بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ننوي التقرب إلى الله تبارك وتعالى بالاشتغال بعلم الدين قال شيخنا رحمه الله تعالى رحمةً واسعة، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين،

أما بعد فإن الله تبارك وتعالى أمرنا باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم وجعل ذلك علامة على محبة الله، (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) الذي يحب الله علامة صدقه في محبة الله أن يتبع النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم واتباع النبي صلى الله عليه وسلم يكون بالاعتقاد والعمل والقول فيجب علينا أن نتبع النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتقاد أي أن لا نحيد عن اعتقاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يخالف ذلك، وأن لا نترك اتباعه في الأفعال التي أمرنا بالاقتداء به، وأن لا نترك اتباعه في الأقوال، مثال ذلك التكبير، جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ الله أكبر، أكبر بهمزة مفتوحة، ثم كاف ساكنة ثم باءٍ مفتوحة،

ثم راء، فلا يجوز إبدال حرفٍ من هذه الحروف ولا يجوز زيادة حرفٍ على هذه الحروف الأربعة كما يزيد بعض الناس بين الباء والراء ألفًا ويقولون أكبار، بعض الناس يقولون أكبار، إذا رأوا شيئًا كبيرًا يقولون الله أكبار، لأنه ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول أكبار، بل كان يقول أكبر، فليس للمؤذن ولا لغير المؤذن أن يزيد هذه الألف فيقول أكبار، بعض الناس يزيدونها بنية مد الصوت، وهذا لا يجوز هذا عملٌ باطل، وإذا كان لا يستطيع إسماع عددٍ أكبر من الناس بغير زيادة هذه الألف لا يزدها بنية إبلغ الصوت، فإن زاد فقد وقع في معصية الله لأن المعنى يكون فاسدًا الأكبار بالألف بين الباء والراء، معناه الطبول الكبار، الطبول الكبار في اللغة يقال له أكبار،

جمع كبَر، كبر يعني الطبل الكبير، تغير المعنى فسد المعنى، يكون الشخص كأنه يقول الله والطبول الكبار، من كان يعرف المعنى، يعرف أن المعنى يفسد فيتغير إذا قيل أكبار، فقد كفر إن كان عمدًا قال ذلك لمد الصوت، للمبالغة في الإسماع، إذا قال أكبار، هذا اللفظ إذا قاله وكان يفهم المعنى الفاسد أي أن المعنى صار أن الله هو الطبول الكبار، كفر والعياذ بالله من الكفر، يعني إذا كان لا يفهم المعنى وقال أكبار، وقد في معصية كبيرة، لكن لم يكفر لأنه لم يفهم المعنى الفاسد، وإلا فهذه الكلمة معناها فاسد، فعلى المؤذن والمبلغ وغيرهما إذا نطق بلفظ التكبير أن لا يزيد هذه الألف بين الباء والراء، كذلك الذي يريد أن ينطق بلفظ الجلالة اسم الله الأعظم الله،

لأن هذا اللفظ هو اسم الله الأعظم المفرد بالإجماع ما فيه خلاف، لفظ الجلالة الله هذا اسم الله الأعظم، عليه أن لا يزيد حرفًا ولا ينقص حرفًا، بعض الناس يزيد حرفًا يقول ءالله في حال الذكر إذا قال ءاالله لا يجوز، لا يقال ءاالله، يقال الله، بدون زيادة، لأنه إذا قال ءاالله يفسد المعنى، يصير استفهامًا هذا، وكذلك النقص من هذه الاسم الذي هو اسم الله الأعظم حرام، بعض الناس ينقصون حرفًا منه، يقولون اللا، وهذا أيضًا لا يجوز، إن كان بقصد الحلف أو إن كان بغير قصد الحلف، كأن قال واللا، لا يجوز أن يقول واللا أو يقول عبد اللا، أيضًا هذا لا يجوز، الذين يقولون الأخبار في الراديو أو التلفزيون، يتكلمون بالعربية الفصيحة إذا وصل إلى اسم عبد الله،

