بسم الله الرحمن الرحيم

من هم؟ الحقيقة لماذا وكيف؟

بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، نتكلم اليوم لنعرف حقيقة الملائكة عليهم السلام، ليسوا أفكارًا مجرد أن تكون تخطر على قلبك أي افعل الخير، هم مخلوقات أجسام لكنها خلقت من نور، السيدة عائشة رضي الله عنها سمعت من النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من نار، الجن، وخلق آدم مما وصف لكم أي من ماءٍ وتراب، هذا أصل الإنسان الأول ماء وتراب ثم لما نفخت في آدم الروح تحول إلى الجسد البشري وخلق من ضلعه الأيسر زوجته حواء، عليها السلام، ولما هبطا إلى الأرض تناسلا وتكاثرا وجعلنا الله تعالى شعوبًا وقبائل وأنواعًا وألوانًا واختلافًا بالألسن فيما بيننا،

هؤلاء الملائكة عليهم السلام الله تعالى خلقهم جملة واحدة وخلقوا من نور، لكن يجوز أن تراهم من حيث أن الله تعالى أخبر أنك قد ترى الملك وخصوصًا كل إنسان عند الاحتضار يرى ملائكة يأتونه إما يبشرونه برحمة الله أو يبشرونه بعذاب الله وسخطه نسأل الله تعالى السلامة، هؤلاء الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون ولا يتناسلون يعني هم ليسوا ذكورًا ليسوا إنسانًا، قد يتشكل الملك بصورة إنسان ذكرٍ من غير آلة الرجال لكن لا يتشكل بشكل امرأة ولا يتشكل بأشكالٍ خبيثة ككلبٍ، حيةٍ، عقربٍ، ونحو ذلك، وإنما إن تشكل كطيرٍ قد يتشكل بصورة إنسانٍ كما كان يأتي إلى نبينا عليه الصلاة والسلام أحيانًا يأتيه بصورة صحابي يقال له دحية وأحيانًا يأتيه بصورة إنسان لا يعرفه الصحابة،

هؤلاء الملائكة عليهم السلام لهم رؤساء جبريل هو واحدٌ منهم وهو رئيس الملائكة، وأفضل الملائكة وأفضل المخلوقات بعد الأنبياء والرسل، كيف ترتيب المخلوقات ترتيب المخلوقات الأنبياء الرسل الأنبياء غير الرسل، رؤساء الملائكة وأفضلهم جبريل أولياء البشر وأفضل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، ثم عامة الملائكة ثم عامة المسلمين،

أما من كان على غير الإسلام فهذا لا يحبه الله ولم يجعل له شأنه لأنه ترك أعظم حقوق الله على العباد وهو الإيمان بالله تبارك وتعالى (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون) هذه آية في القرآن الكريم وجبريل ما هي وظيفته ينزل بالوحي على الملائكة وعلى الأنبياء، وكذلك إسرافيل من رؤساء الملائكة ينفخ في البوق، الله وكّله بالنفخة الأولى والثانية، بالأولى يموت من في السموات وهم الملائكة ومن في الأرض إلا من شاء الله كحملة العرش لا يموتون، وكذلك الجنة الولدان المخلدون ويأتي إن شاء الله تعالى في برنامجنا الكلام عليهم، وكذلك من رؤساء الملائكة ميكائيل عليه السلام وهو ينزل بالأمطار وكذلك من وظيفته أنه عليه السلام يهتم بالنبات والريح ويجد ملكٌ يقال له عزرائيل عليه السلام الملك الموكل بقبض الأرواح انتبهوا هذا باتفاق علماء المسلمين أنه اسمه عزرائيل،

ولا يلتفت لبعض المجسمة في أيامنا الذين ينكرون هذه التسمية، قالها الرازي والقرطبي والسيوطي وابن الجوزي والطبري وغيرهم كثير من الفقهاء والمفسرين والحفاظ بل القاضي عياض ذكر أنه باتفاق العلماء ووردت أحاديث تنص أن عزرائيل هو ملك الموت، ويوجد ملائكة تساعده ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ويوجد ملائكة وُكّلوا بالسؤال في القبر فنحن نؤمن بعذاب القبر ونعيم القبر، والسؤال في القبر يسألون الميت عن ربه ودينه وماذا يقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم منكر ونكير، طائفة من الملائكة يقال لهم منكر، ومجموعة أخرى يقال لها نكير، فيأتي واحد من هنا وواحد من هنا ويسأل الميت في قبره، وهناك رقيبٌ وعتيد، مجموعة من الملائكة يقال لها رقيب،

