بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد طه النبي الأمي الأمين، العالي القدري العظيم الجاه وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه وخليله، صلى الله عليه وعلى كل رسول أرسله، أما بعد، إخواني وأخواتي في الله، أذكركم وأذكر نفسي بإخلاص النية لله تعالى في حضور مجلس العلم، روى الإمام الحافظ مسلم رضي الله عنه في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه، هذا الحديث الشريف الصحيح والذي رواه عددٌ كبير من الحفاظ والأئمة والمحدثين، وفيه أحكامٌ عظيمة ومهمة وفيه تحذيرٌ بالغٌ من التسرع بالتكفير وفيه مدى خطورة التكفير وأنه إن لم يكن الذي كفرته كما قلت وكان تكفيرك له بلا تأويل بلا سبب فالتكفير عائدٌ عليك أنت يعني الأمر خطير جدًا،

والمسألة مخيفة جدًا، وهذا الحديث يعلمنا أن لا نتسرع وأن نتثبت وأن لا نطلق الأحكام كيف ما اتفق، لا، إنما لا بد من التثبت وانتبهوا يا إخواني رأس مال المسلم في هذه الحياة الدنيا هو إيمانه، الإيمان الإسلام، فإذا خسرت هذا الرأس المال خسرت الدنيا والآخرة، وإذا طلعت على الإيمان من الدنيا مجتنبًا الكفريات ربحت الدنيا والآخرة، إذا استبقت الدنيا على المرء دينه فما فاته منها فليس بضائرٍ، ما معنى هذا الكلام، يعني رأس المال الإنسان هو الإسلام فمن ربح الإسلام وإن أصابه قبل أن يموت ما أصابه وحتى لو عذب في القبر أو عذب في مواقف القيامة، أو عُذب في جهنم على بعض الكبائر التي مات عليها بلا توبة، مصيره لأنه مات مسلمًا إلى أين،

إلى الجنة، رأيتم إذا استبقت الدنيا على المرء دينه فما فاته منها فليس بضائره، العاقل يقول أحافظ على ديني، العاقل يقول ديني الإيمان الإسلام أغلى أغلى من كل كنوز الأرض، وبه تدخل الجنة، وبه تنجو من الخلود المؤبد في النار، فكم ينبغي أن تحافظ عليه، كم ينبغي أن تحتاط وأن تحذر وأن تنتبه كيلا تخسر هذا الأمر العظيم الذي به النجاة والفوز، انظروا في الدنيا الواحد منا كم يحتاط لشيء من المال، كم يتبع الطرق والخطط في المحافظة على سيارته في الشارع، يضع لها كميرا موصولة على التلفون على البيت وجهاز إنذار وقفل سري، وبعد شوي رح يربطها بالجنازير وبعد شوي سيعمل لها حفر بالأرض والزفت لينزل الدواليب ويقفل عليها بالباطون،

كرمال شو، شوية حديد وتنك وزجاج التي هي السيارة، شوية مصاري بالبيت كم يحافظ عليهم يحتار أين يضعهم ويخبئهم، مرة بالخزانة ومرة تحت الخزانة ومرة بكيس البرغل مثلًا يحتاط وبعض الناس يضربون مثل ببيروت ماذا يقولون، يقولون كم يدك فيهن بالقصبة، وشيء يقول تحت البلاطة، وشيء يقول خزنة حديدية لها مفاتيح سرية وقفل سري وأرقام، كل هذا كرمال شو كرمال الذهب وشوية ليرات وشوية مصاري، إذا كان بدو يركب مثلًا بسكلات على زعمه يعمل تأمين، إذا مثلًا يفتح دكان يحتاط بالأمور القانونية والإدارية والطبية والصحية والاجتماعية وصندوق الضمان على زعمه ومؤسسات التأمين على زعمه وأكثر الناس يدخلون في معاملات فاسدة، كل هذا ليحافظ على سيارة وشوية مصاري شوية ذهب،

