بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أما بعد، فننوي أيها الأحبة التقرب إلى الله تبارك وتعالى في حضور هذا المجلس المبارك وقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا أعلمكم بالله وأشدكم له خشية الرسول عليه الصلاة والسلام هو أعلى الناس في كل الصفات الفاضلة هو أكمل خلق الله، وأحسن خلق الله وأجمل خلق

الله وأحسن الناس خلقًا وأكثر الناس صبرًا عليه الصلاة والسلام مع كل هذه الصفات الفاضلة التي فيه قال أنا أعلمكم بالله وأشدكم له خشية ليدلنا الرسول عليه الصلاة والسلام بذلك على أن العلم بالله هو أعلى العلوم وهو أحسن العلوم وأشرف العلوم عند الله تبارك وتعالى لذلك قال أنا أعلمكم بالله أي أنا أعلم خلق الله بالله ومعرفة العبد لرب العالمين ليست معرفة إحاطة الله سبحانه وتعالى العبد لا يحيط معرفة به العبد قاصر مخلوق لا يحيط معرفة بالله إنما معرفة العبد بربه معناها أن يعرف هذا العبد ماذا يجب لله تبارك وتعالى من الصفات وماذا يستحيل على الله تبارك وتعالى من الصفات وماذا يجوز في حقه، هذا معنى معرفة الله، ليس معنى قول العلماء فلان عارف بالله أن هذا يحيط علمًا بالله،

لا، الله سبحانه وتعالى لا أحد من الخلق يحيط علمًا به، والدليل على ذلك أن الله تبارك وتعالى قال (وأن إلى ربك المنتهى) قال أبي ابن كعب رضي الله عنه إليه ينتهي فكر من تفكر وفسر ذلك شيخنا الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله فقال إليه تنتهي أفكار العباد فلا تصل إليه، معناه أن العبد لا يستطيع أن يحيط علمًا بربه سبحانه وتعالى الإنسان الذي رزقه الله الفهم الصحيح إذا عرف هذا فهم هذا من القرآن ومن تفسير الصحابة للقرآن أن أفكار العباد لا تصل إلى الله تبارك وتعالى علم أنه لا يحيط علمًا بربه، العبد الذي عنده فهم صحيح يقول أنا لا أحاول ذلك، أي لا أحاول شيئًا لا أستطيع الوصول إليه لذلك سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال الحمد لله الذي لم يجعل للخلق سبيلًا إلى معرفته إلا بالعجز عن إدراكه،

أي إلا بالعجز عن الإحاطة به، وسيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه وكان أعلى الأولياء قدرًا في زمانه، الأولياء الذين كانوا في زمن السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه قالوا السيد أحمد الرفاعي أجل المشايخ قدرا، معناه هو أعلى الأولياء في زمانه، أفاض الله تعالى على قلبه من العلوم، فقال السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلا كيف ولا مكان الغاية معناه الأقصى، أي أقصى ما يتوصل إليه العبد من المعرفة في حق الله أن يعترف أن يعتقد وجوده من غير أن يشبهه من غير أن يتمثله في قلبه لأن الله لا يتمثل في القلب لذلك قال غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى الإيقان معناه أن يعتقد الشخص إيقانًا جازمًا لا يخالطه شك،

بوجوده أي بوجود الله تعالى أي تنزه بلا كيف ولا مكان، الكيف كل ما كان من صفات الخلق يقال عنه كيف الطول العرض الشكل اللون والتغير الكون في جهة الكون في مكان تغير من حال إلى حال كل هذا يقال عنه كيف، قال بلا كيف يعني أن الله سبحانه وتعالى موجود لا كيف له، معناه أنه سبحانه وتعالى موجود متصف بصفات لكن هذه الصفات ليست كصفات غيره، صفات غير الله الكيف، نحن صفاتنا كيفية من الكيفيات لنا هذا اللون، نحن نغضب بكيفية من الكيفيات نحن نرضى بكيفية من الكيفيات نتكلم بكيفية من الكيفيات أما الله سبحانه وتعالى رضاه وغضبه ليسا كيفية من الكيفيات نحن رضانا كيفية وغضبنا كيفية انفعال وفعلنا كيفية نحن حين نفعل نباشر نمسك هكذا باليد،

أو نمسك آلة أخرى ثم نباشر الآلة ثم نباشر بهذه الآلة نعالج علاجًا أما صفة الله فليست كذلك، الله تعالى نقول عنه فعله صفته في الأزل، والمفعول حادث، نقول تخليق الله تعالى صفته في الأزل والمخلوق حادث، لأن الله سبحانه وتعالى نقول نحن معاشر أهل السنة الله تعالى لا يقوم بذاته صفة حادثة، عبارات جمل احفظوها العلماء يقولون حدوث الصفة يستلزم حدوث الذات، يعني إذا قام بشيء صفة حادثة حدثت خلقت صارت بعد أن لم تكن دل ذلك على حدوث هذا الذي حدثت فيه هذه الصفة دلالة ذلك كيف تكون لأنه تغير والمتغير حادث فإذًا قيام الصفة الحادثة بشيء دليل على حدوث هذا الشيء لأنه حين قامت به هذه الصفة الحادثة يتغير، لم يكن متصفًا بها ثم صار متصفًا بها يعني تغير،

المتغير يحتاج إلى من يغيره، المحتاج إلى غيره لا يكون إلهًا لذلك نحن ماذا نقول عن الله سبحانه وتعالى الله تعالى ذاتٌ متصفٌ بصفات ذاته أزلي وصفاته أزلية، لو كان ذاته حادثًا لم يكن خالقًا للحوادث والله يقول (قل الله خالق كل شيء) فالله تعالى وحده الذي يخلق الحوادث يبرزها من العدم إلى الوجود سواء كانت أجرامًا أعيانًا أشخاصًا أو أفعالًا وهذه الأفعال سواء كانت خيرًا أو شرًا كل هذا الله تعالى هو الذي خلقه أبرزه من العدم إلى الوجود فالله تعالى خالق كل حادث فالذات الذي قامت به صفة حادثة دل قيام الصفة الحادثة به على حدوثه يفهم من ذلك أن الله تعالى ليس ذاتًا تقوم به الحوادث، طيب هنا قد يسألك سائل أنا أقول ذاتي وذات الطاولة وذات الأرض وذات القمر وذات الشمس ما الفرق عندما تقول ذات الله،

ذاتي شخصي جرمي هذا شيء مخلوق ذات الطاول جرم هذا شيء مخلوق أما ذات الله حقيقة الله الذي لا يشبه الحقائق الذي هو شيء لا يتصور الذي هو شيء يتمثل في القلب، لذلك قلنا ممنوع على الإنسان أن يقول أريد أن أتصور ربي، الله سبحانه وتعالى لا يتصور كيف العقل يقول أريد أن أتصور الشيء الذي لا يتصور معقول هذا، لا، هذا يتكلم بغير المعقول، كيف عرفنا أن الله سبحانه وتعالى لا يتصور لا يتمثل في القلب ليس شيئًا له مثال سبحانه وتعالى فلا يقال أريد أن أتصور الله، نقول ذات الله حقيقة الله الذي لا يشبه الحقائق، ذاتٌ أزلي أبدي متصفٌ بصفات أزلية أبدية، صفات الله ليست كصفات خلقه، يعني نحن نقول من حيث التعبير أحيانًا يستعمل نفس اللفظ يعني نقول الله تعالى سميع بصير متكلم نقول الإنسان سميع بصير متكلم،