يقول عبد اللا، يكون يتكلم بالفصحة، يقرأ الأخبار ما أعطيه ليقرأه، إذا وصل لكلمة عبد الله يقول عبد اللا، هذا لا يجوز في حال الذكر وفي حال القسم، بعض الناس تجدونهم يقولون نذكر الله فيقولون اللا، اللا، اللا، هؤلاء ليس لهم إلا الذنب إلا الإثم، لا يكسبون إلا المعصية، ليس لهم ذرة من الثواب، بعض الجهال ماذا يقولون لكن هو نوى ذكر الله، وربنا رب النيات، وربنا يعلم ما في قلبه وربنا يعلم نيته والرسول قال إنما الأعمال بالنيات، وهو نوى أن يذكر الله، كل هذا لا يخلصه من المعصية، لو كان نوى أن يذكر الله، لأن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان موافقًا لشرعه، لو كان نيته أن يعمل عملًا يتقرب به إلى الله، لكن هو ما أتى بعمل يتقرب به إلى الله،

لكونه غير موافق للشرع ليس له ثواب، لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال رب قائمٍ ليس له من قيامه إلا السهر، يعني من يقوم بالليل يريد أن يصلي الرسول يقول ليس له من قيامه إلا السهر، يعني ما استفاد قيامه بصورة الصلاة إلا أنه أتعب نفسه بالسهر، بدون فائدة، لماذا، قال العلماء إما لفساد الاعتقاد وما أكثر من هو على اعتقاد فاسد وإما على فساد العمل، لكونه هذا العمل غير موافق للشرع، وإما لفساد النية، يعني أنه عمل هذا العمل يريد به الرياء، هذا أيضًا لا يستفيد ثوابًا، يعني إن فسد اعتقاده لا يستفيد ثوابًا، وإن فسد عمله لا يستفيد ثوابًا، وإن فسدت نيته لا يستفيد ثوابًا، لا بد أن يكون على عقيدة صحيحة، وأن يكون العمل موافقًا للشريعة وأن تكون نيته خالصة لله،

إذا نوى الرياء ليس له ثواب، وإذا لم ينوي التقرب إلى الله ليس له ثواب، هنا يقول الشخص في مثل هذا الموقع، في هذا الموضع، يقول إنما الأعمال بالنيات، أتيت بصلاةٍ لم تنوي فيها التقرب إلى الله ما لك ثواب، لأن الرسول قال إنما الأعمال بالنيات، أتيت بصورة الصلاة ولم تنوِ ما لك صلاة، لأنك ما نويت الصلاة، فليس لك صلاة، ما نويت التقرب إلى الله، ليس لك ثواب ليس لك حسنات، في مثل هذا الموضع يقول الشخص إنما الأعمال بالنيات، قال الإمام الشافعي رضي الله عنه إنما الأعمال بالنيات أي صحتها بالنيات، يعني النية جزء من هذا العمل ليكون صحيحًا النية ليست كل العمل، هل النية وحدها هي العمل، النية جزء من العمل النية جزء من الصلاة جزء من الوضوء جزء من الصيام،

جزء من الزكاة، لكن ليست هي كل العمل، العمل إذا أراد الشخص أن يعمله ليثاب عليه وليكون مقبولًا عند الله وليكون صحيحًا لا بد أن يكون موافقًا للشرع، وإلا لماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم خذوا عني منساككم، ولماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي، يعني اعملوا الصلاة كالتي أنا صليتها، كالتي رأيتموها مني، الوضوء أيضًا توضئوا كما رأيتموني أتوضأ، سيدنا عثمان توضأ كما توضأ الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ هكذا، ثم قال هكذا الوضوء، الرسول فعل رآه الصحابة راقبوه صاروا يقلدون الرسول، ثم سمعوه يقول هكذا الوضوء، يعني هذا الوضوء هو الوضوء الموافق للشرع،