على الشقة على البيت، على البسكلات، دينك وإيمانك كم ينبغي أن يكون كمية الاحتياط في المحافظة عليه، إذا كنت تعمل كلا أساليب الحماية لأجل سيارتك كم ينبغي أن تحتاط للحفاظ على دينك، فلا تسمع ولا تعتقد ولا تأخذ كل ما دخل على أذنك ممن هب ودب ودرج، من المواقع والفضائيات، من فلان وعلان، ولا أن تعتقد كل ما تقع عليه عينك من قراءة في كتاب أو عبارات وشعارات على الجدران في الشوارع، وأن لا تعتقد ولا تصدق بكل ما يقال أمامك، وأن لا تتكلم بغير علم، وأن لا تتسرع بالفتوى، وأن لا تكفر بغير حق، وأن لا تكفر معتديًا ظالمًا بغير مستند شرعي، كل هذه الاحتياطات وقبل منها تعلم الفرض العيني ومعرفة القواعد ومعرفة الأحكام، الخوف من الله،

مراقبة اللسان، المحافظة على الكلام الذي تقوله، ما هي الكلمة التي تقولها، ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد، واحد يتكلم مع صاحبه، بدأ يسترسل في الكلام، ماذا قال له صاحبه نصحه، اسمعوا هذه النصيحة واحفظوها، ماذا قال له، قال له انتبه ما تقول إنما على أحد الملكين تملي، رقيب وعتيد، يسجلون عليك أن تخمن أن لسانك طلق سبع وعشرين فراش تتكلم بما تريد بدون سؤال وحساب، لا، في سؤال وفي حساب، ولا تردوا على الجهال الذين يشجعون على كثرة الكلام في الفساد والجهل والفتوى بغير علم، والمؤذي والمحرم، والتسلية والضحك واللعب وسب المسلم وإيذاء المسلم، ولعن المسلم بغير حق ماذا يقول له تكلم لما تسكت الحكي ما عليه جمرك، على هذا المعنى هذا خطير هذا خلاف الدين،

لا بد أن تسأل وتحاسب فالكلمة قبل أن تنطق بها ضعها في ميزان الشريعة انتبه من الذي أخذ بانسة أو كماشة وجر من لسانك لتتكلم لا أحد، إذًا لست مضطرًا لتساير فلان ولا علتان، على حساب الدين والشريعة فكر بقبرك فكر بآخرتك فكر بصحيفة عملك التي ستنشر يوم القيامة وتعرض عليك، فكر بما سيوزن ويوضع لك في الميزان يوم القيامة، فكر بالكلمة القبيحة المخالفة للدين التي لو فُضحت بها يوم القيامة ماذا ستفعل هي كلمة لكن فيها خراب، ودمار، وأحيانًا خروج من الدين، كلمة تخرجك من الدين والإسلام، إنها كلمةٌ هو قائلها، هذا إخبار القرآن عن حال الكافر قال رب ارجعوني لعلي أعمل صالحًا فيما تركت كلا، إنها كلمة سمى الكفر الذي كان عليه الكافر كلمة،

إنها كلمة هو قائلها، فأين المفر فكر راقب زن كلامك بميزان الشريعة قبل أن تتكلم، ليس العبرة أن الناس يفرحوا منك ييي يضحكنا لما نجلس معه، يي عليه شو مهضوم، شو مهضوم ويضحكك والكلام هذا الذي قاله إن كان محرمًا كيف ضحكت له، إن كان محرمًا كيف تشجعه، إن كان محرمًا كيف تطلب منه أن يقول، إن كان كفريًا وفرحت به سفقت له فرحت ورضيت وأنت منتبه لما قال خرجت معه من الإسلام، مثل هؤلاء القذارة الذين يجلسون في المسرحيات ويأتي إنسان أحقر من النجاسات فيشتم الله يشتم الأنبياء والقرآن وهؤلاء الحثالى الذين هم أقل من النجاسات يفرحون له ويسفقون له ويصفرون له، يهيصون له لماذا لأنه لا يريدون أن يقول أحد لهم حلال وحرام ولا يتقيدوا بالدين والإسلام والشرع،

يريدونها بهائمية يكفرون ويسبون رب العالمين والنبي والقرآن ويريدون من يسفق لهم مثل هذا من يتكلم بالكفر على المسرح، ويأتي من يسفق له وهو انتبه ما قال صار مثله من الكافرين، لأن هذا التسفيق علامة رضى وفرح أم لا، علامة فرح ورضى وتأييد، كيف يسفق له على الكفر، كيف يرضى ويفرح ويشجع ويحمس على الكفر، قال أبو حنيفة رضي الله عنه وأرضاه، الرضا بالكفر كفر، ماذا يقول المحدث الفقيه قطل بغى رحمه الله يقول هذه العبارة من أبي حنيفة هي عبارة مطلقة، يعني الرضا بالكفر من غيره أو من نفسه قال هذا كفر، قطل بغى قال ذلك والبدر الرشيد قال ذلك، إذا انتبهوا مجرد الرضى بالكفر ماذا يقول قال هذا عبارة فيها إطلاق من أبي حنيفة على تكفير من يرضى بالكفر،

