قصة بطل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم، عمر ابن الخطاب إذا ذُكر ذُكر العدل أشهر من أن يُعرّف، عمر بن الخطاب رضي الله عنه صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام أشهر قصة لسيدنا عمر هي قصة إسلامه، أكيد سيدنا عمر لم يكن ذاهبًا ليقتل سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لأجل مائة ناقة لأنه كان تاجرًا وكان عنده مال، عمر بن الخطاب نشأ في حياة قاصية كان يرعى الإبل لأبيه الخطاب، وكان يتأمل بحال القبيلة، ورأى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أنه نشر الإسلام، فظن أنه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أنه ضعّف العرب وفرق بين القبائل وبين العشائر وبين الأهل والأقارب، وكان دائمًا من الفريق الحاكم لأهل مكة يرسلوه ليكون سفيرًا ليدافع عنهم ويكون لسان حالهم،

عمر بن الخطاب كان رأسًا في بني عدي قبيلته، في يوم من الأيام أحد الناس قال له قبل أن تتكلم معنا اذهب وانظر إلى أختك فاطمة وصهرك الذي هو سعيد بن زيد أحد العشر المبشرين بالجنة وأحد الناس الذين عندهم أفضلية بين الصحابة، وسيدنا عمر كان عنده أخ اسمه زيد سبقه إلى الإسلام وسبقه إلى الشهادة، عمر بن الخطاب وقتها ذهب ومعه السيف لأمر من أموره وذهب إلى بيت أخته وسمع من الخارج صوتًا كأن أحدًا يدرّسهم القرآن من الصحابة، الخباب بن الأراك يدرسهم القرآن اختبأ هذا الصحابي لأن عمر كان بطاشًا وسيدنا عمر ضرب صهره سعيد بن زيد وضرب أخته وسال دمها قال له سعيد بن زيد أرأيت عمر إذا كان الحق في دينك، يعني هل مرة فكرت إذا كنت أنت على الباطل،

أم تأخذها عن الأجداد فقط، نفس الكلام قالته فاطمة وكان يحبها كثيرًا، وبعدها قرأ أوائل الآيات من سورة طه التي كان يدرسهم إياها خباب بن الأراك وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كان بدار الأرقم ابن أبي الأرقم الصحابي الذي كان بيته بيت الدعوة في أوائل الدعوة الإسلامية عند جبل الصفا قرب الكعبة، سيدنا عمر بن الخطاب ذهب إلى دار الأرقم ابن أبي الأرقم ليلتقي بسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام طرق الباب، الصحابة رأوا أن عمر بن الخطاب وراء الباب قالوا هذا عمر متوشحًا سيفه ربما أتى ليقتل ليحارب، ليؤذي سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فسيدنا حمزة رضي الله عنه وكان قد أسلم طلب من الصحابة أن يدخلوه إذا كان يريد خيرًا فمرحبًا به وإلا قتلناه بسيفه،

لا نظهر سيوفنا بسيفه الذي أتى به نقتله، دخل عمر بن الخطاب وخرج إليه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يوجد أكثر من رواية، رواية تقول أن النبي قال أما تخاف أن ينزل عليك الله صاعقة يا عمر، ورواية ماذا تريد يا عمر، ورواية أسلم يا ابن الخطاب فقد آن لك أن تُسلم، أمسكه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من مجامع قميصه يقال سيدنا عمر خرّ على ركبتيه وسيدنا عمر أقر عين النبي عليه الصلاة والسلام وأسلم، فأعز الله تعالى به الإسلام، أسلم عمر بن الخطاب، سيدنا عمر بن الخطاب لما أسلم خرج إلى كبار قريش واحدًا واحدًا طرق عليهم الأبواب وأخبرهم قال لهم أما علمتم أنني قد أسلمت لم ينتظر أن ينتشر الخبر هو من جرأته أخبرهم، ذهب إلى بيت الوليد بن المغيرة وذهب إلى عمر بن هشام خاله الذي هو أبو جهل،

وبقية البيوت، يطرق عليهم الأبواب ويقول لقد أسلمت، وهم تفاجئوا بالخبر ويغلقون الأبواب بوجهه، ذهب إلى قبيلته بني عدي وهو كان ضرب أحد منهم لما أسلم، فقال لهم من يريد أن يضربني بدلًا منهم فقالوا له لقد عفونا عنك، سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه لما صار خليفة الله تعالى فتح عليه الأرض، كان يجوع والدنيا في قبضته، كان سيدنا عمر بن الخطاب قد وصلت إليه كنوز كسرى والروم ووضعت تحت قدميه كنوز كسرى، فقال إن أناسًا أدوا هذا لذوا أمانة فقيل له يا أمير المؤمنين عففت فعفت الرعية، ويقال أن هناك شخصٌ أسلم أبو مسلم الحنفية وكان بالمدينة المنورة وهو الذي قتل أخاه زيد بن الخطاب بمعارك اليمامة، الحاصل سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فرح بسيدنا زيد مثلما فرح بسيدنا عمر لكن سيدنا عمر بن الخطاب كان يحب لما هو أسلم أن يبقى سيدنا زيد معاونًا له ويبقى إلى جنبه،

لكن سبقه إلى الإسلام وسبقه إلى الشهادة فقال لأبي مسلم الحنفي أنت قتلت زيد بن الخطاب، أقتلت زيد بن الخطاب، ماذا كان جواب أبو مسلم الحنفي أسلم قال يا أمير المؤمنين أعزه الله بسيفي ولم يهني بسيفه لأنه لو زيد بن الخطاب رضي الله عنه قتل أبا مسلم لمات كافرًا في حينه، ولما أبو مسلم قتل زيد بن الخطاب استشهد أعزه الله بسيفي ولم يهني بسيفه، الحمد لله الذي هداني إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى عليه ففرح سيدنا عمر بن الخطاب بكلام هذا الرجل سيدنا عمر بن الخطاب فاتح الأمصار، سيدنا عمر بن الخطاب فاتح القدس، عمر بن الخطاب المتواضع العادل الفقيه المجتهد، عمر بن الخطاب لم يورث الحكم لأحد من أولاده، عمر بن الخطاب الذي إلى يومنا هذا إذا ذكر،

ذكر العدل والإنصاف فرضي الله عنه وأرضاه، نحن مهمتنا أن يكون عندنا قدوة يكون عندنا أسوة مثل عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، والصحابة المبشرين بالجنة، والصحابة المرضيين عند سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، دائمًا نبحث عن قصصهم فيها العبر سيرتهم فيها القدوة الحسنة فهنيئًا لنا بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين.