بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) الله تبارك وتعالى خلق هذه الدنيا وجعلها دارًا للعمل، وأي عمل، العمل بالطاعة، أمرنا فيها بالعمل بالطاعة لذلك قال في القرآن الكريم (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) أي إلا لآمرهم بعبادتي، إذا أحدٌ سألنا لما خلقنا الله، الجواب في هذه الآية وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، أي إلا لآمرهم بعبادتي، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، الله لم يخلقنا لنرزقه، أي لم يخلقنا لنطعمه،

إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، الله خلقنا الله هو الذي يرزقنا، وهو الذي يطعمنا، فنحن بحاجة إلى الله، وليس الله بحاجة لأحد، الله تعالى هو الذي يطعم ولا يُطعَم، الله هو الذي يرزق، ولا يحتاج لمن يرزقه، الله هو الذي يخلق ولا خالق إلا الله، فهذه الدنيا التي خلقنا فيها خلقنا فيها ليأمرنا الله بطاعته لذلك قال في القرآن الكريم (أيحسب الإنسان أن يترك سدى) الله لم يخلقنا عبثًا، هذا معنى الآية الكريمة، أيحسب الإنسان أن يترك سدى، أي أن الله خلقنا ولم يتركنا عبثًا، بل أمرنا بأوامر ونهانا عن المحرمات، هذه الآية التي بدأنا درسنا فيها، قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم) يعني الواحد منا مسؤول عن نفسه وعن عياله،

قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودوها الناس والحجار، لا أحد يقول أنا لا دخل لي أنا بدي حالي، لا، أنت مسؤول عن نفسك وعن من تعيل، فلذلك الذي يهتم بنفسه يصلي ويصوم، ويؤدي الزكاة ويحج، ويشتغل بالأوراد والذكر ولا يأمر ولده ولا ابنته ولا يأمر والده ولا والدته ولا يأمر أخاه ولا أخته، ويعلم أنه يقبلون منه لو أمرهم بالواجبات ويعلم أنهم يقبلون منه لو نهاهم عن المحرمات ومع ذلك ترك هذا استحياءً السبب خجلًا، ما السبب كسلًا، إما خجلًا وإما كسلًا، والاثنين ليسا عذر عند الله تعالى، عليه معصية، يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا، كيف الواحد منا يصون نفسه وعياله نارًا، وأي نار، نارًا وقودوها الناس والحجارة،

الناس بسبب ذنوبها والحجارة لتتأجج النار على الكافرين، في الفرن الطبيعي الذين يخبزون فيه يضعون حجارة، لتختزن الحرارة، فجهنم أوقد الله عليها ثلاثة آلاف سنة، أوقد الله على النار ثلاثة آلاف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة، والكفار في النار ذكر الله أنهم قطعت لهم ثيابٌ من نار، هل أحد منا هو واقف على جبل عرفات، أو بمكة المكرمة يعمل أو في بيروت في الفرن الذي جوها معتدل يلبس الثياب من حديد، كم يشعر أنه يكتوي، الواحد منا لا يطيق ثياب فيها نايلون، لا يطيق أن يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف، فتصوروا أن ثياب الكفار في النار من نار، الله تعالى قال في القرآن الكريم قطعت لهم ثياب من نار، في غرف من نار،

الواحد منا موجود يوجد مراوح تهوي لنا وثياب الصيفية، هم قطعت لهم ثياب من نار وموجودين في غرف من نار، ويسقون الماء الحميم الذي يغلي في البطون وتتقطع منه أمعائهم فإذًا هذه النار التي وقودوها الناس والحجارة خلقه الله وخلق لها أهلها، لا أحد يقول هذه الآية القرآنية ليس صحيح في عذاب حتى الله يخوف عباده حتى يشجع أن نجتنب المعاصي ونؤدي الواجبات، هذا كفر، الذي يقول لا يوجد عذاب حقيقي في النار، الذي يقول لا يوجد عذاب في الجسد والروح معًا هذا كفر، الله قال قطعت لهم ثياب من نار، سيلبسون ثياب من نار في النار، وموجودين في غرف من نار ويشربون الماء الحميم ويأكلون من شجر الزقوم، ويشربون الصديد، والغساق، ثم يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودوها الناس والحجار،