لكن ليس كما إذا قلنا عن الله سبحانه وتعالى، الله تعالى سميع لا كالسامعين بصيرٌ لا كالمبصرين متكلم لا كالمتكلمين، ماذا يعني عندما أقول أنت سميع أو بك سمع، يعني لك صفة السمع، ما معنى هذا معناه الحادثة ذاتك حادثٌ وسمعك حادث، ذاتك حادث وبصرك حادث، ذاتك حادث وكلامك حادث،

أما ذات الله أزلي أبدي وسمعه أزلي أبدي، وبصره أزلي أبدي، وكلامه أزلي أبدي، يعني أحيانًا يستعمل نفس اللفظ لا نقول العبد يشارك الله تعالى في صفاته، لا، إنما استعمل أطلق نفس اللفظ لكن لمعنًى مختلف، ليس على نفس المعنى يعني أنت وأنا وكل المخلوقات الذين يرون، حين يرون ما معنى أننا رأينا حدثنا فينا رؤية حين رأينا صار فينا، لأننا مخلوقون وصفتنا مخلوقة كذلك حين نسمع حدث فينا سمعٌ حين نسمع المسموعات حين نسمع يحدث فينا سمع، يعني يحدث في ذاتنا سمع أما الله سبحانه وتعالى فيرى كل ما يرى ببصره الأزلي لا نقول يرى كل ما يرى في الأزل، لا، حتى لا يفهم أن المخلوقات الحادثة التي يراها ببصره الأزلي أزلية، لا نقول يرى كل المبصرات في الأزل،

ماذا نقول، نقول يرى كل ما يرى ببصره الأزلي لكن نقول يرى ذاته في الأزل لأن ذاته أزلي، نقول الله تعالى يسمع كل ما يسمع بسمعه الأزلي بلا آلة، نحن نسمع بالآلة وبشرط القرب، لا نستطيع أن نسمع البعيد بدون آلة، لا نستطيع، الله تعالى يسمع كل ما يسمع بسمعه الأزلي يعني إذا حدث مسموع الله يسمعه بسمعه الأزلي إذا حدث مسموع سمعته أنت تسمعه بسمعه الحادث، يحدث فيك سمع لأنك مخلوق ذاتك مخلوق وسمعك مخلوق أما الله ذاته أزلي وسمعه أزلي، ليس كسمع المخلوقات وكذلك نقول في كلام الله تبارك وتعالى هذا الكلام الذي نحن الآن نقوله هذا يدخل في معرفة الله سبحانه وتعالى أعلى مسألة في معرفة الله هي التي تكلمنا عنها في أول مجلس من هذه المجالس تنزه الله تعالى عن مشابهة الخلق،

هذه أول مسألة وأهم مسألة وأعلى مسألة في الاعتقاد، مسألة اعتقاد أن الله تبارك وتعالى موجود لا يشبه شيئًا من المخلوقات، وصفته ليست كصفة شيء من المخلوقات هذه أعلى مسألة، المسألة التي تليها التي تحدثنا عنها في المجلس الثاني بفضل الله تبارك وتعالى وهي أن كل شيء بخلق الله وتقدير الله وعلم الله ومشيئة الله، العلماء يقولون

المسألة الثانية توحيد الله في الفعل، يعني اعتقاد أن الله وحده الذي يبرز الأشياء من العدم إلى الوجود يعني لا أحد يخلق شيئًا إلا الله سبحانه وتعالى وكل شيء بتقدير الله الأزلي قلنا ما معنى بتقدير الله، بتدبير الله الأزلي، قلنا القدر بتدبير الله بتقدير الله الأزلي يعني بتدبير الله الأزلي،

المسألة الثالثة التي الآن نتكلم فيها، بصددها إثبات أن الله تعالى متصفٌ بالكلام الذي هو أزلي أبدي ليس بحادث ليس ككلامنا نحن عندما نتكلم نتكلم بحرف وصوت ولغة، هذا الكلام الذي هو حرف وصوت ولغة قام بهذا الإنسان أو بالجني أو بالملك الذي هو مخلوق، ذاته مخلوق ويقوم به كلام حادث مركب من حرف وصوت ولغة انظروا إلى هذا الأمر، اللغات حادثة خلق من خلق الله سبحانه وتعالى ليست أزلية، اللغات إن كانت عربي أو سرياني أو عبراني أو إنكليزي أو فرنسي، أو أية لغة من اللغات، هذه اللغات حادثة مخلوقة ليست أزلية وصفة الله أزلية، فإذًا كلام الله ليس لغة يعني من هنا يفهم الشخص أثبتنا أن اللغات حادثة إن كانت عربية أو سريانية أو عبرانية أو غيرها من اللغات مخلوقة حادثة معنى ذلك أننا نثبت الآن في نفس الوقت أن صفة الله الكلام ليس لغة،

لأن اللغة حادثة وصفة الله ليست حادثة، كلامنا نحن عندما نتكلم إن كان باللغة العربية أو الإنكليزية أو الفرنسية أو أي لغة من اللغات متركب هذا الكلام من حروف يعني الكلمة مركبة من حروف يعني أنت لما تقول مثلًا بسم الله الرحمن الرحيم تكلمت بكلام كلمات مركبة من حروف، هذه الحروف متعاقبة يعني إذا وجد حرف ثم نطق الإنسان بما يليه من الحروف انتفى بنطقه بما يليه الذي قبله، يعني هذا يسمى التعاقب، أنت عندما تقول بسم الله الرحمن الرحيم نطقت بالباء ثم السين ثم الميم وهكذا، هذا التعاقب دليل الحدوث، شيء يحدث ثم ينتفي يحدث الذي بعده ينتفي الذي قبله، هذا الكلام في صفة من، الإنسان والملك والجن،

أما كلام الله فليس كذلك لأنه ليس حادثًا إذا واحد قال لك لماذا ليس حادثًا لأن ذات الله مستحيل أن يقوم به صفة حادثة فالكلام الذي هو مركب من الحروف هذا المتعاقب لا يجوز أن يكون هذا قائمًا بذات الله، أنت تتكلم بحروف متعاقبة الملك يتكلم بحروف متعاقبة الجني يتكلم بحروف متعاقبة، هنا يسألك سائل يقول لك إذا كانت هذه الحروف المتعاقبة ليست هي الصفة القائمة بذات الله ما هي الصفة القائمة بذات الله هي معنًى ثابت له يليق به ليس كالمعنى الذي هو قائم بالمخلوق، ليست هي كالصفة التي قائمة بالمخلوق، ونحن لا نستطيع أن نتصور الله ولا نستطيع أن نتصور صفة الله، لا نستطيع أن نحيط علمًا بصفة الله لذلك عندما تكلمنا عن القدر الرسول صلى الله عليه وسلم قال إذا ذكر القدر فأمسكوا،

ما معنى هذا، يعني تعلموا، القدر يفيدكم لصحة المعتقد ولا تعمقوا حتى لا تصلوا إلى تيه الحيرة والضلال، لأنكم لا تستطيعوا أن تحيطوا علمًا بصفة الله، لأجل هذا عندما جاء أحدٌ إلى سيدنا علي رضي الله عنه وهو أعلم الصحابة كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له أخبرني يا أبا الحسن عن القدر، يعني عن صفة الله، فقال له سر الله فلا تتكلف، يعني صفة الله القدر لا أحد يستطيع أن يحيط علمًا بمعرفة هذه الصفة كسائر صفات الله، فألحّ عليه السائل، قال له أما إذا أبيت فإنه أمرٌ بين أمرين لا جبر ولا تفويض، ليس معناه أني أخبرتك أن تحيط علمًا بصفة الله لا، معنى كلامه أن الإنسان مختار تحت مشيئة الله، ليس مجبورًا على ما يصدر منه بإرادته،

