بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين انووا بارك الله فيكم في هذا الاجتماع التقرب إلى الله تبارك وتعالى، روى الحافظ أبو داود والترمذي رحمهما الله تعالى من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال عليه الصلاة والسلام: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقًا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع وإن العالم ليصلي عليه من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم،
فمن أخذه أي أخذ العلم فقد أخذ بحظ وافر". يعني الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإنسان إذا مشى في طريق إذا سلك طريقًا ليطلب فيها بهذه الطريق علم الدين الله تعالى يسهل له طريقًا إلى الجنة وسبب ذلك أن علم الدين هو السبيل لإصلاح العمل، إذا أراد الشخص أن يعمل عملًا إن كان هذا العمل عبادة يتقرب بها إلى الله العلم هو السبيل لإصلاح هذا العمل يعني ليكون هذا العمل موافقًا لشرع الله سبيل ذلك العلم، إذا أراد الشخص مثلًا أن يصلي سبيل إصلاح الصلاة أن يكون تعلم أحكام الصلاة وإلا لا تصح صلاته، يعني مثلًا الشخص يريد أن يصلي الظهر إذا صلى الظهر قبل أن تميل الشمس عن وسط السماء إلى جهة الغرب صلاته لا تصح لأن الصلاة لا بد لصحتها من دخول وقتها بعض الناس قد يصلون للتوهم أن الظهر دخل دون يأخذوا بعلامة معتبرة في حكم الشرع ويدخلون في الصلاة وصلاتهم لا تصح وسبيل إصلاح هذا الأمر أن يتعلموا،
كذلك بعض الناس إذا أرادوا صلاة الفريضة يصلون جالسين ولا عذر لهم هم يستطيعون القيام في الصلاة فيصلون جالسين لا يصح ذلك، لو واحد قال لكن هذا الإنسان قلبه طيب ونيته طيبة ويريد الصلاة ما بيمشي الحال، لا ما بيمشي الحال لأنه ما أتى بما لا بد منه لصحة الصلاة الرسول عليه الصلاة والسلام أرشدنا ما هي الأشياء التي لا بد منها لصحة الصلاة إذا الإنسان لم يأت بها لا تصح صلاته يعني الذي يُفهم من هذا الكلام أن العمل العبادة لا تكون مقبولة عند الله إلا إذا وافقت الشريعة ما لم توافق الشريعة لا تكون مقبولة،
يعني يكون الشخص تعب وأضاع الوقت وما استفاد من هذا العمل، لذلك الرسول عليه الصلاة والسلام قال رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ورب يقول أهل اللغة تستعمل للتكثير كثيرًا يعني في كثير من الأحوال العرب يستعملون رب لإفادة التكثير يعني لما يقول الرسول عليه الصلاة والسلام رب صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش معناه أن كثيرًا من الصائمين بسبب أنهم ما تعلموا كيف يكون الصيام صحيحًا في الشريعة لا يأتون بما لا بد منه لصحة الصيام أو يأتون بمفسد للصيام فلا يستفيدون من صيامهم إلا أنهم أتعبوا أنفسهم بالكف عن الطعام وبالكف عن الشراب هذا الرسول يقوله صلى الله عليه وسلم يعني هذا حتى تستدل بهذا الحديث الذي رواه ابن حبان وغيره على الذين يقولون لكم نيتنا طيبة هذا الإنسان عمره الآن ثمانين سنة وهكذا يصلي هو ولا يأتي بالصلاة صحيحة،
فيقول لك الآن ثمانين سنة راحوا هذا يتكلم بالدليل أو بما يسمى العواطف يتكلم بما يسمى هوى النفس الرسول يقول ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر يعني أن كثيرًا من الذين يقومون للصلاة بالليل بسبب أنهم ما تعلموا أحكام الصلاة على حسب الشرع ما عرف الصلاة كيف تكون صحيحة مقبولة في شرع الله أتعبوا أنفسهم بالسهر بلا فائدة كلام الرسول هذا عليه الصلاة والسلام دليل على ما نقوله، أن الأعمال في شرع الله أن العبادات في شرع الله لا تكون مقبولة بمجرد القيام بصورتها بل لا بد أن يكون هذا العمل موافقًا للشريعة حتى تصح هذه العبادة، وكيف يضمن هذا الشخص أن عمله موافقٌ للشريعة إن لم يتعلم أحكام ذلك من أهل المعرفة الثقات لا يوجد سبيل آخر،
الرسول صلى الله عليه وسلم قال أيها الناس تعلموا أيها الناس تعلموا، يأمر الناس عليه الصلاة والسلام أن يتعلموا ماذا يقصد الرسول بقوله تعلموا يقصد علم الدين الذي هو علم ضروري الذي هو فرض عين علم الدين جزء منه ضروري وجزء منه فرض عين على كل مكلف أن يتعلمه الرسول يقول أيها الناس تعلموا، صلى الله عليه وسلم ثم عقيب ذلك يقول وإنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه والحلم بالتحلم، يعني أن الذي يريد أن يطبق ما أقول أيها الناس تعلموا لا بد أن يأخذ هذا العلم من أهل المعرفة الثقات وإلا لا يضمن أن هذا الشخص يقول ما يوافق الشريعة لذلك العلماء وضعوا قاعدة قالوا لا يجوز أن تستفتي إنسانًا فاسقًا حرام لا يجوز،