عليها ملائكة غلاظ شداد، وظيفة هؤلاء الملائكة أن يعذبوا الكفار، شداد، يضربون وجوه الكفار وجنوبهم وأدبارهم بمقامع من حديد، يعني كرابيج من حديد، ويضربون بسلاسل من حديد والسلاسل التي من حديد والمقامع التي من حديد في قلب جهنم، هل أحد منا يطيق أن يمسك ملقط النار مكان ما غرز في النار، هل تسحبون ملعقة الركوة وهي على النار، ساخنة، تحرق طرف أصابعك بينما الكفار ثيابهم من نار وهم في غرف من نار، ويضربون بمقامع من حديد وسلاسل من حديد ويشرب الماء الحميم ويطعمون من شجر الزقوم ويشربون الصديد والغساق، ولو أن دلوًا من غساق أهرق على أهل الدنيا لأفسد على أهل الدنيا معايشهم، نحن شوية تنر نتضايق منه بعد الطرش، قنينة غاز تسكر الشبابيك كلنا نهرب من الغرفة،

النبي قال لو أن دلوًا من غساق أهرق على أهل الدنيا، لأفسد على أهل الدنيا معايشهم، ليس شارعًا أو منطقة أو حي، أهل الدنيا، فالعذاب في النار حسيٌ بالجسد والروح معًا، لذلك نحن اليوم في الدنيا وبعدها روحنا ما وصلت إلى الغرغرة لأنه تقبل توبة العبد ما لم تصل روحه إلى الغرغرة وتقبل توبة الكافر ما لم يرى ملك الموت عزرائيل ويقول له أبشر بسخط الله وعذابه، وتقبل التوبة ما لم تشرق الشمس من مغربها، لذلك كل واحد منا يراجع صحيفة أعماله، رزنامته اليومية، ماذا يعمل من الغلط مخالف للدين، ماذا يعمل من المعاصي، يراجع، عجلوا بالتوبة قبل الموت، قبل أن لا يكون دينارًا ولا درهم، آخر الشهر تقول لرجلك يا رجل اللحام أخذنا منه كذا وكذا أعطنا لندفع له،

يقول لك لا يوجد، كيف لا، يبهدلنا، نخاف البهدلة في الدنيا، فما بالنا في الفضيحة يوم الدين، هنا يوجد فضيحة على نطاق عائلة على نطاق بناية، على نطاق زاروب، على نطاق شارع، ونخاف الفضيحة، يقول عنا نأكل حق الناس، أعطني لأدفع له، قلت له زوجي يدفع لك آخر الشهر، فالنبي قال صلى الله عليه وسلم من كان عنده لأخيه مظلمة فليتحلله، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، الذي على غيره عليه مظلمة فليتحلله، يستسمحه أو يعطيه حقه قبل أن ينزل إلى حفرة القبر التي لا فيها ولا دينار ولا درهم، هل تقول لملك الموت وهو يقبض روحك لحظة لحظة علينا فاتورة لندفعها الرجل يفضحنا في الشارع، لا، من كان عنده لأخيه مظلمة فليتحلله، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم،

يعني نفهم من الحديث، في الدنيا التي هي دار عمل، يوجد مجال لنسد بالمال، أو نقول له لا تؤاخذنا ما لا يوجد معنا مال، المحل انسرق أو احترق، سامحنا، يا أقول له سامحتك، أو أقول له عندما يصبح معك المال تسده لي، هذا في الدنيا، لكن الذي يموت ويأكل حقوق الناس، والذي يموت وهو عاق الوالدين، الذي يموت وقد أكل مال اليتيم ظلمًا، ماذا يفعل في القبر، الواحد منا إذا علق في الأصانصير انطفت الكهرباء تعطل فريم الأصانصير وصار يطلع وينزل لا يقف، على طول يضرب قلبه، ويخاف يقول سيموت، هذا اسمه في مجال للتنفس شهر، ليس أربع وعشرين ساعة، الإنسان إذا بقي في الأصانصير لن يموت، لكن يديق نفسه ويتضايق، فما بالنا بحفرة القبر، في الأصانصير إذا انقطعت الكهرباء نتضايق ويكون معنا إنسان نسايره فقط لأنها عتم وظلمة،

