بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد، ننوي التقرب إلى الله تبارك وتعالى بالاشتغال بعلم الدين، قال شيخنا رحمه الله رحمة واسعة أما بعد فإن الله تبارك وتعالى رضي لعباده التواضع فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تواضع لله رفعه" رواه مسلم ابن الحجاج في الصحيح. وكذلك كان خُلق الأنبياء التواضع لله تعالى بالتخلق بالتواضع مع المؤمنين وروينا بمسند الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"أنا زعيم ببيت في الجنة من ترك المراء وإن كان محقا، يعني أن الرسول صلى الله عليه وسلم ضامنًا بيتًا في الجنة بلفظ لهذا الحديث ببيت في ربض الجنة من ترك المراء وإن كان محقا، والمراء هو الجدال الذي لا يراد به إحقاق الحق ولا إبطال الباطل يعني هذا الجدال الذي لا خير فيه تركه أحسن إن كان بين أخويين وأختين أو الرجل وصاحبه أو بين المرأة وزوجها الجدال الذي لا خير فيه تركه أحسن أحيانًا الشخص إذا استرسل في هذا الجدال يقع في الكذب أو يقع في إيذاء المسلم لغير حقٍ، لذلك سد هذا الباب أحسن الكلام المباح الذي لا هو حسنة ولا هو سيئة إذا قاله الشخص لا تكتب معصية ولا تكتب حسنة كأن قال مثلًا أمس انبسطنا أكلنا حلوى شربنا شايًا هذا يسمى كلامًا مباحًا لا هو حسنة ولا هو سيئة،

لكن العلماء يقولون ترك هذا أحسن لأن إنسان إذا استرسل في المباحات يقع في الحرام، أحيانًا وهو يشعر أحيانًا وهو لا يشعر، فهذا الجدال وإن كان ليس فيه إيذاء وإن كان ليس فيه سب أو شتم، إن كان لا يراد منه إحقاق الحق ولا إبطال الباطل تركه أحسن هذا يحتاج لكسر النفس لذلك الرسول قال أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وإن كان الحق إلى جانبه إن عوّد نفسه قهرها، هذا يحتاج إلى قهر النفس قهرها حتى يترك هذا، لأن النفس لها ميل أن تكون أعلى، فهو إذا اقتصر في جداله يشعر أنه أعلى، لذلك عادة الشخص هو لا يترك هذا الجدال قال له مثلًا أحس فلان كان هنا وذاك يقول ما كان هنا، كان هنا أو ما كان ماذا نحصل من هذا لا شيء،

كان أو ما كان، ذاك يقول كان ذاك يقول ما كان، يقول أتحداك، هل تثبت حكم شرعي أو تغير الدين إن أثبت أن فلانًا كان هنا أو لم يحضر هنا، فترك هذا أحسن خير، ترك هذا الجدال خير، أما الجدال الذي يراد منه إحقاق الحق كجدال أهل الحق لأهل البدع، أليس أهل السنة كانوا يجادلون البدعيين حتى يكفوهم عن بدعتهم حتى يصدوهم حتى يمنعوهم من التأثير على الناس كانوا يجادلوهم لإظهار الحق لنصرة الحق هذا فيه ثواب، بل هذا جهاد، جدال أهل الحق لأهل الباطل لإحقاق الحق ولإبطال الباطل هذا فيه ثواب كبير، هذا لا يدخل في المراء الذي عناه الرسول صلى الله عليه وسلم، المراء هو الجدال الذي لا يراد منه إحقاق الحق ولا إبطال الباطل هذا ليس لوجه الله،

بل يراد به إخفاء الحق أو التعاظم على الناس والترفع عليهم هذا مذموم منقوض عند الله تبارك وتعالى ولا خير فيه، وكان الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول إني أجادل المرء لا أحب أن أكسره إنما أحب أن يظهر الحق ولو في جانبه، يعني الإمام الشافعي كان إذا جادل إنسانًا لا يرد من ذلك حب الظهور إنما يريد إظهار الحق، يقول الشافعي ولو كان الحق إلى جانبه المهم أن يظهر الحق، هذا المراد، هذا معنى كلام الشافعي رضي الله عنه، وسيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه كان آية في التواضع كان شديد التواضع رضي الله عنه قال المطلوب منك أن يكون في نفسك إذا علمت من أخيك خطأً أن تحب له الرجوع ولو لم تكلمه ولو لم تصل إليه ليس أن تحب أن تكون فوقه وأن تكون مترفعًا عليه متعاليًا عليه،