قالوا لا يجوز أن تستفتي إلا من كان ثقة وحصل القدر الذي لا بد منه من علم الدين حتى يكون أهلًا للجواب على السؤال. هذا إلى أين يأخذنا هذا الكلام الذي نقوله يعني إذا أردت وسمعت كلام الرسول عليه الصلاة والسلام كلام الرسول على الراس والعين بدنا نطبق كلام الرسول بدنا نتعلم نعرف كيف تكون الصلاة صحيحة كيف يكون الصيام صحيحًا كيف يكون ذكرنا صحيحًا كيف تكون قراءتنا للقرآن صحيحة مقبولة عند الله سبيل ذلك ليس بأن تفتح التلفون وتقول خلص اليوتيوب أمامي وجوجل أمامي وما يسمى الذكاء الاصطناعي أمامي، أضع ما أريد ويأتيني الجواب، لكن يأتيك الجواب كما يقال ما هب ودب، أنت يأتيك الجواب من الإمام الشافعي تخاطبه أنت تخاطب أبا حنيفة،
أنت حين تضع السؤال يجيبك الأوزاعي، يجيبك سفيان الثوري، من الذي يجيبك ما هب ودب، وأحيانًا يكون طلع من أهل السنة والجماعة وفي كثير من الأحيان يطلع واحد ممن هم من المبتدعة ممن يخالفون أهل السنة والجماعة فإذًا السبيل لتحصيل علم الدين هو بأن يتلقى من أهل المعرفة الثقات بالمشافهة هذا الطريق والدليل على ذلك أن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم وهو أفضل خلق الله وأعلم خلق الله بدين الله، الله تعالى قال في القرآن الكريم عنه عن الرسول (علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى) علمه يعني علم الرسول شديد القوى يعني جبريل عليه السلام ذو مرة يعني ذو قوة فاستوى أي هو سوي الخلق مستوٍ أي تام الخلق يعني الكلام الذي أقوله أن أفضل الخلق محمد عليه الصلاة والسلام علمه جبريل ما معنى هذا،
يعني أفضل الخلق محمدًا عليه الصلاة والسلام أخذ العلم من جبريل يعني كان له معلم، فكيف بما هو دون الرسول عليه الصلاة والسلام بيمشي الحال بدون معلم، لا، الرسول كان له معلم عليه الصلاة والسلام وهو جبريل، فمن دون الرسول يحتاج إلى معلم حتى يحصل علم الدين. نستفيد من كلامنا الذي نقوله الآن، أنه لا بد أن يتعلم الشخص المكلف ما فرض الله عليه من علم الدين يعني يجب عليه، النقطة الأولى، الثانية أنه لا بد من تلقي علم الدين أن يأخذه من أهل المعرفة الثقات وإلا لا يكون طبق ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، الرسول أمرنا أن نتعلم وأرشدنا كيف السبيل لتحصيل العلم لذلك واحد من أئمة التابعين الكبار اسمه محمد ابن سيرين قال إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم علم الدين به يعرف أحكام الدين فانظروا فكروا عمن تأخذون دينكم يعني الدين لا يؤخذ من أي إنسان هذا معنى كلام محمد ابن سيرين رضي الله عنه،
لا بد أن نطبق ذلك إذا أردنا أن نعمل بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم فإذًا انظروا إلى هذا الشيء العظيم الذي يسلك طريقًا مخلصًا لله تعالى يطلب فيه علم الدين الله يسهل له بهذا الطريق الذي سلكه طريقًا إلى الجنة لأن علم الدين هو السبيل للوصول إلى الجنة لأن علم الدين هو السبيل لإصلاح العمل، يعني إذا أردت عبادة لا بد من علم الدين نحن ما زلنا نعاني من كثير من الناس الذين يحرفون لفظ الجلالة، بدل أن يقول الله يقول اللا، رأيت من ينتسب للطريقة ويحمل السبحة ويقول اللا حي بدل أن يقول الله حي، ما له ثواب، وفوق أن ما له ثواب عليه وزر، يعني لو سكت عن هذا لكان خيرًا له، لأنه هو بزعمه يريد العبادة ويعمل خلاف العبادة لأنه يحرف اسم الله،
(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا - يعني واترك - وذروا الذين يلحدون في أسمائه) الإلحاد في أسماء الله هؤلاء الذين يحرفون اسم الله تعالى عليهم وزر، عليهم معصية، لا يجوز ذلك، ولا يكفي أن يقول الشخص بس نيته طيبة ونيته صافية، وهو يريد أن يذكر رب العالمين لا يكفي ذلك، حدثتكم في السنة الماضية في حديث مشهور عند علماء الحديث يسمونه حديث المسيء صلاته، هذا متى حصل بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف الآن، في المسجد عمل صورة الصلاة ثم أتى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له الرسول ارجع فصل فإنك لم تصلي السؤال هنا للذي يقول تكفي النية، هذا الرجل أتى مسجدًا، المسجد لما يقصد عادة للعبادة للصلاة للذكر لحضور مجلس علم،
