بسم الله الرحمن الرحيم
من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، ما معنى من أحب لقاء الله أي الموت، ومن كره لقاء الله أي الموت، متى هذا يحصل عندما يأتيه الملك الإنسان الكافر يأتيه عزرائيل يبشره بسخط الله وعذابه، فيكره الموت أكثر مما يكرهه، هو الآن يكره الموت، يخاف يفزع من الموت، حين يأتي عزرائيل عليه السلام ومعه ملائكة العذاب، ينظرون إليه وهم سود مخوفون يخاف منهم يزداد تمسكًا بالحياة، يزداد حبًا للحياة ويزداد خوفًا من الموت، هذه حال الكافر، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا الذي عند ذلك كره لقاء الله أي كره الموت الله لا يحب لقاءه أي لا يحبه، والذي عند ذلك وهو المؤمن الصالح تأتيه ملائكة الرحمة وجوههم كالشمس منورة،
الله يرزقنا ذلك، يقعدون منه على مدى كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وينظرون إليه باحترام، يفرح يحصل له سرور عظيم لا يعرف أن يصفه من شدة هذا السرور، ثم يأتي عزرائيل بهيئة حسنة، يستأنس هذا المؤمن الصالح حين يأتيه عزرائيل، لا يفزع لا يحصل له ذلك الفزع. أحيانًا يأتي إلى الصالح بهيئة الرجل الصالح، هيئة رجل أبيض له لحية فيفرح حين يراه فيقول له أبشر برحمة الله ورضوانه هذا أحب لقاء الله هنا، يحب الله لقاءه الله يحبه، لأن كل واحد منا أحبابنا نحن بشر من طبيعتنا أننا نخاف من الموت شيء جعله الله فينا يعني الحية تكون صغيرة جدًا قربنا لماذا نفزع منها ونحن جسمنا أكبر منا إذا جلسنا عليها نقتلها لماذا نخاف منها لأنها تلدغ لأنها يموت الواحد منها خوفًا من ماذا نكون خائفين من الموت نكون خائفين،
نحن نخاف من الموت هذا شيء طبيعي فينا، حتى لو كان الرجل من الصالحين يخاف من الموت لكن تتفاوت هذه بيننا وبين الصالحين حتى الصالح يخاف متى يذهب عنه الخوف من الموت حين يأتيه عزرائيل ويقول له أبشر برحمة الله ورضوانه، فيزول عنه الخوف من الموت ويحب الموت الآن لأنه يعلم أنه مقبل على نعيم، لا يوجد مثله في كل هذه الدنيا هذا معنى كلام الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، عائشة السيدة الفقيهة التي تعرف في اللغة وأكثر امرأة روت الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم قالت له يا رسول الله كلنا يكره الموت يعني كلنا يخاف الموت انظروا هي فهمت عائشة عن ماذا يتكلم الرسول على معنى كلمة لقاء الله يعني الموت،
قالت له يا رسول الله كلنا يكره الموت، قال لها ليس ذاك يا عائشة، ليس الخوف الطبيعي الموجود في كل إنسان فسر لها النبي صلى الله عليه وسلم كما شرحت لكم الآن إن العبد إذا كان مقبلًا على الآخرة مدبرًا عن الدنيا أتته ملائكة وجوههم كالشمس الذين هم ملائكة الرحمة والآخر الذي هو كافر تأتيه ملائكة العذاب فإذًا معنى كلمة لقاء الله، الموت، ليس معناه أنه يحصل بين الله وخلقه مقابلة، المقابلة بين المخلوقين، بين مخلوق ومخلوق يكون في مقابلة، أما الله تعالى فليس كمثله شيء، ليس بجسم وليس بحجم ولا شكل له، لا هيئة له ولا صورة، ولا مكان ولا جهة، موجودٌ لا كالموجودات، هذه كلمة واحدة جملة واحدة جوهرة من جواهر التوحيد الله موجودٌ لا كالموجودات.