بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ننوي التقرب إلى الله تبارك وتعالى في الاشتغال بعلم الدين، قال شيخنا رحمه الله رحمة واسعة أما بعد، إن الله أرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق فكان صلى الله عليه وسلم لا يسبق جهله حلمه، أي أن الله جعل خلقه الحلم، يعني أن الرسول كان لا يستفزه الغضب، الرسول لا يقال عن جاهل على المعنى الذي يقال عن شخص إذا أريد أن يطعن فيه يقال هذا جاهل، معنى هذا أن الرسول عليه الصلاة والسلام لو جهل بعض الناس مقامه فلم يعامله على حسب ما يليق به،
هو الرسول عليه الصلاة والسلام يغلب عليه الحلم، يغلب عليه أن يكون صابرًا بحيث لا يستفز، وهذا من جملة ما كان من صفة الرسول صلى الله عليه وسلم فكان عليه السلام يخالق الناس بخلق حسن قال أنس بن مالك رضي الله عنه في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحسن خلقا، وأحسنهم خلقا عليه الصلاة والسلام يعني من حيث الشكل هو أجمل الناس ومن حيث الخُلق هو أحسن الناس في الخلق،
وأما أبو هريرة رضي الله عنه فقد قال ما رأيت أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن الشمس تجري في وجهه يعني من حسنه من شدة جماله كأن الشمس تجري في وجه الرسول رواه أحمد في مسنده، والذي يرى الرسول عليه الصلاة والسلام في المنام فأكمل ما يكون أن يراه في صفته الأصلية وهذا قال شيخنا رحمه الله يدل على كمال حال الرائي من حيث الدين، إذا رأى الرسول في المنام في صفته الأصلية يعني الصفة التي وردت في كتب الحديث ثبتت في كتب الحديث، ومن رآه في تلك الصفة الأصلية كان له الحظ الأوفر، إذ إن من يراه على تلك الصفة ضمن له أن يموت على الإيمان وأن يراه يقظة لا بد من ذلك فإما أن يراه في حال الصحة، وإما أن يراه عند الاحتضار،
أي عند خروجه من الدنيا، يراه في العين المفتوحة، أما الذي يراه في حال الصحة هذا دليل أنه من الأتقياء من الصالحين، لا يرى النبي في اليقظة في حال الصحة بعد موت الإنسان إلا ويكون من الطيبين من الصالحين، وأما الذي يراه بغير صفته الأصلية فليس له تلك المزية الكاملة وصفته الأصلية صلى الله عليه وسلم أنه أبيض مشرب بالحمرة واسع العينين، يعني عينه ليست صغيرة، بل واسعة، دقيق الحاجبين يكاد يكون أقرن من غير قرنٍ، والقرن هو اتصال الحاجب بالحاجب، يعني أن حاجبيه متقاربين من غير اتصال بهذا الموضع، وكان دقيق الحاجبين ليس غليظًا، وكان صلى الله عليه وسلم أكحل العينين، قال أبو هريرة رضي الله عنه كأن الشمس تجري في وجهه يعني إذا واحد رآه في الرؤيا رأى وجه النبي عليه الصلاة والسلام ورأى هذه الصفات التي وردت في الأحاديث يكون رآه على صفته الأصلية هذا مضمون له أنه يدخل الجنة بلا عذاب،
وسألت شيخنا رحمه الله أن جرى على لسان كثير من جماعته رحمه الله أنهم إذا قال لهم شخص أنا رأيت رسول الله في المنام يقولون له فيزت، أليس يأخذ فيزة الشخص إذا أراد أن يذهب إلى بعض البلاد يعني أنت ضمنت الدخول ضمنت دخول الجنة، فتبسم قال لي لا بأس بذلك، رواه أحمد في مسنده، وكان واسع الجبين شديد سواد شعر الرأس، ولم يكن له من الشيب إلا نحو عشرين شعرة، مع كونه مات في سن ثلاث وستين سنة عشرون شعرة فقط من الشيب عند الرسول عليه الصلاة والسلام وكان متماسك البدن لا نحيفًا ولا ثمينًا الرسول كان سواء البطن والصدر، ما عنده بطن ناتق عن صدره، وكان متماسك البدن قويًا، وإذا واحد صافحه، يجد أن يده ممتلئة، الله تعالى أعطاه قوة أربعين رجلًا،