كل واحد منا يا أحبابنا إذا نظرتم إلى أنفسكم تجدون أنه يوجد أشياء هو يعملها باختياره وأشياء ليس له فيها اختيار، أنت عندما تكون نائمًا والقلب ينبض، أنت وجهت قصدك لقلبك أن يبقى هذا النبض الذي فيه، لا، أين يحصل فيك، بإرادتك لا، حتى وإن كنت مستيقظًا هذا يحصل ليس بإرادتك وعندما تموت ليس بإرادتك، لذلك جاء في القرآن الكريم (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) قل يا محمد يا أشرف الخلق، إن صلاتي ونسكي الصلاة التي تعرفونها، ونسكي النسك الذي يذبح في الحج، هذا بإرادة يحصل من الإنسان، عندما نقول بإرادة مع اعتقادنا بنفس الوقت أنه بتقدير الله ومشيئة الله وعلم الله وتخليق الله، ومحياي ومماتي نحن لنا فيه إرادة،

لا، الله تعالى ساق الكل بمساق واحد ونسبه إلى نفسه لله رب العالمين، سيدنا محمد لمن سيقول، للناس، (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) تأكيد أيضًا (لا شريك له)، لا أحد يشارك الله بشيء من ذلك سبحانه وتعالى هذه عقيدة المسلمين أخذت من القرآن وهذا الذي يقوله سيدنا علي أو غير سيدنا علي من الأكابر في مثل هذه المواضيع، ماذا يقول العلماء بعد رواية هذه الروايات التي هي ثبتت عن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم لفظًا لم يرفعوها إليه، يعني ما قال الصحابي قال رسول الله، تتذكرون الحديث الذي رويناه، أول صحابي الثاني الثالث الرابع، أبي ابن كعب وحذيفة وعبد الله ابن مسعود رضي الله عنهم، ماذا يقولون العلماء عندما يروون مثل هذه الآثار التي ثبتت عن الصحابي يقولون ومثل هذا،

لا يقال فيه بالرأي فهو في حكم المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني هذا الصحابي الكبير الجليل القدر العالم مثل أبي بكر عندما يقول والبحث عن ذاته كفر وإشراك، علي بن أبي طالب حين يقول كان الله ولا ما كان وهو الآن على ما عليه كان، أبي ابن كعب حين يقول إليه ينتهي فكر من تفكر مثل هذا الذي يقول هؤلاء الأكابر وإن لم يرفعوه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا يقولون العلماء مثل هذا لا يقال فيه بالرأي فهو في حكم المرفوع، ما معنى هذا، يعني باللغة العامية ما أتى به من جيبه، إنما إما سمعه لفظًا من رسول الله أو معنًى حتى قال به ، يتكلم بالعقيدة، يتكلم بتفسير آية، يتكلم بحكم شرعي، مثل هذه الأحكام لا يقال فيه بالرأي،

فله حكم المرفوع، يعني كأنه رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم العلماء يا أحبابنا سموا علم العقيدة علم الكلام لكثرة من خالف أهل السنة والجماعة في مسألة الكلام لله سبحانه وتعالى فسموا علم التوحيد علم الكلام هذا العلم ليس مذموم، علم الكلام الذي هو علم العقيدة الذي هو علم التوحيد ليس مذمومًا بل هو ممدوح بدون علم العقيدة كيف يعرف الشخص العقيدة، بدون علم التوحيد كيف يعرف ربه، وكيف يعرف نبيه صلى الله عليه وسلم لا يعرف، لذلك الإمام الشافعي رضي الله عنه قال أحكمنا ذاك قبل هذا يعني أتقنا ذاك علم العقيدة قبل أن نتقن هذا الذي هو علم الفروع رضي الله عنه فهذه المسألة ينبغي أن يعطى لها اهتمام ووقت،

مسألة إثبات الكلام لله تبارك وتعالى على ما يليق به ما هو اعتقاد المسلمين أهل السنة ليس الوهابية، ليس المجسمة ليس المبتدعة في كلام الله تعالى، أن الله تعالى له كلام هو معنًى قائمٌ بذاته ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة، وليس بمبتدأ ولا مختتم، نحن كلامنا مبتدأ ومختتم، نحن نبدأ وننتهي، كلام الله تعالى صفته في الأزل وهو لا يزال موجودًا يعني الله تعالى لا يقال يتكلم ويسكت، الإنسان يتكلم ويسكت، الملك يتكلم ويسكت الجني يتكلم ويسكت، الله لا يقال عنه يتكلم ويسكت، يقال عنه متكلم، لا يقال عنه ناطق، لماذا لأن الإنسان يقال عنه ناطق لأنه يتكلم بالحرف والصوت واللغة ماذا يقال عن الله، يقال عنه متكلم، ماذا يعني متكلم،

يعني متصف بصفة الكلام الذي هو أزلي أبدي ليس بحرف ولا صوت ولا لغة وليس بمبتدأ وليس بمختتم وليس ككلام العالمين، هنا قد أحد يقول أنه سمع حديث للرسول صلى الله عليه وسلم وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان سكت عن أشياء ليس معناه أن ربنا يتكلم ويسكت، لا، معناه الله تبارك وتعالى أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم أحكامًا في مسائل واضحة في إثبات تحريم أشياء في إثبات وجود أشياء في إثبات إباحة أشياء وأشياء لم ينزل الحكم فيها هي التي يجتهد فيها المجتهدون فيلحقونها بالتحريم أو بالتحليل أو بالوجوب، هذا معنى وسكت عن أشياء رحمة بكم، غير نسيان، ليس معناه أن الله كان يتكلم وسكت والعياذ بالله عن الكلام لا، الله سبحانه وتعالى كلامه موجود أزلًا وأبدًا،

هذا الكلام الذي هو موجود أزلًا وأبدًا وليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة هو الذي سيسمعه الخلق يوم القيامة، هو الذي سمعه الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة المعراج هو الذي سمعه موسى عليه السلام لما كان في طور سيناء (وكلم الله موسى تكليما) قبل ما نتكلم عن هذا نذكركم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال يا أبا ذر لأن تغدوا فتتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مئة ركعة، إذا واحد تعلم معنى آية من كتاب الله أفضل من أن يصلي مئة ركعة من النوافل وإذا تعلم بابًا من العلم خير له من أن يصلي ألف ركعة من النوافل، فكل ما تتعلموا آية في قلبكم تقولون الحمد لله على هذه النعمة، وكلم الله موسى تكليما العرب إذا أرادت أن تؤكد أن الفعل على الحقيقة وليس على المجاز تؤكد ذلك بالمصدر،

والمصدر في لغة العرب هو الذي يأتي ثالثًا في تصريف الفعل، تقول تكلم يتكلم تكليما، ضرب يضرب ضربا، أكل يأكل أكلا، المصدر الذي يأتي ثالثًا في تصريف الفعل، وكلم الله موسى تكليما لرفع المجاز، حتى لا يقال الواحد هذا مجاز، كما قالت المعتزلة قالوا الله ليس له صفة الكلام تقوم بذاته قالوا الله خلق كلامًا في شجرة كان موسى عندها فسمع هذا الكلام، الله قال تكليما يعني حقيقة سمع كلام الله، ما معنى حقيقة سمع كلام الله، موسى مخلوق تعرفون ذلك، قلنا كلام الله موجود أزلًا وأبدًا هذا الكلام الذي هو موجود أزلًا وأبدًا جعل الله تعالى بين الخلق وبين السماع حجابًا معنويًا يمنع الخلق من سماع كلامه الذي هو موجود أزلًا وأبدًا إذا أزيل هذا الحجاب المعنوي نسمع كلام الله فالذي حصل لسيدنا موسى عليه السلام أنه أزيل عن سمعه الحجاب المعنوي،

