بسم الله الرحمن الرحيم

ضاع درع الإمام علي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله، الإمام علي رضي الله عنه وأرضاه بويع له بالمدينة المنورة وحكم بالكوفة بالعراق، كان مقر الخلافة في العراق، ذهب إلى المعركة ولما رجع كان قد أضاع درعًا له، يعني ترس يعني الذي يحمي نفسه المقاتل به، وجد درع بيد شخصٍ ليس من المسلمين يعيش تحت ظل حكم المسلمين في مدينة يحكمها الإمام علي، سيدنا علي علم أن هذا درعه وهو صادق وهذا الدرع عزيز عليه، قال له الدرع درعي ولم أبعه لأحد، ولا وهبته لأحد، كيف وصل إليك، هذا لي، وذاك الشخص لم يخف من الإمام علي بأنه الخليفة وهو أمير المؤمنين وهو الحاكم وأصر وقال الدرع درعي وهو بيدي، والدليل أنه لي هو معي، وسيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه،

لا يدعي بشيء ليس له، فاختصموا للقاضي وسيدنا علي قال أمام القاضي لم أبعه لأحد، حينئذاك طلب من الذي معه الدرع أن يتكلم فقال الدرع درعي وفي يدي، في وقتها لم يكونوا يسجلوا الدرع في مركز للدولة أو شيء آخر، بأن هذا الدرع لفلان، ما الحل، وقتها القاضي قال للإمام علي رضي الله عنه هل عندك بينة أو دليل أو عندك حجة أو أحد يشهد أن هذا الدرع لك، فسيدنا علي قال نعم قنبر والحسن يشهدان أن الدرع درعي، أتى بشاهدين عدلين يشهدان أن الدرع له، لم تنحل تلك العقدة، لماذا لأن اجتهاد القاضي قال شهادة الابن لا تجوز للأب وسيدنا علي لم يكن عنده غير هذان الشاهدان، وهم يعرفون أنه له، ووقتها حكم بالدرع لهذا الشخص الذي هو ليس بمسلم ويعيش في بلاد المسلمين وتحت حكم المسلمين،

وسيدنا علي هو الخليفة، ومع ذاك لم يعطه الدرع له لأنه ليس عنده دليل بأن الدرع له، وسيدنا علي لم يستطيع أن يأتي إلى بشاهد واحد، وذاك الذي معه الدرع قال أمير المؤمنين اختصم معي إلى قاضيه وقاضيه قضى عليه بأن الدرع لي أشهد أن هذا هو الحق أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله وأن الدرع درعك، هكذا كان المسلمين يستعيدوا حقوقهم بالعدل انتشر الإسلام بالعدل، دخل كثيرٌ من المسلمين بالعدل، عمت المفاهيم الجميلة بالعدل، الحمد لله رب العالمين استطاعوا المسلمين يزدادوا بالعدل وتوسعت بلاد المسلمين، ولا تزال هذه القصص نحكيها لنتعلم منها والحمد لله رب العالمين.