يعني هذا الكلام أنه أتى المسجد يريد العبادة، والرسول موجود عليه الصلاة والسلام لكنه لم يأت بما لا بد منه لصحة الصلاة فلو كانت تكفي النية وكانت تكفي صورة العمل كان سكت له الرسول فالرسول قال له ارجع فصل فإنك لم تصلي، فرجع الرجل وفعل مثل ما فعل أتى الرسول عليه الصلاة والسلام قال له ارجع فصل فإنك لم تصلي، يعني ما صحت الصلاة، هذه صورة الصلاة ما صحت، يعني لا تكفي صورة العبادة، مرة ثالثة فعل ذلك، قال له ارجع فصل فإنك لم تصل، قال يا رسول الله أنا لا أحسن إلا هذا، يعني معنى كلامه أنه علم أن الصلاة هكذا، فقال له الرسول إذا أتيت المسجد تريد الصلاة فاستقبل القبلة ثم كبر ثم اقرأ بأم الكتاب ثم اركع حتى تطمن راكعًا ثم اعتدل حتى تطمن معتدلًا ثم اسجد شرح له الرسول ما لا بد منه لصحة الصلاة صلى الله عليه وسلم ماذا يدل هذا الكلام الذي نقوله في هذا الحديث الصحيح المشهور أن العبادة لا بد أن تكون موافقة للشرع حتى تكون صحيحة حتى تكون مقبولة وأن النية وحدها لا تكفي وأن صورة العبادة وحدها لا تكفي،
هذا الذي يدل عليه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال الرسول عليه الصلاة والسلام وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع يعني اسمعوا وانتبهوا إذا إنسان خرج مخلصًا لله تبارك وتعالى يدعوا لله ليس لأن يقول الناس فلان يحضر الدرس وفلان يعمل خيرًا لا، قصده مرضاة الله، قصده الأجر قصده الثواب، يوجد ملائكة يسرحون في الطرقات هؤلاء الملائكة إذا رأوا هذا الإنسان المسلم الخارج لطلب العلم، من عظم ما هو ذاهب إليه بفضل الذي هو فيه أنه خرج طالبًا علم الدين يقصد طلب علم الدين يتواضعون عنده ويخفضون السير عنده لأن الملائكة فيهم قوة وفيهم سرعة في المشي، فإذا رأوه لعظم ما هو فيه يتواضعون عنده ويخففون سيرهم،
معناه هم أولياء الله، الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، واحد في أيام السلف انظروا يا أحبابنا، أيام السلف تعرفون القرون الثلاثة الأولى، سمع الحديث لكنه ملحد كان، الملاحدة كثر في هذا الوقت كان يستخف بالحديث رأى طلبة العلم خارجين من مجلس العلم فلما رآهم تمهلوا حتى لا تكسروا أجنحة الملائكة فعطل الله رجله في الحال، لأن الذي يستخف بحديث رسول الله كافر، الذي يستخف بآية من القرآن كافر، الذي يستخف بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ليس مسلمًا وهذا يوجد منه كثيرٌ الآن يدعون الإسلام وبعضهم يدعون الدعوة إلى الله وبعضهم يدعون أنهم مشايخ وبعضهم يضعون اللفات على رؤوسهم، وأصبحوا يقولون إذا واحد يريد أن يتكلم معنا يتكلم فقط بالقرآن لا يقول لنا حديث وقال الرسول أنا لا آخذ إلا بالقرآن كاذب هذا،
لأنه لو كان يأخذ بالقرآن لأخذ بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، الله تعالى قال (وما أتاكم الرسول فخذوه) ما معنى هذا يعني من الحديث (وما نهاكم عنه فانتهوا) الله تعالى قال عن النبي صلى الله عليه وسلم (ويعلمهم الكتاب والحكمة) أتمنى عليكم أن تحفظوا الذي أقوله خاصة الأدلة حتى تنصروا دين الله، لأن نصرة دين الله أمر واجب، ليس فقط علي بل عليكم كلكم، كلنا علينا مسؤولية اتجاه هذا الدين العظيم أن ندافع عنه وأن ننصره وأن نرد على هؤلاء الملاحدة انظروا في هذه الآية ويعلمهم الكتاب أظن كلكم تعرفون ما المقصود بالكتاب القرآن، وما الحكمة، الحديث، ويعلمهم الكتاب والحكمة يعني الرسول يعلمهم القرآن ويعلمهم الحديث، يعني يجب عليهم أن يتبعوا كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم،
أكيد، نحن نقول رسول الله يعني من أرسله، الله، الله الذي أرسله أمرنا باتباعه ولولا أن الله أمرنا باتباعه ما كان يجب علينا أن نتبعه محمد بشر، محمد إنسان، لكنه رسول الله، الله أمرنا باتباعه أمرنا بتصديقه يجب علينا أن نصدقه ويجب علينا أن نتبعه صلى الله عليه وسلم وكثير من أمور الشريعة ما عرفت إلا من الرسول صلى الله عليه وسلم في أمور كثيرة عرفت من القرآن وأمور كثيرة عرفت من الرسول صلى الله عليه وسلم تعرفون كلكم الصبح ركعتان الظهر أربع ركعات العصر أربع ركعات المغرب ثلاث ركعات، العشاء أربع ركعات، أين هذا في القرآن، لا يوجد، من أين عرفناه، من الحديث، هل تجدون أن واحد يقول عن نفسه مسلم يجد أن الصبح لا يكون اثنان بل خمسة مثلًا،
ما سمعنا هذا، يقول المغرب خمس ركعات أو ركعتين، ما سمعنا هذا، يقال لهذا الذي يدعي الدين ويدعي المشيخة ويدعي الدعوة من أين عرفت أن هذه الصلاة عدد ركعاتها كذا وهذه الصلاة عدد ركعاتها كذا من أين عرفت، عرفنا هذا من الرسول صلى الله عليه وسلم فإذًا لا بد من تصديق كلام الله وتصديق كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ثم يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وإن العلماء ليصلي عليهم من في السماء ومن في الأرض، ما معنى يصلي عليهم، يعني يدعوا لهم ماذا يعني من في السماء، يعني الملائكة، الملائكة يدعون له الملائكة هم سكان السموات هذه السموات من خلقها، الله، لأن الله تعالى قال في القرآن الكريم انتبهوا جيدًا لو سمحتم (وخلق كل شيء) والسماء شيء،