إن كان من نفسه أو من غيره، كيف هذا الذي يقول للذي يكفر أعيدها لكي يضحكوا، يسفق له ويضحك ويرضى ويستحسن أو يقول له أعيدها ليضحكوا مرة ثانية، صاروا كافرين برب العالمين، سبت رب العالمين سبت القرآن استهزأت بالفاتحة استهزأت بالنبي بالإسلام بيوم الجمعة بصلاة الجمعة، وتلك الساقطة السافلة المنحطة المصرية التي سمت الأذان الذي هو من شعائر الإسلام الأذان الذي هو دعوة للتوحيد والإيمان والإسلام والعقيدة والشريعة لأن الأذان دعوة للتوحيد والصلاة، يعني عقيدة وفروع، قالت عنه جعير، هذه الأتانة تعرفون من الأتانة، أنثى الحمار، هذه القذرة الحقيرة لو كانت ممثلة لو كانت مغنية، لو كانت إعلامية وكهؤلاء الذين يدعون أنهم علية القوم إعلامي وسياسي،

وكاتب، وعلى زعمهم مناظر وباحث ومحاضر وطبيب ودكتور يطلعون يستهزئون بالإسلام، يستهزئون بالوضوء يستهزئون بالصلاة، يستهزئون بأحكام الشريعة، صاروا كافرين برب العالمين، أين ما كانوا يضعون رؤوسهم بأي حائط بأي حذاء ليسوا من المسلمين، الذي يسب الله والنبي والقرآن أو الإسلام أو يستهزئ حتى بالوضوء هذا ليس من المسلمين، الذي يعترض على الله في أحكام الشريعة يعترض على الله في الأحكام التي أنزلها، يعترض على أحكام القرآن يعترض على أحكام الإسلام، ليس من المسلمين، لو كان اسمه إبراهيم أو عيسى، أو مهما كان اسمه، أو كان على زعمهم اسمه إسلام بحيري أو كذا شحرور ومحرور ومخرور، كل هؤلاء قذارة، كل هؤلاء لا شيء في ميزان الشريعة،

كما قال الله تعالى (أولئك هم شر البرية) الذي يشبه الله بخلقه ويكذب القرآن ويستهزئ بالإسلام ويستهزئ بأحكام الشريعة يتعرضون للأحكام حكم حكم ويستهزئون وينكرون وهم يعرفون أن هذا ورد في القرآن ورد في الحديث ورد في الإسلام، يعرفون أن هذا من دين الإسلام، ماذا قالوا هم على زعمهم يجددون، يريدون تجديد، التجديد ليس معناه أن تتسابق مع البهائم، البهائم سبقتكم هذا ليس تجديد هذا تحريف، هذا تخريف هذا هدم وخراب، التعرض لدين الله، هدم وخراب،

أما الإنسان إن لم يفكر قبل أن يتكلم يصل إلى ما وصل إليه هذه الحثالى، إن لم يفكر قبل أن يتكلم ويطلق العبارات والكلمات جزافًا هنا وهناك يقع فيما وقعت فيه هذه الحثالى، مهما كان اسمهم فنانون إعلاميون دكاترة أطباء شعراء، مهما كان اسمهم كل واحد يكذب الله يكذب الإسلام يستهزئ بالإسلام يستهزئ بالقرآن ليس من المسلمين، لو كان ينتسب للإسلام، هذا الانتساب لا ينفعه، وهذا الانتساب لا ينقذه، إذًا نرجع إلى ما كنا فيه، وهذا مما نحن فيه، ماذا كنا نقول أن تفكر قبل أن تتكلم، فماذا قال له انتبه ما تقول إنما على أحد الملكين تملي، لا تخمن أن القصة أنك تضحك وتُضحك الناس، الرسول عليه الصلاة والسلام قال ويلٌ تعرفون ما معنى الويل،