فسمع كلام الله الذي ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة ففهم منه ما شاء الله له أن يفهمه منه، مثل في يوم القيامة الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان ولا حاجب، يعني في يوم القيامة الخلق سيقفون في موقف السؤال يسمى موقف السؤال، الذي يسأل هو رب العالمين سبحانه وتعالى لكن قلنا ذات الله ليس كذوات الخلق وصفات الله ليست كصفات الخلق يعني عندما نقول الله رب العالمين هو يحاسب خلقه ليس كما نقول الأستاذ حاسب تلاميذه، الملك حاسب الرعية، يحاسبونهم بكلام وحرف وصوت ولغة، الله ليس كمثله شيء، هذا الكلام الذي هو موجود أزلًا وأبدًا الذي هو ليس بحرف ولا صوت ولا لغة حين يقف العباد الإنس والجن للسؤال الله تعالى يزيل عن أسماعهم هذا الحجاب المعنوي المانع من سماع كلامه فيسمع كل الخلق كلام الله الذي ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة ويفهمون من سماعهم لكلام الله ما شاء الله لهم أن يفهموه ويحصل للمؤمن الطيب التقي الله يجعلنا منهم سرور لا يوصف لأنه مسرور لأنه أحسن في هذه الدنيا،

اليوم في الدنيا إذا واحد أجاد في الدراسة وأتقن وأحسن ويسأله الأستاذ يطير من الفرح كما يقال أن الجواب مئة بالمئة، هو طلب مني أن أدرس هذا الكتاب أتقنته سألته أجيبه بإتقان أفرح في الدنيا، شيء زائل، هناك سؤال ثم بعد ذلك تعرفون أين الذهاب أناس يذهبون إلى جهنم نسأل الله السلامة وأناس سيذهبون إلى الجنة بما أن الأمر كما شرحت الآن يفهمون ما شاء الله لهم أن يفهموه لما يحصل هذا الأمر، يحصل للعبد، كلام الله موجود أزلًا وأبدًا، المؤمن الطيب يفرح يحصل له سرور، الكافر يحزن ويتألم، مع أننا ماذا نقول هذا يسمع كلام الله وهذا يسمع كلام الله، لكن الذي يحصل في هذا الإنسان بخلق الله سبحانه وتعالى لما يصير للإنسان هذا يفهم منه الإنسان السؤال عن أعماله وأقواله ونياته،

يفهم ذلك من سماعه لكلام الله لذلك قال العلماء الله تعالى يتولى حساب العباد بنفسه، ماذا يعني هذا الذي شرحته الآن يزيل عن أسماعهم الحجاب المعنوي المانع من سماع كلامه فيسمعون كلام الله فيفهمون منه لما فعلت كذا ألم أعطك كذا ألم أصح بدنك ونحو ذلك يفهمون فلو كان كلام الله كما يقول المشبهة المجسمة الوهابية بالحرف والصوت واللغة، والابتداء والانتهاء، لكان الله أبطأ الحاسبين، والله تعالى يقول عن نفسه (أسرع الحاسبين) (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق) يعني كل الناس يذهبون إلى أين كل الجن إلى أين إلى الحساب، والله تعالى قال (سريع الحساب) وقال (أسرع الحاسبين) عن نفسه معناه أسرع من كل حاسب، لو كان كلامه حرفًا وصوتًا ولغة لكان أبطأ الحاسبين الآن إبليس كم عمره لا يعلم ذلك إلا الله،

إبليس خلق قبل أن يخلق آدم قبل أن يخلق الإنس خلق إبليس، هذا إبليس حي من ذاك الوقت، قبل خلق آدم وإلى الآن لا يزال حيًا سيبقى حيًا إلى يوم النفخ في الصور الله تعالى قال (ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين) يعني في يوم القيامة لا أحد له حكم إلا الله، واحمدوا الله على هذه النعمة، الله تعالى قال (وأشرقت الأرض بنور ربها) ماذا يأتي على باله الإنسان نور الضوء نور الشمس وأشرقت الأرض بنور ربها، يعني بحكم ربها، يعني ليس لأحد حكم بذلك اليوم إلا لله، مثل ما يظهرون الآن على مواقع التواصل يقول الذي أراه يعني أنا نمت واكتشفت ما معنى الآية يصح هذا، لا، قال العلماء الذي له همة في تلقي العلم يطلبه من أهل العلم الثقات ولا يعتمد على المطالعة هكذا قالوا أهل العلم،

هذه كيف أعرف معناها وأشرقت الأرض بنور ربها لا يخطر على بالنا عادة عندما نسمع النور يخطر على بالنا الضوء، عندما نقول الله نور السموات والأرض لو كان الواحد يخطر على باله الضوء لكن لا يعتقد أن الله ضوء، لا، الله خالق الضوء كيف يكون ضوءًا كخلقه الله نور السموات والأرض هادي أهل السموات الملائكة وهادي أهل الأرض المؤمنين من الإنس والجن للإيمان بدليل آخر الآية، يدل على معنى هذه الكلمة، (يهدي الله لنوره من يشاء) لنوره يعني للإيمان، الإيمان نور الله، الله نور السموات والأرض الله هادي، يعني يقال الله نور بمعنى الهادي، أو يقال الله نور يعني الله منير السموات والأرض جاعل النور في السموات والأرض هذا إبليس الذي نتكلم عنه كفانا الله شره سيبقى حيًا إلى يوم النفخ في الصور،

هذا ماذا يفعل، يوسوس للناس، يوقع الناس في الكفر، يوقع الناس في شرب الخمر، في الزنا في النميمة في الغيبة، يوسوس هو وجنوده، هذا لوحده الذي لا نعلم كم عمره وكم سيعيش بعد لأننا لا نعلم متى سنيفخ في الصور، هذا وحده إبليس لو كان سؤاله بالحرف والصوت كم من الوقت سيحتاج، عن كل أعماله وأفعاله وأقواله، يأجوج ومأجوج لا يعلم عددهم إلا الله الرسول صلى الله عليه وسلم حين أسري به مر بهم فبلغهم الدعوة لأنهم في مكان مخفي عن الناس لا يطلع الناس عليهم، سيخرجون قبل يوم القيامة، الرسول قال لا يموت أحدهم حتى يلد ألف من صلبه، هؤلاء لوحدهم لو كان سؤالهم بالحرف والصوت واللغة كم لهم من الوقت، وخلفهم ثلاث أمم تاويل ومنسك وتاريس،

لا يعلم عددهم إلا الله الخلق هؤلاء الناس الذين الآن موجودون والذين ماتوا وغيرهم والجن هؤلاء لو كان سؤالهم بحرف وصوت أليس يأكل زمانًا طويلًا فهذا دليل على أن كلام الله الذي هو صفة ذاته ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة ما هو الصوت، الصوت شيء حادث شيء مخلوق، الآن يصدر مني صوت عندما ضربت على الطاولة يصدر صوتًا يعني هو عبارة اصطكاك الأجرام وانسلال الهواء شيء حادث لذلك قال العلماء لذلك هذا انتبهوا له الوهابية يقولون الله له صوت والعياذ بالله تعالى قال العلماء الحفاظ لم يثبت حديث واحد عن الرسول صلى الله عليه وسلم في إثبات الصوت لله، يعني مهما قال لك المشبه أو المجسم أو الوهابي، أن الله له صوتًا أنا سمعت حديث كذا أو حديث كذا،