يعني من خلقها، الله، يعني نتيجة هذا الكلام أن السماء شيء مخلوق، والذي خلق السماء هو الخالق وحده، هو الله، النتيجة التي نفهمها أيضًا، أن السماء ليست مسكنًا لله، لأن الله تعالى خلقها، كيف واحد يدعي الدين والعقل ويقول الله يسكن السماء، كل الوهابية يقولون الله يسكن السماء والعياذ بالله، فهذا ليس توحيدًا وليس إيمانًا وليس إسلامًا هذا ضد الدين، أنتم وحدكم انظروا ما أسهلها، (وخلق كل شيء) (قل الله خالق كل شيء) السماء شيء، من خلقها، الله، الله الخالق لا يجوز أن يكون في شيء من خلقه، لأنه لو كان في شيء من خلقه لكان مخلوقًا لكان متغيرًا، والله أزلي والسماء حادثة، لكان متغيرًا، والله أزلي، والسماء حادثة قال هؤلاء المشبهة المجسمة الوهابية،
الله يسكن السماء، معنى كلامهم قبل أن يخلقها ما كان ساكنها وبعد أن خلقها صار ساكنها، يعني تغير، والسماء جسم مخلوق له حد له كمية الذي يكون فيه ماذا يكون له حد له كمية، يحتاج لمن حده في الحد الذي هو عليه، يعني في المقدار الذي هو عليه، لماذا لأن هذا ممكن عقلي مخلوق، من حيث الإمكان العقلي يجوز على هذا الشيء نتكلم عن السماء أن يكون في هذا الحجم عقلًا وأن يكون أوسع أو أقل، كيف صار هذا المحدود الذي له كمية بهذا الحد بهذه الكمية بدل غيرها مما يجوز عليه، الذي هو الأكبر أو الأصغر، بتقدير الله سبحانه وتعالى، يعني هذا المحدود يحتاج لمن حده بهذا الحد الذي هو عليه بدل غيره مما يجوز عليه عقلًا، يعني يحتاج لله،
هذا المحدود يحتاج إلى الله كيف يقول إنسان يدعي العقل والعلم أن الخالق صار في شيء هو خلقه وحده وجعله على الحد الذي هو عليه وصار والعياذ بالله على حسب كلامه أصغر من محدود هو خلقه، هذا لا يقبله العقل، انتبهوا لا يجوز إهمال العقل، العقل في الشرع له شأن العلماء يقولون الشرع هو الأصل والعقل شاهد له، يشهد له، والدين لا يأتي بمستحيل عقلي، لا يأتي إلا بمجوزات العقول، نحن الذي نقوله من الشواهد العقلية على إثبات أن الله سبحانه وتعالى ليس ساكنًا في السماء مهم وضروري وواجب لأنه الطريق للرد على المشبهة المجسمة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، إذا كان يوجد كفار أرادوا أن يبيدوا المسلمين ويأخذوا أراضيهم ويأخذوا أموالهم،
هل يجوز للمسلمين أن يتركوا الكفار وهم يقدرون على صدهم، لا يجوز أن يتركوهم حتى يعتدوا على المسلمين ويأخذوا أموالهم ويأخذوا أراضيهم كيف يصدونهم، بسلاح يقابل سلاحهم ويغلب سلاحهم، هكذا الحكم الشرعي، نحن هنا نتكلم عن علم الدين ما هو سلاحنا الآن بالكلام الذي نقوله، العلم، هذه الأدلة التي بها نثبت أن الخالق سبحانه وتعالى لا يجوز عليه أن يكون ساكنًا في السماء، هذه الأدلة يجب أن يكون في المسلمين من يعرفها حتى يرد على الوهابية المشبهة، هم يستسهلون جر الضعاف الذين لا يعرفون إلا عقيدتهم، فأول ما يتكلم مع الشخص ماذا يقول له، إذا تكلم عن الله يقول له الله في السماء، لأن الله قال ءآمنتم من في السماء، والآن قلنا الرسول صلى الله عليه وسلم قال وإن العالم ليستغفر له من في السماء،
من يستغفر له، الملائكة، ويصلون عليه، يعني يدعون له ويستغفرون له، من في السماء، يعني الملائكة، فالملائكة هم سكان السموات، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ما في السماء موضع أربع أصابع إلا وفيه ملكٌ قائمٌ أو راكع أو ساجد، لأن الملائكة دائمًا يصلون الذين هم في السموات، ماذا يعني كلام الرسول، كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أن السموات مشحونة بالملائكة ممتلئة بالملائكة لا يوجد فراغ أربع أصابع، يعني الوهابية قائلون بأن الله يسكن السماء يؤدي كلامهم هذا بأن الله يزاحم الملائكة في هذا القدر والعياذ بالله من المساحة، وهذا لا يجوز على الله سبحانه وتعالى فهذه طريقة، طريقة أخرى الله تعالى يقول (فإن الله غني عن العالمين) ما العالمين،
كل شيء سوى الله عالم، لأنه علامة على وجود الله يعني الله مستغنٍ عن كل شيء، وهذه السماء من العالمين، يعني الله مستغنٍ عنها لا يحتاج إليها كيف يكون ساكنها، مستحيل، الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين، وهذه السماء من جملة العالمين لأنها خلق من خلق الله، الله مستغن عن كل شيء غني عن العالمين، يعني الله لا يحتاج إلى السماء لا يجوز عليه أن يكون ساكنًا في السماء، قد أنت تقول في قلبك لماذا هم مصرون أن يقولوا الله موجود في السماء، سأقول لك، إن هم يقولون يعتبرون على زعمهم الوهابية أن وصفهم الله تعالى بالعلوي الحسي هو تعظيم له على زعمهم وأنه وصفهم لله بأنه ساكن العرش أو أنه ساكن السماء أن هذا تعظيم لله وهذا ليس تعظيم لله هذا شتم لله هذا سب لله،
