بسم الله الرحمن الرحيم

حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا ليس معناه أن الله تبارك وتعالى ينزل بذاته من فوق إلى تحت، لا، الله تعالى ليس جسمًا ليس حجمًا، لا مكان له، ولا جهة له، أبو حنيفة يقول لو كان الله تعالى له جهة وله مكان لكان معنى ذلك القول، الجهة أزلية لأن الله أزلي، وإن قال القائل ليست أزلية كان معنى ذلك أن الله حادث لأن الله لم يكن في جهة على زعم القائل، لم يكن في مكان ثم صار في جهة أو في مكان أو في العرش والعياذ بالله، الوهابية الآن ينشرون هذا، الفوزان يقال له رجل كبير من الوهابية من أضل خلق الله، يقول الرحمن على العرش استوى على وارتفع، الله تعالى لا يحتاج إلى العرش الله تعالى لا يقاس بالخلق الله تعالى لا مناسبة بينه وبين خلقه لأن المناسبة إنما تكون بين المتشابهات بين المتماثلات بين المخلوقات،

الله سبحانه وتعالى لا يقاس على خلقه هم يريدون بعلى وارتفع ليس علو القدر والمكانة، يريدون العلو الحسي والارتفاع الحسي، عندهم أصل العقيدة عند الوهابية أن تعتقد أن الله في جهة فوق، وإن قلت بخلاف ذلك جعلوك معطلًا، وكفروك حكموا عليك بالكفر، الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال إن الله تبارك وتعالى قعد أو جلس أو استقر في العرش عليه الصلاة والسلام ما قال هذا، هذه الآية (الرحمن على العرش استوى) الكلمة التي في هذه الآية استوى قال الحافظ ابن العربي وهو حافظ متبحر قال استوى لها خمسة عشرة معنى، لما يا وهابية تتركون المعاني اللائقة بالله تبارك وتعالى وتعدلون في تفسير استوى إلى المعاني التي تليق بالمخلوق وليس بالخالق؟

لأنه حبب إليكم تشبيه الله بخلقه، وهي لها خمسة عشر معنى لماذا تقولون استقر أو على فوق العرش، بعضهم يقول على فوق على العرش حيث لا مكان، وأثبتنا أن فوق العرش مكان من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فاستوى تأتي في لغة العرب لمعنى قهر لمعنى حفظ لمعنى أبقى لمعنى على لمعنى ارتفع اكتمل لمعنى نضج لها معاني كثيرة، خمسة عشرة معنى، المعاني التي ذكرتها الآن هل كلها تليق بالخالق، لا، وتفسير القرآن ممنوع أن يكون على وجه لا ينسجم مع قوله تعالى (ليس كمثله شيء) لأن الآيات المحكمات هنّ أم الكتاب، كما قال الله تعالى ما معنى هن أم الكتاب، أي الأصل والمرجع الذي يرجع إليه في تفسير كل الكتاب ولا يجوز الخروج عن مقتضى الآيات المحكمات في تفسير أي آية من آيات القرآن الكريم،

أهل السنة والجماعة أبو حنيفة والشافعي كل أهل السنة والجماعة، الإمام أبو الحسن الأشعري الذي هو كان من السلف الصالح لأنه كان في القرن الثالث الهجري هو ماذا فعل أبو الحسن الأشعري ما جاء بعقيدة جديدة لا، هؤلاء الوهابية المعطلة يكفرون الأشعري، ويكفرون الأشاعرة وكل من جاء بعد الأشعري أهل السنة والجماعة الذين جاءوا بعده يسمون أشاعرة، العلماء الحفاظ حتى علماء النحو وعلماء اللغة الحافظ السيوطي يقول لا يجوز أخذ اللغة عن غير ثقة الزمخشري هذا من المعتزلة الذين يكفرون أهل السنة والجماعة كثير من المفسرين في كتبهم يذكرونه عند التفسير،

ولا يليق هذا، لأن الزمخشري قال أهل السنة حمير مؤكفة، يعني سمى كل أهل السنة يعني شمل النبي صلى الله عليه وسلم قال حمير يعني حمار قال مؤكفة يعني عليها الإيكاف كالسرج الذي يوضع على الحصان يعني سب كل أهل السنة هذا كافر ليس ثقة لا يستشهد به وبأمثاله في تفسير القرآن أو في إثبات قضية تتعلق باللغة العربية فأبو حسن الأشعري رضي الله عنه ما جاء بشيء جديد ذكر عقيدة الرسول والصحابة قرر هذه العقيدة نص على هذه العقيدة ثم جزاه الله عن المسلمين خيرا نصرها بالأدلة العقلية القاطعة والنقلية الثابتة، نصر هذه العقيدة أيّد هذه العقيدة، ذكر البراهين التي تثبت صحة هذه العقيدة التي هي عقيدة الرسول والصحابة ومن جاء بعدهم فمن جاء بعد الأشعري يقال له أشعري أو ماتريدي المعنى واحد يعني إذا قلت أشعري أو ماتريدي نسبة إلى الإمام أبي منصور الماتريدي المعنى واحد شيء واحد،

الأشعري والماتريدي كشيء واحد، هذا الإمام وكل الصحابة وكل التابعين وكل الأئمة عقيدتهم أن الله تعالى لا جهة له ولا مكان له، حتى قال أبو حنيفة في الرد على هؤلاء أبو حنيفة الذي ولد سنة ثمانين للهجرة قال عن الذين يثبتون العرش مكانًا لله قال قبل خلق العرش أين كان على زعمكم، العرش حادث، في واحد سمعت ينتسب إلى الإسلام يقول العرش جنسه وعينه أزلي ما سمعنا، ابن تيمية يقول جنس الحوادث أزلي أما الأفراد يقول حادثة، وهذا قول فاسد خلاف دين الله، أبو حنيفة لإقامة الحجة على هؤلاء المشبهة الذين يثبتون المكان والجهة لله، قال قبل خلق العرش أين كان الله، يعني على زعمكم يا من تدعون إثبات الجهة والمكان لله، قبل أن يخلق الله العرش أين كان فإن قلتم كان موجودًا بلا جهة ولا مكان رجعتم إلى قولنا،

وإن قلتم بعد أن خلق العرش صار في العرش جعلتم الله متغيرا، والتغير علامة الحدوث والحادث لا يجوز أن يكون إلهًا، فما بقي إلا أن ترجعوا إلى الحق إلى عقيدة أهل السنة والجماعة، سيدنا جبريل عليه السلام بأمر من الله تبارك وتعالى كنا ذكرنا الحديث ينزل ربنا فيكون المعنى ينزل ملكٌ بأمر ربنا إلى السماء الدنيا في كل ليلة فيقول هذا الملك مبلغًا عن الله تعالى إن ربكم يقول هل من داعٍ فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له، هل من سائل فأعطيه، من الذي قال هذا الرسول صلى الله عليه وسلم، في ما رواه النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة لازم يا أحبابنا واجب يا أحبابنا أن يكون فينا من يدافع عن عقيدة أهل السنة والجماعة، ومن يرد على المشبهة وحزب الإخوان وحزب التحرير وجهلة المتصوفة،

وكل فرق الضلال لأن الدفاع عن دين الله واجب، يعني لا يجوز أن يهمل الكل هذا، لذلك تلاحظون في كلامي كل مدة ماذا أقول لكم احفظوا هذا الحديث هذا رواه الحافظ النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة هذا فسره الرسول، يعني الرسول فسر حديثه بحديثه لا أحد سيأتي بكلام أعلى من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم في تفسير حديث الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك حديث ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الرسول فسره بحديثه وأغنانا بذلك جزاه الله عن أمته خيرًا، قال عليه الصلاة والسلام ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء، وهذا حديث ثابتٌ أيضًا رواه الحافظ ابن حجر وحسنه، يعني هو حديث ثابت، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء يعني ارحموا أهل الأرض يرحمكم ملائكة السماء الله لا يسمى أهل السماء ما معنى يرحمكم أهل السماء يدعون لكم يستغفرون لكم هذه رحمة الملائكة لعباد الله المؤمنين فإذًا لما يفسر الرسول عليه الصلاة والسلام حديثه بكلامه هو نأخذ بكلامه ونفسره حديثه بحديثه عليه الصلاة والسلام مثل حديث الذي هو مشهور وكثير من الخطباء يذكرونه على المنابر سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الحافظ ابن حجر قال توجد رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله من فسر سبعة يظلهم الله في ظله في ظل العرش الرسول صلى الله عليه وسلم نحن نأخذ بتفسير رسول الله عليه الصلاة والسلام.