فما بالنا بحفرة القبر، الأصانصير تخبط على الحيطان، لكن في القبر ماذا يفعل الإنسان الذي مات ظالم، في القبر ماذا يفعل الإنسان الذي مات وعليه تبعات، لذلك الإنسان يحفظ الآية القرآنية (أيحسب الإنسان أن يترك سدى) لا، معنى الآية لا الإنسان ليس متروكًا فوضى في الدنيا، يوجد يوم حساب الآن الكافر والظالم والمتجبر يعيث في الأرض فسادًا، لكن عند الله تعالى تجتمع الخصوم، الله هوأحكم الحاكمين، والظالم عليه من الله ما يستحق، والمظلوم ينال حقه، عند الله لا تضيع الحقوق، الدنيا دار عمل، والآخرة دار جزاء، الواحد منا عندما يعيش مع هذه المعلومات، ويتذكر عند كل لقمة أو قميص أو دخول بيتٍ بالحلال آخذه، بالحرام لا أبدًا،

لا تقرب مني، يوجد عذاب قبر، يوجد جورة لن تلحقني أنت وتنقذني منها إن أنا مت مذنبًا عاصيًا آكل مال اليتيم ظلمًا أو آكل أموال الناس بالباطل، فإذًا هذا عذاب القبر، وسيدنا عثمان رأوه على القبر يبكي، قالوا له يا أمير المؤمنين ما لك واقف على القبر تبكي، قال ألم تعلم أن القبر أول منزلة من منازل الآخرة، من نجا من عذابه نجا من عذاب الآخرة ومن لم ينجو من عذابه لم ينجو من عذاب الآخرة، القبر أصعب أم عذاب النار، عذاب النار، نحن نفكر بأنفسنا، بالملجأ أربع وعشرون ساعة بالعتم والظلمة من دون أن نخرج لا يخطر على باله ساندويش ولا بيبسي، يقول ليس وقته، باله مشغول بشيء آخر، أو إذا الولد قال له ماما أريد فوطبول، تقول له الآن ليس وقته أعصابي تالفة،

هذا ملجأ قد يكون ثلاثمائة متر والناس حوله قد يسايروه، فما بالنا بحفرة القبر الذي هو بالنسبة لغير الأتقياء بيت الدود، بيت الظلمة، والقبر بابٌ وكل الناس تدخله، لغير الأتقياء بيت الدود بيت الظلمة، وداخلين عليه لا محالة، لا أحد يهرب منه، أما الملجأ أنت حر تدخل إليه، تدخل إلى الدكان تختبئ أنت حر، ولكن على القبر ستنزل، فماذا أعددت لذلك اليوم، هذا معنى أن كل واحد منا يراجع رزنامته اليومية ماذا يفعل، ماذا يفعل مع أمه مع أبيه، مع زوجته، مع زوجها، مع إخوانه، مع أصدقائه، مع صاحب البيت، مع صاحب الدكان، مع من هو أجير عنده، مع من هو مستأجر عنده، أكل حقوقه، استعمل له أمواله بالباطل، أخذ فوق أجرته زيادة بدون مقابل،

أكل أموال زوجته عنوة وتسلطًا، صرفت من أموال زوجها من غير رضاه، عاق الوالدين، عاق لأمه، عاق لأبيه، راجع حسابه ويعرف أنه لا بد أن يأتيه الموت بغتة، وعزرائيل لا يأتي ويدق الجرس على أحد ولا يقول له ناطرك بالسيارة، ولا يقول صباحًا الساعة الثامنة جهز حالك جاي لعندك، الموت يأتي بغتة، والقبر صندوق العمل، ماذا فعلت هنا تراه في القبر، الإنسان الذي يعيش مع أهل الدين يبقى يتذكر،