كذلك في المناسك في الحج، قال خذوا عني مناسككم، إذا أردت الحج اعمل كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، فالنية وحدها لا تكفي، والنية وحدها لا تكون مصلحة للعمل، العمل إذا كان فاسدًا لا تصلحه النية، واحد ذهب للحج ونوى الحج لكن ما أتى بأركان الحج، ترك طواف الإفاضة، ورجع، يقال له أنت بعد ما تم حجك الإحرام في رقبتك، لأنك ما أتيت بطواف الركن أو لم يقف في عرفة، وذهب وقت الوقوف، فاته الحج هذا الشخص، يكون فاته الحج ماذا يفعل يتحلل بعمل عمرة، ثم يقضي هذا الحج بالعام القادم، لأن الناس الذين لا يعرفون لا يفعلون هذا يرجعون بدون طواف إفاضة، أو يعمل صورة طواف الإفاضة يكون على غير وضوء مثلًا، ويطوف، وهو ليس متوضأً فيرجع،

الإحرام بعده في رقبته لأنه ما أتى بطواف الركن، طواف الإفاضة، رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نطق بهذا الاسم الأعظم إلا كما جاء في القرآن، ما قال قط اللا، إلى الآن كثير من الناس يعترضون علينا، إذا قلنا لهم لا تقولوا اللا قولوا الله، لا يوجد في القرآن لفظ اللا، ولا يوجد في كلام الرسول لفظ اللا، قولوا الله، يقولون هذه لغة عامية نحن تعودنا أن نقول هذا، ونحن نياتنا صافية ونياتنا خالصة، فماذا يقال لهم، الرسول صلى الله عليه وسلم ما نطق هذا الاسم الأعظم لفظ الجلالة اسم الله المفرد إلا هكذا الله، ما قال اللا، ولا مرة، الرسول ما قال هذا، حتى لم يرد أن الرسول قال اللاه يعني بالهاء بين اللام والهاء لم يرد،

لذلك العلماء قالوا لو قال شخص اللاه ليس الله، ليس له ثواب، لماذا، لأنه ما أتى باللفظ كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني اختلف العلماء قالوا إذا الشخص قال واللاه هل تنعقد يمينه أو لا تنعقد، قالوا هل تنعقد لأنه أتى بالهاء، لكن كلهم ماذا قالوا لا ثواب له، لماذا، لأنه ما نقل عن الرسول إلا الله، الله، ما نقل عنه أنه قال اله اله اله، ما لهم ثواب أما الذي يقول اللا اللا اللا، فوق أنه لا ثواب له، عليه معصية، عليه وزر، يأثم بقوله اللا، اللا، والعياذ بالله، ما قال قط الرسول ما قال ءالله، مع المد هذا الذي في أول الكلمة، في حال الذكر في حال التكبير، وفي نحو ذلك ما قال الرسول قط اللا، ولا ءاالله،

أما ما ورد في القرآن في قوله تعالى (آلله أذن لكم أم على الله تفترون) المعنى هل الله أذن لكم أم تكذبون على الله، هذا ردٌ على الكفار، هذا ما قاله الرسول من باب الذكر كما إذا أردنا أن نقول الله، الله، الله، هنا لما قال ما قال الرسول مرة آلله ولا اللا، يعني في الذكر وفي تكبيرة الإحرام ما قال ولا مرة الرسول اللا أو آلله،

أما في القرآن ورد آلله أذن لكم أم على الله تفترون هنا ردٌ على الكفار، هذا لمعنى الإنكار على الكفار، زيدت الألف، يعني الله تعالى لم يأذن لكم بذلك، فجاء الله آلله أذن لكم أم على الله تفترون، يعني الله ما أذن لكم أنتم تفترون على الله، أما في حال الذكر والآذان، لا يجوز أن يقال الله أكبار، لأن المعنى يفسد، يكون المعنى هل الله أكبر من غيره، والشك في كون الله تعالى أكبر من غيره كفرٌ وضلال، يعني من حيث القدر، إذا واحد قال آلله أكبار، معناه هل الله أكبر من غيره قدرًا أم ليس أكبر من غيره قدرًا، هذا كفرٌ وضلال، الله تعالى أكبر من كل كبير بلا شك، أكبر من كل كبيرٍ قدرًا فإذا قال القائل، آلله آكبر، يكون شك يكون المعنى هل الله أكبر من غيره،