المطلوب من المسلم أن يحب لأخيه الرجوع عن الخطأ سواء بتكليمه أم بغير تكليمه، يعني يحب له إن قصده أن يكون رجع قبل أن يصل إليه هذا أحسن لأنه يريد له الخير وهذا علامة أنه يريد له الخير المحب لأخيه المسلم أن يرجع عن خطأه ولو لم يكن عن طريقه لو كان حصل هذا قبل أن يكلمه هو هذا من علامات التواضع ومن علامات المحبة في الله، فالإمام الشافعي يقول إني أجادل المرء لا أحب أن أكسره إنما أحب أن يظهر الحق ولو لجانبه، فكان الإمام الشافعي قصده من جداله إظهار الحق ولم يكن قصده تهشيم الذي يجادله كما يكون قصد كثير من الناس عندما يجادلون وهذا من ذميم الخصال لا يحبه الله تعالى، الله تعالى لا يحب المعاصي ولا يحب المكروهات حتى الأمور المكروهة التي ليست حرام لكنها ليست مستحسنة في الشرع لكن الله لا يحب ذلك،

مثلًا إذا الشخص كان يكثر من الاسترسال في المباحات يأكل كثيرًا يشرب كثيرًا يلبس كثيرًا من أنواع الثياب هذا ليس حرامًا لكنه مكروه، لأنه استرسال في المباحات، كذلك الذي يكثر الكلام فيما لا خير له فيه، لولا لم يكن إثمًا أكثر الكلام فيما ليس فيه خير مكروه، قال العلماء لأن المباح قد ينجر إلى الحرام، فهذا أيضًا من باب سد الطريق هذا الطريق قد يؤدي بالشخص إلى أن يقع في المعصية لذلك كان شيخنا رحمه الله ينهى عن كثرة الكلام إلا من الخير وينهى عن الإكثار من المزح كثير من الكفر يحصل بالمزح، يكون يمزح فيقع في الكفر، كثير من الكبائر تحصل بالمزح يقع في غيبة مسلم تقي يتكلم عنه وهو يكون يمزح، يكثر من الكلام يمزح فيقع في الغيبة،

وهو لا يشعر، فلذلك سدوا هذا الباب لا تسترسلوا في المباحات لا تسترسلوا في الكلام الذي لا خير فيه ولا تكثروا من المزح، قال شيخنا رحمه الله فإن من المزح ما يهلك، وإلى ذلك يدل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه ابن حبان في الصحيح ليس الشديد الذي يغلب الناس ولكن الشديد من غلب نفسه، يعني هذا الذي هو قوي شديد عنده قوة هذا الذي يكسر نفسه يغلب نفسه يخالف نفسه، ومعنى من غلب نفسه أي من قهرها حتى لا يكون قصدها الرياء، والتميز عن الناس والترفع عليهم، فمن غلب نفسه ومنعها عن الترفع على الناس وكان يرى في كل ما يحدث أنه لا يحدث إلا بمشيئة الله تعالى وعلمه الأزليين الأبديين وشهد ذلك شهودًا ذوقيًا يعني كان يستحضر في قلبه ذلك في هذا الأمر أن الله هو الضار والنافع على الحقيقة وأنه لا يكون شيء إلا بعلم الله ومشيئة الله وتقدير الله يستحضر هذا في قلبه ويكون على ذكر منه حتى يصير له شدود ذوقي في هذا المعنى يكون وطّن قلبه على هذا المعنى بحيث إنه يكون سببًا هذا الذي يحصل منه من الاستحضار في قلبه للبعد عن الترفع للبعد عن الكبر يستحضر في قلبه أن الضار والنافع على الحقيقة هو الله،

وأن لا يكون شيء إلا بمشيئة الله وعلم الله وأن الإنسان نهايته إلى الموت لما يتكبر لما يترفع على الناس لأنه لا تكون منفعة ولا مضرة إلا بمشيئة الله، فكان همه وقصده في معاملاته مع الناس أن يقرب الله الخير ويبعده من الشر لأن الله هو مالك الأمر فيكون هم العبد المؤمن الذي أيقن في ذلك إيقانًا كاملًا طلب الخير من الله تعالى قلبه يكون في كل أحواله اللهم أتِ نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها، يعني يستحضر هذا المعنى ويستحضر أنه يطلب من الله تبارك وتعالى أن يصله إلى درجة المتقين وأن الله سبحانه وتعالى قلوب العباد تحت تصرفه، هو يسأل الله تعالى أن يؤتيه هذا المقام التقوى اللهم أتِ نفسي تقواها وزكها أي طهرها أنت خير من زكاها أنت يا رب الذي تقلب القلوب فثبت يا رب قلبنا على طاعتك وثبت قلبنا على تقواك وعلى البعد من المعاصي ويقول في سره أيضًا واصرف عني سيء الأخلاق إنه لا يصرفها إلا أنت أيضًا يستحضر في قلبه هذا المعنى الدعاء يكون في اللسان وأن يستحضره في قلبه يا رب اصرف سيء الأخلاق،

