بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمدٍ طه النبي الأمي الأمين العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه ومن والاه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه وخليله، صلى الله عليه وعلى كل رسول أرسله، أما بعد، إخواني وأخواتي في الله أذكركم وأذكر نفسي بإخلاص النية لله تعالى في حضور مجلس العلم، روى البخاري والبيهقي رحمهما الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأتِ إلى الناس بما يحب أن يؤتى به إليه، هذا الحديث من حيث الإسناد صحيح وهو من التوجيهات النبوية، من النصائح المحمدية،
هذا الحديث فيه وجه الرسول صلى الله عليه وسلم من أراد أن يكون من أهل السعادة الأبدية وأن لا يعذب بالمرة لا في القبر ولا في مواقف القيامة ولا يدخل النار وأن يدخل الجنة بلا سابق عذاب، من أراد أن يكون من أهل هذه الطبقة العالية الناجية الآمنة فليعمل بما ورد في هذا الحديث، هذا الحديث من طبقه من التزمه من عمل بما فيه صار تقيا، من طبقه والتزمه صار من الأتقياء، والتقي لا عذاب عليه بالمرة، من مات تقيًا لا عذاب عليه بالمرة، ثم إن الأتقياء لهم مرتبة عالية في الجنة كما تكلمنا في الدروس السابقة وتكلمنا عن بعض ما لهم أي الأتقياء من البشائر والفوز والأمن والأمان والنجاة في القبر وفي مواقف القيامة وفي الجنة، إذًا من التزم هذا الحديث وطبق ما فيه ومات على ذلك كان من أهل الدرجات العلى،
كان من الفائزين الناجين المكرمين وتعالوا معي إخواني وأخواتي لنمر على بعض الفوائد التي في هذا الحديث، لنشرح هذا الحديث شرحًا موجزًا مختصرًا، هذا الحديث قلنا من حيث الإسناد صحيح رواه البخاري ورواه البيهقي وهو من الوصايا النبوية العظيمة، من النصائح المحمدية الكريمة، ثم فيه قال الرسول صلى الله عليه وسلم من أحب أن يزحزح عن النار ركّز معي وركّزي معي وانتبه وانتبهي كل مسلم يحب أن يزحزح عن النار، كل مسلم أن ينجو أن لا يعذب بالمرة، وأن لا يدخل النار بالمرة، هذا كل مسلم يحبه، هنا معنى الحديث من أحب أن يزحزح عن النار، ما معناه يعني أن لا يعذب بالمرة، وأن يدخل الجنة بلا سابق عذاب، ما معنى بلا سابق عذاب، يعني أن يدخل الجنة ولا يدخل النار بالمرة،
أليس يوجد مسلمين يدخلون النار ثم يخرجون منها ويدخلون الجنة، لأنهم مسلمين، من أراد أن لا يدخل النار بالمرة من أراد أن لا يعذب بالمرة من أراد أن يكون في أمن وأمان من أراد أن يكون سعادة ونجاة، من أراد أن يكون في الدرجات العلى من الجنة، من أراد أن يكون مبعدًا عن النار، من أراد أن يكون من أحباب الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، فليعمل فليطبق ما ورد في هذا الحديث، إذًا ما أحب أن يزحزح عن النار، يعني أن لا يعذّب بالمرة، وأن يدخل الجنة بلا سابق عذابٍ وأن لا يرى نوعًا من أنواع النكد أن لا يرى شيئًا من أنواع العذاب قال عليه الصلاة والسلام من أحب يعني من أراد، لأن كل مسلم يحب ويتمنى أن يبعد عن النار وأن يزحزح عن النار،