يعني شدة الهلاك، شدة العذاب، قال ويلٌ للذي يكذب يحدث الناس فيكذب ليضحكهم ويلٌ له ثم ويلٌ له ثم ويلٌ له، اليوم هذا يحصل بالمجالس قال فقط ليضحك الناس يتكلم بكفر أو بحرام ويكذب ويفتري ويؤذي ويظلم، سُجّل عليه، قال الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) هذا القرآن وهذا الحديث، والحديث الأول الذي بدأنا به، لذلك عليك أن تفكر قبل أن تتكلم، تضع هذه الكلمة في ميزان الشريعة، لا أحد يجرك من لسانك، وليس ملحوق، الذين تجلس معهم إذا كانوا يريدون أن يجروك إلى جهنم بلاهن وبلا هل قعدة وستين سنة عليهن، اشتغل بما ينفعك واشتغل بما يرفعك في المقامات، واشتغل بما يبعدك عن النار وعن العذاب وما يجرك إلى النار والعذاب والشنار والعار والنار اهرب منه وابتعد عنه،

لا تقول ييي ماذا يتكلمون علي ساكت لا أضحكهم لا أتكلم، أبو حنيفة رضي الله عنه وأرضاه تعرفون بعض العلماء بماذا كان يمدحه بطوووووول صمته فإذا تكلم في الدين والشرع لا يقف في وجهه أحد، انظروا أما في أمور الدنيا الذي يجلس معه قد يظن أنه لا يعرف أن يتكلم، وهو إمام الدنيا في العلم رضي الله عنه، انظروا عليك بطول الصمت إلى من خير، الخير قل وأكثر، عليك بطول الصمت إلا من خير، فإنه مطردة للشيطان عنك وعونٌ لك على أمر دينك، لذلك قال الشيخ رحمه الله، حفظ اللسان يساعد على حفظ الدين، انظر على حفظ الدين، تعرف ماذا يقول الفقيه الرازي شارح بدء الأمالي الذي كان في القرن السابع الهجري، توفي بعد ستمائة وستين للهجرة، تعرف ماذا يقول،

الكفر على ألسنة العامة، ما معنى هذا، إذا بالقرن السابع ستمائة وستون للهجرة مات، يقول الكفر على ألسنة العامة، يعني الكثير من العامة، لا يريد كل الأفراد، لا يريد كل الناس، تصوروا، والذي قال بعد ذلك وقد كثر في هذا الزمان، صاحب سلم التوفيق رحمه الله وقد كثر في هذا الزمان التساهل بالكلام، حتى إنه ليخرج من بعضهم ألفاظٌ تخرجهم عن الإسلام، يعني لا يرونه ذنبًا فضلًا عن أنه مخرج من الإسلام، لا يرونه ذنبًا فضلًا عن كونه كفرا، يخرجهم من الإسلام وهم لا يرونه ذنبًا، وكم وكم من العلماء، هذا الذي ذكرناه منذ قليل قطل بغا الفقيه المشهور الحنفي تعرفون ماذا سمى كتابه، عنوان الكتاب من الخارج، تعرفون ماذا سماه من يكفر ولا يشعر،

هذا عنوان الكتاب، من يكفر ولا يشعر، إذًا انتبه لا تتسرع بالخير قل وأكثر، أما فتوى بدون علم، التسرع في أمور الدين التسرع في الحكم على العباد، لا يجوز لك، مهلك، مهلكة لك عليك بحفظ لسانك، إذًا اسمع ماذا قال رحمه الله وكلامه هذا من معنى الحديث الشريف الذي أوردناه، قال حفظ اللسان يساعد على حفظ الدين، يا إخواني ويا أخواتي من لم يحفظ لسانه هلك، من تكلم بكل ما يخطر على باله هلك، من أطلق لسانه في كل ما يخطر على باله، فهو من الهالكين، احفظ لسانك تسلم، يروى عن عمر رضي الله عنه وأرضاه، تعرفون من عمر، عمر الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم اسمعوا الحديث عمر الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم إن الحق يعني الملك هنا يعني الملك إن الحق ليتكلم على لسان عمر،

