قصة بطل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد، سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه يقال أنه وهو على المنبر سأل أفيكم سواد بن قارب، سأل أول سنة وثاني سنة حتى قال واحدٌ أنا سواد بن قارب، يوجد رواية أنه كان في المسجد النبوي وقالوا له بعض الصحابة أتعرف هذا المار قال لا، قالوا له هذا سواد بن قارب، فتكلم معه وطلب منه أن يحكي له قصة إسلامه، سواد بن قارب هو عربي من قبيلة دوس كان عنده جني كان مخاويًا لجنيّ، هذا الجني يأتي له بأخبار الناس، بوقت هذه القصة كان سواد بن قارب بالهند أول ليلة كان يريد أن ينام وثاني ليلة وفي الليلة الثالثة أراد أن ينام أتى هذا الجني متشكل وضربه لكمة لسواد بن قارب وقال له قم ظهر فيكم نبي من لؤي بن غالب في جزيرة العرب،

هذا الجني أسلم وأحب أن سواد بن قارب أن يسلم سبحان الله، كل يوم كان يلكمه لكي يفيق من نومه ويقول له ظهر رسول من لؤي بن غالب، ظهر في جزيرة العرب رسول، بعدها اهتم سواد بن قارب وهمّ وصار عنده عزيمة وركب على ناقته وذهب في الصحارى وذهب إلى مكة المكرمة، وسيدنا محمد أحسن استقباله وكان هو قد أسلم وعرف شيء عن الإسلام، وعرف تفاصيل عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام وألقى شعرًا بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام، يقول سواد بن قارب بعدما أسلم رضي الله عنه وأرضاه بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام:

أتاني رئيي بعد ليلة وهجعةٍ *** ولم يك في ما قد بلوت بكاذبِ

ثلاث ليالٍ قوله كل ليلةٍ *** أتاك رسولٍ من لؤي بن غالب

فشمرت عن ساقِ الإزار ووسطت *** بي الذعلب الوجناء غبر السباسبِ

فأشهد أن الله لا رب غيره *** وأنك مأمول على كل غائبِ

وأنك أدنى المرسلين وسيلةً *** إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايبِ

فمرنا بما يأتيك يا خير مرسلٍ *** ولو كان فيما جاء شيب الذوائبِ

وكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعةٍ سواك *** بمغنٍ عن سواد بن قاربِ

سيدنا سواد بن قارب يقول لسيدنا عمر يحكي له القصة لما أنهى الشعر وهو كان أعلن إسلامه، قال فرأيت الفرح في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي وجه الصحابة، فرحوا ورأى الفرح في وجوههم، فرح قلب النبي عليه الصلاة والسلام كان كاهنًا كان يتكهن للناس بأخبار المستقبل يتوقع لهم، وهذا سواد بن قارب أسلم الحمد لله، الذي كان فصيح بليغ شاعر كريم سيد في قومه، سواد بن قارب عندما حكى القصة لسيدنا عمر بن الخطاب سيدنا عمر انسر والتزمه عانقه قال له كنت أحب أن أسمع هذا منك قال له احكي لي عن الجني الذي كان معك قال له لم يأتي إليها بعدها لأني اشتغلت بقراءة القرآن الكريم ونعم الأنيس كتاب الله تعالى، هذا سواد بن قارب قصة واحد أسلم على يد جني مسلم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كان منصور على يد هواتف الجن وعلى يد الجن المسلم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أيده الله تعالى، وفرحوا المسلمون أنه بعدما كان كاهنًا صار صحابي كريم وهذه كانت قصة بطل والحمد لله رب العالمين.