قصة بطل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد، تعرفون يا أحباب أن الإنسان يعيش على الأمنيات، أناس تتمنى نعيم الدنيا الزائل، وأناس تتمنى نعيمها الباقي الأبدي الإنسان يتمنى الصغير يتمنى أن يصير كبيرًا، والكبير يتمنى لو كان لا يزال صغيرًا، والعجوز يتمنى لو كان شابًا، والأعزب يمتنى لو يتزوج، ودائمًا الإنسان يعيش على الأمنيات وعلى أمنيات الأمنيات، الحاصل الإنسان الذي يتمنى لنفسه الخير ولغيره الخير، هذا شيء مهم، يدل على حلاوة النفس يدل على أن النفس سليمة من الأمراض القلبية، أن الواحد يتمنى لغيره من المسلمين ما يتمنى لنفسه من الخير، ماذا يتمنى الإنسان، يتمنى أن يحج بيت الله مع أبويه،

يتمنى كل عمره أن يحقق هذه الأمنية الكبيرة وأن يكون داخلًا تحت بشرى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لأن الحج من مزاياه العظيمة أن الله يكفر الصغائر والكبائر للذي يؤدي حاجًا كاملًا مبرورًا، الإنسان يتمنى أن يكون مرابطًا على ثغور المسلمين دفاعًا عنها لوجه الله، يتمنى أن يكون داعيًا إلى الله، ومحاميًا عن الدين وينشر عقيدة أن لا إله إلا الله، الإنسان يتمنى أن لا يكون يوجد محروم، يتيم، أرملة مستضعف، بأمة محمد عليه الصلاة والسلام ولا يكون لهم كافل وجابر خواطر ولا يكون لهم متعهد، يتمنى الواحد أن يكون هو المفتاح للرشاد مغلاق للفساد معمرًا في الأرض بالصالحات، ماذا يتمنى وماذا يتمنى، لنسمع هذه القصة سيدنا عمر بن الخطاب وهو خليفة في المدينة المنورة مع بعض أصحابه قال لهم تمنوا،

ماذا تتمنون، بعض الصحابة قالوا نتمنى لو أن هذه الدار مملوءة ذهبًا ننفقها في سبيل الله، أمنية جميلة، قال لهم تمنوا، الآخر قال أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة زبرجدًا وياقوتًا وجواهر أنفقها في سبيل الله، قال لهم سيدنا محمد تمنوا، فقالوا لهم ما نتمنى يا أمير المؤمنين، وقتها قال لهم سيدنا عمر بن الخطاب أمنيته لكنني أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة وحذيفة بن اليمان فأستعين بهم على إعلاء كلمة الله، انظروا إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام أمير المؤمنين، سيدنا عمر الذي هو قائد الأمة الذي هو فتح الأمصار،

وحرر القدس، وصاحب العدل والكرم، والذي هو بطل من أبطال الإسلام، سيدنا عمر ما هي أمسية، الرجال هم الذين يحصلون المال، الرجال هم الذين يرفعون رأس الأمة، وسمى رجالًا واحد منهم أبو عبيدة بن الجراح والآخر عامر بن الجراح الذي هو أحد العشرة المبشرين بالجنة سمى سيدنا معاذ بن جبل الذي هو أعلم الأمة بالحلال والحرام سمى سالم حافظ القرآن الذي هو كان عند سيدنا عبد الله بن بن سهيد بن عمر بن حذيفة الذي كان مولى عنده كان عبدًا وأعتقوه لوجه الله وصار مولى عنده وكان يتمنى الشخص الرابع هو حذيفة بن اليمان صاحب سر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إذًا سيدنا عمر بن الخطاب تمنى أن يكون هذه الدار أن تكون مملوءة علماء مملوءة قراء مملوءة أبطال،

مملوءة أناس ينصرون الدين معه ويساندوه لأن هؤلاء الأربعة كان هو معجب بهم، ويوجد غيرهم، لكن من باب التسمية، ماذا قال سيدنا عمر قال لكنني أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالًا مثل عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، وحذيفة بن اليمان، فـأستعين بهم على إعلاء كلمة الله، مطلوب أن يكون عندنا شوق لأصحاب رسول الله ويكون عنا فكر مثل فكرهم، وكلنا نتمنى مثلما تمنى سيدنا عمر يكون عنا أناس دعاء إلى الله تعالى وأبطال في الإسلام حتى تنتفع أمة محمد عليه الصلاة والسلام بأطالهم وأمجادهم وتقديماتهم، وهذه كانت أمنية بطل، والحمد لله رب العالمين.