حفاظ الحديث علماء الحديث اتفقوا لم يثبت حديث واحد عن الرسول صلى الله عليه وسلم في إثبات الصوت لله، وقاعدة احفظوها أرجوكم قال العلماء لا تثبت صفة لله تبارك وتعالى بقول صحابي ولا بقول تابعي إلا بآية قرآنية أو حديث صحيح متفق على توثيق رواته، لا تثبت الصفة لله إلا إذا كان الحديث صحيحًا ثابتًا ومتفقًا على توثيق رواته يعني إذا كان في خلاف توثيق رواته لا تثبت الصفة به إذا كانوا يرون عن صحابي يأتي أحيانًا يقول لك قال فلان الكرسي موضع قدميه ويذكر أناس من العلماء المشهورين عن الله، الوهابي هكذا يقول، الله جالس على العرش وقال فلان وقال فلان وقال فلان، والكرسي موضع قدميه، الله سبحانه وتعالى منزه عن الجوارح منزه عن الأعضاء منزه عن الأدوات عن الأجزاء الصغيرة،

هؤلاء ما عرفوا الله تخيلوا شيء توهموا شيء عبدوه، في الحقيقة لا وجود له، يعني فوق العرش لا يوجد حي مريد قادر فوق العرش كما تقول الوهابية، فوق العرش يوجد كتاب، الرسول قال عليه الصلاة والسلام فوق العرش يوجد كتاب كتب الله فيه إن رحمتي سبقت غضبي، كتاب خلقه الله تعالى موجود فوق العرش مكتوب فيه إن رحمتي سبقت غضبي، معناه مظاهر رحمة الله غلبت مظاهر الغضب، وهي أسبق وجودًا وأكثر من مظاهر الغضب الملائكة من مظاهر رحمة الله خلقوا قبل الإنس والجن الشياطين من مظاهر غضب الله، الجنة من مظاهر رحمة الله، هي أوسع من جهنم بكثير، خلقت قبل جهنم، هذا معنى إن رحمتي سبقت غضبي، هذا الذي قاله الرسول كما رواه البخاري وابن حبان وغيرهما،

هذا الذي موجود فوق العرش، وبعض العلماء قالوا فوق العرش اللوح المحفوظ، أما رب العالمين خالق العرش لا يحتاج إليه، خالق الكرسي لا يحتاج إلى الكرسي خالق السموات لا يحتاج إلى السموات، خالق الإنس خالق البشر خالق الجن خالق الملائكة، لا يحتاج إليهم سبحانه وتعالى، هنا إذا واحد قال لك أنت تقول وأنا صدقت واعتقدتن كما أنت تقول الله له كلام ليس بحرف ولا صوت ولا لغة، وليس بمبتدأ وليس بمختتم، الله تعالى قال (وكلم الله موسى تكليما) ما هو القرآن الكريم، القرآن الكريم حتى يفهم هذا ينبغي أن ينبه لهذا، القرآن الكريم الذي هو بين أيدينا هذه الأوراق وهذه الحروف، عند الشرح أهل العلم يقولون عند البيان والتفصيل والتعليم والشرح يقال هذه الأوراق وهذه الحروف هذه الكلمات وهذا الشكل وهذه النقط لا شك أنها حادثة مخلوقة،

هذه ليست أزلية مع الله، كان الله ولم يكن شيء غيره، هذا الحبر مخلوق، هذا الورق مخلوق، أصل الورق من أين من الشجر، الشجر مخلوق، الحبر كذلك مخلوق، وأنا ناطق بهذه الحروف أنا مخلوق، والذي يقوم بي مخلوق، فإذًا هذه الحروف التي أنطق بها وهذه الحروف الذي مطبوعة هنا وهذه الأوراق، لا شك أنها مخلوقة ومكابرة للعيان أن يقول شخص ليست مخلوقة، كلام فاسد باطل ظاهر البطلان، لكن هذه الكلمات الموجودة في القرآن الكريم والتي نحن نتلوها نقرأها وقرأها جبريل ويقرأها الملائكة ويقرأها المؤمنون من الإنس والجن عبارة عن صفة الله الكلام الذي ليس بحرف ولا صوت ولا لغة، هذه عبارة عن صفة الله، لتقريب ذلك للفهم حتى يقرب هذا للفهم نقول،

لو أن شخصًا قال لك من هو خالق الكون تقول الله، هل معنى ذلك أن الخالق قام بلسانك وبفمك حين قلت الله، لا، ما هو الذي قام بفمك حروف لفظ الجلالة، الألف واللام واللام والهاء، الذي عبارة عن الذات المقدس، فالعبارة شيء والمعبّر عنه شيء، كذلك هذه الحروف الموجودة بين دفتي المصحف هي عبارة عن صفة الله كذلك إذا واحد الآن كتب لنا على الحائط حروف لفظ الجلالة الله، ألف لام لام هاء، وسأل أحدكم ما هذا كل واحد يقول الله، هل معنى ذلك أن الخالق على الحائط، لا، معناه هذه الحروف تدل على الذات المقدس، بهذه الطريقة الشخص يفهم بسهولة، الفرق بين اللفظ المنزل وبين ما دل عليه اللفظ المنزل هذا اللفظ المنزل بأمر من الله، أخذه سيدنا جبريل الذي هو أمين الوحي ورئيس الملائكة من اللوح المحفوظ الذي هو كل شيء فيه مسطور مكتوب كل شيء إلى يوم القيامة،

أخذه بأمر من الله وخلق الله تعالى صوتًا سمعه جبريل بحروف القرآن بكلام القرآن الكريم نزل سيدنا جبريل بأمر من الله في ليلة القدر بالقرآن كله مجموعًا إلى بيت العزة في السماء الدنيا ثم صار ينزل على الرسول صلى الله عليه وسلم بالآيات على حسب الأوامر الآن مهم أن تفهموا إذا واحد أتى عباله كيف يعرف جبريل بماذا ينزل الآن ومتى ينزل بهذه الآيات ومتى ينزل بهذه الآيات، جبريل هو أمين الوحي ورئيس الملائكة هو يبلغ عن الله الملائكة والأنبياء هو جبريل عليه السلام يسمع كلام الله الذي ليس بحرف ولا صوت ولا لغة، فيفهم منه قل لمحمد كذا قل لموسى كذا انزل على محمد بهذه الآيات انزل على موسى بهذه الآيات من التوراة الأصلية على عيسى على إبراهيم وهكذا هو أمين الوحي رسول الملائكة رئيس الملائكة جبريل هو الذي يسمع كلام الله فيفهم قل للملائكة كذا،

قل لموسى كذا قل لعيسى كذا، فهو سمع كلام الله تبارك وتعالى الذي ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة، فهم منه الأمر بالنزول بالقرآن الكريم في ليلة القدر إلى بيت العزة في السماء الدنيا ثم بعد ذلك أيضًا يسمع كلام الله انزل على محمد بهذه الآيات وهو الذي قرأ القرآن على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لا يقال الله تعالى يقرأ القرآن على محمد كما يقرأ الأستاذ على التلميذ هذا لا يجوز على الله، والدليل على ذلك أن الله تعالى قال في القرآن الكريم (إنه لقول رسول كريم) إنه أي القرآن لقول أي مقروء رسول كريم الله لا يقال عنه رسول كريم من هو إذًا، جبريل عليه السلام، يعني هو قرأه على سيدنا محمد عليهما السلام، ثم الرسول تلقى ذلك ثم هو الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ على الصحابة،