ومجموعة يقال لها عتيد، هؤلاء يسجلون الأعمال والأقوال والاعتقادات التي تصدر من الإنسان في هذه الحياة، (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) هؤلاء وظيفتهم في الدنيا هذه لكن الله لا يحتاج إليهم الله عالمٌ بما سنعمل قبل أن يخلقنا، هذا تكليف للملائكة، أما الله غنيٌ عن العالمين، هؤلاء الملائكة يسجلون الحسنات والسيئات، وهذا الذي يوزن يوم القيامة في الميزان لأن الله تعالى أخبر بأن الوزن حق فلا بد أن توزن الأعمال، هؤلاء الملائكة يوجد منهم أيضًا من وُكّل بحمل العرش، وهذا العرش سقف الجنة أكبر مخلوقات الله من حيث الحجم والمساحة خلقه الله لا ليجلس عليه لا ليستقر عليه، (الرحمن على العرش استوى) ليس معناه جلس ليس معناه قعد وإنما معناه حفظ وقهر وأبقى هذا معناه الله غني عن العرش غني عن السماء،

فالعرش وحملة العرش محمولون بقدرة الله تبارك وتعالى، في الدنيا يحمله أربعٌ من الملائكة ويوم القيامة يحمله ثمانية، وأما الله تبارك وتعالى فلا يحتاج إليهم، والملائكة لهم وظائف كثيرة عليهم السلام، ويجب علينا الإيمان بهم عليهم السلام، فكلهم مسلمون وكلهم طائعون (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) لذلك أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم عليه السلام فكل الملائكة سجدوا (إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه)، هذه آية في القرآن هذا ماذا دل أن إبليس ليس منهم لأنه عصى واعترض على الله، ما معنى اعترض على الله يعني والعياذ بالله تعالى كفر بالله خرج من الإسلام كان يسمى عزازيل، ثم بعد ذلك أبلس طرد من رحمة الله تبارك وتعالى هو اعتراضه يعني يقول لله يا الله أنت ليس لك ذلك أنا أفهم من هذا أنا أفضل من آدم إلى غير ذلك،

إذًا هو من الجن خلق من نار، ثم هو جاءته ذرية إذًا هو ليس ملكًا، الملائكة لا يتناسلون، خلقهم الله جملةً واحدة، وأما الملائكة لما سجدوا لسيدنا آدم دل أن آدم له فضلٌ عظيم عند الله لأنه نبي رسول صلى الله عليه وسلم، وأما هاروت وماروت فهما ملكان كريمان على الله لم يعصيا الله تبارك وتعالى نزلا إلى الأرض بأمرٍ من الله، يعلما الناس السحر، السحر حرام وبعض السحر يخرج من الإسلام، لكن كانا يعلمان الناس السحر الذي ما فيه خروج من الدين مع التحذير (كلما علما إنسانًا يقولان له إنما نحن فتنة فلا تكفر) ابتلاء امتحان من الله لأنهم ما عادوا يميزون بين الساحر وبين النبي، ما عاد يميزون بين المعجزة وبين السحر، فهاروت وماروت لم يزنيا ولم يشربا الخمر ولم يقتلا غلامًا ولم تتحول هذه يقال لها زهرة التي زنيا بها بالقصة المكذوبة فتحولت إلى كوكب الزهرة وهما الآن يعذبان في النار كل هذا لا يثبت عن الملائكة الكرام عليهم السلام ومن الملائكة من وكله الله بالاهتمام بالجنة،

هذه الجنة فوق السماء السابعة حرمها الله تعالى على غير المؤمنين المسلمين الزبانية رئيسهم مالك هؤلاء الملائكة موكلون بالنار وهناك أيضًا من وُكّل بالجنة وهم رضوان ومعه ملائكة يهتمون بالجنة، موظفون في الجنة هؤلاء وهؤلاء كذلك لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ويوجد ملكٌ يقال له رتائيل هذا يسحل الحزن من قلب من شاء الله تبارك وتعالى هذا رتائيل جاء مرةً إلى صحابي يقال له العرباض ابن سارية رضي الله عنه هذا العرباض صار كبيرًا في السن ووهن عظمه كان يقول اللهم إنه رق عظمي وكبر سني فاقبضني إليك غير مفتون، فجاءه شخصٌ وقال له ماذا تقول فقال أنا أقول اللهم إنه رق عظمي وكبر سني فاقبضني إليك غير مفتون قال له قل اللهم حسن العمل وبلغ الأجل،

اجعلي عملي حسنًا موافقًا للشرع أطيعك وأتجنب الحرام وقرب الأجل، يعني إن كان فيه خير لي، فهذا لما انصرف أراد العرباض الصحابي رضي الله عنه أن يتشكره قال له جزاك الله خيرًا يا أخي من أنت، قال أنا رتائيل أرسل الله هذا الملك متشكلًا بصورة إنسان حتى يخفف عن سيدنا العرباض الصحابي الجليل رحمه الله تعالى إذًا اصبر أُخَيّ فالصبر جميل لعل الله يرسل رتائيل، علينا بحب الملائكة بتعظيم الملائكة باعتقادنا بالملائكة وجودهم حقٌ نصدق بهم ولا نكرههم ولا نحقرهم ولا نستهزئ بهم أمدنا الله بأمدادهم آمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.