يعني من أراد أن يكون ممن لا يعذبون بالمرة فليطبق فليلتزم ما ورد في هذا الحديث، والناس في قضية دخول النار أصناف، بعض الناس يدخلون النار ولا يخرجون منها إلى أبد الآباد يخلدون فيها إلى غير نهاية، وهؤلاء الذين ماتوا على الكفر، هؤلاء الذين ماتوا على غير الإسلام، هؤلاء الذين كانوا من المكلفين وماتوا كافرين هؤلاء لا يشفع لهم شافع يوم القيامة، لا نبي ولا ملك ولا شهيد ولا طفل صغير دون البلوغ، ولا ولي، لا أحد يشفع لهم لأنهم ماتوا على الكفر، الله ماذا قال في القرآن (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) ما معنى فما تنفعهم، أي لا تحصل لهم بالمرة، أصلًا لا تحصل لهم، انتبهوا بعض الناس الجهال يفسرونها غلط، يظنون أنه يأتي أحد من الأنبياء أو الشهداء يشفع للكفار فترفض شفاعته وترد،
لا حاشا، ليس هذا معناها، فما تنفعهم شفاعة الشافعين، يعني أصلًا لا شفاعة لهم، وأصلًا لا يشفع لهم أحد، وأصلًا لا يحاول أحد من الشفعاء أن يشفع لهم، لماذا، لأن الشفعاء يعرفون لمن يشفعون، للمسلمين العصاة، أما الكفار فلا أحد يشفع لهم ولا أحد يحاول بالمرة، إذًا فما تنفعهم شفاعة الشافعين، لا تحصل لهم بالمرة، ولا يطلب أحد من الشفعاء أن يشفع لهم حاشا هذا لا يصير، والرسول عليه السلام قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، من ماتوا بلا توبة، وماتوا بلا توبة على أي شيء، على بعض الكبائر، ماتوا بلا توبة، هؤلاء تحت الشفاعة، تحت المشيئة، الله عز وجل ينقذ بعض هؤلاء من النار بمحض رحمته وكرمه وفضله فلا يعذبهم، مسلمين عصاة يدخلهم الجنة بلا سابق عذاب،
وقسم يدخلهم الجنة بدون أن يدخلوا النار، قبل أن يدخلوا النار، مسلمين عصاة من أهل الكبائر لكن ربي كريم، ربي أرحم الراحمين، لا يدخلهم النار، هؤلاء قسم، وقسم من هؤلاء يدخلون النار انتبهوا يدخلون جهنم وقبل أن تنتهي المدة التي يستحقون من العذاب، هؤلاء أقسام، منهم من يخرجون من النار بعد أن دخلوها برحمة الله ويدخلون الجنة، وقسم منهم يخرجون من النار بشفاعة النبي بشفاعة الشفعاء بشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيخرجهم من النار قبل أن تنتهي المدة التي يستحقون من العذاب، فيخرجون من النار بشفاعة النبي عليه الصلاة والسلام ويدخلون الجنة، هؤلاء المسلمين العصاة، أهل الكبائر الذين ماتوا بلا توبة، والدليل على ذلك حديث البخاري اسمعوا قال عليه السلام يخرج قومٌ من النار،
ما معنى هذا يعني كانوا دخلوها، يقول عليه الصلاة والسلام يخرج قومٌ من النار ليخرجوا منها يعني كانوا فيها، لاحظ واسمع يخرج قومٌ من النار من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ويدخلون الجنة يعني مسلمين، لأن الكافر لا يخرج من النار، والكافر لا يشفع له أحد من الشفعاء، والكافر لا يدخل الجنة، لاحظ كم دليل في حديث واحد هؤلاء مسلمين عصاة قال عليه السلام يخرج قومٌ من النار يخرج يعني مسلمين عصاة ليسوا كفار، يخرج قومٌ من النار من أمة محمد بشفاعة محمد يعني مسلمين، لأن الكفار لا أحد يشفع لهم، ويدخلون الجنة يعني مسلمين، لأن الكفار لا يدخلون الجنة يخلدون في النار إلى أبد الآبدين، يسمون الجهنميين من عظم ذنوبهم،
لكن مصيرهم في النهاية إلى أين إلى الجنة، لأنهم ماتوا مسلمين، لأنهم ماتوا على الإسلام، وهذا من بركة الإسلام، هذا بسبب الإسلام هذا ببركة الإسلام، الإيمان التوحيد تجنب الكفريات والموت على الإسلام، سببه أنك في النهاية تدخل الجنة ثم الكفار لا يرحمهم الله في الآخرة، ولا يخرجون من النار ولا يخفف عنهم العذاب ولا يعتادون العذاب فيصير هينًا عليهم، لا، يبقى شديدًا، يبقى عظيمًا، قال ربنا في القرآن (كلما خبت زدناهم سعيرا) وقال (ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون) وقال (فذوقوا فلن نزيدهم إلا عذابا) إذًا ليس مثل ما قال بعض الزنادقة من أدعياء التصوف، هؤلاء المتصوفة الزنادقة أما أهل التصوف الإسلامي الحقيقي برءاء من هؤلاء الزنادقة،