والرسول انتبهوا من الجمل التي ينبغي أيضًا أن تحفظ له للقرآن قراءة تبليغ وقراءة تلاوة بعد ذلك، الرسول عليه الصلاة والسلام له قراءة أول قراءة، قراءة التبليغ وبعد ذلك قراءة تلاوة، هذه القراءة التي هي قراءة التبليغ، يعني قرأ عليه جبريل بأمر من الله هو مأمورٌ عليه الصلاة والسلام أن يقرأ للصحابة، هذه تسمى قراءة التبليغ، هذه القراءة لا ينسى فيها شيئًا، يعني يبلغها تامة كاملة لا نقص فيها كما سمعها من جبريل عليه السلام، لأجل إذا أحد قال لكم (سنقرأك فلا تنسى إلا ما شاء الله) ما معنى إلا ما شاء الله يعني بعد قراءة التبليغ قراءة تلاوة وهو يقرأ قد ينسى وحصل شيئًا من القرآن أثناء التلاوة ليس أثناء التبليغ، ثم يعود ويتذكره،

انظروا الضوابط عند العلماء، أولًا قراءة التبليغ لا ينسى منها شيء، بعد ذلك تلاوة قد ينسى، لكن يتذكر، أما الرسول صلى الله عليه وسلم إذا بلّغ لا ينسى عند التبليغ شيئًا بالمرة، ولا يغلط فيه صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا تلى قد ينسى لكن يعود ويتذكر، وهنا مسألة تذكرتها مهم أن أقولها لكم لله تعالى، أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يغيب عنه حكم شرعي بحيث يصير معتقدًا خلافه، لا يحصل له هذا، هذا قد يحصل لأحد منا نحن، نقول كنا سمعنا هذا الحكم ودرسته وحفظته لكن نسيته بالمرة، هذا لا يحصل مع الرسول صلى الله عليه وسلم، الرسول مقامه عالي، عليه الصلاة والسلام يعلّم الناس صلى الله عليه وسلم لذلك العلماء قالوا لا يغلط رسول الله في التشريع يأتي واحد اسمه يوسف القرضاوي،

لو قالوا له دكتور وداعية قال محمد يجتهد في التشريع ويخطئ والعياذ بالله، والله تعالى قال (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) والرسول صلى الله عليه وسلم قال ما أمرتكم به من أمر دينكم فخذوه ما معنى هذا الكلام يعني لا يغلط في أمر الدين، الرسول يقول خذوه جزمًا لا مجال للغلط في هذا، إذا أحدهم قال لك الله تعالى قال (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) ليس معناه أن الله يقرأ كما نحن نقرأ هذا لا يجوز على الله، القرآن لا يتعارض ولا يتناقد بل يؤيد بعضه بعضا، الرسول عليه الصلاة والسلام كان من شدة حرصه على القرآن الكريم لما يأتي إليه جبريل ليتلوا عليه ليبلغه القرآن من شدة حرصه ماذا يفعل الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ مع قراءة جبريل خشية أن ينفلت منه شيء صلى الله عليه وسلم،

فنزل عليه قول الله تعالى (لا تحرك به لسانك لتعجل به) يعني يا محمد حين يأتيك جبريل بأمرنا ويقرأ عليك القرآن لا تحرك لسانك أثناء قراءته بل أنصت إلى قراءته، (لا تحرك به لسانك لتعجل به إنا علينا جمعه وقراءنه) يعني نحن ضمنا لك أن يكون القرآن مجتمعًا في صدرك، أنت مضمون لك ذلك أن يكون القرآن مجتمعًا في صدرك، يعني لا تخشى أن ينفلت منك، يعني لا تقرأ مع قراءته أنصت لقراءته، (فإذا قرأناه) فإذا قرأه عليك جبريل بأمرنا (فاتبع قرآنه) يعني فاتبع يا محمد قراءته عندما يقرأ عليك جبريل يا محمد أنت أنصت لقراءة جبريل، نحن ضمنا لك أن يكون القرآن مجموعًا في صدرك، هذا تفسير بعض العلماء، كل العلماء يقولون ليس معنى فإذا قرأناه فإذا تلاه قرأه عليك الله كما يقرأ الأستاذ على التلميذ كل العلماء يقولون ليس معنى الآية ذلك،

بعض العلماء قالوا (فإذا قرأناه) يعني جمعناه لك في صدرك، فاتبع قرآنه يعني فاعمل يا محمد به، هذا تفسير صحيح، وذاك الذي ذكرناه قبل تفسير صحيح، لا أحد من علماء الإسلام يقول كما تقول الوهابية، يقولون الله يقرأ بالحرف والصوت واللغة وله لسان وشفتان ويقرأ متى شاء، هكذا يقولون، يقولون يسكت متى شاء، وللتمويه على الناس يأتون بمثل الحديث الذي ذكرناه وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان هنا سكت عن أشياء يعني لم ينزل الحكم في أشياء، كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول إن الله فرض فرائض فلا تتركوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها يعني يبين الرسول عليه الصلاة والسلام أنه يوجد فيما أوحي إلي أحكام شرعية واضحة في فرضية أشياء،

وفي تحريم أشياء، وسكت عن أشياء، يعني لم ينزل علي الوحي بحكم أشياء رحمة بكم غير نسيان، حتى يجتهد فيها المجتهدون الذين لهم ذلك، فيلحقونها بالأحكام الشرعية، يعني الوجوب أو الإباحة أو التحريم، هذا معنى وسكت عن أشياء، ليس معناه أن الله يتكلم ويسكت كما نحن نتكلم ونسكت، هذا لا يجوز على الله تبارك وتعالى، فإذًا خلاصة ما قلنا الله تعالى متصف بصفات أزلية أبدية، من هذه الصفات الكلام، كلام الله الذي هو صفة ذاته ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة وليس بمتدأ وليس بمختتم، ولا يقال عن الله ناطق، لأن الناطق يتكلم بالحرف والصوت واللغة، يقال عن الله متكلم، إذا أحد قال لكم لماذا الإمام أحمد عندما صارت فتنة المعتزلة وصاروا يقولون القرآن مخلوق ما قبل أن يقول لفظ القرآن مخلوق مع أن العالم له عند البيان والشرح والتفصيل كما ذكرت الآن أن يذكر أن القرآن له إطلاقان وأن كلام الله له إطلاقان يطلق ويراد به كلام الله الذي هو ليس بحرف ولا صوت ولا لغة،

وليس بمبتدأ ولا بمحتتم، ويطلق ويراد به اللفظ المنزل الذي هو لا شك أنه حادث وهو مكتوب في اللوح المحفوظ، واللوح المحفوظ ما هو، مخلوق، نطق به جبريل، جبريل ما هو، مخلوقٌ، حفظه الرسول عليه الصلاة والسلام، الرسول مخلوق، تلاه الرسول صلى الله عليه وسلم، نتكلم عن اللفظ المنزل، وهذا مخلوقٌ، لا شك في ذلك، مطبوع على الأوراق الحبر مخلوق والورق مخلوق، ودفة المصحف مخلوق، كل هذا حادث لكن هذا الكلام عبارة عن صفة الله الذي هو الكلام الذي هو ليس بحرف ولا صوت ولا لغة، لماذا أحمد ابن حنبل امتنع أن يقول القرآن مخلوق، أحمد ابن حنبل إمام، مجتهد، حافظ عالم ولي كبير، إذا قال القرآن مخلوق يتوهم من كلامه أن صفة الله مخلوقة،

