بسم الله الرحمن الرحيم
من هم ولماذا الحقيقة هل تعرفت عليهم؟
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، الأنبياء والرسل عليهم السلام، نتكلم بإذن الله تبارك وتعالى عن أفضل ما خلق الله تبارك وتعالى وأوجد من مخلوقاته وأصناف المخلوقات التي أوجدها، الرسل والأنبياء، الذين كان أولهم آدم عليه السلام وآخرهم محمدًا صلى الله عليه وسلم، حيث لا يأتي بعد نبينا محمدٍ نبي، هؤلاء الأنبياء ورد في حديثٍ اختلف العلماء هل يعمل به أم لا ولكن البعض أخذ به لأنه صححه ابن حبان، وفيه أن عدد الأنبياء مئة وأربعٌ وعشرون ألف نبي، ولكن ذكر لنا في القرآن خمسٌ وعشرون نبيا، هؤلاء الأنبياء عليهم السلام أكثرهم لم نعرف أسماءهم وأكثرهم لم يقص على نبينا خبرهم،
هؤلاء الأنبياء الذين ذُكروا في القرآن صنفان نبي رسول ونبيًا غير رسول، الأنبياء الرسول ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولا، أما الأنبياء غير الرسل فهم البقية، وأما هؤلاء الثلاثمائة فالله تعالى نزّل عليهم شرائع سماوية، أما من حيث دينهم من حيث معتقدهم من حيث ما يدينون به لرب العالمين فهم على عقيدة واحدة دينهم واحد الإسلام (إن الدين عند الله الإسلام) (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) الأنبياء الله تعالى جعل العقيدة عند كل نبيٍ واحدة الإيمان بالله وملائكة الله والكتب السماوية والأنبياء والرسل هؤلاء الإيمان باليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، هذا جمع كل النبيين عليهم السلام، وجمعهم تنزيه الله اعتقاد أن الله واحدٌ لا شريك له وليس له ولد وليس له زوجة وليس له مكان الله لا يحل في الأماكن ولا يسكن السماء ولا يسكن العرش وليس كالهواء منتشرًا في الفضاء هذه العقيدة جمعت كل النبيين كما قال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام،
الأنبياء إخوةٌ لعلات دينهم واحد وأمهاتهم شتى، وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم غير أنه لا نبي بعدي، فالنبي عليه الصلاة والسلام كان آخر نبيٍ بعد أن رُفع عيسى صلى الله عليه وسلم إلى السماء، هؤلاء الأنبياء عليهم السلام لما نقول شرائعهم مختلفة، يعني من حيث الأحكام التفصيلية، كان في زمن آدم المسلمون يصلون صلاةً واحدة بركوع وسجود ويستقبلون الكعبة، وكانوا يتوضأون الوضوء من أيام آدم عليه السلام، وكذلك أيضًا هو الذي بنى الكعبة فكانوا يستقبلون الكعبة في صلاتهم،
وأما في شريعة عيسى وموسى عليهما السلام كان فرضًا على المسلمين صلاتان، الصلاتان كانتا أيضًا بركوع وسجود ووضوء واستقبال القبلة، ولكن نحن أمة النبي عليه الصلاة والسلام فُرض علينا خمس صلوات بثواب خمسين صلاة، مثل هذا الفرض يعني مثلًا كان يجوز في شريعة سيدنا يعقوب عليه السلام أمور حُرّمت بعد ذلك، كان يجوز في شريعة آدم حُرم بعضها في شريعة ولده شيث، كان يجوز الجمع بين أختين في بعض الشرائع أن تكون تحت عصمتك زوجتان أختان،
أما نحن إذا ماتت الأولى أو طلقت الأولى تأخذ الثانية، أما أن تجمع بينهما فهذا في شريعتنا حرامًا إلى يوم القيامة، هذا الاختلاف في الشرائع أي في الأحكام وأما من حيث حتى بعض الأحكام كانوا متفقين عليها، الظلم حرامٌ في كل الشرائع الزنا حرامٌ في كل الشرائع، القتل بغير حق حرامٌ في كل الشرائع الكفر الخروج من الدين حرامٌ في كل شرائع النبيين عليهم السلام، هؤلاء الأنبياء الرسل أفضل من الأنبياء غير الرسل، كلاهما ينزل عليه الوحي، كلاهما هؤلاء وهؤلاء ينزل عليهم جبريل وغير جبريل من الملائكة ويأمره الله بالتبليغ، فهذا يبلغ وهذا يبلغ، لا يوجد نبي كتم، حتى النبي غير الرسول أمر بالتبليغ، لا يكون نبيًا لنفسه فقط، والله تعالى فضّل نبينا وبعض الأنبياء على من سواهم،
هؤلاء نقول لهم أولوا العزم، أولوا العزم من الرسل الله تعالى جعلهم أعلى الناس صبرًا يعني بلغوا أعلى مراتب الصبر عليهم السلام، هؤلاء محمد إبراهيم موسى عيسى نوح، بهذا الترتيب أفضلهم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام حيث قال أنا سيد الناس ولا فخر، وقال أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، يعني لا يقول هذا افتخارا يعني تكبرًا، وإنما يقوله من باب التحدث بنعمة الله تبارك وتعالى، عصم الأنبياء ربنا تبارك وتعالى حفظهم من الكفر والكبائر وصغائر الخسة قبل النبوة وبعدها، لا يوجد نبي يشرك بالله، قبل أن ينزل عليه الوحي وبعد أن ينزل عليه الوحي، لا يوجد نبي يشك في الله، لا يوجد نبي عبد غير الله، لا يوجد نبي قال للناس اعبدوني وأمي من دون الله لا يوجد،