هذا الذي هو يؤذ الناس يبطش يسب يشتم يمينًا وشمالًا هذا من سيء الأخلاق هذا الذي لا يعرف من الناس الإحسان هذا الذي لا يحسن للناس هذا الذي لا يصبر على الناس هذا خلاف حسن الخلق الذي مدحه الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا العبد الذي لزم تقوى الله وتخلق بهذا الخُلق هو الذي يتحقق فيه قول الله تعالى (إن الله مع الذين اتقوا) توجد آية أخرى (هو معكم أينما كنتم) هذه عامة يعني الله تعالى عالم بكل أحوال العباد أينما كانوا هو مطلع عليهم لا تخفى عليه خافية لا يخفى عليه شيء هو معكم أينما كنتم معناه مطّلع عليكم أينما كنتم عالم بكم أينما كنتم هذا بإجماع المفسرين مجاز كناية عن إحاطة علم الله بكل شيء يعني الله لا يخفى عليه شيء بإجماع كل المفسرين قالوا هذا ليس على الظاهر لأن حملها على الظاهر فساد،

إذا حملها على الظاهريصير المعنى أن الله معنا بهذه الغرفة وببيت الخلاء وفي الطريق هذا مستحيل الذي يكون معنا بذاته لا يكون إلا مخلوقًا لو كان شيء بذاته معنا أينما كنا لا يكون إلا مخلوقًا، لأننا نسكن الأرض وتحيط بنا الجهات الست فوق وتحت يمين وشمال إمام وخلف جاء سيد قطب من نحو ثمانين سنة خالف كل علماء الإسلام قال هذه الكلمة ليست على الكناية والمجاز هذه الكلمة على الحقيقة قال فالله مع كل أحد في كل زمان ومكان يعني جعل الله تعالى ينتشر كالهواء، أليس الهواء ينتشر في الأماكن في الغرفة في الطريق في بيت الخلاء، جعل سيد قطب الذي هو مرجع حزب الإخوان جعل الله كالهواء، والهواء مخلوق ومن جعل الله كشيء من خلقه فهو كافر،

ليس مسلمًا هذا إلحاد لسيد قطب، كما أنه ألحد لما قال لمسات الريشة الخالقة عن الله يقول هذا، ويقول عن الله مهندس الكون الأكبر، المهندس كيف يكون مهندسًا بالفكر والحساب، الله سبحانه وتعالى له صفة العلم لا يقال الله له عقل لا يقال عن الله مهندس لا يقال عن الله مفكر، يقال عن الله أنه يعلم كل شيء، قدر كل شيء له المشيئة الشاملة العلم الشامل، القدرة الشاملة،

أما التفكير فهذا من صفات المخلوق من صفات الإنسان من صفات الملك من صفات الجن ليس من صفة الله، فهذا ماذا يسمى سيد قطب إلحاد، يقال هذا إلحاد لسيد قطب، هذا مرجع حزب الإخوان، والعلماء أهل الفهم يقولون إذا فسد الأصل فسد الفرع فحزب الإخوان فرع ممن من سيد قطب، سيد قطب فاسد وحزب الإخوان فرعه فهم فاسدون، إذا فسد الأصل فسد الفرع، الأصل فاسد والفرع فاسد، حزب الإخوان فرع من سيد قطب الذي كان في مصر، قتل أيام عبد الناصر،

أما هذه المعية التي ذكرت في سورة النحل، فهي معية خاصة، (إن الله مع الذين اتقوا) هذه معية خاصة وهي معية النصرة والكلائة يعني الله ينصرهم يؤيدهم يحفظهم هذا معنى إن الله مع الذين اتقوا، إذًا هذه تسمى معية خاصة، إذا واحد صار من الأولياء الله تعالى يحفظه من أن يغرق في المعاصي، يحفظه من أن تغرق عينه في المعاصي، يحفظه من أن تغرق أذنه في المعاصي، يحفظه من أن تغرق يده في المعاصي يحفظه من أن تغرق رجله في المعاصي، الله يحفظه من أن يغرق في المعصية قال الله تعالى (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) يعني الشيطان ليس له سلطان على الأنبياء والأولياء، لا يستطيع أن يغويهم ليغرقهم في معصية الله فالنبي من الأنبياء لا يقع في الكفر،