لماذا، لأنه كأنهم يقولون الله يشبه الملك الله يشبه الإنسان إن الله يشبه البقرة إن الله يشبه الحشرة لأن هذه الأشياء له مساحة وتشمل حيزًا من الفراغ ولها مكان فجعل الله تعالى كسائر هذه المخلوقات التي لها أحجام ولها مساحة وتحتاج إلى من حدها بهذا الحد الذي هي عليه بدل غيره مما يجوز عليها، فهم توهموا على زعمهم ظنوا أن وصفهم لله تعالى بالعلو الحسي بأنه يسكن السماء أو يسكن العرش أن هذا تعظيم لله وهذا سب لله شتم لله تشبيه لله بخلقه، والله يقول (ليس كمثله شيء) أبو جعفر الطحاوي يقول "ومن وصف الله بمعنًى من معاني البشر فقد كفر"، يخرج بعض الناس ويقولون ما فيك تكفر أنت، هذا من السلف الصالح، قال من وصف الله بمعنًى من معاني البشر فقد كفر،
تعرفون ما معنى بمعنى من معاني البشر يعني بصفة من صفات البشر فقد كفر، لأنه هو أبو جعفر أحمد ابن سلامة الطحاوي الذي هو من السلف الصالح يقول يقرر أن كل واحد يصف الله بصفة من صفات البشر كافر، يعني حكم على كل واحد أنه كافر، يطلع واحد يقول لك لا تستطيع أن تكفر يذكر لك خمسين كفرية عن واحد وهو يدعي أنه أشعري وأنه من العلماء وأنه من أهل السنة يذكر نحو خمسين كفرية عن واحد وبعدها يقول رحمه الله، تقول له كيف تترحم عليه الآن قلت أنه كافر، تعرف ماذا يقول، يقول أريد أن أكون معتدل، أعوذ بالله، من أين يأتون بهذا الكلام، هذا ليس اعتدالًا، الاعتدال أن توافق الشريعة، أبو جعفر الطحاوي يحكم على كل واحد يصف الله بصفة من صفات البشر أنه كافر،
الوهابية يقولون عن الله يسكن السماء، ويقولون عن الله فوق العرش حقيقة، ويقولون الله له يد حقيقة وله وجه حقيقة، جعلوا الله كخلقه، ما قالوا بلسانهم الله إنسان لكن وصفوه بصفات الإنسان فبحكم الشريعة الذي هو قرره الذي هو من أئمة السلف الصالح هم كفار، لأنهم شبهوا الله تعالى بخلقه، العرش خلق من خلق الله، لم يكن في الأزل، لم يكن في الأزل إلا الله، الله خلقه صحيح جعله أكبر الأجرام لكنه محدود كل شيء من هذا الخلق مهما كان متسعًا هذه الأجرام الكبيرة مهما كانت متسعة لكن لها حدود تنتهي إليها، العرش لا يقال عنه ممتدٌ بلا حد ممتد بلا نهاية، لا إنه مخلوق، صحيح هو أكبر جرم خلقه الله، وخلقه الله إظهارًا لقدرته، لكنه محدود،
الذي يجلس عليه ماذا يكون، محدود، إذا كان حجمه بحجم العرش يكون محدود أو أصغر منه يكون محدود أو أوسع منه يكون محدود، يكون بكل الحالات يكون محتاجًا لمن حده في الحد الذي هو عليه بدل غيره ممن يجوز عليه عقلًا، يعني يكون محتاجًا والمحتاج لا يكون إلهًا، فنحن ماذا نقول للوهابية، تعظيم الله لا يكون بتشبيهه بخلقه، عظمة الله أنه لا يشبه شيئًا، وأنتم تقولون أنكم تعظمون الله فتصفونه بالجلوس على العرش أو في السدة في السماء، والعرش مخلوق، والسماء مخلوقة، فمعنى كلامكم أن الله متغير، لأن الذي يحل في الحادث لا يكون إلا حادثًا، الذي يحل في المخلوق لا يكون إلا مخلوقًا فأنتم على مقتضى كلامكم وصفتم الله تعالى بالتغير،
أو تقولون كما قال بعضهم العرش على زعمه جنسه أزلي مع الله، حتى يدافع عن قوله الله يسكن العرش، هذا كذب قول الله تعالى (قل الله خالق كل شيء) لأنه جعل جنس العرش أزليًا مع الله، والله تعالى يقول (قل الله خالق كل شيء) (هل من خالق غير الله) الله وحده الخالق وخلق كل شيء سبحانه وتعالى فنحن نقول معاشر أهل السنة والجماعة عظمة الله تعالى أنه لا يشبه شيئًا من خلقه، ومن وصف الله بمعنًى من معاني البشر فقد كفر، حفظوها للصغار والكبار، الآن صار مهم جدًا هذه المعلومات أن تحفظوها للأولاد من صغرهم حتى يدفعُ العقائد الفاسدة إذا ما جاءهم وهابي مشبه مجسم وقال لهم الله يسكن السماء الله يسكن العرش، وقال لهم هذا تعظيم لله،
الله قال (ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض) ماذا يعني، يعني الملائكة إذا أمرهم الله تعالى أن يخسفوا بكم الأرض، لخسف بكم الأرض، هذا تهديد للمشركين الذين كانوا أيام الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الملائكة عاملون بأمر الله سبحانه وتعالى ءأمنتم من في السماء يعني الملائكة الذين يسكنون السماء إذا أمرهم الله أن يخسفوا بكم الأرض ينفذون أمر الله لأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، فهم سكان السموات،
أما الله سبحانه وتعالى فموجود بلا جهة ولا مكان، ثم أمر مهم كثيرًا أن تحفظوه، الله تعالى لا مناسبة بينه وبين شيء من خلقه، المناسبة يا أحبابنا تكون بين المخلوقات، المشابهة المماثلة تكون بين المخلوقات، ماذا يفيد هذا الكلام أكثر، يعني أن الفرش الذي هو نهاية العالم من الجهة السفلى والعرش الذي هو فوق الجنة فوق السموات السبع بالنسبة إلى ذات الله على حد سواء، لأن الله ليس حجمًا لأن الله ليس جرمًا لأن الله ليس جسمًا، الفرش الذي هو نهاية العالم من الجهة السفلى يسمى الفرش، والعرش الذي هو أكبر الأجرام من حيث الحجم وهو سقف الجنة فوق السموات السبع فوق الجنة بالنسبة إلى ذات الله على حد سواء، الجهات الست بالنسبة إلى ذات الله على حد سواء،
الله مستغنٍ عن كل شيء مستغن عن السموات مستغن عن العرش فهو موجودٌ بلا جهة ولا مكان لذلك أبو جعفر الطحاوي رحمه الله قال لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات يعني ما هي الجهات الست فوق وتحت ويمين وشمال وأمام وخلف لو سمعتوا هذا الكلام ألف مرة افرحوا فيه لأن هذا كلام حق، هذه الجهات الست الله غني عنها، هل يوجد غيرها، لا، يعني الله موجود بلا مكان النتيجة سهلة على من سهل الله له، على من رزقه الله تعالى فهمًا صحيحًا عقلًا سليمًا يستعمله كما ينبغي، لذلك انظروا لاعتبار العقل جاء في القرآن الكريم حكاية عن المشركين لما يدخلون جهنم (وقالوا) يعني المشركين (لو كنا نسمع) في الدنيا (أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير) في جهنم يقولون هذا نسمع يعني سماع قبول،
يعني سمعنا الحق فاتبعناه واعتقدناه (وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل) ليسوا مجانين ماذا يعني نعقل، يعني نستعمل عقولنا كما يجب ما كنا في أصحاب السعير، فإذًا هم ما سمعوا الحق سماع القبول، سمعوه سماع الذي يسمع من الخلق، وما استعملوا عقولهم كما يجب، فصاروا من أصحاب السعير، وهم هؤلاء المشبهة حين يعلمون جماعتهم إذا وصلوا إلى هذه الناحية هذه الأدلة العقلية يقولون لهم وقد ناقشني بعضهم في هذا، يقولون لهم إذا تكلمتم عن الله لا تستعملوا عقولكم، لأن هذا اعتقادهم يقولون الله في السماء الله في العرش، تقول لهم أدلة عقلية، يقولون نحن نتكلم عن الله لا نستعمل عقلنا، هكذا يقول لك، متى تستعمل عقلك، العقل له شأن، الاستدلال العقلي له شأن وهذا ما دل عليه القرآن الكريم،
ماذا يعني التفكر، (ويتفكرون في خلق السموات والأرض) بماذا يكون التفكر، في العقل، ما هو هذا التفكر المطلوب، هذا الذي نتكلم فيه يعني ننظر إلى هذا الخلق ننظر إلى هذه السموات أنها جرم له مساحة وهذه الأرض كيف تتغير أحوالها، في الشتاء غير حالها في الصيف، أحوال الرطوبة غير الجفاف، كيف تتغير من حال إلى حال، نتفكر أن هذه الأشياء التي لها حجم وتتغير من حال إلى حال، لا يجوز عقلًا أن تكون هي أوجدت نفسها ولا يجوز أن تكون هي تغير ذاتها من حال إلى حال، فإذًا هذا يوصل إلى أن لها خالقًا أبرزها من العدم إلى الوجود وهو يغيرها من حال إلى حال، هذا استعمال العقل فيما يجب، لأن الرسول لما قرأ هذه الآية (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) وقال ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكر فيها،
يعني يوجد استدلال واجب، يعني تفكر يوصلك إلى هذا الدليل، هذا معنى كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، يعني النجوم، إذا لاحظتم النجوم في الفضاء بين الأرض والسماء، والقمر في الفضاء بين الأرض والسماء لكن القمر يصل نوره إلى الأرض، النجم نراه لكن لا يصل نوره إلى الأرض، فهو له فضلٌ عليها، له مزية عليها، الرسول هنا عليه الصلاة والسلام يشير إلى مزية العالم على العابد، يعني لو واحد تفرغ لمجرد العبادة لنفسه، عرف الصلاة وصار يقوم الليل يصلي، وصلى بالليل ألف ركعة، ووافق الشريعة، عرف كيف الصلاة وأخلص النية لله وأتى بالأركان والشروط وما فعل مبطلًا،
ألف ركعة، من استفاد من صلاته، هو استفاد من صلاته، أما العالم الذي خرج وعلّم الناس هو استفاد وأفاد الناس، العالم قد يخرج، بعض العلماء كان يحضر في مجلسه قبل أن يوجد ميكروفون خمس وعشرون ألف شخص، سيدنا أحمد الرفاعي كان في مجلس أحيانًا مئة ألف شخص يحضر في مجلسه، هنا قد أنتم تتساءلون كيف يسمعونه، نحن نضع هذا الميكروفون لتسمعوني، الله تعالى يسهل لهم أشياء من طريق خرق العادة بحسب العادة مئة ألف بدون آلة صوت، لو كان صوته قوي، بحسب العادة لا يصل، لكن سيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه الله تعالى أكرمه بخوارق بسبب أنه وصل إلى درجة الولاية، حتى إنه كان من كراماته يحضر في مجلسه الأصم فيسمع الدرس، يعني الأصم الذي لا يسمع،
كرامة له، وأكثر من هذا بعض مريديه الذي كان لهم عمل في الفلاحة ونحو ذلك، يحتاجه لأجل المعيشة يبقى في عمله فيركمه الله لإخلاصه أن يسمع درس السيد أحمد وهو في عمله، هذا أيضًا من باب خرق العادة له، فالعالم فضله كبير الإنسان العالم قد يمشي في الناس فيدخل مئات أو آلافًا من الناس في الإسلام،