ماذا قال بعض هؤلاء الزنادقة، قالوا الكفار في النار بعد مدة يعتادون العذاب فيصيرون كأنهم في مستشفى، يتعودون هذا كفرٌ وتكذيبٌ للقرآن، هذه زندقة وتشجيعٌ للناس على الكفر، كأنهم يقولون اكفروا وموتوا كفار والعياذ بالله، وادخلوا النار بعد مدة تعتادون العذاب لا تتعذبوا، هذا معناه، إذًا هؤلاء دعاة للجنة أم للنار، للنار، هؤلاء زنادقة، ليسوا من الإسلام في شيء، إذًا انتبهوا معي أما الذي لا يريد النجاة لا يريد الفوز لا يريد الأمن لا يريد الأمان، يبقى تائهًا ضائعًا في هذه الدنيا يتبع هواه، لا يخالف نفسه، فيموت إما على الكفر أو على الكبائر، فإن على الكفر خلد في جهنم، وإن كان على الكبائر يستحق أن يدخل النار وأن يعذب فيها لكن مصيره في النهاية إلى الجنة،
على التفصيل الذي بيّناه، أما اسمع معي الآن، الذي يريد أن لا يرى شيئًا من أنواع العذاب بالمرة، وأن لا يدخل النار بالمرة، وأن لا يعذب بالمرة، ماذا قال الرسول عليه السلام فلتأته منيته يعني أجله، وهذا بمعنى الآية الكريمة قال الله عز وجل (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) اثبت دُم على طاعة الله على عبادة الله إلى أن يأتيك الأجل، إلى أن يأتيك الموت، واضح، لاحظ الآية الكريمة واعبد ربك اثبت ودُم وثابر وواظب وابقى على عبادة الله وطاعته على ما يرضي الله عز وجل إلى أن يأتيك اليقين، يعني الموت، يعني الأجل، في الحديث فلتأته منيته، يعني أجله، يعني يبقى على طاعة الله إلى أن يموت، يبقى على الفرائض مجتنبًا المحرمات على التوحيد على الإسلام إلى أن يموت،
إذًا الرسول عليه الصلاة والسلام قال فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، لاحظ هنا في اللفظ ماذا قال الرسول عليه السلام، وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ما معنى هذا الكلام، أي وما يتبع ذلك من أمور الإيمان، ليس مثلما يقولون هؤلاء الكفرة الزنادقة الملاحدة أعداء الله وأعداء الإسلام وأعداء القرآن وأعداء النبي، ماذا يقولون، يقولون نحن لسن بحاجة لما قاله محمد، نحن نكتفي بالقرآن ويسمون نفسهم قرآنيين، يقولون نحن نكتفي بالقرآن ورددنا عليهم بالتفصيل إذا تذكرتم قبل مدة، وقلنا إنهم يريدون هدم الشريعة وهدم الأحكام ويريدون التفلت ويريدون أن يعيشوا عيشة البهائم، فهمتم، إذا انتبهوا هذه القضية ينبغي أن يتنبه لها،
لا تنخدعوا فيهم، لو طلع واحد وقال أنا مع القرآن أنا آخذ من القرآن، أنا أسلم للقرآن، قل له يا عدو القرآن لو كنت تأخذ بالقرأن، فالقرآن يقول (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) قل له يا عدو الله إن كنت تأخذ بالقرآن على زعمك فالله قال في القرآن (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) والقرآن يقول (ويعلمهم الكتاب والحكمة) قال ابن عباس الكتاب يعني القرآن لاحظ ويعلمه الكتاب واضح، والحكمة، قال الحديث، ما معنى والحكمة هذه الفوائد الزائدة التي هي غير القرآن، الآية بينت ويعلمهم الكتاب والحكمة قال ابن عباس الحكمة يعني الحديث، هذا الزنديق الذي يقول لا يؤمن بكلام محمد صلى الله عليه وسلم وأنه على زعمه يكتفي بالقرآن أين ذهب بهذه الآيات وماذا يعمل بهذه الآيات،