وكان شديد سواد الحدقة شديد بياض العينين، البياض كان شديدًا والحدقة شديدة السواد، إلا أنه كان فيه خطوط حمراء، يقال له أشكل العينين، في بياض عينيه خطوط حمر هذا إذا واحد يحفظ هذا حتى يعرف إن رآه في المنام ودقق النظر أنه رآه على الصفة الأصلية، إن كان حصل له ذلك، الله يرزقنا، وكان ربعة أي معتدلًا إلى الطول ليس شديد الطول وميل بدنه ليس إلى القصر بل إلى الطول، يعني في أدنى مراتب الطول، يقال عنه ربعة إلى الطول، ربعة معتدل، إلى الطول أي يميل إلى الطول وليس إلى القصر صلى الله عليه وسلم كان الشيخ رحمه الله يشرح لشاب عن صفته وكنت دخلت وسلمت وكان يقول له ربعة إلى الطول لما دخلت وصافحته قال له مثل هذا، ففرحت أجلى الجبهة أي ظاهرها،
لا يغطيها شعر رأسه، هذا الوجه هنا في الوسط بين الجبينين، أجلى الجبهة يعني ليس لها شعر جبهة الرسول صلى الله عليه وسلم واسع الجبين، شثنى الكفين والقدمين أي أن كفيه لم تكونا نحيفتين، بعض الناس تكون كفه نحيلة نحيفة ولم تكن قدماه نحيلتين بل غليظتين أي أنهما إلى الغلظ وهو محمود في الرجال غير مرغوب في النساء، بعيد ما بين المنكبين، هذا منكب وهذا منكب العوام يقولون عريض الكتفين، يعني أنه جميل، كأنه أشم الأنف، أشم أي مرتفع قصبة الأنف مع استواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلًا، يعني أن الرسول أنفه كان مرتفعًا ومن هنا مرتفع، لم يكن إلى جهة الوجه ينزل وليس بحيث لا يكون جميلًا، دقيق الأنف، مشرق اللون أهدب الأشفار،
يعني أنه كان كثير شعر الجفون، أهدب الأشفار كثير شعر الجفون وهذا أيضًا صفة ممدوحة في الشخص حين يوصف بالجمال، أليس النساء الآن يدخلن شعرات بين هذه الشعرات حتى تزيد الشعرات هكذا يفعلن بعض النساء يفعلن هذا، كان بنت صغيرة بيضاء بيضاء جدًا إلى الحمرة، فسألت الشيخ رحمه الله قلت له جلد الرسول مثل هذه البنت بيضاء وليس البياض الذي يقول عنه الناس أبرص لا، بيضاء شديدة البياض مع حمرة، يعني الرسول أجمل صلى الله عليه وسلم فمن رآه في المنام بهذه الصفة فهو مضمون أن ينال كل فضيلة لمن رآه صلى الله عليه وسلم التي هي أنه يراه قبل أن يموت يراه بعيني رأسه مهما كانت المسافة بعيدة لو كان في الصين الله يجعل ما بينه وبين الرسول من هذه الأمور التي هي تحجب الرؤية كأنها زجاج،
وتصير كأنها ليست موجودة يرى الرسول أمامه صلى الله عليه وسلم الرسول في قبره وذاك في مكانه إن كان في الشام أو في المغرب إن كان في الصين الله يزرقنا ذلك، وكذلك من رآه يقظة ووجد فيه هذه الصفة وقال له عن نفسه أنا رسول الله يقظة فليصدق أنه هو، أما مجرد أنه يظهر له شبح فيظن بقلبه أن هذا رسول الله، فلا يأخذ بذلك، أحيانًا يظهر له هيئة شكل ويتوهم الشخص كما حصل لبعض مدعي التصوف، صاروا يقولون نحن نذكر الله نذكر الله ثم نرى رسول الله وهم ما تعلموا علم الدين الضروري، يريدون يقظة يعني نرى رسول الله يعني يقظة، كيف يرى الجاهل رسول الله يقظة، لا يحصل هذا، فمن رآه عليه الصلاة والسلام على صفته التي كان عليها في المنام فلا خلاف أنه يسبق عليه الحديث الصحيح الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ورواه البخاري،