ولا يوجد نبي كان يقع في المعاصي الكبيرة مثل الزنا مثل مثلًا شرب الخمر مثل القتل بغير حق، لا يوجد مثل الخيانة هذا لا يكون بين الأنبياء صلى الله عليهم أجمعين، وأيضًا المعاصي الصغيرة التي فيها دناءة خساسة لا تكون من نبيٍ كسرقة حبة عنب، وأما ما كان مما ذكر في القرآن فعلينا أن نفهمه فهمًا صحيحًا سليمًا مؤيدًا للقواعد الشرعية فانتبهوا من بعض التفاسير ومن بعض الكتب التي ألّفت باسم قصص الأنبياء فيها إسرائيليات ودسٌ على الأنبياء عليهم السلام فليتنبه، يعني لا يقال آدم كان يشبه القرود آدم كان جميل الشكل جميل الصورة كان يمشي على رجليه ليس كله شعر ومخيف كالقرود، وسيدنا آدم كان يتكلم ولما نزل إلى الأرض كان ساتر العورة،
وسيدنا إبراهيم عليه السلام لم يشك بربه ولا لحظة، الله تعالى قال في حق إبراهيم (ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين) وكذلك إبراهيم ما كذب، سيدنا إبراهيم لما قال عن زوجته سارة أختي يعني أختي في الإسلام هذا جائز في لغة العرب وفي الشرع، أن يقول هذا لأن الكلمة تحتمل هذا وهذا، إذًا هذا ليس كذبًا، ولما قال حين كسر الأصنام بل فعله كبيرهم هذا، يعني هذا الصنم الكبير حملني على تكسير الأصنام الصغيرة، إذًا هنا لم يكذب إبراهيم ولم يبع الأصنام ما قال إبراهيم من يشتري من لا يضره ولا ينفعه، هذا لا يليق وكذلك نبي الله موسى لم يكن تأتاءً ولا فأفاءً ولم يكن ألثغ ولا ألدغ ولم يقلب الحروف وكان كلامه واضحًا مفهومًا وموسى لم يأت باليهودية بل جاء بدين الإسلام بتوحيد الله،
وعيسى صلى الله عليه وسلم لم يقتل ولم يصلب بل رُفع إلى السماء الثانية وقتلوا شبيهه ولم يشرب الخمر، ولم يشجع على شرب الخمر، ولم يقل قليل من الخمر يفرح قلب الإنسان، هذا لا يقوله نبي، وعيسى صلى الله عليه وسلم كان يقدر على الزواج لكن ما تزوج لحكمةٍ وقال بعض العلماء لما ينزل نبي الله عيسى يعمل بشريعة محمدٍ عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك يتزوج ويولد له صلى الله عليه وسلم ونبي الله داود لم يقع في الخيانة وأيوب لم يخرج منه الدود، لا يليق بنبي أن يخرج منه الدود هذا مرض منفّر ولم يعد الدود إلى جسده ليأكل من جسده، هذا تعذيب للنفس حرام، والرسول يقول عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرار، إذًا ما ذُكر في الكتب التي تسمى باسم قصص القرآن أو الأنبياء بأن هؤلاء الأنبياء فعلوا خلاف العصمة هذا لا يكون صحيحًا كما اتهم يوسف صلى الله عليه وسلم بأنه هم بالزنا وهذا غير لائق،
(ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه) هي زليخة امرأة العزيز أرادت الحرام أما هو أراد دفعها ولكن لم يدفعها حتى لا يقال عنه يريد الفاحشة، الأنبياء عليهم السلام معصومون صلى الله عليهم وخصوصًا أفضلهم وأعلاهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فلم يكن معلق القلب بالنساء ولم يحاول الانتحار، انتبه، لم يحاول الانتحار ولم يحاول أن يقتل نفسه بغير حق، ولا فعل شيئًا فيه كسر قلب لهذا الأعمى الذي جاء يسأله، ونبينا صحيح هو آخر الأنبياء لكن لا نقول عنه أول المخلوقات، أول المخلوقات الماء ثم العرش ثم القلم أما هذا الذي يقال أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر هذا لم يثبت كما قال الحافظ السيوطي رحمات الله عليه، هؤلاء أنبياء الله لنقتدي بهم هؤلاء أنبياء الله صفوة خلق الله هؤلاء أنبياء الله نحبهم قال الله تعالى (لا نفرق بين أحد من رسله) يعني من حيث الإيمان نؤمن بجميعهم وكلهم كانوا كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل ما قلت أنا والنبيين من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له عادات السادات سادات العادات والأنبياء سادات الخلق فلنقتد بهم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.