وكل الأحكام الشرعية والدينية، التي لم تذكر مفصلة في القرآن وفعلها النبي صلى الله عليه وسلم أو بينها أو شرح معناها أو أوضحها ماذا يعمل بها، يريد أن يهدمها يريد أن يلغيها لأنها ليست في القرآن لكنها من فعل وقول وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم عرفتم لما يريدون أن يصلوا، هؤلاء كثروا وصار لهم أقنية ومواقع ولهم محاضرات ومؤتمرات ومؤسسات، حتى بعض من يلبس اللفات صار يمشي معهم هؤلاء الأعداء يحركونهم، ليحاربوا الإسلام من الداخل، انتبهوا منهم وانتبهوا من شرهم ومن كيدهم ومن مكرهم أعداء الإسلام اليوم كثر، الحرب على الإسلام كبيرة وخطيرة، ومتسعرة في الداخل والخارج، لا بد أن ننتبه جميعًا لهذه المخاطر، فإذًا هذا الإنسان الذي يريد النجاة والأمن والأمان وأن لا يُعذب بالمرة ماذا عليه أن يفعل يؤمن بالله وما يتبع ذلك،
ليس مثل ما يقولون على زعمهم أنا آمن برب العالمين لكن لا أؤمن بمحمد على قوله هذا لا يؤمن بالله كافر بالله وبمحمد لأنه من شرط صحة الإيمان بالله، الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن شرط صحة الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام الإيمان بما قاله الرسول تصديق الرسول في كل ما قاله، في كل ما أخبر عنه، من يشكك في صدق النبي ليس مسلمًا، من يشكك في صدق الرسول عليه الصلاة والسلام لو في قضية واحدة هذا كافر ليس من المسلمين، ثم معنى فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ارجعوا إلى حديث جبريل أظن كلكم سمعتموه وحفظتموه قال ما الإيمان، قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره،
هذه اسمها أركان الإيمان، الستة، لاحظ انتبه من أنكرها من طعن فيها من كذّبها أو طعن في بعضها أو أنكر بعضها أو كذّب ببعضها ليس مسلمًا، ليس مؤمنًا، مثل ما يوجد أناس اليوم يقولون من قال يوجد آخرة على زعمهم يقول هنا الجنة وهنا النار، لا جنة ولا نار ولا آخرة، من ذهب ورأى وأتى وخبر، هذا ملحد الله ماذا قال في القرآن (وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور) لا ريب فيها يعني لا شك فيها، القرآن أخبرنا عشرات الآيات التي تحكي عن البعث بعد الموت وعن الحساب وعن الجنة والنار، قريب الستين آية فقط تتكلم عن تخليد أهل الجنة وتخليد أهل النار فيهما، عشرات عشرات الآيات التي تحكي عن القيامة والآخرة والبعث بعد الموت والحساب (وقفوهم إنهم مسؤولون) (فوربكم لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) (وضرب لنا مثلًا ونسي خلقه) قال (من يحيي العظام وهي رميم) (قل يحيها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم) (فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون) آيات كثيرة كثيرة،
والذي يكذب آية واحدة من القرآن كافر، كيف بالذي يكذّب عشرات الآيات كفره أشد وأشد وأشد، إذًا من كذّب بركنٍ من أركان الإيمان كالذي يقول لا جنة ولا نار ولا آخرة كالذي يقول لا يوجد ملائكة، هذا على زعمهم وهم، شيء معنوي، كان يوجد واحد في مصر على زعمهم يقولون له الإمام العلامة، يقول وجود الجن والملائكة هذه أشياء معنوية هذا كافر برب العالمين، وهو يدّعي أنه إمام المسلمين، يدّعي أنه شيخ الإسلام والمسلمين، ينكر وجود الملائكة ووجود الجن، وانظروا كم في القرآن من آيات تثبت وجود الجن وتثبت وجود الملائكة، الذي يقول لا يوجد ملائكة ولا جن ولا نار، هذا ليس من المسلمين، أو يأتي واحد يقول لك موسى يهودي، أو يقول لك عيسى نصراني،