لذلك امتنع من هذا القول، وسجن وعذب، وتتالى عليه الذين يعذبونه بأمر الخليفة الذي كان في ذلك الوقت متأثرًا بالمعتزلة، مع هذه الفتنة مع هذا الضرب مع هذا التعذيب، ما قبل أن يقول القرآن مخلوقٌ، ويقولون الذين شهدوه عندما حلوا عنه بعض الثياب، فإذا به يحمل صرة فيها شعرات النبي صلى الله عليه وسلم، يعني بماذا يتبرك، بشعرات الرسول عليه الصلاة والسلام يأتون الوهابية يقولون ما في تبرك ولا في بركة، والرسول مات، ويقولون الميت لا ينفع والعياذ بالله من شرهم، ويقولون نحن حنابلة، بعضهم صار يقول لا يوجد مذهب وهابي نحن حنابلة، يعني يلصقون أنفسهم بأحمد ابن حنبل حتى ينتسبوا إلى إمام معتبر، لأن محمد ابن عبد الوهاب ليس بشيء،

يعني ما كان في زمانه شيئًا معتبرًا وبعد ذلك ليس بشيء عند أهل السنة والجماعة، لا ذكر له إلا على وجه التحذير، يذكرونه ليحذروا منه على هذا الوجه يذكرون محمد ابن عبد الوهاب، الذي هو رأس هذه الفتنة التي شرها إلى الآن طال أمدهم من وقت ما هو كان هو توفي سنة ألف ومئتين وست للهجرة، هذا محمد ابن عبد الوهاب، وعلماء أهل السنة فرق عندما نقول علماء أهل السنة وبين المتعالمين من الوهابية وغيرهم، ثبت في صحيح البخاري علماء أهل السنة فسروا هذا الحديث بهؤلاء الجماعة، الوهابية، الرسول كان يدعوا قال اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا قالوا وفي نجدنا يا رسول الله قال لا، هناك يطلع قرن الشيطان، وفي رواية أنه أشار إلى المشرق،

يعني من المقصود، تلك الناحية التي طلع منها محمد ابن عبد الوهاب، الرسول قال هناك يطلع قرن الشيطان، قالوا وفي نجدنا، من هم الذين كانوا يتكلمون مع الرسول، أهل الحجاز، نجدنا البلد الذي هم فيه، لأن الوهابية ماذا يقولون نجدنا يعني العراق، لأنه أشار إلى المشرق، والعراق في مشرق الحجاز، علماء أهل السنة قالوا هناك يطلع قرن الشيطان من هناك طلع محمد ابن عبد الوهاب، ما اسم والد محمد ابن عبد الوهاب، عبد الوهاب، عبد الوهاب كان من فقهاء الحنابلة علماء الحنابلة يترجمون له، يترجمون يعني عندما يضعون أسماء الفقهاء يضعون اسمه، يتكلمون عنه أنه كان من أهل العلم على مذهب الإمام أحمد ابن حنبل، وهو عندما يتكلمون عنه عن طريق المدح وهو والد محمد ابن عبد الوهاب،

صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الآفاق، يعني هم يذكرون العالم هذا يذكرون عبد الوهاب، عندما ذكروه صاروا يحذرون من ابنه، قالوا هو والد محمد ابن عبد الوهاب صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الآفاق، وكان يقول عبد الوهاب عن محمد عن ابنه، ياما سترون من محمد من الشر، قال فكان كما قال، وكان محمدٌ هذا، لا يرضى أن يقعد بين يدي الفقهاء، كأسلافه الذين سبقوا، كان لا يرضى إلا أن يأخذ بكلام انتبهوا أحمد ابن تيمية الحراني، وتلميذه ابن القيم، فإنه كان يرى كلامهم نصًا لا يقبل التأويل، يعني دعوة محمد ابن عبد الوهاب دين محمد ابن عبد الوهاب من أين أتى؟

أخذه من ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الذين هم من أهل الضلال، كلاهما من أهل الضلال، من هنا أخذ دينه محمد ابن عبد الوهاب وزاد أشياء، ماذا قال هذا العالم الحنبلي الذي كان يترجم لفقهاء الحنابلة، قال فإنه كان يرى كلامهم نصًا لا يقبل التأويل، اسمعوا ماذا كان يقول عن محمد ابن عبد الوهاب قال وكان يرى استحلال دم من يخالفه، وهذا حال المبتدعة الوهابية الآن، يعني محمد ابن عبد الوهاب أسس فيهم أن الذي يخالفنا كافر وحلال الدم، لذلك عندما عمل الحرب محمد ابن عبد الوهاب وأخذ النجديين الذين وافقوه وانطلقوا من هناك، إلى أين ذهب، لم يذهب ليحرر أراضي المسلمين، ذهب إلى بلاد الحجاز، مكة والمدينة والطائف وما حولها، قال لجماعته الذين صدقوا بدعوته،

قال لهم نحن ذاهبون لقتال المشركين، لقتال القبورين، الذين يعبدون القبور، يعبدون محمدًا وخديجة وابن عباس، يعبدون القبور، على زعمه، قال لهم سندعوهم إلى دعوتنا فمن وافقنا فله ما لنا وعليه ما علينا، ومن لم يوافقنا انتبهوا واحفظوا قال فهو كافر حلال الدم، هذا عبد الوهاب الذي هو من فقهاء الحنابلة عنده محمد هذا الشرير وعنده سليمان، أخوه لمحمد، الشيخ سليمان كان من أهل السنة والجماعة لما عرف بضلالات أخيه ولم يتقبل منه الحق، ألّف كتابًا في الرد عليه، سماه فصل الخطاب لرد على محمد ابن عبد الوهاب، الشيخ سليمان ابن عبد الوهاب، أخ محمد ابن عبد الوهاب، يرد على محمد ابن عبد الوهاب، لأن شراره استطار لتخفيف شره، من علم بهذا،

محمد ابن عبد الوهاب، وكان يرى تكفير من يخالفه، واستحلال دمه، وكان في ناحيتهم كل هذا الفقيه الحنبلي يقوله، كان في ناحيتهم مجنون إذا حمّل السيف وأدخل على إنسان وحده قتله، فأتى محمد ابن عبد الوهاب بهذا المجنون الذي في بلدتهم، حمّله السيف وأدخله على الشيخ سليمان في المسجد وحده عندما رآه خاف، الشيخ سليمان لو كان من أهل العلم وأهل الفقه، حتى الولي يخاف من الموت الخوف الطبيعي، خاف، فقال له المجنون لا تخف أنت من الآمنين الله تعالى أنطقه، مع أنه مجنون لكن هو أخوه محمد أدخله عليه ليقتله، الله تعالى أنطقه فهرب الشيخ سليمان إلى مكانٍ بعيد خوفًا من شرّ أخيه انظروا إذا كان هو يريد قتل أخيه، فكيف بغير أخيه يقتله،

لذلك حدثنا شيخنا رضي الله عنه قال شخص في بلادنا في الحبشة ذهب إلى الوهابية درس دينهم حتى صار منهم فرجع إلى بلدته وهي بلدته فقيرة يشربون أحيانًا من الماء المتجمع من المطر يشربون منه الحيوانات البهائم ويشربون منه الناس، أو يحفرون بئرًا يشربون منه، رجع هذا الذي كان مع أهل السنة والجماعة رجع إلى بلده وهابيًا نظر إلى الناس يقولون الله موجودٌ بلا مكان يقولون الله ليس كلام بمعنى الحرف والصوت واللغة يحتفلون بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم يتوسلون بالنبي وبالصالحين قال هؤلاء مشركون كفار وضع السم في البئر ليقتل كل أهل البلد أقربائه وكلهم، لأنهم ما عندهم مصدر للشرب إلا البئر، وضع السم في البئر، إلى هذا الحد في الخبث،