وفي بعض الروايات جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه، هذا عمر رضي الله عنه وأرضاه، تعرفون ماذا روي عنه قال أتمنى لو كان عنقي طويلًا كعنق البعير لماذا، قال لأنظر في الكلمة قبل أن تخرج، ليفكر بعاقبة الكلام، إن كانت حسنة قالها وإن كان غير ذلك حفظ لسانه ولم يتكلم بها، سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، علي الذي هو باب مدينة العلم، وهذا الحديث حسنه الحافظ السخاوي، المشبهة المجسمة ينكرونه، لكنه حديث حسن، هذا الرجل العظيم المبارك المؤيد من الله والمؤيد من الملائكة علي بن أبي طالب تعرفون ماذا روي عنه، اسمعوا يا إخواني ويا أخواتي، اسمعوا وانتبهوا يقول رضي الله عنه وأرضاه ما أبردها على كبدي أن أسأل عن ما لا أدري فأقول لا أدري،

من أنت وأنا بالنسبة لعمر وعلي رضي الله عنهما، من أنت يا أخي من أنت يا أختي، وأنا معكما، بالنسبة لعلي وعمر، انظروا من شدة خوفهما من الله عز وجل سيدنا علي بن أبي طالب ورد في فضله وفي عظيم قدره ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام للسيدة فاطمة زوجتك بأعلم أمتي بسنتي انظروا ماذا يقول وهذا قبلهما أبو بكر الصديق رضي الله عنهم جميعًا، ماذا روى عنه الحافظ السيوطي اسمعوا أبو بكر الذي نزل القرآن بفضله، والذي أثنى عليه القرآن إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا، ما قال النبي إن الله معي، قال معنا، وهذا تأييد من الله لأبي بكر أيضًا معنا يعني حافظنا، يعني ناصرنا، مؤيدنا، وليس كعقيدة الحلولية والاتحادية الكفرية،

فالله منزه عن الحلول والاتحاد، لا هو في الغار ولا في السماء وفي العرش بذاته إنما موجود أزلًا وأبدًا بلا جهة ولا مكان، أبو بكر الصديق الذي نزل في فضله آيات وليس آية واحدة، تعرفون ماذا روى عنه السيوطي في تاريخ الخلفاء، قال أي أرضٍ تقلني وأي سماء تظلني إن أنا قلت في كتاب الله بما لا أعلم، كيف اليوم بعض الناس يتجرأ يهلك نفسه بدأنا بمسألة التحذير بالتسرع بالتكفير، قلت لكم من تسرع بالتكفير فكفّر مسلمًا بلا حق إن لم يكن متأولًا التكفير عائدٌ عليه، من كفّر مسلمًا بلا سبب هو الكافر، من كفر مسلمًا بغير حق بلا تأويل هو الكافر، إن كان كفرًا متأولًا وهذا لا يستحق التكفير يفهم معنًى آخر من الكلمة لأن الكلمة لها عدة معاني هذا المتسرع الذي كفره ولو كان متأولًا لا ينجو من الكبيرة،

لو كان متأول لا يسلم من الذنب الكبير، يعني فسق يعني فجور، يعني ملعون، انتبهوا، التسرع في التكفير خطر عظيم، إما أن تقع بسببه في الكفر أو في الكبيرة، في الفسق في الخبث، في الفجور في الملعنة إن كنت متأولًا، أما إن كفر مسلمًا بلا تأويل بلا سبب فالتكفير عائدٌ عليه، كما مر معنا في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم، رحمه الله ورضي الله عنه، واسمعوا وانتبهوا معي من هذا النوع الذي هو التسرع بالكلام وإيذاء الناس بغير حق واستعمال اللسان بالمحرمات من هذا النوع أيضًا سب المسلم بغير حق، سب المسلم ظلمًا وعدوانًا لا تظنوا أنه أمرٌ هين، المسلم حرمته عظيمة عند الله والرسول عليه الصلاة والسلام يقول اسمعوا سباب المسلم فسوق،

يعني بغير حق، فسوق، تعرف ما معنى فسوق، تعرفون من هو الفاسق، من ارتكب كبيرة اتفق العلماء على أنها كبيرة سمي فاسقًا، صار فاسقًا، تعرف ما معنى من توابع أن يكون فاسقًا، من توابع هذا الأمر يعني يستحق أن يُعذب في جهنم، هو جالس على الرصيف يسب هذا الفقير ويستهزئ على هذا المسكين ويضحك على هذا الدرويش، لماذا لأنه ابن المنطقة هو مثلًا له وضع إن كان سياسي أو أمني أو مالي أو اجتماعي، مثل ما يقول بعض الناس يعني (منفخونو) فهذا الذي يسب مسلمًا بغير حق صار فاسقًا، من أهل الكبائر، لينتبهوا الرجال والنساء، لأن أكثر الناس إلا من رحمهم ربي يقعون في هذا، والسب أنواع، السب ليس فقط كذا بأمك وأبوك وأختك وأخوك والي جابوك،