أو يقول كل الأديان منيحة، أو يقول كل الأديان تريد سعادة الإنسان، هذا كذب الله أم لا (إن الدين عند الله الإسلام) والله يقول (ورضيت لكم الإسلام دينا) والله يقول (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) كيف على زعمهم كل الأديان منيحة، كيف على زعمهم كل الأديان تريد صالح الإنسان وسعادة الإنسان الذي يدخله جهنم ويخلده في جهنم يكون يريد سعادته، يكون يريد له الخير، يريد مصلحته، الدين الحق السماوي المبارك الصحيح الكريم المقبول العظيم الذي جاء به كل الأنبياء، من آدم إلى محمد عليهم الصلاة والسلام هو الإسلام فقط لا غير، هذا هو الحق المبين، اليوم لو رأيتم أدعياء مشيخة في مناصب رسمية يمسحون جوخ ويكذبون ويدجلون ويمدحوا أديان الكفر،
لأجل المال، لأجل الكراسي، الذي لن يبقوا عليها، أين الذي كان قبلهم، واضح، لو دامت لغيرك ما آلت إليك، ما وصلت إليك، فهؤلاء الدجاجلة الشياطين العفاريت الذين ترونهم يقفون في المؤتمرات يبتسمون يقولون الإنسان أخو الإنسان لا فرق بين دين ودين، كذب الله، يوجد فرق بين دين ودين (إن الدين عند الله الإسلام) الله يقول في القرآن الكريم (قل يا أيها الكافرون) يوجد فرق أو لا، إذًا الحق هو الإسلام فقط لا غير، إذا أتى واحد وقال معليش إذا واحد قال لابنه يا ابن الله وقالت لابنتها يا ابنة الله أو شبه الله بالضوء أو بالروح أو بالغيم أو بالجسم، أو اعتقد أن الله يسكن السماء أو أن الله يجلس على العرش على زعمه، بيمشي الحال هذا مؤمن مسلم،
كذب الله (ليس كمثله شيء) كذب الله (فلا تضربوا لله الأمثال) كذب الله (ولم يكن له كفوًا أحد) وآيات كثيرة، اليوم ترون أشخاص فيما هذه المحطات والفضائيات والتلفزيونات وفيما يسمى مواقع التواصل، يطلع واحد ويقول الله جالس على العرش، هذا عين عقيدة اليهود، ترون سبحان الذي خلقه إذا رأيته تتذكرالوزغة، ويقول على زعمه وارد في حديث صحيح أن الله يجلس، والله يقول (ليس كمثله شيء) وقولوا له كذبت وافتريت لا يوجد حديث صحيح يقول الله يجلس، كلمة جالس وجلس ويجلس وقاعد ويقعد عن الله لا يوجد لا في القرآن ولا في الحديث الصحيح الثابت المتفق على صحته، كل علماء المصطلح ماذا يقولون، يقولون شرط للاحتجاج بالحديث في العقائد أن يكون متفقًا على صحة هذا الحديث وعلى توثيق رجاله،
هذا شرط، لا يوجد حديث صحيح اتفق الحفاظ على صحته وعلى توثيق رجاله يقول الله جالس، لا يوجد، يأتي بكتاب من كتبهم من مشايخهم المتقدمين أفراخ اليهود الذين قالوا بالتجسيم، أفراخ الكرامية الذين قالوا بالتجسيم والقعود والجلوس في حق الله، يريك كتاب، لو أتى لك بكثير من الكتاب لا تخاف، لو طلع لك على الموقع خاصته لو أراك ألف كتاب لو أتى لك بقاطرة ومقطورة وتريلا وباخرة وقطار مملوءين كتب وتقول هذه الله جالس قل له كذبت ليس كمثله شيء، قل له كذبت فلا تضربوا لله الأمثال، الإمام الشافعي إمام أهل السنة أم لا، الإمام الشافعي إمام المسلمين أم لا، الإمام الشافعي قريب النبي أم لا، الإمام الشافعي كان قريبًا من زمن النبي أم لا،