من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، يعني قبل وفاته إن لم يكن صار من الصالحين، قبل وفاته يرى الرسول فإما أن يراه وهو في صحته العادية قبل الموت، وإما يراه عند الموت قبل الآخرة، أما الذي رآه في غير صورته التي كان عليها في المنام فكثير من العلماء قالوا لا فرق بين أن يراه في المنام على صورته التي كان عليها وغير صفته تلك وقال بعض من العلماء إن ذلك لا يكون رؤية لرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لم يره على صورته الحقيقية التي كان هو خلق عليها، فالأقرب في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم فإن الشيطان لا يتزيى بصورتي، أن الشيطان لا يستطيع أن يظهر بصورة رسول الله الحقيقة التي كان عليها، يعني ما عنده قدرة أن يتشكل الشيطان بشكل سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ولا بشكل واحد من الأنبياء لا يستطيع،
أما بشكل رجل صالح يستطيع، لكن لا يحصل قال شيخنا إلا بندرة، سؤل هل يستطيع الشيطان أن يتشكل بشكل السيد أحمد الرفاعي مثلًا الذي هو من كبار الأولياء قال يستطيع لكن لا يحصل إلا بندرة، يعني بالنادر أن يحصل مثل هذا الأمر، أما بهيئة الرسول بشكل الرسول لا يستطيع، وفي المنام يستطيع أن يتشكل بشكل رسول الله وفي اليقظة لا يستطيع أن يتشكل بشكل أي نبي، وفي المنام فيها قول عند العلماء عن غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بشكل الرسول لا يستطيع لثبوت هذا الحديث عن الرسول إن الشيطان لا يتزيى بصورتي يعني لا يستطيع أن يتشكل بشكل الرسول عليه الصلاة والسلام،
أما رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن في الدنيا يقظة فليست شيئًا مستحيلا، حصل ذلك لبعض الأولياء، فنحن لا ننكر على إنسان صالحٍ متمسكٍ بالشرع ليس من أهل البدعة والدجل إذا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة، إذ صح الحديث عن رسول الله أنه قال الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون رواه البزار في مسنده، لا معنى لإنكار من ينكر رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة إذا كان مدعي هذه الرؤية تقيًا صالحًا،
أما إذا كان دجالًا لا نصدقه، امرأة كانت تنتسب إلى سحر حلبي، هذه المرأة التي تعلم الضلال كانت ماتت الآن، هذه تتبع امرأة اسمها منيرة قبيسي، من الشام من دمشق، هؤلاء عندهم عقيدة الحلول، يقولون الله داخل في كل شيء، يقولون كل ما تهواه موجود في ذات الله، معناه على زعمهم الله كالمرآة الشيء الذي ترغبه تراه فيه على زعمهم، وعندهم ضلالات كثيرة، يقولون الله يهرب من الغرفة الوسخة إلى الغرفة النظيفة، وواحدة من جماعتها اسمها هيام قالت في الآخرة الله يلبط الكفار إلى جهنم يضرب برجله على زعمها تتكلم عن الله، وأخرى والعياذ بالله قالت إذا طفتم حول الكعبة، وقلتم لبيك اللهم لبيك يقول أوكي أوكي، وإذا قلتم يا الله I Love you يقول me too هذه مدرسة كانت في مدرسة في بيروت كانت أختي التي هي أصغر مني فيها فسمعتها فأخبرنا الشيخ رحمه الله قال ردي عليها لا تسكتي،
فذهبت وكلمتها في المدرسة في بيروت، اسمها مدرسة فخر الدين، فقالت لها الآنسة مهما قالت لترغيب البنات في الدين يجوز، قالت مهما قالت، يعني على زعمها قالت لو قالت كفرًا لترغيب البنات بالدين على زعمها قالت يجوز، يعني تفتح باب الكفر باسم أنها داعية إلى الدين والعياذ بالله، فواحدة من هذه الجماعات إلى بيت الشيخ كان عندها سؤال كأنها كان يمسها الجن فهي قالت لي أنا أذكر الله أذكر الله ثم أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي جاهلة من جماعة سحر حلبي، فقلت لها كيف شكله قالت لي أسمر وشعره أبيض، قلت لها الرسول أبيض وشعره أسود، عليه الصلاة والسلام ما كان فيه شيب إلا نحو عشرين شعرة، يظهر الكذب من هنا فإن الرسول لا يرى في اليقظة إلا على الصورة الحقيقية التي كان عليها صلى الله عليه وسلم في المنام الشخص يراه على صورته أو على غير صورته،