لا يقع في الكبيرة، النبي من الأنبياء لا يقع في الصغيرة التي فيها خسة أو دناءة، والولي لا يقع في الكفر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر فيما يرويه عن ربه عز وجل أن العبد إذا وصل إلى هذا المقام، مقام أنه صار من الأولياء يكون من أحباب الله وأصفياء الله، ماذا قال العلماء ماذا فهموا من هذه الحديث، من صار من أحباب الله وأصفيائه لا ينقلب عدوًا لله، يعني لا يكفر لا يقع في الكفر، من هنا قال العلماء من وصل إلى درجة الولاية حفظ من الوقوع في الكفر، الذي يصل إلى درجة الولاية، الولي قد يقع في معصية من المعاصي إن كانت كبيرة وإن كانت صغيرة، متى قد يحصل منه ذلك هذا الكلام بعد أن صار وليًا أما في طريقه للوصول إلى الولاية لا بد أن يكون خاليًا من المعاصي حتى يصل الشخص إلى الولاية،

لا بد أن يمر عليه مدة زمنية مقدار من الوقت كسنة مثلًا يكون فيها خال من كل المعاصي من الكبائر والصغائر، بعد أن يصير من الأولياء يصير محفوظًا من الكفر لا يقع في الكفر، ومن شأنه لا يقع في الكبائر، إن حصلت منه معصية من شأنه أن يتوب منها لا يبقى مستمرًا عليها، لكن يقول العلماء نادر أن يقع الولي بمعصية كبيرة، وإن حصل يتوب منها، لا يبقى مصرًا عليها لا يبقى مقيمًأ على هذه المعصية الكبيرة، هذه معية خاصة وهي معية النصرة.... الله تعالى ينصر عبده المؤمن التقي على الشيطان فلا يستقوي الشيطان عليه مهما حاول أن يغويه وينصره على نفسه الأمارة بالسوء، يعني هذا الولي له نصران نصر على الشيطان فلا يستطيع أن يغويه، لا يستطيع أن يغرقه في معصية الله،

ونصر على نفسه، لأن النفس من شأنها أمارة بالسوء، فإن انتصر عليها خالفها يصير يمشي كما هو يحب، يصير قاهرًا لنفسه، محمد ابن المنكدر رضي الله عنه قال جاهدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت يعني قضيت في مجاهدة نفسي في قهرها ومخالفتها أربعين سنة حتى صارت تمشي كما أريد، حتى صرت أعكسها حتى تمشي كما أريد، أربعين سنة،

أما الشخص الذي لم يجاهدها فكيف يصير، إذا ما حارب نفسه وما قهرها وما خالفها يمشي معها فيما تريد، هذا الله أعلم إلى أين يصير، وأما من ابتعد عن هذا الشذوذ، يعني ابتعد عن أن يكون على ذُكر من هذه الأمور التي سبق ذكرها، امتنع ابتعد من استحضارها في قلبه، فإنه بين شرين من شر نفسه الأمارة بالسوء، وبين شر شيطانه القرين الذي وُكل به والمعصوم من عصمه الله، لذلك نحن نقول يا رب احفظنا إن المحفوظ من حفظه الله والمعصوم من عصمه الله، نحن نقول يا رب احفظنا من المعاصي ما أحييتنا، يجوز أن ندعوا بهذا الدعاء أن نقول اللهم اعصمنا من كل معصية ما أحييتنا، هذا معناه في بقية أعمالنا، الله قادر على ذلك، نقول يا رب احفظنا من كل معصية ما أحييتنا يجوز أن نقول ذلك،

ليس معناه أن نصل إلى مقام النبيين لا، يعني نسأل الله أن يحفظنا من ما بقي لنا من العمر من المعاصي إن كانت كبيرة وإن كانت صغيرة، من تمسك بهذا الحديث كُفي كثيرًا من الشرور والمهالك ومن أغفله وابتعد من العمل به، فقد وُكل إلى نفسه، ومن وكل إلى نفسه فقد هلك، لذلك ورد في الحديث الذي كان يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، لأن من وكل إلى نفسه هلك، يعني يا رب اجعل اعتمادي عليك، لا تكلني إلى نفسي، اجعل اعتمادي عليك، يا رب أنت مصرف القلوب، ثبت قلبي على طاعة الله، صرف قلبي إلى طاعتك واحفظني من شر الشيطان ومن شر نفسي، ومن شر شياطين الإنس، في ناس شياطين، هم إنس لكن شياطين، يوسوسون كما يوسوف الشيطان والجن،

يقولون للشخص افعل هذه الكبيرة قع في كذا من الكفر، افعل كذا قل كذا من الشر، يوسوس كما توسوس الشياطين الذين هم من الجن، يوجد شياطين من الإنس هؤلاء البعد منه غنيمة، لا تصاحبوا إلا الصالحين، لا تصاحبوا إلى الأتقياء لا تصاحبوا إلا من كان يخاف الله، لأن هذا الذي ينفعك في أمر دينك،