الإمام الشافعي كان أعلم علماء زمانه من أهل قريش وغيرهم في بعض الأحوال والأوقات أم لا، نعم، هل هو لا يعرف على زعم هذا المشبه الوزغة الذي يقول أنه يوجد حديث صحيح أن الله جالس هل هو يعلم والشافعي يجهل، كيف قال الشافعي من اعتقد أن الله جالس على العرش فهو كافر، كيف قال ذلك الشافعي، لو يوجد حديث صحيح على زعمك، أيها المجسم، أيها المشبه، لو كان يوجد حديث صحيح على زعمك يكون الإمام الشافعي كان يكفر بما تزعمه حديثًا صحيحًأ، ويعود بالتكفير على زعمك على مين على الصحابة الذي نقلوه وحاشا أن يكون الشافعي يكفر الصحابة والنبي والمسلمين، لماذا قال الشافعي من اعتقد أن الله جالس على العرش فهو كافر، أين موجود هذا الكلام،
رواه عن الشافعي نجم الدين أبو العباس، أحمد بن محمد بن الرفعة الفقيه الشافعي في كتابه كفاية النبيه شرح التنبيه في المجلد الرابع صحيفة أربع وعشرين كتاب الصلاة في باب صفة الأئمة عن القاضي حسين عن نص الشافعي من اعتقد أن الله جالس على العرش فهو كافر، هذا نص الشافعي سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه باب مدينة العلم، ماذا قال، من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المحدود، يعني سيدنا علي يكفر من قال أو اعتقد أو زعم بأن الله جسم أو كمية أو قاعد أو جالس، هذا هو المحدود، هذا الإمام الشافعي وهذا سيدنا علي، وهذا أبو الحسن الأشعري ماذا قال من اعتقد أن الله جسمٌ فهو غير عارف بربه وإنه كافر به، من رواه عن الأشعري القاضي الفقيه الحنفي كمال الدين البياضي،
في كتابه إشارات المرام من عبارات الإمام، هذا نص سيدنا علي وأبو الحسن الأشعري والشافعي، تريدون بعد، الأقوال كثيرة وبالمئات، وأعني ما أقول، لأن من زمن الصحابة إلى اليوم كمرة وكم جاء وذهب من عشرات آلاف العلماء والفقهاء والأئمة والذين منهم بالمئات نصوا وبينوا في هذه القضية والكتب موجودة، ومن أراد أن يرى عددًا كبيرًا من العلماء والمراجع والكتب فليرجع إلى معجم أهل الإيمان أربع مجلدات في هذه القضية وحدها، طبعته دار المشاريع معجم أهل الإيمان في تنزيه الله عن الجسمية والكيفية والمكان، معجم أربع مجلدات في هذه القضية عشرات عشرات عشرات النقول وكلام المفسرين من الصحابة ومن بعدهم أولًا بالآيات بالأحاديث بأقوال الصحابة ثم الإجماع ثم علماء المذاهب الأربعة وعلماء التفسير واللغة العربية كلهم محشودٌ في هذا الكتاب معجم أهل الإيمان أربع مجلدات في دار المشاريع،
إذًا الذي يأتي يقول من شبه الله بخلقه مسلم قل له كذبت قال صلى الله عليه وسلم أبى الله أن يقبل يعني لا يقبل، أبى الله أن يقبل عمل ذي بدعة حتى يدع بدعته رواه السيوطي والحافظ عبد الرؤوف المناوي، إذًا قال فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس بما يحب أن يؤتى به إليه، كيف تعامل الناس، ركزوا واسمعوا معي، الذين هم أكبر منك تعاملهم بغاية الأدب والاحترام، الرجل كأنه أبوك المرأة كأنها أمك، نتكلم عن طبقة من الناس أكبر منك في العمر، لو كنت أنت أتقى وأعلم أليس التقوى تزيدك تواضعًا، أليس العلم يزيدك أدبًا، الناس الذين هم فوقك في العمر كيف تعاملهم الرجل كأنه أبوك والمرأة كأنها أمك، والذين هم بعمرك كأنهم إخوتك إذا كان الرسول عليه السلام يقول الأخ الكبير بمنزلة الأب إذا كان الرسول عليه السلام الخالة بمنزلة الأم انظروا كيف ينبغي أن نكون مع الناس،