فهنا إذا واحد لكم كيف هذا الشخص رأى الرسول في المنام وهو ليس من الأولياء وقبل أن تقبض روحه رآه يقظة وأنتم تقولون في اليقظة يراه الأولياء بعد موته، قلنا في حال الحياة العادية في حال الصحة، ليس على فراش الموت، هذه حالة العجائب والغرائب، أليس على فراش الموت يرى الملائكة هل معنى ذلك أنه من الأولياء، أليس الشخص قبل أن يقبض تأتي الملائكة، ويأتي عزرائيل عليه السلام، ويرى عزرائيل ويقبض روحه وهل يقال صار وليًا، الكافر يرى عزرائيل قبل أن يقبض روحه يأتي عزرائيل يراه ويرى ملائكة العذاب وهم أولياء الله هذه حالة خاصة، حالة الاحتضار عندما يكون الإنسان محتضرًا حالة العجائب والغرائب فيرى هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الغالب لا يستطيع أن يتكلم،
الشخص لما يكون في هذه الحالة لا يستطيع أن يتكلم لا يقول شيئًا لكنه يرى إن كان رأى الرسول في المنام لا بد أن يراه في اليقظة قبل أن يموت قبل أن يقبض روحه، وكل الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون، الذين ماتوا، كل الأنبياء الذين ماتوا ورسول الله قد مات كلهم أحياء في قبورهم يصلون، وعيسى عليه السلام بعد أن ينزل إلى الأرض سيموت ويدفن قرب سيدنا محمد في المدينة المنورة، لكن حياتهم هذه ليست كحياتهم الدنيوية، إذا حياتهم البرزخية لا تتطلب أكلًا، ولا شربًا أما في الحياة قبل الموت كانوا يأكلون ويشربون ويقضون الحاجة، إنما هي كحياة الملائكة لا يشتهون أكلًا، ولا شربًا إنما يصلون تلذذًا بعبادة الله، لأن الرسول قال أحياء في قبورهم يصلون،
هذه الصلاة ليست الصلاة التكليفية التي نحن الآن مكلفون بفعلها، إنما يصلون تلذذًا، يعني يتلذذون بهذه العبادة بعبادة الله، يتوضأون بعد الموت مرة واحدة، أليس ينزلون إلى القبر، يتوضأون مرة واحدة بعد ذلك لا ينتقض وضوءهم لا يحصل بول ولا غائط في قبورهم يصلون تلذذًا،
أما من عرف بعدم الاستقامة بطاعة الله فلا نصدقه إن قال أنه رأى رسول الله بعد وفاته يقظة، بعض الناس كذبوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فذهبوا إلى أشخاص وقالوا لهم الرسول يأمرك أن تزوجني بنتك واحد يدعي المشيخة كان في الشام قال لشخص يعرفه يحب رسول الله وعنده بنت مالت نفس هذا المتمشيخ إليها، عمل حيلة ليتوصل إلى أخذها قال لوالدها الذي هو يحب الرسول قال له رأيت الرسول في المنام يقول لك يأمرك أن تزوجني بنتك خاف الرجل فزوجه بنته، لهذا المتمشيخ كذب ليحصل على مطمع دنيوي، قال عليه الصلاة والسلام إن كذب عليّ ليس ككذب على أحد رواه البخاري، وقال عليه الصلاة والسلام من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار معناه عليه معصية كبيرة،
الذي يكذب على الرسول حتى لو قال رأيت الرسول في المنام ولم يره هذه معصية كبيرة هذا الكذب فيه ليس شيئًا سهلًا ثم هذا الخبيث المتمشيخ بعد أن قضى حاجته من هذه البنت، قال لأبيها جاء الإذن بطلاقها، أنه بالإذن والترتيب على زعمه فتركها، لأنه ما عاد يرغب بها، قال لأبيها هذا الكلام وتركها، لو كان هذا الوالد أبو البنت لو كان متعلمًا لقال قال العلماء لا يبنى حكمٌ شرعي على رؤيا منامية يراها الرائي لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرسول توفي عليه الصلاة والسلام الآن لو شخص رآه في المنام لا يحصل من الرسول أن يقرر شيئًا في الرؤيا يخالف ما قرره في حياته من الشريعة التي أنزلها الله عليه، فإذا واحد قال رأيت الرسول يقول كذا وكذا مما يخالف ما قرره الرسول يتهم نفسه يقول أنا ما وعيت رسول الله أنا توهمت أن الرسول قال كذا وكذا،
الرسول في المنام لا يقول شيئًا يخالف ما قرره في حياته صلى الله عليه وسلم هذا الحكم الشرعي، الآن نحن لسنا في شهر رمضان، إذا واحد نام الليلة ثم استيقظ وقال رأيت الرسول يقول غدًا رمضان فصوموا، يصوم، يقول للناس يا جماعة رمضان غدًا صوموا، لا، ماذا قال الرسول صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته هكذا قرر الرسول عليه الصلاة والسلام هل رؤي هلال رمضان، هل أتممنا شعبان ثلاثين يومًا، لا هذا حصل ولا هذا حصل، فماذا يقول الشخص أنا توهمت أن الرسول قال هذا، إن كان تيقن أنه رأى الرسول يعني ما عنده شك استيقظ وفي آخر المنام اعتقاده أنه رأى الرسول، يقول الحمد لله رأيت الرسول، لكن هذا الكلام ماذا يقول توهمت، لذلك العلماء يقولون قد يرى الرائي رسول الله في المنام ثم يسمع كلام غيره فيظن أن الرسول قاله هذه احتمال هذا،
احتمال ثانٍ أنه يرى الرسول ويقول له كلامًا هو لا يعيه، الآن في اليقظة أحيانًا إذا كلمت بعض الناس يظن أني قلت شيئًا وأنا لم أقله في اليقظة، كيف في المنام، هو في اليقظة يا دوب يعي ما يسمع فكيف في المنام، فماذا يقول إن ظننت أني سمعت كلمًا من الرسول في الرؤيا هذا الكلام لا يوافق الشريعة أتهم نفسي يقول أنا ما وعيت كلام الرسول أو رأيت الرسول لكن ليس هو الذي قال سمعت كلام غيره، هكذا الذي يتعلم الشرع هكذا يقول، فهذا يقول الذي قال له رأيت الرسول قال لي أن تزوجني بنتك، ننظر الرسول ماذا قال إذا جاءكم من ترضونه دينه وخلقه فزوجوه، هذا المتمشيخ ممن يرضى دينه وهو جاهل محتال، مما يرضى على أمر دينه، فإذًا لا يزوجه لو قال رأيت الرسول وإلا لادعى أناس أشياء لمآرب خسيسة يأتي إلى شخص يعرفه من محبي الرسول يقول له الرسول قال لي في الرؤيا أعطني ألف ريال أو ألف دولار،
فيأخذ أموال الناس في الباطل ويكون هو ما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم المتعلم ماذا يقول هل هذا الأمر مأمور به شرعًا، هل هو حسنٌ في الشرع إن كان حسنًا أفعله، من غير وجوب إن كان الأمر ليس واجبًا من غير وجوبٍ عليه، لا مانع أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبره الشريف، الشخص الذي رآه في الرؤيا قبل أن يموت وهو على فراش الموت يرى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في حال النزاع يعني قبل أن ينزع الروح، وهذا الذي يرى الرسول صلى الله عليه وسلم تلك الساعة يجد من السرور ما لا يوصف، يعني لا يستطيع أن يصفه من الأنس لأنه في حالة النزع يعني سينزع روحه سيموت فيرى الرسول عليه الصلاة والسلام الله يرزقنا ذلك، وإن كان من سكرة الموت مغلوبًا لأن سكرات الموت شديدة،
حتى على المسلم شديدة أحيانًا الشخص تحصل له هذه السكرات ألم أشد من ضربة ألف سيف إن كان الشخص مسلمًا فهذا لتكفير الخطايا إن كان من المذنبين، هي سبب لتكفير الذنوب كما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذه البلايا أن هذه المصائب التي تنزل على المؤمن تحط عنه الخطايا كما تحط الشجرة ورقها، تتساقط الخطايا فالمؤمن إذا كان من الصابرين من الذين عندهم يقين قوي وعلم حديث الرسول وعلم ما جاء في القرآن وأصابه هذا البلاء يفرح في قلبه، يقول الحمد لله أرجو الله أن يكون هذا سببًا لتكفير الخطايا سببًا لتكفير الذنوب، وإن كان تقيًا فهذا لرفع درجاته عند الله لذلك قال العلماء التقي يبتلى لأن هذا يناسب علو درجته عند الله ليزداد رفعة عند الله،
يعني هذا مناسب لحاله ليس مثل ما يقولون بعض الجهال يرون إنسانًا طيبًا ينزل عليه البلاء قد يقول بعض الناس لا نعرف ماذا فعل حتى نزل عليه هذا البلاء إن كان طيبًا نقول الله يبتليه ليزداد رفعة عنده، ليزداد درجة عند الله تبارك وتعالى، ومن الناس من يمكّنهم الله تعالى أن يتكلموا تلك الساعة، لكن الغالب لا يستطيعون أن يصفوا ما يرونه عند النزع ينحبس لسانهم يرتبط لسانهم يرون ولا يستطيعون أن يتكلموا أحيانًا يظهر عليه هيئة المسرور يتبسم قبل أن ينزع روحه لأنه يرى ملائكة الرحمة ويرى عزرائيل عليه السلام بهيئة حسنة بهيئة رجل صالح، يأتي للمؤمن الصالح بهيئة رجل صالح حتى يستأنس لما يرى عزرائيل هذا المؤمن الصالح ويرى ملائكة الرحمة يحصل له أنس ويحصل له سرور الآن في الدنيا إن رأينا عبدًا صالحًا نستأنس الرسول قال إن خيار عباد الله الذين إذا رأوا ذكر الله يعني يراه الشخص يقول ما شاء الله سبحان الله،
ما هذا من أثر التقوى من أثر الخشوع يصير عليه هيبة المتقين هيبة الصالحين فكيف إذا أتته ملائكة الرحمة وكلهم أولياء الله وإذا أتاه عزرائيل وهو في هيئة حسنة وهو من رؤوس الملائكة عليه السلام الله يكرمنا بذلك، لا مانع أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المؤمن والرسول في قبره الشريف فيزداد يقينًا وسرورًا وطمئنينة قلبٍ بعد أن يبشره الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة ليس هذا بعزيز على الله تعالى يعني يقول أنه يرى الرسول ويقول له أبشر بالجنة هذا تبشير الملائكة هذا غير تبشير عزرائيل عليه السلام وإن لم يكن وليًا رآه على فراش الموت وإن كان وليًا قد يراه قبل ذلك، لكن أولياء الله تعالى يكتمون ما يحصل لهم من الكرامات ولا يظهرونها إلا لمصلحة شرعية أو لضرورة،
بعض الناس كان يأتي إلى الشيخ عبد الله رحمه الله يسألونه هل أنت رأيت النبي يقظة من شأن الولي لا يقول هذه الأسرار هذه الكرامات إلا إذا رأى مصلحة دينية، فيقول أو يظهر الكرامة وإلا هو يخفيها، هو الولي يخفيها لأنه مأمون العاقبة لا يقع في الكفر، لكن يخشى من الفتنة، من أن ينفتن بعض الناس حدثنا شيخنا عن رجلٍ تقي صالح في بلادهم كان، هجم الكفار على تلك البلدة في غيبة من الشيخ فقتلوا كثيرًا من الناس، من جملتهم واحد من مريدي هذا الشيخ الصالح فجاء هذا الشيخ ووجد هذا القتل الذي صار ومن جملتهم هذا المريد الصالح ذبح ذبحًا، ذبحوه وقتلوه فوقف وتضرع إلى الله سأل الله أن يحيه فأحياه الله تعالى، أحيا الله تعالى هذا المريد الذي ذبح وبقي علامة الذبح وتزوج وأتاه أولاد كل ولد يظهر عليه مثل هذه العلامة علامة الذبح بعض الناس لما رأوا هذا قالوا هذا الولي مثل الصمد مثل الله كفروا والعياذ بالله لأجل أن لا يحصل مثل هذا الشيء الأولياء يخفون الكرامة وإذا سؤلوا يكتمون لا يتكلمون لا يقولون حصل لي كذا وكذا من الكرامة إلا لضرورة شرعية لمصلحة دينية،
سيدنا عمر رضي الله عنه لما بعث جيشًا إلى أرض العجم للجهاد في سبيل الله وكان سيدنا عمر على المنبر في المدينة المنورة يوم الجمعة الله كشف له عن حال الجيش رآهم كشف له هم في أرض العجم في نهاوند وهو في المدينة المنورة كم بعيدة المسافة الله كشف له فرأى أن المسلمين بحالة لو انحاز العدو إلى الجبل وارتكز على الجبل يضر المسلمين، فنادى قائد الجيش اسمه سارية ابن زنيم، يا سارية الجبل الجبل، يعني انتبه لناحية الجبل، والناس الذين في مجلس في خطبة الجمعة، سيدنا عمر كان يتكلم في شيء وفجأة قال يا سارية الجبل الجبل، يعني غير الموضوع الذي كان يتكلم فيه، الناس اندهشوا، فلما نزل سيدنا عمر رضي الله عنه قالوا مالي عمر يتكلم بهذا الكلام وسارية بأرض العجم،
