بسم الله الرحمن الرحيم
في معركة القادسية اللي كان قائدها سيدنا سعد بن ابي وقاص لما ارسله سيدنا عمر رضي الله عنهما قبل ما تبدأ المعركة ارسل سيدنا سعد وفدًا من كبار القادة عنده لملك الفرس كان اسمه يزدجرد وكان هذا يزدجر متكبر فاسد يكره العرب ويكره المسلمين ماذا حصل بينهم الحوار الذي جرى بين هدول الوفد وبين يزدجر اجتمعوا فالفرس نظروا الى الصحابة راكبين الخيول هذه كلها سهال يعني لها صوت وعليهم البرود يعني لباس ليس لينا وبايديهم السياط فاذن لهم يزدجر واحضر الترجمان حتى يترجم
وقال له سلهم ما جاء بكم وما دعاكم الى غزونا والولوج في بلادنا هل من أجل أننا انشغلنا عنكم اجترأتم علينا فقال النعمان بن مقرن رضي الله عنه لأصحابه ان شئتم تكلمت عنكم ومن شاء آثرته قالوا تكلم فقال له إن الله رحمنا فارسل الينا رسولًا يأمرنا بالخير وينهانا عن الشر ووعدنا على إن أطعناه خير الدنيا والآخرة فعرفنا جميعًا فضل ما جاء به على الذي كنا عليه من العداوة والضيق قال ثم أمرنا نبينا أن نبدأ بمن يلينا من الأمم فندعوهم الى الإنصاف فنحن ندعوكم إلى ديننا
أسلموا هذا دين حسن الحسن قبح القبيح فإن أجبتم الى ديننا خلّفنا فيكم كتاب الله عز وجل لأسلمتك وأقمنا على أن تحكموا بأحكامه ونرجع عنكم وشأنكم وبلادكم انظروا كيف تكلم معهم وهو عنده القصر بسبب عزة الإسلام وإن أبيتم يقول ليزدجر إذا رفضت ووافقت تدفع الجزية وقلت أنا لا أسلم لكن أدفع الجزية قبلنا ومنعناكم وإلا قاتلناكم وكمان واحد في حضرة ملك الفرس الذي يكره العرب ويكره المسلمين فعندما ذلك يزدجرد غضب قال إني لا أعلم في الأرض أمة أشقى ولا أقل عددًا ولا أسوأ
ذات بين منكم كنا نوكل بكم قرى الضواحي نحن لا نأتي إليكم يكفي غيرنا يشتغل بكم يكفوننا أمركم لا تطمعوا أن تقولوا فارس أنتم لا تستطيعوا أن تحاربوها لكن رجع يعني لين بطريقة قال لهم إذا أنتم يعني كان غرر غركم أن نحن ما انشغلنا عنكم لا يغرنكم منا وإن كان الذي نزل بكم الجهد والضيق والقهر فرضنا لكم قوتًا إلى خصبكم حتى تتحسن الأحوال عندكم وأكرمنا وجوهكم وكسوناكم ووضعنا لكم شيئًا يرفق بكم فقام المغيرة بن زرارة فقال أيها الملك إن هؤلاء رؤوس العرب لو رأيتهم بهذا
اللباس هؤلاء رؤوس العرب ووجوههم وهم أشراف يستحيون من الأشراف وإنما يكرم الأشراف ويعظم حقهم الأشراف وليس كل ما أرسلوا به قالوه لم يخبروك بكل شيء ولا كل ما تكلمت به أجابوك عليه فجاوبني لأكون الذي أبلغك وهم يشهدون على ذلك لي فأما ما ذكرت من سوء الحال كيف كنا فهي على ما وصفت أشد ولكن الأمر كما ذكر لك النعمان ابن مقرن لما ارسل الله النبي صلى الله عليه وسلم واتبعناه ثم قال له يا يزدجرد إن أبيت الإسلام ووافقت على الجزية وأنت صاغرٌ ذليلٌ تركناك وإلا فالسيف
فألا تسلموا فتنجو بنفسك من شدة غضب يزدجرد قال له لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكم لا شيء لكم عندي ثم طلب أن يؤتى بحمل من تراب قال احملوه على أشراف هؤلاء يعني يريد أن يذلهم ضغوا عليهم من التراب وسوقوه حتى يخرج من باب المدائن قصوري ارجعوا إلى صاحبكم فأعلموه اني مرسل اليكم رسلٌ هذا قائد جيشه حتى يدفنه ويدفنكم معه في خندق القادسية ثم سأورده بلاده ليس هذا فقط حتى أشغلكم بأنفسكم فقام رجل اسمه عاصم بن عمرو أخذ التراب وحمله على ظهره وقال أنا أشرفهم أنا سيد هؤلاء أنا أحمل التراب فحمل التراب على عنقه وخرج إلى راحلته فركبها فلما وصلوا الى سعد ماذا قال له عاصم أبشر أيها الأمير أبشر ايها الأمير فوالله لقد أعطاك الله مقاليد ملكه لما حملنا التراب لم يعرف ماذا سيحصل معناه إن شاء الله هذه بشارة أننا سنأخذ أرضه واشتد هذا بعد ما خرجوا الجلساء الذين عند يزدجرد اشتد عليهم الأمر وقال الملك لرستم ما كنت أرى أن العرب مثل هؤلاء أول مرة أرى هذا ما أنتم بأحسن جوابًا منهم ولقد صدقني القوم ولقد وعدوا أمرا ليدركنه او ليموتن عليه لا يدركنه أو ليموتن عليه على أني وجدت أفضلهم أحمق قال له رستم لماذا قال له لأنه حمل التراب على رأسه
قال له ايها الملك إنه أعقلهم وكان رستم منجم كاهن قال له لماذا؟ قال له إن أخذه للتراب إشارة إلى أنهم يملكون بلادنا ويأخذون أرضنا وتطير إلى ذلك رستم وأبصرها دون أصحابه فخرج رستم من عند الملك كئيبًا غاضبًا مسرعًا وبعث أثرًا من يلحق الوفد قال له إلحق بهم إن أدركتهم تلافين أرضنا وإن أعجزوك ما أدركتهم سلبنا الله أرضنا ستذهب، فرجع الرسول من الحيرة بفواتهم قال له ما أدركتهم أيها الملك أيها القائد قال ذهب القوم بأرضكم من غير شك وفتح الله على المسلمين وانتصروا وقتلوا رستم إلى أن دخلوا المدائن كما بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم فانظروا إلى عز الإسلام يا أحباب، الله يرينا عزهم ويرفع البلاء والقتل عن إخواننا في فلسطين وفي لبنان إنه سميع قريب مجيب الدعاء. والحمد لله رب العالمين.