بسم الله الرحمن الرحيم

الرسول صلى الله عليه وسلم قال من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له ذنبه ولو كان قد فر من الزحف، الفرار من الزحف كبيرة من الكبائر هو هذا الذي يكون في صف المقاتلين يترك صف المقاتلين بلا عذر ويفر هذا فيه إضعاف لجيش المسلمين للمقاتلين في سبيله، هذا الرسول عده من السبع الموبقات يعني من السبع الكبائر الفرار من الزحف، هذا بهذا الاستغفار يغفر له أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من دون لفظ العظيم ما ورد لفظ العظيم في هذا الاستغفار الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم والحي القيوم يجوز فيها الوجهان يجوز أن تقول الحي القيوم بالرفع ويجوز أن تقول الحيَ القيوم بالنصب من حيث اللغة هذا جائز وهذا جائز قول الرسول وإن كان قد فر من الزحف معناه بهذا الاستغفار بهذه الصيغة تغفر له الكبائر.

ثم بالصدقة أحيانًا الإنسان يتصدق بصدقة ولو قليلة كانت قد تغفر له كل ذنوبه بصدقة يتصدقها، لا ندري ما هي هذه الصدقة الذي الواحد تصدقها تغفر له كل ذنوبه إنما نجزم يقينًا أن الله تعالى قد يغفر لبعض المسلمين كل ذنوبهم ويعتقهم من النار بصدقة يتصدقونها من مال حلال وبنية خالصة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال اتقوا النار ولو بشق تمرة معناه الذي يتصدق بجزء من تمرة واحدة من مالٍ حلالٍ بنية خالصة لوجه الله تعالى هذه الصدقة تكون فداء له من النار لأن الرسول قال

اتقوا النار أي تكون له فداء له من النار عتق له من النار إذا تصدق بصدقة من مالٍ حلال بنية خالصة لكن من الذي هو يجزم حصل منه هذا عن الشرط الذي لا بد منه يتحقق له ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم على كل حال يجب على العاص أن يتوب والله تعالى يغفر لمن يشاء من المسلمين كل الذنوب مهما كان فعل لو قتل نفسه الله إن شاء يغفر له لو زنى الله إن شاء يغفر له لو كان سرق الله إن شاء يغفر له الله يغفر الذنوب لمن يشاء من عباده المسلمين ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يؤتى برجلٍ من الأمم السابقة يعني من أتباع بعض الأنبياء غير سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يوم القيامة فيؤتى به وهو من المسلمين لكنه كان من المسرفين من الذين غلبت عليهم المعاصي فيؤتى بسيئاته بميزان توزن فيه الأعمال صحيفة توضع فيه الحسنات والسيئات بالنسبة للمسلم العاصي فيؤتى بسيئاته فإذا هي كالجبال فتطيش حسناته يعني من كثرة السيئات لا تظهر الحسنات ويقال له أي الملائكة يقولون له هل لك من عمل يعني هل لك عملًا تنجو به يقول لا،

الظاهر عنده أنه يكون من أهل العذاب لأن السيئات كالجبال فيقال له بلى فيؤتى بشهادة أن لا إله إلا الله في صحيفتك فتطيش سيئاتك معناه غفر الله له كل ذنوبه بإسلامه لأجل هذا يقول العلماء الإيمان هو رأس مال المسلم، المسلم إن حافظ على إيمانه مهما جرى عليه كأنه لم يحصل شيئًا لأنه حافظ على رأس ماله يقول العلماء كالتاجر الذي جاء بمالٍ وتاجر به ثم بعد مضي مدة وجد أنه بالبيع والشراء والصرف بقي عنده رأس المال فهذا يقول كأنني ما خسرت شيئًا التاجر يقول إذا حافظ على رأس ماله على مدة من التجارة يقول كأنني ما خسرت شيئًا رأس مال المسلم إيمانه لذلك يحافظ عليه أكثر محافظة يحافظ المؤمن على إيمانه على إسلامه حتى يموت على ذلك بإذن الله قال تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا) الله يغفر للمؤمن جميع الذنوب لكن من هو هذا المؤمن الله أعلم لكن قد يغفر الله للمؤمن كل ذنوبه مع أنه قد أتى بمعاصٍ كثيرة كما ذكر الرسول في هذا الحديث.