أما الناس الذين هم شر وفساد فصحبتهم لا خير فيها، الرسول قال لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي، والإنسان يتأثر بسيرة من يجالسه، من يعاشره، لذلك الرسول قال عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، يعني المرء يتأثر بسيرة صاحبه، فليفكر أحدكم من يصاحب، الذكي يصاحب من يستفيد منه لأمر الدين ويبتعد ممن يخشى منه أن يضره في أمر الدين، هذا الذكي، هذا الفطن الذي رزقه الله تعالى الفهم الصحيح، انظروا إلى الأنبياء وأخلاقهم هذا يوسف عليه السلام قد قص الله تعالى في القرآن الكريم قصته التي فيها حكم كثيرة ذكر الله تبارك وتعالى لنا عنه أنه لقي من إخوته لأبيه وهم عشرة ما لقي حاولوا أن يقتلوه حسدًا منه لأنه كانت له محبة بقلب والده،

مما اشتمل عليه من محاسن الأخلاق، كان جميل الشكل وجميل الخلق حسن الأخلاق، حاولوا أن يقتلوا ثم عدلوا عن القتل إلى أن يلقوه في الجب أي البئر، فألقوه رموه في البئر، يريدون أن يأتي الذئب ويأكله، حفظه الله تعالى من الهلاك، وممن يعطب في هذا البئر، ثم آل أمرهم إلى أنهم صاروا محتاجين إليه، دار الزمان، صاروا يذهبون من أرضهم إلى مصر ليجلبوا الطعام من شدة حاجتهم إليه، ثم هو عرفهم، فلم ينتقم منهم، عرف أنهم إخوته الذين كادوا له وأخذوه ورموه في الجب رجاء أن يموت يقتل يعني، عرف أنهم هؤلاء ولم ينتقم منهم، لماذا لأنه يفكر في الآخرة يريد أن يربح في الآخرة أمر الدنيا كلا شيء عند الأنبياء وعند الصالحين لا يهمتون به،

فلم ينتقم منهم لقتلهم كان يستطيع ولا قطع أطرافهم ولا حبس في السجون وكان قد عرفهم، وهم لم يعرفوه، ولكن كان أمره معهم بعد عشرات السنين أن أحسن إليهم مع أنه كان قد أوتي مقدرة على الانتقام منهم، كان يستطيع أن ينتقم منهم، كان شيخنا رضي الله عنه ورحمه ونفعنا به يأتيه أناس يأتي الطيب ويأتي الخبيث كلٌ له مقصد هذا يريد العلم وهذا يريد المال وهذا يريد الجاه، كلٌ يأتي على حسب نيته، وكلٌ يخرج على حسب عمله ويحصل على ما يحصل عليه على حسب نيته، يعني إذا أحد أراد أن يشرب الشاي فشرب الشاي، الذي أراد أن يشرب شراب أهل الحقيقة أهل الصفاء أهل التصوف أهل الذوق، إن أكرمه الله تعالى يشرب عند هذا الرجل الصالح، ومن أراد علم الدين يحصله بالمجيء إلى بيت شيخنا رحمه الله لأنه كان رجل علم كل الوقت يعلم،

كل الوقت إما أنه يدرّس أو يعظ الناس أو يجيب على أسئلتهم، كلٌ على حسب مقصده، هذا جاء أن يلقى صاحبًا له، وهذا جاء يريد أن يشرب شاي بالحليب يشرب، هذا جاء يريد العلم يحصل العلم، كلٌ على حسب نيته، فكان الناس أعرفهم أنا ينتسبون إلى الطريقة النقشبندية، لكن في من هم محتالون يريدون الظهور والبروز عندهم حب الظهور، واحد يعرفهم، كانوا يأتون يقرأون على الشيخ كتاب الصراط المستقيم، فقال واحد من الذين معنا بعد أن خرجوا قال له يا مولانا هؤلاء يأتون لا يريدون العلم لوجه الله، أنا أعرف حالهم، هؤلاء مثلهم كمثل من يشرب من البئر ثم يرمي فيه الحجر، يعني لا يرى الإحسان لأهله، ولا يعرف فضل هذا العلم الذي أنت تعطيه لوجه الله فقال له ليشرب ولو رمى حجر المهم أن يشرب يعني أريد منهم أن يشربوا أريد منهم أن يأخذوا العلم أحيانًا الشخص يأتي إلى الرجل الصالح نيته ليست صافية بصبر هذا الرجل الصالح وبإخلاصه أنه يعطي العلم لوجه الله يتغير حاله هذا الإنسان فيصبر،

الشيخ كان يصبر على هؤلاء العبرة بحسن الخاتمة فإن شاء الله تكون خاتمته حسنة ويتغير حاله فكلام الشيخ رحمه الله هو كلام أهل العلم كلام الصالحين كلام الأتقياء كلام الذين هم على ذُكر من هذا الكلام الذي ذكرناه وعندهم هذا الشهود الذوقي لهذه المعاني قال له فليشرب يعني أنا أعطيهم العلم لوجه الله إن هم رموا حجرًا هم وشأنهم قال لهم ولو رموا حجرًا ما قال له يرموا حجرًا هو لا يريد منهم أن يفعلوا شرًا لو فعلوا ذلك المهم أن يشربوا يعني أنا قصدي أن أعلم الدين لوجه الله، من أخذه مخلصًا استفاد ومن كان على غير هذا الحال هو وشأنه لذلك قال شيخنا رحمه الله نحن نصحناهم فإن عملوا بنصحنا فلنا ولهم وإن لم يعملوا به فلنا وعليهم،

يعني هم خسروا فوت على أنفسهم الانتفاع بهذه النصيحة ونحن أخلصنا العمل لله، وبذلنا النصح لله واستفدنا على كل حال نحن مستفيدون ونتمنا أن يستفيدوا هم أيضًا بأن يعملوا بالنصيحة، إن لم يعملوا هم وشأنهم هكذا الذي يفكر في القبر في المستقبل في الآخرة، يأخذون العبرة من أن يكون من السالمين من العذاب في القبر وفي الآخرة من الناجين في القبر وفي الآخرة، في الدنيا الناس عرفوا به لم يعرفوا به مدحوني ذموني شتموني المهم عند الله سبحانه وتعالى وكان قد عرفهم وهم لم يعرفوه سيدنا يوسف يعني كان همه معهم بعد عشرات السنين أن أحسن إليهم مع أنه كان قد أوتي مقدرة على الانتقام منهم، ثم هم تابوا، انظروا نتيجة الصبر أنه أحسن إليهم وما انتقم منهم ماذا كانت النتيجة أنهم تابوا،

يعني بالصبر وبالإحسان وبالإرضاء وصل إلى أن تابوا هذا مراد الصالحين، رجعوا إلى الإسلام لأنهم كانوا خرجوا من الإسلام باستخفافهم بأبيهم نبي الله يعقوب، حين قالوا إنك لفي ضلالك القديم، الشخص إذا استخف بنبي كفر، هم هؤلاء كانوا قالوا ليعقوب عليه السلام والد يوسف وأبيهم قالوا إنك لفي ضلالك القديم، وكل العلماء يقولون من سب نبيًا كفر، من استخف بنبي كفر، من شتم نبي من الأنبياء كفر، تابوا ورجعوا إلى الإسلام فتاب الله عليهم، لكن لا يكونون أهلًا للنبوة، لأن النبوة لا يستأهلها إلا من نشأ على الخلق الحسن على الصدق على الوفاء على الصيانة هؤلاء إخوة يوسف سبقت لهم هذه السوابق الخبيثة، فكان يستحق واحدٌ منهم أن ينال النبوة،

فمن قال من المؤرخين والعلماء العالم قد يخطئ لو كان وصل إلى درجة العالمية قد يخطئ ما منكم من أحد إلا ويؤخذ من قوله ويترك غير رسول الله إنهم صاروا بعد يوسف أنبياء فقد كذب غلط يعني كلامه غير صحيح إلا بنيامين لأنه لم يشترك في هذه الأفعال الخسيسة في المكيدة ليوسف وفي القول ليعقوب عليه السلام إنك لفي ضلالك القديم، بنيامين ما اشترك في ذلك فإذًا الأنبياء يكونون نشأوا على الصيانة ليس على الرذالة والسفاهة ونشأوا على الصدق ونشأوا على الأمانة لا يكونون كاذبين ولا خائنين، فينبغي للمؤمن أن يقتدي بأنبياء الله فلا يكون مجبونًا على حب الترفع على الناس ولا متخلطًا بالكبر بل يكون خلقه التواضع، وفي ذلك جاء حديث حسن الإسناد رواه الترمذي بجامعه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم أحيني مسكينا أي متواضعًأ،

ليس معنى مسكينًا أي ليس عندي مال لا، اللهم أحيني مسكينا، أي متواضعا، وأمتني مسكينا، أي اجعل آخر أحوالي في الدنيا التواضع واحشرني في زمرة المساكين، رواه الترمذي في سننه، أي المتواضعين، وليس معنى الحديث أنه لا يرزقه كفايته، لأن الله تعالى أخبرنا في القرآن بأنه رزق كفايته، قال الله تعالى في سورة الضحى (ووجدك عائلًا فأغنى) ومعنى أغنى أي أناله كفايته، فهذا الحديث مرتبط مع الآية والذي عناه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون مسكينًا بمعنى المتواضع هذا معنى اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين، هذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه اجتمع عنده مالٌ كثير أنفق على رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني على الدعوة إلى الله قبل الهجرة أربعين ألفا،

والأربعين ألفا في ذلك الوقت، تساوي أضعاف أضعافها في هذا الزمن يعني مثل الملايين، أنفقها أبو بكر على الدعوة إلى الله، ومع ذلك كان من المتواضعين، كان يخفي رضي الله عنه صوته حين يقرأ القرآن، يعني يقرأ بصوت خفيف لا يريد الظهور أحيانًا ما كان يسمع الناس لأنه يغلبه البكاء من خشية الله، فلا يسمعه إسماعًا جيدا، من كثرة ما يكون مستحضرًا لمعاني الآيات وفي قلبه محبة الله، يستشعر محبة الله وتعظيم الله، يصير عنده بكاء شديد، ويصير صوته ضعيفًا فلا يسمع الناس إسماعًا قويًا، ومن شأن المتواضع أنه لا يكون ألدا، والألد من اشتد خصومته بحيث تخرج به عن الاعتدال إذا جادل إنما يحاول أن يتوصل إلى إحقاق وإبطال الباطل،

أما الذين يجادلون ليترفعوا على الناس فإنهم في خطرٍ عظيم، لأن حب الجدل قد يسوق صاحبه إلى المهالك، قد يخرج به عن الشريعة إلى الباطل الصرف والعياذ بالله، فعلى المؤمن أن يتوخى يعني أن يتحرى وأن يقصد إذا حاول أن يجادل إنسانًا أن يكون كل همه إحقاق الحق وإبطال الباطل ويغلب نفسه من أن يتغير قصده هو إلى حب الترفع على الناس ونصرة رأيه بحقٍ أو باطل يعني كيف ما كان هو ينصر رأيه، الشيخ عبد الله علمنا قال اتهم رأي نفسك واتبع رأي أخيك إلا أن يكون عندك دليل شرعي أن رأيك هو الأحسن هو الأجود.....

يبين الدليل أن هذا الرأي يكون به هو أنفع بأمر الدين وإلا فاتبع رأي أخيك واتهم رأي نفسك، هذا يفيد هذا التواضع أن يقوى أمر الدعوة إلى الله أن يقوى أمر المسلمين فيما بينهم هذا ينقاد لأخوه لا ينقاد للحرام وهذا ينقاد لأخيه طالما لا يأمره بالمعصية الرسول قال المؤمن كالجمل الأنِف يعني كالذي بأنفه قرع يربط شيء يضعون حلقة ويقودونه يصير سهل الانقياد، الرسول يشبه المؤمن بالجمل الذي هو سهل الانقياد، المؤمن كالجمل الأنف، إذ قِيد انقاد، إذا قاده طفل ينقاد إذا قاده رجل ينقاد، وإذا أنيح على صخرة استناح وإذا أناخه أشار له بالحركة حتى يتوقف، يكون الوقوف عند صخرة، يقف هناك ويرقد هناك، يعني يكون سهلًا، الرسول صلى الله عليه وسلم قال المؤمن هين لين،

ما معنى هين لين، يعني سهل الانقياد للخير سهل الانقياد للحق، هذا شأن المؤمن، هناك المؤمن الكامل هكذا من شأنه إذا قيل هذا الحق وهذا الدليل الشرعي عليه ينقاد فورًا، لا يجادل إذا عرف أن هذا الأمر حق بحسب الشرع، ينقاد لهذا الذي أمره يقول له أنا أنقاد للشريعة لو خالفت نفسي أنا أنقاد مع الشريعة لا أريد هوى نفسي أريد أن أكون منقادًا لشرع الله، هذا الذي يترقى وترتفع درجته عند الله، وبالصبر الشخص يصل إلى كثير من الأمور التي لا يتوصل إلا بالصبر، كان رجلٌ من وجهاء لبنان من أهل الثراء، من الغنى والصيت، معروف إذا ذكر له صيت، عنده تجارة كبيرة قوية، وكان الشيخ عبد الله رحمه الله من صغري يأخذني إليه إذا زاره، فالشيخ عبد الله في مجلسه علم هو يدعوا الناس ذاك الشخص والشيخ عبد الله يعلّم يعطي درسًا ويدعوهم كلهم لله تعالى إلى العشاء،