وهذا كفرٌ الشك في كون الله أكبر من كل كبير كفر، لا يغرنكم أناسٌ يقولون نذكر الله فيجتمعون فيقولون أحيانًا آلله، آلله، وأحيانًا يقولون اللاه اللاه اللاه هذا حرام، قوله آلله آلله هذا حرام، لما أخلوا الألف بين الهمزة واللام، هذا حرام، وبعضهم يقولون اللا اللا اللا هذا أيضًا حرام، لأنهم غيروا اسم الله، اسم الله كما جاء في القرآن الله، ليس اللا، حتى بنية القسم، لا يجوز أن يقال واللا، لا يجوز، كثير من الناس يقولون واللا، واللا ما جئنا لعندك، واللا ما رأيتك، واللا ما انتبهت لك لا يجوز هذا، اسم الله، الله، ليس اللا، فإذا قال واللا أعمل كذا ولم يعمل فليس عليه كفارة، لكنه بما أنه حرف اسم الله فعليه ذنبٌ،

هؤلاء الذين يدّعون أنهم صوفية أنهم أهل الذكر، ثم يقولون إذا اجتمعوا اللا اللا اللا، أو يقولون آلله آلله آلله، هؤلاء عملهم ضائع هؤلاء ليسوا صوفية حقيقة، إنما هؤلاء لبّس عليهم الشيطان الأمر، ثم هم أيضًا صاروا على الناس ملبسين، فمن رأى أناسًا يقولون نذكر الله ثم يقولون آلله آلله آلله، أو يقولون اللا اللا اللا، فلينبههم ولينههم عن ذلك، قولوا لهم هذا ليس ذكرًا شرعيًا هذا تحريف، قولوا كما جاء في القرآن، الله، وفي حال التكبير قولوا الله أكبر، ولا تقولوا آلله أكبر، ولا تقولوا الله أكبار، بزيادة الألف بين الباء والراء، كل ذلك عملٌ لا يقبله الله، بل على فاعله ذنب، الله تبارك وتعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم قل أي يا محمد يا أشرف الخلق،

(إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) علامة محبة الله هو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم علامة محبة الله اتباع الرسول أما الذين يقولون نحن أولياء وينحرفون عما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في الذكر وفي الاعتقاد والأعمال هؤلاء كذّابون غشاشون دجالون فاحذروهم وحذروا منهم غيركم، ولا تأخذكم في الله لومة لائم، يعني لا تستحوا أن تحذروهم ولا تستحوا أن تحذر الناس منهم، وقد غلى بعض من يدعي الطريقة الشاذلية غلى بعُد من الحق بعدًا كبيرًا، فقال آه أقرب للفتوح من الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، قال آه أقرب للفتوح من الله، يعني من كلمة الله، لأن هؤلاء أحيانًا يقولون بدل الله الله الله، يقولون آه آه آه،

هذا من شدة كفره وغلوه قال آه تقرب إلى الله أكثر من الله، لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، يعني من شدة الغلو، من شدة ما تجاوز الحد قال كلمة آه هذه اللفظة التي هي لفظة وضعت في لغة العرب للشكاية والتوجع، قال هذه تقرب إلى الله أكثر من كلمة الله، قال أقرب إلى الفتوح، كيف تكون أقرب إلى الفتوح، وهي لفظة وضعت للشكاية والتوجع، الذي يقول هذا بنية الذكر حرام لا يجوز له ذلك، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام قال إذا تثاءب أحدكم لا يقل آه آه، إن الشيطان يضحك من فمه، لو كان ذكرًا صحيحًا، هل الرسول ينهى عنه يقول فلا يقل أحدكم آه آه، لو كان ذكرًا، لو كان اسمًا لله، ما كان الرسول نهى عنه، الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى يحب العطاس ويكره التثاءب فإذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فمه،

ولا يقل آه آه، فإن الشيطان يضحك من فمه، لأن شكله يكون هكذا مستغربًا الشيطان يدخل يضحك من فمه، من فم هذا الشخص، فالرسول نهى عن ذلك، وأرشدنا أن نمسك أنفسنا عنه ما استطعنا، عن هذا فتح الفم، فإن لم يتمكن الشخص واحتاج أن يفتح فمه عند التثاءب، فليضع يده على فمه هكذا وإما هكذا، ولا يقل آه، آه، كما يقول بعض الناس، الرسول قال إن الشيطان يضحك من فمه، لو كان اسمًا لله هل الرسول ينهى عنه، لا ينهى عنه، ألفاظ الشكاية والتوجع كثيرة ذكرها علماء اللغة، ذكروا منها آه وأواه وأوتاه، كل هذا لفظٌ وُضع في لغة العرب للشكاية والتوجع، والله تعالى أسماءه حسنى، أي تدل على الكمال، فلله الأسماء الحسنى فادعوه بها، وذروا الذين يلحدون في أسماءه،

فالله تعالى أسماءه دالة على الكمال، فليس من أسماء الله آه، ولا إه إه أو أه أه، كما يفعل بعض جهلة المتصوفة، الشاذلية في الأصلية، شيخهم الكبير كان على حقٍ على صواب، علي نور الدين اليشرطي كان في فلسطين، لكن الذين ينتسبون إليه، هم بدأوا بتحريف هذه الطريقة كان يوجد شيخ في لبنان ينتسب إليهم لكن على الأصل، هو أكثر مشايخ الطرق ابتلوا بمن ينتسب إليهم ويحرف طريقهم، يحرف طريقتهم، أكثرهم هكذا، من جملتهم الشيخ علي نور الدين اليشرطي، هذا الشيخ مصطفى نجا الذي كان ينتسب إليهم، كان على الطريقة الأصلية ليس على المحرفة، الآن في الأرض فيما نعلم لا يوجد إلا الشاذلية المنحرفة، الشاذلية اليشروطية، ينتسبون انتسابًا إليه وهو بريء منهم،

يقولون الله حالٌ في كل شيء، أحيانًا يقول أحدكم لصاحبه أنت الله، فيقول له ذاك وأنت الله، ويقول له مرحبًا يا الله، يقول له مرحبًا يا الله، والعياذ بالله من الكفر، هذا الشيخ مصطفى نجا كان رجلًا صالحًا كان مفتيًا، كان مفتي بيروت رحمه الله، كان يوظف أناسًا لا يجدون عملًا حتى يُحمل العصا وفيها مسمار، إذا وجد مرقة في الطريقة عليها اسمٌ معظم يرفعونها، يأخذونها بالمسمار، يحفظونها من أن تداس بالأقدام، وأن تتعرض للقذر، هذا الشيخ مصطفى نجا دُفن في مقبرة في بيروت تسمى الباشورة، الناحية الأخرى إلى جهة الشرق يقال لها الشرقية يسكنها معظم الذين يسكنون فيها من غير المسلمين، راهبتان نصرانيتان، صارتا تريا نورًا يخرج من الباشورة إلى السماء،

وهما نصرانيتان، فجاءتا المقبرة وسألا الحفار الذي يتولى هناك، نرى نورًا يخرج من هذه المقبرة، فمن أين، قالتا من هذا القبر، فدلتا على قبر الشيخ مصطفى نجا، قال لهما هذا قبر الشيخ مصطفى نجا، من مشايخ المسلمين كان مفتي بيروت، هذا يشير إلى أنه كان من أهل الصلاح، من أهل التقى، من أهل الورع، وأنه لم يكن على الطريقة المنحرفة، الشيخ مصطفى نجا، لكن أكثر الطرق ابتلي مشايخها بمن ينتسب إليهم وهم بريءٌ من طريقته ومن سلوكه، ومما يعمله هذا الشخص أكثر الطرق هكذا وأكبر سببٍ في هذا الانحراف هو الجهل، هذا الذي ساقهم إلى هذا الانحراف الجهل بأحكام الشرع، حدثني الحاج عمر دمشقية رحمه الله قال ذهبت إلى شيخٍ مشهور في النقشبندية،

عنده آلاف من الأتباع قال وأثناء جلوسنا في المجلس، والشيخ ليس معنا في غرفته، صارت مسألة في الصلاة، فصاروا يتجادلون فيها، الموجودون هذا يقول شيئًا وهذا يقول شيئًا فقال لهم لما تستعجلوا الآن يخرج الشيخ ونسأله، قالوا له لماذا كلنا فقهاء وعلماء، وليس فيهم فقيه وليس فيه عالم، ولا نصف عالم ولا عُشر عالم، سمعتم ماذا قالوا له رحمه الله، قالوا له لماذا ننتظر الشيخ كلنا فقهاء وعلماء، وهم ليس فيهم لا فقيه ولا عالم ولا نصف عالم جهال، حين يجتمعون للذكر هؤلاء يحرفون، سمعتهم وهم يحرفون، لا يأتون بلفظ الذكر صحيحًا على الصواب، إذا واحد قال لكم، ما السبب، الجهل يسوق إلى مثل هذا، عدم تعلم علم الدين، منشأ هذا الفساد هو عدم تعلم علم الدين،

لو تعلموا هؤلاء علم الدين كما يجب كانوا عرفوا أن هذا ليس ذكرًا شرعيًا، كانوا ذكروا باللفظ الصحيح، هذا الشيخ مصطفى نجا رحمه الله قال هذه المدارس الإسلامية المستقيمة التي تدرّس على مذهب أهل السنة والجماعة قال هذه المدارس الإسلامية لو لم يكن فيها إلا حفظ العقيدة لكفى، التي كانت مستقيمة في ذلك الوقت ليس كأكثر المدارس في هذه الأيام، توجد مدارس تسمى المقاصد الإسلامية، صار في كتبها أنا قرأت بعيني، يقولون هل تعرف من هو الله، هو ذاك الشرطي قزحي العينين الذي يمشي في شوارع بيروت، والعياذ بالله، ومدرسة أخرى لحزب الإخوان، يسمونها الإيمان النموذجية يقولون فيها الله فوق الغصن يتثنى ويغني، والعياذ بالله، ومن شبه الله تعالى بشيء من خلقه لا يكون من المسلمين،

وليس معنى تعلم علم الدين مجرد القراءة على المشايخ الذين لا يُعتمد عليهم، لأن هذا الذي قال هذه الكلمة قرأ كتبًا كثيرة، لكنه لم يتهذب على مشايخ من أهل الثقة والمعرفة، هؤلاء الشاذلية الذين يعرفهم الشيخ مصطفى بدمشق أحد رؤوسهم قال هذا ينتسب لهذه الطريقة الشاذلية المنحرفة بدمشق كان، قال آه أقرب للفتوح من الله، على زعمه والعياذ بالله من الكفر، قال الذي يقول آه آه آه أقرب للوصول إلى الله أقرب إلى الولاية من الذي يقول الله، والعياذ بالله، وهذا الكلام كفر، فالذاكر الذي يكون ذكره صحيحًا موافقًا للشرع، إما أن يقول لا إله إلا الله بلا تحريف، وهذه أفضل جملة لا إله إلا الله وإن شاء قال الله، الله، الله، بلا تحريف وهذه أفضل كلمة،

أفضل لفظ في لغة العرب أفضل كلمة، الله، وأفضل جملة لا إله إلا الله، هذا الذي يردد لا إله إلا الله بلا تحريف، أفضل من الذي يردد الله الله الله، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لأنه ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث أنه كان يذكر الله الله الله، ما ورد، إنما الذي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو قوله لا إله إلا الله، ليس معنى ذلك أننا إذا قلنا الله، ما فيه ثواب، فيه ثواب، لو قلنا الله الله الله، فيه ثواب، لكن ما هو الأفضل لا إله إلا الله، لأن هذا الذي ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن جملة الأحاديث الصحيحة التي ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رواه ابن حبان في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال جددوا إيمانكم قالوا وكيف نجدد إيماننا يا رسول الله،

قال أكثروا من قول لا إله إلا الله، ما معنى جددوا إيمانكم، يعني قووا إيمانكم، بالإكثار من كلمة لا إله إلا الله، هذا معنى جددوا إيمانكم، هذا حديث من أحاديث عدة صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك قلنا إن الذكر بلا إله إلا الله أفضل من الذكر باللفظ المفرد اسم الله الأعظم، الله، الله، الله، وكلٌ فيه ثواب عظيم، لكن الذكر بلا إله إلا الله أفضل، لأن كلمة لا إله إلا الله هي كلمة الإخلاص، هي كلمة التوحيد هي كلمة التقوى، الكافر إذا أراد الدخول في الإسلام ماذا يقول، يقول الله، أم يقول لا إله إلا الله، يقول لا إله إلا الله، لذلك كلمة لا إله إلا الله، هي كلمة التقوى، وهي كلمة التوحيد وهي أفضل الأذكار على الإطلاق،

ما فيه كلمة أحسن من كلمة لا إله إلا الله، إذا واحد قال لكم لكن الرسول قال أفضل الذكر سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، الرسول يقول ما هو أفضل الذكر في هذا الحديث، قال لا يضرك بأيهن ابتدأت عليه الصلاة والسلام لكن حين تكلم عن كلمة واحدة أفضل الذكر قال لا إله إلا الله، هذا ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام، وسبحان الله والحمد لله رب العالمين اللهم علمنا ما جهلنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا العمل بما علمتنا يا أرحم الراحمين، وكان الشيخ عبد الله أعطى هذا الدرس في يوم الجمعة فقال بعد أن ختم الدرس وهذا النهار الجمعة آخر ساعة منه هي ساعة يستجاب فيها الدعاء، فادعوا الله تبارك وتعالى قبل الغروب بشيء لكم ولمن تحبون قبل الغروب بنصف ساعةٍ،

أو أقل أو أكثر، يعني هذا الوقت يقول الشيخ رحمه الله هو الوقت الذي يرجى أنه يستجاب فيه الدعاء قبل أن تغرب الشمس في يوم الجمعة، وأعطى الشيخ عبد الله إذا لاحظتم نصف ساعة أو أقل أو أكثر، فإذا إنسان اجتهد في آخر ساعة من النهار الجمعة قبل الغروب، أن يشتغل بالدعاء لنفسه ولمن يحب بشيء من الخير، فإنه يرجى أن يحصل له مطلوبه، لأنه ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أنه توجد في يوم الجمعة ساعة العبد الذي يكون قائمًا فيها بالدعاء يستجاب دعاءه، والرسول عليه الصلاة والسلام ما عيّنها ما حددها حتى يجتهد المسلم بالدعاء بهذا يزيد ثوابه، إذا واحد قال لكم لماذا الرسول ما حددها لما لم يقل في وقت كذا قبل الغروب بكذا من الوقت،

مثل ليلة القدر متى تكون هي في رمضان، في أي ليلة من رمضان، الله أعلم، قال الرسول التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، يعني يحتمل في غير العشر الأواخر، التمسوها في العشر الأواخر يعني في الغالب تكون في العشر الأواخر وفي الغالب تكون الليالي المفردة وفي كثير من الرمضانات تكون في ليلة السابع والعشرين من رمضان وأحيانًا قد تكون في الليلة الغير المفردة لكن على الأغلب، إخفاء هذا عدم اطلاع الناس أي ليلة على التحديد حتى يجتهدوا في الدعاء في العبادة في الطاعة، في الصلاة، في الذكر، فيزيد لهم الثواب، هم ينتفعون بذلك، وكذلك يوم الجمعة ساعةٌ إذا كان العبد قائمًا فيها بالدعاء يستجاب دعاءه، وكثير من العلماء تحدثوا أنها في آخر النهار قبل أن تغرب الشمس بنصف ساعة أو أكثر من ذلك أو أقل من ذلك بقليل، ساعة اجتهدوا في الدعاء في آخر نهار الجمعة لكم ولأحبابكم بارك الله فيكم، نهلل ونصلي على الرسول.