محمد وأن جعنا من أمة محمد ومن أتباع محمد فنحن بذلك نشكر الله عز وجل هذا معنى الاحتفال بالمولد إذا قبلوا قبلوا ولم يقبلوا فالواقع والتاريخ يكذبهم الواقع يفضحهم هم يقولون قولًا لا يلتزمون به،

لما يقول ما لم يقل الرسول افعلوا لا نفعل هذه الكلمة هل يطبقونها إذا قالوا ما لم يفعله الرسول لا نفعله، هل يطبقون هذا الكلام، إذا أردنا أن نعد بالدرس الماضي كم ذكرنا واليوم كم ذكرنا ولا فعلها الرسول ولا قال افعلوها وهم يفعلون إذًا كيف تكذبون على الناس، لا يخجلون هؤلاء الجماعة من شدة وقاحتهم يظنون في أنفسهم كأنهم يكذبون على القبور، يعني يكذبون على الأموات لأنه لا يوجد واحد حي ليقول لهم أنتم تكذبون يأتوا بشهود قد يقال ماتوا هذه مسألة أنه يحتج بكثير من الشهود أين هم هؤلاء الشهود يقولون كلهم ماتوا، يعتقدون أن الأمة انقرضت ولا يوجد أحد يفضحهم ولا يرد عليهم ولا أحد يبين كذبهم ودجلهم ولا أحد يبين شذوذهم وانحرافهم عن القرآن وعن السنة وعن إجماع الأمة، فازدادوا تمسكًا بشريعة النبي محمد واقتدوا برسول الله محمد واعملوا بأخلاقه تنجحوا وتربحوا وتفلحوا في الدنيا والآخرة رزقني الله ذلك وإياكم والحمد لله رب العالمين.