أما هذا العابد الذي تفرغ للعبادة ولو كان أصاب في عبادته من حيث موافقة الأحكام الشرعية أتى بالأركان والشروط، لكن من استفاد من صلاته في بيته، هو استفاد من هذا لكن ذاك العالم فائدته تكون عامة لذلك الرسول قال إن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، لأن نور القمر يصل إلى الأرض فيستفيدون منه، (ومن شر غاسق إذا وقب) قال بعض العلماء في تفسيرها، ومن شر القمر إذا غاب، لأنهم كانوا يمشون في الليل عندما يكون القمر مكتملًا فيستفيدون من ضوءه ما كان عندهم هذه السرج بسهولة أو بطاريات أو نحو ذلك، فيمشون حتى لا يهجم عليهم السبع فنزلت الآية فيها (ومن شر غاسق إذا وقب) ومن شر القمر إذا غاب فيحتاجون لضوءه للسير،
ففضل العالم كبير، لأن نفعه كبير، العالم المستطيع من أهل السنة والجماعة، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم وإن العلماء ورثة الأنبياء هم أخذوا العلم كما أن الأنبياء كانوا على علم ونفعوا الناس هؤلاء ورثة الأنبياء قال الرسول عليه الصلاة والسلام وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهم إنما ورثوا العلم، الرسول عليه الصلاة والسلام قال إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة، يعني من حيث المال، إذا كان عند النبي مال ومات لا يأتوا زوجته وأولاده ويأخذوا هذا المال، هذا يكون لمصالح المسلمين، ما تركناه صدقة، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به يعني بالعلم فقد أخذ بحظ وافر، يعني حظه كبير الذي ينال علم الدين من أهل المعرفة الثقات،
كل هذا حض من الرسول عليه الصلاة والسلام على تحصيل العلم، انظروا يا أحبابنا بطريقة جدًا بسيطة انظروا وضع الناس أنهم في الحضيض الأسفل أكثر الناس، وأنهم في تراجع وليس في رقي وليس في حسن حال، أغلب الناس، لنرى ماذا السبب، ما نتيجة هذا السبب، وما الحل، السبب أنهم هجروا علم الدين، واضح، جعلوه فضلة وراء ظهورهم أكثر الناس لا يتعلمون الدين ولا يريدون أن يتعلموا، وإذا دعوتهم لا يتعلموا، عادة هل يوجد أحد يقول لك تعال واحضر مجلس دين بالمسجد أو بمنزل أو بقاعة، هل يقول لك ادفع عشرون دولار لتحضر، لا، لا يقول هذا، يقول لك تعال لوجه الله تعالى حتى تستفيد، هذا الذي يريده منك، ما جرت العادة بذلك أن تعطيهم المال،
أما الآن إذا واحد يريد الذهاب ليأكل في مطعم أو يسافر يتكلف لهذا يدفع المال ويتعب في تحصيله، إذا فعل به هذا بدون أي نية حسنة هل له ثواب في هذا، لا ليس له شيء، أما هنا يدعوك إلى مجلس علم الدين ومع ذلك كثير من الناس لا يحضرون، أظن حدثتكم في السنة الماضية كنت في مجلس شخص أخذني إليه، من أهل الوجاهة كما يقولون، ودعا أصحابه وأقربائه من أهل بيروت حبًا بالخير لهم، وعمل لهم عشاء ليأتوا، فذهبت بقميص وبنطالون، هم من أهل الدنيا، ذاك الرجل أتى بالطعام وأطعمهم فسألني سؤال، هكذا أحبابنا يفعلون محبة بالخير لغيرهم، يحب الخير لأقربائه لأصحابه، فدخلت بدرس لطيف بسيط، واحد من آل عيتاني جالس على يميني وأحذر أنا كيف تكلمت الآن عن العلم ونحذر من الجهل،
قال أنا أريد أن أكون جاهلًا، لم يستحي منا، فبقيت أكمل كلامي، وهو يشوش علي الشيطان يحركه، قلت له ما بصير الواحد يكون جاهل يتعلم لأن الله فرض علينا أن نتعلم أشياء من علم الدين، قال أنا لا أريد أن أتعلم هكذا بصوت عالٍ، كأن الشيطان على أذنه ويقول له قل هذا، لكن أنا لم أتأثر لأنه يريد أن يعطل الكلام حتى الناس انزعجوا منه الذين هم من أهل الدنيا لأنها ما جرت العادة هكذا واحد يتكلم بهذا الكلام لأني لم أهاجمه، ولا يوجد معرفة بيني وبينه، وبعدها علمت أنه من آل العيتاني، لكن هذا شيء محزن إعراضهم عن علم الدين خسارة لهم إعراضهم عن علم الدين هو السبب في وقوع كثير منهم في عقيدة التشبيه والتجسيم، هو السبب في وقوع كثير منهم في الكفر اللفظي،
أليس كثير من أهل بلادنا يسبون رب العالمين، كثير من أهل بلادنا يستهزئون بالشريعة، وكثير منهم يستخف بأحكام الشريعة يقول لا تقول لي دين وما دين، وتحكي لي بالشرع يقول ضع لي الشرع على جنب، هكذا يستخفون بالدين، وهذا كفرٌ، ويجب علينا أن نبين ذلك للناس، بعض الناس قال لي تقول كفر وكذا، لو تتجنب هذه الكلمة، ماذا أقول لهم، إذا واحد سب الله أو كذب الشريعة أو استخف بالأحكام الشرعية، كيف أنا أبين له، إذا قلت له لا تقول هذا هل يفهم أن هذا كفر ويخرج من الملة، أفهمه خوفًا عليه، شفقة عليه وبعد ذلك أقول له أنت الذي قلته من هذا الكلام مما هو في مساق ما قلت أخرجك من الملة عليك أن تتشهد لتدخل في الإسلام كيف أراجعه،
بعض الناس كثير منهم يقول هذا لا تكثر من كلمة كفر، أنا أقولها محلها لتحذير هؤلاء من الكفر إن لم نحذرهم كيف يحذرون، قصة حكيتها في الجامع وأكررها وسأكررها كثيرًا، الشيخ عبد الله رحمه الله معلمنا وشيخنا، كان يتردد إلى منطقة يعفوف قبل دمشق يأتون أهل الشام من أحبابنا من الذين يعرفون الشيخ ويحبونه والذين كانوا يعرفونه قبل خمسين سنة بدمشق، يأتون ليحضروا له مجلس العلم أحيانًا يتكلم وأنا أعيد وراءه الدرس، بمرة اجتمع مشايخ الشام اتفقوا وأتوا إليه، فقالوا له يا مولانا التسرع في التكفير مثلما كثير من الناس يتكلمون، مرة سمعت الشيخ عبد الله يقول عن واحد يقول كلام حق أنت كفرت لأنك قلت الحق أو واحد من تلاميذ الشيخ يقول هذا لا،
فالشيخ عبد الله سألهم وجه لهم السؤال، قال لهم إذا واحد سب الله ماذا تقولون فيه قالوا له كفر، قال وإن استهزأ بالشريعة قالوا له كفر، قال وإن كذب الرسول قالوا له كفر، صار يضرب لهم الأمثلة الظاهرة الصريحة التي نحن نحذر منها من الكفريات، قال لهم لما أنتم قصرتم ظهرنا نحن يعني هم يعرفون أن من سب الله كفر ومن نسب لله والعياذ بالله العضو والذكر وهذا موجود في سوريا ولبنان، بلبنان أنا سمعت من بعض الأشخاص الله بال اليوم عندما نزل المطر يعتقدون حقيقة أن هذا بول الله، ينتسبون للإسلام، هم يعلمون أن هذه الكفريات منتشرة وكيف تستكتون عنها، أحد يرضى إذا أحدهم تعدى على ماله أن يسكت، لا، أحدهم يرضى إذا تعدى على بيته أن يسكت،
لا، إذا واحد تعدى على بنته أن يسكت، لا، يقول لك لا أرضى هذا مالي هذا عرضي، أما إذا تعرضوا للشرع كيف يسكتون عن هؤلاء، قال لهم لما أنتم قصرتم ظهرنا نحن ظهر جماعة الشيخ الله يجزيهم الخير، أليس خففوا كثير من الكفر المنتشر بين الناس، كنا نمشي في الطريق، نحن من أهل بيروت نسمع مسبة الله يمين وشمال، لكن الآن نمشي نسمع أحيانًا لكن نادر يوجد بعد لكن ليس مثل الأول، في السبعينيات يا لطيف، أنت تمشي في الطريق تريد أن تسد أذنيك، من كثرة ما يسبون الخالق كأنهم يشربون الماء، ببعض القرى هنا في لبنان حكى لي بعض إخواننا الذين هم من هذه القرى قالوا لي يوجد أناس يجتمعون كل يوم يشربون القهوة ويقولون لبعضهم ماذا عندك من الكفريات الجديدة اليوم،
ينتسبون لأهل السنة والجماعة انتسابًا، كل يوم لهم جلسة على ورق اللعب وقهوة وطاولة زهر، يسألون بعض ماذا عندك من الكفريات الجديدة متروكين، تسمعون من أنا وصغير أدخل إلى المساجد ولا مرة سمعت خطيب من أنا وعمري سبع سنوات كان والدي يأخذنا وإخوتي الأكبر مني ولا مرة سمعت خطيب على المنبر حذر من الكفر حتى صار أحبابنا يخطبون على المنبر الشيخ نزار رحمه الله ومن جاء بعده صاروا يحذرون من الكفريات على المنبر، هذا واجب، ليس هذا أمر إذا أردت اعمله أو لا تعمله، لا، هذا فرض إذا الخطيب لم يفعل هذا على المنبر، ماذا يفعل إذًا، إذا حكى لهم عن غزوة بدر وغزوة أحد وغزوة الخندق ونحو ذلك، وهو يعرف أنه منتشر بينهم الكفر ماذا يكون عمل معهم،
يكون ترك ما هو ضروري أن يسمعوه تركه، وكلمهم بما ليس ضروريًا أن يسمعوه، هذا الذي عمله، هل يجوز له ذلك بحكم الشريعة، لا، قال لهم الشيخ عبد الله لهؤلاء لما أنتم قصرتم ظهرنا نحن الله يبارك فيكم كل مجلس علم تحضروه الكلام الذي تسمعوه لا سيما هذه الأدلة احفظوها وعلموها غيركم، هذا حب الخير للغير، الآن ليس كل أحبابكم حاضرون عندما تلتقوا بهم قولوا لهم بعض الأدلة حتى يحفظوها، المشبهة ينتشرون على وسائل التواصل وفي المساجد التي يجلسون فيها، وبمؤلفاتهم ينشرون تشبيه الله تعالى بخلقه ويجرون العوام إلى تشبيه الله بخلقه من هم وصغار الأولاد يعلمونهم هذا يقولون لهم أين الله يقول له في السماء، يعني في السماء أنه حقيقة في السماء والعياذ بالله،
صار عندكم أدلة من القرآن ومن العقل وأكيد من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام أن الله تعالى غني عن العالمين وأن الله لا يسكن شيئًا من خلقه وأن تعظيم الله لا يكون بتشبيهه بخلقه وأن الذي يتعظم بشيء يكون متغيرًا، لأنه تعظم به يعني تشرف به، يعني تغير، قلنا العرش ليس أزلي والسماء ليست أزلية الذي يقول الله تعظم بالسماء تشرف بالعرش تشرف بالسماء يعني جعل الله متغيرًا، لأنه على زعمه اكتسب عظمة لم تكن له بوجود شيء خلقه، مستحيل عقلي هذا، العقل لا يقبل ذلك، واضح أنه لا يقبله العقل، وقلنا أن العقل له شأن، لا يقول لك أحد ما دخل العقل، العقل شاهد للشرع، وسبحان الله وبحمده والحمد لله رب العالمين.