والشيخ عبد الله لا يهتم لأمر الأكل يذهب لتعليم الناس، وكان هذا الرجل كثير الناس يلتفون حوله، لأنه ذور الثروة، لأجل المال لأجل الأكل، يأتي أناس كثير لأجل الأكل وعنده مال كثير فيقصدونه للحصول على المال، رأيت الناس قد مالوا إلى من عنده مال، فالشيخ عبد الله يذهب لأجل الآخرة وكان يطلع منه أحيانًا كلمات فاسدة الشيخ ينصحه يكلمه ولما يسافر الشيخ رضي الله عنه كان يرسل إلي يقول لي تذهب إلى فلان تزوره، وأنا أحمل همًا عندما يقول لي اذهب لأنه يتكلم كثيرًا يتعبني، الذي يتكلم كثيرًا يغلط كثيرًا، خاصة إذا لم يكن متعلمًا الشرع وهو كان يعاشر بعض المشايخ الجهال الذين يسبون الدين ويسبون الخالق أحيانًا إذا غضبوا هذا معشرهم أذهب إليه وأصبر كما الشيخ كان يصبر رجاء أن ينقاد إلى الحق بعد عشرين سنة ذهبت إلى زيارته قال لي خذني معك في السيارة،

كنت ذاهبًا إلى دمشق، أخذته أول ما صعد إلى السيارة أخذت أكلمه فصار يريد أن يتكلم هو وجيه عادة إذا تكلم الناس تسمع منه عنده مال ووجيه بين الناس يسمعون له، قلت له يا فلان أنت تفهم في كذا من التجارة وكذا وكذا اترك أمر الدين لأتكلم فيه أنا الآن قال لي طيب تفضل، يعني سلمت طيب ماشي، والطريق طويل فكل الطريق والحمد لله أكلمه في العقيدة وفي ما هو من الحق وهو كان يقول بخلافه، هذا الرجل، وهو ينصت حتى وصلنا إلى دمشق، قال خذني إلى دكان أريد أن أشتري كذا، أخذته عند واحد يبيع اللحم فطلب لحمًا كثيرًا، فأمسكت بيده وشنكلتوا مثلما نفعل، فقال لي نعم تفضل شو بدك فهم أنني أريد أن أقول له شيئًا قلت له كنت قلت كذا وقلت كذا وقلت كذا هذا كفر يخرج من الملة عليك أن تتشهد قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ثم بعد مدة مات،

الشيخ عبد الله صبر عشرين سنة الشخص عادة إذا قيل له متعلم تعال لنزور الشيخ الصالح الفلاني يقول سعادتي في ذلك، تعال لنزور فلانًا من العلماء يقول اووه سعادتي في ذلك، أما أن تقول له تعالى لنزور هذا الجاهل المتعالي الذي عنده مال، يظن أنه صار له فهم بسبب المال، يعني عادة ينفر من ذلك، فيحتاج للصبر لزيارة هؤلاء، وللصبر حتى يستطيع أن يعلمهم ويفهمهم الشيخ صبر كل هذه السنين حتى الحمد لله في الأخير لما رجع الشيخ من السفر حكيت له الحمد لله فرح كثيرًا ثم بعد مدة هذا الرجل مات، بالصبر تنالوا ما تريدون، وبالتقوى يلين لك الحديد، بدون صبر لا يصل إلى المقصود، لا يصل إليه إلا بالصبر، الشيخ عبد الله صبر على هذا وعلى غيره حتى توصل إلى تعليم الناس وإلا سحب كثير من الناس من قعر البئر إلى فوق أخرجهم من الجهل،

من عمى الجهل، بالصبر، صبر عليهم مع .... مع الزهد ومع الزهد في الأكل الزهد في الشراب الزهد في الثياب حتى وصل إلى الغرض الطيب وهو أن يعلم الناس .... بقلوب الناس إليه لأنه ما كان غرضه الدنيا كان غرضه الآخرة والذي عنده فهم وذكاء يعرف، واحد سمع بالشيخ عبد الله وكان من كبار التجار فجاء إلى الشيخ زاره، من آل سلام هذا الشخص ثم قال للشيخ أريد أن تزورني في بيتي، عنده بيت كبير مثل فيلا، وعمل طعامًا كثيرًا فالشيخ أخذ بعض أحبابه ويأكل الشيخ كما يأكل العصفور، وذاك ينظر هؤلاء أهل الدنيا الذين خبروا كثير من الناس ينظرون فرأى الشيخ كيف يأكل لقيمات قليلة ثم قال بعض انتهوا فجلس مع إخواننا وكان الشيخ يغسل يده، ماذا قال لهم هذا الرجل الذي هو من التجار ومن وجهاء البلد،

قال أول مرة يا جماعة بحياتي أرى إنسان ليس له خص في هذه الدنيا الذين يأتونه يأكلون كأنهم في حرب، حتى يحصلوا ما يستطيعون من الطعام، يعني الذين رآهم أهل الدنيا، زاروه لوجهاته لطعامه اللذيذ ما مر عليه مثل هذا الرجل مثل الشيخ عبد الله رحمه الله ونفعنا به.