المُتَصَوَّرُ حَادِثٌ مَخْلُوقٌ.
اللهُ مِنْ أَسْمَائِهِ المُصَوِّرُ.
ما مَعْنَى الْمُصَوِّرِ؟ خَالِقُ الصُّوَرِ.
خَالِقُ الصُّوَرِ لا صُورَةَ لَهُ.
أَنتَ تَتَصَوَّرُ الْمَخْلُوقَ.
تَتَصَوَّرُ إِذَا حَدَّثْتُكَ عَن سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقُلْتُ لَكَ: (كَانَ أَجْمَلَ الْخَلْقِ).
تَتَصَوَّرُ إِنْسَانًا جَمِيلَ الشَّكْلِ كَانَ أَبْيَضَ، كَانَ أَبْيَضَ مُشْرَبًا بِالْحُمْرَةِ، عَيْنَاهُ وَاسِعَتَانِ، كَانَ دَقِيقَ الْحَاجِبَيْنِ سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، رَبْعَةً إِلَى الطُّولِ أَصِفُ لَكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ.
أَنتَ مَاذَا يَحْصُلُ عِنْدَكَ؟ تَصَوُّرٌ.
عَن مَن نَتَحَدَّثُ؟ عَنْ رَسُولِ اللهِ مَخْلُوقٍ.
إِذَا تَصَوَّرْتَ فَأَصَبْتَ أَوْ أَخْطَأْتَ ما في ضَرَرٍ عَلَى الْعَقِيدَةِ لِأَنَّنَا نَتَكَلَّمُ عَن مَخْلُوقٍ.
أَمَّا اللهُ فَلَيْسَ بِمُتَصَوَّرٍ.
كَيْفَ يَطْلُبُ هَذَا الْإِنسَانُ أَن يُحَصِّلَ شَيْئًا لَا يَصِلُ إِلَيْهِ؟
هُوَ يَقُولُ: أُرِيدُ أَنْ أَتَصَوَّرَ اللهَ، اللهُ لَيْسَ بِمُتَصَوَّرٍ.
كَيْفَ يَطْلُبُ أَن يَتَصَوَّرَ اللهَ؟
إِذَا قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَتَصَوَّرَ سَيِّدَنَا يُوسُفَ قَدْ يُصِيبُ وَقَدْ يخطئ وَلَا يَضُرُّ الْعَقِيدَةَ.
إِذَا حُدِّثَ عَن وَصْفِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَتَصَوَّرَ إِنْسَانًا جَمِيلَ الشَّكْلِ رَبْعَةً إِلى الطُّولِ بِالْوَصْفِ الَّذِي وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ هَلْ يَضُرُّ عَقِيدَتَهُ؟ لَا، لَا يَضُرُّ عَقِيدَتَهُ.
لِأَنَّ مُحَمَّدًا مَخْلُوقٌ إِنْسَانٌ أَفْضَلُ الْبَشَرِ، أَجْمَلُ الْبَشَرِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
لَكِنْ إِذَا حُدِّثْتَ عَنِ اللهِ إِيَّاكَ أَن تَقُولَ: (أُرِيدُ أَنْ أَتَصَوَّرَ اللهَ)، لِأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِمُتَصَوَّرٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
يُسْتَحَبُّ إِذَا ذُكِرَ اللهُ أَن نَقُولَ: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى)، أَوْ (جَلَّ جَلَالُهُ)، أَوْ (تَبَارَكَ اللهُ).
هَذِهِ الْأَلْفَاظُ لَمَّا نَقُولُ: (جَلَّ جَلَالُهُ) تَنْزِيهٌ للهِ.
(سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى) تَنْزِيهٌ للهِ.
وَهَذَا مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى كَمَا يُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ عِنْدَ ذِكْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الْمُسْتَحَبَّةُ عِندَ ذِكْرِ اللهِ مَاذَا فِيهَا؟ تَنْزِيهٌ للهِ.
(سُبْحَانَ اللهِ) يَعْنِي أُنَزِّهُ اللهَ، يَعْنِي تَعَالَى اللهُ.
لَمَّا تَقُولُ: (تَعَالَى) يَعْنِي تَنَزَّهَ.
(سُبْحَانَ اللهِ) أَيْ أُنَزِّهُ اللهَ.
فَهَذِهِ أَلْفَاظٌ فِيهَا تَنْزِيهٌ.
فَاللهُ لَيْسَ بِمُتَصَوَّرٍ.
إِذَا وَاحِدٌ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَتَصَوَّرَ اللهَ فَتَصَوَّرَهُ جِسْمًا قَاعِدًا، أَوْ جِسْمًا قَائِمًا، أَوْ صُورَةً، أَوْ شَكْلًا، أَوْ تَصَوَّرَهُ ذَا هَيْئَةٍ، أَوْ ذَا أَعْضَاءٍ، هَذَا مَا عَرَفَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.