أما الذي يعيش مع أهل الدنيا يفلت، يصير همه الجخ والرخ وآخر موضة وكلام الناس يتكلموا عنه بالمجالس والصالونات بشكل فيه إطراء ومديح، أما أنه يعمل لآخرته فهذا يعيش مع أهل الدين، أما أنه يهيئ الزاد ليوم المعاد يذكروه حرام، هذا لا يجوز، هذا الكلام لا يجوز، لماذا تسرق، لماذا تنهب، لماذا تأكلين مال زوجك بدون رضاه، لماذا تأخذ لها ذهبها وإن كانت زوجتك بدو مين معه يفيقوا، من الذي يستيقظ الإنسان وينبهه على مرضاة الله تعالى أن يصاحب من هو أعلى منه همة في الدين، حتى يوقظه ويذكره بما بعد الموت، لأنه الإنسان إذا مات وختم له بسوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى، الله يتوفانا وإياكن على الإيمان يتذكر (عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) أحيانًا بقاعة الإمتحانات الطلاب بالجامعات،

يقولون هذا وجهه نكد يا ريت لم يأتوا به، هذا بالامتحانات، هذا يعبس، شيء مرعب، يأتوا لنا بواحد وجهه بشوش، إذا لم يكن يأتي ليضرب ولا يضرب بالكرباج يقولون يا ريت ما أتى، وأتى غيره، بالامتحانات، وجهه نكد شيء مكرب، الله تعالى جعل على النار خزنة ورئيس خزنة جهنم اسمه مالك، والكفار يقولون كما ذكر الله في القرآن الكريم (ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك) من شدة ما يرون العذاب في النار، الكفار يقولون هذان الشيئان، هذه الآية يقولون لمالك ليقضي علينا ربك، من شدة ما يرون عذاب في النار، مالك يجاوب بعد ألف سنة (قال إنكم ماكثون) تصوروا أن الكفار بعد ألف سنة من سؤال لمالك يقول لهم إنكم ماكثون، لا خروج منها، وموت بالسكتة القلبية في جهنم لا يوجد،

في أناس في الدنيا من شدة الحزن يموتون بالسكتة القلبية، أو من شدة الفرح يموتون بالسكتة القلبية، لكن في جهنم لا يوجد موت، فلذلك القبر صندوق العمل مثل ما الواحد يضع في خزنته مال، فحري بنا أن يكون صندوق عملنا مرضي عنه عند الله تعالى، ما السبيل ما الطريقة، لا بد أن يتعلم المرء حقوق الله عليه وحقوق العباد عليه، حتى يؤدي حقوق الله، وحقوق العباد غير منقوصة، الدين لا لعب فيه، أن يمزح بالكفر ويسب الدين ويسب الرب ويسب القرآن، يغضب من ولده يقول له حل عني يا ابن اللا، وما شابه ذلك من كفر، لا يوجد هنا مزح أنو معليش مشيها، لا، نتذكر الآية (أيحسب الإنسان أن يترك سدى) اليوم نحن سمعنا هذه الآية مين الذي فسرها أنه يجب أن يتعلم،

سيدنا علي رضي الله عنه وجاء في تفسير الآية أن الله يأمر المؤمنين أن يقوا أنفسكم وأهلهم النار التي وقودها الناس والحجارة بتعلم الأمور الدينية وتعليم أهليهم ذلك، جاء ذلك عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه بإسناد قوي، الإنسان حتى يقي نفسه من أذى الدنيا، إذا نار يبتعد عنها، إذا مرض يأخذ مضادادت إذا قذاف يبعد عنها، وإذا رصاص يبعد عن مصدرها، إذا كان هدم يذهب من تحت السقف، فماذا عن عذاب جهنم ماذا يفعل حتى يقي نفسه، يتعلم ويطبق الذي تعلمه، وظيفتين يتعلم ويطبق الذي تعلمه، أي معرفة ما فرض الله فعله أو اجتنابه، أي الواجبات والمحرمات، يتعلم ما فرض الله فعله الذي هو الواجبات، ويتعلم ما فرض الله اجتنابه،

