بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد لله تعالى، يقول الإمام الفقيه المجدد المحدث الشيخ عبد الله بن محمد الهرري رحمه الله من استخف بالصلاة أو استهزأ بها أو أنكر وجوبها قال ليست فرضًا ليس الشأن في الصلاة إنما الشأن في حسن المعاملة مع الناس أي أن الذي يحسن معاملته مع الناس لا يظلم أحدا ولا يؤذي أحدا هذا الذي هو له شأن عظيم،
أما الصلاة ما لها أهمية هذا كافرٌ، هذا لا يجوز تزويج المسلمة منه، كذلك كالذي ينكر صيام رمضان، أو يستهزأ يقول ما هذا الصيام ما له معنى، أو ما له فائدة، أو رجعية أو موضة قديمة، هذا كافرٌ لا يجوز تزويج المسلمة منه الذي يعطي بنته لهذا يكون كأنه سلمها للزنى البحت، وكذلك سائر الواجبات الذي يتركها ولا ينكرها، لا يقول هذا ليس بشيء كالحج يعتقد أن الحج حقٌ وواجب على من استطاع لكن هو يستطيع أن يحج لكن يتكاسل يخاف من المشقة فترك الحج سنين وهو يستطيع أن يحج هذا يجوز تزويج المسلمة منه، إنما الذي لا يجوز تزويج المسلمة منه هو الذي يستخف بالحج أو يقول ليس فرضًا الحج سنة فقط، إن تركه ليس عليه ذنب لا يعاقب في الآخرة إنما يفوته ثواب،
هذا كافر، الذي يعتقد الحج غير واجب كافر، والذي يستهزئ به كافر، ولا يجوز أن تُزوج البنت المسلمة منه، وكذلك أي إنسان يستهزئ بالدين بآية من القرآن الكريم، أو بسورة من سور القرآن الكريم، إذا إنسان استهزأ استخف، فهو إنسان كافرٌ مرتد، لا يجوز تزويج البنت المسلمة منه، إنسان في دمشق الشيخ سالم الحلواني ابن عم الدكتور سعيد الحلواني رحمهما الله كلاهما توفي، هذا الشيخ سالم قال لي زوجت بنتي من رجلٍ ثم ظهر منه الاستخفاف بالدين، يقول عن آية الكرسي آية الكنباية، قال فأخذنا بنتنا من تحته وكان له منها ولد، وهو كان يحاول أن يردها قلت له إياك أن تردها استخف بآية الكرسي صار مرتدا إن كان قبل ذلك معتقدًا بالإسلام ثم تغير اعتقاده فصار يستهزئ بالقرآن بهذه الآية الشريفة آية الكرسي صار مرتدًا،
امرأته التي كانت قبل ذلك معه بعد أن يظهر منه هذا الكفر لا تحل له، ما مكنه أن ترجع له أبوها رحمه الله، كهؤلاء كثير في الناس اليوم الآخرة قريبة قبل الآخرة إذا الشخص مات ودفن قبل أن يدفن يلقى بعض جزاءه إن كان مؤمنًا تقيًا هذا في راحة عظيمة ولو كان الناس لا يرون جثته إذا فتح قبره إلا كإنسان نائم كجسد كشبه النائم، لكن هم لا يعرفون الحقيقة التي هو فيها، إن كان المؤمنين الأتقياء، المسلم التقي إذا مات، لا يحب أن يرجع إلى الدنيا، لأنه رأى من كرامة الله تعالى له، ما يجعله لا يرغب في الرجوع للدنيا، ولو قيل له استلم الدنيا الشرق والغرب لا يرجع، لأنه رأى ما يعجبه في قبره، رأى ما لم يكن يجده في داره، فهذه أمور خفية يخفيها الله تعالى إلا عن بعض عباده فيشاهدون الحالة التي يكون عليها الميت المسلم التقي من النعيم يشاهدون الله تعالى يكشف عن أبصارهم الغطاء يشاهدون ماذا يكون حال هذا المؤمن التقي في قبره،
وذلك لأن الإيمان الذي كلف الله به عباده هو الإيمان بالغيب، أي من غير أن يروا الجنة آمنوا بالجنة لذلك أخفى الله تبارك وتعالى هذا المسلم التقي المؤمن بعد أن يموت أخفاه الله عن أبصارنا، أنه لو كان يرى حال كل مؤمن تقي بعد موته هذا فيه من النعيم، وبعض الروحية والحسية لكان إيماننا عن معاينة لم يكن عن غيب، لم يكن إيمان بالغيب، الله تعالى أمرنا بأن نؤمن بوجوده من غير أن نراه وبوجود الجنة من غير أن نراها، وبوجود جهنم من غير أن نراها، أمرنا بذلك، لأن من آمن بالله والجنة والنار والثواب الجزيل النعيم العظيم في القبر وفيما بعد ذلك، هذا هو المؤمن، اللهم ثبتنا على الإيمان، وأكرمنا برؤية النبي صلى الله عليه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.