الحكم على الآخرين
لا نحكُمُ مِنْ تِلْقَاءِ أنفسِنا بأنَّ فلانًا منْ أهلِ الجنةِ وأنَّ فلانًا منْ أهلِ النارِ ولو كانَ مُنْغَمِسًا في الذنوبِ، فَمَا يُدرِينا إنْ كانَ اللهُ كتبَ لهُ الموتَ على التوبةِ،
وكذلكَ لا نَدرِي إنْ كانَ هذا الإنسانُ الذي ظاهرُهُ الآنَ الخيرُ مِمَّنْ كُتِبَ عليهِمُ الشَّقاوةُ. إلاَ مَنْ شَهِدَ له الشرعُ أو عليه.
أبو لَهَبٍ نقولُ عنهُ إنه منْ أهلِ النارِ لأنَّ القُرءانَ شَهِدَ عليهِ.
أما العشرة الذين بشرهم رسول الله ﷺ بالجنة وأهلُ بَيْعَةِ الرضوانِ وأشباهُهُم فإننا نَشهدُ لهم بالجنةِ لأنَّ الشرعَ شهدَ لهم.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِىُّ أَحْمَدُ بنُ سَلامَةَ الْمِصْرِىُّ فِي عَقِيدَتِهِ المشهورة: "وَلا نُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِذَنْبٍ مَا لَمْ يَسْتَحِلَّهُ" وَالْمُرَادُ بِأَهْلِ الْقِبْلَةِ الْمُؤْمِنُونَ.