يوجد طبقة ثالثة الذين هم أصغر منا سنًا كيف نعاملهم كأنهم أولادنا كأنهم أبناءك وقد روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق كان يسلم على الصبيان، بعض الناس رأوا أنسًا في الطريق يسلم على الصبيان، قالوا له أتفعل هذا، تسلم على الصبيان قال فعله رسول الله، كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أفعله، يرى ولد صغير يسلم عليه، فهمنا القضية، الرسول أفضل خلق الله عليه الصلاة والسلام إذا رأى يتيمًا الرسول يطيب له خاطره يمسح له على رأسه، يكلمه كلمات يدخل الفرح والسرور إلى قلبه جاءته مرة امرأة في الطريق، لها حاجة اسمعوا كيف عاملها وهو رسول رب العالمين قال لها انظري يا أم فلان، في أي موضعٍ من الطريق من سكك الشارع تريدين لأقعد معك،
ليقف معها ويسمع حاجتها في الطريق، هذا رسول الله، يزور الفقراء في بيوتهم العبيد العبد المملوك يقعد يأكل معهم ويطعمهم ويأخذهم إلى بيته بعد العشاء، كيف يعامل الناس بغاية الأدب والرأفة والرحمة والتواضع والصدق والعفة والأمانة هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا أنت تعامل الناس، سل نفسك، حاسب نفسك، أنت مع أولاد الجيران كيف، بعض الناس بعض النساء بعض الرجال لا يعرفون بعضهم وهم في بناء واحد، لا يسلمون على بعض ولا يزورون بعض لا في عزاء ولا في مرض ولا في بلية، إذا كان هو على الطابق الثاني وطلع صوت من أولاد الجيران الذين هم على الطابق الثالث تصوروا يأتي بخشبة الرفش ويطلع على الكنباية وبخبط على سقف الجيران من عنده لعندهم لفوق لأنه طالع صوت لعنده لتحت،
آمنت برب العالمين، والرسول عليه السلام يقول ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، هذا الجار، إذا كان هكذا الجار كيف بالأرحام، أنت مع أرحاكم كيف، أنت مع جيرانك كيف، أنت مع من هم أكبر منك كيف، أنت مع من هم في سنك كيف، أنت مع من هم دونك كيف سل نفسك، وليأت إلى الناس بما يحب أن يؤتى به إليه، إذا عاملك الناس وعاملتهم في البيع والشراء كيف تحب أن يعاملوك بالأمانة، هل أنت تعاملهم بالأمانة، إذا البضاعة مضروبة هل تقول لهم البضاعة مضروبة، إذا البضاعة من البلد لماذا تقول لهم مستوردة من أميركا وإيطاليا وبريطانيا، لماذا، يمكن أن تكون بضاعة البلد أجود وأحسن، لماذا تكذب، لماذا تكذب، لماذا تعطيهم بضاعة فاسدة أو مغشوشة،
والرسول يقول من غشنا فليس منا، ما معنى هذا، ليس على طريقتنا الكاملة، كيف أنت مع الناس إذا ظلموك أليس الرسول عليه السلام قال من كظم غيظًا وهو قادرٌ على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة، هذا لسانك إذا كان أنت توصفه بأنه يجرح وحاد وسبع وعشرين فراش، هذا كلام بعض الناس هم عن لسان حالهم، لا تسلطهم على عباد الله، ضب لسانك واتقي الله قال عليه السلام الكلمة الطيبة صدقة، يا أخي إذا جالس بمجتمع ببيت بسهرة بضهرة بمطعم لا تتكلم مع الناس كلام يؤذيهم لا تكلم الناس بكلام يجرحهم لا تتكلم معهم بكلام يكسر لهم خاطرهم ويبكيهم إذا كنت أنت ميسور الحال لا تنظر إلى الناس نظرة الدون والاستحقار لا تقول انظر هذا، هذا كذا، مما يؤذي مما يهين مما يحرق القلب، أين أنتم من قوله، وأنا معكم أين نحن من قوله عليه الصلاة والسلام وليأت الناس بما يحب أن يؤتى به إليه اعملوا بهذا الحديث من عمل به صار من الأتقياء والحمد لله رب العالمين.