التي هي المحرمات، وذلك كي لا يقع في التشبيه والتمثيل والكفر والضلال، لأنه الذي لا يتعلم سهل على الشيطان يوقعه في المهالك، الولد هل تسمحين له في البيت أن يدخل طرف الحديد في بريز الكهرباء، أو تخافين عليه، ولو أدخله الآن لا يموت بالضرورة، ممكن أن يكهرب ويبكي قليلًا، ولكن الوقاية من عذاب النار التي أوقد الله عليها ثلاثة آلاف سنة لا تكون أن نقول للولد (هِم) تكون أن نعلم أنفسنا نتعلم ونعلم أولادنا ما فرض الله أداءه وما فرض الله اجتنابه ما فرض الله آدائه اسمه الواجبات، ما فرض اجتنابه اسمه المحرمات، يا ترى الواجبات والمحرمات درجة واحدة، لا، أول الواجبات الذي هو أفرض الفروض عند الله تعالى إيمان بالله ورسوله،

وأفضل الأعمال على الإطلاق إيمان بالله ورسوله، الآن مثل ما تعلمنا أن أفضل الأعمال على الإطلاق إيمانٌ بالله ورسوله أيضًا يوجد أكبر الذنوب وأقبح الذنوب عند الله تعالى على الإطلاق، الكفر بأنواعه، كالكفر اللفظي كسب الله أو النبي أو الرب أو القرآن أو الدين، أو الكفر الفعلي كرمي العلوم الشرعية في القاذورات عمدًا عالمًا بما فيها، ولو كانت ورقة جريدة أو مجلة، فيها اسم الله أو النبي آيات قرآنية، أحاديث نبوية، أو كتابة الآيات القرآنية بالبول كما يفعل بعض السحرة، والعياذ بالله تعالى، هذا كفر فعلي، والكفر الاعتقادي كالذي يعتقد أن الله له شوارب وأظافر وأصابع، وعينان، مثل هذا، هذا كفر اعتقادي، ما بسير نفوت ولدنا على حديقة الحيوانات ونفتح له القفص الوحوش ونقول له دير بالك على حالك،

وهو ولد، وتدخلوه على حديقة الحيوانات وتفتح له قفص الوحوش، أنت تدير بالك عليه، لما نقول انظر إلى التلفزيون، وانظر ما في الفيديو، ولما ينظر إلى المجلات والصور على جدران الشوارع وغير ذلك، ولا نعطيه الذي يسميه باللهجة العامية المضادات، حتى نحميه من الفساد والانحلال معناه تركناه بالتيار لينجرف، وآخر النهار له له له، لماذا ولدنا عمل هذا، ولماذا بنتنا عملت هذا، التربية والتعليم الدينية لا ينبغي أن تترك لمطلق المدرسة أو لمطلق المعلمة، أو لمطلق الأستاذ بالمدرسة، كل واحد منا يأخذ دوره، هل يصح كل واحد منا أن يربي أولاده بالتلفون، أو يراقب ويرى، التلفون لا يصح، هذا، ما حدا يرضى أن يدير كل أعماله بالتلفون،

يقول ربما المحاسب لعب بالحسابات، ربما أمين الصندوق عمل تزوير، ربما البضاعة كانت دزينة دزينة، وأتى وقال لي معلم الصندوق فيه إحدى عشر ما فيه دزينة، أراقب مالي أنا تعبت فيه، فقط بالمال نراقب، والتربية لا نراقب، فقط بالمال نسافر وللتعلم لا نقطع كيلو متر بالسيارة إلى بيروت، هذه النفس الأمارة بالسوء تحب أن تركن إلى الكسل، عن تعلم علم الدين الواجب، بينما إلى شم هوا بسيطة من هنا إلى شتورة ما هية شيء، صرنا نستسهلها، نذهب من الكحالة، من هنا إلى شتورة نذهب ساعة ذهابًا وساعة إيابًا، اذهب إلى درس الدين ساعة والطريق وقته ربع ساعة، يقول لا أستطيع أريد أن أدرس الأولاد، جاي أولاد الجيران، عندي طليبة، عندي عزيمة،

