بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله روى الحافظ أبو بكر محمد ابن أبي الدنيا، أن عيسى المسيح قال: "طالب الدنيا مثل شارب ماء البحر"، إذا واحد عطش وشرب من ماء البحر ماذا يحصل له، يعطش زيادة، رأيتم طالب الدنيا ماذا يحصل له مثل ما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: "ولو كان لابن آدم وادٍ من ذهب لتمنى أن يكون له واديان"، يأتيه مليار عندما يصبح له مليار يريد مليارين وهكذا حتى يموت، وهو يعيش في الطمع إلا من رحم الله، قال: "طالب الدنيا مثل شارب ماء البحر، كلما ازداد شربًا ازداد عطشًا، حتى يقتله"، يعني يقتله هذا الشيء إذا بقي عليه في الطمع، يقتله طمعه كم من أناس قتلهم الطمع،

وقال: "يا معشر الحواريين ازهدوا في الدنيا تمشوا فيها بلا هم"، لأن الزاهد لا تفرق عنده، جاءه المال هو زاهد لا يتقلب في النعيم ذهب المال هو زاهدٌ لا يتقلب في النعيم ما عنده هم الذي عنده مال في الغالب عنده هم، كما قال الإمام علي رضي الله عنه: "المال أنت تحرسه العلم هو يحرسك"، المال تنقصه النفقة أما العلم لا ينقصه التعليم بالعكس تزيد البركة عندك ويزيد الثواب، يوجد فرق بين العلم والمال فرق كبير، العلم أحسن من المال وقال: "من ذا الذي يبني على موج البحر دارا"،

يعني إذا عمر بيتًا على موج البحر هل يبقى البيت، لا يبقى، "تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا"، يعطيك مثلًا إذا أحد عمر بيتًا على موج البحر لا يثبت قال تلكم الدنيا لا تتخذوها قرارا يعني الذي يبني بيتًا يحاول أن يكون له بيتًا في الجنة إذا الواحد صلى كل يوم اثنا عشر ركعة يبنى له بيت في الجنة غير الفريضة من صلى اثنى عشرة ركعة من غير الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة مقدار الصوت كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام في الجنة خير من الدنيا وما فيها البيت أكبر من الصوت يعني أكيد هذا البيت خير من الدنيا وما فيها يعني إذا الواحد منا صلى اثنى عشرة ركعة انظروا كما نفوت على أنفسنا بتركنا لهذه الفضائل التي علمها الرسول صلى الله عليه وسلم الواحد كلما ازداد طمعًا في الدنيا مثل الذي يشرب من ماء البحر إذا استمر في الطمع يقتله ذلك مثل الذي يشرب من ماء البحر دائمًا يقتله ذلك والذي عنده زهد وعنده قناعة يمشي بلا هم، أما الذي ليس عنده قناعة يمشي وينام في هم الزاهد يمشي بلا هم هذا من أعقل الناس سبحان الله وبحمده والحمد لله رب العالمين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.