بَعْضُ الصَّالِحِينَ يَمُوتُونَ فَجْأَةً.
وبَعْضُ الصَّالِحِينَ يُعَانُونَ مِن سَكَرَاتِ الْمَوْتِ.
لَيْسَ مَعْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ مَاتَ فَجْأَةً أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمَرْضِيِّينَ عِندَ اللهِ.
وَلَيْسَ مَعْنَى أَنَّ هَذَا الْإِنْسَانَ مَاتَ وَقَدْ عَانَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ المَرْضِيِّينَ عِنْدَ اللهِ لَا.
سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ اللَّهُمَّ فَأَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ).
وسَيِّدُنَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَاتَ فَجْأَةً وَهُوَ نَبِيُّ اللهِ، كَرِيمٌ عَلَى اللهِ.
قَبْلَ مَوْتِهِ نَبَتَتْ شَجَرَةٌ بِجَنْبِ مُصَلَّاهُ.
كُلَّ نَبِيٍّ فِي شَرِيعَتِهِ صَلَاةٌ وَهَذِهِ الصَّلَاةُ هِيَ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ.
لَكِن قِرَاءَة الْقُرْآنِ، قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي شَرِيعَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عليه وسلم.
قَبْلَ ذَلِكَ كَانُوا يُسَبِّحُونَ اللهَ يُعَظِّمُونَ اللهَ بِلُغَتِهِمُ السُّرْيَانِيَّةِ، الْعِبْرَانِيَّةِ، الَّتِي يَتَكَلَّمُ بِهَا أُولَئِكَ الْأَنْبِيَاءُ.
فقَالَتْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ: أَنَا لِخَرَابِ هَذَا الْبَيْتِ. اللهُ تَعَالَى أَعْطَى سُلَيْمَانَ أَنَّ الشَّجَرَ كَانَ يُكَلِّمُهُ.
وَكَذَلِكَ عُلِّمَ مَنْطِقَ الطَّيْرِ.
وَإِلَّا كَيْفَ فَهِمَ مَاذَا تَقُولُ النَّمْلَةُ لِلنَّمْلِ؟ أَلَيْسَ كَانَ يَمُرُّ مَعَ جَيْشِهِ؟ فَقَالَتْ نَمْلَةٌ لِلنَّمْلِ: ﴿ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِن قَوْلِهَا، يَعْنِي فَهِمَ مَا قَالَتْ.
وَالطَّيْرُ كَذَلِكَ كَانَ يَعْرِفُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ.
الطَّيْرُ لَمَّا يَطْلُعُ من هَذَا الصَّوْتِ يُكَلِّمُ بَعْضهم بعضا.
أَحْيَانًا يَعْمَلُونَ صَوْتًا يَفْهَمُ الطَّيْرُ الْآخَرُ أَنَّهُ تَحْذِيرٌ يُوجَدُ طَيْرٌ كَبِيرٌ يَهْجُمُ عَلَيْنَا لِيَخْتَبِئُوا.
فَهُمْ يَعْرِفُونَ يَفْهَمُونَ، فهُوَ اللهُ تَعَالَى أَعْطَاهُ فَهْمَ ذَلِكَ.