أنواع كثيرة من السب، ويدخل في ذلك الاستهزاء التمسخر الضحك عليه، إيذاؤه يضحك على هيئته على قصره على لونه على فقره على ثيابه، هذا من الكبائر، انتبهوا، وكذلك في مجالس النساء وبين النساء، صار كثير من المجالس، مجالس سب وشتم وإهانة وإيذاء والتمسخر على المسلم وضحك على المسلمة وغيبة ونميمة وبالحركات والعيون والحواجب، واليدان، والرقبة والرأس، ليستهزئن بها، ليضحكن عليها، يتغامزون عليها ليضحكوا عليها، ينكسر قلبها، ينكسر خاطرها، تتأذى تتمنى لو أنها لم تدخل هذا المجلس، مرة واحدة من زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت ضرة لها تعرف ما معنى ضرة لها، يعني أيضًا من زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام، ماذا عملت هذه أشارت بيدها حركة تدل على أن تلك قصيرة،

تعرفون اليوم بعض الناس ماذا يفعلون ليس شرط أن تكون هي فعلت هذا، اليوم بعض الناس يعمل هكذا بيده على الأرض هيدي الزمكة، هيدي القردة، هيدي الشبر، هيدي الي ما بتبين على الأرض، أعوذ بالله العظيم، أعوذ بالله من كسر خواطر المسلمين ومن إيذاءهم وتجريح قلوبهم، ومن تحطيم قلوبهم، فقط لتضحكوا يا خبثاء، يمكن هي أفضل مني ومنكم عند الله، تسمعون بقصة عبد الواحد ابن زيد مع تلك الأمة المملوكة، عبد الواحد ابن زيد هذا من كبار ومشاهير الأولياء، رأى في المنام انتبهوا منام، اسمعوا جيدًا والذي يسجل يسجل جيدًا، رأى أين حتى لا يعملوا مثل قصة الخاروف، تذكرونها، يعني خواريف يقطعون كذابون دجالون محتالين، عرفتم، رأى في المنام،

من عبد الواحد ابن زيد، رأى في المنام أن فلانة من أهل الدنيا تكون زوجة له في الجنة، أين في الجنة، يعني في الآخرة، من هي فلانة، ميمونة السوداء، ذهب ليفتش ويسأل من ميمونة السوداء، وصل إلى قرية قالوا له نعم، هذه ترعى الغنم لأهل القرية خارج القرية، ذهب رأى امرأة سوداء ثيابها رثة ثيابها يمكن لا تشترى بدرهم، ماذا مكتوب على جبتها، لا تباع ولا تشترى، الذي يراها يقول حالتها حالة، قبل أن يتكلم معها الله تعالى ألهمها، شيء حصل وقع في قلبها، الله عز وجل يفعل ما يشاء، أليس عمر رضي الله عنه رأس أهل الكشف في أمة محمد تعرفون قصة سارية والجيش في نهاوند وغيرها من الحواديث، وهذا ليس بعزيز على الله، قبل أن يتكلم معها،

قبل أن يصل إليها، نظرت إليه قالت له يا عبد الواحد ما الذي جاء بك إلى هنا، الموعد في الجنة وليس هنا، تقول الزمكة وما بتبين من الأرض وشبر، قد يقال أنت الشبر لأنك ظالم خبيث، لاحظوا قلت مع قد يقال، لأنك صرت فاسقًا ملعونًا، حيث ظلمت هذه المسلمة وكسرت قلبها وحطمت قلبها، وقلت أو قلتِ يي زمكة يي قردة، يي شبر، يي ما بتبين من الأرض، يي عليك ويي عليها، أنتم من عصيتم ربكم فسقتم فجرتم، حرمة هذه المسلمة هكذا للعب، حرمة هذا المسلم هكذا للعب، إن حرمة المؤمن أعظم عند الله من الكعبة، اليوم يتساهلون بالكلام فيقعون في الكبائر، هم وجالسون يمزحون، يلعبون، أحيانًا تصير عادة بالبيوت والعائلات والأب لا ينهى والأم لا تنهى،