لما يناديه، فراجعوا سيدنا عمر بعدما نزل وانتهى من الصلاة سألوه يا أمير المؤمنين سمعناك تقول يا سارية الجبل الجبل، فقال ذلك شيء وقع في قلبي، يعني الله ألهمني أن أقول هذا فقلت، ما قال كشف الله لي حصلت لي كرامة وناديته وسمعني وانتبه لناحية الجبل ورد الكفار ما قال كل هذا، ثم بعد ذلك رجع الجيش من هناك فأخبر قائد الجيش وغيره بأنهم سمعوا صوت عمر بيوم كذا بوقت كذا، فانحازوا إلى الجبل فتمكنوا من الكفار وهزموا العدو وكسروهم يعني سيدنا عمر قال كلام ألقي في بالي ما قال حصلت لي كرامة رضي الله عنه، كذلك كان يحصل مع شيخنا في أكثر من مجلس، الله يلهمه أمرًا فيقول للشخص كذا وكذا فيقول ذاك ماذا مولانا كشف، فيقول له الشيخ توارد الخواطر هذا،
يعني خطر لك شيء، والله أخطر لي شيئًا في قلبي، يريد أن يقول ليس من باب الكشف، وهو رجل صالح، يحصل له الكشف، واحد من أحبابنا اسمه فراس كنت عند الشيخ عبد الله رحمه الله فاتصل بي في التلفون فقال لي ولدت امرأتي اسألي الشيخ ماذا نسمي هذه البنت التي ولدتها فقال الشيخ عبد الله رحمه الله قل له البتول، أنا في حياتي مع الشيخ ولا مرة سمعته اقترح على الشخص كلمة البتول في الأسماء، لبابة حسانة عابدة ساجدة فاطمة خديجة ونحو ذلك من الأسماء ميمونة، كثيرًا ما يقول ميمونة، فقلت له يقول لك الشيخ البتول، فقال الله أكبر قلت له ماذا بك قال لي الآن كنت أكلم أمها ما رأيك أن نسميها البتول، فقلت مولانا قلت الرجل يقول الآن كان يكلم امرأته ما رأيك أن نسميها البتول،
ماذا يقول الشيخ رحمه الله يقول ما شاء الله، كأن هذا الأمر ليس هو الذي تكلم هكذا الأولياء يخفون حتى لما كان يثني بعض الناس عليه رحمه الله لا يفعل كما يفعل الذين عندهم انتفاخ وهم فارغون كان يقول الحمد لله الذي ستر القبيح وأظهر الجميل، فمرة مدحه شخص فقال له الشيخ استسمنتم ذا ورمي يعني واحد ورمان ظننته سمينًا، كأنه يقول لست كما أنت تظن، حتى مرة الحاج منذر رحمه الله قال له يا مولانا والله أنت نعمة علينا فقال له الشيخ أنتم نعمة عليّ، رحمه الله، ذكرها السخاوي في المقاصد الحسنة يعني هذه القصة، عن ابن مردويه وغيره، فعمر لم يبح بذلك ولم يقل يا أيها الناس إني رأيت حال الجيش وأنا على منبري رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا أولياء الله يخفون كراماتهم ولا يظهرونها إلا من أجل سبب شرعي،
إذا رأوا مصلحة دينية مصلحة شرعية يظهرون الكرامة وإلا يخفونها، وإذا واحد سألكم لماذا يخفونها خوف الفتنة، هم عاقبتهم مأمونة سيموتون على حسن الحال لكن بعض الناس إذا رأوا هذا قد ينفتنون قد يقعون في الضلال قد يضعون في الفساد إذا رأوا هذه الأمور الغريبة التي خارقة للعادة التي ظهرت لهذا الرجل الصالح، وسبحان الله وبحمده والحمد لله رب العالمين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم فقهنا في الدين اللهم فقهنا في الدين اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين اللهم اجعلنا من عبادك المتقين اللهم اجعلنا من عبادك المحسنين اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير واجعل الموت راحة لنا من كل شر اللهم أكرمنا جميعًا برؤية سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام على صورته الحقيقية اللهم أكرمنا برؤية وجه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام نحن وأحبابنا وكل من أوصانا الدعاء يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين.