بسم الله الرحمن الرحيم
فائدة مهمة
الأنبياء بعد وفاتهم عليهم الصلاة والسلام كما قال الرسول الأنبياء أحياءٌ في قبورهم يصلون، عندما ترجع إليه الروح في القبر يتوضأ مرة واحدة بعد هذا لا ينتقض وضوءه لا يحصل له انتقاض وضوء فيصلي في قبره ورد في صحيح مسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما مر بقبر موسى، قبر موسى في أريحا، وطلب من الله أن يكون قدر رمية بحجر من بيت المقدس فأعطاه الله ذلك، في أريحا الآن موجود مكان واسع يذهبون الناس يزورون ويبقون هناك مدة، الشيخ عبد الله رحمه الله قال زرته وبت عنده ليلة، فالرسول قال فإذا هو قائم في قبره يصلي، ما معنى هذا، معنى هذا أن الأنبياء كما قال الرسول يكونون قائمون في قبورهم يصلون، هذه الصلاة ليست الصلاة التكليفية،
الآن نحن نصلي صلاة تكليفية الآن مكلفون بالصلاة واجب علينا أن نصلي، حين نصلي الآن لله تعالى هذا لإسقاط الفرض حتى يسقط عنا هذا الفرض نكون أديناه، أدينا هذا الفرض، نصلي ويثاب المؤمن على ذلك، هم صلاتهم في قبورهم ليس لتحصيل الثواب ليست الصلاة التكليفية التي يحصل بها الثواب، إنما هي للتلذذ بذكر الله بطاعة الله، ورد أن المؤمن في الجنة يسبح الله، يلهم التسبيح كما يلهم النفس، يعني بلا تكلف، دون أن يحصل له أدنى تكلف أدنى تعب، الآن نحن ونتكلم لا نفكر في النفس إلا إذا ذكرنا الموضوع، نحن لسنا مرضى ونفسنا طبيعي لا نتعب في النفس، إذا الواحد ليس مريضًا أو كان يركض أو يفعل شيئًا، يعني يلهم النفس بدون تكلف بدون تعب،
المؤمن في الجنة هكذا يلهم، هذا الذي يفعله المؤمن في الجنة من ذكر الله، أي كما يلهم النفس بلا تكلف، هذا على أي وجه، على وجه التكليف ليحصل له ثواب؟ هذا يتلذذ بذلك، الآن في الدنيا الأنبياء والأولياء يصلون إلى درجة حين يفعلون العبادة يتلذذون أكثر مما يتلذذ أحدنا بالطعام والشراب، يحصل لهم لذة أكثر مما يحصل لأحدنا لذة بالطعام والشراب، عندما نجوع كم نتلذذ بالأكل عندما نكون صائمون كم نتلذذ عندما يأتي وقت الإفطار عندما نكون عطشانون كم نتلذذ بالشراب، هم يتلذذون أكثر بطاعة الله، الأنبياء يحصل لهم ذلك والأولياء يحصل لهم ذلك، الله يجعلنا منهم حتى نشعر بتلك اللذة، فهذا شاهد على أي شيء، على أن الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث،
ليس معناه أنه لا يكون له عمل بالمرة، لا، بدليل هذا الحديث، الذي هو في صحيح مسلم وفي صحيح مسلم أيضًا أن الرسول جمع الله له الأنبياء، فصلى بهم إمامًا في بيت المقدس، طيب الصلاة أليست عملًا، عندما صعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في المعراج عرج به إلى السموات العلى، أليس التقى بثمانية من الأنبياء في السموات، أليس كل واحد منهم رحب به، ورد عليه السلام، أليس موسى عليه السلام قال له أن يسأل ربه التخفيف، عندما فرض على الأمة خمسون صلاة أليس هو قال لسيدنا محمد سل ربك التخفيف، هذا عمل، وهذا نفع أمة محمد، خفف من خمسين إلى خمس صلوات ثوابها بخمسين، هذا اسمه عمل، احفظوا هذا الكلام هذا في صحيح مسلم وهذا في صحيح مسلم،
حتى تردوا على الوهابية عندما أحد يقول منهم إذا مات الإنسان لم يبقى له عمل انقطع عمله يستدل بالحديث، الحديث الصحيح لكن يضعونه في غير محله انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له أو علم ينتفع به، لاحظوا هؤلاء الثلاثة صدقة جارية من الذي يفعلها هو نفسه، أو ولد صالح يدعو له هو الذي جاء بهذا الولد، أو علم ينتفع به من كان السبب فيه: هو. يعني هذه الأشياء التي كان ينتفع بها، كان سببًا فيها،
أما ما ينتفع به من عمل غيره فهو لم يكن سببًا فيه، من عمل غيره أليس يصلى عليه صلاة الجنازة هذه من عمله أم من عمل غيره، أليس يُـحَجُّ عنه، أليس يحج عن الميت، هذا من عمله أم من عمل غيره، هذا ورد في الحديث لا، لم يرد في الحديث، الحديث لا يريد به هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الدليل الذي ذكرناه قويٌ جدًا أن هذا الذي يعمله النبي في قبره يصلي، هذا يسمى عملًا انقطع عمله، ما معنى انقطع عمله عندما قال الرسول هذا، العمل التكليفي، والذي كان هو السبب فيه، إذا قال لك ليس للإنسان إلا ما سعى، يعني معناه ما كان بسعيه يثاب عليه وهو كان سببًا فيه لأنه سعى فيه وما كان له من فائدة من غير سعيه ومن ثواب من غير سعيه،
هذا محض تفضّل من الله وهو لم يكن له فيه سعي، وبعض العلماء يقولون هذا كان في الأمم السابقة، هذا ليس لأمة محمد، ليس للإنسان إلا ما سعى هذا للأمم السابقة، أما لأمة محمد ما سعى هو وما سعى له به غيره، أليس تدخل على المقبرة وتقول كما قال الرسول السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم تدعو له بالمغفرة، يستفيد أو لا يستفيد، يستفيد، من عمل من، من عمل غيره، الرسول يقول هذا عبثًا أو لفائدة عندما يدخل إلى المقبرة يقول السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم عندما وضع الرسول العسيب الرطب والنخل على القبر هذا من عمل الميت أو من عمل غيره، من عمل غيره، استفاد منه أم لم يستفيد منه، استفاد منه نعم، بنص كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وإذا واحد منكم فكّر أعمل فكره لحكمة الوهابية ما مرادهم من هذا التشويش على المسلمين من قول لا ينتفع من عمل غيره،
يقولون لا ينفعه عمل غيره كيف يصلى عليه إن كان لا ينفعه ذلك، أليس الرسول قال زوروا القبور صلى الله عليه وسلم بلا فائدة هذا، فائدة للزائر والمزار، لكلٍ فائدة لهذا فائدة ولهذا فائدة فاستشهدوا بالحديثين في صحيح مسلم، أن الرسول لما مر بقبر موسى قال فإذا هو قائم يصلي وأنه لما وصل إلى بيت المقدس الله جمع له النبيين فصلى بهم إمامًا صلاتهم هذه اسمها عمل، متى فعلوها هذه بعد موتهم إلا عيسى عليه السلام لأنه في السماء الثانية حي وينزل قبل يوم القيامة يعيش في الأرض مدة ثم يموت عليه السلام.