بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى وسلم على سيدنا محمدٍ رسول الله وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن والاه اللهم لا سهلا إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا، اللهم علمنا علمًا نافعا وانفعنا بما علمتنا وانفع بنا وزدنا علمًا يا أرحم الراحمين روى البيهقي بإسناده أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قنت بعد الركوع فقال اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ولا نكفرك يعني نحن لا نجحدك يا الله نحن نؤمن بك نستغفرك ونؤمن بك، ونؤمن بك ونخلع من يفجرك، ما معنى نخلع من يفجرك أي نبرأ ممن يكفر بك لأن الكفر هو أشد الذنوب والكفر ثلاثة أبواب هناك كفرٌ يقال له كفر التعطيل وهو الإلحاد أن ينفي وجود الله أو ينفي صفة من صفات الله الواجبة له تبارك وتعالى فإذا كان هذا الإنسان نفى وجود الله أو نفى صفة من صفات الله هذا يقال فيه معطل وهذا أشد الكفر والعياذ بالله،
هذا أعلى أنواع وأبواب الكفر، وهناك كفر التكذيب كمن يستحل الحرام المجمع عليه في الأمة المعلومة من الدين بالضرورة أو يحرم الحلال المعلوم من الدين بالضرورة حله فهذا الإنسان الذي فعل هذا أحل الحرام أو حرم الحلال كما ذكرنا هذا يقال عنه مكذبٌ للشرع هذا مكذبٌ للدين وقع في كفر التكذيب، وكذلك أيضًا هناك بابٌ ثالث وهو كفر التشبيه من يشبه الله تبارك وتعالى بخلقه يشبه الله بالإنسان أو بالضوء أو بالملائكة أو بالظلام بالأجسام الكثيفة أو بالأجسام اللطيفة هذا ما عرف الله المشبه ما عرف الله المجسم الذي اعتقد في الله أنه جسم ما عرف الله هذا عبد صورة هو تخيلها مثله مثل عابد الصنم، عابد الصنم عبد صورة مجسمة أو مرسومة على ورقة أو نحو ذلك هذا مثل هذا،
المشبه تخيل صورة وعبدها وذاك عمل صورة وعبدها هذا ما عرف الله وهذا ما عرف الله، لذلك هذا يقال فيه كفر التشبيه إذًا الكفر ثلاثة أبواب كفر التعطيل وهو أشد أبواب الكفر وكفر التكذيب وكفر التشبيه، فمن يكفر بالله نحن نخلع من يفجر بالله لا نحبه ونبرأ منه، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونستجد وإليك نسعى ونحفد معنى ذلك أننا نسرع إلى طاعة الله، وهكذا شأن المؤمن إذا سمع خيرًا أسرع إلى فعله أسرع في فعل الطاعة وأذكركم وأذكر نفسي أن لا نؤخر فعل الطاعات لعلنا لا نعيش لغد فالواحد منا ليكفر من الخيرات ما استطاع قبل أن يأتي الأجل اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ولا نكفرك ونؤمن بك ونخلع من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجوا رحمتك ونخشى عذابك إنا عذابك الجد بالكفار ملحق،
معناه أن العذاب الذي توعد الله تعالى به لا بد هو ملحقٌ بالكفار جهنم خلق الله تبارك وتعالى وهي أشد العذاب الذي خلق ربنا عز وجل، فنؤمن بها، لكن لا نحبها ولا نعظمها هي دار خلقها الله تعالى لتعذيب أعداءه نحن نكرهها أما الجنة نحبها ونعظمها لأنها دار أحبابه، الله يدخلنا الجنة بسلام، قال اللهم عذب الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذرون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، هم المؤمنون نفسهم المسلمون، لكن هنا التكرار للتأكيد اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وأصلح ذات بينهم، هنا البين البعد والفراق، أصلح ما بينهم من فرقة وشقاق وهذا حاصل في هذه الأمة من العلامات التي أخبر عنها نبينا صلى الله عليه وسلم ونحن ندعوا الله تبارك وتعالى أن يصلح ذات بيننا بجاه نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يلطف بالمسلمين،
فمن جملة ما قنت به سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه هذا اللفظ قال وأصلح ذات بينهم وألّف بين قلوبهم واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة وثبتهم على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم والملة هي الدين، أي ثبتهم على الإسلام على دين رسول الله محمد الذي هو دين كل الأنبياء عليهم السلام دين عيسى وموسى وأيوب وداود وسليمان دين كل الأنبياء من آدم إلى خاتمهم محمد صلى الله عليهم أجمعين قال سيدنا عمر رضي الله عنه وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتم عليه وانصر على عدوهم وعدوك إله الحق واجعلنا منهم هذا حديث موقوف على سيدنا عمر صحيح فواظبوا عليه في القنوت نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا إلى كل خير وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.