عندي كذا، والشيطان يعمل له ليسة من المطالب حتى يتكاسل عن حضور مجلس علم الدين، فنحن نهتم بمن نلي، كلمة بمن نلي، عندي أولادي أنا أهتم بهم ليس التلفون، ولا أترك المدرسة لوحدها هي تعلم وتربي وكما يكون يوجد ضوابط تراقب بالبيت بالتلفزيون، تراقب بالفيديو تراقب مع من يمشي من يصادق، من يخالل، ثم مثل ما قلنا أن أفضل الأعمال إيمانٌ بالله ورسوله أيضًا أكبر الذنوب على الإطلاق الكفر بأنواعه، ذلك لأنه من يشبه الله تعالى بشيء ما، لم تصح عبادته لأنه يعبد شيئًا تخيله وتوهمه في مخيلته وأوهامه، واحد كان يخطب قبل مئتي سنة، ليس الآن، على المنبر، قال ألزموني في الله كل شيء سوى اللحية والعورة، على زعمه الله مثلنا تمامًا لكن ليس له لحية ولا عورة،

هذا كفر، هذا معنى بأنه من يشبه الله تعالى بشيءٍ ما لم تصح عبادته، الذي يعتقد أن الله جالس على الكرسي أو على العرش، مهما على زعمه صلى وصام وذهب إلى الحج هل هو يعبد الله، أم يعبد الشيء الذي هو تخايله، يعبد الشيء الذي تخايله، هذا لا يكون من أهل التوحيد، أهل التنزيه هم أهل التوحيد هم المؤمنين حقا، الذين يقولون لا إله إلا الله، ويعتقدون بأن الله لا يشبه شيئًا، الإنسان الذي عنده عقيدة سليمة ينبغي أن يحافظ عليها، لأنه لا تصح عبادة من يعبد شيئًا يتخيله ويتوهمه، الذي يعتقد أن الله شيء طويل ما عبد الله، الذي يعتقد أن الله يشع أضواء ما عبد الله، الذي يعتقد أن الله أزرق أو أبيض أو أحمر، ما عبد الله، إنما عبد الشيء الذي هو تخايله،

قال الإمام الغزالي لا تصح العبادة إلا بعد معرفة المعبود، المؤمنون يعرفون الله بصفاته، أنا أعرفك وتعرفين بالطول والعرض والحجم والشكل واللون، أما الله لا طول له ولا شكل ولا لون، ولا عمر، فإذًا نحن نعرف الله بصفاته أي نعرف أن الله موجودٌ ليس كمثله شيء سميع بصير قادرٌ علامٌ حيٌ، هذا معناه نعرف الله بصفاته، عندما اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا له صف لنا ربك الذي تعبده، بعضهم يقولون نحن لا نعرف كيف اللا، أو بعضهم يقول لا الله ليس له صفات، انتبهوا، أنزل الله تعالى سورة الإخلاص وفيها صفات الله، (قل هو الله الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد) لما نزلت السورة قال لهم النبي لليهود هذه صفة ربي عز وجل،

العنوان الجديد ما جاء في بدء الخلق، قال صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن بدء الأمر، كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات والأرض، هذا الحديث، رواه البخاري، أتوا أهل اليمن قالوا للنبي أنبئنا عن بدء هذا الأمر ما كان، يسألوه ما أول المخلوقات، وفد من اليمن أتوا إلى النبي ويسألوه ما أول المخلوقات، انظروا كم كان النبي شفيقٌ عليهم، وقد أوتي جوامع الكلم ليس فقط قال لهم أول المخلوقات الماء وسكت، قال لهم كان الله ولم يكن شيءٌ غيره وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات والأرض، بين لهم أن الله أزلي ليس مخلوقًا بين لهم أن الله لا بداية لوجوده،

بين لهم أن الله تعالى لا ابتداء لوجوده، وبين لهم أن كل شيء غير الله مخلوق، وأيضًا بين لهم أن أول المخلوقات الماء، والثاني العرش، هذا معناه أنه أوتي جوامع الكلم، قال لهم كان الله أي لا أزلي إلا الله، كان الله في الأزل، هذا معنى كان الله، هذه كان تفيد الأزلية، لا تفيد الحدوث بعد عدم، نحن بعد ساعتين نقول كان الدرس هنا، حصل الدرس أما الآن لا يوجد درس،

أما هنا كان الله ليس معناها ما كان موجودًا ثم وُجد، إنما معناها أن الله ثابت الوجود أزلًا، ولم يكن شيءٌ غيره، أي لا أزلي إلا الله، قال لهم وكان عرشه على الماء، خلق الله الماء من غير أصلٍ، نحن ماذا أصلنا، الماء والتراب، والبهائم من تراب، والملائكة من نور، وإبليس والجن من نار،