والأخ لا ينهى، والأخت لا تنهى، يضحكون وتمر ويقعون في الكبائر وهم يضحكون، صاروا فاسقين ملاعيين ويزيد ويشجع ويعيد، يقول، على مين على الناطور وعلى الفقير وعلى المشحر، وعلى المعتر وعلى الخادمة الدرويشة الفقيرة، التي تقف أحيانًا لا تفهم عليهم ماذا يتكلمون وهم يتمسخرون عليها، تتأذى لماذا من الحركات والإشارات، تفهم أنهم يستهزئون بها، سباب المسلم فسوق، واسمعوا بعد، قال عليه الصلاة والسلام لعن المسلم كقتله، ما معنى هذا، من عظيم هذا الذنب لعنت مسلمًا بغير سببٍ شرعي، بغير حق، ليس لك سبب شرعي، لعنت هذا المسلم ظلمًا عدوانًا بغيًا، افتراءًا أو لغرضٍ دنيوي ليس لسببِ شرعي، لعنت هذا المسلم من عظم ذنبك صرت ملعونًا عند الله،

لا تفرح بنفسك لا تفرحي بلسانك، صرت عند الله ملعونة فاسقة فاجرة تستحق العذاب في النار، ومن عظم هذا الذنب بماذا شبههم الرسول قال لعن المسلم كقتله، من باب التشبيه من عظم ذنب لعن المسلم بغير حق شبهه بماذا، من باب التشبيه ليس حقيقة، لأن القتل ظلمًا بغير حق أعظم بكثير وأشد بكثير، لأن أعظم الذنوب على الإطلاق الكفر والقتل بغير حق والزنى، فالقتل أشد، ما معنى كقتله، من باب التحذير والتشبيه لأجل أن لا يتسرع ولا يتكلم ولا يتهتك مسلم بأن يلعن مسلمًا بغير سببٍ شرعي، وهذا في النساء كثير، كثيرًا ما يحصل، من المرأة أن تقول لابنها يلعنك، الله يلعنك، يا ملعون، يلعن أبوك ويلعن أبو أبوك، ويلعن بي جدك، ملعونة خبيثة أنت سبيت ولعنت لكن ما انتصرت،

الشيطان ضحك عليك، الشيطان أوقعك في الفسوق، الشيطان لعب بك جرك إلى الملعنة لعنت مسلمًا بغير حق اللعنة تنزل عليك، أنت صرت ملعونًا، لعن المسلم كقتله، والرسول عليه السلام ماذا قال، يكثرن اللعن، ويكفرن العشير، عندما قال رأيتكن أكثر أهل النار، يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار، قالت امرأة يا رسول الله لماذا، أيكفرن بالله، قال لأنهن يكثرن اللعن ويكفرن العشير، تلعن بغير سبب شرعي، تلعن بغير حق، تلعن أولادها تلعن أبوهم تلعن بيت أهلها، تلعن بيت عمها، صارت عند الله ملعونة صارت فاسقة، ما معنى يكفرن العشير، تنكر تجحد من شدة خبثها وفسقها تجحد وتنكر جميل زوجها عليها، يكون صار له خمسين سنة ينحت ويشتغل بالحر وبالبرد وبالشتاء وبالليل والنهار،

وبالصحة والمرض وبالتعب، ويجر نفسه ليشتغل ويجلب لها يوم من الأيام طلب منه فستان لخطوبة بنت أختها، قال لها ليس معي البسي الفستان التي جلبته آخر مرة، تقول له كل عمرك هيك، خيرك لغيرنا، ما شفنا منك خير، أعوذ بالله، ملعونة خبيثة، ماذا قال الرسول يكفرن العشير، تعرفون ماذا يقولون العلماء بهذه الكلمة، كأنها مزقت قلبه، ثلاثين سنة أربعين سنة، عشرين سنة، وهو يحسن إليها ويغرقها، كانت ببيت أمها السحسوس برقبتها، وتحت المغسلة والمجلة، وببيته عاملة أميرة، عرفتكم كيف، ست أم ريش وفرو، ومحتارة وعايشة بالنعم وماذا تقول ما شفنا يوم خير منك، كذابة، ملعونة، قال يكثرن اللعن ويكفرن العشير، هذا حكم شرع، ولا نقول كل النساء،