هذا في عصرنا الحديث وواحد آخر أيضًا درس عندهم ورجع في الحبشة هذا وجد أمه تحتفل بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم قال لها أنت مشركة إما أن ترجعي أو أقتلك، والعياذ بالله، ما رجعت قتلها، قتل أمه لأنها تحتفل بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما في واحد مسلم يعبد رسول الله، أو يعبد نبيًا من الأنبياء، أو وليًا من الأولياء إنما المسلمون يحبون الأنبياء والأولياء والصالحين، ويتبركون بهم ويتوسلون بهم ويعتقدون أن الضار والنافع على الحقيقة هو الله، لكن هؤلاء أسباب بإذن الله تبارك وتعالى ينفعون بإذن الله، مثل ما الدواء ينفع بإذن الله والطعام يشبع بإذن الله والماء يروي بإذن الله، ليس هو يخلق ذلك، ليس الماء يخلق الري فيك،

ولا الطعام يخلق الشبع فيك الله خالق كل شيء، إلى هذا الحد في الحقد على أهل التوحيد على أهل السنة والجماعة وصل بهم إلى أن يقتل الشخص أمه وأن يقتل أخاه، وأن يقتل أهل بلده، لذلك يجب أن يحذر التحذير البالغ من الوهابية وحزب الإخوان وحزب التحرير، لأن عقيدتهم فاسدة، خلاف عقيدة المسلمين، خلاف عقيدة أهل السنة والجماعة، وليس لنا أن نسكت قد يقول واحد آتي إلى المجلس لماذا كل مرة يحكوا لنا عن الوهابية وحزب الإخوان وحزب التحرير، لأن هذا واجب، ليس لأن هذا للتسلية، أو بالمزاج، الرجل الشيخ سليمان لما رأى ما يصدر من أخيه من الكفريات عمل تأليفًا في الرد عليه على أخيه، فهل يجوز أن يسكت عن أهل الضلال لا يجوز، لذلك يا أحبابنا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى متى ترعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه حتى يحذره الناس حتى متى ترعون يعني تتوقفون تمتنعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه حتى يحذره الناس،

فكيف إذا كان واحد معلنٌ للكفر، يجب أن يحذر منه على من يستطيع هذا يجب على من يستطيع يعني إذا نشرتم هذا التحذير يخف ضلالهم، بعض الناس كانوا يقولون لو حذرتم كثيرًا هم لن يتركوا لكن تضعف هممهم وينكف الناس على أن يتبعوهم لو كان هو لا يرجع، لو كان هذا الشخص معاند ولا يريد أن يرجع لكن في تحذيرنا من هؤلاء من أهل الضلال تخفيف لشرهم وإضعاف لهممهم في نشر الباطل وفيه كفٌ للناس عن اتباعهم، لأن الناس يقولون في العامية تتنور وتعرف، قلت لكم خطبت خطبة كاملة عن الوهابية من نحو ثلاثين سنة أو أكثر، جاءني شخص من أهل بيروت يقول لي يا شيخ لماذا تعذب نفسك نحن لم نسمع بهم هؤلاء الوهابية، بحيث قد يأتي إلى عنده واحد وهابي شكل شكل شيخ،

ويتكلم معه ويأخذه إلى اعتقاد الوهابي وهو لا يدري، أما إذا حصن نفسه بعلم الدين وعرف من هم أهل الضلال وما هي ضلالاتهم، وكيف يرد عليهم وما هي شبههم، وكيف تنقد شبههم، يكون مدافعًا عن نفسه لحفظ دينه وعقيدته، وأيضًا يكون مدافعًا عن دين الإسلام ويساعد عن كف شر هؤلاء عن شبابنا وشاباتنا وعن أحبابنا وعن أولادنا وعن أصدقائنا وعن أهالينا الذي هو الآن هذا الأمر الذي يحصل مع كثير من الناس يذهبون لهؤلاء لأنهم جهال، ما دافعوا عن أنفسهم بعلم الدين، لذلك أنا أوصيكم وصية مؤكدة أن لا تتركوا مجالس علم الدين وأن لا تقصروا فيها لو كنتم سمعتم هذا العلم ألف مرة لا يمل منه، إلى الآن كم لها ميتة أم كلثوم وعبد الحليم الناس يسمعون أغانيهم وليس فيها ما يستفيدون منه الشيخ عبد الله رحمه الله واحد قال له ما حكم الذي يقول الله محبة قال له أليس ماتت هذه التي كانت تقولها،

لأنهم هم يسألوه واحدة اسمها كذا ولا يعرفها كانت تقول الله محبة، ما حكم هذا قال لهم أليس ماتت ما زالوا يسمعون لها قال لا يقال الله محبة، نقول الله تعالى ذات متصف بالصفات يحب التحاب بين عباده المؤمنين لكن لا يقال عنه محبة لا يقال عن الله صفة لا يقال عن الله علم لا يقال عن الله قدرة، متصف بالعلم، متصف بالقدرة، سيد قطب يقول هذا الكون خلقته القوة الخارق هكذا يقول هذا الكون تظهر عليه لمسات القدرة الخارقة، أعوذ بالله، الله تعالى لا يقال عنه صفة، فقول الله محبة لا يجوز، ما حكمه إذا كان يفهم أن الله صفة، فهذا كفر، إذا كان يفهم منه الله يحب أن تكون المحبة بين عباده المؤمنين لا يكفر لكن لا يجوز، أحد يسألنا ما حكم الذي يقول سخرية القدر،

بالأغاني هذا، موجود، أو يقولون قدر أحمق، أيضًا من الأغاني، الذي يصف صفة الله بالذم يصف أن الله تعالى له صفة مذمومة، يحقر صفة الله هذا كافر، يعني ينظر إلى فهمه، إذا يفهم من كلمة سخرية القدر، أنه حصل به بتقدير الله ما يكون سببًا للسخرية منه لا يكفر، أما الذي يقول عن صفة الله أحمق، عن تقدير الله أحمق، فهذا كفر والعياذ بالله، فالله يبارك فيكم لا تتركوا مجالس العلم ولا تقصروا فيها ولا تقصروا بحض الناس عليها لو كانت في عدد قليل خمس أشخاص عشرة، الرسول عندما بدأ بالدعوة كم واحد آمن به، عليه الصلاة والسلام في أول الأمر عدد قليل، وبقي الرسول مستمرًا في الدعوة حتى دخل الناس في دين الله أفواجا فأنتم أعينوا غيركم على حضور مجالس علم الدين وحضوهم وحمسوهم وأن لا يتكاسلوا لو كان في المختصر،

لو كان في الصراط المستقيم، لو كان مئة مرة أو كان ألف مرة أن لا يملوا من ذلك يذهبون إلى دروس بعض المشايخ الذين يسمون مشايخ يسمونها نكت حواتيت ليضحكهم ولا يستفيدون شيئًا بل أحيانًا يقولون كلام ضلال وفساد، والمشاهدات بالآلاف المؤلفة، يسمعون له لماذا، لأن أكثر الناس يعيشون في الغفلة، ولا ينتبهون ولا يعرفون أن العلم إنما يطلب بالتلقي من أهل المعرفة الثقات.