أما الماء الذي تحت العرش من غير أصلٍ، لأنه هو أول مخلوقات الله، قبل الماء كان عدم، ثم خلق الله الماء، ثانيًا خلق العرش، وخلق الله اللوح المحفوظ وهو جرمٌ نوراني وخلق الله القلم الأعلى، وهو جرم نوراني، جرم يعني مخلوق، نوراني وأمر الله القلم أن يجري على اللوح فيكتب ما يجري في هذه الدنيا، ليس معناه أن الله له أصابع مثلنا ومسكه وحركه، بأمر الله جرى القلم على اللوح المحفوظ، ثم خلق السموات والأرض، الله خلق سبع سموات، ومن الأرض مثلهن، يعني يوجد سبع سموات، وسبع أراضين، الإنسان الذي أصله طين، يعني من ماء وتراب، أوله آدم وآدم آخر الأجناس خلقًا، يعني الملائكة قبل آدم، الجن قبل آدم، البهائم قبل آدم، النباتات قبل آدم،

آخر الأجناس آدم عليه السلام، وما كان شكله مثل غوريلا مثلما يرسمون لأولادنا في الكتب المدرسية المهترئة والمفتراة فيها على الدين، الذين يقولون الإنسان ما قبل التاريخ والذين يقولون الإنسان في العصر الحجري، والذين يقولون الإنسان القديم، ويرسمون له أن أسنانه إلى الخارج، وهو كله شعر كأنه معزاة، ويركض وراءه يريد أن يضربها بحجرة، وعورته بادية ظاهرة هذا افتراء ليس صحيحًا، آدم كان في الجنة قبل أن يأكل من الشجرة كان مكسيًا لما أكل من الشجرة بدت لهما سوآتهما، وطفقا يقصفا عليهما من ورق الجنة، الله تعالى قال لآدم إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى، في الجنة لا يوجد عري، لا يكونون في الجنة عراة، أبدًا، يا جماعة هل أحد منكم ترسل أصغر ولد الآن بدأ بالمشي ليذهب يعزم الناس على خطبة ابنتها،

يتكلم بالإشارة، يقولون هذا قليل الفهم أرسلته ماذا يريد هذا، تقول عن أمه قليلة فهم، السفراء الذي تنتبدهم الدول، هل يكون لا يعرف يمضي اسمه ويبصم، هل يوجد سفير في الدنيا لا يعرف إلا أن يبصم أو تعتبره الدولة عارٌ عليها، ترسل على الأقل يتكلم لغتين، اللغة الأصلية ولغة ثانية، إما إنكليزي أو فرنسي، هذا إذا لم يكن يعرف الداكتيلو وفيلكس، وفاكس وما شابه ذلك، حتى تفتخر بمستوى سفيرها، يا جماعة أنبياء الله تعالى وأولهم آدم هل يعقل أن يرسل الله تعالى للناس من يعلمهم بالإشارة لا يوجد لغة محكية، هذا ليس صحيحًا، هذا افتراء على الأنبياء، نبي الله آدم الله تعالى قال وعلم آدم الأسماء كلها، وكانت لغته السريانية التي كان يخاطب بها بنيه،

التي كان يخاطب بها ذريته، كانت لغته السريانية، أما الذين يقولون لكم ما كانوا يعرفون أن يتكلموا ولا يكتبون، هذا كلام غير صحيح، هذا افتراء، هذا ليس له سند بالتاريخ، فلذلك هنا تظهر حاجة أولادكم لكم بالتربية والتعليم ليس كل شيء موجود بالكتاب، احفظوا حتى لا تسقط، ماذا نفعل لك، الغلط غلط، ننبه المعلمة وننبه على الإدارة على الغلط الموجود بالدفتر أو بالكتاب، أجاب الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا السؤال بأن الله لا بداية لوجوده، أي أزلي ولا أزلي إلا الله، وبعبارة أخرى ففي الأزل لم يكن إلا الله تعالى، والله تعالى خلق كل شيء، كل شيء خلقه وملكه، لا خالق لشيء من الأعيان والأعمال إلا الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين والله سبحانه وتعالى أعلم.