لا، من كان هذا حالها، كيف كنت أخاطب الرجال جرك الشيطان إلى الملعنة، أيضًا الذي يسب مسلم ويلعن مسلم بغير حق من الرجال هو الخبيث والملعون، والذي يسب زوجته ويأذيها ويؤذيها بغير حق، أيضًا ظالم ملعون، الظالم ظالم، والظلم ظلم، إن كان رجل أو امرأة، واضح الكلام، القصة ليست حزبية لا، الظالم ظالم، رجال وعنده شوارب وظالم، وأنت المخطئ وأنت الخبيث لأنك أكلت مالها بغير حق، تسبها وتلعن أبوها، ظلمًا وعدوانًا أنت الخبيث، الظلم ظلم، من الرجل أو من المرأة، والرسول عليه السلام قال ليس المؤمن باللعان، ليس المؤمن الكامل، اليوم كثير من النساء والرجال يلعنون بغير حقٍ هذا المسلم وهذه المسلمة، هذا الرجل وهذه المرأة هذا الصبي،

يقول له الله يلعنك، أعوذ بالله العظيم، تعرف ما معنى اللعن، للكافر إذا قلت لعنك الله، الكافر ليس كالمسلم، ولا له ما للمسلم، الكافر عندما نقول لعنه الله، يعني طرده من رحمته، يا لطيف، أن تلعن مسلمًا بغير حقٍ، ما معنى هذا، إبعاده عن الخير، ترضى ذلك لنفسك، إذا كيف تلعن مسلمًا بغير سبب شرعي، كيف تلعن مسلمًا بغير حق، الرجال والنساء لينتبهوا، يتقوا الله يخافوا من الله، وأختم بأخطر من كل الذي تقدم، وهو الحماقة العريضة والصفاقة الكبيرة من هؤلاء المشبهة المجسمة الذين كفروا أمة محمدٍ جملة، وكفروا المؤولين، للآيات المتشابهات والأحاديث المتشابهة وكفروا المتبركين وكفروا المتوسلين، وكفروا المسافرين بقصد البركة إلى قبر النبي وقبور الأنبياء والأولياء،

وكفروا الصوفية الصادقين، وكفروا الأشاعرة وكفروا الماتريدية، كفروا أمة محمد وقالوا كفار ضلال، إذا كان من كفر مسلمًا واحدًا كما قلنا بغير حق الكفر يرجع عليه هو، فكيف بمن كفر كل الأمة، زعيمكم ابن تيمية يقول عن شيخ الصوفية ورأس الصوفية بلا منازع الإمام الولي العارف الصديق العابد الزاهد الورع الإمام الجنيد البغدادي رضي الله عنه وأرضاه ونفعنا بعلومه ابن تيمية ماذا يقول عنه إمام هدى، كيف أنتم تقولون الصوفية كفار، وشيخك ابن تيمية يقول عنه الجنيد البغدادي إمام هدى، ما هذا التناقض، ما هذا التضارب، إذا انتبهوا من كفر المسلمين هو الأولى بالتكفير، واحفظوا هذه القاعدة، قال الحفاظ والفقهاء والعلماء، الحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ النووي،

وملا علي القاري، وابن حجر الهيتمي وعدد ماذا قالوا اسمعوا من قال قولًا يتوصل به لتضليل أمة محمدٍ فهو مقطوعٌ بكفره، فكيف بالذين يكفر المؤولين والمتوسلين والمستغيثين والذين يزورون القبور للتبرك ولا يعبدونها يعبدون الله، ويكفر الصوفية ويكفر أهل المذاهب الأربعة، قال لأن هذه المذاهب الأربعة شركية، الذي يتبعها صار عابدًا للأشخاص، لكن بعضهم ماذا يقول حنابلة ظاهرًا، كذبًا أمام الناس،

أما انظروا في كتاب هذا الذي هو من زعماءهم في ما سماه بزعمه الدين الخالص، القنوجي يقول تقليد المذاهب من الشرك هكذا العنوان، قال تقليد المذاهب من الشرك، إذًا من بقي، وكفروا الصوفية وكفروا الأشاعرة وكفروا الماتريدية، والرسول عليه السلام ماذا قال، من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه، وهذا في الواحد فكيف بالذي يكفر كل الأمة احذروا وانتبهوا راقبوا اللسان والكلام قبل النطق الملائكة تسجل علينا والحمد لله رب العالمين هللوا وصلوا على رسول الله.