إِذا شَخْصٌ وَهَبَ شَخْصًا بِاللَّفْظِ قَالَ لَهُ مَثَلًا: (وَهَبْتُكَ هَذَا) إِن لَمْ يَقْبِضْهُ ما حَصَلَتِ الهِبَةُ.
كَيْفَ يَقْبِضُهُ؟
بِالشَّيْءِ الَّذِي يُسْتَلَمُ كَالثَّوْبِ مَثَلًا يُسَلِّمُهُ.
وبالشَّيْءِ الَّذِي لا يُسْتَلَمُ بِاليَدِ يُمَكِّنُهُ مِنْهُ.
مَثَلًا: (الْبَيْتُ هَلْ يُسْتَلَمُ بِالْيَدِ)؟
هَلْ تَسْتَطِيعُ أَن تَحْمِلَهُ وَتَأْخُذَهُ؟ لَا.
يُمَكِّنُهُ مِنْهُ.
كَيْفَ يُمَكِّنُهُ مِنَ الْبَيْتِ؟
يُخْلِيهِ مِن مَتَاعِهِ يُعْطِيهِ الْمِفْتَاحَ.
وَالْأَرْضُ كَيْفَ يُمَكِّنُهُ مِنْهَا؟
يَقُولُ لَهُ: (هَذِهِ أَرْضُكَ خُذْهَا وَهَبْتُكَ إِيَّاهَا)، يَكُونُ لَهَا عَلَامَاتٌ.
إِمَّا أَن يَرْبِطَ عَلَيْهَا حَبْلًا مَثَلًا، أَوْ يَضَعَ لَهَا عَلَامَةً هُنَا، وَعَلَامَةً هُنَا، وَعَلَامَةً هُنَا، وَعَلَامَةً هُنَا عَلَى الزَّوَايَا الْأَرْبَعِ، فَيَقُولُ لَهُ: (هَذِهِ الْأَرْضُ وَهَبْتُهَا لَكَ خُذْهَا).
هَذَا يَكُونُ أَقْبَضَهُ، قَبَضَهَا مِنْهُ، أَعْطَاهُ إِيَّاهَا.
ولِعَدَمِ مَعْرِفَةِ النَّاسِ بِالحُكْمِ تَحْصُلُ مَشَاكِلُ كَثِيرَةٌ.
مَثَلًا: امْرَأَةٌ ابْنَتُهَا تَقُومُ بِخِدْمَتِهَا فَتَقُولُ مَثَلًا هَذِهِ الْمَرْأَةُ: إِنَّ بِنتِي هَذِهِ عِنْدِي قِطْعَةُ أَرْضٍ فِي الْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ هَذِهِ وَهَبْتُهَا إِيَّاهَا.
لَا هِيَ وَضَعَتْ عَلَيْهَا عَلَامَاتٍ وَلَا قَالَتْ لَهَا: هَذِهِ أَرْضُكِ خُذِيهَا.
أَوْ مَثَلًا عِنْدَهَا ذَهَبٌ قَالَتْ: هَذِهِ الذَّهَبِيَّاتُ أَنَا أَعْطَيْتُهُنَّ لِبِنْتِي وَمَا سَلَّمَتْهَا لِأَنَّهُ عَادَةً مَا تُسَلِّمُهَا تَقُولُ: نَحْنُ قَاعِدُونَ في الْبَيْتِ مَعَ بَعْضٍ.
شَرْطُ هَذِهِ الْهِبَةِ حَتَّى تَحْصُلَ مَا هُوَ؟ الْقَبْضُ، مَا أَقْبَضَتْهَا، مَا أَعْطَتْهَا، فَمَا سَلَّمَتْهَا.
قَالَتْ: هَذِهِ الذَّهَبِيَّاتُ لِبِنْتِي مَا أَعْطَتْهَا إِيَّاهُنَّ وَمَاتَتْ.
فَيَجِيءُ الْوَرَثَةُ فَالْبِنْتُ تَقُولُ: أُمِّي وَهَبَتْنِي الذَّهَبِيَّاتِ فَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيَقُولُونَ: لَا هَذَا مِيرَاثٌ.
فَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي الشَّرْعِ؟
إِنْ أَقْبَضَتْهَا إِن سَلَّمَتْهَا قَبَضَتْ مِنْهَا وَهَبَتْهَا وَأَخَذَتْ مِنْهَا صَارَ مِلْكًا لَهَا.
إِن قَالَتْ: وهَبْتُهَا وَلَمْ تَقْبِضْهَا ما دَخَلَ فِي مِلْكِهَا بَعْدُ.
وَكَذَلِكَ في الْبَيْتِ، وَكَذَلِكَ فِي السَّيَّارَةِ.
لا يَـنـتَـبِـهُونَ.
شَخْصٌ يُحِبُّ ابْنَتَهُ خَدَمَتْهُ مَثَلًا ابْنَتُهُ، فَعِنْدَهُ سَيَّارَةٌ يَقُولُ: وهبتُكِ هَذِهِ السَّيَّارَةُ وَمَا أَقْبَضَهَا إِيَّاهَا، مَا أَعْطَاهَا الْمِفْتَاحَ، مَا قَالَ لَهَا: خُذِيهَا، مَا حَصَلَ الْقَبْضُ وَمَاتَ، مَاتَ قَبْلَ أَن تَحْصُلَ الْهِبَةُ فَمَاذَا صَارَ يَعْنِي؟ مَاذَا صَارَتْ هَذِهِ السَّيَّارَةُ؟ فِي التَّرِكَةِ، تَدْخُلُ فِي التَّرِكَةِ.
وَكَذَلِكَ فِي البَيْتِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ قَبْلَ أَن يَقْبِضَهُ.
إِذا شَخْصٌ وَهَبَ شَخْصًا بِاللَّفْظِ قَالَ لَهُ مَثَلًا: (وَهَبْتُكَ…
مدة القراءة: دقيقتان
